﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.950
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمد عن عبد الله ورسوله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره

2
00:00:23.950 --> 00:00:42.600
باحسان الى يوم الدين اما بعد نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث ثم نجيب على آآ الاسئلة باذن الله اليوم دورك وانتم ننتظر منكم جوابا على سؤال امس في الذكر المتعلق

3
00:00:43.150 --> 00:01:16.900
قظاء الدين نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باب من هزل بشيء فيه ذكر الله

4
00:01:16.900 --> 00:01:52.400
او القرآن او الرسول وقول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد عليكم عن ابن عمر رضي الله عنهما ومحمد ابن كعب وزيد ابن اسلم وقتادة. دخل حديث بعضهم

5
00:01:52.400 --> 00:02:14.750
في بعض انه قال رجل في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب طولا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه القراء

6
00:02:15.800 --> 00:02:36.900
فقال له عوف بن ما لك كذبت ولكنك منافقا لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عوف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه

7
00:02:37.300 --> 00:03:06.650
فجاء ذلك الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق قال ابن عمر رضي الله عنهما كأني انظر اليه متعلقا بلسعتنا

8
00:03:06.650 --> 00:03:31.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الحجارة تنكب رجليه وهو يقول انما كنا نخوض ونلعبن. فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. ما يلتفت

9
00:03:31.650 --> 00:04:02.350
اليه وما يزيده عليه هذا الباب هو من الابواب المهمة التي تبين عظيم قدر سب الله ورسوله واياته او الاستهزاء بشيء من ذلك في كلام الله عز وجل لا شك ان المؤمن ليس في قلبه اعظم من الله عز وجل

10
00:04:02.900 --> 00:04:26.300
فاعظم شيء في قلب المؤمن الله سبحانه وبحمده هو اعظم من كل شيء وبقدر عظمة الله جل وعلا في قلب المؤمن وتعظيمه  اسمائه وصفاته وافعاله يكون ادبه مع ربه جل في علاه

11
00:04:27.100 --> 00:04:50.650
فيكون العبد في غاية الادب مع الله عظيم تعظيمه لربه وكبير محبته له جل في علاه ثم ان هذا التعظيم وهذه المحبة التي تكون في القلوب تنعكس على الاعمال فلا تجدوا في قوله شيئا

12
00:04:51.000 --> 00:05:14.750
من السوء في حق ربه ولا تجد ايضا شيئا من الاذى او الردى بفعله فيما يتعلق بشأن ربه سبحانه وبحمده ولهذا من الظروري ان يعلم المؤمن ان تعظيم الله عز وجل يكون في القلب وانه يظهر اثره في القول واللسان والعمل

13
00:05:15.300 --> 00:05:35.950
فلا تجد في قوله الا تعظيم الله عز وجل والادب معه في الكلام عنه والحديث عنه وعندما يتلاشى التعظيم يقع الخلل في القول والعمل. فاذا عظم قدر الله عز وجل في قلب العبد صانه

14
00:05:35.950 --> 00:05:54.250
وعن ان يقول في ربه سوءا او شرا لكن اذا ضعف يقين العبد وايمانه بربه وتعظيمه له ظهر ذلك في فلتات لسانه واقواله واعماله ولهذا تجد من لا ايمان له

15
00:05:54.450 --> 00:06:14.050
يسيء القول في حق الله عز وجل حتى يصل الامر الى حد العبث و القول السيء في الله عز وجل سبا او ذما او قدحا او غير ذلك ولهذا من الضروري للمؤمن ان يعي هذا الامر

16
00:06:14.250 --> 00:06:30.150
وان يبعد عن كل ما يكون سببا لوقوعه في سوء الادب مع الله عز وجل وقد ذكر الله تعالى في محكم كتابه عن جماعة من المنافقين وقعوا في السوء والشر

17
00:06:30.900 --> 00:06:51.100
وهو ما كان منهم من الحديث الرديء في حق رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واصحابه فكان فكان سيء قولهم موقعا لهم في الكفر بالله عز وجل يقول الله جل في علاه

18
00:06:51.950 --> 00:07:17.450
ولئن سألتهم ليقولن انما انما كنا نخوض ونلعب فجاء الرد على هذا الاعتذار الذي عرى عن الايمان جاء الرد بينا حاسما فقال الله جل وعلا قل ابالله قل يا محمد لهؤلاء الذين يعتذرون بما يعتذرون به

19
00:07:17.800 --> 00:07:37.800
من قالة من قالة السوء في الله او رسوله او دينه او اياته قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا. لا قبول لعذركم. ولهذا قال لا تعتذروا. قد كفرتم بعد

20
00:07:37.800 --> 00:08:04.200
ايمانكم وهذا يبين منزلة سب شيء مما يتعلق بالله تعالى اما سب ذاته او سبوا اسمائه او سبوا اياته او سب رسله او سبوا ما يتعلق بذلك من امور الشريعة والدين

21
00:08:04.350 --> 00:08:20.950
فان ذلك كله مما ذمه الله عز وجل وحذر منه وبين ان من وقع في ذلك عن ارادة وقصد فانه يكون بذلك قد كفر لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

22
00:08:21.100 --> 00:08:44.550
هذه الاية الكريمة فيها بيان عظيم جرم من سب الله وسب رسوله وسب اياته ولو كان ذلك على وجه الخوظ في الحديث والعبث في القول واللعب في الكلمات فان شأن الله تعالى عظيم جليل

23
00:08:44.600 --> 00:09:00.300
لا يكون هذا في في قلب مؤمن ولا في عمله ان يسب الله او يسب رسوله او يسب اياته او يسب شيئا مما يتعلق بدينه سبحانه وبحمده كأن يسب حكما شرعيا

24
00:09:00.400 --> 00:09:23.300
او غير ذلك. ولهذا قال الله تعالى قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا ومنعهم من الاعتذار دليل على انه غير مقبول. وانه عليهم مردود فمهما اعتذر هؤلاء بما اعتذروا من الاعذار الباردة

25
00:09:23.650 --> 00:09:52.700
التي يبررون بها خوضهم في ايات الله وشروعهم في اياته رسله ودينه بالباطل ان ذلك مردود عليهم غير مقبول و ان ذلك قد يبلغ بصاحبه الكفر فان ذلك من عظائم الاثم وعظائم الذنب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون اي

26
00:09:53.450 --> 00:10:12.850
تستخفون وتستهينون فضلا عن ان تسبون سبا صريحا فان ذلك كفر بالله تعالى ولذلك قال قد كفرتم بعد ايمانكم والاستهزاء والهزل بشيء من ايات الله عز وجل شيء واحد في المعنى فان

27
00:10:13.150 --> 00:10:39.050
الهزل ضد الجد والاستهزاء هو الاستخفاف والاستهانة وكلاهما في المعنى واحد لان الاستخفاف والاستهانة والهزء وهو اللعب والعبث في كلام الله عز وجل او في ذاته او في اياته او في اسمائه وصفاته كل ذلك موقع للعبد في الكفر الذي

28
00:10:40.500 --> 00:10:58.450
حكم به الله عز وجل في قوله لا تعتذروا قد كفرتم قد كفرتم بعد ايمانكم ولهذا من استهزأ بشيء من ايات الله كأن تقرأ عليه اية فيسخر منها او يذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ويستهزئ به

29
00:10:58.500 --> 00:11:17.750
او يسب او كأن يسب الله عز وجل او يسب رسوله او يسب الصحابة على وجه الاجمال والعموم كل هذا من الاستهزاء بدين الله عز وجل الذي قال الله تعالى فيه لا تعتذروا قد كفرتم بعد

30
00:11:17.750 --> 00:11:38.800
ايمانكم ثم اخبر الله تعالى انه ان وقع العفو عن بعظ من تاب وصدق في توبته فان هذا العفو ليس للجميع ان نعفو عن طائفة منك نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين. اي مصرين على ما هم عليه من الاستهزاء بالله. والسخرية

31
00:11:38.800 --> 00:11:58.550
باياته والتنقص لرسله والنيل من اوليائه وعباده الصالحين فانه من فانه من سخر بشخص لدينه وليس لشخصه فانه قد سخر بدين الله عز وجل وهذا داخل فيما ذكر الله تعالى في قوله لا

32
00:11:58.550 --> 00:12:18.550
قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين. فقد قسم الله تعالى هؤلاء الذين بايات الله واستهزأوا بالله ورسله هؤلاء قسمهم الى قسمين من حيث من حيث التوبة. القسم

33
00:12:18.550 --> 00:12:37.650
اول من عفا عنهم جل في علاه وهذا من فضله ورحمته. والقسم الثاني من لم يعفو عنه. واعلم الناس تب الله كفر مخرج صاحبه من الملة وبهذا يتبين ان اولئك الذين اذا

34
00:12:37.750 --> 00:12:57.800
اتسم اختصموا مع احد او تكلموا على وجه الغضب في شأن من الشؤون. سبوا الله او سبوا رسوله او سبوا الدين اتوا ناقضا من نواقض الاسلام واتوا موبقة من الموبقات العظام بنص القرآن لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

35
00:12:58.050 --> 00:13:20.400
فسمى الله تعالى هذا كفرا ولا شك ان المؤمن العاقل وان ذو البصيرة والهدى. لا يطمئن قلبه ولا يجرؤ لسانه على ان يذكر في شأن الله شيئا من تنقص او النيل بل لا يقبل ان يجلس في مكانه

36
00:13:20.450 --> 00:13:38.200
يتنقص فيه الله ورسوله فان هؤلاء لم يكونوا جميعا خائضين في الحديث بل كان منهم من تكلم بسوء في حق النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ومنهم من لم يتكلم لكنه استمع وانصت واقر

37
00:13:38.250 --> 00:13:58.250
والله تعالى قد قال في محكم كتابه وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها او يستهزأ بها بها فلا اقعدوا معهم انكم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا. فجعلهم منافقين

38
00:13:58.250 --> 00:14:26.350
كافرين ومن جلس معهم فقد شاركهم في مجلسهم واقرهم على سوءهم ولهذا تلك المشاهد وتلك المقولات وتلك المنقولات التي ينقلها اصحابها مقرين لها مما فيه ليل من الله ورسوله او استهزاء بالله ورسوله او استهزاء باياته او بعذاب الاخرة او بما جاء به الخبر عن يوم القيامة

39
00:14:26.350 --> 00:14:46.700
هؤلاء على خطر عظيم اذا اقروا مثل ذلك سواء قرأوه او شاهدوه وحضروه ولم ينكروه فان ذلك كله مما يوقع في الوزر والاثم ويلحق المرء ما بما ذكره الله عز وجل

40
00:14:47.350 --> 00:15:06.150
في هذه الاية في قوله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وان كثيرا من الناس قد يقع في هذا وهو لا يشعر او وهو غافل فتجده مثلا تصله رسالة فيها استهزاء بالله او استهزاء برسوله او استهزاء باياته او

41
00:15:06.150 --> 00:15:27.900
بدينه ثم يقوم بنشرها على وجه الضحك و النشر لمثل هذه الكلمات اما غفلة واما موافقة. اما اذا كان موافقة فانه شريك لمن استهزأ هذا اذا كان موافقا راضيا بما فيه من استهزاء

42
00:15:28.000 --> 00:15:48.000
لان الناقل للكفر اذا كان مقرا به فهو كافر. واما اذا كان غافلا فانه يجب عليه ان ينبه انه على خطر عظيم فان شأن الله اعظم في قلوب المؤمنين المؤمنين من ان يقع في سخرية او لهو او استهزاء او ما اشبه ذلك

43
00:15:48.000 --> 00:16:08.000
مما يفعله بعض الجاهلين. اما سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كسب الله في كونه كفرا. لا خلاف بين اهل العلم في ذلك فمن سب محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه فقد كفر بالله العظيم لانه نقض ايمانه بانه رسول

44
00:16:08.000 --> 00:16:26.000
الله وقدح فيه بما برأه الله تعالى منه. ولهذا قال الله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم و والتنقص لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد يكون الطعن فيه

45
00:16:26.150 --> 00:16:49.000
او الهمز او اللمز او ما يمكن ان يكون من تنقص قوله وان قوله غير معقول وان ما جاء به من الدين غير مقبول فهذا يتضمن النقص في النبي والاستهزاء بايات الله عز وجل. ولا شك ان هذا من اخطر الامور التي يتورط فيها بعض الناس

46
00:16:49.000 --> 00:17:09.000
مع العلم وهذا على خطر عظيم فهو كفر بالله العظيم. واما عن غير علم بغفلة واستهانة فهذا كالذين قالوا انما ما كنا نخوض ونلعب ما قصدنا ولكنا كنا نتكلم بهذا على وجه المزاح وعلى وجه اللهو على وجه آآ العبث

47
00:17:09.000 --> 00:17:27.550
اثواق امضاء الوقت وازجائه. فجاءهم الجواب حاسما ليس من النبي صلى الله عليه وسلم. بل من الله قل يا محمد لهؤلاء ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

48
00:17:28.000 --> 00:17:44.750
واعلم ان سب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا خلاف بين العلماء في انه كفر بالله العظيم وانما اختلفوا فيما اذا تاب الساق اذا تاب الساب الى الله عز وجل واقلع وندم هل تقبل توبته فيما بينه

49
00:17:44.750 --> 00:18:03.050
وبين الله عز وجل الاجماع منعقد على انها تقبل توبته. لكنهم اختلفوا فيما يتعلق هل تنفعه التوبة في اسقاط ما يترتب على سب النبي من القتل فذهب جمهور العلماء الى ان من

50
00:18:03.300 --> 00:18:27.000
سب النبي صلى الله عليه وسلم ثم تاب توبة صادقة فانه يسقط عنه حد فانه يسقط عنه القاتل وهو وهو موجب السب. وذهب الامام احمد وجماعة من اهل العلم وقرره غير واحد من اهل العلم تقريرا بالادلة والبيان ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:18:27.650 --> 00:18:45.550
ثم تاب فانه يسقط فانه لا يسقط عنه موجب السب وهو القتل ولو تاب. فيقال له توبتك بينك وبين الله. لكن حق الله صلى الله عليه وسلم على امته يحفظ ولا يسخط ويصان ولا يهدم

52
00:18:45.850 --> 00:19:00.950
فيمضي في الساب حكم القتل وهذا ما قاله جماعة من اهل العلم والذي يترجح لي والله تعالى اعلم في هذه المسألة ان النظر في ذلك عائد الى الحاكم الشرعي فما رآه صوابا

53
00:19:01.000 --> 00:19:20.850
فانه يأخذ به ويمضي حكمه به لان هذه المسألة تحتاج الى نظر بي الحكم الشرعي من حيث هو وايضا في تنزيله على الواقع وما يمكن ان يكون من العوارض والموانع والشروط في توفرها

54
00:19:20.850 --> 00:19:41.150
نفاحها فيرجع في ذلك الى حكم القضاء الذي يفصل في مثل هذه المسائل. هذه الاية الكريمة التي قال الله تعالى فيها وآآ ولان سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم جاء

55
00:19:41.150 --> 00:20:05.750
بيان سبب نزولها فيما ذكره الطبري رحمه الله تعالى باسناد جيد وهو خبر فيه بيان سبب نزول هذه الاية فقد  الامام رحمه الله في سبب نزولها حديثا مجموعا من عدة احاديث

56
00:20:06.600 --> 00:20:24.300
وانما جمعه بهذه الصورة لتداخل الخبر حتى تكتمل القصة التي كانت سببا لنزول هذه الاية. ولذلك قال وعن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد ابن اسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض

57
00:20:24.400 --> 00:20:41.750
اي ان الحديث من مجموع احاديث هؤلاء انه قال رجل في غزوة تبوك وهي غزوة ذات العسرة التي كان فيها بلاء شديد وبعد شقة قلة ذات يد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:20:41.800 --> 00:20:59.450
قال رجل في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء لم يسمي الرجل وانما ذكر قوله لان الشأن في قوله واما ذاته فانه لا عبرة به. قال ما مثل قل رأينا هؤلاء يقصد بالقراء العلماء

59
00:20:59.600 --> 00:21:26.000
وانظر الى اعداء الله فانهم يناصبون العلماء العداء منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك ان العلماء هم ورثة الانبياء. فقد تقصر همم هؤلاء عن النيل من الرسول صلى الله عليه وسلم فيتوجه تنقصهم وذمهم ونيلهم الى ورثته اي الى ورثته صلى الله عليه وسلم وهم

60
00:21:26.000 --> 00:21:48.250
هذا الرجل يقول ما رأينا مثل قرائنا القراء في كلام الصحابة والصدر الاول المقصود به العلماء  وليس المقصود به من يحسن التلاوة والقراءة. انما المقصود بالقراء العلماء رضي الله تعالى عنهم ورحمهم. ما رأينا مثل قرينا هؤلاء

61
00:21:48.700 --> 00:22:09.950
ارغب بطونا يعني اوسع بطونا فاذا اكلوا اكلا كثيرا ولا اكذب السنا يعني ولا اكذب في القول فاقوالهم فهم اشد الناس كذبا واخبارا بخلاف الواقع قال ولا اجبن عند اللقاء

62
00:22:10.050 --> 00:22:42.200
يعني ولا اكثر جبنا عند لقاء الاعداء والخصوم وهم والله كاذبون فان العلماء اعظم الناس صدقا وهم اكثرهم اقداما وهم ابعدهم عن التنعم بالدنيا والاستزادة والاستزادة منها ولذلك قد ارغب بطونا ذكر البطن لا لذاته. وانما للاقبال على الدنيا كما قال الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى

63
00:22:42.200 --> 00:22:57.900
ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا. فذكر الاكل هنا ليس قصرا على انه لا يجوز انتهاك مال اليتيم في الاكل فقط. بل المقصود بذلك ان اي نوع من انتهاك مال اليتيم

64
00:22:58.050 --> 00:23:18.000
الاستمتاع به والانتفاع وامثل ذلك واظهره الاكل فانه يناله العقوبة المذكورة في الاية. فقولهم ما رأينا مثل اين هؤلاء؟ ارغب بطونا يعني اكثر اقبالا على الدنيا. قال ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء

65
00:23:18.350 --> 00:23:37.100
قال له يقصد بذلك الراوي يقول يقصد بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو امام القراء والعلماء واصحابه القراء يعني العلماء. فلم يكن مقصوده الذين عموم الصحابة انما اهل العلم والبصيرة من

66
00:23:37.100 --> 00:23:52.150
رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم. فقال له عوف بن مالك وهو من الصحابة الذين حضروا هذا المجلس فقال له عوف ابن مالك المالك كذبت يعني ليس الامر كما تقول

67
00:23:52.250 --> 00:24:10.100
بل هم على خلاف ذلك ولكنك منافق كذبت هذا خبر عن عدم مطابقة قوله للواقع ثم قال ولكنك منافق هذا بيان ان هذا القول لا يمكن ان يصدر من مؤمن صادق في ايمانه

68
00:24:10.250 --> 00:24:28.650
قال بعد ذلك لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم اي بما قلت من قول الزور فذهب عوف الى رسول الله صلى عليه وسلم ليخبره بما سمع من هذا المنافق وليس عجبا فالمنافقون يقولون ذلك

69
00:24:28.700 --> 00:24:46.350
في السراء والضراء والعسر واليسر. وفي مجالس كثيرة لكن هذه الحادثة كانت تحت مسمع عوف ابن مالك وبحضوره نقلها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. والا فالمنافقون يؤذون رسول الله صلى الله عليه

70
00:24:46.350 --> 00:25:04.450
وسلم كما كما قال تعالى في سورة التوبة ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن ويقولون هو اذن اي يسمع اي كلام يجيه يسمعه ولا يتدبره ولا يعيه فليس عنده تمييز ولا معرفة

71
00:25:04.450 --> 00:25:25.850
القول من كاذبه وحقه من باطله. وهذا اعتداء على النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك رد الله تعالى عليهم قل هو اذن خير يؤمن لكم اذن خير يعني لا يسمع الا خيرا والا فله من المعرفة والفراسة والعلم والبصيرة ما ليس لاحد من الناس

72
00:25:25.850 --> 00:25:46.200
صلوات الله وسلامه عليه. ثم قال رضي الله تعالى عنه في هذه القصة قال فذهب عوف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه. اي انزل الله تعالى القرآن مخبرا

73
00:25:46.200 --> 00:26:06.700
بما جاء به من الهدى بما جاء به من الخبر عن حال هؤلاء الضلال الذين كان منهم ما كان من الاساءة للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه القراء قال فجاء ذلك الرجل من هو الرجل الذي جاء؟ الذي قال ما رأينا مثل قل رأينا هؤلاء

74
00:26:06.800 --> 00:26:31.350
ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء جاء وقد ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ركب راحلته وركب ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه انه قد نقل للنبي صلى الله عليه وسلم ما قاله انما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع

75
00:26:31.350 --> 00:26:49.600
به عناء الطريق اي مشقته فكنا نتحدث يعني مقصوده ان هذا الكلام الذي قلته ليس مقصودا لي ولم وانما تكلمت به يعني من باب المحادثة لاصحابه في الطريق وازالة عناء السفر عنهم

76
00:26:49.700 --> 00:27:03.050
فيقول عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه في رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الرجل الذي اعتذر بهذا العذر الذي يدل على انه ليس قائما بحق

77
00:27:03.200 --> 00:27:23.200
ولا معتذرا بهدى ولا بما يطابق الواقع انما هو كذب وتزوير قال رظي الله تعالى عنه كاني انظر اليه اي لهذا الرجل متعلقا بنسعة ناقة رسول الله نسعة ناقة رسول الله اي زمام الناقة. تعلق بها وان الحجارة

78
00:27:23.200 --> 00:27:40.250
رجليه يعني يمشي رسول الله بناقته وهذا متعلق بزمام الناقة ومن شدة اشتغاله في طلب الاعتذار من النبي صلى الله اله وسلم كانت الحجارة تنكب رجليه اي تصيب قدميه في

79
00:27:40.300 --> 00:27:59.800
ما يعثر به من حجارة ونحوها. قال وهو يقول اي يعتذروا للنبي صلى الله عليه وسلم انما كنا نخوض ونلعب. فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما امره الله بقوله فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم ابالله

80
00:27:59.900 --> 00:28:26.700
واياته ورسوله كنتم تستهزئون ايعقل هذا؟ ايقبل هذا؟ ايصدر هذا عن قلب من يؤمن بالله ورسوله؟ لا والله فكان الرجل يكرر العذر انما كنا نخوض ونلعب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يكرر الحكم الذي القول الذي امره الله تعالى اخبارهم به وتبليغهم اياه

81
00:28:26.700 --> 00:28:44.000
بالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم قال قال ابن عمر يقص ما رأى. قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلتفت اليه يعني لا

82
00:28:44.150 --> 00:29:07.550
يلتفت اليه في رده ولا يزيده عليه فلم يزده صلى الله عليه وسلم على هذه الكلمات التي بينت عظيم ما وقعوا فيه من جرم وانه كفر بالله العظيم. واليوم كثير من الناس يتورط في الاستهزاء بالله او باياته او برسوله

83
00:29:07.900 --> 00:29:35.900
ولا يجد لذلك حرجا او اذى او اه اه ما يكون في صدره من ضيق بسبب ذلك لضعف ايمانه  انصراف قلبه عن الهدى والحق فان الاستهزاء بالله واياته ورسوله لا يمكن ان يصدر عن قلب مؤمن. ثق تماما

84
00:29:36.250 --> 00:30:01.550
انه لا يسخر بالله الا من لا ايمان في قلبه ولا يستهزئ بايات الله واحكامه وشرعه ودينه واخباره من يؤمن بالله حق الايمان ويؤمن بكتبه. ولا يرد قول رسوله او يستهزء به الا من لا ايمان له. ولهذا قال الله تعالى ان تعتذروا قال الله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

85
00:30:01.550 --> 00:30:24.000
فهذا الحكم لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة فالله لم يغلق باب التوبة بل قال ان نعفو عن طائفة من المستهزئين فاننا سنعذب طائفة اخرى منهم. من الذين يعفوا الله تعالى عنهم؟ هم من صدق في توبته الى الله عز وجل. فانه

86
00:30:24.000 --> 00:30:44.050
امن ذنب لا تقبل التوبة منه بل كل الذنوب تقبل التوبة منها قال الله تعالى قل للذين كفروا باي نوع من انواع الكفر اي ينتهوا يعني ان يتركوا الكفر ويقلعوا عنه ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

87
00:30:44.650 --> 00:31:06.800
وقد جاء قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح  اسلام يهدم ما كان قبله. اي يزيل ما كان قبله من السيئات ورديء الاعمال فليس ثمة ذنب لا يغفر ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك يعني ما دون الشرك لمن يشاء

88
00:31:06.900 --> 00:31:21.600
فجدير بالمؤمن ان يبادر الى التوبة ويكثر منها عل الله ان يتجاوز عنه ويصفح ومن وقع في شيء من سب الله او سب رسوله اعوذ بالله او استهزأ بايات الله نعوذ بالله

89
00:31:21.700 --> 00:31:47.050
فان الواجب عليه ان يصدق التوبة الى الله وان يحدث صالحا فان ذلك من اسباب المغفرة له واسباب العفو عنه اما ما يتعلق بالعقوبات المرتبة على سب الله وسب رسوله وسب اياته فهذه كما ذكرت يرجع فيها الى القضاء الشرعي فهو الذي ينظر ويتأمل وينزل

90
00:31:47.050 --> 00:32:08.750
الاحكام على الوقائع لكن الحكم الاساس هو ما بينه ربنا جل وعلا لا تعتبروا قد كفرتم بعد ايمانكم لكن هذا لا يتنزل على كل احد بمعنى انه ليس كل من صدر منه مكفر فانه يحكم بكفره حتى تتوفر الشروط وتنتفي الموانع وهذا يحتاج الى علم

91
00:32:08.750 --> 00:32:25.650
وبصيرة لكن يحكم بان الفعل كفر. اما الفاعل فلا بد من النظر في حاله هل هو عالم؟ هل هو واعي؟ هل هو مذنب هل هو مكره ثمة اسباب اه موجبات

92
00:32:25.900 --> 00:32:49.700
آآ لابد من المعرفة بها حتى يتنزل الحكم على الاعيان والافراد نعم قال رحمه الله  باب ما جاء في قول الله تعالى ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي

93
00:32:49.750 --> 00:33:16.850
قال مجاهد هذا بعملي وانا محقوق به وقال ابن عباس رضي الله عنهما يريد من عندي وقول الله تعالى قال انما اوتيته على علم خلقت ادم على علم مني بوجوه المكاسب. وقال اخرون على علم من الله اني له

94
00:33:16.850 --> 00:33:41.750
واهلي وهذا معنى قول مجاهد اوتيته على شرف ذكر ايتين رحمه الله وذكر حديثا طويلا لكن الوقت لا يسعفنا لقراءة الحديث فنجعل قراءة الحديث في يوم غد ان شاء الله. لكن نقف يسيرا على الايتين قبل ان آآ نجيب على اسئلة

95
00:33:41.750 --> 00:34:04.000
قال الله تعالى ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي. هذه الاية الكريمة جزاك الله خير هذه الاية الكريمة ذكر المؤلف رحمه الله تفسيرها عن امامين عن مجاهد وعن ابن عباس اما مجاهد فقال في تفسير قوله تعالى

96
00:34:04.000 --> 00:34:25.700
ولينا اذقناه رحمة منا من بعد ليقولن هذا لي قال مجاهد هذا بعملي وانا محقوق به وقال ابن عباس يريد من عندي. هذه الاية ايها الاخوة ذكرها الله تعالى في سياق ما ذكره من

97
00:34:26.350 --> 00:34:48.650
خبره جل في علاه عن قارون فان قارون فتح الله تعالى عليه من الوان العطاء والهبات والاموال ما فتح وكان اية في قومه من حيث ما من الله تعالى به واعطاه. وكان

98
00:34:48.900 --> 00:35:06.300
على نحو من عفوا هذه الاية هذه الاية ذكرها الله تعالى في سورة فصلت انا تكلمت عن الاية الثانية. الاية الاولى ولئن اذقناه رحمة منا من بعد الستر ليقولن هذا لي

99
00:35:06.300 --> 00:35:26.900
هذه الاية ذكرها الله تعالى في سياق حال الانسان قال الله تعالى لا يسأم الانسان من دعاء الخير لا يمل الانسان من دعاء الخير في نفسه وفي اهله وفي ولده وفي ماله وفي بلده وفي دنياه وفي اخراه. لا يسأم الانسان من دعاء الخير

100
00:35:27.050 --> 00:35:55.000
وان مسه الشر اي نزل به الشر فيؤوس قنوط يؤوس اي يبلغ به  قنوط واستبعاد حصول الرحمة مبعدا مبلغا عظيما اليأس هو القنوط لكن هنا قال فيؤوس قنوط وكلاهما هو

101
00:35:55.150 --> 00:36:16.700
استبعاد رحمة الله عز وجل استبطاء فضله وقطع الرجاء من حصول احسانه. هذا هو اليأس والقنوط في المعنى مشترك. اليأس والقنوط معناهما واحدة. واحد قطع الرجاء عن احسان الله عز وجل. استبعاد احسانه وفضله

102
00:36:16.900 --> 00:36:39.050
فالقنوط يدور على واليأس يدور على هذا المعنى لكن الفرق بينهما ان اليأس تي الحال يظهر في الحال واما القنوط ففي القلب فالقنوط شيء قلبي واما اليأس فهو ظهور ذلك الذي في القلب على الحال

103
00:36:39.650 --> 00:36:59.600
وعلى كل حال يخبر الله عن الانسان من حيث هو دون ان يجري عليه تهذيب الايمان واصلاح ما جاء به هدي المرسلين في قرآني وغيره من الكتب التي هذب الله تعالى فيها الانسان وزكاه

104
00:36:59.750 --> 00:37:22.550
قال لا يسأم الانسان من دعاء الخير اي من سؤاله ثم اذا وقع فيه شر مع معه شر او ضر وان مسه الشر فائوس قروض ثم يذكر امرا اخر عنه فقال ولئن اذقناه رحمة منا اي ان اصبناه باحسان واوصلنا اليه ما يحب

105
00:37:23.750 --> 00:37:44.300
من بعد ضراء مسته اي من بعد ما نزل به ما يكره من المصائب والنوازل ليقولن هذا لي يدعي انه له وانه بعمله كما قال مجاهد وانه محقق به اي مستحق لهذا العطاء

106
00:37:44.400 --> 00:38:07.200
وليس لله فضل في سياق هذه الرحمة وانه من قبل نفسه كما قال عبدالله بن عباس اي انه من عندي وهذا لا يكون من قلب مؤمن انما هذا في الانسان الذي لم يهتدي قلبه هدي القرآن وما جاء به المرسلون الكرام صلوات الله وسلامه عليهم

107
00:38:07.300 --> 00:38:20.450
ولذلك يقول هذا لي وما اظن الساعة قائمة الا اي لا اعتقد ان الساعة قائمة وهذا لا يقول هو مؤمن يؤمن بالله واليوم الاخر. فان من اصول الايمان الايمان بايش

108
00:38:20.650 --> 00:38:37.700
باليوم الاخر فمن اعتقد انه لا بعث بعد الموت فانه ليس بمؤمن ولهذا يقول وما اظن الساعة قائمة وعلى احتمال وفرض انه في قيامة وفي بعث ونشور كما تقول الرسل ولئن رجعت الى ربي

109
00:38:37.750 --> 00:38:58.150
ان لي عنده للحسنى يزعم كاذبا انه سيعطيه الله ما تحسن به حاله بل احسن ما يعطى الناس. اذا رجع الى الله عز وجل وهذا من التألي على الله عز وجل والكذب. يقول الله تعالى

110
00:38:58.200 --> 00:39:21.750
فلننبأن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ. وفي هذا وعيد شديد لمن هذه حاله وهذا مسلكه المقصود ان المؤمن يجب عليه اذا ساق الله اليه نعمة واذا اعطاه احسان

111
00:39:21.800 --> 00:39:45.250
واذا تفظل عليه بانعام ان يقابل ذلك اولا باعتقاد انها فضل من الله وانها عطاء منه وانها منة منه وانه بفضله جل في علاه ساقها اليه وليس مستحقا لها بل ذاك فضل الله الذي يتفضل به على من يشاء من عباده

112
00:39:45.600 --> 00:40:03.250
هذه المرأة المرتبة الاولى في مقابلة في مقابلة النعم هو الاقرار بانها من الله تفضلا وعطاء ثم بعد ذلك ان يشكر الله على هذه النعمة كما قال تعالى واذ تأذى ربكم لئن شكرتم لازيدنكم

113
00:40:03.400 --> 00:40:28.150
اضف النعمة الى الله ثم واعلم انها فظله واحسانه واشكره عليها بلسانك بان تحمده عليها وان تضيف المحامد والثناء اليه جل في علاه ثم استعمل هذه النعمة في طاعة الله عز وجل. فان هذا من تمام الشكر الشكر ان تستعمل النعمة في

114
00:40:28.250 --> 00:40:51.850
ما يرضي الله عز وجل ولذلك كان شكر النعم باستعمالها في طاعة الله عز وجل. هذا اعظم الشكر. افادتكم النعماء مني ثلاثة ولساني والظمير المحجب. فالظمير المحجب هو القلب باعتقاد انها فظل الله وعطاؤه. واللسان

115
00:40:51.850 --> 00:41:12.150
اتق الله والثناء عليه الجوارح بان تستعمل هذه النعمة في طاعة الله عز وجل. ولا تكن كهذا الذي اذا انعم الله تعالى عليه وساق اليه رحمة كان منهما ذكر الله ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته او

116
00:41:12.150 --> 00:41:35.650
ما يقول ليقولن هذا لي انا مستحق لا وليس لله فضل وهذا من عندي وبعملي وقد قال هذا فرعون وقد قال هذا قارون واظهر استكباره على الله عز وجل فكان ما ذكر الله عز وجل من شأنه

117
00:41:35.800 --> 00:41:52.100
بسورة القصص حيث فتح الله له ما فتح من العطاء فقال له قومه مذكرين له بالله عز وجل قالوا له وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة اطلب فيما اعطاك الله من النعم

118
00:41:52.250 --> 00:42:05.250
الاخرة وهذا ما ذكرناه قبل قليل من ان شكر النعمة ان تستعملها في طاعة بطاعة الله وابتغي فيما اتاك الله فيما انعم الله عليك الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا

119
00:42:05.400 --> 00:42:23.100
واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغي الفساد في الارض فلا تستعمل نعم الله في عصيانه ومبارزته ومحادته ان الله لا يحب المفسدين فبماذا اجابهم وماذا قال لهؤلاء الذين وعظوه بابلغ موعظة

120
00:42:23.200 --> 00:42:41.000
وذكروه بابلغ تذكير في مقابلة في في مقابل ما انعم الله عليه من المال الوفير قال انما اوتيته على علم عندي هذا ذاك الذي قال ولئن اذقناه رحمة منا ليقولن

121
00:42:41.050 --> 00:43:01.200
من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وهذا يقول انما اوتيته على علم عندي فليس لله فضل انما كان ذلك بجهدي وعملي وسعي وكدي وتعبي وسهري ومن اعماله التي يضيف بها الانعام بها الى نفسه

122
00:43:01.500 --> 00:43:25.550
الله عز وجل يقول مهددا هذا المستكبر اولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من من القرون من هو اشد منه قوة واكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. لن يسأل المجرمون عن ذنوبهم في بعض مواقف القيامة لان جرمهم قد بان وظهر. فلا مجال

123
00:43:25.550 --> 00:43:44.100
لسؤالهم او مناقشتهم او محاسبتهم ما كان من سيء اعمالهم  خلاصة ما نستفيده من هاتين الايتين انه متى ما انعم الله عليك بنعمة فكن لها شاكرا. وكيف تشكر نعمة الله

124
00:43:44.300 --> 00:44:05.900
الاولى من مراتب الشكر ان تضيف الفضل الى الله فليس منك شيء ولا لك شيء انما الله هو المتفضل المنعم ثانيا اشكره بلسانك فان الله يحب الشاكرين وقد قال الله تعالى

125
00:44:06.250 --> 00:44:28.700
واعملوا ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور الثالث استعمل هذه النعمة فيما يقربك الى الله وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا ولا ولا ايش ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك

126
00:44:29.950 --> 00:44:46.600
ولا تبغي في ولا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين. هذه ثلاث مراحل ومراتب يحقق الانسان بها شكر النعمة. نقف على هذا ونجيب على الاسئلة ونقرأ الحديث ان شاء الله غدا بطوله