﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:14.950
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد وقفنا على قول الحق جل في علاه او كصيد من السماء

2
00:00:15.750 --> 00:00:42.850
به ظلمات ورعد وبرق وهو المثل الثاني الذي ضربه الله تعالى للمنافقين مثل اول قوله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا تقدم الكلام عليه وهو المثل الناري واما هذا المثل وهو المثل الثاني فيسميه العلماء المثل

3
00:00:43.150 --> 00:01:07.750
الماء لان الله تعالى مثل فيه حالهم بالماء فقال تعالى او كصيد يعني كمطر من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق نقرأ ما ذكره المصنف رحمه الله آآ نواصل ان شاء الله اولا فيما يتعلق او من او قوله من

4
00:01:08.000 --> 00:01:26.800
لو وقفنا على اول طيب ابدأ من الاول بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال ابن جزير رحمه الله تعالى

5
00:01:26.850 --> 00:01:50.400
في قوله تعالى او كصيد قال او كصيب عطف على الذي استوقد والتقدير او كصاحب صيب واو للتنويه لان هذا مثل اخر ضربه الله للمنافقين والصيب المطر. قوله جل وعلا او كصيب. ذكر المؤلف رحمه الله ان او هنا للتنويع

6
00:01:51.200 --> 00:02:14.650
والتنويع المقصود به ان الله تعالى نوع الامثال في بيان حال اهل النفاق ويمكن ان يكون وهذا ظاهر كلام مؤلف قال لان هذا مثل اخر ظربه الله للمنافقين فهو من تنويع الامثلة في بيان حقيقة شيء واحد

7
00:02:15.100 --> 00:02:41.200
والمثال في الاصل غرضه وغايته تقريب معنوي بامر حسي هذا مقصود الامثال في الغالب او تقريب حسي غائب بحس فيه حاضر فمثلا عندما اخت اقرب لكم شيئا محسوسا لكن لا تعرفونه

8
00:02:41.250 --> 00:03:02.050
فاقول هذا يشبه كذا او هو كذا كذا مثلا من من يقرب القطار على سبيل المثال ما تعرفون القطار فاقول القطار وسيلة نقل كالسيارة فهذا تقريب محسوس غائب بمحسوس حاضر

9
00:03:02.450 --> 00:03:24.300
وهذا تظرب له الامثال ومما تظرب له الامثال وهو الغالب في التمثيل تقريب امر معنوي بامر حسي لان الامور المعنوية قد لا تدركها العقول فالنفاق امر معنوي فقربه الله تعالى بضرب الامثال

10
00:03:24.450 --> 00:03:50.850
التي تبين حقيقة النفاق وتكشف ما هو فيكون ذلك حاملا للنفوس على النفرة والنفور من هذا العمل وهذه الخصلة فقوله او للتنويع اي نوع الله في وصف المنافقين على هذا النحو

11
00:03:51.850 --> 00:04:17.150
وقيل ان او للتأخير ومعنى التأخير اي ان شئت فمثلهم بكذا وان شئت فمثلهم بكذا فهي للتأخير للتخيير في في التمثيل في تمثيل المنافقين او في تمثيل وتقريب صورة النفاق والمنافقين

12
00:04:17.750 --> 00:04:55.600
وهذا القول وهذا الوجه نوقش بان التخييل لا يكون  الخبر انما يكون في الطلب التخيير لا يكون في الخبر انما يكون في الطلب بل خبر لا يكون فيه تخيير  الذي يظهر لي والله تعالى اعلم ان القول بالتخيير له وجه

13
00:04:55.900 --> 00:05:24.500
لان التخيير هنا للتصوير والتمثيل والتقريب وهذا يصلح ان يدخل فيه التخيير اذا كان خبرا اما اذا كان خبرا محضا ليس تمثيليا او تقريبيا فهذا الذي لا يدخله التخيير يعني لا تقول جاء زيد مخبرا

14
00:05:24.800 --> 00:05:43.900
او عمرو ما يصلح للتخيير لانه الخبر لا بد ان يتعين به واحد من هؤلاء اما الذي جاء زيد واما الذي جاء عمرو. لكن اقول اكرم زيدا او عمرا فهذه ممكن ان تكون للتخيير انت تختار من تكرم

15
00:05:44.450 --> 00:06:07.600
الطلب يصلح فيه التأخير اما الخبر فلا يصلح فيه التخيير لكن هنا التخيير وجهه ان المقصود تقريب الصورة وتمثيل الامر المعنوي بامر حسي فيصلح ان تقول مثلا في المثال اللي ضربته لكم قبل قليل

16
00:06:07.600 --> 00:06:30.800
قطار لمن لا يعرفه قلت القطار كالسيارة ويمكن اقول ان القطار كالعربة التي آآ يجرها مثلا حمار او نحو ذلك فهي وسيلة نقل كذا ككذا فتمثل بامرين وتخير في التمثيل. فهذا النوع من الاخبار ليس فيه اشكال

17
00:06:33.200 --> 00:06:51.750
يصلح ان يكون للتخيير. وعلى كل حال سيتبين لنا ان ثمة اقوال في هذين المثلين هل هما لشيء واحد فيكون هذا للتنويع او للتخيير ام ان هذا لشيئين فيكون للتنويع

18
00:06:51.900 --> 00:07:15.150
تنويع الصفات والخصال سيأتي بعد قليل نعم قال والصيد المطر واصله صيوب ووزنه فيعل وهو مشتق من قولك صاب يصوبه وفي قوله من السماء اشارة الى قوته وشدة انصبابه قال ابن مسعود لان كل مطر من السماء

19
00:07:16.150 --> 00:07:39.300
فما فائدة ذكره ذكره لبيان قوته وشدته لانه من علو السماء العلو وما يسقط من العلو يسقط قويا شديدا قال ابن مسعود ان رجلين من المنافقين هربا الى المشركين فاصابهما هذا المطر وايقنا بالهلاك

20
00:07:39.350 --> 00:08:00.900
فعزم على الايماء ورجع الى النبي صلى الله عليه وسلم وحسن اسلامهما. فضرب الله ما نزل بهما مثلا منافقين وقيل المعنى تشبيه المنافقين في حيرتهم في الدين وفي خوفهم على انفسهم بمن اصابه مطر فيه ظلمات

21
00:08:00.900 --> 00:08:25.950
رعد وبرق فضل عن الطريق وخاف الهلاك على نفسه وهذا التشبيه على الجملة وقيل ان التشبيه على التفصيل يقصد الجملة اي على جملة المعنى في النفاق النفاق حقيقته هذا التشبيه الذي ذكره الله تعالى

22
00:08:26.100 --> 00:08:47.950
في هذه الصورة من حيث ما يصيب الكفار المنافقين من الحيرة والخوف والقلق نظير حال اولئك الذين اصابهم مطر فيه ظلمة ورعد وبرق فلا يهتدون سبيلا وقد احاطت بهم المزعجات

23
00:08:48.300 --> 00:09:16.200
وهي الرعد والبرق فظلوا الطريق و اوشكوا على الهلاك. نعم وقيل ان التشبيه على التفصيل فالمطر مثل للقرآن او الاسلام. والظلمات مثل لما فيه من الاشكال على المنافقين كاين والرعد مثل لما فيه من الوعيد والزجر لهم. والبرق مثل لما فيه من البراهين من البراهين الواضحة

24
00:09:16.600 --> 00:09:40.750
فان قيل لما قال فيكون التفصيل المقصود به ذكر مفردات المثل فالمطر القرآن والظلمات آآ آآ الاشكال الاشكالات الواردة على المنافقين وهلم جر والتفصيل في النهاية يرجع الى المعنى المشمل

25
00:09:41.700 --> 00:10:03.800
فان قيل لما قال ورعد وبرق بالافراء ولم يجمعه كما جمع ظلمات فالجواب ان الرعد والبرق مصدران والمصدر لا يجمع ويحتمل ان يكونا اسمين وتركوا وترك جمع وترك جمعهما لانهما في الاصل مصدران

26
00:10:06.150 --> 00:10:24.900
واضح. نعم قوله يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق اي من اجل الصواعق قال ابن مسعود كانوا يجعلون اصابعهم في اذانهم لئلا يسمعوا القرآن في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم. ويمكن ان

27
00:10:24.900 --> 00:10:46.400
وقال ايضا في عدم الجمع بالرعد والبرق بخلاف الظلمات ان الظلمات انواع وصور بخلاف الرعد والبرق شيء واحد صوت مزعج. وبريق يخطف الابصار بخلاف الظلمة فالظلمة انواع كما قال الله تعالى

28
00:10:46.450 --> 00:11:10.700
ظلمات بعضها فوق بعض فليست على درجة واحدة اما الرعد والبرق فهو شيء واحد لا يمكن ان يكون الجمع لاجل التعدد بانواع الظلمة والافراد في البرق والرعد لانه شيء واحد في الاصل

29
00:11:13.800 --> 00:11:29.150
قال قال قوله يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق اي من اجل الصواعق قال ابن مسعود كانوا يجعلون اصابعهم في اذانهم لئلا يسمعوا القرآن في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:11:29.300 --> 00:11:57.250
فهو على هذا حقيقة في المنافقين والصواعق على هذا ما يكرهون من القرآن والموت هو ما يتخوفونه فهما مجازان وقيل انه راجع لاصحاب المطر المشبه بهم فهو حقيقة فيهم والصواعق على هذا حقيقة وهي التي تكون مع المطر من شدة الرعد. ونزول قطعة نار والموت ايضا حقيقة

31
00:11:57.450 --> 00:12:16.050
وقيل انه راجع للمنافقين على وجه التشبيه لهم في خوفهم بمن جعل اصابعه في اذنه من شدة الخوف من المطر والرعد فان قيل لما قال اصابعهم ولم يقل اناملهم والانامل هي التي تجعل في الاذان

32
00:12:16.450 --> 00:12:40.700
فالجواب ان ذكر الاصابع ابلغ. لانها اعظم من الانامي. ولذلك جمعها مع ان الذي يجعل في الاذان السبابة خاصة والله محيط بالكافرين يعني قوله تعالى يجعلون اصابعهم اي جميع اصابعهم

33
00:12:41.400 --> 00:13:04.950
وهذا للاشارة الى انهم لا يتركون سبيلا لتوقي ما يكون من ازعاج الرعد والصواعق الا سلكوه ولو بان يجعلوا جميع اصابعهم مع ان الاذن لا تتسع ثقب الاذن لا يتسع للاصابع كلها

34
00:13:05.850 --> 00:13:25.200
بل لا يتسع الا لانملة من اصبع لكن لما كانوا على غاية الحرص والانزعاج والقلق من هذه الاصوات لو تيسر لهم وتهيأ ان يجعلوا جميع اصابعهم في اذانهم يتوقوا ازعاج

35
00:13:25.750 --> 00:13:53.150
هذه الاصوات بالرعد والبرق في الرعد والصواعق لفعلوا نعم اللهم قوله والله محيط بالكافرين اي لا يفوتونه بل هم تحت قهره وهو قادر على عقابهم يخطف ابصارهم ان رجع الضمير الى اصحاب المطر وهم الذين شبه بهم المنافق. شف يقول والله محيط بالكافرين

36
00:13:53.900 --> 00:14:18.600
اي لا يفوتونه فلا يفلتون من عقابه بل هم تحت قهره فهو فوقهم قاهر وهو قادر عليهم فالاحاطة تفيد معنيين عدم الفوات وتمام القدرة عدم الفوات وتمام القدرة فلا يفلتون

37
00:14:18.750 --> 00:14:44.650
من عقابه ثم اذا كان محيطا بهم فلا يعجزونه هربا هو قادر على عقوبتهم فان من الاحاطة ما لا يتمكن فيه المحيط بالعقوبة قد يحيط بالشخص لكن لا يتمكن من انزال العقوبة به

38
00:14:45.000 --> 00:15:03.850
لكن فيما يتعلق بالخبر عن الله تعالى يجتمع المعنيان احاطة بعدم الافلات منه جل في علاه واحاطة بالقدرة على ان ينزل بهم من العقوبات ما يستحقون وقد اخبر الله تعالى باحاطة

39
00:15:04.000 --> 00:15:35.450
بمواضع كثيرة وعندما يأتي الخبر بالاحاطة بحق اعدائه فذاك موذن عظيم العقوبة انه لا ينبغي ان يغتر بالامهال فهو يمهل لكنهم لا يفوتونه ولا فلا تحسبن الله ولا تحسبن الله غافلا عما

40
00:15:35.550 --> 00:16:00.550
يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواه ولما ذكر من ذكر من الكفار قال والله من ورائهم محيط فاين يذهبون

41
00:16:01.450 --> 00:16:22.750
كلا لا وزر الى ربك يومئذ مستقر نعم قوله يخطف ابصارهم ان رجع الضمير الى اصحاب المطر وهم الذين شبه بهم المنافقين فهو بين المعنى وان رجع الى المنافقين فهو تشبيه بمن اصابه البرق على وجهين. احدهما

42
00:16:23.150 --> 00:16:43.100
تكاد براهين القرآن تلوح لهم كما يضيء البرق. وهذا مناسب لتمثيل البراهين بالبرق حسب ما تقدم والاخر يكاد زجر القرآن ووعيده يأخذهم كما يكاد البرق يخطف ابصار كما يكاد البرق

43
00:16:43.100 --> 00:17:08.250
ابصار اصحاب المطر المشبه بهم تكاد البرق يخطف ابصارهم قال ان رجع الظمير الى اصحاب المطر يعني الصورة المذكورة وهم الذين شبه شبه بهم المنافقون فهو بين المعنى يعني لشدة بريق

44
00:17:09.500 --> 00:17:40.500
البرق ولمعانه يوشك ان تذهب الابصار فهذا الوميض العظيم الذي يكون بسبب البرق يؤذي البصر وقد يخطفه هذا اذا كان على اصحاب المطر اما اذا كان المقصود المشبه لهم المشبه

45
00:17:41.050 --> 00:18:02.800
لهم يعني الذين ضرب المثل لهم فهم المنافقون فيكون المعنى على واحد من امرين اما ان يكون براهين القرآن تلوح لهم لكن ما اسرع ما تنطفئ فلا يبصرون فتكون كالبرق في ظهورها لهم

46
00:18:03.450 --> 00:18:28.900
فلا يكاد يبصرونها الا وتختفي وتزول فيبقون في الظلمة بسبب النفاق والمعنى الثاني ان ما في القرآن من زواج ووعيد في وقعه على نفوسهم  البرق بلمعانه فتنزجر نفوسهم وقد تفيق

47
00:18:29.800 --> 00:18:48.600
لكنهم لا يدومون على هذا فسرعان ما ينطفئ ذلك فلا ينتفعون من تلك الزواجر بشيء نعم قوله كلما اضاء لهم مشوا فيه ان رجع الى اصحاب المطر فالمعنى انهم يمشون بضوء البرق اذا لاح لهم

48
00:18:48.900 --> 00:19:10.900
وان رجع الى المنافقين فالمعنى انه يلوح لهم من الحق ما ما ما يقربون به من الايمان واضح كلما اضاء لهم اي البرق مشوا فيه يعني ساروا فيه شيئا  لكنهم لا

49
00:19:10.950 --> 00:19:29.400
لكنه سير قليل لا لا يوصلهم ولا يبلغهم الغاية. نعم قوله واذا اظلم عليهم قاموا ان رجع الى اصحاب المطر فالمعنى انهم اذا زال عنهم الضوء وقفوا متحيرين لا يعرفون الطريق

50
00:19:29.550 --> 00:19:48.800
وان رجع الى المنافقين فالمعنى انه اذا ذهب عنهم ما لاح لهم من الايمان ثبتوا على كفرهم وقيل ان المعنى كلما صلحت احوالهم في الدنيا قالوا هذا دين مبارك. فهذا مثل الضوء. واذا اصابته

51
00:19:48.800 --> 00:20:06.200
شدة او مصيبة عابوا الدين وسخطوه فهذا مثل الظلمة فان قيل لما قال مع الاضاءة كلما ومع الاظلام واذا. يعني في قوله تعالى كلما اضاء لهم مشوا فيه قال كلما اضاء لهم مشوا فيه

52
00:20:06.250 --> 00:20:27.500
وفي الظلمة قال واذا اظلم عليهم قاموا فلماذا استعمل كلما وهنا مع الاضاءة واذا مع الظلمة قال فالجواب انهم لما كانوا حراصا على المشي ذكر معه كلما لانها تقتضي التكرار والكثرة

53
00:20:31.000 --> 00:20:56.850
واما اذا فهي لا تقتضي الا الظرفية بخلاف كل ما فانها تقتضي تكرارا تكرار الفعل وكثرته نعم قوله ولو شاء الله الاية ان رجع الى اصحاب المطر فالمعنى لو شاء الله لاذهب سمعهم بالرعد وابصارهم بالبرق

54
00:20:57.200 --> 00:21:18.450
وان رجع الى المنافقين فالمعنى لو شاء الله لاوقع بهم العذاب والفضيحة وجاءت العبارة عن ذلك بإذهاب سمعهم وابصارهم والباء للتعدية كما هي في قوله تعالى ذهب الله بنورهم اي تعدية الفعل لانه ذهب فعل لازم

55
00:21:18.700 --> 00:21:40.150
محتاجة الى ما يعدى به وهو الباء هذان مثلا ذكرهما الله تعالى في كتابه في هذا الموضع وهما مثلا للهدى الذي بعث الله تعالى به الرسول صلى الله عليه وسلم

56
00:21:41.900 --> 00:22:10.200
وما كان عليه حال المنافقين هذيل مثلا تقدم انهما مثل النار ومثل مائي  الهدى الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يضرب له المثل في مواضع عديدة بالماء والنور

57
00:22:10.450 --> 00:22:29.150
او النار ومنه هذا الموضع فضارب الله تعالى مثلا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بالنور التي هي مصدر الضياء والنور وبالماء الذي هو مصدر الحياة والقرآن نور

58
00:22:30.650 --> 00:22:55.900
وحياة وهو روح ولذلك كرر الله تعالى هذا التمثيل في مواضع عديدة منها قوله اومن كان ميتا فاحييناه هذا الحياة التي تنتج عن الماء وجعلنا له نورا يمشي به في الناس

59
00:22:56.350 --> 00:23:22.850
وهذا الضياء الذي ينير فالقرآن حياة ونور ومنه ايضا قوله جل وعلا في سورة الرعد انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا. هذا مثل مائي ومما يوقدون عليه في النار

60
00:23:25.300 --> 00:23:52.850
ابتغاء حلية او متاع زبد مثله هذا مثل ناري فتكرر في القرآن ضرب الامثال للوحي بالماء وب النور لما في الوحي من الحياة والظياء يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم

61
00:23:53.050 --> 00:24:19.950
لما يحييكم فالنار مادة النور والماء مادة الحياة وقد جعل الله تعالى الوحي مشتملا على هذين الامرين النور  حياة فهو نور القلوب وحياتها واذا فقدت كان الانسان ميتا كما قال تعالى او من كان ميتا

62
00:24:20.000 --> 00:24:39.350
فاحييناه والموت هنا موت القلب هذان المثلان هل هما لشيء واحد ام لشيئين للعلماء في ذلك اقوال منهم من قال انهما مثلا للنفاق وهذا ما اشار اليه المؤلف في قوله او للتنويع

63
00:24:39.500 --> 00:25:06.050
في قال او للتنويع لان هذا مثل اخر ظربه الله للمنافقين فهما يرجعان الى شيء واحد وهو بيان حال المنافقين والقول الثاني ان هذين المثلين مختلفين وهذا هو الصحيح انهما مثلان مختلفان

64
00:25:06.350 --> 00:25:35.200
وليس مثلين لشيء واحد فان الله تعالى فارق بين المثلين فقال تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم انظر ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم

65
00:25:35.250 --> 00:25:56.150
عمي فهم لا يرجعون فاجتمع عليهم كامل الاغلاق اما المثل الثاني قال جل في علاه او كصيبا من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم فهم يسمعون وليسوا صما

66
00:25:58.150 --> 00:26:17.000
من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف ابصارهم فهم يبصرون بخلاف المثل الاول فهم صم لا يسمعون وعم لا يبصرون قال كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا

67
00:26:17.100 --> 00:26:34.150
ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم اذا معهم سمع وابصار ولقد لو شاء لذهب معنى هذا انهم ليسوا صما ولا عمياء فهم عندهم نوع ادراك من السمع والبصر ولو شاء الله لذهب السمع وابصارهم ان الله على كل شيء قدير

68
00:26:34.750 --> 00:27:02.350
فما الفرق بين المثلين؟ الان ثبت ان المثلين ليس لشيء واحد انما هما لشيئين وهما لاهل النفاق لكن النفاق مراتب درجات قيل ان المثل الاول مضروب  اهل النفاق الذين غلظ رفاقهم يعني لرؤوس

69
00:27:03.450 --> 00:27:37.850
المنافقين والمثل الثاني لمن تبعهم من المنافقين الذين عندهم نفاق وعندهم شيء من التأثر بالقرآن والايمان فاولئك صم بكم عمي فهم لا يرجعون وهؤلاء الصنف الثاني عندهم شي من الادراك

70
00:27:37.900 --> 00:28:00.650
للنور و السماع للحق لكنه لكنه ليس ثابتا لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء فلم يتحيزوا في باطنهم الى الكفر على وجه التمام بل تشرق عليهم انوار لكنها لا تثبت

71
00:28:01.100 --> 00:28:25.050
واضح وقيل العكس قيل ان المثل الاول هو للاتباع المقلدين الذين لا بصر لهم ولا وعي والثاني هم للمنافقين الذين عندهم ادراك لمعاني القرآن ومعرفة به لكنهم لا لم يهتدوا به

72
00:28:25.650 --> 00:28:53.500
اتلوح لهم براهين القرآن ودلائله ولكنهم لا يستجيبون لذلك والخلاصة ان المثلين للنفاق لكنهما اما احوال مختلفة او مراتب مختلفة من النفاق احوال لشخص واحد قد يكون في حال كذا ويكون في حال كذا

73
00:28:53.750 --> 00:29:00.600
وقد يكون لمراتب في النفاق اما الرؤوس واما الاتباع