﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
يقول رحمه الله فالعلم النافع هو ما باشر القلب فاوقر فيه معرفة الله تعالى وعظمته وخشيته واجلاله وتعظيمه ومحبته ومتى سكنت هذه الاشياء في القلب خشع فخشعت الجوارح كلها تبعا لخشوعه

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اني اعوذ بالله من علم لا انفع ومن قلب لا يخشع. وهذا يدل على ان العلم الذي لا يوجب الخشوع للقلب فهو علم غيرنا

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
نافع وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يسأل الله علما نافعا. وفي حديث اخر قال سلوا الله علما نافعا وتعوذوا بالله من علم لا ينفع. واما العلم الذي على اللسان فهو حجة الله

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
على ابن ادم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك او عليك. فاذا ذهب من العلم الباطن وبقي الظاهر على الالسنة حجة ثم يذهب هذا العلم الذي هو حجة بذهاب حملته ولا

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
من الدين الا اسمه فيبقى القرآن في المصاحف ثم يسرى به في اخر الزمان فلا يبقى منه في المصاحف ولا افي القلوب شيء ومن هنا قسم من قسم من العلماء العلم الى باطل وظاهر. طيب. يقول رحمه الله فالعلم

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
النافع هو ما باشر القلب فاوقر فيه اي ملأه بمعرفة الله تعالى وعظمته وخشيته واجلاله وتعظيمه ومحبته فالعلم النافع هو ما باشر القلب وليس ما قر في اللسان فقط او نطق به اللسان فقط

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
بل لا بد وان يباشر القلب فيدخله. قال الله تعالى الله نور السماوات والارض. مثل نوره قال العلماء من اهل التفسير يصير مثل نوره في قلب عبده المؤمن مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
المباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور نور والهدى والعلم الذي يدخل القلب مع نور الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها. نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
فالعلم النافع هو ما باشر القلب. فملأه بمعرفة الله تعالى فاوقر فيه معرفة الله تعالى. وعظمته وخشيته واجلاله وتعظيمه ومحبته وهذه المعاني تدور على المحبة والتعظيم اللذان هما ساقا العبادة

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
فمن قام في قلبه محبة الله تعالى وتعظيمه فقد حقق له العبودية ومتى سكنت هذه الاشياء في القلب خشع اذا يكون بالاجلال والتعظيم كما ذكرنا قبل قليل. ويكون مع التعظيم المحبة ليكمل خشوعه

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
حاله فخشعت الجوارح كلها تبعا لخشوعه. وهذا التعريف للعلم النافع فهو من التعاريف للجامعة التي ركزت على اصل العلم النافع فقال العلم النافع هو ما باشر القلب هذا هو الاصل في العلم ان يكون العلم مباشر للقلب مزكيا

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
مطهرا منقيا لهذا القلب. فالعلم كله قول الله وقول رسوله انما جاء لتطهير القلب وتزكيته. قال الله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر. والتطهير هنا هو تطهير الظاهر والباطن. تطهير

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
الباطل من الشرك والفسوق والنفاق وسائل الافات. وتطهير الظاهر من الارجاس والادناس وسائر المستقذرات. يقول المؤلف رحمه الله في تعريف العلم انه ما باشر القلب وهذا احد الاقوال. وللعلماء في تعريف العلم النافع. عدة اقوال تدور

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
على معان متقاربة فبعضهم يعرفه بحقيقته وبعضهم يعرفه بعاقبته هذا التعريف تعريف للعلم النافع بحقيقته انه ما القلب في بين موضعه ويبين ثمرته بانه يورث الاجلال والتعظيم والمحبة والتقدير لرب العالمين الذي

15
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
ينتج عنه خشوع القلب واذا خشع القلب صلحت سائر الجوارح كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث زكريا عن الشعبي النعمان ابن بشير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. العلم النافع

16
00:05:00.100 --> 00:05:30.100
عرفه بعضهم بانه الذي يورث الخشية وهذا قريب من تعريف المؤلف لان الخشية ثمرة المحبة والتعظيم. وعرفه بعضهم فقال العلم الذي تحصل به النجاة في الدنيا والاخرة تعادوا به العباد وهذا تعريف للعلم النافع بثمرته. وانه الذي ينجي العبد من المهالك. ويسعده في

17
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
دنياه واخراه وعرفه طائفة من اهل العلم فقالوا العلم النافع هو الدال على العمل الصالح واوسع من عرف العلم النافع قال العلم النافع هو المرشد للخير في امر الدين او امر الدنيا. وقد ذكر الشيخ عبدالرحمن

18
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
عثمان السعدي رحمه الله في منظومة القواعد بيتين هما ضابط للعلم النافع من حيث ثمرته ومن من حيث حقيقته فقال رحمه الله اعلم هديت ان افضل المنن علم يزيل الشك عنك والدرن ويكشف الحق لذي

19
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
قلوب ويوصل العبد الى المطلوب. فبين رحمه الله في هذين البيتين حقيقة العلم النافع. وبين انه اعظم ما يمن الله وتعالى على العبد. اعلم هديت ان افضل المنن افضل ما يمن الله تعالى به على العبد. علم يزيل الشك عنك

20
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
تاء والدرن يزيل الشك من قلبك ودرا منه فيطهره من الشكوك والادران ويطهر ايضا البدن من الادران والاقذار ويكشف الحق لذي القلوب فيبصر. ما اخبرت به الرسل من العلوم المتعلقة بالله تعالى وباليوم الاخر. بصرا

21
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
يوقن به صدق ما اخبرت به الرسل كانه يرى ما اخبرت به الرسل رأي عين يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه وهذي مرتبة عليا

22
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
لا تكون الا من كمال العلم وتمام المعرفة. كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. وهذا ما ذكره رحمه الله في قوله ويكشف الحق لذي القلوب ثم بعد ذلك ما ثمرة هذا العلم الذي يزيل الشك والدرن ويكشف

23
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
حق لذي القلوب ما ثمرته؟ ما نتيجته؟ ويوصل العبد الى المطلوب المطلوب هو تحقيق العبودية في الدنيا والفوز بالجنة في الاخرة فهدان البيتان يصلحان ضابطا للعلم النافع. هذا هو ضابط العلم النافع الذي به يبلغ العبد الخير الكثير وهو العلم الذي

24
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه ان يرزقه اياه في قوله ربي زدني علما. بل هذا الذي امر الله تعالى رسوله بان يسأله في قوله قل يعني يا محمد ربي زدني علما. فالعلم المسؤول المطلوب المنشود المرغوب فيه هو العلم الذي يباشر

25
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
القلوب فيثمر فيها تعظيم الله تعالى واجلاله ومحبته. ليس العلم بكثرة الرواية. وليس العلم بتشقيق الكلام وفصاحة اللسان. كم من عيي عنده من العلم بالله وبدينه ما ليس عند اصحاب الالسنة الفصيحة والبيان الجزيل

26
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
لكن العلم في الحقيقة هو الخشية يقول الامام احمد يثني على معروف الكرخ كان يثني كثيرا على معروف الكرخ وهو من العباد مساك اصحاب العمل والجد في طاعة الله تعالى. وعندهم العلم ما يتعبد به ربه لكنه ليس من العلماء

27
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
لم يصنف من الحفظة والنقلة للعلم والفقهاء لكنه كان عظيم الخشية لله تعالى. فكان الامام احمد يجله ويقدره ويثني عليه خيرا كبيرا فقال له بعض من حضره ان معروف قصير العلم. يعني قليل في علمه. فقال الامام احمد ان معروف وصل الى

28
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
ما يطلب من اجله العلم وهو خشية الله تعالى. هذا هو الفقه الحقيقي للعلم يا اخواني. نحن نظن ان العلم هو بتشقيق البيان وكثرة الكلام هذا خطأ كما قال ابن رجب في بعض كتبه ورسائله كم من يعني لا يحسن البيان لو تقول له تعال اخطب بنا او تكلم يمكن ما يركب جملتين تركيب

29
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
تليم لكن عنده من العلم بالله والمعرفة به جل وعلا ما بلغ به منزلة عليا ودرجة كبرى فينبغي لنا ان نعرف حقيقة العلم العلم ما يصلح به القلب ويزكو به الفؤاد وتستقيم به اعمال الباطن ويثمر ذلك زكاء وصلاحا لاعمال

30
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
يقول المؤلف رحمه الله وفي صحيحه الامام مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اني اعوذ بالله من علم لا ينفع من قلب لا يخشع وهذا جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي عثمان النهدي عن زيد ابن ارقم في دعاء ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان من

31
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ودعوة لا يستجاب لها. ثم قال وهذا يدل على ان العلم الذي لا الخشوع للقلب فهو علم غير نافع. صحيح. العلم الذي لا يوجب الخشوع للقلب هو علم غير نافع. لان النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
ورد بين الامرين في الاستعاذة قرأنا بين العلم الذي لا ينفع والقلب الذي لا يخشع لانه لما كان غير نافع ما اثمر المطلوب وهو خشوع القلب وزكاؤه. يقول المؤلف رحمه الله وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يسأل الله علما نافعا. كما جاء ذلك في مسند الامام احمد وغيره

33
00:10:50.100 --> 00:11:00.100
باسناد لا بأس به من حديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه كل يوم في صباح كل يوم يقول اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا

34
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه العلم النافع. وفي الحديث سلوا الله علما نافع وتعوذوا بالله من علم لا ينفع. يقول واما العلم الذي على اللسان فهو حجة الله تعالى على ابن ادم هو الحجة التي يقيمها الله تعالى عليك وعلى من يبلغه هذا العلم. وهذا يحمل بعض

35
00:11:20.100 --> 00:11:37.550
على ترك التعلم ويقول ما احفظ القرآن ولا اتعلم العلم حتى لا ازداد حجة وحججا علي وهذا من مداخل الشيطان. العلم اذا علمت فهو حجة عليك واذا اعرضت عنه وتركته فهو حجة عليك

36
00:11:37.700 --> 00:11:57.700
ولذلك يقول الله تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. فتعلم العلم ولو لم يعمل به الانسان هو في الحقيقة خير لانه قد ينقله الى من يعلم وقد يحيي الله قلبه بهذا العلم فكم من علم ظن صاحبه انه لا ينفعه

37
00:11:57.700 --> 00:12:17.450
عاد عليه بالرشد والصلاح وهذا ما يشير اليه سفيان ابن عيينة رحمه الله حيث قال طلبنا العلم لغير الله يعني اما يتبوأ قضاء او ليصل الى مركز او الى قبول وجاه عند الناس. فابى العلم الا ان يكون لله. يعني العلم اذا

38
00:12:17.700 --> 00:12:37.700
وصل القلب لا بد ان يصلحه واذا صلح القلب ابصر وعلم ان ثمرة الحقيقة لهذا العلم ليس في المكاسب التي يحصلها في الدنيا ما الذي ينفعك ابعدوا لك في الطريق ووخروا عنه جاء الشيخ وذهب الشيخ او في حين انك عند الله تعالى في مقام سافل وفي منزلة الدنيا. في حين انك

39
00:12:37.700 --> 00:12:57.700
لو كنت في غبراء الناس اشعث اغبر مدفوع بالابواب لكنك على علم بالله تعالى تعبده حق عبادته فانت في المنزلة العليا والسبق ليس في مناصب الدنيا وزخارفها انما السبق الحقيقي الذي ينبغي ان نشمر اليه هو ما اعده

40
00:12:57.700 --> 00:13:17.700
والله تعالى لعباده المتقين واولياءه الصالحين جنة عرظها السماوات والارض نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا من اهلها ومن السابقين اليها. يقول رحمه الله الله واما العلم الذي على اللسان فهو حجة الله على ابن ادم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك او عليك هو حجة لك فيما اذا تعلمت

41
00:13:17.700 --> 00:13:37.700
انتهوا وعملت به وهو حجة عليك في حالين. اذا علمته وتركت العمل به او اذا تركت تعلمه وبالتالي العمل به فهذا معنى حجة عليك لان بعض الناس يقول لا تعلمنا الحكم لا تخبرني بالدليل حتى لا تقوم الحجة عليه الحجة قائمة عليك بترك ايش

42
00:13:37.700 --> 00:13:57.700
بترك التعلم فقوله وحج عليك في حالين اذا تعلمته ولم تعمل به واذا تركت تعلمه مع امكان التعلم وهذه مسألة مهمة تفيدك في نصح من يتذرع بمثل هذه الاحاديث التي يخطئ في فهمها فيخطئ العمل نتيجة خطأ الفهم. يقول رحمه الله

43
00:13:57.700 --> 00:14:17.700
فاذا ذهب من الناس العلم الباطن بقي الظاهر ذهب منهم علم القلوب بقيت ظاهر على الالسنة حجة ثم يذهب هذا العلم الذي هو حجة بذهاب حملته ولا يبقى من الدين الا اسمه فيبقى القرآن في المصاحف ثم يسرى به في اخر الزمان يعني يمر عليه في

44
00:14:17.700 --> 00:14:27.700
اخر الزمان في ليلة فلا يبقى منه في المصاحف ولا في القلوب منه شيء نعوذ بالله ان ندرك ذاك الزمان. ومن هنا قسم من قسم من العلماء العلم الى باطل

45
00:14:27.700 --> 00:14:51.500
وظاهر فالعلم الباطن نعم فالباطن ما باشر القلوب فاثمر لها الخشية والخشوع والتعظيم والاجلال والمحبة والانس والشوق والظاهر ما كان على اللسان فبه تقوم حجة الله على عباده. وكتب وهب ابن منبه الى مكحول. انك امرؤ قد

46
00:14:51.500 --> 00:15:11.500
اصبت بما ظهر لك من علم الاسلام شرفا فاطلب بما بطن من علم الاسلام محبة وزلفا. يقول ابنك امرؤ هذا يدل على عظيم فقه وهب ابن منبه ويقال وهب ابن منبه له وجهان في قراءته ابن منبه او

47
00:15:11.500 --> 00:15:31.500
ابن منبه وكتب وهب ابن المنبه الى مكحول وهو من الفقهاء المشهورين والائمة الذين ظهر فقههم واشتهر صيتهم ان قد اصبت بما ظهر لك من علم الاسلام شرفا شرفا اي تقدما ومنزلة عند الناس وذلك بما كان على لسان

48
00:15:31.500 --> 00:15:54.450
من الفقه في كلام الله وكلام رسوله. فاطلب بما بطن من علم الاسلام محبة وزلفة عند من؟ عند الله تعالى فقد اصبت الشرف عند الناس بعلم الاسلام الذي على لسانك ففز محبة الله تعالى والقربى منه جل

49
00:15:54.450 --> 00:16:14.450
وعلى بعلم الاسلام الذي تملأ به قلبك وهذا معنى قوله فاطلب بما بطن من علم الاسلام محبة وزلفا وفي رواية الاخرى انه كتب اليه. وفي رواية اخرى انه كتب اليه انك قد بلغت بظاهر علمك عند الناس منزلة وشرف

50
00:16:14.450 --> 00:16:34.450
فاطلب بباطن علمك عند الله منزلة وزلفا. واعلم ان احدى المنزلتين تمنع من الاخرى. المقصود واعلم ان احدى المنزلتين تمنع من الاخرى يعني اذا اشتغل الانسان بطلبها. وليس انه لا يمكن ان تحصل الثنتين فاذا اصبت شرفا فمعنى هذا

51
00:16:34.450 --> 00:16:54.450
انك لم تنل محبة وزلفا ولا انك اذا نلت محبة وزلفة لن تنال شرفا عند الناس. بل ان النبي صلى الله عليه وسلم بشر انه اذا صدق العبد مع الله تعالى فان الله تعالى يكتب له القبول في الارض. كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر

52
00:16:54.450 --> 00:17:14.450
ان الله تعالى اذا احب عبدا نادى في السماء يا جبريل انه يحب فلانا فاحبه. في نادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيوضع له القبول في الارض وفي البغض ان الله اذا ابغض فلانا نادى يا جبريل اني ابغض فلانا فيبغضه فينادي جبريل في اهل السماء ان الله يبغضه

53
00:17:14.450 --> 00:17:34.450
فلانا فابغضوه في كتب له البغض في الارض نعوذ بالله من الخذلان. فقوله رحمه الله واعلم ان احدى المنزلتين تمنع من اخرى يعني الاشتغال في طلب احدى المنزلتين يمنع من الاخرى. فاذا كان اشتغالك بطلب المنزلة عند الناس يمنع حصول

54
00:17:34.450 --> 00:17:54.450
عند الله تعالى فايهما تقدم؟ لا شك انك تقدم طلب المنزلة والزلفة عند رب العالمين ومن صدق مع الله صنع وصدقه الله فالله لا يخلف الميعاد. والله سبحانه وتعالى قد وعد من امن وعمل صالحا ببشرى فقال ان الذين

55
00:17:54.450 --> 00:18:14.450
امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اي محبة في قلوب الخلق. لكن ما كن هذا بان تطلب المودة في قلوب الخلق وتسعى ويكون حبك وبغضك وعملك وتركك واقدامك واحجامك هو فيما يحب

56
00:18:14.450 --> 00:18:31.600
ويبغضون او ما يرظى به الناس ويسخطون انما كل ذلك في مرظاة الله تعالى. ومن كان مع الله فان الله تعالى لا يخيب ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فنعم المولى ونعم النصير سبحانه وبحمده