﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:16.200
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في العقيدة الطحاوية ابو جعفر الطحاوي يقول

2
00:00:16.400 --> 00:00:30.500
ونؤمن بما جاء من كراماتهم الظمير يعود الى الاولياء لانه قال ولا نفظل احدا من الاولياء على احد من الانبياء قول ونؤمن بما جاء من كرامتهم اي من كرامات اولياء الله تعالى

3
00:00:31.000 --> 00:01:02.600
والكرامات جمع كرامة والكرامة هي ما يمن الله تعالى به على بعض عباده ويخصهم من خرق عادة  خروجا عن مألوف الكرامة تعريفها كل خارق للعادة يجري على يد مؤمن تقي

4
00:01:03.350 --> 00:01:22.200
هذا تعريف الكرامة  تقييد ذلك بما يجري على ايدي اهل الايمان الاتقياء لانه قد يجري خارق العادة على غير على يد غير هؤلاء قد يجري على يد الرسل وهذا لا يسمى كرامة انما يسمى اية

5
00:01:22.800 --> 00:01:54.650
وفي استعمال المتأخرين يسمى معجزة قد يجري على يد من ليس نبيا ولا وليا بل من اهل الفسق والفجور وهذا شعوذة ولا يسمى كرامة بل هو فتنة واظلال فما يجري من خوارق العادات على ايدي السحرة والكهان والمشعوذين والمبطلين

6
00:01:54.800 --> 00:02:20.050
هذي لا تسمى كرامات انما هي اظلالات يضلون بها الناس ويخرجون ويخرجونهم بها عن الصراط المستقيم خرج بقوله رحمه الله ونؤمن بما جاء من كراماتهم هذان النوعان من الخارق الخارق الذي يجري على يد الانبياء والرسل والخالق الذي يجري على

7
00:02:20.450 --> 00:02:38.750
ايدي المشعوذين والمبطلين والمصنف رحمه الله يقول ونؤمن بما جاء من كراماتهم اي من كرامات الاولياء وقد جاء ذلك في الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة وقد جاء ذلك في القرآن في سورة الكهف

8
00:02:38.800 --> 00:02:56.700
في خبر الفتية كذلك في خبر مريم كلما دخل عليها زكريا المحراب ووجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا؟ قالت هو من عند الله وجرى اه شيء كثير من ذلك

9
00:02:56.800 --> 00:03:14.600
لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الجملة الكرامات وهي خوارق العادات التي تجري على ايدي اولياء الله عز وجل نوعان النوع الاول ما هو من جنس العلوم والمعارف والكشوف

10
00:03:15.300 --> 00:03:32.950
بان يعلم ما لا يعلمه غيره واكشف له ما لا يراه غيره فيرى او يسمع او يدرك او يفتح له في شيء من العلم فتحا خارجا عن المألوف والاسباب المعتادة

11
00:03:34.700 --> 00:03:55.650
وهذا نظير ما جرى لعمر رضي الله عنه حيث قال وهو على المنبر يا سارية الجبل يا سارية الجبل هذا من الكرامات وخوارق العادات المتعلقة بالعلم والكشف والقسم الثاني من

12
00:03:56.150 --> 00:04:21.950
انواع الكرامات ما هو من جنس القدرة يعني يمكن العبد مما لا يقدر عليه عادة ومما لا يجري بي الحالة الاعتيادية يكون لديه قدرة في الفعل خارجة عن المعتاد وهذا القسم الاخير هو الاكثر فيما يقع من الكرامات

13
00:04:22.400 --> 00:04:39.200
وقد جرى على يد الصحابة والتابعين او جرى للصحابة والتابعين من ذلك شيء كثير ذكر شيخ اسامة ابن تيمية رحمه الله وغيره جملة كثيرة من هذا فمن ذلك ما جرى للسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:04:39.300 --> 00:04:57.000
لما اخبر الاسد الذي لقيه قال انا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشع معه الاسد حتى اوصله مقصده وكذلك البراءة بن مالك حيث كان اذا اقسم على الله ابره

15
00:04:57.100 --> 00:05:21.600
وكان اذا وكان اذا اشتدت الحرب جاءه المسلمون فقالوا له يا براء اقسم على ربك فيقول يا ربي اقسمت عليك لما منحتنا اكتافهم فيهزم العدو هذا من جملة الكرامات ومنهما ذكر عن خالد بن الوليد رضي الله عنه انه حصر حصنا

16
00:05:22.150 --> 00:05:47.350
فقالوا له سلم حتى تشرب السم فان سلمت سلمنا والا فلا فشرب ولم يضره و نظائر هذا كثيرة وعديدة في اه فيما نقل من الاخبار ولا نطيل بذكر ذلك لكن

17
00:05:48.250 --> 00:06:10.000
لو قال قائل خارق العادة يجري على يد الاولياء وعلى يد الاشقياء على يد يد الاولياء بالكرامات وعلى يد الاشقياء كالسحرة والمشعوذين فكيف نعرف الفرق كيف نعرف الفرق بين هذه وهذه

18
00:06:10.950 --> 00:06:38.250
الفرق بين الكرامة وبين شعوذة المشعوذين واباطيل السحرة والكذابين الدجالين ان الكرامة والشعوذة بينهما فرق في السبب وفي الغاية ثمة فرق في السبب سبب الكرامة طاعة الله وسببه الشعوذة معصية الله

19
00:06:38.450 --> 00:06:57.250
فبقدر ما يكون مع المشعوذ من الكفر بالله والفسق والفجور يمكن من خوارق العادات فتطير به الجن وتأتيه بما تأتيه من المعارف والعلوم وتخدمه بما تخدمه من الخوارق للعادات اذا الفرق

20
00:06:57.300 --> 00:07:23.350
بسبب التحصيل او في طريق التحصيل السبب الذي اوجب اوجب الخارق ففيما يتعلق بالكرامة سببها طاعة الله عز وجل واما الشعوذة فسببها معصية الله جل وعلا هذا الفارق في السبب اما الفارق في الغاية وهذا النوع الثاني من الفوارق بين كرامات وشعوذة ومشعوذين

21
00:07:23.400 --> 00:07:52.200
ان الكرامات غايتها اقامة حق واعانة عليه او تثبيت عليه هذا الغاية من الكرامات اقامة الحق والاعانة عليه او التثبيت عليه فهذا هو المقصود من الكرامات يمن الله تعالى على اولياءه بالكرامات تثبيتا

22
00:07:53.050 --> 00:08:17.150
او لاقامة الحق او لسد حاجتهم واعانتهم على مصالح دينهم ودنياهم اما ما يتعلق بما يجري على ايدي الكهان والسحرة فمقصوده وغرضه حصول الباطل من الفساد في الارض وانتهاك الحرمات

23
00:08:18.000 --> 00:08:45.600
وكسب الاموال واظلال للعباد هذا الفرق بين الكرامة وبين الشعوذة في الغاية والسبب اذا الكرامة لا تكون الا في الحق والشعوذة لا تكون الا في الباطل والصد عن سبيل الله

24
00:08:46.200 --> 00:09:11.200
هناك فرق ثالث بين الكرامة  الشعوذة ان الشعوذة يبطلها ذكر الله فكلما جرى من الشعوذة ما يجري على ايدي السحرة يعثر ذلك ذكر الله عز وجل والانابة اليه اما الكرامة

25
00:09:11.350 --> 00:09:27.200
فانها لا تكون الا بذكر الله ولا ولا تحصل الا بذكر الله هذا فرق ثالث من الفرق بين الشعوذة وبين الكرامات حتى لا يلتبس الامر فيقال ما الفرق بين هذا وذاك

26
00:09:28.700 --> 00:09:55.050
وبعض آآ المعاصرين وايضا من المتقدمين من اه آآ الذين يغلبون العقليات وينكرون آآ الغيبيات ينكرون مثل هذه الامور والحقيقة انه الطريق وسط الغلو في اثبات كل ما يتوهم انه

27
00:09:55.400 --> 00:10:22.500
خارج عن العادة بانه كرامة غير سديد ولا صحيح ستجدهم  يصطنعون للصالحين من المواقف والاحداث ما يصفونه بانه كرامات و ثاني الفئة الثانية من ينكر الكرامات بالكلية وهذا منهج الظلال المكذبين لما دل عليه الكتاب والسنة

28
00:10:22.600 --> 00:10:37.550
والطريق وسط نقول الكرامة خارق للعادة يجريه الله تعالى على يد مؤمن تقي لكن لابد من تحذير انه خارق للعادة التحري من انه خارق للعادة حقيقة وانه لا هو وهم فيه ولا مبالغة ولا تكذيب

29
00:10:37.850 --> 00:10:57.850
فبعض الناس يكذب ويقول هذي لتأييد الحق وهذا كالذي يظع الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول انا اكذب له ولا اكذب عليه وهذا منهج منحرف فينبغي التوسط في هذا الامر والسير فيه على ما آآ

30
00:10:57.900 --> 00:11:18.900
كان عليه سلف الامة ثم ان الكرامة في الغالب لا تطلب في الغالب لا تطلب انما تمنح وقد يكون العبد من اعظم اولياء الله عز وجل ايمانا ودينا وعلما ولا يجلي الله تعالى على يده شيء من الخالق

31
00:11:19.150 --> 00:11:39.700
لان الكرامة الحقيقية هي في تحقيق العبودية هذي الكرامة العظمى التي يكرم الله تعالى به اولياءه اما الخوارق من العادات فهذه قد تكون لكنها آآ ليست دلالة واضحة على الاكرام

32
00:11:39.750 --> 00:11:58.800
اذ ان الانسان قد يغر بها وقد يفتن لكن هي في الحقيقة امر خارج عن المألوف خارق للعادة يجيه الله تعالى على يد مؤمن تقي ثمان الكرامة تكثر عندما تكون الحاجة

33
00:11:59.550 --> 00:12:23.150
الى التثبيت اكثر ولذلك اذا نظر في الكرامات في زمن الصحابة وجد انها قليلة محدودة ومعدودة لكنها كثرت بعد ذلك هل هذا نقص منزلة الصحابة الجواب لا انما الصحابة كان عندهم من الايمان واليقين

34
00:12:23.250 --> 00:12:42.700
والرسوخ في الدين ما اغناهم عن ان يثبتهم الله تعالى بخوارق العادات فلما ضعف بعد ذلك جرى من خوارق العادات ما يحصل به التثبيت على حسب حال الانسان وعلى حسب آآ ما تقتضيه

35
00:12:42.700 --> 00:13:01.400
اه حكمة الرحمن بعد ذلك قال المصنف رحمه الله وصحة عن الثقات من رواياتهم اي نقر بما ثبت من رواية الاولياء في الكرامات التي اجراها الله تعالى على ايديهم وليس المقصود بالروايات هنا ما نقلوه من احاديث

36
00:13:01.500 --> 00:13:21.800
هذا ليس مرادا لان هذا آآ خارج عن محل البحث نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولأهل العلم وللمسلمين

37
00:13:21.850 --> 00:13:44.350
قال المؤلف رحمه الله تعالى ونؤمن باشراط الساعة من خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء. ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الارض من موظعها ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة واجماع الامة. ونرى الجماعة حقا وصوابا

38
00:13:44.350 --> 00:14:00.700
طرقة زيغا وعذابا. طيب يقول رحمه الله ونؤمن بخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء الى اخر ما ذكر هذا بيان لعقد اهل السنة والجماعة فيما يتعلق باشراط الساعة

39
00:14:02.750 --> 00:14:18.650
قوله رحمه الله ونؤمن بما بخروج الدجال اي بخروج الدجال اي ان اهل السنة والجماعة يقرون بما جاء في الكتاب والسنة من اشراط الساعة وعلاماتها بلسعة اشراط ولها علامات ودلائل

40
00:14:18.800 --> 00:14:40.150
تؤذن بقربها ودنو حصولها قال الله تعالى فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها وقال جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر وقال جل وعلا وانه لعلم للساعة

41
00:14:42.100 --> 00:15:10.950
واشاط الساعة نوعان كبرى وصغرى والفرق بينهما ان الكبرى تكون عند قرب حصولها وتؤذن بدنوها واما الصغرى فهي ما جعل من العلامات ولو كانت بعيدة او قريبة وهي ليست  امر عام واسع في الغالب

42
00:15:12.950 --> 00:15:38.150
انما محدود اما زمانا او اثرا فالكبر والصغر امر نسبي لكن الغالب في الكبرى سمتها قرب حصول الساعة علامتها انها في قرب حصول الساعة وانها تؤذن بفساد العالم واختلال نظام الكون من العلامات التي ذكرها المؤلف رحمه الله هنا

43
00:15:38.350 --> 00:15:53.700
كلها مما يتعلق اشراط الساعة الكبرى يقول رحمه الله المؤمن بخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم من السماء ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الارض فذكر رحمه الله اربعة

44
00:15:54.050 --> 00:16:12.200
ايات كلها من ايات الساعة الكبرى واشراطها العظمى. قوله رحمه الله ونؤمن بخروج الدجال الدجال هذا اول ما ذكره المصنف رحمه الله من اشراط الساعة الكبرى الدجال فعال من الدجل

45
00:16:12.600 --> 00:16:48.300
وهو كثير الكذب واسعه والدجل في اللغة يطلق على التغطية والستر والتمويه وهذا وصف مطابق لفتنة الدجال فانها تستر الحق وتموهوا الباطل و تعم الارض ولذلك لا يترك الدجال مكانا الا يصل اليه عدا ما يكون من منعه من مكة والمدينة

46
00:16:48.800 --> 00:17:14.850
وهي اشد الفتن بين يدي الساعة اعظم فتنة الدجال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في خبره شر غائب ينتظر ولعظم فتنته حذره الانبياء اقوامهم كما جاء في الصحيح من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم قام في الناس

47
00:17:15.550 --> 00:17:37.800
فاثنى على الله بما هو اهله ثم ذكر الدجال فقال اني انذركموه اي احذركم منه واقول لكم فيه قولا يوجب الخوف وما من نبي الا قد انذره قومه وكل الانبياء انذروهم ثم بدأ باولهم فقال لقد انذره

48
00:17:38.000 --> 00:17:55.200
نوح قومه وهو اول الرسل اول رسول ارسله الله الى اهل الارض وهذا يبين عظيم خطورة الدجال فما من نبي الا انذره قومه وقد اقام الله تعالى على عظيم ما منح هذا الدجال

49
00:17:55.250 --> 00:18:13.000
من الفتن والخوارق الا ان الله اقام فيه ما يبين كذبه لكل ذي بصيرة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ساقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه

50
00:18:13.650 --> 00:18:33.350
تعلمون انه اعور يعني اعلموا انه اعور وان الله ليس باعور. وهذا نقص ظاهر يدركه كل مبصر وهذا الدجال كفانا الله واياكم شر فتنته يدعي انه اله رب انه اله العالمين وانه رب العالمين

51
00:18:36.050 --> 00:18:53.800
وهذا لا يمكن ان يتلائم مع ما اقامه الله فيه من النقص فالله لا يمكن ان يكون فيه شيء من النقص اظهر الله كذبه بما اقامه من نقصه وهذه الفتنة

52
00:18:55.350 --> 00:19:15.450
فتنة عظيمة جاء تفصيلها وبيان خبرها ومدة زمانها وكيف تنتهي ونهايتها على يد عيسى ابن مريم عليه السلام ولذلك ذكره المصنف رحمه الله ثانيا قال ونزول عيسى ابن مريم من السماء

53
00:19:15.500 --> 00:19:30.400
هذا ثاني ما ذكره المؤلف من اشراط الساعة وهو مرتبط بالفتنة السابقة ونزول عيسى ابن مريم دل علامة من علامات الساعة دل على ذلك القرآن حيث قال وانه لعلم للساعة

54
00:19:30.450 --> 00:19:55.450
اي علم من اعلام الساعة وذلك ان الله تعالى ينزله ان ان الله تعالى ينزله اخر الزمان احكموا بالاسلام  تنقضي على على يديه فتنة الدجال وقد قال الله تعالى في كتابه الحكيم وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته

55
00:19:56.000 --> 00:20:17.700
اي قبل موت عيسى ابن مريم وعيسى ابن مريم عليه السلام رفعه الله فهو في السماء مقبول بروحه وبدنه قبضه الله اليك كما قال تعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورفيعك الي. في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

56
00:20:18.150 --> 00:20:42.150
والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل عليكم او فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ثم قال ابو هريرة واقرأوا ان شئتم قوله تعالى وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته

57
00:20:42.550 --> 00:20:57.000
ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا قد جاءت الاحاديث يبقى يعني تفصيل نزوله وعمله ومدة مكثه في الارض فنؤمن بذلك كله على نحو ما جاء به الخبر عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله

58
00:20:57.000 --> 00:21:15.350
عليه وسلم وقوله رحمه الله من السماء لان الله قد رفعه كما ذكرت فهو ينزل من السماء مكانه من السماء مكان رفعه كما قال الله تعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي

59
00:21:15.800 --> 00:21:33.700
وكما قال جل وعلا بل رفعه الله اليه فان الله تعالى قد نجى عيسى عليه السلام برفعه اليه وتطهيره ممن ارادوا قتله ثم قال المصنف رحمه الله في ثالث ما ذكر من ايات الساعة واشراطها ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها

60
00:21:34.950 --> 00:21:56.650
هذا ثالث ما ذكره من اشراط الساعة الكبرى وهو طلوع الشمس من مغربها اي من مكان غروبها وهذا من الايات الكبرى وهو من اعظم الادلة على قرب الساعة لانه دليل اختلال نظام الكون

61
00:21:57.550 --> 00:22:18.950
فان الله اجرى هذا الكون على نسق دقيق لا يختل ولا ينخرم ولو حصل فيه ادنى اختلال كان ذو ذلك مؤذنا كان ذلك مؤذنا بخرابه الا ان الله يجري هذه الاية

62
00:22:19.900 --> 00:22:36.300
الظاهرة التي تعاكس ما جرى عليه المألوف من خروج الشمس من مشرقها فتكون الشمس في ذاك يوم خارجة من مغربها كما قال تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك

63
00:22:36.350 --> 00:22:58.400
او يأتي بعض ايات ربك وقد قال المفسرون كما هو قول عامتهم المراد قوله او يأتي بعض ايات ربك خروج الشمس من مغربها وقد جاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال ستا

64
00:22:58.800 --> 00:23:20.250
اي سابقوا بالاعمال واجتهدوا في تحصيلها والعمل بها ستة من العلامات طلوع الشمس من من مغربها او الدخان او الدجال او الدابة او خاصة احدكم خاصة احدكم شو المعنى الموت

65
00:23:20.450 --> 00:23:41.900
موت الانسان خاصة احدكم يعني موته او امر العامة اي قيام الساعة النبي صلى الله عليه وسلم امر بالمبادرة وذكر الى اي شيء يبادر او ما الذي يسابق ما الذي يراد سبقه؟ سبق هذه الامور الستة

66
00:23:42.000 --> 00:24:09.000
طلوع الشمس من مغربها او الدخان او الدجال او الدابة او خاصة احدكم او امر العامة وقد جاء خبر طلوع الشمس من مغربها فيما رواه مسلم من حديث حذيفة بن اسيد رضي الله عنه الغفاري قال

67
00:24:09.250 --> 00:24:23.450
طلع النبي صلى الله اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر قال ما تذاكرون قالوا نتذاكر الساعة يا رسول الله قال انها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر ايات

68
00:24:23.950 --> 00:24:51.050
وهذه الايات انتظمت الايات الكبرى فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم ويجوز ومأجوج وثلاثة خسوفات قصف في المشرق قسوة في المغرب وخسف في جزيرة العرب

69
00:24:51.250 --> 00:25:14.200
واخر ذلك يا اخي هذه العلامات العشر نار تخرج من اليمن تطرد الناس الى محشرهم اي تسوقهم الى محشرهم ومما جاء فيه الاشارة الى هذه الاية وهي طلوع الشمس من مغربها

70
00:25:14.400 --> 00:25:28.200
ما رواه البخاري في تفسيره في تفسير الاية من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تطلعوا لا تقوموا الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فاذا رآها الناس

71
00:25:31.200 --> 00:25:56.150
وهذا يشمل كل من يراها بعينه او يبلغه خبرها ممن لا يبصر كالاعمى مثلا فانه يراها ايعلمها بخبر بالخبر المتواطئ المتواطئ المستفيض فاذا رآها الناس امن من عليها اي امن جميع الناس

72
00:25:56.350 --> 00:26:11.950
فذاك يوم لا ينفع نفس الايمان ولم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا وقد جاء في في حديث اه مسلم حديث عبد الله بن عمرو بن العاص

73
00:26:12.400 --> 00:26:36.200
في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول الايات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى ثم قال وايهما كانت قبل قبل صاحبتها فالاخرى على اثرها

74
00:26:36.850 --> 00:27:04.550
قريب الاخرى على اثرها قريبا يعني سريعة الحصول والاولية هنا المقصود بالاولية هنا الاولية التي تؤذن باختلال نظام الكون ثم ذكر مصنف رحمه الله قال وخروج دابة الارض هذا رابع ما ذكره المؤلف رحمه الله من

75
00:27:05.150 --> 00:27:18.750
اشراط الساعة وهو خروج الدابة على الناس ضحى كما جاء ذلك في حديث عبد الله بن عمرو الامام مسلم ان اول الايات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى

76
00:27:18.800 --> 00:27:32.600
يعني في النهار في في رابعته في اوسطه وقد جاء ذكر الدابة في القرآن في قوله واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دابة من الارظ تكلمهم ان الناس كانوا باياتنا

77
00:27:32.600 --> 00:27:50.150
الا يوقنون بسورة النمل وقد تواترت بذلك الاخبار تقدم طائفة منها من ذلك ما تقدم من حديث حذيفة بن اسيد الغفاري الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم انها لن تقم

78
00:27:50.450 --> 00:28:13.100
حتى تروا قبلها عشر ايات ثم قال صلى الله عليه وسلم فذكر الداب الدخان والدجال والدابة وفي حديث ابي هريرة بادروا بالاعمال ستا قال صلى الله عليه وسلم طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة. وخاصة احدكم وامر العامة

79
00:28:13.750 --> 00:28:33.350
والاية والاحاديث في هذا كثيرة تقدم بعضها ثم قال المصنف رحمه الله وآآ الايمان بما ذكر هو اشارة لما لم يذكر يعني ما ذكره من الايات يشير الى ما لم يذكره. فهو لم يقصد الاستيعاب

80
00:28:33.550 --> 00:28:50.500
بذكر علامات الساعة انما ذكر اشارة الى ان اهل السنة والجماعة يقرون بهذه العلامات الكبرى التي اه جاءت بها النصوص ثم قال رحمه الله ولا نصدق كاهنا ولا عرافا اي ان اهل السنة والجماعة

81
00:28:50.700 --> 00:29:09.750
لا يقبلون ما تخبر به الكهان والعرافون ونحوهم ممن يخبرون عن المغيبات سواء كان ذلك الغيب كليا او كان ذلك الغيب نسبيا فالكاهن هو من يخبر عن الغيب في المستقبل

82
00:29:10.350 --> 00:29:29.350
وهو غيب مطلق والعراف هو من يخبر عن الغيب النسبي او الغيب الذي يستدل له بمقدمات كان يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الظالة ونحو ذلك من امور التي تخفى على احد

83
00:29:29.500 --> 00:29:53.650
يطلع عليها اخرون وقيل ان الكاهن والاعراف شيء واحد والمقصود انه لا نصدق كل من يخبر بالغيب والفرق بين الكاهن والعراف هو في الطريق التي يصل اليها آآ المتحدث بالغيب

84
00:29:54.500 --> 00:30:09.500
عن الغيب اذا قول لا يصدق كاهنا ولا عرافا اي لا نصدق من يخبر عن الغيب هل في فرق بين الكاهن والاعراف؟ قيل هناك فرق؟ فالكاهل ما يخبر عن الغيب المستقبلي الذي لا يعلمه الا الله واما العراف فهو ما

85
00:30:09.500 --> 00:30:28.200
من يخبر عن الغيب النسبي الذي يخفى على ناس ويطلع عليه اخرون كما كان المسروق مكان المسروق المسروق مكانه مكان المسروق يعرفه السارق او لا؟ يعرفه السارق وان كان المسروق منه لا يعرف. فهو فهذا غير نسبي ليس غيبا مطلقا كليا

86
00:30:28.200 --> 00:30:42.689
كمن يخبر انه غدا سيكون كذا سيحصل في من الحوادث كذا وكذا فهذا غيب لا يعلمه الا الله ولا يطلع عليه سواه. نقف على هذا ونكمل ان شاء الله الدرس القادم