﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.850
احمده سبحانه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

2
00:00:14.850 --> 00:00:30.450
ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد ذلك قال رحمه الله وقد يروي كثير من الناس في الصفات وسائر ابواب قاداتي وعامتي ابواب الدين احاديث تكون مكذوبة ايوة

3
00:00:30.500 --> 00:00:40.750
ليست بثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هي منسوبة اليه موضوعة عليه وليست من قوله. مكذوبة موظوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على قسمين منها

4
00:00:40.900 --> 00:01:00.900
وقد يروي كثير من الناس في الصفات وسائر ابواب الاعتقادات وعامة ابواب الدين احاديث كثيرة تكون مكذوبة موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهي قسمان منها ما يكون كلاما لا يجوز ان يقال

5
00:01:00.900 --> 00:01:20.900
فضلا عن ان يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم. والقسم الثاني من الكلام ما يكون قد قاله بعض السلف او وبعض العلماء او بعض الناس ويكون حقا. او مما يسوء فيه الاجتهاد. او مذهبا لقائله. فيعزى الى النبي

6
00:01:20.900 --> 00:01:40.900
صلى الله عليه وسلم. وهذا كثير عند من لا يعرف الحديث. مثل المسائل التي وضعها الشيخ ابو الفرج عبدالواحد ابن محمد ابن الانصاري وجعلها محنة يفرق فيها بين السني والبدعي. وهي مسائل معروفة

7
00:01:40.900 --> 00:02:05.800
بعض الكذابين وجعل لها اسنادا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجعلها من كلامه. وهذا يعلمه ومن له ادنى معرفة انه مكذوب مفترى وهذه المسائل وان كان غالبها موافقا لاصول السنة. ففيها ما اذا خالفه الانسان لم يحكم بانه

8
00:02:05.800 --> 00:02:26.650
مثل اول نعمة انعم بها على عبده فان هذه المسألة فيها نزاع بين اهل السنة والنزاع فيها لفظي لان مبناها على ان اللذة التي يعقبها الم هل تسمى نعمة ام لا؟ وفيها ايضا اشياء

9
00:02:26.650 --> 00:02:46.100
ومرجوحة فالواجب ان يفرق بين الحديث الصحيح والحديث الكذب فان السنة هي الحق دون الباطل وهي الاحاديث حديث الصحيحة دون الموضوعة فهذا اصل عظيم لاهل الاسلام عموما ولمن يدعي السنة خصوصا

10
00:02:46.600 --> 00:03:00.000
قال المؤلف رحمه الله في ختام هذا الفصل بعد ان بين كيف تعرف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ نبه الى امر مهم وهو وجوب العناية بتمييز الصحيح من غيره مما ينسب

11
00:03:00.000 --> 00:03:18.000
الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لان ذلك مما يجتنب به الانسان الوقوع في الخطأ والضلال طيب قال رحمه الله والله تعالى ما امر عباده بامر الا اعترض الشيطان فيه بامرين لا يبالي بايهما

12
00:03:18.000 --> 00:03:42.750
اما افراط فيه واما تفريط فيه واذا كان الاسلام الذي هو دين الله لا يقبل من احد سواه. قد اعترض الشيطان كثيرا ممن ينتسب اليه حتى اخرجه عن كثير من شرائعه. بل اخرج طوائف من اعبد هذه الامة واورعها عنه. حتى مرقوا منه كما

13
00:03:42.750 --> 00:04:05.000
السهم من الرمية وامر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المارقين منه. فثبت عنه في الصحاح وغيرها من روايات امير المؤمنين علي ابن ابي طالب وابي سعيد الخدري وسهل ابن حنيف وابي ذر الغفاري وسعد بن ابي وقاص وعبدالله بن عمر وابن مسعود رضي

14
00:04:05.000 --> 00:04:29.800
الله عنهم وغير هؤلاء ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخوارج فقال يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية

15
00:04:29.900 --> 00:04:58.600
اينما لقيتموهم فاقتلوهم او فقاتلوهم. فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. وفي رواية شر قتيل تحت اديم السماء خير قتيل من قتلوه. وفي رواية لو يعلم الذين يقاتلونهم ما زوي لهم على لسان محمد صلى الله

16
00:04:58.600 --> 00:05:19.100
عليه وسلم لنكلوا عن العمل. وهؤلاء لما خرجوا في خلافة امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قاتلهم هو واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بامر النبي صلى الله عليه وسلم وتحضيضه على قتاله

