﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
القاعدة السابعة في طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الاصل الكبير قرره الله في كتابه بالطرق المتنوعة التي يعرف بها كمال صدقه صلى الله عليه وسلم. فاخبر انه صدق

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
المرسلين ودعا الى ما دعوا اليه وان جميع المحاسن التي في الانبياء هي في محمد صلى الله عليه وسلم وما نزهوا عنه من النواقص والعيوب فمحمد صلى الله عليه وسلم اولاهما حقهم بهذا التنزيه. وان

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
هيمنة على جميع الشرائع وكتابه مهيمن على كل الكتب. فجميع محاسن الاديان والكتب قد جمع ها هذا الكتاب وهذا الدين وفاق عليها بمحاسن واوصاف لم توجد في غيره. وقرر نبوته بانه

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
لا يكتب ولا يقرأ ولا جالس احدا من اهل العلم بالكتب السابقة بل لم يفجأ الناس حتى جاءهم بهذا الكتاب الذي لو اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثله ما اتوا ولا قدروا ولا هو في استطاعتهم ولو كان بعض

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
وهم لبعض ظهيرا وانه محال مع هذا ان يكون من تلقاء نفسه او متقول او متوهم فيما جاء واعاد في القرآن وابدأ في هذا النوع وقرر ذلك بانه يخبر بقصص الانبياء السابقين مطولة

6
00:01:40.250 --> 00:02:00.250
على الوجه الواقع الذي لا يستريب فيه احد. ثم يخبر تعالى انه ليس له طريق ولا وصول الى هذا الا بما اتاه الله من الوحي كمثل قوله تعالى لما ذكر قصة موسى مطولة وما كنت بجانب الغربي

7
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
قضينا الى موسى لا مر وقوله وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك. وكما في قوله وما كنت لديهم يذوقونا غلامهم ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون. ولما ذكر قصة يوسف

8
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
اخوته مطولة قال وما كنت لديهم اذ يجمعوا امرهم وهم يمكرون. فهذه الامور والاخبارات المفصلة يفصلها تفصيلا لم يتمكن اهل الكتاب الذين في وقته ولا من بعدهم على تكذيبه فيها ولا معارضته

9
00:02:40.250 --> 00:03:00.250
من اكبر الادلة على انه رسول الله حقا. وتارة يقرر نبوته بكمال حكمة الله وتمام قدرته السابق واضح واضح يعني اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الاخبار التي جاءت مفصلة دون

10
00:03:00.250 --> 00:03:20.750
جالسة لاهل الكتاب وتلقي عنهم ودون التمكن من القراءة والكتابة لانه امي يدل على انه ايش؟ انه وحي يوحى انه انما تلقاه عن الوحي. ولذلك لما كانت هذه الاخبار مفصلة ودقيقة جاء بهذا التعبير وما كنت بجانب الطور وما كنت

11
00:03:20.750 --> 00:03:32.900
الجانب الغربي وما كنت لديه يعني انه لا يأتي بمثل هذا الخبر الدقيق المفصل الا من كان شاهدا حاضرا او من يخبر عمن شهد هو علم وهو الله جل وعلا

12
00:03:32.950 --> 00:03:52.950
هذه هي الطريق الاولى من طرق اثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. في كتاب الله عز وجل. وتارة هذا الطريق الثاني. نعم. وتارة نبوته بكمال حكمة الله وتمام قدرته. وان تأييده لرسوله ونصره على اعدائه وتمكينه في

13
00:03:52.950 --> 00:04:12.950
موافق غاية الموافقة لحكمة الله. وان من قدح في رسالته فقد قدح في حكمة الله وفي قدرته وكذلك نصره وتأييده الباهر على الامم الذين هم اقوى اهل الارض من ايات رسالته وادلة توحيده

14
00:04:12.950 --> 00:04:32.950
كما هو ظاهر للمتأملين. يعني ان هذا الامر لا يظهر لكل احد. انما يظهر بالتأمل. فكيف يجوز على الحكيم الرحيم الرؤوف بعباده. ان يأتي رجل يخبر بالاخبار ويدعي بانه رسول الله. ثم تتوالى

15
00:04:32.950 --> 00:05:02.950
عليه تتوالى عليه الانتصارات. والامدادات ويموت منتصرا وقد ظهرت دعوته كيف يكون هذا متفقا مع اتصاف الله عز وجل بالعلم والخبرة والحكمة والرحمة جل وعلا. وغير ذلك من الصفات هذا لا يتفق فدل ذلك لما تمكن وانتصر وظهر على خصومه واعدائه دل ذلك على صدق نبوته. وهذا الانتصار

16
00:05:02.950 --> 00:05:22.950
ليس انتصارا مؤقتا لان الدجال الذي يأتي بين يديه الساعة ينتصر انتصارات لكنها انتصارات مؤقتة ثم يظمحل يتبين امره ويكون اخر امره ان يذوب كما يذوب الملح كما في صحيح مسلم. فعاقبة امره اذا خسر. لكن انتصارات النبي

17
00:05:22.950 --> 00:05:40.700
الله عليه وسلم انتصارات ثابتة دائمة مستمرة الى قيام الساعة. فهذا مما يدل على صدقه وقد اشار الى هذا المعنى قول الله تعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه اليتيم وهذا تهديدنا

18
00:05:40.700 --> 00:05:59.700
عظيم من رب العالمين في تقول قول فكيف برسالة تامة وشريعة كاملة؟ هذا من دلائل صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا لا يظهر لكل احد انما يظهر بالتأمل والنظر. نعم. الطريق الثالث

19
00:05:59.850 --> 00:06:19.850
وتارة يقرر نبوته ورسالته بما حازه من اوصاف الكمال وما هو عليه من الاخلاق الجميلة. وان كل خلق عال سام فلرسول الله صلى الله عليه وسلم اعلاه واكمله. فمن عظمت صفاته وفاقت نعوته

20
00:06:19.850 --> 00:06:42.700
جميع الخلق التي اعلاها الصدق. اليس هذا اكبر الادلة على انه رسول رب العالمين؟ والمصطفى المختار من الخلق اجمعين بلى والله كما قالت عائشة لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخفيا شيئا من كتاب الله لاخفى ها وتخفي في في نفسك

21
00:06:42.700 --> 00:07:06.300
كما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه. وهذا دليل على كمال تبليغه انه بلغ صلى الله عليه وسلم حتى اعاتبه الله فيه. نعم وتارة يقرر بما هو موجود في كتب الاولين. وبشارات الانبياء والمرسلين. اما باسمه العلم او باوصافه

22
00:07:06.300 --> 00:07:26.300
واوصاف امته واوصاف دينه. وتارة يقرر معنى هذا الكلام ان من الامور التي اخبرت بها الشرائع مما يتعلق باسمه صلى الله عليه وسلم وصفاته تبينت. فاسمه جاء ذكره في الشرائع السابقة

23
00:07:26.300 --> 00:07:46.300
وطابق الاسم الذي كان له صلى الله عليه وسلم. وكذلك كثير من الاوصاف التي جاء وصفه بها في الكتب السابقة وجدت فيه صلى الله عليه وسلم. ولذلك كان بعض اهل الكتاب اذا اراد ان يسلم

24
00:07:46.300 --> 00:08:06.300
يبحث عن هذه الصفات فاذا وجدها انقاد لمقتضاها من التصديق بنبوته صلى الله عليه وسلم. نعم وتارة يقرر رسالته بما اخبر به من الغيوب الماضية والغيوب المستقبلة التي وقعت في زمانه

25
00:08:06.300 --> 00:08:22.350
لا تزال تقع في كل وقت فلولا الوحي ما وصل اليه شيء من هذا في سخط عندكم. فلولا الوحي ما وصل شيء من هذا ولا له ولا لغيره طريق الى العلم به

26
00:08:22.500 --> 00:08:42.500
ولا له ولا لغيره طريق الى العلم به. لانه لا سبيل الى معرفة هذه الغيوب الا من ممن هي في يده وهو الله جل وعلا عالم الغيب والشهادة. وبهذا يكون قد تم الوجه ثم قال وتارة يقررها بحفظه هذا وجه جديد

27
00:08:42.500 --> 00:09:02.500
وتارة يقررها بحفظه اياه وعصمته له من الخلق. مع تكالب الاعداء وضغطهم عليه وجدهم في الايقاع بكل ما في وسعهم. والله يعصمه ويمنعه وينصره. وما ذاك الا لانه رسوله حقا وامينه على

28
00:09:02.500 --> 00:09:22.500
وتارة يقرر رسالته بذكر عظمة ما جاء به. وهو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. ويتحدى اعداءه ومن كفر به ان يأتوا بمثله. او بعشر سور

29
00:09:22.500 --> 00:09:52.500
من مثله او بسورة واحدة فعجزوا ونقصوا. وباءوا بالخيبة والفشل. وهذا القرآن اكبر ادلة واجلها واعمها. نعم. وهذا؟ وهذا وهذا القرآن اكبر وادلة رسالته واجلها واعمها لا ريب ان القرآن اعظم ايات الانبياء. القرآن اعظم ايات الانبياء وليس فقط اعظم ايات رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:09:52.500 --> 00:10:12.500
جميع الانبياء على ما اتوا به من ايات واختلافها وتنوعها اعظم اياتهم هذا الكتاب المبين. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي من الانبياء الا واوتي ما على مثله امن البشر. وكان الذي اوتيته وحيا

31
00:10:12.500 --> 00:10:32.500
اوحاه الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا. فدل ذلك على ان اعظم ايات الانبياء هي اية رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه رجا بهذه الاية ان يكون اكثرهم تابعا. وكثرة الاتباع انما

32
00:10:32.500 --> 00:10:52.500
ناشئة عن عظم الاية التي رأوها واتوا بها او واوتي اليهم بها. واية رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو اية مستمرة بخلاف سائر ايات الانبياء فانها اية مؤقتة

33
00:10:52.500 --> 00:11:12.500
واه في مكان محدد فهي محدودة في المكان والزمان. اما القرآن فهو اية على مر العصور وعلى على اختلاف الازمان وعلى اختلاف الاماكن ايضا. فهو اية عظيمة مستمرة باهرة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:11:12.500 --> 00:11:32.500
اكثر الانبياء تابعا ولكنها اية لمن تأمل فيها ونظر وتدبر ما تضمنه من الايات والبينات الواضحات على صدق ما جاء فيه وعلى صدق نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. وتارة يقرر رسالته بما ظهر

35
00:11:32.500 --> 00:11:52.500
على يديه من المعجزات وما اجرى له من الخوارق والكرامات. الدال كل واحد بمفرده منها. فكيف اذا على انه رسول الله الصادق المصدوق الذي ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. المؤلف رحمه الله جعل

36
00:11:52.500 --> 00:12:12.500
المعجزات والخوارق والكرامات كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي جرى عليه اهل العلم ان الكرامات تكون لاتباع الرسل وان المعجزات وهي الايات والبراهين الدالة على صدقهم تكون للانبياء. ويجمع الامرين ان

37
00:12:12.500 --> 00:12:42.500
انه خارق للعادة. فالجامع بين الاية اي المعجزة وبين الكرامة انها خارقة العادة لكن الفارق بينهما ان الاية تكون على يد نبي والكرامة تكون على يد تابع للنبي ثم انه في الغالب ان الاية اعظم تأثيرا واكبر اثرا من الكرامة

38
00:12:42.500 --> 00:13:02.500
وهذا فارق اخر بين الاية والكرامة. لكن المؤلف رحمه الله جعل المعجزات والكرامات كلها للنبي واعلم ان هذا الكلام لا اشكال فيه لان كل كرامة لتابع فهي اية للنبي. يعني ما يجريه الله عز وجل

39
00:13:02.500 --> 00:13:22.500
ما يجريه الله ما يجريه الله عز وجل من الكرامات لاتباع الرسل هي في الحقيقة ايات دالة على صدق من اتبعوهم على الرسل الذين امنوا بهم فهي عائدة الى تصديقهم بالرسل وهي دالة على صدق ما جاءوا به. نعم

40
00:13:22.500 --> 00:13:42.500
وتارة يقررها بعظيم شفقته على الخلق وحنوه الكامل على امته وانه بالمؤمنين رؤوف رحيم وانه لم يوجد ولن يوجد احد من الخلق اعظم شفقة وبرا واحسانا الى الخلق منه. واثار ذلك ظاهرة

41
00:13:42.500 --> 00:14:02.500
للناظرين لا اشكال من تأمل سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى صدق ذلك. فقد اوذي اشد وامتحن اشد الامتحان. وكان صلى الله عليه وسلم يقابل ذلك كله بالاحسان الى خصومه والشفقة

42
00:14:02.500 --> 00:14:32.500
عليهم والسعي في اخراجهم من الظلمات الى النور. نعم. فهذه الامور والطرق قد اكثر الله من ذكرها في وقررها بعبارات متنوعة ومعان مفصلة واساليب عجيبة. وامثلتها تفوق العد والاحصاء الله اعلم. اذا هذه القاعدة السابعة وهي قاعدة قرآنية في بيان طريقة القرآن في تقرير نبوة

43
00:14:32.500 --> 00:14:52.500
النبي محمد صلى الله عليه وسلم. القاعدة الثامنة طريقة القرآن في تقرير المعاد. وهذا الاصل الثالث من الاصول التي اتفقت عليها الرسل والشرائع كلها. التوحيد والرسالة وامر المعاد وحشر العباد. وهذا

44
00:14:52.500 --> 00:15:11.200
اكثر الله من ذكره في كتابه وقرره بطرق متنوعة منها اخباره وهو اصدق القائلين ومع الله من ذكره فقد اقسم عليه في ثلاثة مواضع من كتابه. قال فقد اقسم عليه النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:15:11.350 --> 00:15:30.350
والا فالله جل وعلا اقسم على ما يكون في اليوم الاخر في اقسامات كثيرة لا حصر لها ولكن الكلام في اقسامات النبي صلى الله عليه وسلم. فان الله جل وعلا امر رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يقسم

46
00:15:30.350 --> 00:15:49.400
في ثلاث مواضع في ثلاثة مواضع من كتابه كلها اقسم فيها النبي صلى الله عليه وسلم على ان جل وعلا يعيد الخلق بعد موتهم وانه يحاسبهم سبحانه وتعالى. فكلام المؤلف هنا يحتاج الى توظيح

47
00:15:49.750 --> 00:16:09.750
نعم ومنها الاخبار بكمال قدرة الله تعالى ونفوذ مشيته وانه لا يعجزه شيء المواضع التي اقسم الله فيها امر الله عز وجل فيها رسوله بالاقسام معروفة؟ هذا الموضع الاول. قل بلى وربي لتبعثون. وهذا في سورة في سورة التغافل

48
00:16:09.750 --> 00:16:28.550
نعم وهذا الموضع الثاني في عدنا والا هو الموضع الاول في ترتيب القرآن. ويستنبئونك حق هو؟ قل اي وربي. انه لحق. وما بمعجزين هذا هو الموضع الاول الذي امر الله فيه نبيه بالاقسام. طيب الموضع الثالث

49
00:16:28.800 --> 00:16:48.800
نعم وهذا في سورة في سورة سبأ. قال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم. فهذا امر من الله عز وجل لرسوله بالاقسام على مجيء الساعة ووقوعها. نعم هذه هي المواضع الثلاث التي امر الله عز وجل رسوله فيها

50
00:16:48.800 --> 00:17:14.800
في سورة يونس وفي سورة سبأ وفي سورة التغابن نعم ومنها الاخبار بكمال قدرة الله تعالى ونفوذ مشيئته وانه لا يعجزه شيء. فاعادة العباد بعد موتهم فرد من افراد اثار قدرته ومنها تذكيره العبادة بالنشأة الاولى وان الذي اوجدهم ولم يكونوا شيئا مذكورا

51
00:17:14.800 --> 00:17:44.800
لابد ان يعيدهم كما بدأهم واعاد هذا المعنى في مواضع كثيرة باساليب متنوعة. ومنها الارض الهامدة الميتة بعد موتها. وان الذي احياها سيحيي الموتى. وقرر ذلك بقدرته على ما هو اكبر من ذلك وهو خلق السماوات والارض والمخلوقات العظيمة. فمتى اثبت المنكرون لذلك ولن يقدروا على

52
00:17:44.800 --> 00:18:04.800
انكاره فلاي شيء يستبعدون احياء الموتى. وقرر ذلك بسعة علمه وكمال حكمته وانه لا يليق به ولا يحسن ان يترك خلقه سدى المهملين. لا يؤمرون ولا ينهون ولا يثابون ولا يعاقبون

53
00:18:04.800 --> 00:18:34.800
وهذا طريق قرر به النبوة وامر المعاد. ومما قرر به البعث ومجازاة المحسنين باحسانهم المسيئين باساءتهم ما اخبر به من ايامه في الامم الماضية والقرون والقرون الغابرة. وكيف نجى واتباعهم واهلك المكذبين لهم المنكرين للبعض. ونوع عليهم العقوبات واحل بهم المثلات

54
00:18:34.800 --> 00:18:54.800
هذا جزاء معجل ونموذج من جزاء الاخرة اراه الله عباده ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي ام بينة؟ معنى المثلات؟ مثولات جمع مثلة. مثلة جمع مثلة بفتح الميم وتسكين الثاء

55
00:18:54.800 --> 00:19:16.150
فتح الله وهي الاية التي ينزلها الله عز وجل في من يشاء من عباده لتكون عبرة ونكالا ورادعا لغير من نزلت به نعم والمراد العقوبات الظاهرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه

56
00:19:16.400 --> 00:19:32.200
نعم وبعضها قال ان اصلها مثلى. ولكن الاول اصوب نعم. ومن ذلك ما ارى الله عباده من احياءه الاموات في الدنيا كما ذكره الله عن صاحب البقرة والالوف من بني

57
00:19:32.200 --> 00:19:52.200
اسرائيل والذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها. وقصة ابراهيم الخليل والطيور. واحياء عيسى بن مريم للاموات وغيرها مما اراه الله عباده في هذه الدار ليعلموا انه قوي ذو اقتدار وان العباد لا

58
00:19:52.200 --> 00:20:12.200
لابد ان وان العباد لابد ان يردوا دار القرار اما الجنة او النار. وهذه المعاني ابداها الله واعادها في محال كثيرة والله اعلم. نعم. وهذه النماذج المذكورة من احياء الله عز وجل للموتى في هذه الدنيا

59
00:20:12.200 --> 00:20:32.200
ذكر الله عز وجل اكثرها في سورة البقرة. فصاحب البقرة مذكور في اي سورة؟ في سورة البقرة والالوف من بني اسرائيل والذي مر على قرية قصة ابراهيم يحيى عيسى ابن مريم الاموات؟ اي نعم في المائدة وفي

60
00:20:32.200 --> 00:20:52.200
ال عمران ايضا نعم وانما نوع الله عز وجل الادلة وكررها في هذا الامر تقوم الحجة على كل من علم بذلك كل من شاهده وابصره. فان ذلك نموذج لما يكون في الاخرة

61
00:20:52.200 --> 00:21:12.200
من اعادة الابدان اعادة الارواح الى الابدان بعد موتها. نعم. القاعدة التاسعة في طريقة القرآن في امر المؤمنين وخطابهم بالاحكام الشرعية. قد امر الله تعالى بالدعاء الى سبيله بالتي هي احسن

62
00:21:12.200 --> 00:21:32.200
اي باقرب طريق موصل للمقصود محصل للمطلوب. ولا شك احسن اه تعريف للتي هي احسن. وادعوا الى سبيل ربك بالتي ها بالحكمة والموعظة بالحكمة والموعظة. ها وجادلهم بالتي هي احسن

63
00:21:32.200 --> 00:21:54.600
التي هي احسن احسن ما يعرف به هذا او يوصف به هذا الطريق هو قوله باقرب طريق موصل الى المقصود محصل المطلوب نعم ولا شك ان الطرق التي سلكها الله في خطاب عباده المؤمنين بالاحكام الشرعية هي احسنها واقربها

64
00:21:54.600 --> 00:22:14.600
فاكثر ما يدعوهم الى الخير وينهاهم عن الشر بالوصف الذي من عليهم به وهو الايمان فيقول يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا واتركوا كذا. لان في ذلك دعوة لهم من وجهين. احدهما. دعوة يعني الى اي شيء

65
00:22:14.600 --> 00:22:34.600
الدعوة الى فعل ما امروا به وترك ما نهوا عنه. يعني دعوة الى الامتثال. من وجهين انتبه لهذين الوجهين نعم. احدهما من جهة الحث على القيام بلاوازم الايمان وشروطه ومكملاته. لان المأمورات والمنهيات

66
00:22:34.600 --> 00:22:54.600
المصدرة بهذا الخطاب اما ان تكون من لوازم الايمان. واما ان تكون من شروطه. واما ان تكون مكملاته فلوازمه هي واجباته وشروطه هي الامور التي لا يوجد الايمان الا بوجودها. ومكملاته

67
00:22:54.600 --> 00:23:24.600
هي ما يوجد الايمان ولكنه يكون ناقصا بنقص هذه الصفات المأمور بايجادها او المطلوب التخلص منها. نعم. ايمانكم امتثال الاوامر واجتناب النواهي والتخلق بكل خلق حميد والتجنب لكل خلق رذيل. فان الايمان الحقيقي

68
00:23:24.600 --> 00:23:44.600
هكذا يقتضي ولهذا اجمع السلف ان الايمان يزيد وينقص وان جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة من الايمان لوازمه كما دلت على هذا الاصل الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة. وهذا احدها حيث يصدر الله امر

69
00:23:44.600 --> 00:24:04.600
بقوله يا ايها الذين امنوا او يعلقوا فعل ذلك على الايمان وانه لا يتم الايمان الا بذلك طيب نرجع الى الوجه الوجه الاول ملخصه الاغراء والحث. تصدير الخطاب في النداء

70
00:24:04.600 --> 00:24:28.350
بوصف الايمان انما هو لحث الموجه اليهم الخطاب الى فعل المأمور وترك المنهي عنه فاذا سمعت الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا او لا تفعلوا كذا كان ذلك حاثا عليك اذا كنت ممن يحرص على الاتصاف بهذه الصفة. ومرغبا لك ومغريا لك

71
00:24:28.350 --> 00:24:51.550
ان تكون ممن اتصف بهذا الوصف. فهذا الوجه هو الوجه الاول وهو الاغراء والحث. ايضا يتضمن هذا وجها اخر يعني هذا الوجه اللي ذكره المؤلف يعود الى الاغراء اولا. ثانيا الى ان تصدير الخطاب

72
00:24:51.750 --> 00:25:13.050
بوصف الايمان دليل على ان مظمون الخطاب من شروط الايمان او من واجباته او  يعني ان المذكور من لوازم الايمان. فاذا حرص الانسان على تكميل صفات الايمان فليأت بهذا الوصف. الوجه الثالث

73
00:25:13.050 --> 00:25:34.650
الذي يندرج في كلام المؤلف هو ان ترك هذه الصفات المأمور بها او فعل هذه الصفات المنهي عنه انهاء دليل على نقص ايمانه. وهذه الاوجه كثيرا ما كان يكررها شيخنا رحمه الله في تفسيره. عند كلامه عن الايات

74
00:25:34.750 --> 00:25:58.900
وهي كلها مندرجة في الوجه الاول اللي ذكره المؤلف رحمه الله ما فائدة تصدير الخطاب؟ بهذا الوصف. يا ايها الذين امنوا ثلاث فوائد. الفائدة الاولى الاغراء. والحث على فعل ما امروا به او ترك ما نهى عنه. الفائدة الثانية ان المذكور من امر او نهي من لوازم الايمان وواجباته

75
00:25:59.700 --> 00:26:23.400
الثالث ان مخالفة الامر الذي صدر بوصف الايمان او ارتكاب النهي الذي صدر بوصف الايمان يدل على اي شيء على نقص الايمان. هذه فوائد النداء هذه وفوائد توجيه الخطاب وتصديره

76
00:26:23.750 --> 00:26:46.750
وسط الايمان نعم والوجه الثاني اما قول المؤلف رحمه الله هذا احدها اي هذا احد الادلة الدالة على ان الاعمال مندرجة في مسمى الايمان وانه لا يصح الايمان ولا يكمل ولا يقر الا بالاعمال. وهذه مسألة مشهورة معروفة

77
00:26:46.750 --> 00:27:06.750
تواتر فيها النقل عن الصحابة رضي الله عنهم. وعن ائمة التابعين وعن جمهور السلف ان الايمان لابد فيه من قول وعمل ولذلك من اعلام السنة المشهورة في العقائد كلها ان

78
00:27:06.750 --> 00:27:31.450
قول وعمل مقصودة العقائد كلها يعني في عقائد اهل السنة كلها ان الايمان قول وعمل وان الاعمال مندرجة تحت مسمى الايمان فلا يمكن فصلها ولا يمكن اخراجها نعم. والوجه الثاني انه يدعوهم بقوله يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا واتركوا كذا ويعلقوا ذلك بالايمان

79
00:27:31.450 --> 00:27:56.450
ان يدعوهم بمنته عليهم بهذه المنة التي هي اجل المنن. اياما من الله عليهم بالايمان قوموا بشكر هذه النعمة بفعل كذا وترك كذا هذا الوجه يعود الى المنة والاغراء. يعود الى المنة والاغراء. فكما بدأكم الله عز وجل بهذه المنة وان جعلكم

80
00:27:56.450 --> 00:28:15.950
كن من المؤمنين فاحرصوا على تكميل صفات اهله. بفعل ما امركم به وبترك ما نهاكم عنه نعم فالوجه الاول دعوة لهم ان يتمموا ايمانهم ويكملوه بالشرائع الظاهرة والباطنة. والوجه الثاني دعوة

81
00:28:15.950 --> 00:28:35.950
انهم الى شكر نعمة الايمان ببيان تفصيل هذا الشكر وهو الانقياد التام لامره ونهيه. وتارة يدعو المؤمن الى الخير وينهاهم عن الشر بذكر اثار الخير وعواقبه الحميدة العاجلة والاجلة. وبذكر اثار الشر وعواقبه

82
00:28:35.950 --> 00:29:05.950
الوخيمة في الدنيا والاخرة. وتارة يدعوهم الى ذلك بذكر نعمه المتنوعة. والائه الجزيلة ان النعم تقتضي منهم القيام بشكرها وشكرها هو القيام بحقوق الايمان وتارة يدعوهم الى ذلك بالترغيب والترهيب وبذكر ما اعد الله للمؤمنين الطائعين من الثواب وما لغيرهم من العقوبات. وتارة يدعوهم

83
00:29:05.950 --> 00:29:25.950
الى ذلك بذكر ما له من الاسماء الحسنى وما له من الحق العظيم على عباده. وان حقه عليهم ان يقوموا بعبوديتهم ظاهرا وباطنا ويتعبدونه ويدعوه باسمائه الحسنى وصفاته المقدسة. فالعبادات كلها

84
00:29:25.950 --> 00:29:52.250
وتكبير لله واجلال واكرام وتودد اليه وتقرب منه. وركن العبادة الاعظم المحبة تعظيم والمحبة انما يحب من كان متصفا بالصفات الحسنى بالصفات العليا ومتسمي بالاسماء الحسنى جل وعلا. فهو موصوف بالاسماء الحسنى والصفات العليا والافعال الجميلة

85
00:29:52.250 --> 00:30:19.350
ولذلك كانت عبادته لا تقوم الا بمحبتي ولا تقوم المحبة الا بتمام المعرفة باسمائه وصفاته وافعاله الجميلة سبحانه وتعالى. ولذلك يدعو الله عز وجل عباده المؤمنين بذكر اسمائه وصفاته فاذا تبين للعبد عظمة الرب. وما يتصف به من صفات الكمال كان ذلك حاملا له على عبادته

86
00:30:19.350 --> 00:30:38.600
وحسن طاعته جل وعلا واما اذا كان العبد غافلا عن الاسماء الحسنى وصفاته العليا له سبحانه وتعالى فانه يغفل عن عبادات كثيرة تصبح العبادات جافة لا اثر لها في قلبه ولا ثمرة لها في سلوكه وخلقه

87
00:30:38.700 --> 00:30:57.550
ولذلك من المهم من المهم لطالب العلم ان يعتلي باسماء الله عز وجل وصفاته واذا علمنا هذا فلا نستغرب ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة. وليس الاحصاء هو الاحصاء اللفظي

88
00:30:57.550 --> 00:31:24.850
بان يعدها الله الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن. هذا كل احد يحسنه. انما الاحصاء هو احصاء لفظها واحصاؤها في العمل بان يتعبد الله عز وجل بها نعم عبادة الرحمن تقوم على امرين محبة الله عز وجل غاية المحبة وغاية التعظيم. وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان

89
00:31:24.850 --> 00:31:41.450
هكذا قال ابن القيم رحمه الله في بيان العبادة في نونيته وعبادة الرحمن غاية حبه يعني منتهى حبه مع ذل عابده هما قضبان اي قطبان للعبادة لا تقوم العبادة الا بهما

90
00:31:41.600 --> 00:32:01.600
نعم وتارة يدعوهم الى ذلك لاجل ان يتخذوه وحده وليا وملجأ وملاذا ومعاذا اليه في الامور كلها وانابة اليه في كل حال. ويخبرهم ان هذا هو اصل سعادة العبد وصلاحه

91
00:32:01.600 --> 00:32:21.600
فلاحه وانه ان لم يدخل في ولاية الله وتوليه الخاص تولاه عدوه الذي يريد له الشر والشقاء ويغره حتى تفوته المنافع والمصالح ويوقعه في المهالك. وهذا كله مبسوط في القرآن بعبارات متنوعة

92
00:32:21.600 --> 00:32:51.600
وتارة يحثهم على ذلك ويحذرهم من التشبه باهل الغفلة والاعراض والاديان المبدلة بان لا يلحقهم من اللوم ما لحق اولئك الاقوام كقوله ولتكونن من الخاسرين. فتكونا من الظالمين ولا تكن من الغافلين. الم يأن للذين امنوا ان تخشى قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. ولا يكونوا

93
00:32:51.600 --> 00:33:11.600
الذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. الى غير ذلك من الايات ولا شك ان المؤمن اذا سمع الامر والنهي وتعقيب ذلك بنهي الله عز وجل او تعقيب ذلك ببيان

94
00:33:11.600 --> 00:33:28.350
ان من خالف الامر او ارتكب النهي يكون من الموصوفين بهذه الصفات ان ذلك يدعوه الى فعل ما امر وترك ما نهي عنه. لان الخسار مبغوض عند كل احد. والظلم كذلك

95
00:33:28.500 --> 00:33:48.500
وكذلك الغفلة فهذا سبيل من السبل التي سلكها القرآن لتقرير الخطاب باحكام الله عز وجل وحمل الناس على فعلها. نعم. الذي ذكره المؤلف رحمه الله فيه كفاية. وان كان رحمه الله لا يحرص على ذكر الامثلة

96
00:33:48.500 --> 00:34:00.291
لانه لو اراد ذكر امثلة لطال المقام لكنه اكتفى باشارات يستطيع الانسان ان يهتدي اليها من خلال مطالعته وقراءته في كلام الله عز وجل. نعم  القاعدة العاشرة