﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.150
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد انتهينا في كتاب العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الى قوله رحمه الله تعالى ويأمرون بالصبر عند البلاء

2
00:00:18.550 --> 00:00:41.750
والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه سلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا لما انهى رحمه الله تعالى ما يتعلق بجمل من الاعتقاد

3
00:00:42.300 --> 00:00:59.900
تتعلق بما يعتقده المسلم في حق ربه سبحانه وتعالى وذكر ايضا شيئا من احكام الايمان اتبع ذلك ايضا بشيء من الاخلاق ويريد بذلك رحمه الله تعالى ان اهل السنة منهجهم شمولي

4
00:01:00.350 --> 00:01:26.000
فلا يقتصرون في ايمانهم وفي معتقدهم على على الغيبيات فقط او على ما يتعلق بالقلوب بل منهجهم وطريقتهم انهم يأخذون بالاسلام كافة ويدخلون في السلم كافة ويتبعون هدي محمد صلى الله عليه وسلم في جميع امورهم

5
00:01:26.400 --> 00:01:49.100
فهم يوافقونه في اعتقاد يوافقونه على ما دل عليه من جهة الاعتقاد ويوافقونه ايضا على ما دل عليه من جهة محاسن الاخلاق فاهل السنة يأمرون بالصبر ويأمرون ويأمرون بالشكر ويأمرون ايضا بالصبر يأمرون ايضا

6
00:01:49.150 --> 00:02:13.900
بالرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق. وهكذا ينبغي بالمسلم ان يكون في جميع شؤونه وفي جميع اموره متبعا لكتاب الله عز وجل ولسنة محمد صلى الله عليه وسلم ولذا مدحت عائشة رضي الله تعالى عنها عندما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:14.000 --> 00:02:30.100
قالت كان خلقه القرآن صلى الله عليه وسلم اي انه تأول القرآن في حياته وطبقه في حياته صلى الله عليه وسلم فاخذ بالعرف وامر بالمعروف ونهى عن المنكر صلى الله عليه وسلم

8
00:02:30.300 --> 00:02:55.250
وكان صلى الله عليه وسلم ممتثلا لشرع الله ولامر الله سبحانه وتعالى وهكذا ينبغي باهل السنة ان يكونوا دعاة باقوالهم دعاة بافعالهم دعاة بمعتقداتهم لان كثيرا من الناس قد يصيب في اعتقاده يصيب في اعتقاده يكون على معتقد صحيح موافقا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:55.350 --> 00:03:12.050
لكنه من ابعد الناس عن خلق الاسلام وعن خلق محمد صلى الله عليه وسلم فتراه سيء الخلق تراه سيء الخلق تراه كاذبا تراه مخادعا تراه خائنا تراه متصل بصفات المنافقين

10
00:03:12.050 --> 00:03:35.750
وهذا وان وافق اهل السنة في معتقده فانه خالفهم في طريقتهم ومنهجهم وخالفهم في وسطيتهم. فان اهل السنة وسط في جميع في جميع شؤونهم ومعنى وسط اي عدول الخيار اي عدول خيار رظي الله تعالى عنهم. فهكذا ينبغي على المسلم ان يكون كذلك شمولي

11
00:03:35.750 --> 00:03:55.750
اخذا بكتاب الله عز وجل وبسنة محمد صلى الله عليه وسلم في جميع اموره في اعتقاده وفي افعاله وفي اقواله فيعتقد معتقدهم ويقول باقوالهم ويفعل فعالهم. ومن تأمل سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم وسيرة الصحابة رضي الله تعالى

12
00:03:55.750 --> 00:04:20.200
وسيرة الصديقين من امة محمد صلى الله عليه وسلم تراهم اخذوا بالعلم والعمل. اخذوا بالعلم والعمل واتبعوا واتبعوا علمهم باعمالهم. فكانوا دياجير الهدى ومنابر نور للامة عليهم رضوان الله يقول رحمه الله تعالى ويأمرون بالصبر عند البلاء

13
00:04:20.250 --> 00:04:37.200
والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء وهذه الثلاث كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى انها عنوان السعادة. انها عنوان السعادة. فمن اراد السعادة في الدنيا والاخرة فليحقق هذه المراتب الثلاث

14
00:04:37.650 --> 00:05:00.000
كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى قال عنوان السعادة ثلاث الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والاستغفار بعد الذنب يعني يتبع ذنبه بتوبة وان يتبع نعمته بشكر وان يتبع المصائب والمصائب بالصبر عند نزولها

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.400
من كان صابرا عند البلاء وشاكرا عند الرخاء وراض بمر القضاء ويتبع ذنبه بالتوبة والاستغفار حصلت له السعادة الابدية وحصلت له السعادة الدنيوية فان عنوان السعادة للعبد انه اذا اعطي شكر

16
00:05:20.450 --> 00:05:39.050
واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وقوله يأبى بالصبر عند البلاء فالصبر هنا يتعلق يتعلق بجميع حياة العبد فالعبد لا ينفك عن هذه المنزلة التي هي من اعظم المنازل وافضلها

17
00:05:39.100 --> 00:05:57.200
وهي رأس الايمان ومن لا صبر له لا ايمان له. والصبر للايمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا يمكن ان يحقق العبد الاسلام الا بتحقيق الصبر الا بتحقيق الصبر. فالصابر اما ان يصبر على امر بامتثاله

18
00:05:57.200 --> 00:06:24.950
او على نهي باجتنابه او على مصيبة آآ الصبر على عدم الجزع والسخط فلا ينفك كل عبد من الصبر ولذا الصبر يتعلق بالاوامر ويتعلق بالنواهي ويتعلق بالاقدار فيتعلق الصبر بالامر ان يصبر على طاعة الله امتثالا. ويتعلق بالنهي ان يصبر على ترك ما ما حرم الله ورسوله

19
00:06:24.950 --> 00:06:51.800
اجتنابا ويصبر على على الاقدار الا يجزع ولا يسخط ويعلم ان ذلك كله من عند الله عز وجل فمن حقق هذه المنزلة من الصبر فقد حقق اولى علامات السعادة قال واذا اعطي واذا اعطي شكر واذا اعطي شكر او والشكر عند الرخاء والشكر عند الرخاء. العبد لا ينفك اما

20
00:06:51.800 --> 00:07:11.750
ان يكون في مصيبة يحتاج الى صبر معها. واما ان يكون في نعمة يحتاج الى شكر لها والشكر يتعلق يتعلق بالقول ويتعلق ايضا بالجوارح يتعلق بالقول ويتعلق ايضا بالجوارح ويتعلق بالقلب

21
00:07:11.900 --> 00:07:27.750
فشكر القلب هو ان يعتقد ان هذه النعمة من الله عز وجل وشكر اللسان هو ان يثني على المنعم وعلى الذي انعم عليك بهذه النعمة ان يثني على الله عز وجل بهذه النعمة وبهذه

22
00:07:27.750 --> 00:07:46.000
الالة التي نتقلب فيها. وشكر الجوارح هو ان يعمل جوارحه في طاعة الله عز وجل فالشكر له ثلاث اركان من حقق هذه الاركان الثلاثة هو شاكر لله عز وجل واركانه كما ذكرت ان ان يثني ان يعترف

23
00:07:46.000 --> 00:07:59.950
في انه من الله عز وجل وهذا شكر القلب وثانيا ان ينطق بلسانه حمدا وتمجيدا وثناء على الله عز وجل وهذا شكر اللسان. وثالثا ان يعمل جوارحه بطاعة الله عز

24
00:07:59.950 --> 00:08:17.150
عز وجل وقليل من عباد الله الشكور فان اكثر الناس يقابلون نعم الله عز وجل بعدم الشكر يقابلون بعدم الشكر كما قال تعالى وقليل من عبادي الشكور. وذلك ان الخلق كلهم يتقلبون في نعم الله

25
00:08:17.150 --> 00:08:37.150
عز وجل ويعصون الله عز وجل بتلك النعم. بل لا يستطيع عبد ان يعصي الله عز وجل الا بنعمة من نعم الله عز وجل اما ان يعصيه بنعمة البصر واما ان يعصيه بنعمة السمع واما ان يعصيه بنعمة اليد واما بالرجل واما بالمال واما بالولد هو يعصي الله عز

26
00:08:37.150 --> 00:08:59.000
وجل بالنعم التي اعطاه الله عز وجل اياها. ولا شك ان هذا من كفر النعمة من كفر النعمة لان حقيقة النعمة اذا انعم الله عز الا عليك ان تشكره بهذه النعمة وشكر النعمة سبب لثباتها وسبب لزيادتها لئن شكرتم لازيدنكم فمن شكر الله

27
00:08:59.000 --> 00:09:24.750
عز وجل زاده وثبت نعمته. ومن كفر نعمة الله عز وجل وكابر سلب نعمة الله عز وجل وحلت به عقوبته نسأل الله العافية والسلامة. قال والرضا والرضا بمر القضاء. كذلك لا بد ان يرضى المسلم بمر القضاء. وهذه المنزلة منزلة رفيعة ليست على الوجوب لكن اهل السنة يأمرون بها

28
00:09:24.750 --> 00:09:42.750
ليست على الوجوب لكن اهل السنة يأمرون بها. لان العبد مع مع القضاء ومع المصائب هو بين صابر وبين راض وبين شاكر. ولا شك ان اعلاها مرتبة ان اعلى هذه المراتب مرتبة مرتبة

29
00:09:42.750 --> 00:10:02.750
مرتبة الشكر هو ان يشكر الله عز وجل على هذه البلية. وهذا قليل من يفعل ذلك. اما الرضا فهو مستحب وسنة بالاجماع وهل هو واجب؟ نقول الذي عليه عامة العلماء ان الرضا بالمر القضاء ليس بواجب لكن فاعله محمود ومأجور واهل

30
00:10:02.750 --> 00:10:21.000
سنة مجمعون على على الامر بان يرظى العبد بمر القظاء. واذا استشعر العبد رحمة الله عز وجل ولطف الله سبحانه وتعالى وحسن تدبيره. فان الله عز وجل لا يقضي للعبد قضاء لكان خيرا له. فمن استشعر هذا المعنى

31
00:10:21.000 --> 00:10:41.000
وعلم ان الله لا يقضي له قضاء الا وهو خير له. وان الله ارحم بالعبد من من من الام بولدها. وهو ارحم بعباده من اي احد سبحانه وتعالى علم ان تدبير ربه له كله كله خير كله خير فيحمله ذلك على الرضا بمر القضاء ويحمله ذلك على

32
00:10:41.000 --> 00:11:01.000
رضا بقضاء الله عز وجل لانه يعلم ان الذي قظى عليه بهذا القظاء هو ارحم وارحم به من نفسه وارحم به من نفسه وانه يدبره على اما فيه فلاحه وصلاحه فجميع ما يقضيه ربنا لعباده هو خير لا يقضي الله قضاء الا كان خيرا الا كان خيرا

33
00:11:01.000 --> 00:11:18.600
العبد وهذا من اه من لطف ربنا سبحانه وتعالى. فاهل السنة يأمرون ايضا بالرضا بمر القضاء. قال ويدعون الى مكارم الاخلاق. ومكارم الاخلاق هي كل خلق حسن. دعا اليه الاسلام ودعا

34
00:11:18.600 --> 00:11:38.600
اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وتعارف الناس على انه من الاخلاق الحسنة لان العرف ايضا في باب الاخلاق معتبر فكل ما تعارف فالناس عليه انه من الاخلاق الحسنة فان الاسلام والشريعة تأمر به. واهل السنة يأمرون بهذي الاخلاق الحسنة. لان

35
00:11:38.600 --> 00:11:58.600
من الدين وقد جاء في فضل حسن الخلق احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك حديث ابي هريرة الذي روى الترمذي وغيره قالوا ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق تقوى الله وحسن الخلق والله والله سبحانه وتعالى مدح نبيه بقوله

36
00:11:58.600 --> 00:12:18.900
انك لعلى خلق عظيم وهذا من اعظم تزكية ربنا لمحمد صلى الله عليه وسلم انه زكاه بانه على خلق عظيم وكان صلى الله عليه وسلم له من الاخلاق الحسنة اكملها واعلاها صلى الله عليه وسلم فكان من اشجع الناس واحلم الناس واصبر الناس واجود الناس واكرم الناس صلى الله

37
00:12:18.900 --> 00:12:38.900
وعليه وسلم وما من خلق حسن الا والرسول صلى الله عليه وسلم اخذ به اخذ بمجامعه واخذ بكماله صلى الله عليه وسلم ولا شك ان من اراد ان يحشر مع النبي صلى الله عليه وسلم ويكون تحت زمرته ويبعث معه يوم القيامة فليتخلق باخلاق رسول

38
00:12:38.900 --> 00:12:54.850
صلى الله عليه وسلم فان اقربنا مجلسا منه صلى الله عليه وسلم اتبعهم اليه اتبعهم له واشبههم به صلى الله عليه وسلم باخلاقه باخلاقه صلى الله عليه وسلم. فاهل السنة ايضا يأمرون بمكارم الاخلاق

39
00:12:54.900 --> 00:13:14.900
فيأمرون بالاخلاق الحسنة ويأمرون ايضا بمحاسن الاعمال. فاي عمل حسن فان اهل السنة يأمرون به. واذا او يأمرون بمحاسن الاعمال فانهم ينهون عن اضدادها عن عن الاخلاق السيئة وعن الاعمال السيئة ينهون عن ذلك كله رحمهم الله تعالى

40
00:13:14.900 --> 00:13:34.900
ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره من حديث محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا ولا شك

41
00:13:34.900 --> 00:13:58.700
ان ان المؤمنين يتفاوتون من جهة ايمانهم واكملهم ايمانا من كان على خلق حسن. فقد الانسان عنده من الاعمال الصالحة الشيء الكثير من قيام ومن صيام ومن صدقة ومن بر. لكن خلقه سيء فبهذه الاخلاق ينقص ايمانه ويقل ايمانه

42
00:13:58.700 --> 00:14:18.700
العبرة بحسن الخلق العبرة بحسن الخلق من حسن خلقه مع ايمان مع اسلام ويقين فان الله يرفعه يوم سبحانه وتعالى فاثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة الخلق الحسن الخلق الحسن. اذا قوله

43
00:14:18.700 --> 00:14:41.500
المؤمن ايمانا احسنهم خلقا يدل على ان محاسن الاخلاق من الايمان. وان آآ تخلق العبد بالاخلاق الحسنة انه عليه والاخلاق الحسنة التي يتخلق بها العبد هي على منزلتين اما ان يكون خلقا جبليا جبل عليه الانسان وليس باكتساب وانما هذه طبيعته وهذه

44
00:14:41.500 --> 00:15:01.500
جبلته جبل على هذا الخلق الحسن. وهناك اخلاق يكتسبها العبد. ويطوع نفسه على على التخلق بها. ولا شك كأن الذي يجاهد نفسه على تطبيع نفسه على الاخلاق الحسنة اعظم اجرا من الذي يجبل على خلق حسن وان كان الذي جبل على خلق حسن

45
00:15:01.500 --> 00:15:17.700
لو على الفطرة الحسنة وعلى الفطرة السوية. ولذا لما مدح النبي صلى الله عليه وسلم اه اه الاحذف عندما قائل وان فيك خصلتين يحب الله الحلم والاناة. قال تخلقت بهما؟ او اه او هو امر

46
00:15:17.700 --> 00:15:47.700
قال بل هو خلق تخلقت به فهو جبل على هاتين الصفتين او تخلق بهاتين آآ الخلقين الحسنين وهو الحلم والاناة. فالمسلم اذا كان مروضا لنفسه على الاخلاق الحسنة وآآ مكتسبة للاخلاق الحسنة فان اجره اعظم من جهة المجاهدة ومن جهة ترويظ نفسه وتربيته على الاخلاق الحسنة

47
00:15:48.300 --> 00:16:08.300
هذا من جهة من جهة اكملوا المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. كذلك ايضا من جبل على الاخلاق الحسنة من جبر على الشجاعة من جبر على الكرم من جبد على آآ الجود والاحسان فان هذا فان هذا آآ ايضا يؤجر على الاخلاق التي تخلق بها على الاخلاق التي

48
00:16:08.300 --> 00:16:30.650
لتخلق بها وان كان هو دون الذي بعده لان الذي لان الذي قبله يجاهد نفسه على هذه يجاهد نفسه على هذه الاخلاق. ثم قال الله تعالى ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك. ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان اليتامى

49
00:16:30.650 --> 00:16:55.400
والمساكين وابن السبيل والرفق المملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي ولاستطاع الخلق بحق او بغير حق ويأمر بمعالي الاخلاق وينهون عن سفاسفها وكل ما يقولون ويفعلون من هذا وغيره فانما هم في متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم. هذا هو تفصيل ما سبق عندما

50
00:16:55.400 --> 00:17:16.250
ترى ان اهل السنة يأمرون بمحاسن الاخلاق وينهون عن سفاسفها وعن الاخلاق السيئة اخذ يفصل شيئا من تلك الاخلاق الحسنة التي يأمرون بها فمن ذلك قوله قال ويندبون الى ان تصل الى ان تصل من قطعك. اه صلة الارحام من الايمان. وقد قال النبي صلى الله

51
00:17:16.250 --> 00:17:36.250
وسلم لا يدخل الجنة قاطع لا يدخل الجنة قاطع والقاطع القاطع الرحم وقال سبحانه وتعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم. فقاطع الرحم مرتكب كبيرة من كبائر مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب مرتكب

52
00:17:36.250 --> 00:17:59.100
من كبائر الذنوب وهي انه قاطعا لرحمه. هنا اهل السنة اهل السنة يندبون الى الى صلة الارحام بل يأمرون بها لان صلة الارحام من الواجبات من الواجبات فيجب فيجب على المسلم ان يصل رحمه وان وان يتعاهدها بالصلة

53
00:17:59.100 --> 00:18:19.100
هنا في قولي ويندبون الى ان تصل من قطعك هذي منزلة اعظم واعلى من منزلة صلة الرحم فحسب. لان كثيرا من الناس يصل رحمه اذا وصلته واذا قطعته قطعها فهذا لا يسمى واصل انما يسمى وانما يسمى مكافئ. في كلام شيخ الاسلام هنا

54
00:18:19.100 --> 00:18:39.100
يقول ويندمون الى ان تصل من قطعك الى ان تصل من قطعك. فاذا قطعت رحمك ولم تصلك فان اهل السنة يندمون الى ان تقابل تلك الاساءة بالمعروف وتقابل تلك السيئة بالحسنة والا تقابل الاساءة بالاساءة بل تدفع السيئة بالحسنة

55
00:18:39.100 --> 00:18:59.100
وتعامل الناس بخلق حسن. فهم يندمون الى ان تصل من قطعك. وتعطي من حرمك وتعطي من حرمك. فانك اذا وصلت من وصلك لم تكن واصلا واذا قطعت واذا اعطيت من اعطاك لم تكن معطيا وانما تكمل وتنال الدرجة العلية

56
00:18:59.100 --> 00:19:18.550
والمنزلة الرفيعة اذا اذا وصلت من قطعك. ولذا جاء في حديث ابو هريرة ان رجلا قال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني احسن اليهم ويسيئون الي. قال ان كنت كما تقول فلا يزال لك من فلا يزال لك او فلا

57
00:19:18.550 --> 00:19:38.550
ازال معك من الله ظهير فلا يزال معك من الله ظهير اي ان الله يظهرك عليهم وينصرك عليهم وكأنما تسفهم المل كانما تسفهم المل وهذا فيه فيه ان الله عز وجل مع من وصل من قطعه يكون يكون الله ظهيره ويكون الله عز وجل

58
00:19:38.550 --> 00:19:58.550
اولوا على ذلك سبحانه وتعالى. وان تعطي من حرمك معنى الحرمان هو ان تعطي من حرمك حقك. فاذا كانك حق ومنعك ذلك الشخص حقك الذي لك فان الكمال كما انه منعك ان تعطيه ولا تمنعه كما منعك لا تمنعه كما

59
00:19:58.550 --> 00:20:18.550
واما اذا منعك فظلا انت اذا منعك فظلا فان الفضل لا يعاب عليه الانسان ولا يذم عليه الانسان لكن مع ذلك اذا اذا حرمك الانسان شيئا من من حقك او منعك شيئا من فضله فان اهل السنة يأمرونك ان تكون افضل من

60
00:20:18.550 --> 00:20:33.500
واحسن منه واعلى درجة عند الله منه ان تعطي من منعك وتعطي من حرمك وهذا هو الكمال وهذا لا يفعله الا الا القلة من الناس لان عامة الناس واكثر الناس

61
00:20:34.250 --> 00:20:54.250
انما حال معنى الخلق هو حال المكافأة. فيصل من وصله ويعطي من اعطاه ويجازي الناس بحسب ما يفعلون معه. فتراه مثلا اذا اعطي اذا اعطي مالا رد المال الذي اعطاه حتى كما يحصل الان في بعض في بعض المناسبات يحسب بعض الناس من الذي اتى بعطية

62
00:20:54.250 --> 00:21:21.050
نردها اليه اذا جاءت مناسبته وهذا ليس وصلا وانما هو مكافأة انما هو مكافأة. فاهل السنة يندبون ويحثون ويرغبون هو ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك ومن منعك قال وتعفو عمن ظلمك تعفو عن من ظلمك. هو هذا لا شك انه هو الكمال ان تعفو عن من ظلمك هذا هو الكمال. فالمسلم اه مأمور

63
00:21:21.050 --> 00:21:41.050
يعفو عمن ظلمه يعفو عمن اذاه لان العفو من من الاخلاق الحسنة ويكفي في العفو شرفا وفظلا انها صفة من صفات الله عز وجل والله يحب من عباده ان يتخلقوا بشيء من صفاته سبحانه وتعالى. فالله عفو كريم ويحب العفو

64
00:21:41.050 --> 00:21:59.650
سبحانه وتعالى فكذلك على المسلم ان يعفو من يعفو آآ يعفو عن مظلمته ويعفو آآ لمن ظلمه ان هذا هو الكمال ولا يسمى عافيا الا اذا كان قادرا لا يسمى عافي الا اذا كان قادر. فالعفو

65
00:22:00.250 --> 00:22:20.250
وتعفو عمن ظلمك يتصور هذا اذا كنت قادرا على ان تصل بالانتقام من هذا الظالم. فعندئذ العفو هذا والكمال ولا وليس هذا شرطا بل تستطيع ان تعفو ولو كنت عاجزا لان لان الانتقام من هذا الشخص اما ان يكون بيدك

66
00:22:20.250 --> 00:22:40.250
واما ان يكون بيد الله عز وجل والله سبحانه وتعالى يستجيب دعوة المظلوم. يستجيب ولو بعد ولو بعد حين وقد اقسم الله عز وجل لانصرنك ولو بعد حين اي اقسم بنصرة المظلوم. فاذا عفا المظلوم عن ظالمه وهو يستطيع ان يدعو عليه ويسأل الله عز وجل ان ينتقم له

67
00:22:40.250 --> 00:22:53.900
يكون ايضا ممن عفا عمن ظلمه واكمل من ذلك ان يكون قادرا في الانتقام ويعفو عن ذلك فان هذا لا يفعله الا القلة من الناس فان عامة الناس اكثر الناس

68
00:22:54.550 --> 00:23:14.550
اذا استطاع واذا قدر ان ينتقم لمن ظلمه فعل ذلك. فمن الناس من يعفو عجزا ومن الناس من يعفو فضيلة وآآ قوة وخلقا على كل حال اهل السنة يندمون ايضا ان تعفوا عمن ظلمك. قال ويأمرون ببر الوالدين بل

69
00:23:14.550 --> 00:23:34.550
بر الوالدين من اوجب الواجبات. وقد قرن الله عز وجل بر الوالدين بتوحيده سبحانه وتعالى بتوحيده سبحانه وتعالى كما قال تعالى ربك الا تعبد الا اياه وبالوالدين احسانا. وجاء في آآ في السنن عن ابي الدرداء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الوالد

70
00:23:34.550 --> 00:23:58.050
الوالد وسط ابواب الجنة الوالد وسط ابواب الجنة. وقال صلى الله عليه وسلم رضى رضى الله في رضا الوالد. وسخط الله في سخط فاهل السنة يأمرون ايضا ببر الوالدين ويقول وصلة الارحام وصلة الارحام وحسن الجوار وحسن الجوار هذه كلها من الاخلاق الحسنة التي يأمر بها الاسلام

71
00:23:58.050 --> 00:24:18.050
يأمر بها المسلم ويأمر بها اهل السنة رحمهم الله تعالى فهم يأمرون ببر الوالدين. فاذا رأيت من يأمرك بالمعتقد الصحيح ثم ينهاك عن بر الوالدين فاعلم انه على ضلال او على زيغ فاهل السنة جمعوا بين المعتقد الحسن وجمعوا ايضا بين الاخلاق الحسنة فهم يأمرون

72
00:24:18.050 --> 00:24:38.050
بطاعة الله ورسوله ويأمرون ايضا بطاعة الوالدين في غير معصية الله عز وجل. ويأمر ببرهم والاحسان اليهم والتلطف بهم بل امر الله عز وجل ان يبر ان يحسن الوالدين ولو امراك بالشرك او امراك بالكفر وهذا من باب حسن صحبتهما

73
00:24:38.050 --> 00:25:01.100
وحسن معاشرتهما لكن لا طاعة لمخلوق في معصية في معصية الخالق. ثم قال رحمه الله تعالى وحسن الجوار اي انهم يحسنون لمن جاورهم والمجاورة هنا تدخل تحت جميع صور الجوار اما الجوار في المسكن واما الجوار في السفر واما الجوار آآ

74
00:25:01.100 --> 00:25:21.100
برف عمل في اي مكان اشتركت انت واخ لك في عمل فان اهل السنة يأمرون ان تكون حسن الجوار فتواك فتجاوره بالمعروف وتحسن اليه وتحفظ غيبته وتحميه اذا احتاج الى ذلك. فهم

75
00:25:21.100 --> 00:25:41.100
يأمرون بحسن الجوار مطلقا فكل من جاورك سواء في حظر او في سفر او في عمل او في اي شيء فان اهل السنة يأمرون ان تحسن اليه والاحسان اليه يكون بالقول ويكون بالفعل يكون باللسان ويكون ايضا بالاموال ان تحسن اليه بقدر

76
00:25:41.100 --> 00:26:06.200
بما تستطيع من الاحسان قال ايضا والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل وهذا ايضا مما امر به امر بها للسنة وامر به النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وامر به ربنا سبحانه وتعالى وهو الاحسان الى الى المساكين والى اليتامى والى ابن السبيل

77
00:26:06.200 --> 00:26:25.750
بل يحسن لكل من لكل محتاج الى الاحسان. والله يقول وقولوا وقولوا للناس حسنا. فامر الله عز وجل ان نقول الحسنى ناس وامر سبحانه وتعالى ان نقول التي ان نقول بالتي هي احسن لان الشيطان ينزغ ينزغ بيننا

78
00:26:26.150 --> 00:26:50.550
هذا ايضا من اخلاق اهل الاسلام انهم يأمرون بالاحسان اليتامى والمساكين وابن السبيل والرقم المملوك وينهون عن الفخر وهذا من الاخلاق السيئة التفاخر سواء بالاحساب او التفاخر الانساب او الاتفاق بالاموال والجاه فكل ما كان مخرجه الفخر فان اهل السنة يذمون ذلك ولا وينهون عنه ولا

79
00:26:50.550 --> 00:27:10.550
ولا فخر الا بالاسلام من اراد ان يفخر فليفخر بالاسلام وبدينه الذي خصه الله عز وجل به او الذي فضله الله عز وجل به على غيره من الكفرة والمشركين. قال وينهون ايضا عن الخيلاء والخيلاء والتكبر والتكبر الخيلاء مذموم

80
00:27:10.550 --> 00:27:32.150
مذموم في كل وقت الا الا عند الجهاد فقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى بعض اصحاب يمشي مشية متبخترا قال انها هذه مشية يبغضها الله عز وجل الا في هذا الموطن. فموطن الجهاد قد يتبختر المسلم ويتخايل بمشيته من باب اظهار عزة الاسلام

81
00:27:32.150 --> 00:27:57.350
ومن باب اظهار اه قوته ليغيظ اعداء الله عز وجل فهذا لا بأس به والا في غير هذا الموطن فان الخيلاء مذموم محمود ومنهي عنه. قال والبغي والبغي وهو الظلم والتعدي على خلق الله عز وجل هو ان يبغي عليهم اما ان يبغي عليهم بلسانه او يبغي عليهم بفعله او اما

82
00:27:57.350 --> 00:28:17.350
اه بفعله باخذ اموالهم او منعهم حقوقهم او التطاول عليهم بلسانه فكل هذا ايضا من المحرم والبغي عقوبته معجلة بغي عقوبته معجلة نسأل الله العافية والسلامة. قال والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق

83
00:28:17.350 --> 00:28:37.350
البطالة هو التكبر ان يستطيع الناس ويتكبر عليهم ويتطاول عليهم ان كان بجاهه او بنسبه او بحسبه او ولده فالاستطالة مذمومة مطلقا سواء بحق ان يستطيل بحق كان يكون ان يكون ذا مال ويستطيل بماله او يكون صاحب

84
00:28:37.350 --> 00:28:51.850
عبجاوي يسوي جاهي فهو ان كان حقا هو على هذا المعنى لكنه مذموم لانه ترفع واستطال على خلق الله عز وجل بنعمة انعمها انعم الله به انعم الله عليه بها

85
00:28:52.250 --> 00:29:12.300
فهذا ايضا مذموم هذا ايضا مذموم وهو الاستطالة على الخلق الاستطاع الخلق. ثم قال ايضا بعد ذلك  ويأمرون بمعالي الاخلاق ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفاسفها يأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفاسفها وقد مر بنا

86
00:29:12.300 --> 00:29:32.300
ان الاسلام جاء بالاخلاق الحسنة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول بعثت لاتمم مكارم الاخلاق. فالنبي صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الاخلاق صلى الله عليه وسلم فكلما هو خلق حسن فان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر به ويحث عليه واهل السنة يدعون

87
00:29:32.300 --> 00:29:58.250
اليه ويعملون ويعملون به وينهون عن سفاسفها اي عن الامور السيئة وسفاسف الامور التي يذم فاعلها مما يكرهه الناس فان ذلك كله ايضا مذموم وينهى عنه لان ذلك لان من الاخلاق السيئة التي لا يرتضيها ربنا ولا يحبها ربنا سبحانه وتعالى

88
00:30:00.350 --> 00:30:20.950
قال بعد ذلك ويأمرون وكل ما يقولونه ويفعلون من هذا وغيره فانما هم فيه اي جميع ما ذكر وجميع آآ ما مر بنا هم فيه متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم اي جميع ما

89
00:30:20.950 --> 00:30:40.950
ذكره شيخ الاسلام في هذا الفصل من الاخلاق الحسنة من بر الوالدين وصلة الارحام والاحسان اليتامى والمساكين وابن السبيل ما شابه ذلك هذا كله امر الله عز وجل به وامر به رسولنا صلى الله عليه وسلم وهم في ذلك متبعون

90
00:30:40.950 --> 00:31:05.800
كتابي والسنة فهم يفعلون هذا لان الله امرهم به وكما مر بنا ان الاسلام جاء بكل ما هو حسن. كما قال ربنا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فكل ما فيه قوام وكل ما فيه هدى وكل ما هو حسن فان القرآن يدعو اليه. والاسلام

91
00:31:05.800 --> 00:31:25.800
يهدي اليه. فالنبي صلى الله عليه وسلم بعث ليتم مكارم الاخلاق. فكل ما كان مكرمة وكل ما كان خلقا حسن فان القرآن يدعو اليك كما قال تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين فالله امر بهذه الاية ان يأخذ المسلم

92
00:31:25.800 --> 00:31:42.600
بكل ما هو حسن من اخلاق الناس. خذ العفو اي خذ ما فظل وزاد وحسن من اخلاق الناس فتخلق به فتخلق به فامر الله بذاك خذ العفو وامر بالعرف اي اؤمر بما تعارف الناس عليه من المعروف

93
00:31:43.150 --> 00:32:03.150
والحق فان المسلم مأمور بذلك ومأمورا يأمر به واعرظ عن الجاهلين ان يعرظ عن اولئك السفلة ويعرظ عن آآ يعرض عنهم بذواتهم ويعرض عن اخلاقهم ويعرظ عن اقوالهم وفعالهم فان المسلم بعيد عن قول الزور وبعيد عن

94
00:32:03.150 --> 00:32:26.750
فعل الزور فهم بهذه الطريقة متبعون لكتاب الله ولسنة محمد صلى الله عليه وسلم. اذا خلاصة ما ذكر شيخ الاسلام ان اهل السنة هم مع صحة اعتقادهم هم كذلك ايضا على منزلة رفيعة عالية من جهة اخلاقهم وادابهم فهم من فهم احسن الناس

95
00:32:26.750 --> 00:32:46.750
خلقا واحسن الناس معاملة للخلق فجمعوا بين تقوى الله وجمعوا ايضا مع تقوى الله الاحسان للخلق كأن الحقوق المتعلقة بالعبد حق يتعلق بالله عز وجل وحق يتعلق بخلق الله سبحانه وتعالى فهم ادوا حقوق الله

96
00:32:46.750 --> 00:33:06.100
عز وجل وادوا ما افترض الله عليه من حقوق من حقوق الخلق. ولذا جاء في قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن جمع في هذا الحديث ثلاث حقوق حق الله

97
00:33:06.100 --> 00:33:26.100
حق النفس وحق الخلق فحق الله انه قال اتق الله اتق الله حيثما كنت هذا حق الله وقال واتبع الحسا تمحو هذا يتعلق بحق الانسان انه اذا اذنب اتبع ذلك بالتوبة والاستغفار ولا يصر على ذنب وخالق الناس بخلق حسن وهذا ما

98
00:33:26.100 --> 00:33:52.300
تعلق مخاطي الناس وحقوق الناس ان يخالقهم وان يخالطهم بالاخلاق الحسنة. نقف على هذا والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد كيف الجمع بين هذي الاخلاق والمعاملة مع الكافر؟ لا تعارض بين ان يتخلق المسلم بالاخلاق الحسنة وان

99
00:33:52.350 --> 00:34:10.300
يكون مع الكافر له معامل اخرى. لا يلزم يعني لا يعني اننا اذا كان كافرا لا يعني ذلك ان نظلمه. ولا يعني ذلك ان آآ لتطاول عليه الا بما امر الله عز وجل فالكافر له احوال اما ان يكون محاربا

100
00:34:10.350 --> 00:34:34.750
واما ان يكون معاهدا واما ان يكون مستأمنا المستأمن والمعاهد له حقوق. لا يجوز ظلمه ولا يجوز اه سبه ولا يجوز ان يؤذى ما دام معاهدا مستأمنا. لكن يبقى انه عدو لله عز وجل يبغض لكفره ويبغض لما هو فيه من الضلال والكفر. اما المحارب اما المحارب فانه

101
00:34:34.750 --> 00:34:56.950
فان الله عز وجل اباح لنا قتاله واباح لنا اخذ ماله واباح لنا قتله قبل ذلك فمعاملته يكون ايضا بهذا المعنى فالمحال هو الذي يحاربنا وهو الذي يقاتلنا وهو الذي اه ليس بيننا وبينه عهد ولا صلح ولا امان فان هذا يعامل بما امر

102
00:34:56.950 --> 00:35:16.150
والله عز وجل به ومع ذلك ومع ذلك اذا واذا عاهدنا وفينا واذا حدثنا صدقنا حتى لو مع الكافر المحارب اذا اعطيناهم عهد وفينا لهم واذا عاملناهم كنا صادقين في معاملتنا لهم حتى تتجلى لهم

103
00:35:16.200 --> 00:35:31.750
حسن اخلاقنا حتتجلى لهم حسن اخلاقنا ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلى وهذا من الخلق الحسن وقال اذا قتلتم فاحسنوا القتل حتى ولو كان كان كافرا لا يجوز ان نمثل به ولا يجوز ان آآ نفعل به

104
00:35:32.250 --> 00:35:50.400
من مثل ما يفعلون اه ما يجب ان يفعل به اه من من تمثيل او تقطيع او ما شابه ذلك وانما نقتله كما قال صلى الله عليه وسلم اذا قتلتم فاحسنوا فاحسنوا القتلة الا ان يكون من باب المعاقبة فالله يقول وان عاقبتم فعاقب مثل ما عوقبتم به فاذا

105
00:35:50.400 --> 00:36:09.900
قطعوا وحرقوا قطعنا وحرقنا مثلا بمثل مثلا بمثل هذا من باب من باب آآ المعاق بالمثل فهذا هو ما يتعلق بان يكون على خلق حسن ولو مع كافر ولو مع كافر اذا حدث اذا حدث صدق واذا وعد اوفى

106
00:36:09.900 --> 00:36:31.900
واذا اؤتمن واذا واذا اؤتمن ادى امانته حتى لو كان مع كافرا حتى ولو كان مع كافر. نعم. من يلبس بهذه النصوص ويخلط في مسألة حسن الاخلاق الطعن في مسألة البغضاء لهم وعدم عداوتهم وعدم تكفيرهم وترك هذه الامور لان الاسلام يدعو الى حسن الخلق هذا الذي

107
00:36:31.900 --> 00:36:52.400
الذي يحمل النصوص هذا المعنى هذا هذا اما انه صاحب هوى وزايغ القلب فليس في النصوص التي فيها الامر بالاحسان والامر بالاخلاق الحسنة ليس فيها الا نكفر الكافرين وليس فيها الا نبغض اعداء الله عز وجل

108
00:36:52.500 --> 00:37:11.200
فنحن نبغضهم ونكفر من كفره الله عز وجل ومع ذلك نحن على خلق حسن في معاملتهم فالكافر الكافر هو كافر مع ذلك اذا حدثته صدقت واذا وعدته اوفيت هذا من الخلق الحسن واذا بعت

109
00:37:11.200 --> 00:37:26.900
ومعه واشتريت كنت صادقا في بيعي وشرائي له مع انني ابغضه واعاده قال عبدالله بن رواحة رضي الله تعالى عنه عندما الى اليهود لعنهم الله واراد ان يخرس لهم نخيلهم

110
00:37:26.950 --> 00:37:39.500
فخرس لهم قالوا والله ان يعني قال والله ليس هذا يعني لا افعل هذا بغظا لكم ولا ليس هذا ليس فعل هذا حبا لكم والله ليس هناك احد ابغض الي منكم

111
00:37:39.800 --> 00:38:01.400
ولكن هذا ما امر الله عز وجل به. فعدل معهم ليس لحب اليهود ولم يحمله يعني بغضهم ويحمله كراهيته لهم ان يظلمهم وان يأخذ شيئا من حقوقهم فقالوا بهذا قامت السماوات والارض اي بهذا العدل قامت السماوات والارض. فاذا

112
00:38:01.850 --> 00:38:21.850
اذا حصل شيء من الخصام او النزاع بين مسلم وكافر عند المسلم وهو وهو معاهد وذمي فاننا نعامله بالعدل لا نظلمه ولا نعين المسلم عليه في ظلمه بل كما قال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما فان كان المسلم هو الظالم من

113
00:38:21.850 --> 00:38:37.050
اعناه من ظلم هذا الذمي واخذن على يده وكففنا يده عن ظلم هذا الكافر هذا من جهة وهذا كله من الجهة الاخلاق الحسنة. ومع هذا نبغض الكافر ونعاديه ونتبرأ منه

114
00:38:37.150 --> 00:38:57.850
ولا يلزم من ذلك ان نظلمه او ان نفعل معه شيئا يخالف ما امر الله عز وجل به لا تعاون  من الدعاء من صلة الرحم الدعاء هي الدعاء صلة الدعاء من صلة الرحم لكن اذا دعاء دون وصل لا يسن صلة

115
00:38:58.150 --> 00:39:11.800
يعني يدعو مع الوصل يصلهم ويدعوا لهم لو كان يعني  وقالوا يجب ان يوجد بعض المنكرات اذا اي نعم اذا كان اذا كان لا يسمى قطع هذا يسمى هجر القطع لا يكون بغير حق

116
00:39:11.900 --> 00:39:24.950
اما ما كان بحقا فهو هجر ما كان بحق فهو هجر يهجرهم في الله عز وجل فاذا هجر المسلم قرابته لله عز وجل ليتوبوا وليصلح حالهم فهذا هجر محمود لا حرج فيه. ومع ذلك

117
00:39:25.400 --> 00:39:43.400
من وصلهم ان يدعو لهم بصلاح الحال وهدايتهم. هذا يضمن من آآ صلتهم  الدعاء للوارد انه يسلم فيقول اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي. هذا يقال عندما نظر النبي صلى الله عليه وسلم في مرآة

118
00:39:43.650 --> 00:40:05.400
قال اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي. يعني النبي كان اذا نظرت المرآة حيث عائش عند الترمذي انه كان يقول هذا الدعاء اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي والنبي صلى الله عليه وسلم قد حسن الله خلقه قد حسن الله خلقه وهذا من باب التعليم ان يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف ندعو

119
00:40:05.450 --> 00:40:24.700
عند النظر في خلقتنا ان يقول يا ربي كما قومت خلقي وحسنت خلقي فحسن اخلاقي وحسن خلقي فالمسلم بحاجة دائما ان يسأل الله عز وجل ان يحسن اخلاقه لان الانسان يعتريه شيء من الطيش والغضب ويعتريه من

120
00:40:24.700 --> 00:40:46.400
تأخذ به انحرافا عن الجادة وعن الصواب لا بأس به تكفي مقامات الشكر اه وجه التفريق يا شيخ بين الشاكر الصابر والافضل بينهما. افضل الافضل بين ايهما افضل الصابر او الشاك انه

121
00:40:46.400 --> 00:41:09.250
يقول كما قال شيخ الاسلام افضلهما اتقاهما لله عز وجل فالعبد العبد يمر بهاتين المنزلتين بمنزلة الصبر وبمنزلة الشكر والعبودية التاء الحقة هو ان يحقق عبودية الصبر عند وجوده وان يحقق عبوده الشكر عند وجوده والانسان لا ينفك

122
00:41:09.350 --> 00:41:24.900
لا ينتج عن نعمة وعن بلية فاذا وقع في البلاء ارى الله عز وجل عبادة الصبر واذا وقع او حصله رخاء ونعمة ارى الله عز وجل نعمة ارى الله عز وجل عبودية الشكر

123
00:41:25.350 --> 00:41:44.200
فافضلهما اتقاهما لله عز وجل اكمله في تحقيق في تحقيق العبوديتين هذا هو الافضل لمن حقق عبودية الصبر وحقق عبودية الشكر وكان اتقى لله في ذلك فهو الافظل. يعني لا نقول ان الصبر افضل مطلقا

124
00:41:44.300 --> 00:42:00.650
ولا نقول اه الشكر افضل مطلقا بل افضلهما من حقق كمال العبودية فيهما. الذي يحقق كمال العبودية في هاتين المنزلتين هو الافضل وهو والاتقى لله سبحانه وتعالى اذا كان كابر في عمل معك في مكان

125
00:42:00.700 --> 00:42:27.900
كيف التعامل معه؟ التعامل مع الكافر ان نعامله بالاحسان والمعروف رجاء اسلامه. ان نعامله بالحسنى رجاء اسلام يسلم تعامله وتتلطف معه ويقال له الحسنى من باب ان يسلم وهذا الكافر الذي ليس مظهرا لشيء من كفره وعداوته للمسلمين. ان يعاب باللطف والاحسان لعله ان يتوب ويرجع الى الله عز وجل ويسلم

126
00:42:28.350 --> 00:42:46.750
آآ اما اذا كان آآ معاند ومحارب وآآ يعني عدو للاسلام والمسلمين فمثل هذا يعامل ان يعامل بالعدل يعامل عدل ولا يعامل بفضل يعامل بالعدل ولا يعامل بالفضل. هناك من يعامل فظل وهناك من يعامل بالعدل

127
00:42:47.100 --> 00:43:11.850
فالكافر الذي بين المسلمين دخل بامان وعهد وهو آآ وهو يظهر آآ كفره ويظهر عداوته للاسلام والمسلمين فهذا يعامل بالعدل يعامل بالعدل فتظهر له الكراهية وتبدا له البغظاء حتى حتى يرى ذلك المسلمين. ويلقاه المسلم بوجه مكفهر

128
00:43:11.950 --> 00:43:30.350
ويظهر له العداوة البغضاء. اما اذا كان كافر وهو ليس مظهر لعداوات المسلمين فنعامله بالفضل نعامله الفضل رجاء ان يسلم وان يتوب الى الله عز وجل. لا السلام ما يسلم على اي كافر

129
00:43:30.500 --> 00:43:45.700
السلام لا يسلم عليك لكن يرحب. يرحب به. يهلى به. من باب الفضل. هذا من باب الفضل واما السلام فلا يبتدئ بالسلام وانما اذا ابتدأه الكعب بالسلام قال وعليكم لا يحييه

130
00:43:45.850 --> 00:44:05.250
لا يبتدئ بالسلام ولكن لو قال يعني رجا اسلام وقال حياك هداك الله حياك الله حياك الله يعني حياك الله بالهداية لا حرج كل انواع التحية يقول انها اشد من السلام. لا السلام اشد. السلام هو السلام هو معناه من جهة معناه

131
00:44:05.700 --> 00:44:17.900
اه السلام هو ان يكون في مأمن وسلامة من المسلم. السلام عليك وانت تلقي عليه السلام وكانك تدعو له بالسلامة من كل شر وهذا لا يقصد المسلم الكافر عدو لله عز وجل

132
00:44:18.000 --> 00:44:31.950
فلا يدعى له بالسلام ولاجل هذا قال قل لا تبدأ بالسلام لا تبدأ بالسلام لان معنى السلام يتجلى ولذلك ابن عمر رضي الله تعالى عنه لما سلم على رجل وقيل انه كافر ذهب وقال رد علي سامي رد علي سلام

133
00:44:31.950 --> 00:44:48.900
رد علي سلامي اي لست اهلا ان يسلم عليك لكن مسألة آآ مثلا حياك الله الهداية هذا من باب الدعاء كانك تدعو له بالهداية اه اهلا وسهلا لا حرج لا حرج في ذلك اذا كان هناك مصلحة اذا كان هناك

134
00:44:48.950 --> 00:45:00.500
مصلحة امريكا ليس هناك مصلحة فلا يبتدأ بالتحية ابدا لا بسلام ولا بغيره. ولا يجالس في مكان او في عمله. ما في اشكال لو جلس ما في حرج. المجالس الكاملة فيها حرج

135
00:45:00.700 --> 00:45:17.700
مجاه الكافر اذا كانت في عمل لا حرج فيها ولا ولا يمنع منها الشارع يعني مخاطي الكفار بالبيع والشراء او بالجلوس لا يمنع منها الشارع يعني هذا يحصل بيع وشراء النبي صلى الله عليه وسلم جلس مع صناديد قريش

136
00:45:17.900 --> 00:45:31.750
وجلس مع جلس مع الكفار جلس مع النصارى جلس مع من اليهود صلى الله عليه وسلم ولكن جلوسه ليس جلوس محبة ومودة وانما جلوس آآ دعوة وتبيين ونصيحة وامر بالمعروف والنهي عن المنكر

137
00:45:31.850 --> 00:45:44.000
وهذا الذي ينبغى المسلم ان يجلس معه من باب دعوتهم من باب تأليف قلوبهم من باب ترغيبهم في الاسلام من باب اظهار محاسن الاسلام كل هذا مقصد الحسن يقصده المسلم

138
00:45:44.050 --> 00:45:55.350
مخالفة في قوله في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان المسلم لا ينجس. بدليل ان الكافر نجس. اذا جاءت الايات المعنوية ليست نجاسة حسية. نجاسة حسية يا شيخ. ما لا يمكن

139
00:45:55.350 --> 00:46:13.200
هذا لا يمكن الكافر ليس نجس النجاسة حتى لو كان لو كان ذلك لما جاء الانسان ان يتزوج بالكافرة التي هي النصرانية الكافرة النصرانية هذه كافرة واليهودية كافرة والاسلام اجاز نكاح اليهودية الكتابيات جاد نكاح الكتابيات

140
00:46:13.750 --> 00:46:28.900
فهناك قول هناك من يقول ان الكافر نجس حسا ومعنى كما هو قول اهل الظاهر لكن الصحيح ان الكافر نجاسته نجاسة معنوية وليست حسية ولذا النبي صلى الله عليه وسلم اكل طعاما يهودي

141
00:46:29.150 --> 00:46:47.600
اكل طعام يهودي واليهودي باشر الطعام بيديه ومع ذاك كان النبي صلى الله عليه وسلم من طعامه كذلك النبي صلى الله عليه وسلم توظأ بمنزلة مشركة توظأ من مزادة مشركة وهذا يدل ايظا ان ان ملاقاة ايديهم للاشياء لا تنجسها

142
00:46:47.850 --> 00:47:08.150
فالصحيح الذي عليه عامة العلماء ان الكافر نجاسته نجاسة معنوية وليست حسية  الهجر هذي واعتزال مجالس اهل السوء والفساد. اثبتت يا شيخ التجارب انها يعني غير ناجحة الا في حالات نادرة. ليس على كل حال

143
00:47:08.300 --> 00:47:23.950
لا لا اصبح اهل الخير في لا ليس المعنى هذا هذا ليس هو المال معنى الاب اذا هجر ولده ليس كهجر غيره الزوج يهجر زوجه ليس كهجر غيره هذا الكلام عندما نقول لا ننفي الهجر الهجر مطلقا ولا

144
00:47:24.000 --> 00:47:35.150
لكن شخص لا تعرف ولا يعرف تهجره ليس لك به علاقة حتى تهجره لكن اهجر هذا من باب هجر المعاصي والذنوب هذا ليس هذا يسمى هجر المكان لكن قريب لك

145
00:47:35.450 --> 00:47:49.000
آآ اخ لك اه اذا كان في هجره صلاح حاله نقول الهجر واجب اذا كان في هجره فساد حاله نقول لا تهجر لا تهجروا. يجب عليك ان تصله من باب دفع

146
00:47:49.100 --> 00:48:14.950
اعلى المفسدتين اذا كان وصلك وهجرك سواء لا فرق فنقول انت مخير ان شئت وصلت وان شئت اجرت واضح والضابط في هذا المصلحة والمفسدة هذا هو الضابط خش يا عم

147
00:48:14.950 --> 00:48:30.350
بس مدري الاشياء اللي انتشرت مرة باذن الله هذي الاشياء التي عمت بها البلوى وانتشرت بين الناس فهذه قد لا يستطيع المسلم ان يهجر عليها لانه لا لا يمكن ان يعيش

148
00:48:30.850 --> 00:48:44.000
لابد ان يخاطب الناس ولابد ان يجلس معهم فلابد ان يصبر على هذه آآ على هذه المنكرات يعني لو قيل للانسان كل من عصى الله يلزمك ان تهجره او انه يهجر ما بقي ان يخالط احد

149
00:48:44.000 --> 00:48:57.400
ما يستطيع يخالط احد لا ببيع ولا بشراء ولا باي شيء. وهذا لا شك ان الشريعة ما جاءت به الشريعة جاءت بالتيسير والقاعدة ان المشقة تجلب التيسير المشقة تجب التيسير

150
00:48:57.450 --> 00:49:11.450
فهو المؤمن اذا كاد هناك معاصي منتشمة بين الناس جميعا الواجب ان يبين حكم ان هذه لا تجوز ويبدأ يتلطف مع الناس من باب آآ ان يدفع عنه ما هو اعظم من هذه المعصية

151
00:49:11.850 --> 00:49:16.632
واضح والله اعلم واحكم وصلى الله على سيدنا محمد