17
00:05:19.100 --> 00:05:39.100
واتفقا على قتالهم جميع ائمة الاسلام. وهكذا كل من فارق جماعة المسلمين وخرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته من اهل الاهواء المضلة والبدع المخالفة. ولهذا قاتل المسلمون ايضا

18
00:05:39.100 --> 00:05:59.100
حفظ الذين هم شر من هؤلاء وهم الذين يكفرون جماهير المسلمين مثل الخلفاء الثلاثة وغيرهم ويزعمون انهم هم المؤمنون ومن سواهم كافر ويكفرون من يقول ان الله يرى في الاخرة. الله اكبر. او يؤمن

19
00:05:59.100 --> 00:06:18.650
بصفات الله وقدرته الكاملة ومشيئته الشاملة ويكفرون من خالفهم في بدعهم التي هم عليها فانهم يمسحون القدمين ولا يمسحون على الخف. ويؤخرون الفطور والصلاة الى طلوع النجم. ويجمعون بين الصلاتين من

20
00:06:18.650 --> 00:06:38.650
من غير عذر ويقنتون في الصلوات الخمس ويحرمون الفقاع وذبائح اهل الكتاب وذبائح من خالفهم من المسلمين لانهم عندهم كفار. ويقولون على الصحابة رضي الله عنهم اقوالا عظيمة. لا حاجة الى ذكرها هنا الى

21
00:06:38.650 --> 00:06:58.650
اشياء اخر فقاتلهم المسلمون بامر الله ورسوله. فاذا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه راشدين قد انتسب الى الاسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة حتى امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم

22
00:06:58.650 --> 00:07:18.650
في علم ان المنتسب الى الاسلام او السنة في هذه الازمان قد يمرق ايضا من الاسلام والسنة. حتى يدعي السنة من ليس من اهلها بل قد مرق منها. وذلك باسباب. طيب المؤلف رحمه الله في هذا الفصل

23
00:07:18.650 --> 00:07:40.400
وجه النصيحة لجماعة الشيخ عدي بن مسافر ببيان وسطية اهل السنة والجماعة. وقد تقدم ذكر ذلك تفصيلا في ما تقدم من هذه الرسالة المباركة. الا ان الشيخ رحمه الله في هذا الفصل بين ما عليه حال الناس عموما من حيث

24
00:07:40.400 --> 00:08:06.550
سلوكهم فيما امر الله تعالى ثلاثة مسالك. المسلك الاول الصراط المستقيم وهو قصد السبيل الذي يصدق عليه قول الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسط لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. فهو مسلك الوسط الذين قال عنهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان

25
00:08:06.550 --> 00:08:28.400
الاوسط الطريق المستقيم هم الخيار الذين لم يسلكوا افراطا ولا تفريطا. والقسم الثاني هم الذين افرطوا فزادوا وغلوا واشتدوا واشتطوا. والقسم الثاني هم الذين فرطوا وقصروا بالقصور عن الحق في القول

26
00:08:28.400 --> 00:08:53.400
او العمل يقول المؤلف رحمه الله وقد تقدم ان دين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه الغالي الذي يزيد فيه غلو والجافي عنه الذي ينقص عنه بقصور وتفريط والله ما امر عباده بامر الا اعترض الشيطان فيه بامرين. هذا من كلام بعض السلف انه ما من امر امر الله تعالى به الا وللشيطان

27
00:08:53.400 --> 00:09:12.000
فيه نزغتان اما بافراط واما بتفريط اما بغلو واما جفاء يقول رحمه الله والله ما امر عباده بامر الا اعترظ الشيطان فيه بامرين لا يبالي بايهما ظفر يعني لا يهمه ايهما اصاب

28
00:09:12.150 --> 00:09:34.950
اما افراط في ايه؟ وهو الزيادة والمجاوزة والخروج عن الاعتدال التنطع والتعمق او تفريط وهو القصور وعدم القيام بما اوجب فيما امر. وهذا هو الذي ذكره الله تعالى في كتابه عن عمل الشيطان في مثل قوله تعالى

29
00:09:35.100 --> 00:09:52.100
فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم. ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين وقد ذكر الشيطان محاصرته الانسان من كل سبيل ومن كل طريق

30
00:09:52.250 --> 00:10:15.100
لاتينه من بين ايديهم يعني من امامهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم والعاقبة لهذا الكيد خروجهم عن التعبد ولذلك قال ولا تجد اكثرهم شاكرين اي عابدين. فالشكر هنا بمعنى العبادة. فهو يخرجهم عن الطريق المستقيم. ومجيئه من الامام ومن الخلف ومن اليمين ومن اليسار. هذه طرقه التي يدخل

31
00:10:15.100 --> 00:10:29.550
بها على الانسان. وقد ذكر بعض اهل التفسير انه يأتيهم من الامام فيصدهم عن الطاعة. ويأتيهم من الخلف فيدفعهم الى المعصية يأتيهم عن اليمين فيقعد بهمهم عن سلوك الصراط المستقيم

32
00:10:29.650 --> 00:10:46.400
وعلى اليسار ينشطهم على المعصية هكذا ذكر بعض اهل التفسير من السلف ومن بعدهم والامر كذلك واشد فالشيطان ما ترك سبيلا من السبل الموصلة الى الله تعالى الا وصد عنها

33
00:10:46.550 --> 00:11:00.850
بانواع من الصد الظاهر والباطن ولا هناك طريق يوصل الى الله تعالى الا وهو قاعد عليه. يصرف الناس عنه ويصد عن سبيل الله. ولا هناك طريق من طرق الشر والفساد

34
00:11:00.850 --> 00:11:17.650
الا وقد رفع رايته عنده يدعو اليه ويزينه ويحث الناس على سلوكه. والشيطان لا يهمه ما الذي منع الظلال التي يقع فيها الانسان هل هي زيادة او قصور؟ المهم ان يخرج عن هذه الجادة كيفما كانت

35
00:11:17.750 --> 00:11:35.400
هذه المخارج وكيف ما كان هذا الانحراف بزيادة او بنقص ولذلك قال لا يبالي بايهما ظفر اي حصل اما افراط فيه واما تفريط فيه. يقول فاذا كان الاسلام الذي هو دين الله الذي لا يقبل الله من احد سواه. فقد اعترظ

36
00:11:35.400 --> 00:11:58.900
كثيرا ممن ينتسب اليه حتى اخرجه عن كثير من شرائعه. المؤلف الان يبين تطبيق هذه القاعدة على الدين كله الاسلام بعقائده واعماله باصوله وفروعه الشيطان جاء الناس بكل ما يصدهم عن هذا الدين الذي لا يقبل الله سواه والذي هو

37
00:11:59.050 --> 00:12:19.050
مفتاح الجنة ونجاة الخلق في الدنيا والاخرة. ومن يبتغي الاسلام دينا فلا يقبل منه. ان الدين عند الله الاسلام. يقول فقد اعترض الشيطان كثيرا ممن ينتسب اليه يعني الى الاسلام حتى اخرجه عن كثير من شرائعه اي احكامه وما جاء به. يقول بل اخرج طوائف من اعبد

38
00:12:19.050 --> 00:12:37.700
لهذه الامة واوراعها عنه سبحان الله. اخرج طوائف اي جماعات من اعبد هذه الامة قياما احكامه وعملا بشرائعه واوراعهم اي ومن اشدهم ورعا وهو ترك ما تخشى وتخاف عاقبته في الاخرة

39
00:12:37.750 --> 00:12:59.650
فالورع هو ترك ما تخشى وتخاف عاقبته في الاخرة. ثم قال حتى مرقوا منه كما يمرق السهم من الرمي وهذا بيان عظيم انحرافهم وشدة خروجهم عن هذا الدين حتى البهم الامر ان مرقوا والمروء سرعة المرور والخروج من الشيء

40
00:12:59.700 --> 00:13:18.100
كما يمرق السهم من الرميع يعني كما ينفذ السهم المنطلق الشديد الدفع في الصيد الذي رميته اليه وامر بقتال المارقين منه. النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتال المارقين منه. فثبت عنه في الصحيح وغيره من رواية علي

41
00:13:18.100 --> 00:13:40.000
وابي سعيد وسهل ابن حنيف وابي ذر وسعد ابن ابي وقاص وعبدالله ابن عمر وابن مسعود وغير هؤلاء رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المؤلف يذكر شيئا من تلاعب الشيطان بمن انتسب الى هذا الدين. كيف كان تسلطه عليهم سطوته في اظلالهم ان بلغ بهم

42
00:13:40.000 --> 00:14:01.550
هذا الحد في سرعة الخروج عن الدين. وما هو الموقف من هؤلاء؟ وهذا فيه التحذير لهؤلاء الذين كتب اليهم الشيخ رحمه الله ان يتلاعب بهم الشيطان او ان يخرجه وذكره للعبادة والورع لان هذه الطائفة امتازت بكثرة التعبد وعظيم الورع

43
00:14:01.800 --> 00:14:25.000
فبين ان التعبد والورع ليس كافيا في الشهادة للانسان انه على صراط مستقيم وعلى طريق قويم بل لا بد ان ينظر فيما هو فيه من عمل سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وينظر هديه ويلتزم شرعه فانه بذلك يكمل له السلوك لهذا الطريق القويم

44
00:14:25.000 --> 00:14:41.200
فيما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من انحراف هؤلاء وما الموقف منهم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم يحقر احدكم صلاته مع  وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم. الله اكبر

45
00:14:41.450 --> 00:15:02.550
هذا وصف وتزكية فمن النبي صلى الله عليه وسلم لحسن عمل هؤلاء يحقر اي يقل في عينه وينزل في نظره عمله في مقابل عمله هؤلاء صلاته في مقابل صلاتهم ينزل في نظره صيامه في مقابل صيامهم قراءته في مقابل قراءتهم

46
00:15:02.600 --> 00:15:25.650
ولذلك يقول يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم. ومن المخاطب بهذا الكلام؟ انا وانت لا. المخاطب بهذا صحابة رسول الله الذين هم خير القرون كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه في الصحيح من حديث عمران ابن حصين وكذلك من حديث ابن مسعود

47
00:15:25.800 --> 00:15:44.650
خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم يقول يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. الله اكبر يقرأون القرآن يتلونه لا يجاوز حناجرهم صعودا او نزولا نزولا لانه يقرأ القرآن بلسانه

48
00:15:44.700 --> 00:16:05.550
فلا يجاوز حناجرهم يعني لا ينفذ اثره الى قلوبهم. فهم ليس لهم من القرآن الا قراءة الفاظه. كما الله تعالى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني فهؤلاء يحسنون قراءته بل يكثرون قراءته لكنهم لا يقفون عند معانيه

49
00:16:05.750 --> 00:16:27.600
ولا يتدبرون اسراره وحكمه ومقاصده وغاياته بل غاية همهم في كثرة قراءته دون النظر الى معانيه. ولذلك قال لا يجاوز حناشرهم فغاية ما هنالك من تأثير القرآن على هؤلاء هو تأثير اللفظ

50
00:16:27.700 --> 00:16:48.050
بمخارج الحروف اما تأثيره باصلاح القلب واقامته وتزكيته فليس له اثر يمرقون من الاسلام اي يمرون منه كما يمرق السهم من الرمية وهذا فيه ان قراءة القرآن اذا لم يكن فيها تدبر ولم يكن لها احكام بموافقة

51
00:16:48.250 --> 00:17:07.950
هدي خير الانام صلى الله عليه وسلم في القراءة فانه لا ينتفع بها صاحبها. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم القرآن حجة لك او عليك وهؤلاء القرآن حجة عليهم يقرؤونه ولا يتدبرون معانيه. يقول اينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا

52
00:17:08.000 --> 00:17:21.300
هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو رحمة. يقول اينما لقيتموهم فاقتلوهم لعظيم ضررهم وشدة خطرهم. وتحريفهم هذا الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

53
00:17:21.600 --> 00:17:39.750
فاقتلوهم ثم قال فان في قتلهم اجرا لان فيه حفظا للسنة وحفظا للشريعة من الزيادة والغلو الذي يفضي باهله الى الهلاك كما في حديث ابن مسعود في الصحيح هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون

54
00:17:39.850 --> 00:17:59.850
لان ادركتهم بعد ان ندب الى قتلهم بينما موقفه لو ادرك هؤلاء لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. اي قتلا لا يبقي منهم احد وهذا معنى قتل عاد لان عادا لما قتلوا لم يبقى منهم احد. لما نزل بهم الهلاك لم يبقي منهم احدا. قال وفي رواية شر

55
00:17:59.850 --> 00:18:14.550
قتلى تحت اديم السماء خير قتلى من قتلوه وذلك في بيان عظيم اجر من قاتلهم. وفي رواية لو يعلم الذين يقاتلونهم ماذا لهم على لسان محمد يعني من المثوبة والاجر لنكلوا

56
00:18:14.550 --> 00:18:34.000
وعن العمل يعني لتركوا العمل واقتصروا على قتالهم لما في قتالهم من عظيم الاجر وكبير النوال من رب العالمين يقول وهؤلاء الذين وصف النبي صلى الله عليه وسلم حالهم خرجوا في خلافة علي رضي الله عنه قاتلهم هو واصحابه اي

57
00:18:34.000 --> 00:18:49.100
من كان معه بامر النبي صلى الله عليه وسلم المتقدم تحريضه في قوله لو يعلم الذين يقاتلونهم ماذا لهم على لسان رسول الله لنكلوا وايضا لقوله لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد وغير ذلك من الاحاديث

58
00:18:49.100 --> 00:19:05.450
النادمة الى قتلهم. يقول واتفق على قتالهم جميع ائمة الاسلام بل ان قتالهم من مناقب علي رضي الله عنه. ومن مفاخره وجليل اعماله رضي الله عنه. يقول وهكذا كل من

59
00:19:05.450 --> 00:19:21.200
جماعة المسلمين وخرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته من اهل الاهواء المضلة والبدع المخالفة. يعني هذا الحكم لا يختص هذه الفئة انما كل فئة امتنعت عن شرائع الاسلام

60
00:19:21.250 --> 00:19:41.250
واجتمعت على بدعة وابت القبول بالكتاب والسنة فان شأنهم شأن هؤلاء في مشروعية قتلتهم. هل قتالهم يدل على كفرهم؟ هكذا قال طائفة من اهل العلم. قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر بقتالهم وندب

61
00:19:41.250 --> 00:20:02.300
فضيلة قتلهم دل ذلك على كفرهم ولكن هذا ليس بصحيح فانه لا تلازم بين القتال والكفر فانه قد يقتل من يكون مسلما قال الله تعالى في القاتل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى

62
00:20:02.550 --> 00:20:27.900
الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شيء فاثبت عقد الاخوة بين القاتل والمقتول. فدل ذلك على انه لا تلازم وارتباط بين استباحة الدم وبين الكفر فقد يستباح دم من لا يكون كافرا. المقصود ان هذا مما استدل به بعض اهل العلم على كفر الخوارج

63
00:20:27.950 --> 00:20:41.750
وقد سئل عنهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فقال من الكفء فروا لم يكفرهم. مع انه قاتلهم رضي الله عنه. لكن قال لما سئل عنهم اكفار هم؟ قال من الكفر

64
00:20:41.750 --> 00:21:03.000
فروا يعني ما حملهم على هذا الغلو وهذا التنطع وهذا تكفير لخيار الناس وصحابة رسول الله وجمهور الامة الا فرارهم من الكفر. قال رحمه الله وهكذا كل من فارق جماعة المسلمين. وخرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته. من اهل

65
00:21:03.000 --> 00:21:23.000
اهل الاهواء المضلة والبدع المخالفة. فحكمه حكم ولائك. يقول ولهذا اي لاجل ما تقدم من ان هذا لا يختص الخوارج وانما كان النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من الطوائف التي تخرج على الامة وتباين طريق اهل السنة قال ولهذا قاتل المسلمون ايضا الرافضة

66
00:21:23.000 --> 00:21:40.400
الرافضة هم طائفة ممن يتحزب لال البيت ويدعون انهم يوالون ال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ويناصرونهم. وسموا بهذا لانهم رفظوا زيد ابن علي رضي الله عنه ورحمه

67
00:21:40.400 --> 00:21:59.650
لما ابى التبري من ابي بكر وعمر فرفضوه فقال رفضتموني ثم سموا رافضة هكذا كان منشأ تسمية هؤلاء بهذا الوصف الذي التصق بهم في كلام اهل العلم من اهل السنة على مر العصور

68
00:21:59.650 --> 00:22:18.050
وكرر الدهور وهؤلاء يقول عنهم الشيخ رحمه الله الذين هم شر من هؤلاء. شر من هؤلاء لان شرهم اعظم من اولئك فليس عند هؤلاء من العبادة ما عند اولئك وليس عندهم من الصدق ما عند الخوارج

69
00:22:18.250 --> 00:22:38.400
وليس عندهم من الديانة والعبادة والاقبال على القرآن ما عند اولئك. بل هؤلاء كثير منهم يقول ان القرآن محرف ويشتركون مع اولئك في التكفير فان الخوارج يكفرون صحابة رسول الله يكفرون علي وعثمان وسائر الصحابة

