﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:21.700
تفضل. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد. قال رحمه الله تعالى واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء كما قال تعالى

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.700
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. اذا

3
00:00:41.700 --> 00:01:01.700
ذلك وعرفت ان الطريق الى الله تعالى لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج. فالواجب عليك ان تعلم من دين الله يصير سلاحا لك تقاتل به هؤلاء الشياطين. الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل لاقعدن لهم صراطك المستقيم

4
00:01:01.700 --> 00:01:21.700
ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين. ولكن اذا اقبلت على الله واصغيت الى حجج الله وبياناته فلا تخف ولا تحزن. ان كيد الشيطان كان ضعيفا. نعم. بسم الله

5
00:01:21.700 --> 00:01:41.700
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وعلى اصحابه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اما بعد قال الشيخ رحمه الله واعلم ان ان

6
00:01:41.700 --> 00:02:01.700
سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء. وهذا من سنة الله سبحانه وتعالى في رسله وفي اتباعه. انه لابد للرسل ولاتباع الرسل من اعداء. هؤلاء الاعداء يضلون عن سبيل الله. يحاربون الرسل ويحاربون اتباعهم

7
00:02:01.700 --> 00:02:21.700
يريدون اطفاء نور الله الذي جاءت به الرسل وحمله اتباعه. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى مصلي النبي وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. وفي هذا تسلية

8
00:02:21.700 --> 00:02:41.700
النبي صلى الله عليه وسلم وان ما يلقاه من اعتداء وما يلقاه من اذى من قومه لم يكن امرا خص به دون سائر الرسل. بل هو امر درج عليه الرسل وهي سنة الله سبحانه وتعالى في

9
00:02:41.700 --> 00:03:01.700
اوليائه ليتميز حزبه من حربه. والله سبحانه وتعالى قد تكفل بابطالك هؤلاء فقد قال جل ذكره في الاية التي اخبر انه لابد للانبياء من رسول في صورته الفرقان من انه سبحانه

10
00:03:01.700 --> 00:03:31.700
وتعالى سيبطل كيدهم. فقال جل ذكره وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هادي ونصيرا فبعد ان اخبر بوجود العداوة من المجرمين للانبياء بين سبحانه وتعالى ان هذه العداوة مبطلة. بنصر الله سبحانه وتعالى وبهدايته. والنصر والهداية هما اللذان

11
00:03:31.700 --> 00:03:51.700
ان يحتاجهما العبد في مواجهة هؤلاء. فان ما يغزو به هؤلاء اهل الحق او ما يشغلون على اهل الحق او اسلوب آآ اسلوبهم في محاربة اهل اهل الحق لا يخرجوا عن طريقين. التشكيك والتظليل

12
00:03:51.700 --> 00:04:21.700
او المحاربة والمقاتلة. وقد تعهد الله سبحانه وتعالى بابطال هذين النوعين من الكيد فتعهد بالهداية التي تقابل ايش؟ التشكيل. التشكيك والتظليل. وتعهد بالنصر الذي يقابل المقاتلة والمحاربة. وبهذا يعلم ان مهما انه مهما استطال الباطل وارتفعت

13
00:04:21.700 --> 00:04:41.700
وانتشرت راياته وكثر اهله فانه مدحور فان العاقبة للمتقين كما اخبر الله سبحانه وتعالى. وقد تكون العاقبة في بعد ممات الداعية او بعد ممات المصلح او بعد ممات العالم والمجدد فان الله سبحانه وتعالى لم يضمن ظهور

14
00:04:41.700 --> 00:05:01.700
ثمار الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته بل وعده بالنصر مطلقا ولم يتعهد باظهار هذا النصر في حياته صلى الله عليه وسلم لكن ما العقبى لاهل الحق ان فاتت هنا يعني في الدنيا كانت لدى الديان. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهل

15
00:05:01.700 --> 00:05:21.700
الحق يقول وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج. ولكن هذه العلوم والكتب والحجج هي من العلوم والكتب والحجج التي تصد عن سبيل الله سبحانه وتعالى. وهي في الحقيقة شبه وليست حجج ولذلك قال عنها الاول

16
00:05:21.700 --> 00:05:53.250
حجج نعم. حجج تهافت كالزجاج تخالها. حقا وكل كاسر مكسور فما يأتي به المبطلون يتخيل يتخيله بعض الناس انه حجج وهو في الحقيقة شبه. ولذلك اغترهم بما عندهم من علم وبما عندهم من حجج وظنوا ان هذا سيقيهم عذاب الله سبحانه وتعالى و

17
00:05:53.250 --> 00:06:13.250
تكون لهم به العاقبة فابطل الله سبحانه وتعالى ذلك. وبين ان هذا لن يغنيهم عند الله شيئا فهم لما جاءتهم الرسل بالحق من الله فرحوا بما عندهم من العلم كما قال الله سبحانه وتعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات

18
00:06:13.250 --> 00:06:33.250
فرحوا بما عندهم من العلم. وانظر الى قوله البينات فانهم اتوا بشيء بين ظاهر. لكن هؤلاء لما مردت قلوبهم على الكفر الفسق واشربت قلوبهم حب الكفر والشرك لم يستطيعوا ان ينفكوا من هذا البلاء ففرحوا بما عندهم من علم

19
00:06:33.250 --> 00:06:53.250
والذي عندهم من العلم هو حقيقة الجهل. والعلم الذي عندهم وقد فرحوا به هو علم الدنيا كما اخبر الله سبحانه وتعالى هل هم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. ثم قال الشيخ رحمه الله واذا عرفت ان الطريق الى الله لابد

20
00:06:53.250 --> 00:07:13.250
لهم من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج فالواجب عليك ان تعلم من دين الله ما يصير لك سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين ولا شك انه يجب على العبد ان يتعلم من دين الله ما يقيم به دينه. فالذي يعيش في اوساط المبتدعة

21
00:07:13.250 --> 00:07:33.250
وفي اجواء الشرك يجب عليه من من العلم ما لا يجب على ذلك الذي يعيش في بلاد التوحيد. والذي يعيش في بلاد السنة ولذلك يخطئ من يفرط في تعلم ما يجب عليه تعلمه ثم ثم ينكسر امام شبه المشبهين

22
00:07:33.250 --> 00:07:53.250
وتظليل المضلين فينبغي على العبد ان يأخذ من العلوم ما يحتاج الذين قال امامهم ومقدمهم لربك لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم. وهذا فيه احاطة الشيطان بالعبد وانه يأتيه

23
00:07:53.250 --> 00:08:13.250
من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله. وما ذلك الا لاحكام القبضة عليه. فهو يأتيه من امامه من من امام وعن يمينه فيزهده في الطاعات والصالحات والقربات. ويأتيه من خلفه وعن شماله فيحثهم

24
00:08:13.250 --> 00:08:33.250
على المعاصي والسيئات. وقال بعضهم يأتيه عن يمينه فيزهده في الطاعات ويأتيه عن شماله فيرغبه في المعاصي والسيئات ويأتيه من امامه عن امامه فيقعده عن طلب الاخرة لان الاخرة امامه ويأتيه عن خلفه

25
00:08:33.250 --> 00:08:53.250
ويجذبه الى الدنيا لان الدنيا خلفه. وعلى كل فالمراد من هذا من هذه الاحاطة هو سلط الشيطان على العبد وانه لا نجاة لك من هذا الشيطان الذي احاط بك من كل جانب الا بالاقبال على

26
00:08:53.250 --> 00:09:13.250
العلم النافع والعمل الصالح الذي ينجيك من تسلطه واحاطته واحاطته. ثم قال لكن اذا اقبلت على الله واصغيت الى حججه وبيناته فلا تخف ان كيد الشيطان كان ضعيفا. وهذه من منة الله عليك ان

