﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.350
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين

2
00:00:16.700 --> 00:00:36.700
قال الشيخ حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى بل لله اعلى حجة عز وجل فمن يصدقهم بلا شقاق فقد وفى بذلك الميثاق وذاك ناج من عذاب النار وذلك الوارث عقبى الدار ومن بهم

3
00:00:36.700 --> 00:01:02.000
كتابي كذب ولازم الاعراض عنه والاباء فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الدارين الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين ذكر رحمه الله تعالى قال اخرج فيما قد مضى من ظهر ادم

4
00:01:02.150 --> 00:01:27.700
ذريته كالذري هذا البيت يتعلق بمسألة عند اهل العلم وهي مسألة اخذ الميثاق وذلك ان جمهور المفسرين يذهبون الى ان الله سبحانه وتعالى اخرج من من صلب ادم ذريته واخرج من تلك الذرية من ظهورها

5
00:01:27.750 --> 00:01:50.900
ذريتهم الى قيام الساعة ثم نشرهم وبثهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم فقالوا بلى شهدنا وتسمى بمسألة الميثاق لمسألة الميثاق وهذه المسألة وقع فيها خلاف بين اهل العلم على قولين لهما

6
00:01:50.950 --> 00:02:09.050
القول الاول هو قول عامة المفسرين وقول جمهور اهل العلم الى ان هذا الميثاق الى ان هذا الميثاق حق وان الله سبحانه وتعالى اخرج من ذرية ادم من ظهورهم ذريتهم

7
00:02:09.300 --> 00:02:28.350
اي مسح الله عز وجل على ظهر ادم فاخرج من صلبه من ظهر صلب ظهره ذريته ثم اخرج من تلك الذرية ذريتها الى قيام الساعة ثم نشرهم وقال لهم الست بربكم

8
00:02:28.400 --> 00:02:54.250
قالوا بلى شهدنا. قالوا بلى شهدنا انك ربنا هذا هو القول الاول واحتج القائلون بهذا القول باحاديث كثيرة احاديث كثيرة جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الاحاديث منها حيث ابن الخطاب الذي رواه مالك الموطأ من حيث مسلم باليسار الجهني عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو

9
00:02:54.250 --> 00:03:14.250
حديث ام عل بانقطاعه ان الله سبحانه وتعالى مسح ادم مسح ظهر ادم واخرج من ظهره ذريته وذكر انه هداهم على وذكر انه اشهدهم على انفسهم وتلا هذه الاية. وجاء ذلك ايضا من حديث عبد الله بن العاص مرفوعا وموقوفا. وجاء

10
00:03:14.250 --> 00:03:33.350
ايضا من حديث ابن عباس موقوفا ومرفوعا الا ان هذه الاحاديث هذه الاحاديث التي ذكرها القائلون بان اخذ العهد حقا وانه استنطقهم بالسنتهم وشهدوا على ذلك بالسنتهم اكلها لا تخلو من ضعف وعلة

11
00:03:33.350 --> 00:03:53.350
وانما الصحيح من ذلك ما جاء موقوفا عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله تعالى عنه وما جاء موقوه ابن عباس رضي الله تعالى عنه باسانيد صحيحة ان الله عز وجل اخرج من من ظهر ادم ذريته واخرج ايضا من ذريتهم

12
00:03:53.350 --> 00:04:13.350
من ذرية ذريته ذريته الى قيام الساعة واشهدهم على انفسهم وتلا هذه الاية. واقوى ما يحتج به القائلون بان ان هذا الميثاق وان هذا الاخذ حق وانه كان واقعا وحقيقة ما جاء في صحيح في صحيح البخاري ومسلم عن ابي عمران

13
00:04:13.350 --> 00:04:33.350
جوني على الاسماك رضي الله تعالى عنه ان الله عز وجل يقول يوم القيامة لاهون اهل النار عذابا وقد اخرجه فقال ارأيت لو كان لك مثل الدنيا اكنت مفتدي به من عذابي؟ قال نعم يا ربي. قال سألتك وانت في ظهر ابيك الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك بي

14
00:04:33.350 --> 00:04:53.350
هذا نص صريح على ان على ان الله سبحانه وتعالى اخذ العهد من ذرية ادم واشهدهم على انفسهم انه ربهم سبحانه وتعالى انه ربه سبحانه وتعالى. وهذا هو القول الاول. القول الثاني وهو الذي ذهب اليه جمع من المحققين ونسب

15
00:04:53.350 --> 00:05:13.350
الى الحسن البصري رحمه الله تعالى وقال به ابن كثير وقبله شيخ الاسلام ابن تيمية ونصره ابن القيم وذكره ادلة كثيرة وتابعهم على ذلك ابن ابي العز وغيرهم من اهل العلم الى ان هذا الاخ الى ان هذا الاخذ وهذا الميثاق ليس وليس حقيقيا اي ليس انه اخذ

16
00:05:13.350 --> 00:05:33.350
الله عز وجل من ذلك من ظهورهم ونشرهم حقيقة باجسادهم وانما المراد بذلك ان الله سبحانه وتعالى اشهدهم بلسان الحال لا بلسان القال اي كل جيل يأتي بعد جيل يشهد ويقر بان الله سبحانه وتعالى هو خالقه وهو رازقه ويسمى هذا بالميثاق

17
00:05:33.350 --> 00:05:53.350
قطري بالميثاق الفطري وان المراد وان المراد بقوله اذ اخذ ربكم بني ادم ذريتهم ان المراد بذلك هو الفطرة وان الله سبحانه وتعالى فطر الناس على الاقرار بربية الله عز وجل ولذلك يقول شيخ الاسلام ان روبية الله ان روبية الله واثبات لله عز وجل هذا امر

18
00:05:53.350 --> 00:06:13.350
ضروري امر فطري ضروري يؤمن بجميع الخلائق يؤمن به جميع الخلائق وانما قد ينسى ذلك العبد فيذكر بالرسل يذكر بالرسل وبالكتب التي تنزل ولا ولا يصحح شيخ الاسلام وتعالى ان الله استنطقهم بالسنتهم وانما الاستنطاق

19
00:06:13.350 --> 00:06:33.350
اللي وقع هو من شهادة الحال ويقصد بذلك انهم اقروا اقروا شهدنا اي اقررنا يا ربنا بانك انت خالقنا وانت رازق وانت رازقنا ويكون اشهادهم هو جيلا بعد جيل اشهادا جيلا على جيلا بعد جيل كما يشهد الكاف على نفسه انه كافر

20
00:06:33.350 --> 00:06:49.450
ليس ذلك بقاله وانما بفعله وحاله يشهد على تركه للصلاة وتركه للجماعات وتركه للتوحيد والايمان بالله عز وجل انه كافر بالله عز وجل فهو ليس يشهد ذلك بقالي وانما بحاله. وهذا القول قول شيخ الاسلام

21
00:06:49.600 --> 00:07:09.600
فما النزوى ومن ذهب معه الى هذا القول واول من قال ذلك منه اه نقل ذلك عنه الحسن البصري رحمه الله تعالى ثم تابعه جمع من اهل العلم وقد نصره ابن كثير في تفسيره ونصره شيخ الاسلام ابن القيم وابن ابي العز متابعا لهم رحمهم الله تعالى جميعا. فيكون هذا القول ان الاشهاد هنا

22
00:07:09.600 --> 00:07:29.600
ليس بالقال وانما هو بالحال وان المراد بالميثاق هنا هو ميثاق الفطرة وميثاق الفطرة الا ان القول الراجح والصحيح الذي تدل عليه اثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم وجاء ابن عباس وعبدالله ابن عمرو عن ابي ابن كعب وعن ابي العالية وعن جمع من اصحاب التابعين ايضا ان هذا حقيقة وان

23
00:07:29.600 --> 00:07:49.600
الله عز وجل مسح ظهر ادم واخرج من ظهره ذريته واخرج من ذريتهم ذريتهم الى قيام الساعة. واكثر الاحاديث الواردة في ذلك ان ان في هذا المسح الذي مسحه الله على ظهر ادم انما اخرج ذرية ادم الى قيام الساعة من من مسلمين وكافرين من اهل الجنة والنار ثم

24
00:07:49.600 --> 00:08:09.600
قال وقبظهم بقبظتيه سبحانه وتعالى قبظة بيمينه وقبظة بشماله وقال هؤلاء للجنة وهؤلاء النار وهذا محل اتفاق بين اهل العلم ان الله سبحانه على علم اهل الجنة من اهل النار عندما خلق ادم ومسح على ظهره واخرج من ظهره ذريته الى قيام الى قيام الساعة. والمواثيق التي

25
00:08:09.600 --> 00:08:27.950
اخذها الله عز وجل هي اربعة مواثيق هي اربعة مواثيق عند عند من قال بالميثاق الاول الميثاق الاول وما يسمى بالميثاق الذي اخذه الله عز وجل على ذرية بني ادم واشهدهم بلسان قالهم انه ربهم وشهد

26
00:08:27.950 --> 00:08:47.950
لذلك ونطقوا بانه بانه ربهم. الميثاق الثاني ما يسمى بميثاق الفطرة بميثاق الفطرة التي فطر الله عز وجل الناس عليه كما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال كل مولود يولد على الفطرة وكما سريع وكذلك حديث عياض

27
00:08:47.950 --> 00:09:07.950
لحمار المجاج عند مسلم ان الله خلق عباده حنفاء فهذا الميثاق يسمى ميثاق الفطرة اي ان الله سبحانه وتعالى فطر الناس على الاقرار على قبول الحق وعلى موافقة الحق واتباعه فهم مفطورون على قبول الحق. الميثاق الثالث ميثاق الرسل ميثاق

28
00:09:07.950 --> 00:09:27.950
الرسل الذي اخذه الله عز وجل على الرسل ان جاءهم رسول ان جاء محمد صلى الله عليه وسلم ان يؤمنوا به ان يؤمنوا به وايضا هذا ميثاق خاص وميثاق للرسل وهو الميثاق الثالث هو ميثاق من ان يبلغوا ويبلغوا دين الله عز وجل وان ينذروا

29
00:09:27.950 --> 00:09:47.950
ناسا من الشرك ويأمروهم ويبشروهم باثر الطاعة يعني ينذروهم عن الشرك يتوعدوهم على هذا الشرك بالنار ويأمرونهم بالتوحيد على التوحيد بالجنة. اذا ميثاق الرسل ميثاقان ميثاق بالتبليغ والرسالة وميثاق بالايمان ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم

30
00:09:47.950 --> 00:10:07.950
ام هذه المواثيق التي اخذها الله عز وجل على بني ادم؟ ميثاق عام يشمل جميع البشر وميثاق خاص وهو ميثاق ميثاق امان وهو ميثاق الذي اخذه الله من ذرية ادم واستنطقهم وميثاق عام ايضا وهو ميثاق الفطرة وميثاقان خاصان بالرسل ميثاق خاص ان ان

31
00:10:07.950 --> 00:10:27.950
ويبلغ رسالة ربهم وميثاق بالايمان ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. فهذا الذي اراد يقول اخرج فيما قد مضى من ظهر ادم ذريته كالذر. وهنا مسألة ان الله سبحانه وتعالى اخرج هذه الارواح. هذه الارواح كالذر اخرج

32
00:10:27.950 --> 00:10:47.950
ارواحهم واخرج نسماتهم كالذر. ثم اخرجها من العدم واوجدها ثم اعادها ربنا سبحانه وتعالى هذه الارواح وهذا وهذه النسمات اعادها في ظهور ابائهم اعاد في ظهور ابائهم ثم خلقهم الله عز وجل عندما اراد ان يخلقهم سبحانه

33
00:10:47.950 --> 00:11:07.950
وتعالى فيكون هنا دليل على ان الارواح سبقت على ان الارواح سبقت الاجساد من جهة من جهة الوجود من جهة الوجود الارواح سبقت اجساد فهذا النشر الذي نشره الله عز وجل واخرجه من ظهور ادم هذا في الازل عندما خلق الله عز وجل ادم في اليوم السابع من

34
00:11:07.950 --> 00:11:27.950
ايامه التي خلق فيها السماوات والاراضين خلق ادم بعده اهبط ومسح على ظهره واخرج من ظهره ومن ظهور ذريته ذريتهم الى قيام قيام الساعة فهذه الذرة فهذه الذرية هي نسماتهم وارواحهم الى قيام الساعة. فلا تقوم الساعة ولا تقوم القيامة حتى

35
00:11:27.950 --> 00:11:47.950
حتى يخرج من كل صلب من اخذ الله عليه الميثاق والعهد. كل من اخذ الله الميثاق والعهد وتم ذلك بعد ذلك تقوم تقوم ساعة لان العهد والميثاق الذي اخذه الله جل وعلا على هؤلاء البشر ما دام هناك من لم يخلق ولا يوجد من اولئك فانه

36
00:11:47.950 --> 00:12:07.450
ايخلق ويوجد والله سبحانه وتعالى علم اهل الجنة من من هؤلاء الذر وعلم اهل النار منهم وهذا محل اجماع بل نص الامام وكذلك الشافي وغير واحد على ان من انكر علم الله عز وجل في اهل الجنة والنار انه كافر بالله عز وجل. قال بعد ذلك

37
00:12:07.700 --> 00:12:27.700
واخذ العهد عليهم انه لا رب معبود بحق غيره. اي ان المعبود هو الله سبحانه وتعالى. وفي هذه الاية ان الله قال الستم بربكم؟ قالوا بلى وهو هنا المعنى بالرب هنا اي بمعنى الاله لان من لوازم الربوبية من لوازمها الالوهية. فكل رب

38
00:12:27.700 --> 00:12:47.700
فهو المعبود وليس هناك رب الا الله سبحانه وتعالى وعلى ذلك ليس هناك اله الا ربنا سبحانه وتعالى او يكون معنى الرب هنا معناه الاله بمعنى الاله وهذا الذي ارى يده الحافظ رحمه الله تعالى انه اخ لست بربكم اي الست بالهكم فقالوا

39
00:12:47.700 --> 00:13:07.700
بلى وعلى هذا نقول ان الاقرار بتوحيد الربوبية امر فطري ظروري وكذلك ايظا الاقرار بالوهية الله عز وجل هو امر فطري الا ان الفطر الا ان الفطر تنتكس وتتلوث وتتغير بالمتغيرات التي تدخل عليها من تلويث الاباء والاجداد

40
00:13:07.700 --> 00:13:27.700
وما شابه ذلك قال وسلم حديث ابي هريرة كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ولو تركا لو ترك دون تأثير الوالدين او تأثير الخارج على هذا الصبي لاصبح قابلا للحق وقابلا للاسلام وقابل الايمان لانه فطر

41
00:13:27.700 --> 00:13:46.100
على قبول على قبول الحق. وهنا مسألة وهي مسألة ما هي ثمرة الخلاف؟ ما هي ثمرة الخلاف بين القولين؟ بين القولين. ثمرة الخلاف ان هناك من العلم من يرى ان هذا العهد ان هذا العهد وهذا الميثاق كافيا في اقامة الحجة وان من

42
00:13:46.450 --> 00:14:06.450
مات مشركا مات مشركا انه من اهل النار ولو لم تبلغه دعوة ولو لم تبلغه دعوة الرسل لان الميثاق الذي اخذ عليه فيه اقرار بان الله هو خالقه سبحانه وتعالى. ومنهم من يقصر هذا على توحيد ربية خاصة. ويقول من انكر توحيد الروبية خاصة

43
00:14:06.450 --> 00:14:26.450
فانه يكون كافرا بالله عز وجل وخالد مخلد في نار جهنم ولو لم تبلغه الرسالة. وهذا قول قاله بعض اهل العلم وهو قول عند المعتزلة ومن وافقهم لانهم يرون العقل بحده العقل حجة في نفسه وان من كان عاقلا ومدركا لما ومدركا آآ

44
00:14:26.450 --> 00:14:46.450
بعقله ان العقل يكون حجة عليه بوجود هذا العقل الذي يدل عليه شيء على وجود الله وعلى معرفة الله سبحانه وتعالى كما سيأتي معنا في مسألة اول ما يجب على المكلف او اول ما يجب على العبد من جهة المعرفة والنظر وما شابه ذلك. اه هذه هذه الثمرة الصحيح نقول

45
00:14:46.450 --> 00:15:06.450
ان هذا الميثاق والذي عليه عامة اهل العلم وعامة اهل السنة ان هذا الميثاق لا يوجب جنة ولا يوجب نارا وانما الذي يوجب العذاب ويوجب الجنة هو طاعة الرسل واتباع الرسل فان الله عز وجل ارسل الرسل مبشرين ومنذرين لان لا يكون الناس على الله

46
00:15:06.450 --> 00:15:26.450
حجة بعد الرسل. فالرسل هم الذين تقوم بهم الحجة وهم لا تقوم بهم يقوم بهم البلاغ. وهم الذين يبلغون الله سبحانه وتعالى فالقرآن حجة والرسل مبلغون لكلام الله يكون تبليغهم ايضا حجة ولذلك قال تعالى وما كنا معذبين

47
00:15:26.450 --> 00:15:46.450
كانبعث رسولا فلا يدخل النار احد الا بعد ان تقوم عليه الحجة الرسالية. اما من مات وهو لم تبلغه دعوة الرسل لم تبلغه دعوة الانبياء فان هذا لا يعذب حتى حتى تقوم عليه الحجة. وقد جاء في ذلك في صحيح مسلم عن ابي هريرة

48
00:15:46.450 --> 00:15:56.450
رضي الله تعالى عنه انه صلى الله عليه وسلم قال ما من يهودي ولا نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار وهنا تلاحظ انه قال

49
00:15:56.450 --> 00:16:16.450
من اهل النار اي انه من اهل العذاب المستحق لذلك. واما الكفر فهو متلبس به وهو يسمى كافر ويحكم بكفره ويوصف بانه كافر. لكنه لا يلزم من الكفر يعذب الا بعد قيام الا بعد قيام الحجة حتى الكفرة الذي لم تبلغهم الحجة لا يعذبون عند عامة اهل السنة الا بعد ان تبلغهم

50
00:16:16.450 --> 00:16:36.450
الرسول يقول وسلم يسمع بي ثم لم يؤمن الا كان من اهل النار فمفهوم هذا انه اذا لم يسمع اذا لم يسمع انه لا يعذب حتى تقوم عليه الحجة. وقد جاء في ذلك احاديث تدل على ان الكفرة الذين لم تبلغهم الحجة انهم يمتحنون في عرصات يوم القيامة وهم ما يسمى عند اهل العلم

51
00:16:36.450 --> 00:16:56.450
باهل الفترات باهل الفترات فجمهور اهل العلم يرون انهم يمتحنون في عرصات القيامة وان الله يرسلهم رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل دخل النار وجاء وقد جاء ذاك الحديث الحسن عن اسد بن سريع عن اه النبي صلى الله عليه وسلم وجاء ايضا من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابي هريرة وهذا

52
00:16:56.450 --> 00:17:06.450
في علة بنفس معنى حديث الاسد بن سريع وجاء ايضا في حديث ابن مالك رضي الله تعالى عنه وجاء عن بعض التابعين والصحابة ان عن بعض اصحاب التابعين انهم يرون مثل هذا القول

53
00:17:06.450 --> 00:17:26.450
انهم ينزلوا منزلة اهل الفترات واهل الفترات هو كل من لم تبلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم او دعوة نبي من الانبياء وعلى هذا نقول من لم تبلغه رسل انبياء فانهم يمتحنون في عرصات القيامة سواء انكر توحيد الربوبية او توحيد الالوهية. وقد يقال ان الذي ان الذي يقول يعني يجحد

54
00:17:26.450 --> 00:17:46.450
آآ وجود الخالق يجحى وجود الخالق ان هذا ان هذا منافيا للفطرة التي فطر عليها لان لان الخلق قد فطن على الاقرار بان لهذا لهذا الوجود موجد ولهذا الخلق خالق. فاذا انكر ان لهذا الخلق خالق. ولهذا الوجود موجد فهذا

55
00:17:46.450 --> 00:17:59.850
قد جحد ما هو معلوم من الفطر من الفطر لكنه ان كان ناسيا فذكر فهذا قد يقال انه يعذب لانه جحد شيئا قد فطر الخلق عليه ولذلك تجد قلة من الخلق حتى الوثنيين

56
00:17:59.850 --> 00:18:19.850
حتى المشركين حتى الذي يعبدون غير الله عز وجل كلهم يقرون بان هناك خالق ورازق ولذلك تجد اهل الوثنية يعظمون صنما ويعبي ويعظمون ويعبدون احجارا واشجارا يظنونها انها تنفعهم وتضرهم اما ان ينسبوا الخلق والايجاد لها واما ان ان يزعمون

57
00:18:19.850 --> 00:18:39.850
انها تقربه الى الله عز وجل. فالبوذيون مثلا يعبدون هذه الاحجار. المجوس يعبدون هذه النار. الوثنيون يعبدون الهات شتى ففي فطرهم ان لهذا الخلق خالق وان لهذا الوجود موجد. اما الذي يقول ليس هناك موجد البتة وليس هناك خالق

58
00:18:39.850 --> 00:18:59.850
البتة فهذا الذي يناقض يناقض فطرة الله التي فطر الناس عليها وهذا الذي يحتمل ان يقال انه يعذب لانه ومعاند وهو يعلم ان لهذا الخلق خالق. اما الذي يثبت وجود خالق او وجود اله. ولكنه انتكس فطرته من جهة توجيه هذا الاله

59
00:18:59.850 --> 00:19:19.850
ومن هو المستحق لهذه العبادة فهذا الذي ان بلغته الرسالة وبلغت الدعوة فهو فهو ممن يخلد في نار جهنم وان لم تبلغه الدعوة فانه امتحنوا في عرصات القيامة فان اجاب نجا وان لم يجب فانه من اهل النار ولا يعني هذا اننا عندما نقول انهم لا يعذب الكفار الا بعد قيام الحجة ان

60
00:19:19.850 --> 00:19:39.850
لا نسميهم في الدنيا كفارا ومشركين ووثنيين فنقول يهود والنصارى الان هم ماذا؟ هم كفار والاصل فيهم انهم الحجة قد بلغتهم وقامت فهم في نار جهنم خالد فيها الاباد. فكل من بلغه القرآن وبلغه دعوة النبي وسلم فهو كافي الدنيا والاخرة. كذلك الوثنيين كذلك المجوس كذلك الهندوس

61
00:19:39.850 --> 00:19:49.850
جميع من يعبد غير الله عز وجل وقد بلغه القرآن او بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم او بلغه من يبلغه هذه الدعوة ثم كاض ويعاند فانه يكون ثم فانه

62
00:19:49.850 --> 00:19:59.850
نكون من اهل النار خالدا مخلدا فيه وانما حديثنا او كلامه في اهل الفترات هو في شخص لم يعرف الاسلام شيء ولم يبلغ من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم شيء

63
00:19:59.850 --> 00:20:25.350
ولا يعرف شيئا عن هذا الدين البتة فهذا الذي يمتحن او كحال كحال المجانين من اهل اليهود والنصارى المجانين الذين لم يكلفوا فان هؤلاء يمتحنون في عرصات القيامة كذلك اذا قلنا ان اولاد المشركين ان اولاد المشركين يمتحنون فان هناك قول ان هؤلاء المشرك ايضا يمتحنون في عرصات القيامة. اما في الدنيا فنقول مجانين

64
00:20:25.350 --> 00:20:45.350
الكفرة كفار واولاد المشركين مشركين وكفار ايضا لانهم يدفنون يأخذون حكم ابائهم اما في الاخرة فانا لا عليهم الا بعد قيام الحجة عليهم الا يأجوج ومأجوج فهؤلاء صغارهم وكبارهم كلهم في النار لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرنا

65
00:20:45.350 --> 00:21:05.350
انهم في النار وبخبره تكون الحجة قد قامت عليهم وكذلك بالغلام الذي قتله قتله الخظر عليه السلام فانه ايضا في النار وان انا صغيرا لانه لان النبي اخبرنا انه ان عاش عاش كافرا وتكون الحجة قد قامت قد قامت عليه. قال بعد ذلك رحمه الله

66
00:21:05.350 --> 00:21:32.300
تعالى    وبعد هذا رسله رسله قد ارسل لهم وبالحق الكتاب انزل اي ان الرسل وانزل ارسل الله الرسل وانزل الله الكتب وانزل الله قل كتب تذكيرا بالميثاق الاول الذي هو ميثاق اي شيء الذي اخذه الله عز وجل من ادم وذريته من ظهورهم واشهدهم على انفسهم وقالوا

67
00:21:32.300 --> 00:21:52.300
فيأتي الرسل لان كثيرا من الناس كما يقوله غير واحد من اهل العلم ان هذا الميثاق لا يذكره احد ولو سألت اي احد اتذكر ان الله اشهدك على رؤيته والوهيته يقول لا اذكر من ذلك شيئا لا اذكر من ذلك شيئا وهذا محل اجماع بين العقلاء وبين الناس انهم لا يذكرون هذا العهد ولا هذا

68
00:21:52.300 --> 00:22:12.300
ميثاق. فعندئذ تأتي الرسل لتبين ان الله هو الاله وان الله هو الخالق وان الله هو المعبود سبحانه وتعالى. فتذكر بالميثاق الاول الذي هو اخذه الله عز وجل من ظهور بني ادم والا هذا العهد فاننا لا نذكره ولا ولا نذكر ان الله اخرجنا من ظهور ابائنا

69
00:22:12.300 --> 00:22:32.300
ولا من ولا اباءنا من ظهور ابائهم وانما هذا امر لا نعقل منه شيئا لكننا امنا به لان الله عز وجل اخبر به في كتابه سبحانه وتعالى. فتأتي الرسل فارسل الله الرسل وانزل الله الكتب حتى يذكروا بهذا العهد

70
00:22:32.300 --> 00:22:52.300
وبهذا الميثاق ايضا الميثاق الثاني هو ميثاق الفطرة هذا الرسل ايضا والكتب تذكر بميثاق الفطرة لان كل مولود يولد على الفطرة كي لا لا يكون حجة للناس اي لا يبقى للناس حجة اذا قالوا يا ربنا لا نذكر ذلك ولا نذكر هذا العهد وهذا الميثاق وقد تلوثت فطرنا بابائنا

71
00:22:52.300 --> 00:23:12.300
واجدادنا فيأتي الرسل حتى يبطلوا هذه الحجة لهم ولا تبقى لهم حجة عند الله عز وجل بل لله الحجة البالغة سبحانه وتعالى لان لا الناس على الله حجة بعد الرسل بل بل الحجة لله على عباده. واعلم ان الله لا يعذب احدا من اهل النار الا وهو مستوجبا لذلك

72
00:23:12.300 --> 00:23:32.300
العذاب مستوجب للنار وهذا باقرار اهل النار ايضا فما من اهل ان يدخل الا وهو يعلم انه مستحق لهذا العذاب فالله حكم العدل سبحانه وتعالى كمل في في حكمه وكمل في عدله سبحانه وتعالى. نقف عند قوله فمن يصدقهم بلا شقاق فقد وفى بذلك

73
00:23:32.300 --> 00:23:35.047
الميثاق والله تعالى اعلم