﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.200
المؤلف رحمه الله فسر قوله تعالى والخير المسومة انها الخيل المطهمة الحسان المطهمة يعني المعلمة فعليها علامات تميزها لجمالها وحسنها وعلو منزلتها ورفيع شأنها وهذا  مما كان في حال الاولين الذين كانوا يتنقلون

2
00:00:30.300 --> 00:00:57.550
وحركتهم على الدواب من الخير والابل والابل ونحو ذلك. فالخير المسومة كانت خير مميزة وهي اشرف ما يركبه الناس من حيث انواع المركوبات في الزمان الاول ثم قال جل وعلا ثم قال رحمه الله قال سعيد بن جبير وعبدالله بن عبد الرحمن بن ابزى الراعية الخير المسومة الراعية عن التي

3
00:00:57.550 --> 00:01:24.300
لترعى فلا يتكلف الانسان في علفها. بل هي سائمة تسوم وترعى فلا كلفة في آآ حفظها ولا القيام عليها ولا شك ان الخير المسومة من انفس المال لانه لا تعب في حفظها بخلاف ما يكد الانسان ويتعب في جمع علفه

4
00:01:24.300 --> 00:01:44.300
آآ توفير مأكله. ولهذا ذكرها من النعيم الذي زين للناس لانه نفع لا كدر فيه نفع لا مشقة في في حصوله فهو فهي خيل تنتفع ينتفع بها في الركوب وغيره دون ان يشق على

5
00:01:44.300 --> 00:02:11.050
اهلها بعلفها ونحو ذلك. ومهما يكن يعني قيل هذا او هذا الخير مسومة المطهمة التي يقتريها الكبراء والاغنياء للمفاخرة والتزين فهي من متاع الدنيا يتنافس فيها اهلها و او قيل ان المسومة هي الراعية في كلاهما من الشهوات التي تحبها النفوس وتتعلق بها

6
00:02:12.500 --> 00:02:32.250
وقال بعض المفسرين ان المسومة هي التي ترصد للجهاد وهو قول اه بعيد عن سياق الاية لان الله تعالى وصفها بالشهوات والغالب فيما يتعلق بالشهوات ان تذكر فيما  يعاب ولا وليس فيما يمدح

7
00:02:32.550 --> 00:02:57.050
نعم. اما الذي يليه فهو قول ابن ابن جبير في قوله تعالى وحصورا فسر حصورة بانه لا يأتي النساء وهذا في حق من فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب من؟ زكريا عليه السلام. يقول الله تعالى فنادته الملائكة وهو قائم

8
00:02:57.050 --> 00:03:19.900
يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا. هذي جاءت في البشرى التي بشر بها زكريا في وصف الولد الذي سيولد له وهو يحيى عليه السلام. وهو نبي من الانبياء. دعا الله

9
00:03:20.350 --> 00:03:48.300
زكريا ربه دعا زكريا ربه ان يهب له ولدا والا يذره فردا فبشره الله عز وجل يحيى بشره على اثر مناجاة ودعاء وثقة بالله عز وجل فان زكريا كان يدخل على مريم عليها السلام ويجد عندها رزقا فقال لها يا مريم انى لك هذا

10
00:03:48.300 --> 00:04:12.150
فبماذا اجابت؟ قالت هو من عند الله ان الله انتبه يرزق من يشاء يقول الله تعالى هنالك دعا زكريا ربه لما رأى بعينه سوق الله عز وجل الرزق لمريم دون سبب ولكد ولا تعب

11
00:04:12.600 --> 00:04:44.450
عظم يقينه في ان الله على كل شيء قدير وموقن لكن فما راء كمن سمعه وليس الخبر كالعيان فشهد بعينه ورأى بنفسه سوق الله عز وجل لهذه المسكينة التي نذرت نفسها لعبادة الله والقيام بحقه. وليس لها من يكد عليها وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لكي هذا

12
00:04:44.450 --> 00:04:59.050
كيف يجيك يا هالرزق هذا وانت لا تعملين سواء قيل انه فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف سوا قيل هذا او قيل رزق من غير كد ولا تعب

13
00:05:00.450 --> 00:05:15.850
قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكريا ربه قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء فنادته الملائكة انظر سرعة الجواب

14
00:05:16.550 --> 00:05:39.900
عندما يوقن العبد بكمال الرب ويدعوه موقنا باجابته ويثق بعطائه وجليل كرمه وانه على كل شيء قدير لابد ان يجيبه الله عز وجل لابد ان يجيبه الله عز وجل. لكن كثير من الناس يدعو ولا يجاب لوجود مانع

15
00:05:40.500 --> 00:05:53.800
ومن اعظم الموانع سوء الظن بالله عدم اليقين ولذلك جاء في ابن ماجة باسناد لا بأس به عن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة

16
00:05:53.800 --> 00:06:19.050
يعني قلبك ممتلئ يقينا ان ما سألته الله سيكون وسيقع وسيسوقه الله تعالى لك الا ان يكون الخير في عدمه فله الامر سبحانه وبحمده فليس تخلف الاجابة عن عجز فهو على كل شيء قدير. ولا تخلف الاجابة عن فقر فهو الغني الحميد

17
00:06:19.250 --> 00:06:51.400
الكريم المجيد سبحانه وبحمده اذا امتلأ القلب يقينا بكمال الرب وعظيم قدرته فانه لن يتخلف الجواب ولذلك قال فنادته الملائكة وهو قائم في المحراب فنادته الملائكة وهو قائم في المحراب اي في العبادة والصلاة والاشتغال بما يحب الله وهو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك

18
00:06:51.400 --> 00:07:12.550
يحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدة اي جمع خصال الخير. السيد هو الذي جمع خصال الفضل والكرم في كل جنس اذا قيل سيد فانه الجامع لخصال الخير والكرم والفضل ولذلك سمي

19
00:07:14.200 --> 00:07:30.000
اكمل صيغ الاستغفار سيدا كما في الصحيح من حديث شداد ابن اوس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الاستغفار فسيد الاستغفار يعني اكمله واعلاه واجمعه

20
00:07:30.200 --> 00:07:46.650
اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء ذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت. هذا سيد الاستغفار. لماذا سمي سيد الاستغفار

21
00:07:46.850 --> 00:08:11.750
ها لانه جمع خصال الكمال  الفاظ الاستغفار يوم الجمعة سيد الايام. لماذا سمي سميت الجمعة سيد الايام؟ لانها جمعت كل الفضائل التي في الايام اجتمعت في هذا اليوم الفضائل القدرية والفظائل الشرعية

22
00:08:11.900 --> 00:08:32.700
فالفظائل القدرية هو خير يوم طلعت فيه الشمس فيه خلق ادم وفيه يدخل الجنة وفيه اخرج منها وفيه تقوم الساعة والفظائل الشرعية يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله فصلاة الجمعة افضل الصلوات

23
00:08:33.550 --> 00:08:54.800
هي خير الصلوات باطلاق فلذلك سمي يوم الجمعة سيد الايام. فقول الله عز وجل وسيدا اي جمع الله له خصال الفضل وجمع فيه ما تفرق من الخصال في غيره قال تعالى وحصورا

24
00:08:55.400 --> 00:09:15.250
حصور فسره المؤلف رحمه الله هنا قال لا يأتي النساء والمفسرين في هذا طرق فمنهم من قال لا يأتي النساء يعني لا يقدر على اتيان النساء ما عنده قوة ولا قدرة على اتيان النساء واسألكم هل هذا مدح او نقص

25
00:09:15.800 --> 00:09:34.050
هذا نقص وبالتالي لا يصلح ان تفسر به الاية لان الاية سيقت مساق بيان الفضائل وما خص به يحيى عليه السلام مما تميز به لا ما يمكن ان يكون من النقص الذي يعتريه

26
00:09:35.000 --> 00:10:02.550
ولهذا الصحيح في قوله جل وعلا وحصورا اي لا يأتي النساء اختيارا وليس اضطرارا وعدم قدرة هذا على القول بتفسير الاية ان قوله تعالى وحصورة اي لا يأتي النساء. وقيل حصور انه يمتنع عما

27
00:10:02.750 --> 00:10:23.200
يجب عنه الامتناع من المحرمات وليس فقط النساء بل هو محصور ممنوع قد منع نفسه من كل ما يكرهه الله تعالى ويقلاه وهذا المعنى له وجه فلا يحصر الموضوع على

28
00:10:23.250 --> 00:10:41.300
عدم اتيان النساء بل هو اوسع من ذلك. والمقصود انه اذا فسر لانه لا يأتي النساء فهو محمول على انه لا يأتي النساء اختيارا. طيب وهل هذه صفة حمد الا يأتي الرجل النساء جاء ثلاثة من

29
00:10:42.250 --> 00:10:59.150
الصحابة الى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألونهم عن عمله صلى الله عليه وسلم فوصفوا له عمل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فكأن هؤلاء تقال لو عمل النبي صلى الله عليه وسلم رأوه قليلا

30
00:11:00.050 --> 00:11:19.250
فقال احدهم اما انا فاصوم ولا افطر وقال الاخر اما انا فاقوم ولا انام واما الثالث فقال لا اتي النساء لا تزوج النساء فسمع ذا بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ما بال اقوام

31
00:11:19.300 --> 00:11:40.600
يقول ما بال ما بال اقوام يقولون لا اتزوج النساء ولا واصوم ولا افطر واقوم ولا انام اما اني اقوم وانام واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني

32
00:11:41.100 --> 00:11:54.650
فقال العلماء ان هذا محمول على شرع من قبل على شرع من قبلنا وفي هذا الجواب نظر لان الزواج من سنن الانبياء وهو مما فطر الله تعالى عليه بني ادم

33
00:11:56.050 --> 00:12:13.900
وليس في الامتناع عما احل الله محمدة انما ذاك كما ذكرت انما هو امتناع عن النساء فيما لا يحل له او فيما يشغله عن طاعة الله عز وجل مع هذا مع عدم حاجته الى النكاح

34
00:12:14.000 --> 00:12:33.500
لان النكاح يجري تجري فيه الاحكام الخمسة منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب ومنه ما هو مباح ومنه ما هو مكروه ومنه ما هو محرم واختلف العلماء في من لا حاجة له الى النكاح هل الافضل له عدم النكاح والتفرغ للعبادة؟ ام الافضل له النكاح

35
00:12:33.650 --> 00:12:53.150
وعلى هذا يتنزل ما ما جاء في وصف يحيى عليه السلام من انه عصور اذا قوله تعالى وسيدا وحصورا الاقرب في تفسير حصور انه الذي يمتنع عما حرم الله تعالى عليه

36
00:12:53.200 --> 00:13:25.100
من المحرمات. قال ونبيا من الصالحين فجمع الله له كل هذه الخصال المباركة التي بشر بها بشر بها زكريا عليه السلام اما الاية التي تليها فهي ما نقل فيه قول عكرمة قال وقال عكرمة من فورهم من غضبهم يوم بدر من فورهم وذلك في قول الله تعالى اذ تقولوا

37
00:13:25.100 --> 00:13:42.400
للمؤمنين هذا تذكير للنبي صلى الله عليه وسلم الله يذكرنا لنبيه اذكر اذ تقول للمؤمنين من الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم الن يكفيكم اي على ان يسد حاجتكم وخلتكم

38
00:13:42.600 --> 00:14:07.750
ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين اي ينزلهم الله تعالى عليكم لنصرتكم على اعدائكم. حيث كانوا قلة في العدد والعدة ازا كثر في العدد وفي العدة. فجاءت قريش

39
00:14:07.850 --> 00:14:32.050
بقظها وقضيظها مستكبرة متهيئة للقتال ورسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه خرجوا لغير قتال في عدد قليل وعدة ضعيفة فثبت الله المؤمنين بما ثبتهم به من انزال الملائكة حيث قال الله تعالى

40
00:14:32.200 --> 00:14:51.750
مذكرا الرسول بعظيم المنعة المنة والنعمة التي امتن بها عليه وعلى اصحابه اتقوا للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين اي منزلين من السماء لتأييدكم ونصركم بلى ان تصبروا

41
00:14:51.900 --> 00:15:15.550
وتتقوا ان تصبروا على طاعة الله عز وجل وعلى ما ابتليتم به من لقاء الكفار وتتقوا اي وتجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية ويأتوكم من فورهم اي ويأتوا وتأتيكم قريش من فورهم اي من غضبهم

42
00:15:16.400 --> 00:15:40.850
واستكبارهم وعلوهم هذا معنى قوله من فورهم اي من غضبهم يوم بدر يوم بدر. هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين فرفع الله تعالى عدد الملائكة تطمينا للصحابة كانوا ثلاثة فصاروا خمسة

43
00:15:41.850 --> 00:16:09.200
من الملائكة فصاروا خمسة الاف من الملائكة مسومين اي معلمين يراهم اعداء الله وينظرون اليهم ويرون ما هم عليه من قوة فيلقي الله تعالى بذلك الرعب في قلوب المشركين قال الله تعالى وما جعله الله الا بشرى لكم. اي هذا الانزال

44
00:16:09.250 --> 00:16:32.850
للملائكة على هذه الصفة والمدد الذي ذكره الله تعالى ما جعله الله الا بشرى لكم اي تبشيرا لكم بالنصر ولتطمئن قلوبكم به. اي تسكن قلوبكم لنصر الله وانفاذ وعده. ثم قال بعد ان ذكر هذه الاسباب التي يحصل بها التثبيت انه لا نصر الا

45
00:16:32.850 --> 00:16:47.600
الى الله فلو نزلت الملائكة ولم يكتب الله نصرا فلا نصر. ولذلك قال وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم مع وجود الملائكة فالنصر لا يكون الا من الله جل في علاه

46
00:16:48.550 --> 00:17:08.800
وهذا يقطع تعلق الانسان بكل الخلق مهما عظمت قدرتهم وما عظم جاهم لا تلتفت اليهم ولا تعلق قلبك بهم فان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

47
00:17:08.900 --> 00:17:31.850
فينبغي الا يعلق القلب بغيره جل في علاه بل يكون القلب معلقا به مهما كان مع الانسان من القدرة والقوة والاسباب كلها ادوات لادراك المطالب لكن الامر لله ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن

48
00:17:32.050 --> 00:17:47.850
فينبغي للمؤمن ان يعلق قلبه بالله ولذلك بعد ان ذكر سبحانه وتعالى ولذلك بعد ان ذكر سبحانه وتعالى المدد بالملائكة قال جل وعلا وما النصر الا من عند الله. فلا تعلقوا قلبكم بغيره

49
00:17:48.250 --> 00:18:07.950
بل اجعلوا قلوبكم معلقة به وذكر اسمين من اسمائه جل في علاه العزيز الحكيم لما لهما من عظيم الاثر في تحقيق النصر وفي توقيته تحقيقه وفي توقيته يعني متى يكون

50
00:18:08.350 --> 00:18:28.650
فان الله تعالى حكيم فيما يجريه من الاقضية والاقدار. ولذلك قد يشتد الكرب باهل الايمان ويعظم عليهم الخطي. ويستبطئ الناس النصر لكن النصر ليس شيئا يقترحه الناس او يحددون ميقاته بل امره الى الحكيم

51
00:18:28.800 --> 00:18:55.800
جل في علاه الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. والذي يسوق الاقدار الى اجالها فكل ما يجيه الله تعالى وفق حكمة وتمام علم وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. اي فيما يقدر ويقضي جل في علاه

52
00:18:56.500 --> 00:19:14.800
فهو الذي يختار الوقت الذي ينزل فيه نصره. ولذلك لما استبطى اهل الايمان النصر قالوا متى نصر الله؟ جاء الجواب مباشر الا ان نصر الله قريب قريب لا يمكن ان يتأخر لكن له وقت

53
00:19:15.150 --> 00:19:39.450
ينزله الله تعالى في وقته فيكون على اكمل ما يكون توقيتا وابهى ما يكون نفعا واعظم ما يكون اثرا واشفى ما يكون لقلوب اوليائه ينبغي للمؤمن الا يستبطئ نصر الله ولا يستعجل قضاءه وقدره فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده

54
00:19:40.900 --> 00:20:03.400
فقوله جل وعلا في هذه الاية من فورهم اي من غضبهم وذلك اشارة الى غضب قريش في ما جرى من النبي صلى الله عليه وسلم من اعتراضه قافلتهم التي كانت تأتي ببضائعهم من الشام. وقال مجاهد

55
00:20:03.900 --> 00:20:26.350
يخرج الحي من الميت قال النطفة تخرج ميتة. النطفة هي البذرة. التي يكون منها خلق الانسان تخرج من الانسان ميتة لا حياة فيها ثم بقدر بقدرة الله تعالى يخرج منها الحي

56
00:20:27.100 --> 00:20:45.150
هذا تفسير قوله يخرج الحي من الميت وذلك في قوله تعالى تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل اي تدخل الليل في النهار وتدخل النهار في الليل على نحو بديع

57
00:20:48.700 --> 00:21:05.300
فهو ايلاج وادخال لا يشعر الناس فيه باضطراب ولا باختلال. بل هو من ايات الله الباهرة كما قال تعالى تبارك الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا

58
00:21:05.450 --> 00:21:24.600
ففي تداخل عجيب يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل سبحانه وبحمده وهذا من ايات الله المتكررة التي يشهدها الناس صباح مساء فيها من العبر والعظات ما ينتفع به اولو الالباب والبصائر

59
00:21:24.900 --> 00:21:39.800
تولج الليل في النهار ولتولج النهار في الليل تلج الليل في النهار وتلج النهار في الليل ثم قال وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي ما المناسبة بين ذكر هذين

60
00:21:40.050 --> 00:22:07.350
الليل والنهار كالموت والحياة فان الليل موت والنهار حياة فيخرج من رحم الليل نهار وفجر حي ويخرج من دجى ويخرج من وهج النهار ليل ميت فكذلك يخرج الحي من الميت ويخرج الميت

61
00:22:07.400 --> 00:22:24.400
من الحي وهذه الاية فسرها رضي الله تعالى عنه مجاهد بما فسرها من النطفة وهذا يسميه العلماء التفسير بالمثال هذا نوع من التفسير بالمثال يعني ليست الاية محصورة على هذه الصورة

62
00:22:24.600 --> 00:22:42.800
ليست الاية محصورة على هذه السورة بل هذه الصورة نموذج من نماذج ما ذكر الله تعالى من اخراج الحي من الميت واخراج الميت من الحي. وهذا التفسير من قول عن عبد الله ابن مسعود رضي

63
00:22:42.800 --> 00:23:03.800
الله تعالى عنه حيث قال في تفسير الاية قال النطفة تخرج من الرجل وهي ميتة وهو حي ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة  وذاك امر الله جل في علاه الذي اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون. قال وترزق من تشاء بغير حساب. هذه من ايات

64
00:23:03.800 --> 00:23:23.050
عز وجل التي ذكرها الله عز وجل دليلا على عظمته وجليل قدرته سبحانه وبحمده فيورج الليل في النهار هذا دليل على القدرة وكذلك يرجوا الليل في النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب

65
00:23:23.050 --> 00:23:44.200
كل ذلك دليل على عظيم القدرة وقوله ترزق من تشاء بغير حساب يعني بغير عد كرما وجودا وهبة وعطاء ثم قال رحمه الله والابكار اول النهار والعشي مثل الشمس اراه الى ان نعم

66
00:23:44.200 --> 00:24:08.350
يومين الشمس اراه الى ان تغرب وهذا في ما ذكره الله تعالى لزكريا لما بشره بما بشره من شأن يحيى عليه السلام قال ربي اجعل لي اية اجعل لي علامة تدل على صدقه حتى يصدقني الناس فيما بشرتني به. قال اجعل لي اية؟ قال اياتك الا تكلم الناس ثلاثة ايام

67
00:24:08.350 --> 00:24:27.100
الا رمزا اي الا اشارة دون لفظ وقول لكن هذا لا يعني ان يمتنع من ذكر الله عز وجل بل قال واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار يعني اذكر الله عز وجل ذكرا كثيرا

68
00:24:27.550 --> 00:24:50.700
في كل الاوقات وخص هذين الوقتين  الذكر لعظيم منفعة الذكر فيهما فاذكار الصباح واذكار المساء هي من انفع الاذكار للقلب حياة وزكاة وصلاحا واستقامة وعونا على طاعة الله وصرفا عن معصيته

69
00:24:51.000 --> 00:25:13.800
لذلك يقول جل وعلا واذكر ربك كثيرا يعني في كل الاوقات وليس في وقت دون وقت والكثرة هنا لا حد لها وسبح بالعشي والابكار. هناك قال واذكر ربك كثيرا لكن في في العشي والابكار امر بالتسبيح على وجه الخصوص

70
00:25:14.950 --> 00:25:35.600
وذلك ان افضل الاذكار في هذين الوقتين هو التسبيح ولذلك جاء في فضيلة التسبيح بقول سبحان ربي العظيم مئة مرة في اول النهار وكذلك في اخر النهار ما يدل على عظيم اجر التسبيح في هذه الاوقات

71
00:25:35.850 --> 00:25:56.850
والسبب في ذلك ان التسبيح اثبات الكمالات لله عز وجل بتنزهه عن كل نقص وعيب سبحانه وبحمده وعن كل مماثلة للمخلوقين وعن كل عيب يظنه الجاهلون في رب العالمين فان التسبيح دائر على هذه المعاني الثلاثة

72
00:25:57.650 --> 00:26:15.250
المعنى الاول تنزيه الله عن النقص فليس فيه نقص جل في علاه والثاني تنزيه الله تعالى عما وصفه به الجاهلون كما قالت اليهود يد الله مغلولة وغلت ايديهم وكما قالوا ان الله فقير

73
00:26:15.250 --> 00:26:32.100
ونحن اغنياء والثالث مما ينزه الله تعالى عنه بالتسبيح تسبيحه جل وتنزيهه جل وعلا عن ان يكون له نظير او مثيل فليس كمثله شيء وهو السميع البصير فالتسبيح يدور على

74
00:26:32.250 --> 00:27:02.300
تقرير هذه المعاني كلها وهو تقديس الله وتنزيهه عن ان يتطرق الى ذاته او اسمائه او صفاته شيء من النقص شيء من العيب شيء مما وصفه به الجاهلون به او شيء من المماثلة له فيما اخبر به عن نفسه سبحانه وبحمده فهو

75
00:27:02.600 --> 00:27:22.350
الذي قال عن نفسه ليس كمثله شيء وقال لم يكن له كفوا احد وقال هل تعلم له سم يا؟ وقال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فقوله جل وعلا وسبح بالعشي والابكار اي نزه الله عز وجل في هذين الوقتين

76
00:27:22.400 --> 00:27:42.900
والتسبيح هنا يشمل الصلاة ايضا يشمل الصلاة ولذلك جاء في جاء في الصلاة في هذين الوقتين من الفضل ما لم يأتي في غيرهما من الاوقات ففي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى البردين ها

77
00:27:42.900 --> 00:28:08.750
دخل الجنة البردان هما الفجر والعصر وهذان هما الوقتان اللذان قال فيهما جل وعلا وسبح بالعشي والابكار. فالتسبيح هنا يشمل التسبيح القولي بقول سبحان الله سبحان ربي العظيم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. وغير ذلك من صيغ التسبيح الواردة

78
00:28:09.850 --> 00:28:33.050
وكذلك الصلاة فان الصلاة تسمى تسبيحا لان الصلاة بناؤها على التنزيه وذكر الله عز وجل وتمجيده وتقديسه ثم بعد ذلك شرع في الباب الجديد قال باب باب منه ايات محكمات