27
00:09:13.250 --> 00:09:34.800
الله سبحانه وتعالى وعدنا بان الذي يقبل عليه ويقبل على حججه سيهديه الى سبيل الى السبيل المستقيم والى مستقيم ولذلك قال الله سبحانه وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا سبلنا. فالواجب على العبد ان يقدم العروق. وان يقبل على الله سبحانه

28
00:09:34.800 --> 00:09:54.800
تعالى مجاهدا في طلب العلم النافع مجاهدا في تحقيق الاخلاص والعبودية لله سبحانه وتعالى وليعلم انه سيحصل خير سيكفيه الله سبحانه وتعالى هذا الكيد العظيم. هذا الكيد الكبير وان كان مع التوحيد والاخلاص هو العمل

29
00:09:54.800 --> 00:10:14.800
ضعيفا كما اخبر الله سبحانه وتعالى عنه ان كيد الشيطان كان ضعيفا. ثم قال رحمه الله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. قال الله تعالى وان جندنا لهم الغالبون. وكل من تمسك بكتاب الله وسنة رسوله. ودعا الى

30
00:10:14.800 --> 00:10:34.800
الله والى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من جند الله. وكل من اعرض عن كتاب الله وعن سنة رسوله واقبل على والشبهات فانه من جند الشيطان. فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان كما هم الغالبون بالسيف والسنان. وان

31
00:10:34.800 --> 00:10:54.800
اما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح وقد من الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء. فكل هدى في كتاب الله سبحانه وتعالى. كل ما يقربك الى الله

32
00:10:54.800 --> 00:11:14.800
ويدلك على طريق ويبعدك عن الشيطان ويحذرك من سبله واساليبه موجود في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها

33
00:11:14.800 --> 00:11:34.800
ويبين بطلانها وهذا من بديع اعجاز القرآن الكريم انه لا يستدل به صاحب باطل على باطله وفي كتاب الله بل في ذلك الدليل الذي استدل به ان كان دليلا ثابتا سواء كان من من السنة او كان من القرآن فانه

34
00:11:34.800 --> 00:11:54.800
في هذا الدليل ما يبطل حجته وما يرد شبهته. كما قال تعالى ولا يأتونك ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيره. وانظر كيف سمى ما يأتي به المبطلون مثلا؟ وكيف سمى ما في كتاب الله سبحانه وتعالى من الحجج حقا

35
00:11:54.800 --> 00:12:14.800
لا شك فيه فان ما يأتي به المبطلون هو شبه تدحض بالحق الذي في كتاب الله سنة رسوله ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة

36
00:12:14.800 --> 00:12:34.800
بها اهل الباطل الى يوم القيامة. ثم قال رحمه الله وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا. وهنا شرع الشيخ رحمه الله في الكلام على الشبهات وردها

37
00:12:34.800 --> 00:12:50.950
كل ما تقدم هو توطئة وتقديمه لهذه الشبهات وفهمنا من كلامه ان هذه الشبهات ليست من نسج الخيال ولا من صنع الافكار انما هي حصاد ما ورد على الشيخ من

38
00:12:50.950 --> 00:13:10.950
ايرادات ولذلك كان هذا الكتاب بالمنزلة التي سمعت كلام الشيخ سليمان فيها آآ رحمه الله قال يقول جواب اهل الباطل من طريقين. مجمل ومفصل. وهذه الطريقة طريقة جيدة بديعة وذلك

39
00:13:10.950 --> 00:13:38.250
ان الجواب على بدع المبطلين وشبهات المشبهين يسلك فيها جواب مجمل وجواب مفصل. الجواب المجمل ينفع في الاجابة على كل شبهة يريدونها الجواب المفصل فتدفع به كل تدفع به كل شبهة بعينها. فان اورد عليك المبطل شبها مفصلة فيكفي

40
00:13:38.250 --> 00:13:58.250
في الجواب عليك ان ترد عليه جوابا مجملا. فان عجزت عن الاجابة عن تفاصيل ما او ما ما اورد عليك من الشبه كفاك ما اجبت به اجمالا وهذا سيتبين من خلال ما نقرأ ان شاء الله تعالى فالشيخ ذكر

41
00:13:58.250 --> 00:14:18.250
مجملا يصلح في يصلح في الاجابة على كل ما اورده من شبه تفصيلية. فقال رحمه الله اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقل لمن عقلها. وذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات

42
00:14:18.250 --> 00:14:38.250
هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين

43
00:14:38.250 --> 00:15:05.700
ان الله فاحذر فاحذروهم. وهذه  تقدمة في الجواب المجمل فانه قال رحمه الله اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذكر الاية التي فيها ان كلام الله سبحانه وتعالى وان ايات الكتاب قسمان محكمة ومتشابهة

44
00:15:05.700 --> 00:15:35.700
وبين سبيل المؤمنين المتبعين المقتفين باثار الرسل وسبيلا الزاغين المشبهين اما سبيل المؤمنين اما سبيل المؤمنين فهو الايمان بما جاء في الكتاب. وحمل المتشابه على المحكم. واما الزائغون هم يتبعون ما تشابه منه. وايات الله سبحانه وتعالى قسمان. محكمة

45
00:15:35.700 --> 00:16:05.700
ومتشابهة المحكمة هي التي تكون بينة المعنى ظاهرة المعنى فالايات البينة المعنى الظاهرة التي لا تحتمل الا معنى واحدا هي المحكمة واما المتشابهة فهي الايات التي تحتمل اكثر من معنى بدون مرجح لاحدها

46
00:16:05.700 --> 00:16:31.100
الايات التي تحتمل اكثر من معنى بدون مرجح لاحدها الايات التي تحتمل اكثر من معنى بدون مرجح لاحدها مثال المحكم والمتشابه  قول الله سبحانه وتعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

47
00:16:33.500 --> 00:16:59.450
هذه الاية فيها الخطاب بالجمع ذكر الله سبحانه وتعالى قال انا نحن نزلنا الذكر فاتى بظمير الجمع في الخطاب هذه ذهب اخذ منها بعض المشككين من النصارى ان الالهة ثلاثة

48
00:16:59.450 --> 00:17:17.450
والا لما كان يسوغ ان يقول نحن وهو واحد سبحانه وتعالى. ولا ساغ ان ولا يسوغ ان يقول الا وهو واحد سبحانه وتعالى فالجواب على هذا ان نقول ان نحن انا ونحن هنا المراد بهما التعظيم

49
00:17:17.850 --> 00:17:37.850
فان قالوا هذا محتمل فنقول الله سبحانه وتعالى قد بين لنا في كتابه انه واحد. فقال قل هو الله احد فتكون هذه الاية محكمة يعني اية الاية اللي في سورة الاخلاص محكمة وهذه الاية متشابهة لانها تحتمل اكثر

50
00:17:37.850 --> 00:17:57.850
معنى بزعمه. وعلى هذا نقول نحمل المتشابه على المحكم. هذا مثال للمحكم والمتشابه و وطريقة حمل متشابهة على المحكم. وبين الله سبحانه وتعالى ان الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه. ولذلك تتمسك النصارى بهذه الايات

51
00:17:57.850 --> 00:18:15.600
التي فيها اه تعبير الله سبحانه وتعالى عن نفسه اه بصيغة الجمع على انه سبحانه وتعالى اكثر من واحد كما يزعمون انه ثلاثة. المحكم الذي في كتاب الله سبحانه وتعالى انه واحد كما قال الله

52
00:18:15.600 --> 00:18:25.600
وتعالى قل هو الله احد وكما دلت عليه الايات والاحاديث الكثيرة. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين

53
00:18:25.600 --> 00:18:43.150
الله فاحذروهم. وهذا فيه هذا الحديث في الصحيحين من حديث عائشة او هذا نعم من في الصحيح من حديث من حديث عائشة وفيه التحذير عن السماع لاهل الشبهات واهل الاهواء

54
00:18:43.700 --> 00:19:04.100
والشبهات ايها الاخوة قد ترد على العبد ويظن انها ناتجة عن سعة علم وعن معرفة واطلاع والغالب ان الشبهاء ان الشبهات لا ترد الا على قلب ضعيف. كما ذكرنا لكم ذلك. في مقدمة هذا الكتاب

55
00:19:04.100 --> 00:19:24.100
لا تنشأ الا عن قلة في العلم او ضعف في البصيرة. ولذلك اذا تواردت على قلبك الشبهات فاعلم ان علمك ضعيف وليس ذلك لكثرة علمك. وقد تكلم ابن القيم رحمه الله كلاما طيبا في

56
00:19:24.100 --> 00:19:44.100
آآ الحذر من اهل الشبهات ومن ايراد الشبهات وكثرة ايرادها. وذكر كلاما او ذكر وصية لشيخ الاسلام رحمه الله في مفتاح دار السعادة اه يحسن اه قراءتها قال رحمه الله فايما قلب صغى اليها اي لشبهات الباطل وركن اليها تشربها

57
00:19:44.100 --> 00:20:04.100
امتلأ بها فينظح لسانه وجوارحه بموجبها فان اشرب فان فان اشرب شبهات الباطل تفجرت على لسانه الشكوك والشبهات والايرادات. يقول رحمه الله فيظن الجاهل ان ذلك لسعة علمه وانما ذلك من عدم علمه

58
00:20:04.100 --> 00:20:26.250
ويقين وقال لي شيخ الاسلام رظي الله عنه يشير الى ابن تيمية رحمه الله وقد جعلت اورد عليه ايرادا بعد ايران لا تجعل هذا من كلام شيخ الاسلام لا تجعل قلبك للايرادات والشبهات مثل اسفنجة

59
00:20:26.550 --> 00:20:58.950
تعرفون الاسفنجة فيتشربها فيتشربها فلا ينضج الا بها. ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة. تمر الشبهات ولا تستقر فيها. فيراها بصفائه الزجاجة صافية. صافية. فترى الشبهات من خلفها يقول فيراها بصفاء ويدفعها بصلابته والا فاذا اشربت قلبك او نعم والا فاذا اشربت قلبك كل شبهة تمر عليها

60
00:20:58.950 --> 00:21:18.950
صار مقرا للشبهات او كما قال يقول رحمه الله فما اعلم اني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي وهذه وصية نافعة مباركة في دفع الشبهات ودحظها. وهو ان يحذر الانسان منها

61
00:21:18.950 --> 00:21:38.950
والا يجعل قلبه مقرا لها بل يدفعها عن قلبه ما استطاع. ومن سبل دفعها ومن سبل دفعها دفع اهلها والنهي عنها قال رحمه الله في في التمثيل للشبهات التي يوردها المشركون مثال ذلك اذا قال لك

62
00:21:38.950 --> 00:21:57.100
بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وان الشفاعة حق هذا ثاني ما قال. وان الانبياء لهم جاه عند الله. او ذكر كلاما للنبي يستدل به على

63
00:21:57.100 --> 00:22:17.100
شيء من باطنه وانت لا تفهم وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره فجاوبه بقولك ان الله ذكر ان الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه. وما ذكرته لك من ان

64
00:22:17.550 --> 00:22:37.550
ذكرى نعم. وش اللي بعده؟ ايه. من ان الله ذكر ان المشركين يقرون الربوبية وان كفرهم بتعلقهم على الملائكة والانبياء والاولياء مع قولهم هؤلاء شفعائنا عند الله هذا امر الاحكام

65
00:22:39.650 --> 00:22:59.650
هذا امر محكم بين لا يقدر احد ان يغير معناه. وما ذكرت لي ايها المشرك من القرآن او كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه. لا اعرف معناه. يعني لا اعرف ان معناه هو الذي ذكرته

66
00:22:59.650 --> 00:23:19.650
والا فمعنى قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون بين يعرفه الموحد ولكن لا يعرف الموحد من هذه الاية انه يجوز الاستشفاع به. ويجوز سؤال ويجوز سؤالهم من دون الله سبحانه وتعالى. وصرف العبادات اليهم

67
00:23:19.650 --> 00:23:39.650
دون الله سبحانه وتعالى ثم قال في الجواب على المشرك ولكن اقطع ان الله لا يتناقض وان كلام النبي لا يخالف كلام الله وهذا جواب سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله فلا تستهن به فانه كما

68
00:23:39.650 --> 00:24:06.850
قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم الى الان اجاب الشيخ رحمه الله على مجموع هذه الشبه التي اوردها المشرك بجواب مجمل وهو التمسك بالمحكم من الايات ورد كل ما خالف ذلك المحكم. وهذا هو سبيل

69
00:24:07.250 --> 00:24:33.100
العلماء الراسخين والمختفين لاثار النبيين والصالحين. من الصحابة ومن بعده. انهم يتمسكون بالمحكم ويردون المتشابه اليهم فاذا قال القائل من هؤلاء المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا يدل على انه يجوز الاستشفاء بهم قلنا له ما هو وجه دلالة هذه الاية على ما تذكر مع ان الله

70
00:24:33.100 --> 00:24:58.750
الله سبحانه وتعالى قد انكر على المشركين طلب الشفاعة من الاولياء المزعومين او ممن طلبوا منهم من الصالحين والمعبودين من الملائكة او الانبياء او غيرهم فهذا جواب مجمل ترد به على هؤلاء. ومن هذا نفهم آآ ان التشابه ليس تشابها

71
00:24:58.750 --> 00:25:18.750
لان الايات المتشابهة ليست ايات محددة العدد بل هي مختلفة فقد يشتبه على شخص ما لا يشتبه على اخر فالتشابه في الايات امر نسبي. وليس امرا محددا يعني الاية الفلانية والاية الفلانية والاية الفلانية الفلانية هي

72
00:25:18.750 --> 00:25:38.750
متشابهة وما عداها فليس متشابها بل المتشابه نسبي فهذا المشرك اشتبه عليه الامر ودل وظن ان قوله تعالى على انه اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يدل على ما ذهب اليه من الشرك. وذكر الشيخ رحمه الله ان هذا الجواب سديد

73
00:25:38.750 --> 00:25:58.750
لكن لا يفهمه الا من وفقه الله ثم قال رحمه الله فلا تستهن به فانه كما قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ الا ذو حظ عظيم. وبهذا تعلم ان جميع ما يورده المشركون من الشبه والحجج

74
00:25:58.750 --> 00:26:18.750
هي شبه وحجج باحضة يعني باطلة. لان الرسل دعت الى التوحيد ودعت الى افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة اي عبادة صرفها لغير الله شرك. فلو جاء بادلة الدنيا كلها لتقرير جواز صرف نوع من انواع العبادة لغير الله. رددنا هذه الادلة

75
00:26:18.750 --> 00:26:40.050
واخذنا بالادلة الظاهرة في ان الرسل جاءت الى الدعوة جاءت بالدعوة الى التوحيد وعدم جواز صرف اي نوع من انواع العبادة لغير الله تعالى يبدأ الشيخ الان بذكر الشبهات المفصلة. وصدر الشبهات المفصلة بثلاث شبه. قال رحمه الله

76
00:26:40.050 --> 00:27:10.850
في وصفها قال واعلم ان هذه الشبه الثلاث هي اكبر ما عندهم. فبدأ رحمه الله في الشبهات بثلاث شبه كبار الشبه التي يوردها المشبهون ويتمسك بها المسوغون والواقعون في الشرك. قال رحمه الله في بيان اول هذه الشبه

77
00:27:10.850 --> 00:27:32.400
قال واما الجواب المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة يصدون بها الناس منها ومن اهمها وابرزها قولهم نحن لا نشرك بالله. بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا يضر الا الله الا الله

78
00:27:32.400 --> 00:27:54.950
وحده لا شريك له وان محمدا عليه السلام لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن عبد القادر او غيره   كل هذا ما الذي فهمت منه؟ ما الذي فهمنا من هذا؟ ان المشرك يقر باي نوع من انواع التوحيد؟ نعم

79
00:27:54.950 --> 00:28:14.200
ان المشرك يقر بتوحيد الربوبية الربوبية ويظن ان عدم اشراكه هو اقراره بتوحيد الربوبية لانه صدر كلامه بماذا؟ قال نحن لا نشرك بالله ما الدليل على عدم شرك كتاب الله؟ قال بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر الا الله وحده لا شريك له

80
00:28:14.950 --> 00:28:35.800
فهذا اخطأ في فهم ايش؟ في توحيد الالهية. فظن ان توحيد الالهية هو ان يعتقد انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر الا الله وان محمدا عليه السلام لا يملك لنفعه نفسا ولا ضرا فظلا عن غيره اي نعم عن عبد القادر او غيره ولكن

81
00:28:35.800 --> 00:28:59.900
انا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله واطلب من الله بهم. وهذه هي الشبهة الكبرى التي وقع بها المشركون في وذكرنا لذلك دليلا وهو قوله جل ذكره ها نعم والذين اتخذوا من دون الله اولياء ما نعبدهم

82
00:28:59.900 --> 00:29:19.900
الا ليقربونا الى الله زلفى. والاية الثانية اللي في سورة يونس ويعبدون من دون الله ما لا لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فما ذكره هذا المشرك هو عين محتج به

83
00:29:19.900 --> 00:29:39.900
اعداء الرسل على رسلهم. وانهم لم يصرفوا العبادات انما صرفوا لاجل هؤلاء انما صرفوها قال لاجل تحصيل الشفاعة منهم. وان لهم جاه عند الله. ولذلك قال الشيخ رحمه الله فجاوبه بما تقدم. وهو

84
00:29:39.900 --> 00:29:59.900
ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بما ذكرت ومقرون ان اوتانهم لا تدبر شيئا وانما ارادوا والشفاعة واقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه ووضحه ثم قال فان قال هذا بداية ذكر الشبهة الثانية اذا

85
00:29:59.900 --> 00:30:26.650
فهمنا الجواب على الشبهة الاولى. الجواب على الشبهة الاولى من وجهين. الوجه الاول بيان توحيد الالهية لان هذا ظن ان توحيد الالهية هو ان يعتقد انه لا يخلق الا الله ولا يرزق الا الله ولا يدبر الا الله ولا ينفع ولا يضر الا الله

86
00:30:26.650 --> 00:30:49.100
وحده لا شريك له وذكرنا ان هذا الاقرار بهذا هو توحيد ايش؟ الربوبية الذي اقرت به اقرت به المشركون كما قال الله سبحانه وتعالى قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار الان؟ فانهم قالوا في اخر الامر الله. فسيقول الله قل افلا تتقون

87
00:30:49.100 --> 00:31:09.600
فالمشركون مقرون بهذا ولا نقاش. الامر الثاني الذي يجاب به على هذه الشبهة ان نقول ما احتجت به هو الذي احتجت به المشركون على رسلهم. فانك تزعم انك تطلب منهم الشفاعة

88
00:31:09.800 --> 00:31:24.350
وانه ترغب في الجاه الذي عنده وانت لست وانت ليس عندك جاه والله سبحانه وتعالى قد ذكر ذلك عن المشركين وحكم عليهم بالشرك بهذا