70
00:22:38.450 --> 00:23:01.700
واما هؤلاء فيكفرون خيار الامة يكفرون ابا بكر وعمر كما جاء ذلك في كلام بعضهم ويكفرون جمهور صحابة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولذلك يقول الشيخ رحمه الله الذين هم شر من هؤلاء ثم يبين وجه كونهم شرا من اولئك وهم الذين كفروا

71
00:23:01.700 --> 00:23:26.650
جماهير المسلمين مثل الخلفاء الثلاثة وغيرهم. وهذا يبين ان اعظم الطوائف تكفيرا هم رافظة ولا غرو ولا عجب فانهم يكفرون جمهور المسلمين فنبزهم ووصفهم لاهل السنة بانهم يكفرون هذا خطأ. ولذلك شيخ الاسلام رحمه الله يبين ما عليه اهل السنة

72
00:23:26.650 --> 00:23:46.150
والجماعة من كمال العدل والرحمة ويقول ان اهل السنة يعظمون الحق ويرحمون الخلق وهذه سمة لا تنفك عن اهل السنة. انهم اهل تعظيم للحق واهل التزام به وتعظيما له لكنهم مع هذا

73
00:23:46.150 --> 00:24:10.900
يرحمنا الخلق ولذلك الشيخ رحمه الله يقول فالذي يتكلم في البدع من الرافضة وغيرهم ويرد عليهم يجب حتى يكون عمله صالحا ان يكون ذلك نصرة لله وان يستصحب تعظيم الحق ورحمة الخلق وان يكون ذلك على وجه الاحسان اليهم لانقاذهم مما هم فيه

74
00:24:10.900 --> 00:24:32.950
الظلمات ومن البدع التي هم فيها اهل السنة والجماعة من الله عليهم بالتوسط ومن الله عليهم بالسلامة في اعتقادهم وهم ابعد الناس عن التكفير بخلاف الطوائف الاخرى الخوارج يكفرون كل من لا يوافقهم. الرافضة يكفرون كل من لا يوافقهم. اهل السنة والجماعة ليسوا كذلك

75
00:24:33.100 --> 00:24:53.100
ليسوا على هذا المنوال فلا يكفرون الا من كفره الله ورسوله بحجة واضحة وبرهان بين. ثم انهم يحبون العذر. ويلتمسون الاعذار وكما يتبين من كلام الشيخ في اعتذاره عن حال الناس في زمانه يقول رحمه الله ويزعمون انهم في بيان شر

76
00:24:53.100 --> 00:25:15.350
قول الرافضة وانهم اعظم شرا من الخوارج يقول ويزعمون انهم هم المؤمنون ومن سواهم كافر. ويكفرون من يقول ان الله يرى في الاخرة او يؤمن بصفاته وقدرته الكاملة ومشيئته الشاملة ويكفرون من خالفهم في بدعهم التي هم عليها فانهم ذكر طائفة من البدع

77
00:25:15.350 --> 00:25:35.350
القدمين دون الخفين ويؤخرون الفطور والصلاة الى طلوع النجم. ويجمعون بين الصلاتين من غير عذر. ويقنتون في الصلوات الخمس امس ويحرمون الفقاعة الفقاعة نوع من شراب الشعير يرون تحريمه وذبائح من من خالفهم من المسلمين لانهم عندهم كفار ويقولون

78
00:25:35.350 --> 00:25:56.250
على الصحابة اقوالا عظيمة لا حاجة الى ذكرها. ها هنا يعني ليس هناك حاجة الى ذكرها هنا لان المقام مقام اجمال  حال هؤلاء في وجه العموم لا على وجه التفصيل. يقول فقاتلهم المسلمون بامر الله ورسوله. انتبه يقول فاذا كان على عهد رسول الله

79
00:25:56.250 --> 00:26:18.200
صلى الله عليه وسلم وخلفائه ممن انتسب الى الاسلام من مرق منه اي خرج منه مع عبادتهم العظيمة حتى امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم في علم ان المنتسب الى الاسلام في هذه الازمان قد يمرق ايضا من الاسلام والسنة حتى يدعي السنة من ليس من اهلها بل يمرق

80
00:26:18.200 --> 00:26:42.200
وذلك باسباب منها سيأتي ذكر هذه الاسباب مقصود الشيخ رحمه الله انه اذا كان في زمن الرسالة وفي زمن خير القرون. هناك من مرق مع توافر اسباب الهداية ومع قيام اسباب الصحة في الطريق وبيان الحق وقيام اسباب وقيام ظهوره

81
00:26:42.200 --> 00:27:01.500
مع ذلك هناك من خرج عن الصراط المستقيم فكيف بالعصور التي بعده؟ لا شك ان البعد عن الحق فيها اكبر و التزام السنة والعمل بها اقل. ولذلك ذكر الشيخ فيما تقدم الاعتذار عن المتأخرين فيما يقعون فيه من

82
00:27:01.500 --> 00:27:21.500
طاء ينبغي التريث في الحكم عليهم والرحمة في معاملتهم يقول لا سيما المتأخرون من الامة الذين لم يحكموا معرفة فتى الكتاب والسنة والفقه فيهما ويميز صحيح الاحاديث وسقيمها وناتج المقاييس وعقيمها مع ما ينظم الى ذلك من غلبة

83
00:27:21.500 --> 00:27:39.000
الاهواء وكثرة الاراء وتغلظ الاختلاف والافتراق. وقد تقدم التعليق على هذا وقلنا ان هذا جامع لاسباب الانحراف في الازمنة المتأخرة. وايضا بيان للاعذار التي يستحضرها الانسان في النظر الى اقوال

84
00:27:39.000 --> 00:27:59.050
المتأخرين من الامة. يقول رحمه الله وذلك باسباب منها الغلو نعم وذلك باسباب منها الغلو الذي ذمه الله تعالى في كتابه حيث قال يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق

85
00:27:59.050 --> 00:28:19.850
انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. الى قوله وكفى بالله وكيلا وقال تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق. ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل

86
00:28:19.850 --> 00:28:39.850
اضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو في الدين انما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. وهو حديث صحيح. هذا هو السبب الاول اللي ذكره الشيخ رحمه الله في اسباب الخروج

87
00:28:39.850 --> 00:28:59.850
عن الصراط المستقيم الغلو وبدأ به لانه اخطر الاسباب. اخطر الاسباب في الخروج عن الدين الغلو لان ظاهره استقامة عمل بشرع الله تعالى. النفوس تميل اليه وتسكن اليه من حيث ان صاحبه ليس صاحب خروج وتحلل بل هو صاحب

88
00:28:59.850 --> 00:29:19.850
كب قوة وصلابة فيما يظهر في دين الله تعالى. ولذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما ذكر الخوارج بدأ بوصفهم فقال يحقر احدكم الى صلاتهم وصيامه الى صيامهم. وقراءته الى قراءتهم. فهذا التنبيه الى انه يجب على كل من نظر في اقوال الناس واعمالهم

89
00:29:19.850 --> 00:29:37.950
الا يقتصر على الظاهر والا يقتصر على الحكم على ما بدأ مما قد يكون موافقا للسنة حتى ينظر اليه على وجه الاجمال مقصودي بالظاهر يعني لا تعميه المظاهر عن النظر الى حقائق الاقوال

90
00:29:38.050 --> 00:29:54.050
وما يدعو اليه اصحاب هذه الاقوال. فقد يدعو صاحب عباده الى قول مبتدع فعبادته لا تشفع له في بدعته ولا تروج قوله بل يجب الحذر من ذلك ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اجتهادهم في طاعتهم وفي

91
00:29:54.050 --> 00:30:14.050
ثم بين ان هذا الاجتهاد في الطاعة والعبادة خالي من الفقه. ولذلك لما ذكر الصلاة وذكر الصيام وذكر القراءة. نبه الى اي شيء العيش الى عدم الفهم وهو المتعلق بالقراءة قال يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. فهؤلاء عندهم عبادات لكن ما عندهم فهم. ليس عندهم

92
00:30:14.050 --> 00:30:39.950
علم ليس عندهم قواعد واصول في فهم كلام الله تعالى وادراك غاياته واسراره وحكمه واحكامه بل مجرد ظواهر اكتفوا بها واستغنوا بها عن فهم كلام الله وكلام رسوله مع من ظم اليهم من شجاعة وقوة واخلاق في عجيبة في الاقدام على ما هم عليه وما يعتقدونه لكن هذا كله لا يسوغ قبول اقوال

93
00:30:39.950 --> 00:30:55.900
اقوالهم بل لا بد من عرظ هذه الاقوال وهذه الاعمال التي يدعون اليها لابد من عرظها على كتاب الله تعالى وعلى سنة رسوله. الغلو هو تجاوز الحد. وتجاوز الحد معناه الخروج عن الشريعة

94
00:30:56.300 --> 00:31:14.550
بزيادة فيها سواء كان ذلك في الاعمال او كان ذلك في العقائد فلا فرق بين الغلو في القول والغلو في العمل من حيث النهي وان كان الغلو في الاعتقاد اخطر عاقبة

