﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:13.850
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا يا رب العالمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى قوله لا يفنى ولا يبيد

2
00:00:14.350 --> 00:00:37.650
قال الامام ابن ابي العز رحمه الله تعالى اقرار بدوام بقائه سبحانه وتعالى. قال عز من قائل كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. والفناء والبيد متقاربان في المعنى والجمع بينهما في الذكر للتأكيد وهو ايضا مقرر ومؤكد لقوله دائم بلا انتهاء. قال الامام

3
00:00:37.650 --> 00:00:58.300
رحمه الله ولا يكون الا ما يريد. قال ابن ابي العز رحمه الله تعالى هذا رد لقول القدرية والمعتزلة فانهم زعموا ان الله اراد الايمان من الناس كلهم  والكافر اراد الكفر وقولهم فاسد مردود لمخالفته الكتاب والسنة. والمعقول الصحيح وهي مسألة القدر المشهورة. وسيأتي لها زيادة بيان ان شاء

4
00:00:58.300 --> 00:01:18.300
الله تعالى وسموا وسموا قدرية لانكارهم القدر. وكذلك تسمى الجبرية المحتجون بالقدر قدرية ايضا. والتسمية على الاولى اغلب اما اهل السنة فيقولون ان الله وان كان يريد المعاصي قدرا فهو لا يحبها ولا يرضاها ولا يأمر بها بل يبغضها ويسخطها

5
00:01:18.300 --> 00:01:38.300
ويكرهها وينهى عنها وهذا قول السلف قاطبة فيقولون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ولهذا اتفق الفقهاء على ان الحالف لو قال والله لافعلن كذا ان شاء الله لم يحدث اذا لم يفعله. وان كان واجبا او مستحبا ولو قال ان الله ولو قال ان احب الله

6
00:01:38.300 --> 00:01:58.300
اذا كان واجبا او مستحبا والمحققون من اهل السنة يقولون الارادة في كتاب الله نوعان ارادة قدرية كونية خلقية وارادة دينية امرية شرعية فالارادة الشرعية هي المتضمنة للمحبة والرضا والكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الحوادث. وهذا كقوله

7
00:01:58.300 --> 00:02:18.300
تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. وقوله تعالى عن نوح عليه السلام ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم. وقوله تعالى ولكن الله يفعل ما يريد

8
00:02:18.300 --> 00:02:38.300
اما الارادة الدينية الشرعية الامرية فكقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقوله تعالى يريد الله ليبين لكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان

9
00:02:38.300 --> 00:02:58.600
ليخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. وقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم وقوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم رجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. فهذه الارادة هي المذكورة في مثل قول الناس لمن يفعل القبائح

10
00:02:58.600 --> 00:03:18.600
ماذا يفعل ما لا يريده الله؟ اي لا يحبه ولا يرضاه ولا يأمر به. واما الارادة الكونية فهي الارادة المذكورة في قول المسلمين ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والفرق ثابت بين ارادة المريد ان يفعل وبين ارادته من غيره ان يفعل. فاذا اراد الفاعل ان يفعل فعلا فهذه الارادة المعلقة

11
00:03:18.600 --> 00:03:35.950
فعله واذا اراد من غيره ان يفعل فعلا فهذه الارادة لفعل الغير وكلا النوعين معقول للناس والامر يستلزم والامر يستلزم الارادة الثانية دون الاولى. فالله تعالى اذا امر العباد بامر فقد يريد اعانة المأمور على ما امر به. وقد لا يريد

12
00:03:35.950 --> 00:03:55.950
وان كان مريدا منه فعله وتحقيق هذا مما بينه وتحقيق هذا مما يبين فصل النزاع في امر الله تعالى هل هو مستلزم لارادته ام لأ روى سبحانه امر الخلق على السن رسله عليهم السلام بما ينفعهم ونهاهم عما يضرهم. ولكن منهم من اراد ان يخلق فعله فاراد سبحانه ان

13
00:03:55.950 --> 00:04:12.450
يخلق ذلك الفعل ويجعله فاعلا له ومنهم من لم يرد ان يخلق فعله فجعله فجهة خلقه سبحانه لافعال العباد وغيرها من المخلوقات غير جهة امره للعبد على وجه البيان بما هو مصلحة للعبد او مفسدة وهو سبحانه اذا واذا

14
00:04:12.450 --> 00:04:33.450
وسبحانه اذا امر فرعون وابا لهب وغيرهما بالايمان كان قد بين لهما ينفعهم ويصلحهم اذا فعلوه ولا يلزم اذا امرهم ان يعينهم بل قد يكون في خلقه لهم بل قد يكون في خلقه لهم ذلك الفعل واعانتهم عليه وجه مفسدة من حيث هو فعل له. فانه فانه

15
00:04:33.450 --> 00:04:53.450
ما يخلق لحكمة ولا يلزم اذا كان الفعل المأمور به مصلحة للامور اذا فعله ان يكون مصلحة للامر اذا هو فعله. او جعل المأمور فاعلا له فاين جهة الخلق من جهة الامر؟ فالواحد من الناس يأمر غيره وينهاه مريدا لنصحه ومبينا لما ينفعه. وان كان مع ذلك لا يريد ان يعينه على ذلك

16
00:04:53.450 --> 00:05:13.450
الفعل اذ ليس كل ما كان اذ اذ ليس كل ما كان مصلحتي في ان امر به غيري في ان امر به غيري وانصحه يكون مصلحة ان اعوانه انا عليه بل قد تكون مصلحتي ارادة ما يضاده فجهة امره لغيره نصحا. غير جهته غير جهة فعله لنفسه

17
00:05:13.450 --> 00:05:32.450
واذا امكن الفرق في حق المخلوقين فهو في حق في حق الله اولى بالامكان والقدرية تظرب مثلا بمن امر غيره بامر بمن ضرب بمن امر غيره بامره فانه لا بد ان يفعل ما يكون المأمور اقرب اليه اقرب الى فعله كالبشر والطلاقة وتهيئة المساند

18
00:05:32.450 --> 00:05:52.450
والمقاعد ونحو ذلك. فيقال لهم هذا هذا يكون على وجهين. احدهما ان تكون مصلحة الامر تعود الى الامر كامر الملك كامر الملك جنده بما يؤيد ملكه وامر السيد عبده بما يصلح ملكه وامر الانسان شركاءه بما يصلح الامر المشترك بينهما ونحو ذلك. الثاني

19
00:05:52.450 --> 00:06:07.550
الامر يرى الاعانة للمأمور مصلحة له كالامر بالمعروف واذا اعان المأمور على البر والتقوى فانه قد علم ان الله يثيبه على اعانته على الطاعة وانه في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. فاما اذا

20
00:06:07.550 --> 00:06:27.550
ان الامر انما امر المأمور لمصلحة المأمور لا لنفع يعود على الامر من فعل المأمور كالنصح المشين. كالناصح المشين وقدر انه اذا اعانه لم يكن ذلك مصلحة للامر. وان في حصول وان في حصول مصلحة المأمور مضرة على الامر. مثل الذي جاء من اقصى المدينة يسعى وقال

21
00:06:27.550 --> 00:06:47.550
لموسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين. فهذا مصلحته في ان يأمر موسى عليه السلام بالخروج. نافي ان يعينه على ذلك لو اعانه لضره قومه ومثل هذا كبير. واذا قيل ان الله امر العباد بما يصلحهم لم لم يلزم من ذلك ان يعينهم على ما امرهم به

22
00:06:47.550 --> 00:07:07.550
سيما وعند القدرية لا يقدر ان يعين احدا على ما به فيصير فاعلا. واذا عللت افعاله بالحكمة واذا عللت افعاله بالحكمة فهي ثابتة في في نفس الامر وان كنا نحن لا نعلمها فلا يلزم اذا كان في نفس الامر له حكمة في الامر ان يكون في الاعانة على فعل المأمور به حكمة وقد تكون

23
00:07:07.550 --> 00:07:27.550
الحكمة تقتضي الا يعينه على ذلك فانه اذا امكن من في المخلوق ان يكون مقتضى الحكمة والمصلحة ان يأمر بامر لمصلحة المأمور وان تكون الحكمة والمصلحة للامر الا يعينه على ذلك. فان كانوا ذلك في حق الرب اولى واحرى. والمقصود انه يمكن في حق المخلوق الحكيم ان يأمر غيره بامر ولا يعين عليه

24
00:07:27.550 --> 00:07:43.650
فالخالق اولى بامكان ذلك في حقه مع حكمته. فمن امره فمن امره واعانه على فعل المأمور كان ذلك المأمور به قد تعلق به خلقه وامره نشأة وخلقا ومحبة. فكان مرادا بجهة الخلق ومرادا

25
00:07:43.650 --> 00:08:03.650
جهة الامر ومن لم يعنه على فعل المأمور كان ذلك المأمور قد تعلق به امره ولم يتعلق به خلقه لعدم الحكمة المقتضية لتعلق الخلق به ولحصول الحكمة المقتضية لخلق ضده وخلق احد الضدين منافي خلق الضد الاخر فان فان خلق المرض الذي يحصل به ذل العبد

26
00:08:03.650 --> 00:08:25.550
ربه ودعاؤه وتوبته وتكفير خطاياه ويرق به قلبه ويذهب عنه الكبرياء والعظمة والعدوان. يضاد خلق الصحة التي لا تحصل معها هذه ولذلك طيب ولذلك خلق ظلم الظالم الذي يحصل به للمظلوم من جنس ما يحصل به المرض يضاد خلق عدله الذي لا يحصل به هذه المصالح. وان كانت مصلحته

27
00:08:25.550 --> 00:08:44.100
في ان يعدل وتفصيل حكمة الله في خلقه وتفصيل حكمة الله في خلقه وامره يعجز عن معرفتها عقول البشر. عقول البشر والقدرية دخلوا في التعليل على طريقة فاسدة مثلوا مثلوا الله فيها بخلقه ولم يثبتوا حكمة تعود اليه. نعم

28
00:08:44.400 --> 00:09:04.000
والحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ذكر الامام الطحاوي رحمه الله تعالى قوله لا يفنى ولا يبيد ولا يكون الا ما يريد

29
00:09:04.250 --> 00:09:23.350
هذه الكلمة منه رحمه الله تعالى تتعلق بذات الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى يفنى لا يفنى في ذاته ولا يفنى في صفاته ولا يفنى في افعاله. كما قال تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك

30
00:09:23.350 --> 00:09:43.350
ذو الجلال والاكرام. والله سبحانه وتعالى باقي. لا يلحقه ثناء ولا يلحقه نقص ولا سلب. ويدل على ذلك قوله وتعالى هو الاول والاخر فالاخر هو الذي يبقى بعد كل شيء. يبقى بعد كل شيء. وهذا امر مجمع عليه بين اهل الاسلام

31
00:09:43.350 --> 00:10:03.350
من وصف الله عز وجل بانه يفنى فهذا كافر باجماع المسلمين. اوصف ان الله ان شيئا من من صفات الله تفنى كقدرته او قوته او ما شابه ذلك فانه كافر بالله عز وجل. هذه المسألة الاولى. وقوله لا يفنى ولا يبيدهما

32
00:10:03.350 --> 00:10:21.250
بمعنى واحد فالبياد والفناء مترادفان من جهة المعنى فكلاهما يقتضي الانتهاء والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك جل جلاله سبحانه وتعالى في اسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله ولا في ذاته سبحانه وتعالى

33
00:10:21.450 --> 00:10:35.150
قوله ولا يكون الا ما يريد. هذا هذه هذا المقطع ايضا او هذه الكلمة تدل على ان كل شيء يكون في الكون فان الله سبحانه وتعالى يريده. وان الله سبحانه وتعالى شاءه

34
00:10:35.150 --> 00:10:55.150
قدره وانه لا يكون شيء في ملك الله عز وجل خارجا عن قدرته وعن ارادته سبحانه وتعالى. ففي هذا رد على القدري القائلين بان العبد يخلق افعال نفسه كما ذكر ان ان عمرو بن عبيد اتاه اتاه اعرابي

35
00:10:55.150 --> 00:11:19.550
يسأله ان يدعو الله له ان يرد عليه ابله فقال عمرو بن عبيد المعتزلي الضال قال اللهم ان عبدك هذا قد سرقت ابله وانت لا تريد ان تسرق اللهم فردها عليه فقال كف عني كف عني دعائك اخشى الذي لم اخشى الذي لم يقدر ان يمنع السارق من من سرقته ان لا يستطيع

36
00:11:19.550 --> 00:11:39.300
ان يرد ما سرقه السارق وهذا باعربيته وبفطرته عرف ان هذا القول باطل فالجهل فالمعتزلة يقولون ان ان الله يريد والعبد تريد وان ارادة العبد هي التي تمضي ان ارادة العبد هي التي تمضي. فارادة العبد عندهم اقوى من ارضاء الله عز وجل. ولذلك اخرجوا

37
00:11:39.700 --> 00:11:59.700
افعال العباد من خلق الله عز وجل وجعلهم اصلا فاسدا سموه باصل العدل. ومقتضى هذا الاصل عندهم ان العبد هو الذي يخلق افعال وهو الذي يفعل هذه يفعل هذه الذنوب وان الله لا يريدها منه وان الله لم يخلقها ولم يشأها سبحانه وتعالى. والجبرية قابلوا القدرية

38
00:11:59.700 --> 00:12:19.700
لذلك فقالوا ان العبد مجبورا على جميع افعاله وانه كالريشة في مهب الريح وانه لا مشيئة له ولا اختيار وهذا كله قول باطل اما اهل السنة فاثبتوا مشيئة الله عز وجل واثبتوا مشيئة العبد والا انهم يقول مشيئة العبد لا تمضي الا بما شاء الله له واثبتوا افعال العباد

39
00:12:19.700 --> 00:12:39.700
وان العبد وان العبد فاعل حقيقة وان وان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق افعال ذلك العبد وان الله خلق افعاله بما علم في حال ذلك العبد. اذا جميع ما في هذا الكون لا يكون الا بارادة الله عز وجل. والارادة ارادتان عند اهل السنة حتى تتفق

40
00:12:39.700 --> 00:12:59.700
الكلمات تتفق المعاني ارادة كونية وارادة شرعية. فالارادة الكونية هي التي ترادف المشيئة. الارادة الكونية هي التي ترادف المشيئة وهي كل ما يقع في هذا الكون فقد اراده الله خيرا كان او شرا. طاعة كانت او معصية

41
00:12:59.700 --> 00:13:23.100
فكل ما يقع في هذا الكون من افعال العباد. فان الله شاءه والله اراده سبحانه وتعالى. اما الارادة فهي الارادة الشرعية وهي كل ما اراده الله عز وجل شرعا من آآ عباده من طاعته وتوحيده وافراده بالعبادة وما شابه ذلك. فالارادة الكونية

42
00:13:23.100 --> 00:13:43.100
قد يحبها الله وقد لا يحبها وقد يرضاها وقد لا يرضاها. وهي حتمية الوقوع. اما الارادة الشرعية فان الله ايحبها ويرضاها ويريدها لكنها قد تقع وقد لا تقع. فهناك فروق بين الارادة الشرعية والارادة الكونية. الفرق الاول

43
00:13:43.100 --> 00:14:03.100
ان الارادة الكونية حتمية الوقوع لابد ان تقع. واما الارادة الشرعية فقد تقع وقد لا تقع. الفرق الثاني ان قادة الشرع ان الارادة الكونية قد يحبها الله وقد لا يحبها وقد يرضاها وقد لا يرضاها. اما الارادة الشرعية فان الله يحبها

44
00:14:03.100 --> 00:14:24.350
ويرضاها سبحانه وتعالى. والفرق الثالث ان الارادة الكونية ترادف المشيئة ترادف المشيئة. واما الاراء الكونية فهي قسيم للارادة قسيم للارادة الكونية وليس ولا يقال ان المشيئة مشيئتان مشيئة كونية ومشيئة آآ شرعية انما هي مشيئة واحدة ترادف

45
00:14:24.350 --> 00:14:44.350
الارادة الكونية. هذا ما يتعلق بها تجتمع يعني يجتمع ان الله عز وجل امر العباد بطاعته. وامرهم بتوحيده فهذه الارادة ارادها الله سبحانه وتعالى وهذه الاوامر امر الله بها واحبها ورظيها ولا يرظى لعباده الكفر والشرك. فان حققوا هذي

46
00:14:44.350 --> 00:15:04.350
فقد وافقوا الارادة الكونية وان لم يحققوا هذه الارادة فانهم خالفوا فانها فانها ان الله لم يكتب ذلك الارادة الكوني وهذا يتعلق بالاشخاص ويتعلق بالجماعات ويتعلق ايضا بما وصى من ذلك واكبر من ذلك. اذا اذا اطاع العبد اذا اطاع العبد لله عز وجل او

47
00:15:04.350 --> 00:15:18.150
اذا طاع العبد طاعة لله سبحانه وتعالى فنقول هذه الطاعة ارادها الله من جهتين. من جهة الكون ومن جهة الارادة الشرعية. اذا امر الله العبد بطاعته ولم يفعل نقول هذا وافق اي ارادة

48
00:15:18.500 --> 00:15:40.550
الارادة الكونية فقط اما اللغة الشرعية فانها لان تقع فانها لم تقع ولم يفل عبد الطاعة تلك فيكون موافقا فقط للارادة الكونية ان الله اراد انه لا يطيع وانه لا يوفق لطاعة الله عز وجل. هذه المسألة الثانية. المسألة الثالثة مسألة هل يلزم من امر بامر ان يعين امره

49
00:15:40.550 --> 00:16:00.550
وهذه يعني يعرج عليها القدرية والمعتزلة انهم قالوا يلزم من امر بامر ان يعين امره على امتثال ذلك الامر وهذا في حق الله عز وجل ممتنع وينزلها بعضا بمنزلة التوفيق والعدل بالتوفيق منزلة التوفيق والعدل فان الله

50
00:16:00.550 --> 00:16:20.550
وتعالى قد يتفضل على بعض عباده فيوفقه لطاعته. وهذا التوفيق ليس لازما في ذات لازما على الله سبحانه وتعالى ليس واجب على الله سبحانه وتعالى ان يوفق عباده لتلك الطاعة. او يوفق الله عز وجل لاوامره وامتثالها. وانما الذي جعله الله لعباده

51
00:16:20.550 --> 00:16:40.550
ان جعلهم القدرة على امتثال الامر. فان العاج على امتثال الامور ليس بمكلف ولا يعاقبها ولا يعاقبه الله سبحانه وتعالى. لان الامر مناط باي شيء بالتكليف. والتكليف مناط بالقدرة والعلم. فاذا كان الانسان عاجز عن امتثال الامر فان الله لا يعاقبه. لكن ان

52
00:16:40.550 --> 00:17:00.550
فقه الله وان يلهمه امتثال ذاك العمل فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء. وكما ذكر ابن ابي العز ان العبد قد يأمر ان السيد قد يأمر عبده فيما هو من مصلحته فيحتاج الى امر بمصلحته ان يعينه على ذلك الشيء الذي امره به كالملك وما شابه اما في ذات

53
00:17:00.550 --> 00:17:20.550
اما اما يتعلق بالله سبحانه وتعالى فان الله لا يأمر العباد بشيء من مصلحته ابدا. وانما امره لمصلحة من؟ لمصلحة العباد ومع ذلك الله عز وجل على من شاء من عباده فيوفقه ويحبب اليه الايمان ويزينه في قلبه ويكره اليه الكفر والفسوق والعصيان وكل هذا

54
00:17:20.550 --> 00:17:40.550
فضل من الله سبحانه وتعالى. اما الاخر فقد يدل يأمره الله عز وجل بالطاعة ويبين له طريق الهداية وطريق النجاة لكن الله لا يعينه ولا يوفقه وهذا يسمى عند اهل منزلة العدل ان الله عدل مع هذا الرجل كما قال تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم

55
00:17:40.550 --> 00:18:00.550
الله اعلم بمن يستجيب واعلم بمن بمن هو اهل للتوفيق المن عليه بهذا الفضل العظيم والحجة قال العباد ان الله جعل العبد مشيئة وجعله اختيار وجعله عقل يميز بين الحق والباطل وهداه النجدين وارسل الرسل وانزل الكتب حتى تقوم الحجة على من

56
00:18:00.550 --> 00:18:15.146
على خلق الله عز وجل. اما التفضل بالتوفيق فهذا محض فضل من الله عز وجل يهدي به من يشاء. الى صراط مستقيم سبحانه وتعالى والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم