﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لي. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية الله تعالى فليس كل ما جاءت به السنة يجب ان يكون مفسرا في القرآن بخلاف ما يقوله اهل الاجماع

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
لابد ان يدل عليه الكتاب والسنة فان الرسول هو الواسطة بينهم وبين الله في امره ونهيه. وتحليله وتحريمه. والمقصود ذكر الايمان. ومن هذا الباب قول النبي الله عليه وسلم لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر. وقوله اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار. بين من علم ما قامت به الانصار من من

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
نصر الله ورسوله من اول الامر وكان محبا لله ولرسوله احبهم قطعا. ويكون حبه لهم علامة الايمان الذي في قلبه. ومن ابغضهم لم يكن في قلبه الايمان الذي اوجبه الله عليه. وكذلك من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه الله ورسوله من الكفر والفسوق والاحسان

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
لم يكن في قلبه الايمان الذي اوجبه الله عليه. فان لم يكن مبغضا لشيء من المحرمات اصلا لم يكن معه ايمان اصلا. كما سنبينه جاء الله تعالى وكذلك من لم يحب لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه لم يكن معه ما اوجبه الله عليه من الايمان. فحيث نفى الله الايمان عن شخص

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
فلا يكون الا لنقص ما يجب عليه من الايمان. ويكون من المعرضين للوعيد ليس من المستحقين للوعد المطلق. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا كله من هذا الباب لا يقول الا لمن ترك ما اوجب الله عليه او فعل ما حرمه الله ورسوله

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
فيكون قد ترك من الايمان المفروض عليه ما ينفي عنه الاسم لاجله. فلا يكون من المؤمنين المستحقين الوعد السالمين من الوعيد. وكذلك قوله تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين. واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون. وان يكن لهم

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
يأتوا اليه مذعنين افي قلوبهم مرض ام يغتابوا ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون. انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون. فهذا حكم اسم الايمان اذا اطلق في كلام الله ورسوله. فانه يتناول فعل الواجبات وترك المحرمات

8
00:02:20.600 --> 00:02:30.600
ومن نفى الله رسوله عنه الايمان فلابد ان يكون قد ترك واجبا او فعل محرما. فلا يدخل في الاسم الذي يستحق اهله الوعد دون الوعيد بل يكون من اهل الوعيد

9
00:02:30.600 --> 00:02:50.600
وكذلك قوله تعالى حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون. قال محمد بن نصر المروزي لما كانت المعاصي بعضها كفر وبعضها ليس بكفر فرق بينها فجعلها ثلاثة انواع. نوع منها كفر ونوع منها فسوق وليس بكفر. ونوع عصيان وليس بكفر ولا

10
00:02:50.600 --> 00:03:10.600
فسوق واخبر انه كرهها كلها الى المؤمنين. ولما كانت الطاعات كلها داخلة في الايمان وليس فيها شيء خارج عنه لم يفرق بينها فيقول حبب اليكم الايمان والفرائض وسائر الطاعات بل اجمل ذلك فقال حبب اليكم الامام ودخل في ذلك جميع الطاعات لانه قد حبب الى المؤمنين الصلاة والزكاة

11
00:03:10.600 --> 00:03:25.150
كانت وسائل الطاعات حب حب تدين لان الله اخبر انه حبب ذلك اليهم وزينه في قلوبهم لقوله حبب اليكم الايمان حبب اليكم الايمان ويكرهون جميع المعاصي الكفر منها والفسوق وسائر المعاصي

12
00:03:25.300 --> 00:03:45.300
الكراهة تتدين لان الله اخبر انه كره ذلك اليهم. ومن ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن لان الله حبب الى المؤمنين الحسنات وكره اليهم السيئات قلت قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قلت وتكريمه جميع المعاصي اليهم يستلزم

13
00:03:45.300 --> 00:04:05.300
جميع الطاعات لان ترك الطاعة معصية ولانه لا يترك المعاصي كلها ان لم ان لم يتلبس بظدها فيكون محبا لظدها وهو اذا القلب لا بد له من ارادة فاذا كان يكره الشر كله فلابد ان يريد الخير. والمباح بالنية بالنية الحسنة يكون خيرا. وبالنية

14
00:04:05.300 --> 00:04:15.300
السيئة يكون شرا ولا يكون في فعل اختياري الا بارادة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح احب الاسماء الى الله عبد الله عبدالرحمن واصدق الاسماء حارث

15
00:04:15.300 --> 00:04:35.300
واقبحها حرب ومرة. وقوله اصدق الاسماء حارث بن همام بان كل انسان همام همام حارث. والحارث هو كاسب عامد والهمام الكثير الهم وهو مبدأ الارادة وهو حيوان وكل حيوان حساس متحرك بالارادة فاذا فعل شيئا من المباحات فلا بد له فلابد له من غاية

16
00:04:35.300 --> 00:04:55.300
ان ينتهي اليها قصده. وكل مقصود اما ان يقصد لنفسه واما ان يقصد لغيره. فان كان منتهى مقصوده ومراده عبادة الله وحده لا شريك له وهو اله هو الذي يعبده لا يعبد شيئا سواه وهو احب اليه من كل ما سواه فان ارادته تنتهي الى ارادته وجه الله ويثاب على

17
00:04:55.300 --> 00:05:15.300
المباحات التي يقصد الاستعانة بها على الطاعة. كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نفقة الرجل على اهله يحتسبها صدقة. وفي الصحيحين عنه انه قال لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه لما مرض بمكة وعاده انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا ازددت بها درجة

18
00:05:15.300 --> 00:05:35.300
حتى اللقمة ترفعها الى في امرأتك. فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه لابي موسى رضي الله عنه اني احتسب نومتي كما احتسب قومتي. وفي نوم العالم تسبيح وان كان اصل مقصوده عبادة غير الله لم تكن الطيبات مباحة لهم فان الله اباحها للمؤمنين من عباده بل للكفار واهل

19
00:05:35.300 --> 00:05:55.300
والذنوب واهل الشهوات يحاسبون يوم القيامة على النعم التي تنعموا بها فلم يذكروه ولم يعبدوه بها. ويقال لهم اذهبتم طيباتكم في حياتكم دنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزئون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق وبما كنتم تفسقون. وقال تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم اي

20
00:05:55.300 --> 00:06:15.300
شكره والكافر لن نشكر لم يشكر على النعيم الذي انعم الله عليه به فيعاقبه على ذلك والله انما اباحها للمؤمنين وامرهم بها ما امرهم بالشكر كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من الطيبات يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله. وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله

21
00:06:15.300 --> 00:06:35.300
وسلم انه قال ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. وفي سنن ابن ماجة وغيره الطاعن الشاكر بمنزلة الصائم اصابة. وكذلك قال للرسل يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال تعالى احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وانتم حرم. وقال

22
00:06:35.300 --> 00:06:55.300
خليل وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر قال الله تعالى ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطروا الى عذاب النار وبئس المصير. فالخليل انما دعا بالطيبات للمؤمنين خاصة والله انما اباح بهيمة الانعام لمن حرم ما حرمه الله من الصيد وهو محرم. والمؤمنون امرهم ان يأكلوا من الطيبات ويشكروه

23
00:06:55.300 --> 00:07:15.300
ولهذا ميز سبحانه بين خطاب الناس مطلقا وخطاب المؤمنين فقال يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما الفينا عليه اباءنا. او لو كان اباؤهم لا يعقلون

24
00:07:15.300 --> 00:07:35.300
اولا يهتدون فانما اذن للناس ان يأكلوا مما في الارض بشرطين ان يكون طيبا وان يكون حلالا ثم قال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. فاذن للمؤمنين في الاكل من الطيبات ولم

25
00:07:35.300 --> 00:07:55.300
يشترط الحل واخبر انه لم يحرم عليهم الا ما ذكره. فما سواه لم يكن محرما على المؤمنين. ومع هذا فلم يكن احله بخطابه بل كان كما في الحديث عن سلمان موقوفا ومرفوعا الحلال ما احله الله في كتابه والحرام وما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفي عنه. وفي حديث

26
00:07:55.300 --> 00:08:15.300
ابي ثعلبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله فرض فرائضه فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم حرمات فلا تنتهكوها وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها. وكذلك قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طعم يطعمه الا ان يكون ميتا. نفى التحريم عن غيره المذكور فيكون

27
00:08:15.300 --> 00:08:35.300
مسكوتا عن تحريم العفو والتحليل انما يكون بخطاب ولهذا قال في سورة المائدة التي انزلت بعد هذا يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات وما علمت من الجوارح المكلفين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكنا عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله ان الله سريع الحساب. اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب

28
00:08:35.300 --> 00:08:55.300
نحل لكم وطعامكم حل لهم. ففي ذلك اليوم احل لهم الطيبات. وقبل هذا لم يكن محرما عليهم الا ما استثناه. وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم كل ذناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ولم يكن هذا نسخا للكتاب لان الكتاب لم يحل لم يحل ذلك ولكن سكت عن تحريمه فكان تحريمه ابتداء

29
00:08:55.300 --> 00:09:15.300
شرع فكان تحريمه ابتداء شرع. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي من طريق من طرق من حديث ابي رافع وابي ثعلبة ابي هريرة وغيرهم لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امره مما مما امرت به او نهيت عنه فيقول بيننا وبينكم هذا القرآن فما

30
00:09:15.300 --> 00:09:35.300
فيه من حلال احللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه. وبلفظ انا وانه مثل مثل القرآن او اكثر. الا واني كل ذي ناب من السباع. فبين انه انزل عليه وحي اخر وهو الحكمة وهو وهو الحكمة غير الكتاب. وان الله حرم عليه في هذا الوحي ما اخبر بتحريم ما اخبر

31
00:09:35.300 --> 00:09:55.300
بتحريمه ولم يكن ذلك نسخا للكتاب فان الكتاب لم يحل لم يحل هذا قط هذه قط. انما احل الطيبات وهذه ليست من الطيبات وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. فلم تدخل هذه الاية في العموم لكنه لم يكن حرمها فكانت معفوا عن تحريمها لا مأذونا في اكلها

32
00:09:55.300 --> 00:10:05.300
اما الكفار فلم يأذن الله لهم في اكل شيء ولا احل لهم شيئا ولا عفا لهم عن شيء يأكلونه. بل قال يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا

33
00:10:05.300 --> 00:10:15.300
شرط فيما ياكلون ان يكون حلالا وهو المأذون فيه من جهة الله ورسوله. والله لم يأذن في الاكل الا للمؤمن به ولم يأذن له في اكل شيء الا اذا امن

34
00:10:15.300 --> 00:10:35.300
ولهذا لم تكن اموال مملوكة لهم ملك ملكا شرعيا لان الملك الشرعي هو القدرة على التصرف الذي اباحه الشارع صلى الله عليه وسلم والشارع لم لم لهم تصرفا في الاموال الا بشرط الايمان فكانت اموالهم على الاباحة. فاذا قهر طائفة منهم طائفة قهرا يستحلونه في دينهم واخذوه

35
00:10:35.300 --> 00:10:55.300
منهم صار هؤلاء فيها كما كان اولئك. والمسلمون اذا استولوا عليها فغنموها ملكوها شرعا. لان الله اباح لهم الغنائم ولم يبحها ويجوز لهم ان يعاملوا الكفار فيما اخذه بعضهم من بعض بالقهر الذي يستحلونه في دينهم. ويجوز ان يشتري من بعضهم ما سباه من غيره لان هذا

36
00:10:55.300 --> 00:11:15.300
من منزلة استيلاءه على المباحات ولهذا سمى الله ما عاد من اموالهم والمسلمين فيا. لان الله افاءه الى مستحقه. اي رده الى المؤمنين به الذين يعبدونه ويستعينون برزقه على عبادته فانه انما خلق الخلق ليعبدوه وانما خلق الرزق لهم يستعينوا به على عبادته ولفظ قد يتناول

37
00:11:15.300 --> 00:11:35.300
كقول النبي صلى الله عليه وسلم في في غنائم حنين ليس لي مما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود عليكم. لكنه لما قال تعالى منهم فما اوجبتم عليه من خير ولا ركاب صار لفظ الفي اذا اطلق في عرف الفقهاء فهو ما اخذ منادي الكفار بغير ايجاف خير ولا ركاب

38
00:11:35.300 --> 00:11:55.300
تجاه نوع من التحريك. واما اذا فعل المؤمن ما ابيح له قاصدا للعدول عن الحرام الى الحلال لحاجته اليه فانه يثاب على ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرامه كان عليه وزر

39
00:11:55.300 --> 00:12:20.050
كذلك اذا وضع في الحلال كان له اجر وهذا كقوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى ومن هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبغض الانصار رجل يؤمن

40
00:12:20.050 --> 00:12:48.350
بالله واليوم الاخر وقوله صلى الله عليه وسلم اية اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار. فهذان الحديثان افاد ان الذي يحب الانصار انه مؤمن وان الذي يبغضهم ان فيه علامة واية وخصلة

41
00:12:48.600 --> 00:13:09.900
من خصال المنافقين وهذا الامر على جهة العموم ان يبغض الانصار جملة وتفصيلا او يحوى اما اذا ابغض احدا منهم لعداوة بينه وبينه كما يحصل بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم

42
00:13:10.100 --> 00:13:27.600
فلا يدخل في هذا المعنى وانما المراد هنا ان يبغض الانصار على وجه العموم وذلك لا يتصور من مسلم مؤمن فان المؤمن الذي يحب الله عز وجل ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم

43
00:13:27.850 --> 00:13:44.450
اذا نظر في افعال الانصاب وما يقام به من نصرة دين الله ونصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما بذلوا في ذلك من انفسهم واموالهم كان حتما عليه ان يحبهما

44
00:13:44.750 --> 00:14:07.750
فاذا ابغضهم مع هذا الوصف وابغض الانصى وجه العموم كان فيه خصلة من خصال المنافقين وقد يكون المنفي هنا الايمان جملة وتفصيلا وقد يكون المنفي اصل الايمان فقد يكون المنفي الايمان الواجب اي كمال الايمان الواجب

45
00:14:08.900 --> 00:14:22.650
يقول هنا يا شيخ فان من علم ما قامت به الانصار من نصر الله ورسوله من اول الامر وكان محبا لله ورسوله احبهم قطعا فيكون حبه لهم علامة الايمان الذي في قلبه. ومن ابغضهم

46
00:14:22.750 --> 00:14:41.150
لم يكن في قلبه الايمان الذي اوجبه الله عز وجل ثم قال وكذلك من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله فمن احب الله احب محبوبات الله ومن احب الله ابغض ما يبغضه الله عز وجل

47
00:14:41.400 --> 00:14:55.250
فاذا رأيت في قلبك انك تحب ما يكره الله وتبغض ما يحب الله فاعلم انك لم تأتي بالايمان الذي اوجبه الله عليك. ولم يكن في قلبك الايمان. حتى اذا احببت معصية

48
00:14:55.600 --> 00:15:14.700
او احببت ذنبا من جهة فعله فيجب عليك ان تكرهه ايضا من جهة انه معصية لله عز وجل فان فعل المعصية ذنب وحبها ذنب اخر حب المعصية ذنب وان لم يفعلها وان فعلها دون حب ايضا هو عاصي

49
00:15:14.750 --> 00:15:32.600
فان جمع بين حبها وفعلها جمع بين معصيتين معصية قلبية ومعصية تتعلق بالجوارح فان المؤمن هو الذي يحب الله ويحب ما يحبه الله. ويحب الرسول ويحب ما يحبه الرسول صلى الله عليه وسلم. ولذلك ذكر العلم

50
00:15:32.700 --> 00:15:49.450
من صفات المنافقين انهم يبغضون يبغضون ما يحبه الله ورسوله ولذلك تكذيب الرسول على من علامات النفاق النفاق الاعتقادي تكذيب بعض ما جاء به الرسول ايضا على من علامات النفاق الاعتقادي

51
00:15:49.700 --> 00:16:08.600
بغض الرسول بغض بعظ ما جاء به الرسول كل هذا من علامات النفاق الاعتقادي المسرة بهزيمة المسلمين والفرح بانتصار الكافرين هذا ايضا من علامات النفاق الاعتقادي ولذا لا يتصور مسلم ومؤمن ان يفرح ان ينتصر اعداء الله

52
00:16:08.850 --> 00:16:27.250
وان يقوم دين الكفر والباطل وان تنصب الاصنام وان ترفع الصلبان وان تهدم المساجد الا من في قلبه الكفر والنفاق الاكبر. لا يتصور المسلم ان يحب ان تقام الكنائس التي يعصى الله فيها ويشرك الله فيها

53
00:16:27.350 --> 00:16:43.150
ويكره ان تقام المساجد الا من كافر الزنديق. لا يتصور ذلك من مؤمن ابدا. بل بمجرد ان يحب ان تقام الكنائس. ويحب ان تقام الصلبان وترفع ويحب ان يظهر الكفر والفسوق في اي مكان في العالم

54
00:16:43.250 --> 00:16:58.550
فان هذا منافق نفاقا اعتقاديا ولا يتصور ذلك من مؤمن يحب الله ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم. يقول وكذلك من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي

55
00:16:58.550 --> 00:17:16.800
حرمه الله ورسوله من الكفر والفسوق والعصيان. لم يكن في قلبه الايمان الذي اوجبه الله عليه الذي لا يبغض الكفر ولا يغظي الكافرين هذا ايضا لم يأتي بالايمان الذي اوجبه الله عز وجل عليه. فمن احب الكفر كفر من احب الكفر كفر. ومن احب

56
00:17:16.800 --> 00:17:34.850
بالله عز وجل فهو كافر بالله سبحانه وتعالى. حتى لو ان قال انا احب ان يشرك بالله نقول انت كافر بهذه المحبة وان لم يفعل فان جمع بين محبته وفعله اجتمع فيه ناقضان من نواقض الاسلام حبه وشركه الذي قام به

57
00:17:36.250 --> 00:17:54.150
ويكون الحكم على من احب معصية فانه يكون عاصي بحبي لتلك المعصية فان جمع مع حبها فعلها كان عاصيا من جهتين من جهة الحب ومن جهة الفعل. ثم ذكر قال وكذلك من لا يحب لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه لم يكن معه من

58
00:17:54.150 --> 00:18:12.600
ما اوجبه الله عليه ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فيحب لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه من من الايمان ومن العلم ومن الهدى ومن امور الخير

59
00:18:12.800 --> 00:18:34.350
ويكره لاخيه المؤمن ما يكره لنفسه. وهذا لا شك انه من اصعب ما يواجهه المسلم في هذا الزمان فتجد كثيرا من المؤمنين في قلبه غشا للمؤمنين وتجده لا يحب لاخيه المسلم ما يحب لنفسه بل

60
00:18:34.800 --> 00:18:53.750
رياء وسمعة وعجبا ومحبة في البروز والظهور قد يكره لاخيه المسلم ان يكون فيه ما عنده فيكره ان يكون آآ محققا للتقوى او محققا للعمل الصالح حتى يتميز هو بين اقرانه بهذا الامر

61
00:18:54.000 --> 00:19:14.800
فلا يحب ان يقوم اخوه الليل حتى يتميز هو بذلك ولا يحب لاخيه ان يصوم حتى يتميز هو بذاك من الصائمين ولا شك ان هذا من علامة عدم الايمان الواجب في قلب العبد. فان من يحب الله عز وجل سيحب كل ما يحبه الله سبحانه وتعالى. ويرضى

62
00:19:14.800 --> 00:19:40.600
ما يرضي ربه سبحانه وتعالى فهذا محك محك يحتاج المسلم اليه ان ينظر الى قلبه وان ينظفه من هذه القوادح الذي تعتري ايمانه قال وكذلك من لا يحب لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه لم يكن معه ما اوجبه الله عليه من الايمان فحيث نفى الله الايمان عن شخص فلا يكون الا لنقصد

63
00:19:40.900 --> 00:19:59.500
لنقص ما يجب على الايمان ويكون من المعرضين من المعرضين للوعيد ليس من المستحقين الوعد المطلق. هناك وعد مطلق وهناك وعيد وهناك وعيد فالذي نقص ايمانه الواجب هو معرض للوعيد

64
00:19:59.950 --> 00:20:24.650
وليس هو من اهل الوعيد المطلق. الوعيد المطلق الذي جاء والسابقون السابقون اولئك المقربون يخرج هذا من هذا الوعيد المطلق من هذا الوعد المطلق ويدخل في عموم من نقص ايمانه ومن نقص ايمانه فهو متوعد بوعيد ان يعذب على هذا النقص. ثم قال رحمه الله تعالى كذلك قوله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا

65
00:20:24.650 --> 00:20:40.600
ومن حمل علينا السلاح فليس منا. وهذا حديث صحيح رواه مسلم في صحيح من حديث ابو هريرة واجاي ايضا من حديث موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ومعنى هذا على الوعيد ان من غشنا

66
00:20:40.900 --> 00:20:58.200
فهو ليس على هدينا وطريقتنا وملتنا وايماننا الذي اوجبه الله عز وجل علينا ليس منا اي ليس محققا للايمان الواجب. وليس محققا من حمل السلاح على المسلمين. يريد قتاله فهو ليس بمؤمن ايضا

67
00:20:59.400 --> 00:21:12.550
ثم قال كل هذا من هذا كله من هذا الباب لا يقوله الا لا يقوله الا لمن ترك ما اوجب الله عليه وفعل ما حرمه الله ورسوله فيكون قد ترك للايمان المفروظ

68
00:21:13.100 --> 00:21:29.500
المفروض عليه ما ينفي عنه الاسم لاجله اي ينفي الاسم المطلق. وان بقي معه مطلق الاسم ينفى عنه الايمان المطلق ويبقى معه مطلق الايمان. فلا يكون من المؤمنين المستحقين للوعد السالمين من

69
00:21:29.500 --> 00:21:56.150
اعيد هو يريد بهذا ان الايمان المتابعة وان الايمان اجزاء واجزاء بمعنى انه لابد للمؤمن ان يحقق الايمان الواجب الذي اوجبه الله عز وجل عليه وكل ما نفى الله به الايمان عن فاعله فان ذلك الشيء الذي يفعله وينفى الامام بسببه هو محرم ولا يجوز

70
00:21:56.150 --> 00:22:12.950
ويعرض صاحبه للوعيد ويمنعه من الوعد المطلق الذي يناله المؤمنون ثم قال وكذلك قول الله قوله تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك من مؤمنين واذا

71
00:22:12.950 --> 00:22:32.300
ادعوا الى الله ورسوله يحكم القائد فريق منهم معرظون وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين. فهنا نفى الايمان في قوله وما اولئك بالمؤمنين. لماذا نفى الايمان عنهم قال لقوله يقول امنا بالله ثم يتولى فريق منهم

72
00:22:32.450 --> 00:22:50.200
فدعواهم انهم يطيعون الله ورسوله ثم يتولون بعدم طاعته ليس هذا الفعل للمؤمنين بل هو الذي يستجيب ويمتثل ويفعل ما امر به ثم ايضا ذكر من صفات اذا دعوا الى الله ورسوله اذا فريق منهم معرظون فهم

73
00:22:50.250 --> 00:23:16.350
يتولون عن طاعته ويعرضون عن التحاكم الى دينه وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين فحاملهم على الطاعة الهوى ومانعهم من الطاعة الاعراض والتولي ثم بين الله عز وجل ان هذا مرض في قلوبهم. والمرض يدل على نقص الايمان. اما نقص نقصا نقصا

74
00:23:16.350 --> 00:23:33.250
واما ان يكون مرضا موجب للهلاك وانتفاء اصل الايمان من قلب. انتفاء اصل الايمان من القلب. قال في قلوبهم مرظ والريب شك وكفر الريب شك والمرض نقص. هناك مرض وهناك ريب

75
00:23:33.950 --> 00:23:49.300
فالمرض نقص واما الارتياب والشك فهو كفر بالله عز وجل ام يخافون ان يحيف الله عليهم وهذا ظن بالله ظن السوء. ومن ظن ان الله يظلمه او يحيف عليه فهو كافر بالله عز وجل. بل

76
00:23:49.300 --> 00:24:08.250
اولئك هم الظالمون انما كان قول المؤمنين اي الذين حققوا الايمان الواجب اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكوا بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون قال فهذا حكم اسم الايمان اذا اطلق في كلام الله ورسوله

77
00:24:08.300 --> 00:24:27.600
هذا هو معنى اسم الايمان المطلق اذا جاء في الكتاب والسنة انه يتناول فعل الواجبات وترك المحرمات. اذا الايمان اذا اطلق في كتاب الله او في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يراد به فعل الواجبات وترك

78
00:24:27.650 --> 00:24:52.050
المحرمات فعل الواجبات المتعلقة بالقلب والمتعلقة باللسان ومتعلقة بالجوارح وترك المحرمات المتعلقة بالقلب واللسان والجوارح فهذا هو الايمان الذي يترتب عليه الوعد ويترتب على تركه الوعيد فيقول فلابد ان يكون قد ترك واجب ومن نفى الله ورسوله عنه الايمان

79
00:24:52.300 --> 00:25:08.450
فلابد ان يكون قد ترك واجبا او فعل محرما فلا يدخل في الاسم الذي يستحق اهله الوعد دود الوعيد بل يكون من اهل الوعيد. اي اي يقول فلابد ومن نفى الله ورسوله عنه مسمى الايمان

80
00:25:08.850 --> 00:25:23.300
هذه قاء ضابط كل من نفى الله عنه او نفى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم اسم الايمان فهو واقع في فعل محرم او ترك واجب وهو مع هذا الوعيد وهو مع هذا النفي

81
00:25:23.350 --> 00:25:49.650
يعني اه لا يستحق الوعد المترتب لاهل الايمان ولا يسلم الى الوعيد المترتب على من ترك الايمان  ثم قال مثل قوله تعالى حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم حبب اليكم الايمان حبب اليكم الايمان وزينه في قلوب كره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون

82
00:25:49.900 --> 00:26:11.050
فهنا اخبر ربنا سبحانه وتعالى انه حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا وكره لعباده المؤمنين الكفر والفسوق والعصيان ثم وصفهم بقوله اولئك هم الراشدون. وهذا يعطي هذا ضابط ان من لم يقع في هذه الامور هناك حب الايمان

83
00:26:11.200 --> 00:26:34.200
وتزينه في القلب هذا يتعلق بالعمل بالعمل الصالح حبه وتزين في القلب ضده وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. فمن لم يكره الكفر فهو ليس بمؤمن ومن لم يكره الفسق فهو ايضا ليس بمؤمن. من لم يكره العصيان فهو ليس بمؤمن. ومن لم يحبب اليه الايمان فهو ليس بمؤمن. ومن لم يزين له

84
00:26:34.200 --> 00:26:52.400
الطاعة به ايضا ليس بمؤمن قال محمد ناصر المروزي لما كانت المعاصي بعضها كفر وبعضها ليس بكفر فرق بينها فجعلها ثلاث انواع نوع منه كفر ونوع منها نوع منها كفر ونوع منها بسوق

85
00:26:52.500 --> 00:27:09.950
وليس بكفر ونوع منها عصيان وليس بك ولا فسوق. واخبر انه كرهها كلها الى المؤمنين. اي كره هذه الاوصاف الثلاثة الكفر والفسوق والعصيان للمؤمنين. اذا من لم يكره هذه الثلاث فهو ليس لا يلزم

86
00:27:10.000 --> 00:27:25.250
لا يلزم ان تجتمع حتى يحصل الايمان. بل لو كره الكفر والفسوق واحب المعاصي فقد امتثل عن مسمى الايمان. واذا واذا لم يكره الكفر والفسوق العصيان فقد انتفع عنه اسم الايمان من اصله

87
00:27:26.550 --> 00:27:45.150
يقول هنا ولما كانت طاعات كلها داخلة في الايمان وليس فيها شيء خارج عنها عنه لم يفرق بينه فيقول حبب اليكم الايمان والفرائض وهذه فائدة اطلق الايمان فاراد به جميع

88
00:27:45.200 --> 00:28:10.100
الطاعات لانه لو اراد ان الايمان يتعلق بالقلب وان الاعمال ليس داخل مسمى الايمان لقال حبب اليكم الايمان والفرائض والصلاة والصيام فلما قال حبب اليكم الايمان افاد ان الايمان يطلق على جميع الطاعات. يطلق على جميع الطاعات وهذا من دقيق الاستدلال من دقيق استدلال شيخ الاسلام ابن تيمية ان الله سبحانه

89
00:28:10.100 --> 00:28:24.550
قال حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. فيقال لهؤلاء الذي يقول الايمان هو التصديق. ما الذي حببه الله في قلوب ما الذي حببه الله الينا وزينه في قلوبنا. اهو التصديق فقط

90
00:28:25.100 --> 00:28:43.250
لانه اذا قال التصدير فقط اصبح بقية الاعمال الصالحة ليست محببة وليس من الايمان وهذا باطل  لغة القرآن عممت وشملت فقال الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. فدخل في قوله الايمان

91
00:28:43.250 --> 00:29:06.900
جميع الطاعات وهذا من الادلة الدالة على ان الايمان اذا اطلق شمل القول والعمل قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ودليل ذلك انه ذكر ايضا ذكر ايضا ما يناقضه ما هو الذي يناقض الايمان؟ وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان

92
00:29:06.900 --> 00:29:24.300
والكفر والفسوق والعصيان ليس محصورا في عمل القلب بل يدخل فيه ايضا اعمال الجوارح. فالكفر من احبه كفر والفسوق من او فسق والعصيان من احبه فهو عاصي وجميع هذه الاشياء منافية لاسم الايمان المطلق

93
00:29:25.350 --> 00:29:39.550
فدخل بذاك جميع الطاعات لانه قد حب بين المؤمنين الصلاة والزكاة وسائر الطاعات حب تدين يحبها حب تدين لانها دين لان الله هو الذي فرضها لان الله اخبر ان حبنا انه حبب ذلك اليهم

94
00:29:39.600 --> 00:29:56.250
وزينه في قلوبه. ولذلك يقال ان من لم يقع في قلبه حب الطاعات فهذا ليس ليس من المؤمنين لان الله قال حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وان من لم يحب الطاعات في نقص فبقلبه

95
00:29:57.450 --> 00:30:20.400
ففي قلبه خلل قال حبب اليكم ويكرهون جميع المعاصي الكفر منها والفسوق وسائل المعص كراها تتدين لان الله اخبره لان الله اخبر انه كره ذلك اليهم ومن ومن ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب من سرته حسنته وساءته

96
00:30:20.400 --> 00:30:46.650
وسيئته فهو المؤمن وهذا حديث طويل عن نافع ابن عمر عن عمر ابن الخطاب خطب الناس وذكر هذا الحديث من سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن. اذا ما انعكس فسرته سيئته وحسنة احزنته حسنته فهو ليس بمؤمن وهذا من انتكست فطرته. قال يقول وقلت

97
00:30:46.650 --> 00:31:08.600
يقول شيخ الاسلام بعد ان انهى كلام محمد النصر المروزي قال قلت وتكريهه جميع المعاصي لم يستلزم حب جميع الطاعات لان ترك الطاعات معصية ولانه لا يترك المعاصي كلها ان لم يتلبس بظدها ولانه لا يسمى تارك المعاصي كلها ان لم يتلبس بظدها هنا يتعلق المحبة لا بد

98
00:31:08.600 --> 00:31:33.400
ان يحب جميع الطاعات ولابد ان يكون مع حب لجميع الطاعات ان يكره جميع المعاصي ولا بد ان يترك جميع المعاصي ويفعل جميع الواجبات ثم ذكر فيكون محبا لضده وهو الطاعة اذ قد لابد له من ارادة لابد له من ارادة. فاذا كان يكره الشر كله فلابد ان يريد الخير كله. اذا كنت تكره الشر كله

99
00:31:33.400 --> 00:31:47.900
قل له فلازم ذلك ان تحب الخير كله. واذا كنت تكره الخير كله فلازم ذاك انك تحب الشر كله. هذا هو التلازم بينهما. ولا تصور ان شخص يقول انا لا احب الخير ولا احب الشر لان الانسان بطبعه

100
00:31:48.000 --> 00:32:01.000
همام مريد فاما ان يريد الخير واما ان يريد الشر واذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اصدق الاسماء حارث وهمام فهو لابد ان يكون حارث لابد ان يكون همام والانسان بطبعه مريد الانسان بطبعه مريد

101
00:32:02.300 --> 00:32:14.950
قال فاذا كان يكره ثم قال والمباح يقول فاذا كان يكره الشر كله فلا بد ان يريد الخير والمباح بالنية الحسنة يكون خيرا. وبالنية سيكون شرا ولا يكون فعل ولا يكون فعل

102
00:32:14.950 --> 00:32:33.250
ولا يكون فعل الاختيارين الا بارادة. لان الافعال فعلا فعل اختياري وفعل اضطراري الفعل يكون بالاختيار وبيع يكون بغير ارادة وبغير ارادة مثلا نبضات القلب تتحرك بغير ارادتك وانما الله عز وجل

103
00:32:33.250 --> 00:32:53.450
الذي هو الذي يحرك ذلك القلب بضخه هذا الدم. لكن هناك افعال هي اختيارية. وما كان اختياري فلا بد ان يكون يسبقه اي شيء ارادة وليه. لا يمكن ان يفعل الانسان فعلا اختياريا الا وقبل ذلك

104
00:32:53.450 --> 00:33:06.600
ارادة والارادة تتعلق معها النية. ولهذا قال وسلم في الحديث الصحيح احب الاسماء الى الله عبد الله وعبدالرحمن وهذا اللفظ الصحيحين في الصحيح هذا اللفظ في صحيح ده مسلم وزاد

105
00:33:07.600 --> 00:33:28.300
اهل السنن واصدقها حارث وهمام زي اصدقائي حاد وهمام واسناده واسناده لا بأس لا بأس به. وزاد ايضا واقبحها حرب حرب ومرة حرب ومرة وذلك لما في هذا الاسم من الحروب ومن المرارة ومرة يقال انه اسم الشيطان. قوله واصدق اصدق

106
00:33:28.300 --> 00:33:47.250
الاسماء حال الهمام واظح ان الانسان بطبيعته همام حارث والحاث هو الكاسب العابد والهمام الكثير الهم. وهو مبدأ الارادة. الهمام هو مبدأ الهم الهم هو مبدأ الارادة هناك هم بعد ذلك عزم هم وعزم ثم بعد ذلك

107
00:33:47.350 --> 00:34:12.850
فعل ويقال وهو حيوان وكل حيوان وكل حيوان حساس متحرك. هذا ايضا من جهة ان ان الانسان حيوان وكل حيوان سمي حيوان لحياته وسمي حيوانا لحياة ولكونه حساس متحرك بالارادة فيقابل الحيوان الجماد لانه

108
00:34:12.900 --> 00:34:31.650
لا حس له ولا ارادة على قول اهل المنطق وان كان الصحيح ان الجدار ايضا اثبت الله قوم في قوله يريد ان ينقض ان له ان له ارادة وان الجبلان قد يكون لها ارادة لكن الاصل ان طبيعة المتحرك هو الانسان وهو

109
00:34:31.650 --> 00:34:53.050
فاذا فعل شيء مباحات فلابد له بالغاية ينتهي اليها قصده وكل مقصود اما ان يقصد لنفسه اما ان يقصد لنفسه واما ان يقصد لغيره. فان كان مقصوده ومراده عبادة الله وحده لا شريك له وهو اله الذي يعبده لا يعبد شيئا سواه وهو احب اليه من كل ما سواه فان

110
00:34:53.050 --> 00:35:11.300
تنتهي الى ارادة وجه الله سبحانه وتعالى. يقول اذا كان مقصوده يقول الاشياء تفعل اما ان تفعل ذاتها اما ان يقصد لنفسه يأكل من الناس من يأكل كالشياء تفكها وتلذذا ويريد بذلك ومنهم من يقصد الاكل ليس ذات الاكل

111
00:35:11.300 --> 00:35:34.500
لكن القصد ان يزداد عبودية وطاعة لله عز وجل اما ان يقصد لذاته واما ان يقصد لغيره فان كان منتهى مقصوده كان منتهى مقصود العبد ومراده عبادة الله وحده  لا شريك له لانه هو الهه الذي يعبده ولا يعبد شيئا سواه وهو احب اليه من كل شيء سواه فان ارادته تنتهي اذا وقع ذلك في

112
00:35:34.500 --> 00:35:49.600
ان يفعل جميع ما يفعله من باب ان يقربه الى الله عز وجل وان يكون بفعله قاصدا وجه الله عز وجل فهذا الذي يثاب على مباحاته كما كما يثاب على

113
00:35:49.600 --> 00:36:12.050
طاعاته فيثاب على مباحاته التي يقصد الاستعانة به على الطاعة. كان في الصحيحين نفقة الرجل على اهله يحتسبها صدقة. وفي بضع احدكم وفي بضع احدكم صدقة قال رسول الله يأتي احدنا شهوة يؤجر؟ قال رأيت الوضع في حرام؟ قال عليه؟ قال نعم. قال كاف اذا وضعها في حلال اذا كان محتسبا ان يعف نفسه

114
00:36:12.050 --> 00:36:31.450
ويعف اهله بل اذا اطعم اهله وهو يريد بذلك ان يسقط الواجب عنه واحتسب في نفقته الاحسان اليهم والصدقة عليهم كان مأجورا من جهتين من جهة فعل الواجب ومن جهة ايضا انه يبتغي بذلك ان يطعمهم ويبتغي بذلك وجه الله عز وجل

115
00:36:32.350 --> 00:36:42.350
وكما جاء في حديث ابن سعد رضي الله تعالى عنه في الصحيحين انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا ازددت بها درجة ورفعة حتى اللقمة ترفع الى فيه

116
00:36:42.350 --> 00:37:02.350
امرأتك وقال معاذ لابي موسى اني احتسب قوم امتي كما احتسب قومي. المراد بهذا كله ان الانسان اذا احب اذا احب الله عز وجل وكان الايمان في قلبه فان الله يحبب اليه جميعا الطاعات بل يحبب اليه جميع الاشياء التي توصله الى

117
00:37:02.350 --> 00:37:22.350
طاعة الله عز وجل قال وان كان مقصوده عبادة غير الله لم تكن طيبات مباحة له بل نقول ان اكل الكافر انها انه يعاقب عليها يوم القيامة لماذا؟ لانه سيسأل عنها يوم القيامة. هل ادى شكرها

118
00:37:22.350 --> 00:37:37.200
او لم يؤدي شكرها وشكرها ليعمل تلك المباحات وتلك المأكولات والمشروبات في طاعة الله عز وجل فلما اكلها ولم يشكر الله عز وجل عليها كانت في حقه نقمة كما قال تعالى خالص الذين

119
00:37:37.400 --> 00:37:57.750
قل للذين امنوا خالصة يوم القيامة فهي خالصة يوم القيامة وهي في الدنيا ايضا قل هي للذين امنوا هذه المطعومات هي للذين امنوا خالصة يوم القيامة هي خلقت في الدنيا للمؤمنين وشاركهم الكفار فيها لكن يوم القيامة خالصة للمؤمنين. اي لا يأكل

120
00:37:57.750 --> 00:38:14.750
الكفار والكفار اذا اكلوا الدنيا فانهم يعاقبون عليه يوم القيامة. واذا قال شيخ الاسلام لم تكن طيب مباحة له فان الله اباحها للمؤمنين من عباده بل الكفار واهل الجرائد والذنوب واهل الشهوات يحاسبون يوم القيامة

121
00:38:15.300 --> 00:38:35.300
على النعم التي تنعم بها فلم يذكروه ولم يعبدوه بها. يعذبون على كفرهم ويعذبون على النعم التي تنعموا بها ولم يشكروا الله عز وجل عليها ولم يعبدوا الله بها. كما قال تعالى اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم

122
00:38:35.300 --> 00:38:55.300
تجزون عذاب الهول بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق وبما كنتم تفسقون. ثم قال تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يسعى النعيم هل ادى شكره او لم يؤديه فان اداه نجا وان لم يؤديه عذب يوم القيامة؟ ثم قال يا ايها الذين

123
00:38:55.300 --> 00:39:15.300
امنوا كلوا بالطيبات ما رزقناكم واشكروا واشكروا الله. ادي اي انك انت مأمور ان تشكر الله عز وجل على جميع النعم التي ربنا علينا ان نشكره. ولذلك جاء في صحيح مسلم ابن مسعود ان الله ليرضى عن العم ان يأكل الاكل فيحمده عليها ويشرب الشرب

124
00:39:15.300 --> 00:39:35.600
متى فيحمده عليها فالمسلم اذا اكل او شرب فانه فانه يحمد يحمد على الاكل والشرب فيؤجر على هذا الحمد والشكر. وفي سنن ابن ماجة قال الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر

125
00:39:35.700 --> 00:39:51.400
وهو عند الترمذي عند الترمذي وابن ماجة باسناد صحيح اسناده صحيح قال وكذلك قال الله للرسل يا ايها الرسل من طيبات واعملوا صالحا وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. فقوله

126
00:39:51.900 --> 00:40:03.850
وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر وقوله ومن كفر فمتعه قليلا ثم اضطر الى عذاب النار وبئس المصير. اه فهذه الايات كلها ارادها شيخ الاسلام بها

127
00:40:03.950 --> 00:40:23.200
ان المؤمن يأكل هذا الطعام ويؤجر على اكله اذا كانت ارادته وجه الله عز وجل بينما غيره يأكلها يأكلها ويسلم من تبعيته اذا كان مسلما قائما بما اوجب الله عليه

128
00:40:23.300 --> 00:40:42.200
ويأكلها ويعق ويعذب ويعاقب عليها اذا كان غير شاكر ولا مؤديا لما اوجبه الله عز وجل عليه كحال الكفار والمنافقين اما المؤمن فهو يأكل ويؤجر يأكل ويؤجر اذا احتسب الاجر في ذلك عند الله. ومن كمل ايمانه

129
00:40:42.350 --> 00:40:59.700
فانه سيجعل بارادته كلها لله سبحانه وتعالى ثم قال والله انما اباح بهيمة الانعام لمن حرم ما حرمه الله من الصيد وهو وهو محرم والمؤمنون امرهم ان يأكلوا من الطيبات ويشكروه

130
00:41:00.300 --> 00:41:15.400
ثم قال ولهذا ميز الله بين خطاب الناس مطلقا وخطاب فقال يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان في عدو مبين انما ويأمركم بالسوء والفحشاء ان تقولوا على الله ما لا تعلمون. ثم قال في المؤمنين

131
00:41:15.700 --> 00:41:35.700
يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. فاذن المؤمنين في الاكل والطيبات ولم يشترط الحل. واخبر انه لم يحرم عليهم الا ما ذكره فيهم الا ما ذكره

132
00:41:35.700 --> 00:41:59.850
فما سواه لم يكن محرما لذلك قال هدى في اية يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا. الحلال اشترط اي شيء الحلم بخلاف البقال كلوا بالطيبات ما رزقه في ماذا؟ ما هو اللي في وجه الفرق؟ ان المؤمن لا يأكل الا ما احله الله عز وجل اما غير المؤمن فيأكل ما حل وما حرم ولا يبالي في ذلك

133
00:42:00.400 --> 00:42:15.850
فايضا لا يكون حلال للكافر الا بعد ان يحقق الايمان. واما قبل تحقيق الايمان فليس له الطعام بحلال ليس له الطعام بحلال. وان كان وان وان اكله فانه عليه يوم القيامة

134
00:42:16.950 --> 00:42:30.700
ثم ذكر فهذه في الاكل من الطيبات ولم يشترط الحل واخبر انه لم يحرم عليه الا ما ذكره في فما سوى لم يكن محرما على المؤمن ومع هذا فلم يكن احله بخطابه بل كان عفوا كان في الحديث

135
00:42:30.900 --> 00:42:43.700
الحلال ما احله الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه واسناده اسناده صحيح هذا الحديث صحيح من قول سلمان رضي الله تعالى عنه

136
00:42:43.850 --> 00:42:56.350
واما احنا البتاع بالخشري ان الله فرض فراغ فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها. وحرم حرمات فلا تنتهكها سهكت عن اشياء رحمة لكم فلا تبحثوا عنها هذا حديث اسناده ضعيف

137
00:42:57.000 --> 00:43:11.050
ففيه مكحول لم يصح سماعه من ابي ثعلبة الخشب رضي الله تعالى عنه. وايضا الصحيح فيه انه من قول مكحول وليس من قول ابي ثعلبة ولا من قول النبي صلى الله عليه وسلم

138
00:43:11.900 --> 00:43:31.900
قوله كذلك آآ قل لا ادري ما اوحي الي بحار على طعام الاطعام الا يكون ميتة نفى التحريم عن غير المذكور فيكون الباقي مسكوتا عن تحريمه عفوا والتحليل عندما يكون بخطاب ولهذا قال في سورة المائدة يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات وما علمت من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما

139
00:43:31.900 --> 00:43:51.900
علمكم الله فكل مما امسكنا عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله ان الله سريع الحساب اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب تل لكم وطعامكم حل لهم. يقول ففي ذلك اليوم احل لهم الطيبات وقبل هذا لم يكن محرما. هذا فائدة يقول له لو قال قائل

140
00:43:51.900 --> 00:44:11.900
ان السنة نسخت القرآن بهذه الاية نسخت السنة القرآن بقوله صلى الله عليه وسلم حرمنا الكل دينار من السباع في القرآن احل لكم كل شيء يوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. لو قال قائل هذا دليل ان السباع كانت حلال وان ذات النواب ذات

141
00:44:11.900 --> 00:44:28.900
قالب من الطير كانت حلال حتى جاءت السنة فحرمت ذلك. يقال الجواب نقول لم تكن السنة ناسخة للقرآن في هذا المعنى. وانما ذوات السباع ذوات المخالق ذوات الناب من السباع وذوات المخالط الطير لم تحل اصلا في القرآن

142
00:44:29.100 --> 00:44:51.050
اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب. فالله حلل الطيبات فهل يدخل الطيبات السباع تقول لم يدخل اصلا حتى يكون من الطيبات وقد حرم يقول ولم يكن هذا نسخ الكتاب لان الكتاب لم يحل ذلك اصلا. ولكن سكت عن تحريمه فكان تحريمه ابتداء

143
00:44:51.050 --> 00:45:12.550
شرع يعني تحريم كل ناب من السباع ابتدأ تحريمه بالسنة واما القرآن فسكت عنه وسكوته لا يعني انه كان حلالا ثم حرم. فلا يقول قائل ان السنة نسخت القرآن بهذا الحديث. لان قوله اليوم يحل لكم الطيبات يدخل في هذا جميع الطيبات

144
00:45:12.550 --> 00:45:27.700
واكل السباع ليس ليس بطيب حتى ليحل فالخبائث التي حرمها الله عز وجل لم تدخل في هذا المعنى والطيور التي لها مخلب لم تدخل بقوله احل لكم الطيبات وانما الذي دخل

145
00:45:27.700 --> 00:45:52.100
اكان طيبا وغير الطيب لا يدخل فيبقى ان غير الطيبات مسكوت عنه. فجاءت السنة فابتدأ التحريم ما كان له ناب من السباع واحتج ايضا بحديث ابي هريرة وابي ثعلبة وابي رافع الذي فيه لالفين احدكم متكئ على ايكته يأتيه الامر من امري مما امرته وما او نهيت عنه فيقول

146
00:45:52.100 --> 00:46:09.400
بيننا وبينكم كتاب بيننا وبينكم هذا القرآن. فما وجدنا في من احللناه ووجدنا في من حرام حرمناه الا الاوان اوتيت الكتاب ومثله معه. على كل حال استطرد شيخ الاسلام في هذا المعنى واطال الكلام فيه من باب

147
00:46:10.100 --> 00:46:30.100
ان يبين ان الايمان ان الايمان مستلزم ان يفعل المسلم جميع اه مستلزم ان يفعل المسلم جميع ما اوجب الله عليه وان يحب جميع الطاعات التي يحبها الله ويكره ويترك جميع المعاصي التي التي يكرهها الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال

148
00:46:30.950 --> 00:46:46.400
فتبين له تبين انه ان انزل عليه عليه وحي اخر وهو الحكمة غير الكتاب وان الله حرم عليه بهذا الوحي ما اخبر بتحريمه ولم يكن ذلك نسخ فان الكتاب لم يحل هذا قط انما احل الطيبات وهذه ليست

149
00:46:46.500 --> 00:47:02.750
من الطيبات ولهذا قال يا ايها الذين امنوا كلوا بالطيبات ما رزقناكم. فلم تدخل هذه الاية في العموم. لكنه لم يكن حرمها فكانت معفوا عن تحريمها لا مأذونا في اكلها

150
00:47:03.000 --> 00:47:17.900
بسكوت عنها وليس مأذونا بأكلها. واما الكفار فلم يأذن فلم يأذن فلم يأذن الله لهم في اكل شيء ولا احل لهم شيئا ولا عفا لهم عن شيء يأكلونه بل قال يا ايها الناس

151
00:47:17.900 --> 00:47:31.300
كلوا مما في الارض حلالا طيبا فشرط ان يكون حلالا وهو المأذون فيه من جهة من؟ ما الذي يحلل من جهة الله ومن جهة رسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا لم يكونوا مسلمين

152
00:47:31.600 --> 00:47:46.900
فلا فلا يكون حلا لهم لانهم لم يأخذوا الحل من الله ولا من رسوله ولم يأذن في الاكل الا للمؤمن فلم يأذن له في اكل شيء الا اذا امنوا. ولهذا لم تكن اموالهم مملوكة لهم

153
00:47:47.050 --> 00:48:16.350
ملكا شرعيا هذا تقعيد وتأصيل كيف يجوز لنا ان نأخذ اموال الكفار وان نأكل اموالهم وهم يملكونها هذا لان الكافر ان كان محاربا ومعاهدا وذميا. المعاهد الذمي ملكنا له المال بالعهد الذي بيننا وبينه فقط ولا الاصل ان مال الكافر حلال. الاصل بمال الكافر انه حلال لكن لما اعطي العهد والامان او كان او دفع

154
00:48:16.350 --> 00:48:38.700
الجزية لحفظ ماله وحفظ مملوكاته بدفع الجزية وبهذا العهد اذننا له في ان يملك هذا المال مع انه مع انه لا يملكه شرعا لا يملكه ملكا شرعيا فاما اذا لم يكن هناك عهد ولا امان ولا ذمة فان ما لا يكون عندئذ اذا كان محاربا يكون ليس ملكا له ولذا سمى الشارع هذه الغنائم سماه اذا

155
00:48:38.700 --> 00:48:57.100
اخذ بالكفار سماها والفيه هو الذي يعود ويرجع كأن هذا المال رجع الى الى اهله رجع الى اهله الذين حق لهم التصرف فيه شرعا وهم المؤمنون. فالكافر تصرفه الكافر تصرفه بهذه الاموال تصرف غير شرعي

156
00:48:57.350 --> 00:49:11.050
ولا مأذونا له حتى يؤمن ويسلم فلم تكن اموال مملوكة لهم ملكا شرعيا لان الملك الشرعي هو القدرة على التصرف الذي اباحه الشارع الملتت الشرعي هو الذي اذن الشارع به

157
00:49:11.050 --> 00:49:31.050
وهو آآ القدرة على التصرف الذي الذي اباحه الشاة والشاعر لم يبح له بالتصرف الابوال الا بشرط الايمان فكانت اموالهم على الاباحة فاذا قهر طائفة منهم طائفة قهرا يستحلون في دينهم واخذوه منهم صار هؤلاء صار هؤلاء فيها كما

158
00:49:31.050 --> 00:49:51.050
اولئك والمسلمون. اذا استولوا عليها فغلبوها ملكوها شرعا لان الله اباح لهم الغنائم ولم يبح لغيره ولم يبحها ولم يبحها لغيرهم ويجوز لهم ان يعامل الكفار فيما اخذه بعضهم من بعض بالقارن. بمعنى لو ان كافر تسلط على كافر واخذ ماله لم يكن بتسلطه واخذه

159
00:49:51.050 --> 00:50:05.700
حلال له لانه في حكمه اصلا ليس مأذونا له تسلطه واخذه لا يحل ذلك له. ويبقى بال الغاصب والمغصوب والقار والمكره على اخذ المال يبقى في حكم المسلمين انه في حكم

160
00:50:05.700 --> 00:50:25.700
المأذون به شرعا نأخذه منه. والمسلم اذا استولوا عليها فغنموها ملكوها ملكا شرعيا مأذونا بالتصرف فيه لان الله اباح لهم الغنائم ولم يبح لغيرهم. ويجوز لهم ان يعاملوا الكفار فيما اخذه بعضهم البعض بالقهر الذي يستحلون في دينه ويجوز ان يشتري من بعضهم ما

161
00:50:25.700 --> 00:50:39.650
او بتغير لان منزلة استيلاء على المباحات يعني لو لو ان كافر اخذ من كافر مال واشتريت وانت منه ولو كان الكافر قد ظلم الكافر الاخر جاز لك كذلك لماذا؟ لان الكاب الذي الذي اخذ منه المال

162
00:50:40.300 --> 00:50:59.350
بشرط ان لا يكون ذميا والا يكون معاهدا. اما ان كان حربيا واخذ كافر من كافر مال وسلط الكافر ثم باع هذا جاز لنا اذا لم نستطع ان نأخذه بالقوة جاز لنا شراؤه وبالشراء يكون لنا جائزا مباحا التصرف فيه

163
00:51:00.200 --> 00:51:20.800
ويكون بمنزلة المسلمين على المباحات. ولهذا سمى الله ما عاد من اموال المسلمين فيئا لان الله افاءه الى مستحقه. اي رده الى المؤمنين الذين يعبدونه ويستعينون برزقه على عبادته فانه انما خلق الخلق ليعبدوه وانما خلق الرزق لهم ليستعينوا به على عبادته ولفظ الفيئ قد يتناول الغنيمة كقول النبي وسلم في

164
00:51:20.800 --> 00:51:34.700
ليس ليس لي مما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود عليكم. نقف على قوله لكنه لما قال وما افاء الله لرسوله منه فما وجد من خير ولا ركاب. او نكمل هذا

165
00:51:34.700 --> 00:51:47.050
اطلق في عرف الفقهاء فهو ما اخذ من مال الكفار بغير ايجاف خير يعني الاصل يقول ومع تسميتي عند الفقهاء الفيه وما اخذ من الكفار دون بايجاف خير ولا ركاب

166
00:51:47.150 --> 00:52:11.250
فان الاصل في غنائم اموال الكفار كلها تسمى فهي لانها تعود الى مستحقها المأذون به المأذون له التصرف فيها شرعا. ومع ذلك اللفظ اللفظ الذي قيده الفقهاء لا يخالف اللفظ الذي جاء في كتاب الله عز وجل. فقوله وما افاء الله على رسوله منه فما اوجبت من خير ومن انكار. المراد به اي ما اخذ

167
00:52:12.050 --> 00:52:29.650
دون ايجاف خيل ودون سلاح وانما غنم المسلم دون كلفة فهذا يكون في حكم الفي والفي يكون آآ يقسم على خمس اسهم ولا يكون من باب ولا يأخذ ولا يكون من باب الغنائم وانما يصرف في مصالح المسلمين الذي هي

168
00:52:29.700 --> 00:52:46.950
آآ سهم في لرسول الله ولرسوله ولذي القربى والباقي في مصالح المسلمين نقف على قوله وما واما اذا فعل ما ابيح له قاصر العدول عن الحرام للحلال هذا يأتي بعده الله تعالى اعلم