﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا يا رب العالمين قال الامام الصحابي رحمه الله تعالى قوله ولا شيء يعجزه. قال الامام ابن ابي العز رحمه الله تعالى لكمال

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
في قدرته قال تعالى ان الله على كل شيء قدير. وكان الله وقال تعالى وكان الله على كل شيء مقتدرا وقوله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض انه كان عليما قديرا. وقوله تعالى وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
ولا يؤوده اي لا يكلفه ولا يثقله ولا يعجزه. فهذا فهذا النفي لثبوت كمال ضده وكذلك كل نفل يأتي من صفات الله تعالى في الكتاب والسنة انما هو لثبوت كمال ضده كقوله تعالى ولا يظلم ربك احدا بكمال عدله. لا يعزب

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض لكمال علمه. وقوله تعالى وما مسنا من لغوب لكمال قدرته. وقوله تعالى لا تأخذه سنة ولا بكمال حياته وقيوميته. وقوله تعالى لا تدركه الابصار. لكمال جلاله وعظمته وكبريائه. والا فالنفي الصرف لا

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
فيه الا الا يرى ان قول الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل. لما لما اقترن بنفي الغدر والظلم عنهم ما ذكره قبل هذا البيت هو بعده وتصغيرهم بقوله قبيله. اعلن ان المراد عجزهم وضعفهم لا كمال لا كمال قدرتهم

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
وللاخر وقول الاخر لكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا. لما اقترن بنفي الشر عنه ما يدل على المهم علم ان المراد عجزهم وضعفهم ايضا. ولهذا يأتي الاثبات للصفات في كتاب الله مفصلا والنفي مجملا. عكس عكس طريقتها للكلام المذموم

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
انهم يأتون بالنفي المفصل والاثبات المجمل يقولون ليس بجسم ولا شبح ولا جثة ولا صورة ولا لحم ولا دم ولا شخص ولا جوهر ولا عرب ولا به لون ولا طعم ولا رائحة ولا ولا مجسة ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة. ولا يبوسة ولا طول ولا عرض ولا عمق ولا اجتماع ولا اقتراب

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
ولا يتحرك ولا يسكن ولا يتبعظ ولا بذيب ولا وليس بذي ابعاد واجزاء وجوارح واعضاء وليس بذي جهات ولا بذي يمين ولا شمال وامام خلف وفوق وتحت ولا يحيط به مكان ولا يجري عليه زمان ولا يجوز عليه المماسة والعزلة ولا الحلول ولا الحلول في الاماكن. ولا

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
بشيء من صفات الخلق الدالة على حدوثهم ولا يوصف بانه متناه ولا يوصف بمساحة ولا ذهاب في الجهات. وليس بمحدود ولا والد ولا مولود ولا به الاقدار ولا تحجبه الاستار الى اخر ما نقله ابو الحسن الاشعري رحمه الله عن المعتزلة. وفي هذه الجملة حق وباطل ويظهر ذلك لمن يعرف الكتاب والسنة

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
وهذا النفي المجرد مع كونه لا مدح فيه فيه اساءة ادب فانك لو قلت للسلطان انت لست بزبال ولا كساح ولا حجام ولا حائك ولا لعذبك على هذا الوصف وان كنت صادقا وانما تكون مادحا اذا اجملت النفي فقلت انت لست مثل احد من رعيتك انت اعلى منهم واشرف واجل

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
اذا اجملت في النفي اجملت في الادب والتعبير عن الحق بالالفاظ الشرعية النبوية الالهية وسبيل اهل السنة والجماعة والمعطلة يعرضون عما قاله الشارع من الاسماء والصفات ولا يتدبرون معانيها ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني والالفاظ هو المحكم هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده. واما اهل

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
الحق والسنة والايمان فيجعلون ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو الحق الذي يجب اعتقاده واعتماده. والذي قاله هؤلاء اما ان يعرضوا عنه اعراض عراضا جمليا او يبين او يبين حاله تفصيلا. ويحكم عليه بالكتاب والسنة لا يحكم به على الكتاب والسنة

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
يحكم عليه بالكتاب والسنة لا يحكم به على الكتاب والسنة. والمقصود ان غالب عقائد وان ان غالب عقائدهم السلوب ليس بكذا ليس بكذا اما الاثبات فهو قليل. وهو انه عالم قادر حي واكثر النثر المذكور ليس متلقا عن الكتاب والسنة. ولا عن الطرق العقلية التي

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
سلكها غيره من مثبتة الصفات فان الله تعالى قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ففي هذا الاثبات ما يقرر معنى النفي المراد انفراده سبحانه بصفات الكمال. فهو سبحانه وتعالى موصوف بما وصف به نفسه ووصفه به رسله. ليس كمثله شيء في صفاته ولا في اسمائه ولا في افعاله

15
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
مما اخبرنا به من صفاته وله صفات لم لم يطلع عليها احد من خلقه كما قال كما قال رسوله الصادق صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته وحدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور

16
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي. وسيأتي التنبيه على فساد طريقتهم في الصفات ان شاء الله تعالى. وليس قول الشيخ رحمه الله ولا ولا شيء يعجزه من النفي المذموم فان الله تعالى قال وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. فنبه سبحانه وتعالى في اخر الاية

17
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
على دليل انتفاء العجز وهو كمال العلم والقدرة. فان العجز انما ينشأ اما من الضعف عن القيام بما يريده الفاعل. واما من عدم علمه به والله تعالى الا يعزب عنه مثقال ذرة وهو على كل شيء قدير. وقد علم ببدائل ولقد علم وقد علم ببدائه ببدائه العقول والفطر

18
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
كمال قدرته وعلمه فانتفى العجز لما لما لما بينه وبين لما بينه وبين القدرة من التضاد ولان العاجز لا يصلح ان يكون تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. قوله ولا اله غيره. هذه كلمة التوحيد التي دعت اليها الرسل كلها. كما تقدم

19
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
واثبات التوحيد لهذه الكلمة باعتبار النفي والاثبات المقتضي للحصر. فان الاثبات المجرد قد يتطرق اليه الاحتمال. ولهذا والله اعلم لما قال تعالى والى اله واحد قال بعده لا اله الا هو الرحمن الرحيم. فانه قد يخطر قد يخطر ببال احد خاطر شيطاني. هب ان هب ان اله

20
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
واحد فلغيرنا اله غيره فقال تعالى لا اله الا هو وقد اعترض صاحب المنتخب على النحويين في تقدير الخبر في لا اله الا هو فقال تقديره لا اله في الوجود الا الله. فقال يكون ذلك نفيا لوجود الاله ومعلوم ان نفي الماهية اقوى في التوحيد الصرفي من نفي الوجود. فكان

21
00:06:40.100 --> 00:06:50.100
الكلام على ظاهره والاعراض عن هذا الاضمار او لا؟ واجاب ابو عبدالله محمد بن ابي الفضل مرسي في رأيه في ري الضمان فقال هذا كلام من لا يعرف لسان العرب

22
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
فان اله في موضع مبتدأ قال سيبويه وعند غيره اسم لا وعلى التقديرين فلابد من خبر للمبتدأ والا كما قاله من الاستغناء عن الاضمار فاسد. واما قوله اذا لم يضمر يكون نفيا للماهية فليس بشيء لان نفي الماهية هو نفي الوجود. لا تتصور

23
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
الا مع الوجود فلا فرق بين لا ماهية ولا وجود. وهذا مذهب اهل السنة خلافا للمعتزلة. فانهم يثبتون ماهية عارية عن الوجود. والا والا والا الله مرفوع بدلا من لا اله. لا يكون خبرا لله ولا للمبتدأ. وذكر الدليل على ذلك. وليس المراد هنا

24
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
ليس المراد هنا ذكر الاعراب بل المراد دفع الاشكال الوارد على النحاة في ذلك. وبينوا انهم وبيانوا انه من جهة المعتزلة. وهو وهو فاسد فان قوله في الوجود ليس تقييدا لان العدم ليس بشيء. قال تعالى وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا. ولا يقال ليس قوله

25
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
غيره كقوله الا الله لان غيرا تعرب باعراب الاسم الواقع بعد الا فيكون التقدير للخبر فيهما واحدة. ولهذا ذكرت هذا الاشكال وجوابه هنا قوله قديم بلا ابتداء والحمد لله وصلى الله

26
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الماتن رحمه الله تعالى ولا شيء يعجزه. ايضا هذا فيما يتعلق بذات ربنا سبحانه وتعالى وان الله متصف بالقدوة

27
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
القدرة التامة الكاملة والله سبحانه وتعالى لا يعجز شيء في الارض ولا في السماء بل هو القادر على كل شيء وهو على كل شيء قدير سبحانه وتعالى وكل ما اراده الله سبحانه وتعالى فهو قادر عليه وما يشاؤه هو ايضا قدير

28
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
عليه سبحانه وتعالى فالله قادر على ما اراد. وكل ما اراد فهو قادر عليه سبحانه وتعالى. ذكر ابن ابي العز الحمر تعالى في هذا المقطع قواعد القاعدة الأولى التي ذكرها ان اهل السنة في مقام الإثبات والنفي يثبتون مفصلا وينفون

29
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
مجملا بخلاف اهل البدع فان نفيهم مفصل واثباتهم مجمل. فان نفيهم مفصل واثباتهم مجمل ولذلك عندما تقرأ في عقائد المبتدعة تجدهم يسلبون يصفون الله بصفات السلب ومعنى ذلك ان يقولوا

30
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
الله لا ينام الله لا يتعب الله لا يعجز الله لا يضعف الله ليس بجاهل و يتتابعون في مثل بهذه الصفات وهذا النفي ليس فيه مدح عندما تقول لشخص انت لست بجاهل او انت لست بجايع او انت لست

31
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
بضعيف لا يعني ذاك انه عالم او قوي او انه ذا قدرة فقاعد اهل السنة انهم يثبتون مفصل وينفون مجمله كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فالنفي هنا نفي مجمل. والاثبات جاء

32
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
في القرآن مفصل. القاعدة الثانية ان كل نفي في القرآن كل نفي جاء في القرآن فانه يفيد كمال ضد ما نفي فانه يفيد كمال ضد ما نفي. ولم يأتي بالقرآن نفي محض. لم يأتي بالقرآن ولا في السنة. نفي محض

33
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
فعندما يقول ربنا سبحانه وتعالى لا تأخذه سنة ولا نوم تجد ان ربنا سبحانه وتعالى قد بين يدي هذا النفي قوله الله لا اله الا هو الحي القيوم. فاثبت كمال حياته واثبت كمال قيومته سبحانه وتعالى. ثم عق مع ذلك

34
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
بقوله لا تأخذه سنة ولا نوم. فافاد ان هذا الذي يراد به كمال الضد. فاذا كان لا تأخذ صلة فانه يفيد كمال حياته سبحانه وتعالى. وعندما يقول لا تأخذ ايضا ولا نوم يفيد ايضا كمال قيوميته سبحانه وتعالى

35
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
وهذا الذي جرى عليه ابن الامام الطحاوي عندما قال ولا شيء يعجزه فمراد بهذا النفي ان يثبت كمال الضد لله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى متصف بكمال القدرة له سبحانه وتعالى وصفة القدرة وان الله قدير هذه من

36
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
ذهب اثبتها اثبتها اكثر الطوائف من مبتدعة وغيرهم اما اهل السنة فمجمعون على اثبات وقد كفر اهل العلم من انكر قدرة الله عز وجل او وصف الله بالعجز من وصف الله بالعجز وانه غير قادر كفره اهل السنة. اذا القاعدة الثانية ان النفي الذي جاء في

37
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
القرآن او ما جاء في السنة من نفي فانه يفيد كمال ضد كمال الضد مما نفي. فعندما نقول لا تأخذ سنة من النوم فمراده الذي له الحياة كما القيومية كذلك لم يلد ولم يولد كمال الصمدية له سبحانه وتعالى ولا تجد في القرآن اية اية

38
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
والتي في القرآن اية سيقت لنفي شيء عن الله عز وجل الا وتجد ما يسبقها من اثبات ولا تجد نفيا محضا ليس بالقرآن نفي محض ولا في السنة نفي محض وانما ان جاء النفي فانه يسبق باثبات يفيد كمال ما نفي يفيدك ما لا

39
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
يفيد الكمال ضد ما نفي هذا ما يتعلق بقوله ولا يعجزه شيء. واما قوله ولا اله غيره هذا هو اثبات التوحيد لله عز وجل وان وان الاله الحق هو الله سبحانه وتعالى. وان كل اله سواه ممن يعبد من دونه سبحانه وتعالى

40
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
فالهيته باطلة الاهيته باطلة ولا يصح ايمان العبد ولا يصح توحيده ولا يصح اسلامه حتى يعتقد ان كل اله سوى الله فانه معبود بباطل واله بباطل ومن الهه وعبده او تأله نفسه فانه كافر باجماع

41
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
المسلمين كافر باجماع المسلمين. ولا يخالف في ذلك الا من طمس الله بصيرته واعمى قلبه من اه قبوريين وخرافيين او اتحادية او حلولية فهم الذين يرون ان كل كل معبود في الارض فهو الله سبحانه وتعالى تعالى الله عن قولهم

42
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
علوا كبيرا. وهذه الكلمة ولا اله غيرها هي ولا اله غيره. هو معنى كلمة التوحيد لا اله الا الله. وقد ذكر عز هنا ان لا النافية هذه قد حذف خبرها وشاع في هذا الباب حذف الخبر اذ المراد منه قد ظهر وقدر الخبر عن بعض

43
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
انه قال لا اله موجود ورد هذا القول وابطله وهو الحق فانها قول قول من يقول ان الخبر المحذوف تقديره موجود هذا تقدير باطل وهذا قد يصب في مذهب الحلول والاتحادية. فان الاتحاد الحلول يقولون ان كل اله

44
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
ان يعبدوا في الارض فهو الله. فكل ما بين السماء والارض هو الله سبحانه وتعالى سواء من قالوا اتحد الله بمخلوقات واولياءه او قال ان الله حل بخلقه او باوليائه فهم يرون ان كل موجود الكون فهو الله وهذا كفر بالله العظيم. والتقدير للخبر التقدير الصحيح للخبر لا

45
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
بحق لا اله بحق. فيكون خبرنا المحذوف هنا تقديره بحق. لا اله بحق الا الا الله ان الاستثناء هنا استثناء مفرغ لا اله غيره هذا هنا لا اله الا الله نقول استثناء مفرغ من جميع الاحوال اي فنقول هنا كل مستثنى

46
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
من جميع الالهة وهو استثناء منقطع لان لا اله من من لا اله بحق الا الله. فالاستثناء الذي استثني منه هو قول بحق وهو الخبر المحذوف فيكون المعنى لا اله بحق الا الله والا الالهة موجودة الالهة التي تعبد من دون الله موجودة بل في

47
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
الهند وحدها ما يقارب الف اله يعبد من دون الله عز وجل. والارض مليئة بمن يعبد غير الله سبحانه وتعالى ومن يؤله واحجارا واشجارا فلو قيل انه لا اله موجود الا الله لاصبح تصحيحا لجميع المذاهب الباطلة والالهة المعبودة بغير الله عز

48
00:15:30.100 --> 00:15:50.100
عز وجل فالخبر الصحيح في هذا المقام ان نقول لا اله بحق الا الله. ومنهم من يقدر الخبر بكائن وهذا ايضا غير صحيح عند بعض النحويين يقدروا الخبر لا اله كائن الا وهو معنى موجود. فالصحيح ان تقدير كائن او موجود هذا التقدير غير صحيح والتقدير عند

49
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
اهل السنة قولهم لا اله بحق. نعم. قوله قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء. قال تعالى هو الاول والاخر. وقال صلى الله عليه وسلم اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. فقول الشيخ رحمه الله قد

50
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
بلا ابتداء دائما بلا انتهاء هو معنى اسمه الاول والاخر. والعلم بثبوت هذين الوصفين مستقر في الفطر فان الموجودات لا بد ان تنتهي الى واجب الوجود لذاته قطعا في التسلسل فاننا نشاهد حدوث الحيوان والنبات والمعادن وحوادث الجو في السحاب والمطر وغير ذلك وهذه الحوادث وغيرها ليست ممتنعة

51
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
فان الممتنع لا يوجد ولا واجبة الوجود بنفسها فان واجب الوجود بنفسه لا يقبل العدم. وهذه كانت معدومة ثم وجدت فعدمها ينفي وجوبها ووجودها ينفي امتناعها. وما كان قابلا للوجود والعدم ان لم يكن وجوده بنفسه. كما قال تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم

52
00:16:50.100 --> 00:17:10.100
الخالقون. يقول سبحانه احدثوا من غير احدثوا من غير محدث. ام هم احدثوا انفسهم ومعلوم ان الشيء المحدث لا يوجد نفسه فالممكن الذي ليس له هو من نفسه وجود ولا عدم لا يكون موجودا بنفسه. بل ان حصل ما يوجده والا كان معدوما. وكل ما امكن وجوده بدلا من عدمه وعدم وعدم

53
00:17:10.100 --> 00:17:30.100
بدلا من وجوده وليس له من نفس وجوده فليس له من من نفس وجود ولا عدم لازم له. واذا تأمل الفاضل غاية ما يذكره المتكلم والفلاسفة من الطرق العقلية وجد الصواب منها يعود الى بعض ما ذكر في القرآن من الطرق العقلية بافصح عبارة واوجزها. وفي طرق

54
00:17:30.100 --> 00:17:50.100
من تمام البيان والتحقيق ما لا يوجد عندهم مثله. قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. ولا نقول لا ينفع الاستدلال بالمقدمات الخفية والادلة الطويلة فان الخفاء والظهور من الامور النسبية فربما ظهر لبعض الناس ما خفي على غيره ويظهر للانسان الواحد في حال ما خفي عليه في

55
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
حال اخرى وايضا فالمقدمات وان كانت خفية فقد يسلمها بعض الناس وينازع فيما هو اجلى منها. وقد تفرح النفس وقد تفرح النفس بما علمته بالبحث النظر ما لا تفرح بما علمته من الامور الظاهرة ولا شك ان العلم باثبات الصانع وجوب وجودة امر ضروري فطري وان كان يحصل لبعض

56
00:18:10.100 --> 00:18:30.100
الناس من الشبه ما يخرجه الى الطرق النظرية. وقد ادخل المتكلمون في اسماء الله تعالى القديم. وليس هو من الاسماء الحسنى فان القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن هو المتقدم على غيره. فيقال هذا قديم للعتيق وهذا حديث للجديد. ولم يستعملوا هذا الاسم الا في المتقدم على غيره لا فيما لم يسكنه

57
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
كما قال تعالى حتى عاد كالعرجون القديم. والعرجون القديم الذي يبقى الى حين وجود العرجول الثاني فاذا وجد الجديد قيل للاول قديم. وقال وتعالى واذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا اذك قديم. اي متقدم في الزمان وقال تعالى قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم

58
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
الاقدمون فالاقدم مبالغة في القديم ومنه القول القديم والجديد للشافعي رحمه الله. وقال تعالى يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم نار ان يتقدموا ويستعمل منه الفعل لازما ومتعديا. كما يقال اخذني ما قدم وما حدث. ويقال

59
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
هذا قدم هذا قدم هذا وهو يقدمه ومنه سميت القدم قدما. لانها تقدم بقية بدن الانسان. واما ادخال القديم في اسماء الله تعالى فهو مشهور عند اكثر اهل الكلام. وقد انكر ذلك كثير من السلف والخلف منهم ابن ابن حزم. ولا ريب انه اذا كان مستعملا في نفس التقدم فانما

60
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
الى الحوادث كلها فهو احق بالتقدم من غيره. لكن اسماء الله تعالى هي الاسماء الحسنى التي تدل على خصوص ما يمدح به. والتقدم في اللغة مطلق لا يختص بالتقدم على الحوادث كلها فلا يكون من الاسماء الحسنى. وجاء الشرع باسمه الاول وهو احسن من القديم. لانه يشعر بان ما بعده ايل اليه وتابعه

61
00:19:50.100 --> 00:20:20.100
بخلاف القديم والله تعالى له الاسماء الحسنى لا الحسنة. قوله آآ قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء. وصف الامام تعالى بان الله قديم. وهذا الوصف منه رحمه الله جريا على عادة اهل زمانه وقد يخاطب وقد يخاطب الامام والعالم الناس على ما جرى على عادتهم وما تعارفوا على

62
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
في خطابهم والا لا شك ان اسم القديم لا يطلق على الله عز وجل والله سبحانه وتعالى لا يسمى بالقديم ولا يوصى بصفة قدم والذي جاء في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله هو الاول والاخر والاول اسلم واصح من كلمة

63
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
القديم فان الاول جاء فيه جاء به النص اولا. وثانيا ان الاول هو الذي يفيد يفيد الازلية والاولية المطبخ لا في القديم فانه يفيد القدم الذي تقدم على غيره ولا يفيد الاولية المطلقة

64
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
وثالثا ان المسلم مأمور ان يقتصع ما جاء فيه النص وان يتوقف على ما جاء به الشارع. وايضا ان اسماء الله وصفاته اسماء اسماء الله وصفاته توقيفية فلا يجوز ان يوصف الله او يسمى الله باسم الا وجاء في السنة او جاء في القرآن اما

65
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
ليصفه اما ان يصف الله نفسه به واما ان يصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم او تجمع الامة على وصف الله بذلك الوصف او تسميه بذلك كان اسم اما قوله قديم فهذا الاسم لا يجوز اطلاقه على الله عز وجل ولا يسمى الله به سبحانه

66
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
وتعالى لعدم ثبوت النص فيه. وانما قاله المتكلمون وجرى به وجرت به السنتهم ليثبتوا قدم الله عز وجل وقول قديم الى ابتداء هذا متعلق بذات الله وصفاته واسمائه فالله سبحانه وتعالى له الاولية المطلقة في اسمائه وفي صفاته

67
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
وفي وفي ذاته سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى هو هو اه هو هو الاول الذي لم يسبقه شيء كما هو الاخر الذي ليس بعده شيء وهو الظال الذي ليس فوقه شيء وهو الباطن الذي ليس دونه شيء وقوله قدم

68
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
ودائم الى انتهاء اثبات اثبات الاولي والاخروي لله عز وجل اثبات الاولية والاخروية لله سبحانه وتعالى في اسمائه وصفاتي خلافا لما يقول المتكلمون ان اسماء الله حادثة او ان صفات الله حادثة او ان افعال الله حادثة بل نقول

69
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
ان الله بذاته واسماء وصفاته ايضا كانت معه سبحانه وتعالى. وقد دل على ذلك في الصحيحين حصين قال كان الله ولا غيره كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء. فالله كان ولا شيء معه من مخلوقاته. وهذا يمنع تسلسل الحوادث

70
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
في الازل ويمنع ايضا في الدوام وهذا عند مذهب اهل السنة ان الحوادث لها اولية والحوادث لها اخروية الا ان الله عز وجل يبقي ما شاء من مخلوقاته كالجنة والنار فلا يفنيهما سبحانه وتعالى وما اراد الله عز وجل بقاءه

71
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
هذه المخلوقات كلها متعلقة بارادة الله عز وجل. فعندما الله عز وجل متصف بالخلق قبل ان يوجد خلقا. قبل ان يوجد خلقا بالرب قبل ان يكون هناك مربوبا. ومتصف بالسميع وصفة باسم السميع وبصفة السمع. قبل ان يوجد هناك مسموعا وكذلك مبصرا وكذلك

72
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
متكلمة وكذلك عالما فله الصفات والاسماء الازلية التي لم تكن حادثة في ذاته سبحانه وتعالى والله منزل ان يكتسب شيئا من صفاته او من اسمائه او انه يكتسب ذلك من مخلوقات سبحانه وتعالى وهذا كما سيأتي

73
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
او معنى الرب ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق فالله متصل بالرزق ومتصل بالخلق قبل ان يوجد مخلوقا وقبل ان يوجد مرزوقا خلافا للاشاعر والمتكلمة القائلين ان الله سبحانه وتعالى لم يوصف بالرزق الا بعد ما رزق. ولم يوصف بالخلق الا بعد ما خلق

74
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
لم يوصف بالرب الا بعد ما وجد خلق هذا قول باطل. بل نقول صفات الله ازلية مع ذاته سبحانه وتعالى وكذلك اسماؤه ازلية تسمى بها ربنا سبحانه وتعالى قبل ان يوجد خلقه وقبل ان يوجد مخلوقاته والله اعلم واحكم

75
00:24:40.100 --> 00:24:41.735
اللهم صلي على نبينا محمد