﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد سميت

2
00:00:19.050 --> 00:00:46.400
سورة ال عمران بهذا الاسم لان الله جل وعلا ذكر فيها اصطفائه لآل عمران وال عمران هم من بني اسرائيل اصطفاهم الله عز وجل وقص من خبر عمران  زوجه ما ذكر في كتابه جل في علاه

3
00:00:46.650 --> 00:01:10.250
فان امرأة عمران نذرت ما في بطنها لله محررا اي خالصا له دون ان يكون لهم فيه منفعة او مصلحة وان ظنت ان حملها ذكرا شاء الله تعالى ان كان الحمل انثى

4
00:01:10.300 --> 00:01:32.250
فلما وضعتها قالت ربياني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى اي فيما يتعلق بما نذروه وما ارادوه من هذا الولد من الخدمة وما اشبه ذلك  كان ان

5
00:01:32.550 --> 00:01:54.500
قلصت مريم عليها السلام واني سميتها مريم واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم مريم هي الحمل الذي نذر ان يكون خادما خالصا لعبادة الله عز وجل ليس فيه شيء من المصالح العائدة الى

6
00:01:54.700 --> 00:02:23.800
والديها فكان على ما نذرت فاجرى الله تعالى لهذه البنت التي حمل بها فجاءت انزل الله تعالى عليها اية لم تكن لاحد من البشر فان الله تعالى نفخ فيها فحملت من غير

7
00:02:24.950 --> 00:02:50.000
نكاح وكان هذا من ايات الله العجيبة الدالة على عظيم قدرته فان الله تعالى خلق ادم من طين وخلق حواء من ادم ومن بديع صنعه ان خلق من الانثى ذكرا

8
00:02:50.550 --> 00:03:18.300
من غير نكاح ولا وقاع. وذاك اتمام لبديع صنع الله عز وجل وعجيب خلقه سبحانه وبحمده  وضعت حنا امرأة عمران ما وضعت وقالت اني نذرت لك ما في بطني محررة هذا قبل ثم قالت

9
00:03:18.850 --> 00:03:47.450
واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم فاعادت هذا الحمل وما نتج عنه وذرية هذا الحمل من الشيطان الرجيم فكان ما ذكر البخاري البخاري رحمه الله من من قصة نزول هذه الاية فنقرأ ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في ذلك و

10
00:03:48.250 --> 00:04:18.600
نجيب ان شاء الله تعالى على الاسئلة في نهاية المجلس فنسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ان الله اصطفى ادم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين

11
00:04:18.600 --> 00:04:57.350
ذرية بعضها من بعض. والله سميع عليم. اذ قالت امرأة عمران ربي اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني فتقبل مني انك انت السميع العليم فلما وضعتها قالت ربي اني وضعتها انثى والله اعلم بما

12
00:04:57.350 --> 00:05:37.700
وضعت وليس الذكر كالانثى. واني سميتها مريم واني بك وذريتها من الشيطان الرجيم فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا

13
00:05:38.150 --> 00:06:10.750
قال يا مريم ان لك هذا؟ قالت ومن عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب هذه الايات الكريمات اخبر الله تعالى فيها باصطفاء جملة من الناس اشخاص وبيوتات

14
00:06:10.950 --> 00:06:35.650
اما الاشخاص فقد ذكر الله تعالى اصطفائه لادم ونوح ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران انا على العالمين اي على سائر العالمين فاصطفى الله تعالى ادم بان خلقه بيده واصطفى الله تعالى نوح واصطفى الله تعالى نوحا بان جعله او

15
00:06:35.650 --> 00:06:57.650
قال رسول ارسله الله تعالى الى اهل الارض واصطفى ال ابراهيم بان جعل الانبياء من ذريته واصطفى وجعل خاتمهم وسيدهم ومقدمه من ذريته صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين واصطفى ال عمران

16
00:06:58.000 --> 00:07:22.650
بان جعل في ذريته من الاية العجيبة ما ذكر الله تعالى في هذه الايات فهذا وجه الاصطفاء. فالله تعالى خلق هؤلاء واصطفى خلق الخلق واصطفى منهم هؤلاء فخصهم بهذه الخصائص. وليعلم ان الاصطفاء اختيار من

17
00:07:22.650 --> 00:07:40.550
الله تعالى لمن يستحق الاختيار فقد قال فقد جاء فقد قال جل وعلا وربك يخلق ما يشاء ويختار. ما كان لهم الخيرة. فالله يخلق ما يشاء مما خلق ما يشاء وفق حكمة

18
00:07:40.600 --> 00:08:01.900
بالغة وعلم نافذ واحاطة مستوعبة فهو جل وعلا العليم الخبير وهو على كل شيء قدير ما كان لهم الخيرة فليس الخيرة لاحد من الخلق بل الاختيار والخيرة لله جل في علاه

19
00:08:02.050 --> 00:08:22.500
وليعلم ان الله تعالى اصطفى من الرسل من الناس رسلا كما قال تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس  بعد ان اخبر الله تعالى بهذا الاصطفاء الذي انتظم هؤلاء جميعا عاد لبيان

20
00:08:22.600 --> 00:08:40.150
وجه الاصطفاف ال عمران على وجه الخصوص وهم الذين سميت السورة باسمهم. فقال جل في علاه ان الله اصطفى ادم نوح وال ابراهيم على العالمين ذرية بعضها من بعض ذرية

21
00:08:40.350 --> 00:09:05.700
بعضها من بعض في الايمان والصلاح والاستقامة والتخصيص والفاضل والله سميع عليم اي محيط بما يكون من خلقه من الاقوال عليم بظواهرهم وبواطنهم سبحانه وتعالى. ثم قص خبر ال عمران قال اذ قالت امرأة عمران ربي اني نذرت لك ما في بطني محررا

22
00:09:05.750 --> 00:09:25.850
فتقبل مني محررا اي خالصا من اي نفع يعود الي بل كل ما يكون منه فهو لله عز وجل عبادة وطاعة وخدمة لعباد الله وقياما بحقه اني نذرت لك ما ما في بطني محررا فتقبل مني

23
00:09:26.450 --> 00:09:49.550
فسألت الله عز وجل القبول وهذا هم كل العاملين فان جميع العاملين يعملون وغاية مناهم ومنتهى امالهم ان الله عز وجل والله عز وجل انما يتقبل من المتقين. كما قال جل وعلا في محكم التنزيل

24
00:09:50.000 --> 00:10:11.900
ففي اختصام ابني ادم فيما ذكر الله وقص من نبأهم قال الله تعالى انما يتقبل الله من المتقين فالقبول انما يكون من اهل التقوى وهم الذين اخذوا باسباب القبول واخذوا بموجباته

25
00:10:11.950 --> 00:10:32.350
ومقتضياته حتى فازوا بقبول الله عز وجل. فتقبل مني انك انت السميع العليم. السميع الذي تجيب السائلين العليم بما في القلوب من عظيم الرغبة في ان تقبل وان تعفو وان تتفظل بالعطاء. قال

26
00:10:32.350 --> 00:10:57.450
بعد ذلك فلما قالت بعد ذلك في خبرها فلما وظعتها قالت اني وضعتها انثى والله قالت ربي اني وضعتها انثى كالمعتذرة عما وقع لان ان نذرت ان يكون خادما ذكرا فجاء انثى قالت ربي اني وضعتها انثى والله اعلم بما

27
00:10:57.450 --> 00:11:20.200
اي محيط بما وضعت فما وضعته هو الذي اقتضته حكمته جل وعلا. وليس الذكر كالانثى ثم قالت واني سميتها مريم فاخبرت بتسميتها بهذا الاسم ثم سألت الله لولدها الحماية والصيانة

28
00:11:20.200 --> 00:11:46.250
والحفظ من الشيطان وكيده واغوائه واني اعيذها اي احتمي بك ان يقع فيها شيء من كيد الشيطان اعيدها اي احميها بك واعصمها بك والجأها اليك ان ينالها الشيطان بشيء من الكيد او المكر او الاذى. وان يعيدها بك

29
00:11:46.300 --> 00:12:06.050
وذريتها اي واعيد ذريتها من الشيطان الرجيم فان الله عز وجل حمى مريم عليها السلام وحمى ابنها موسى ابنها عيسى عليه السلام فليس لها من الذرية الا ليس وعيسى ليس له عقب

30
00:12:06.300 --> 00:12:27.700
عليه افضل الصلاة والسلام لم لم ينقل ان له عقبا عليه الصلاة والسلام فحفظ الله اجاب الله تعالى اما مريم فيما دعت ربها به فحفظ الله تعالى مريم من كيد الشيطان وحفظ

31
00:12:27.950 --> 00:12:45.650
ما نتج منها وهو عيسى عليه السلام من من كيد الشيطان فكان اية عظمى دلت على عظيم قدرة الله عز وجل ذكر الامام البخاري في سبب نزول هذه الاية او في بيان معنى هذه الاية يقول رحمه الله

32
00:12:45.750 --> 00:13:18.250
نعم باب قول الله تعالى واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم قال حدثني عبد الله ابن محمد قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

33
00:13:18.450 --> 00:13:43.950
ما من مولود يولد الا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان اياه الا مريم وابن هان ثم يقول ابو هريرة رضي الله عنه واقرأوا ان شئتم واني اعيذها بك وذريتها منك

34
00:13:43.950 --> 00:14:09.900
من الشيطان الرجيم هذا الحديث ذكره المؤلف رحمه الله في باب واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم اني هذا كلام امرأة عمران ام كلام ام مريم رحمها الله ورضي عنها اني اعيذها بك

35
00:14:10.000 --> 00:14:32.650
وذريتها من الشيطان الرجيم والشيطان هو ابليس والاستعاذة بالله من الشيطان هي استعاذة بالله منه ومن جنوده وذريته واتباعه فليست خاصة به فقط بل هي استعاذة بالله عز وجل منه

36
00:14:32.750 --> 00:15:02.300
ومن جنوده الذين يسعون فيما يسعى ويعملون فيما يريد من الشر والفساد وسمي الشيطان بهذا الاسم لانه شاط عن الطريق القويم والشاق هو الخارج عن السبيل الواقع في الانحراف والميل. فلما انحرف عن العبودية لله عز وجل. وتوجه الى غيره سمي شيطانا

37
00:15:02.500 --> 00:15:25.150
والشيطان اسم لكل متمرد عن الحق خارج عن طريق الهدى. سواء كان من الجن او كان من غيرهم من بني ادم او كان من الحيوان كما جاء ذلك في ادلة الكتاب والسنة

38
00:15:25.200 --> 00:15:54.700
فقد جاء في القرآن قول العزيز الحكيم جل في علاه يوحي بعض شياطين الانس والجن شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا فوصف الله تعالى فاضاف الله تعالى الشيطانة للانس والجن. وبدأ بالانس لانهم الاكثر قربا والاكثر

39
00:15:54.700 --> 00:16:20.850
اشتباها والتباسا في الحال فانه قد لا يعلم ان ما يدعو اليه باطل بخلاف شياطين الجن فانهم لا يعلمون ولا فانهم يعلمون ويميزون بما يغوون به الناس لكن الانس للاتفاق في الجنس يكون تأثيرهم اعظم ولذلك جاء ذكرهم اولا. فقال شياطين الانس والجن

40
00:16:20.850 --> 00:16:34.400
يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا وجاء في الصحيح من حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم الى ما يستره من الناس

41
00:16:34.700 --> 00:17:00.200
يعني وضع بين يديه سترة فاراد احد ان يجتاز بين يديه فليدفعه فان ابى فليقاتله. معنى فليقاتلها يدافعه مدافعة شديدة وليس ان يقتله. انما يدافعه مدافعة شديدة فان ابى ان فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان. ومعلوم ان الذي يمر ليس

42
00:17:00.200 --> 00:17:21.750
من الجن انما هو من الانس لكن سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم ووصفه بهذا الوصف لانه خارج عن طريق الاعتدال منحرف عن طريق الاستقامة متمرد عما يجب ان يكون عليه. ولذلك سمي شيطانا وليس انه شيطان

43
00:17:21.750 --> 00:17:41.750
في صورة انسان بل قد يمر احد ابنائك وتدفعه ويأبى وتدفعه ويأبى حتى تقاتله وانت تعرف او فلان او ابنك او انه فلان ممن تعرفه فهذا ليس شيطانا بمعنى انه من الجن. انما شيطان لكونه خارجا عن

44
00:17:41.750 --> 00:18:00.600
الصراط المستقيم متمرد على الحق وما يجب ان يكون عليه هذا في اطلاق هذا الوصف على الانس واما اطلاقه على الجن على الحيوان فما جاء في الصحيح من حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

45
00:18:00.600 --> 00:18:24.850
يقطع صلاة الرجل اذا مر بين يديه المرأة والحمار والكلب الاسود قال فما بال الكلب الاسود من غيره؟ قال الكلب الاسود شيطان كثير من الناس يتوهم ان الكلب الاسود شيطان متمثل في صورة كلب. ولكن هذا ليس مرادا. المراد بقوله صلى

46
00:18:24.850 --> 00:18:48.800
وسلم شيطان اي انه متمرد في جنسه عن الاستقامة وعن ما يمكن ان يكون من حال جنسه مما اذا رد ارتد او اذا دفع اندفع فلذلك سماه شيطانا. فقوله جل وعلا في هذه الاية واني اعيذ

47
00:18:48.800 --> 00:19:10.700
واني اعيذك واني اعيذها اي مريم وذو بك اي بالله عز وجل وذريتها اي ما ينتج عنها من الشيطان الرجيم اي من الشيطان وجنسه وجنده ومن سار في ركابه وقوله الرجيم

48
00:19:11.000 --> 00:19:40.650
اي المرجوم فعيل بمعنى مفعول والمقصود بالرجيم اي المطرود فان الرجيم هو المطرود المبعد الذي لا يرغب قربه ويطلب نأيه وبعده فهذا معنى قولها فيما دعت الله عز وجل واني اعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. ساق المؤلف رحمه الله في هذا باسناده ما

49
00:19:40.650 --> 00:20:04.000
من حديث الزهري محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مولود يولد اليس هناك مولود يولد وهذا يشمل كل المواليد من بني ادم

50
00:20:04.450 --> 00:20:35.600
فهذا خبر ينتظم الجميع ما من مولود يولد اي من بني ادم الا والشيطان يمسه حين يولد. الشيطان يمسه ومعنى مسيس الشيطان اي انه يناله بشيء من الاذى هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم الا والشيطان يمسه حين يولد اي ينخسه

51
00:20:36.300 --> 00:21:06.900
او يلخسه بما يؤذيه لكن هذا اذى عارض وليس مما يحصل به على الانسان ظرر وانما هو مما يجريه الله تعالى على كل مولود ما من مولود يولد الا والشيطان يمسه حين يولد. قال صلى الله عليه وسلم فيستهل صارخا من مس الشيطان اي

52
00:21:06.900 --> 00:21:32.600
من لخصه واذاه وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيستهل صارخا اي يرفع صوته بالصراخ هذا معنى قوله فيستهل والاستهلال مأخوذ من  الاهلال والاهلال اصلا هو رفع الصوت. وسمي رفع الصوت اهلالا لماذا

53
00:21:32.850 --> 00:22:01.050
من يجيب؟ لماذا سمي رفع الصوت اهلالا؟ بداية نعم لماذا سمي رفع الصوت اهلالا؟ سمي رفع الصوت اهلالا لان العرب كانت تتراءى الهلال فمن رأى الهلال رفع صوته فسموا رفع الصوت مطلقا اهلالا ولذلك اهل بالحج يعني رفع صوته بقوله لبيك حجا اهل بالعمرة؟ يعني قال لبيك عمرة

54
00:22:01.050 --> 00:22:23.900
صوته بالتلبية هذا معنى الاهلال ووجه تسميته اهلالا فقوله صلى الله عليه وسلم فيستهل صارخا اي يرفع صوته بالصراخ وهذا مشاهد وجار في حق كل احد من بني ادم فانه يستهل صارخا

55
00:22:23.900 --> 00:22:40.900
اي يرفع صوته عند الولادة. قال صلى الله عليه وسلم من مس الشيطان من هنا بيانية اي ان سبب ذلك استهلال وسبب ذلك الصوت الرفيع هو من مس الشيطان اي من اصابته

56
00:22:40.950 --> 00:22:58.250
قال من مس الشيطان اياه ثم قال الا مريم استثنى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من هذا العموم في مس الشيطان لبني ادم  عند الولادة الا مريم وابنها الا مريم فانها لم

57
00:22:59.550 --> 00:23:23.400
يصبها ما اصاب الناس من مس الشيطان عند الولادة وكذلك ابنها لم يمسه ما يمسنا وهو عيسى ابن مريم عليه السلام لم يمسه ما يمس الناس من هذا الذي يكون من الشيطان ثم يقول ابو هريرة رضي الله تعالى عنه واقرأوا ان شئتم

58
00:23:23.450 --> 00:23:42.700
واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم اي اقرأوا ان اردتم بيان ذلك و التحقق من هذا المعنى قوله جل وعلا واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم وليعلم ايها الاخوة

59
00:23:44.000 --> 00:24:07.450
ان هذا المس الذي قدره الله تعالى على بني ادم عند ولادة المولود منهم هو مما تقتضيه حكمة الله جل وعلا وهو ايذان بالعداوة من اول لحظات الوجود وايذان اعلام

60
00:24:07.550 --> 00:24:31.400
من الشيطان بالعداوة من اول لحظات الحياة والوجود وهذا يبين عظيم عداوة هذا المتربص الذي اخذ على نفسه العهد ان يصد بني بني ادم عن الهدى وان يردهم عن الحق وان يوقعهم في مهاوي الردى

61
00:24:31.800 --> 00:24:58.550
حيث قال فبما اغويتني؟ لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين فهذا العدو متربص ينتظر كل لحظة ينفذ من خلالها الى اذية الانسان فانه لن يتأخر

62
00:24:58.750 --> 00:25:16.200
وهذا ما فعله مع بني ادم عند الولادة عند ولادة كل مولود من بني ادم يجري هذا الذي ذكر ابو هريرة الذي ذكر النبي صلى الله وسلم فيما نقله عنه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه

63
00:25:16.250 --> 00:25:45.400
وليعلم ان اعظم ما يصون الانسان عن كيد الشيطان هو ايش الاعتصام بالله الاستعاذة به الالتجاء اليه. الاحتماء به. فلا سبيل الى الوقاية من كيد الشيطان ومكره واذاه الا الاعتصام بالله عز وجل ولذلك يقول الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ ها

64
00:25:45.450 --> 00:26:04.600
فاستعذ بالله انه سميع عليم. وقال في اية اخرى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم فطريق الوقاية والسلامة من هذا العدو المتربص الذي لا ينفك سعيا في ايقاع الشر بك

65
00:26:04.650 --> 00:26:23.450
والنيل منك ادخالك في كل مكروه الا ان تعتصم وتحتمي بالله وتلتجئ اليه لماذا؟ لان الله تعالى بيده نواصي العباد وهو جل وعلا الذي له الامر كله واليه يرجع الامر كله

66
00:26:23.450 --> 00:26:46.000
وبحمده فهو القادر على هذا العدو وعلى صده. وقد قال الله تعالى متكفلا بحماية عباده وصيانتهم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. وبالتالي يا اخوان من اراد الوقاية من كيد الشيطان فليكثر من الاستعاذة

67
00:26:46.050 --> 00:27:08.900
بالله عز وجل منه هذا طريق وليسعى في تحقيق العبودية لله عز وجل ما استطاع فبقدر ما تحقق من العبودية لله والاخلاص له والمحبة له والتعظيم له جل في علاه تنال بقدر ما تفعل هذا تنال من

68
00:27:10.600 --> 00:27:30.600
حمايته وعصمته ووقايته وحفظه. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ان عبادي ليس عليهم سلطان فليس له سلطان على اولياء الله الصادقين في تحقيق العبودية لله عز وجل المقبلين عليه

69
00:27:30.600 --> 00:27:49.000
الراغبين فيما عنده وهذا من الادلة الواضحة ان طريق الاحتماء من الشيطان والوقاية من كيده هو ان يستعيذ المؤمن بالله عز وجل من الشيطان الرجيم وقد دلت على ذلك الادلة