95
00:31:14.650 --> 00:31:28.700
واشأم مآلا والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من الغلو حتى في صغير الامر من العمل في مسند الامام احمد في الحديث الصحيح من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع

96
00:31:28.800 --> 00:31:48.700
حصيات يوم النحر فقال بمثل هذه فارموا ثم قال واياكم والغلو واياكم والغلو واياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. دل هذا على ان الغلو سواء انا في الاصول او في الفروع

97
00:31:49.000 --> 00:32:07.050
في العقائد او في الاحكام من اسباب الهلاك وهذا بنص النبي صلى الله عليه وسلم انما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين. وقد جاء الخبر او الدعاء فيما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس هلك المتنطعون

98
00:32:07.150 --> 00:32:24.850
هلك المتنطعون هلك المتنطعون كررها ثلاثا وهذا اما ان يكون خبرا واما ان يكون دعاء ويحتمل انه خبر دعاء من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فالغلو امره خطير ولذلك قدمه الشيخ رحمه الله قبل سائر الاسباب

99
00:32:25.000 --> 00:32:45.000
وانتم تشاهدون ان الانسان ينفر من المبتدع الذي يرقص ويلعب ويلهو وعنده تحلل من الشرع. لكن قد يجد في نفسه قبولا او يجد كثير من الناس ميلا الى اولئك الذين يحدثون اقوالا واعمالا خارجة عن الشريعة بلباس الدين

100
00:32:45.000 --> 00:33:05.000
وهم في ظاهرهم اهل استقامة واهل سنة واهل عمل وتعظيم لقول الله وقول رسوله. فلذلك ينبغي للمؤمن ان يتقي الله تعالى ونسأل الله السلامة من مظلات الفتن. هذه امور لا يثبت عليها الانسان الا بالتزام الكتاب والسنة. وعظيم الفقه فيهما فان عظيم

101
00:33:05.000 --> 00:33:20.050
ثق في كلام الله وكلام رسوله من اعظم اسباب السلامة من هذه الانحرافات وهذه الشذوذات وهذه البدع يقول رحمه الله الغلو الذي ذمه الله في كتابه وذكر النصوص الدالة على ذم الغلو قال رحمه الله نعم

102
00:33:20.450 --> 00:33:48.150
ومنها التفرق والاختلاف الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز. ومنها احاديث تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي كذب عليه باتفاق اهل المعرفة يسمعها الجاهل بالحديث فيصدق بها لموافقة ظنه وهواه. واضل الضلال اتباع الظن والهوى. كما

103
00:33:48.150 --> 00:34:08.150
قال الله تعالى في حق من ذمه ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس. ولقد جاءهم من ربهم الهدى وقال في حق نبيه صلى الله عليه وسلم والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى

104
00:34:08.150 --> 00:34:28.500
وان هو الا وحي يوحى فنزهه عن الضلال والغواية الذين هما الجهل والظلم. فالضال هو الذي لا يعلم الحق او الذي يتبع هواه. واخبر انه ما ينطق عن هوى النفس. بل هو وحي

105
00:34:28.600 --> 00:34:48.600
اوحاه الله اليه فوصفه بالعلم ونزهه عن الهوى. وانا اذكر جوامع من اصول الباطل التي ابتدعها طواف ممن ينتسب الى السنة وقد مرق منها وصار من اكابر الظالمين. وهي فصول طيب يقول المؤلف

106
00:34:48.600 --> 00:35:11.250
الله في بيان اسباب الانحراف والظلال والمروق عن دين الاسلام قال رحمه الله بل يمرق منها وذلك باسباب منها هذا في بيان اسباب الانحراف الذي طرأ على طوائف من هذه الامة

107
00:35:11.450 --> 00:35:32.100
حيث ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بلغ البلاغ المبين وترك الامة على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا حالك بين بيانا شافيا واضحا ثم ان الشياطين شياطين الانس والجن زين بعضهم لبعض سبل الانحراف. وكان لهذا الانحراف

108
00:35:32.100 --> 00:35:51.150
اسبابنا منها الغلو الذي ذمه الله تعالى في كتابه. وتكلمنا على هذا في الدرس السابق ثم قال رحمه الله ومنها اي ومن اسباب الانحراف والضلال التفرق والاختلاف الذي ذكره الله في كتابه

109
00:35:51.200 --> 00:35:56.600
لان نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد