﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

2
00:00:21.650 --> 00:00:43.100
الى قوله هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم لا لا اقرأ ايتين ثلاث بس وان كنتم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

3
00:00:43.100 --> 00:01:20.850
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم. لعل لكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا. والسماء بنا وانزل من السماء ماء فاخرج به فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا

4
00:01:21.750 --> 00:01:47.850
فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون قال ابن جزير رحمه الله يا ايها الناس الاية لما قدم اختلاف الناس في الدين. وذكر ثلاث طوائف المؤمنين والكافرين والمنافقين اتبع ذلك بدعوة الخلق الى عبادة الله

5
00:01:47.900 --> 00:02:03.350
وجاءت الدعوة عامة لجميع الناس. لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعث الى جميع الناس هذا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

6
00:02:03.950 --> 00:02:22.450
قوله تعالى يا ايها الناس نداء كما هو بين للناس كافة المؤلف رحمه الله بين مناسبة الاتيان بهذا النداء المتظمن الامر بعبادة الله عز وجل بعد ما تقدم فانه قد تقدم ذكر

7
00:02:22.900 --> 00:02:49.250
اصناف الناس وذكر الله تعالى اقسام الناس من حيث الديانة والعبادة وما خلقوا من اجله وانهم مؤمنون وكافرون ومنافقون فبعد ذلك وجه النداء لهؤلاء كلهم مؤمنهم يحقق الايمان وكافرهم يعود الى الايمان

8
00:02:49.400 --> 00:03:06.250
ومنافقهم يتخلص من نفاقه ليخلص ايمانه مما يبطله يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم. واشار الى ان الاية دالة على عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:07.000 --> 00:03:30.450
و من مناسبات او من اه اه لفتات هذه الاية ان القرآن خطاب للناس كافة فاول نداء في القرآن نداء للناس لم يتقدم هذا النداء غيره في كتاب الله عز وجل. فاول نداء كان نداء للناس واول نداء كان دعوة للناس

10
00:03:30.500 --> 00:03:51.950
لعبادة الله وحده لا شريك له وهذا يدل على عموم الرسالة وعلى ان المطلوب من الخلق توحيد الله عز وجل وافراده بالعبادة. نعم قوله اعبدوا ربكم يدخل فيه الايمان به سبحانه وتوحيده وطاعته

11
00:03:52.100 --> 00:04:11.950
الامر بالايمان به لمن كان جاحدا. والامر بالتوحيد لمن كان مشركا. والامر بالطاعة لمن كان مؤمنا لعلكم اعبدوا ربكم يقول يدخل فيه الايمان بالله الامر بالايمان بالله وبتوحيده وطاعته وما ذكره من التصنيف

12
00:04:12.450 --> 00:04:31.700
اه يعني هو اجتهادي في الحقيقة لان الامر بالايمان امر لجميع الناس حتى المؤمنين يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله بل هي امر بالايمان للجميع والامر بالعبادة هنا ايظا للجميع لمن كان يعبد

13
00:04:32.050 --> 00:04:52.200
كما تقدم قبل قليل للمؤمن ان يحقق العبادة ويخلصها وللكافر ان يعود من كفره الى تحقيق العبادة لله وحده وللمنافق ان يخلص آآ نفسه من شوائب النفاق اعبدوا ربكم اي حققوا العبادة له

14
00:04:52.700 --> 00:05:17.800
كل يحققها بما تناسبه حاله فالجاحد يؤمن والموحد يحقق التوحيد ويثبت عليه والمنافق يعود عن نفاقه على حسب بحالة نعم قوله لعلكم يتعلق سبب دخول الايمان يعني اعبدوا ربكم يشمل الامر باعمال القلوب واعمال

15
00:05:17.850 --> 00:05:34.000
الجوارح اعمال القلوب واعمال الجوارح كلها من العبادة. لان الامر بالعبادة هو امر بكل ما شرعه الله عز وجل اما على وجه الايجاب او على وجه الاستحباب من الاعمال الظاهرة والاعمال الباطنة. نعم

16
00:05:34.650 --> 00:05:57.550
قوله لعلكم يتعلق بخلقكم اي خلقكم لتتقوه كقوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون او بفعل مقدر من معنى الكلام. اي دعوتكم الى عبادة الله لعلكم تتقون. وهذا احسن وقيل يتعلق بقوله اعبدوا ربكم وهذا ضعيف

17
00:05:57.950 --> 00:06:19.500
وان كانت لعل للترجي فتأويله انه طيب طيب الان قوله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الاية تظمنت امرا وخبرا وتعليلا الامر بايش

18
00:06:20.450 --> 00:06:49.900
بعبادة الله وحده لا شريك له والخبر ان الله هو الذي خلق والتعليل لعلكم تتقون الان قوله لعلكم يتعلق باي الامرين اي الشيئين الامر ام الخبر؟ الامر اعبدوا ربكم لعلكم تتقون. او الخبر الذي خلقكم لعلكم تتقون

19
00:06:50.300 --> 00:07:10.350
ثمة في هذا للعلماء ثلاثة اقوال اشار المؤلف الى قولين القول الاول انه متعلق بخلقكم يعني خلقكم لعلكم تتقون فتكون الاية نظير قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

20
00:07:11.000 --> 00:07:35.300
فتكون بيان لغاية الخلق خلقكم لعلكم تتقون. امرهم بالعبادة ثم بين اخبر انه خلقهم لاجل هذه الغاية لاجل هذه الغاية واضح وهذا الذي رجحه المؤلف وقد مال اليه وقواه وقد ماليه اليه وقواه جماعة من اهل العلم

21
00:07:35.650 --> 00:08:07.050
آآ القول الثاني ان لعلكم تتقون متعلق بالامر يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم لعلكم تتقون ولعلكم تتقون متعلقة بالامر الامر بالعبادة الامر بالعبادة و قد ساق كل واحد من اهل العلم

22
00:08:07.650 --> 00:08:29.050
لقوله ما يعضده فالذين قالوا انه متعلق بالخلق قالوا انه هو الاقرب ذكرا الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون فهو الاقرب ذكرا فيكون متعلقا به وهو مطابق لقوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

23
00:08:30.000 --> 00:09:01.150
قالوا وتعلقه بالعبادة تحصيل حاصل ان كيف يقول اعبدوا لعلكم تتقون فهم اذا عبدوه فقد اتقوا وقال الذين نحو المنحى الاخر وقالوا ان الامر متعلق ان التعليل المتعلق الامر يا ايها الناس اعبدوا ربكم لعلكم تتقون

24
00:09:01.500 --> 00:09:27.600
يكون متعلق بالامر قالوا ان هذا دليل على ان الاخلاص سبب للتقوى اخلاص العبادة لله سبب لتحقيق تقواه ثم قالوا ان هذا له نظائر في كلام الله عز وجل يأمر الله تعالى بعبادته

25
00:09:27.850 --> 00:09:54.950
ويذكر  تعليل ذلك اصول تقواه فمن ذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فذكر هنا امره جل وعلا عباده بالصوم ومع هذا علل ذلك بايش

26
00:09:55.700 --> 00:10:20.050
التقوى ومنه ايضا قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون  ذكر الله تعالى في عدد من المواضع التعليل بالتقوى بعد الامر. اما

27
00:10:20.950 --> 00:10:44.900
في امر عبادي او في حكم جزائي او نحو ذلك. فلا تعارض وتكون هذه اوفى فلا اشكال فان العبادة تزيد في التقوى ولذلك كلما زاد الانسان عبادة ازداد تقوى. فقوله تعالى اعبدوا ربكم لعلكم تتقون تعلقه بهذا. لا اشكال فيه

28
00:10:44.900 --> 00:11:12.150
فلا يمتنع ان يكون تعليلا للامر بالعبادة واضح طيب اي القولين ارجح الارجح ان التعليل متعلق بالامرين لعلكم تتقون اعبدوا الله اعبدوا ربكم لعلكم تتقون. وقد خلقكم لعلكم تتقون وهذا

29
00:11:12.700 --> 00:11:32.950
يدل على ان التعليم في الاية للتشريع والخلق للامر والخلق وهذا ما رجحه ابن القيم رحمه الله في عدد من المواضع من كلامه رحمه الله. شيخ ابن تيمية مال الى ان

30
00:11:33.500 --> 00:11:56.400
لعلكم تتقون تتعلق الامر بالعبادة يا ايها الناس اعبدوا ربكم وظعف القول الثاني لكن الذي يترجح والله اعلم ان التعليل في قوله لعلكم تتقون متعلق بالتشريع في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم

31
00:11:56.650 --> 00:12:13.500
وبالامر وبالخلق في قوله الذي خلقكم لعلكم تتقون. لان هذا وهذا جميعه له شواهد في القرآن شاهد الاول يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. والشاهد الثاني

32
00:12:14.350 --> 00:12:38.350
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والاية اذا احتملت معنيين صحيحين فان الصواب حمله حمل الاية عليهما هذا ما يتعلق قوله رحمه الله آآ خلقكم لتتقوه فقد رجح هذا وقيل يتعلق اعبدوا ربكم وهذا ضعيف. والصواب انه ليس بضعيف بل

33
00:12:39.050 --> 00:12:59.000
متعلق بالامرين هذا هو الصواب القول الثالث انه متعلق بالامرين ايه يعني هناك قول بانه متعلق بالامر بالامر بالعبادة. وهناك قول انه ان لعلكم متعلق بايش بالخبر عن الخلق وهناك قولان ومتعلق بالامر وبالخبر

34
00:12:59.350 --> 00:13:19.400
وهذا هو الصحيح يبي يجي الان قال وان كانت لعل الان يقول لعلكم تتقون تكلم عن لعل وما المراد بها في هذا السياق لعلها تأتي لمعاني عديدة فما هو المراد بها في هذا السياق

35
00:13:19.650 --> 00:13:42.150
يقول رحمه الله قال وان كانت لعل للترجي فتأويله ان الترجي يعني رجاء ان يحصل منكم التقوى هذا معنى الترجي طبعا اذا كان كذلك اذا كان معنا لعل الترجي فهي في حق الخلق

36
00:13:42.250 --> 00:14:03.300
ليست في حق الخالق لان الله يعلم ما سيؤول اليه الامر. هل سيتقون ام لا ولهذا قال ان كانت لعل للترجي فتأويله يعني تفسيره نعم قال وان كانت لعل للترجي فتأويله انه في حق المخلوقين جريا على عادة كلام العرب

37
00:14:03.400 --> 00:14:26.500
وان كانت للمقاربة او التعليل المقاربة او التعليل معنيان وليس معنى واحد المقاربة بمعنى لعل كعسى يعني او ككاد تكاد يعني يقرب ان يحصل منكم التقوى هذا معنى المقاربة فتقول لعل للمقاربة بمعنى يقرب

38
00:14:26.750 --> 00:14:49.100
ان تحصل منكم التقوى واما اذا كان للتعليل فهو بمعنى كي اي لاجل وهذا له وجه في كلام العرب  قال به الفرا فيكون معنى قوله تعالى لعلكم تتقون اي كي

39
00:14:49.700 --> 00:15:20.400
تحصل منكم التقوى وهذا كقولك اعمل لعلك تأخذ لعلك تأخذ اجرك اي كي تأخذ اجرك اي كي تأخذ اجرك. الان بعد ان ذكر المؤلف الاوجه الثلاثة للعلة ترجي مقاربة تعليم قال رحمه الله والاظهر فيها؟ قال والاظهر فيها انها لمقاربة الامن نحو عسى نحو عسى

40
00:15:20.850 --> 00:15:40.400
فاذا قالها الله فمعناها اطماع العباد. وهكذا القول فيها حيثما وردت في كلام الله تعالى والذي يظهر والله تعالى اعلم انها للتعليم اظهر منها للمقاربة وقد تحتمل المقاربة قد تحتمل المقاربة

41
00:15:41.000 --> 00:16:01.100
لكن الاظهر والله اعلم والاسلم ان تفسر بالتعليل وهذا له وجه في لسان العرب. فيكون قول يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون  امر الله الخلق بعبادته واخبرهم بانه خلقهم

42
00:16:01.450 --> 00:16:36.650
وامره وخبره كي تحصل منا التقوى فامرنا بعبادته لنتقيه واخبرنا انه خلقنا لنتقيه. نعم قوله الارض فراشا تمثيل لما كانوا يقعدون وينامون عليها كالفراش فهو مجاز وكذلك والسماء بناء من الثمرات من للتبعيض او لبيان الجنس. لان الثمر هو المأكول من الفواكه وغيرها

43
00:16:36.800 --> 00:16:58.500
والباء في به سببية او كقولك كتبت بالقلم لان الماء سبب في خروج الثمرات بقدرة الله تعالى طيب الله عز وجل عندما امر بعبادته ذكر موجبا لعبادته يعني ما يقتضي ان يعبده الناس

44
00:16:58.850 --> 00:17:20.300
ما يجعل الناس يعبدونه فذكر المقتضي اول المقتضيات لعبادته اول ما يقتضي ان يعبد هو انه الخالق جل في علاه ولذلك قال الذي خلقكم والذين من قبلكم يعني اباكم فليس ثمة خالق سواه

45
00:17:20.450 --> 00:17:42.400
للاولين والاخرين جل في علاه سبحانه وبحمده وهذا يوجب عبادته هذا يوجب ان يعبد وحده لا شريك له سبحانه وبحمده الموجب الاول للعبادة الخلق والموجب الثاني للعبادة الامداد ولذلك جاء بعد ان ذكر

46
00:17:43.050 --> 00:18:14.800
الخلق جاء بالامداد وهو ما امد الله به الخلق من الانعام او من النعم والعطايا والهبات التي بها طابت حياتهم وبها صلح معاشهم الموجب لعبادة الله انه الخالق وانه جل في علاه الممد عباده بالانعام سبحانه وبحمده ولذلك قال الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء

47
00:18:14.800 --> 00:18:36.450
وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا لا تصرفوا العبادة لسواه وانتم تعلمون. يقول رحمه الله الارض فراشا تمثيل لما كانوا يقعدون يقعدون وينامون عليه هاك الفراش

48
00:18:36.500 --> 00:18:57.600
فهو مجاز الصواب انها ليست مجازة بل هذا حقيقة الارض فراش والمؤلف يسير الى ذكر المجاز كثيرا ولا حاجة لان الاصل في الكلام الحقيقة وهي فراش لانها كالفراش في حصول المنافع

49
00:18:59.850 --> 00:19:20.300
من افتراشها والانتفاع بها والوطء عليها والنوم عليها وغير ذلك قال وكذلك السماء السماء ايش السماء بناء اي وجعل السماء بناء قال يعني مجاز وكذلك اي مثل تمثيل مجازي والصواب

50
00:19:20.400 --> 00:19:37.150
ان السماء بناء حقيقي ان السماء بناء حقيقي وليس مجال فيه. يقول الله تعالى والسماء بنيناها بايد وانا لموسعون فلا وجه ان يقال هذا مجاز بل هذا حقيقة فهي بنا

51
00:19:37.450 --> 00:19:56.400
اخبر الله تعالى به ورفعه جل وعلا من غير عمد ثم قال رحمه الله من الثمرات في بيان قوله وانزل من السماء اي من العلو ماء فاخرج به من الثمرات. اخرج به

52
00:19:57.250 --> 00:20:18.100
اي بما انزله من ماء من الثمرات من هنا قال فيها ان للتبعيظ يعني بعظ الثمرات او لبيان الجنس يعني بيان ما الذي اخرجه بهذا الماء وهو الثمرات قال لان الثمر هو المأكول من الفواكه وغيرها

53
00:20:22.300 --> 00:20:38.700
فحمله لبيان الجنس والذي يظهر انها لبيان الجنس وليست للتبعيظ لان كل الثمر ناتج عن الماء النازل من السماء ولو كان هذا الماء منزوح من الارض لكن اصله ما نزل من السماء كما قال تعالى

54
00:20:40.350 --> 00:21:08.150
وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم نعم وقوله والباء في به سببية او وجه ثاني او كقولك كتبت بالقلم يعني لا. الاستعانة. الاستعاذة او الالة لان الماء سبب في خروج الثمرات بقدر الله تعالى

55
00:21:08.650 --> 00:21:27.800
نعم بعد ذلك قال قال فلا تجعلوا فلا تجعلوا لا ناهية او نافية وانتصر الفعل باضمار ان بعد الفاء في جواب اعبدوا. يعني اذا كان نافية فلا الف هذه تعقيب وترتيب على ما تقدم

56
00:21:28.000 --> 00:21:46.550
الخبر المتقدم هو اثبات امداد الله وعظيم انعامه على عباده. يترتب على ذلك الا تجعلوا له شركاء فلا الفاء للتعقيب والترتيب على ما تقدم ولا تحتمل وجهين انها ناهية وانها نافية

57
00:21:48.100 --> 00:22:07.800
الذي رجحه المؤلف انها ناهية وهذا الاظهر لكن ذكر وجها انها نافية وان اذا كانت نافية فلا تنصب ما بعدها الفعل بعدها فلا تجزم فلا تنصب فقدر ان بعدها قال

58
00:22:08.000 --> 00:22:31.100
والنصب ونصب الفعل باظمار ان فلا تجعل فلا ان تجعلوا فيكون منصوبا بان مظمرة وهذا بعيد الاصل عدم التقدير فالاصوب في قوله فلا تجعل وهو المتبادل الذهن انها ناهية فتكون يكون يكون الفعل بعدها مجزوما

59
00:22:31.650 --> 00:22:53.400
نعم قال اندادا يراد به هنا الشركاء المعبودون مع الله جل وعلا اه انداد جمع ند وهو يطلق على النظير المثيل واطلق على الظد وهذا من ما يعرف بكلام العرب الاضداد اللفظ الذي

60
00:22:53.550 --> 00:23:13.250
يطلق على الشيء وظد ويطلق على ظده فالند هو المثيل وهو الظد الند هو المثيل يعني مماثل الشيء وهو ضده ايضا وكلاهما يفسر به قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا

61
00:23:14.400 --> 00:23:30.300
لان كل من جعل لله مثيلا فقد جعله لله ضدا وذلك ان الله لا مثيل له ولا يرظى جل في علاه ان يكون له سمي او نظير او كفؤ لم يكن له كفوا احد

62
00:23:30.750 --> 00:23:49.950
هل تعلم له سم يا ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده ولذلك قال فلا تجعلوا لله اندادا لانه لا يمكن ان يكون له ند في الحقيقة والواقع انما هذا من ظلم العباد ان يسووا غير الله بالله

63
00:23:51.250 --> 00:24:08.800
فلا تجعل الله اندادا اي لا تسووا غيره به ولهذا يوم القيامة المشركون يندبون على انفسهم ما وقعوا فيه تالله ايش ان كنا لفي ضلال مبين ليش اذ نسويكم برب العالمين

64
00:24:09.300 --> 00:24:30.550
اعوذ بالله وذاك الشرك من اعظم الظلم لانه تسوية ما لا تسوية غير الله بالله والله لا كفؤ له ولا ند له ولا سمي له ولا له والكفار عدلوا به غيرة. كما قال تعالى الذي الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

65
00:24:30.550 --> 00:24:57.050
ايسوون به غيره؟ نعم قال وانتم تعلمون حذف مفعوله مبالغة وبلاغة. اي وانتم تعلمون وحدانيته بما ذكر لكم من البراهين وفي ذلك بيان لقبح كفرهم بعد معرفتهم بالحق ويتعلق قوله فلا تجعلوا بما تقدم من البراهين. ويحتملوا ان يتعلق بقوله اعبدوا. والاول اظهر

66
00:24:57.500 --> 00:25:16.600
وهو الاظهر نعم ان يتعلق بما تقدم من البراهين الدالة على وجوب عبادته وحده لا شريك له. فوائد ثلاث قال فوائد ثلاث الاولى هذه الاية تضمنت دعوة الخلق الى عبادة الله بطريقين

67
00:25:16.850 --> 00:25:46.100
احدهما اقامة البراهين بخلقتهم بخلقتهم وخلقت السماوات والارض وخلقة السماوات والارض والمطر والثمرات  والاخر ملاطفة جميلة بذكر ما لله عليهم من الحقوق ومن الانعام فذكر اولا ربوبيته لهم. ثم ذكر خلقته لهم خلقته لهم وابائهم. لان الخالق يستحق ان

68
00:25:46.100 --> 00:26:10.500
ان يعبد ثم ذكر ما انعم به عليهم من جعل الارض فراشا والسماء والسماء بناء. ومن انزال المطر واخراج الثمرات. لان المنعم يستحق ان يعبد ويشكر وانظر قوله جعل لكم ورزقا لكم يدلك على ذلك لتخصيصه ذلك بهم فما اجملها من ملاطفة

69
00:26:10.500 --> 00:26:44.100
وخطاب بديع  ما ذكرناه ان الله تعالى امر امر عباده بان امر الناس بان يعبدوه لانه الذي خلقهم والذي ايش امدهم بالنعم نعم الثانية الثانية يعني من فوائد الاية الثانية المقصود الاعظم من هذه الاية. الامر بتوحيد الله وترك ما عبد من دونه لقوله في اخرها

70
00:26:44.100 --> 00:27:03.200
فلا تجعلوا لله اندادا. وذلك هو الذي يترجم عنه بقولنا لا اله الا الله فيقتضي ذلك الامر بالدخول في دين الاسلام الذي قاعدته التوحيد وقول وقول لا اله الا الله

71
00:27:04.250 --> 00:27:28.550
اعبدوا الله اعبدوا ربكم الذي خلقكم فلا تجعلوا لله اندادا. بدأ الله النداء بالامر بالعبادة وختم ذلك بالنهي عن ان يجعل له انداد. مجموع هذين هو لا اله الا الله فهو فالعبادة تقوم على الاثبات

72
00:27:28.700 --> 00:27:50.150
والنفي نفي العبادة عن غيره واثباتها له وحده. لا اله الا الله نفي لا اله نفي الا الله اثبات اعبدوا ربكم اثبات فلا تجعلوا لله اندادا نفي نعم الثالثة تكرر في القرآن ذكر المخلوقات

73
00:27:50.200 --> 00:28:09.000
والتنبيه على الاعتبار في الارض والسماوات والحيوان والنبات والرياح والامطار والشمس والقمر والليل والنهار. وذلك كأنها تدل بالعقل على عشرة امور يعني هذه الايات الخلقية في السماء والارض تدل على عشرة امور

74
00:28:09.800 --> 00:28:28.550
نسمع ما قاله رحمه الله وذلك انها تدل بالعقل على عشرة امور وهي ان الله موجود لان الصنعة دليل على الصانع لا محالة وانه واحد لا شريك له لانه لا خالق الا هو. افمن يخلق كمن لا يخلق

75
00:28:28.850 --> 00:28:52.150
الثالثة الى ومما يدل على انه لا خالق الا هو انتظام الكون كما قال الله تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لكن انتظام الكون وجريانه على هذا الاتقان لا يكون الا من اله واحد لا اله الا هو

76
00:28:52.450 --> 00:29:10.450
ثالث وانه حي قدير عالم مريد. لان هذه الصفات الاربعة من شروط الصانع. اذ لا تصدر صنعا عن من عدم صفة منها حي لا يموت. قدير لا يعجز عالم لا يجهل

77
00:29:10.550 --> 00:29:26.800
مريد ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وبحمده هذه اربع فوائد تنظم الى ما تقدم وقال عشر فوائد عشر امور قال عشرة امور هذه اربعة اربعة امور افادتها الايات

78
00:29:27.750 --> 00:29:49.950
نعم اربعة اضافة لاثنين صاروا ستة نعم قال وانه قديم لانه صانع صانع للمحدثات. فيستحيل ان يكون مثلها في الحدوث سابق يعني هو الاول الذي ليس قبله شيء سبحانه وانه

79
00:29:51.500 --> 00:30:16.600
يقصد الاول يطرقون القديم ويريدون به الاول. المتقدم على غيره وبحمده وانه باق قال وانه باق لان ما ثبت قدمه استحال عدمه. الاخر الذي ليس بعده شيء وانه حكيم لان اثار حكمته ظاهرة في اتقانه للمخلوقات

80
00:30:16.700 --> 00:30:37.050
وتدبيره لصنع الله الذي اتقن كل شيء. سبحانه وانه رحيم لان في كل ما خلق لان في كل ما خلق منافع لبني ادم. سخر لهم ما في السماوات وما في الارض. فانظروا الى فانظر قال فانظروا الى اثار رحمة الله

81
00:30:37.650 --> 00:30:52.350
كيف يحيي الارض بعد موتها انا وبحمده. واكثر ما يأتي ذكر المخلوقات في القرآن في معرض الاستدلال على وجوده تعالى او على وحدانيته. على وجوده في حق من انكر وجوده

82
00:30:53.100 --> 00:31:15.350
وعلى وحدانيته وانه لا اله غيره في حق المثبت له المشرك في عبادته وذلك ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم صنفان قوم يثبتون ربا يعبد وقوم ينكرون

83
00:31:16.200 --> 00:31:31.950
وجود اله يعبد ويقولون ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر ما في رب هؤلاء الدهرية الذين لا يثبتون الها فالقرآن جاء للرد على هؤلاء وعلى هؤلاء وبيان

84
00:31:32.400 --> 00:31:50.600
الطريق القويم الذي يخرج به هؤلاء وهؤلاء من الضلال فهو حجة على هؤلاء وعلى هؤلاء نعم قال فان قيل لما قصر الخطاب لما قصر الخطاب بقوله لعلكم تتقون على المخاطبين دون الذين من قبلهم

85
00:31:50.600 --> 00:32:14.050
مع انه امر مع انه امر الجميع بالتقوى انتقل من الغيبة الى الخطاب. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ثم قال لعلكم تتقون. فالخطاب للمنادين الحاضرين دون المتقدمين

86
00:32:14.150 --> 00:32:38.550
الذين من قبلكم فقال لماذا خصهم قصر الخطاب عليهم ولم يجمعهم بان يقول لاجل ان تتقوا لاجل ان تتقوا لعلكم تتقوا تتقون نعم لعل الناس يتقون لعل الناس يتقون او لعلكم والذين من قبلكم تتقون. فالجواب

87
00:32:38.650 --> 00:33:02.150
قال فالجواب انه لم يقصره عليهم في المعنى. ولكنه غلب المخاطبين على الغائبين في اللفظ. والمراد الجميع. صحيح. لان لانه مطلوب من الاولين والاخرين وانما وجه الى هؤلاء لانهم المخاطبون. فان قيل فان قيل هلا قال لعلكم تعبدون مناسبة لقوله اعبدوا

88
00:33:02.150 --> 00:33:25.300
فالجواب ان التقوى غاية العبادة وكمالها. فكان قوله لعلكم تتقون ابلغ واوقع في النفوس واضح يعني لعلكم تبلغوا ذروة العبادة بحصول التقوى نقف على هذا في قولهم وان كنتم في ريب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد