﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.850
اعلم هديت انه جاء الخبر عن النبي المقتفى خير البشر بان ذي الامة سوف تفترق. لو وقفنا على الامة قلنا الامة المراد به هنا امة ايش امة الاجابة يشمل كل من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:24.450 --> 00:00:44.600
شهد له لله بالتوحيد وللنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة فقوله بان ذي الامة ذي قلنا اسم اشارة والامة هنا هي امة الاتباع فالاف والاء او امة الاجابة فالالف واللام هنا

3
00:00:44.650 --> 00:01:20.650
للعهد الذهني فان الامة اذا اطلقت اريد بها امة الاجابة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم  قوله سوف تفترق اي سيحصل فيها افتراق في مستقبل الايام وهذا اشارة الى ما جاء به الخبر

4
00:01:20.900 --> 00:01:46.900
عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من وقوع الافتراق في هذه الامة وادلة هذا عديدة كثيرة ادلة حصول الافتراق في هذه الامة كثيرة ومنها قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الصحيحين

5
00:01:48.250 --> 00:02:15.950
لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه والمقصود بمن قبلنا اليهود والنصارى لانه لما سئل قال من يا رسول الله؟ قال قالوا اليهودي قال قالوا اليهود والنصارى؟ قال فمن؟ يعني اذا لم يكونوا اولئك فمن يكونوا

6
00:02:17.050 --> 00:02:38.300
واولئك افترقوا ومقتضى هذا الحديث ان الامة ستفترق كما افترقت الامم السابقة واما والمقصود بالافتراق هنا الافتراق الذي يحصل به الاختلاف والمخالفة لما كان عليه حال النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:38.400 --> 00:03:17.850
وما كان عليه عمله وليس المقصود التفرغ هنا التفرق المحمود الذي هو من باب التنوع انما هو اختلاف مذموم وتفرق مذموم وقوله تفترق اصله ما دلت عليه النصوص. اما قول بضعا وسبعين اعتقادا والمحق

8
00:03:18.200 --> 00:03:51.100
هذا فيه تعيين عدد الافتراق وموضوع الافتراق عدد الافتراق عدد الافتراق وموضوع الافتراق فاما العدد قال بضعا وسبعين طبعا البدع هو من الثلاثة الى التسعة  قول بضعا وسبعين اشارة الى ما جاء به الخبر

9
00:03:52.150 --> 00:04:09.100
عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة

10
00:04:10.600 --> 00:04:39.200
هكذا في السنن والمسند وفي حديث معاوية رضي الله تعالى عنه قال افترقت اليهود على احدى وسبعين والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة وزاد كلها واحدة

11
00:04:39.500 --> 00:05:04.050
كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة وقد جاء هذا الحديث عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ما جاء عن ابي هريرة وعن معاوية وجاء عن انس بن مالك

12
00:05:04.450 --> 00:05:34.000
وعن عبد الله بن عامر ابن العاص وعن غيرهم فقوله بضعا وسبعين مما جاءت به النصوص والحديث قد تكلم فيه بعض اهل العلم بتضعيفه من جهة اسناده وبعضهم تكلم فيه من جهة متنه

13
00:05:37.700 --> 00:06:02.500
والحقيقة انه لا وجه للكلام فيه من جهة المتن لان متنه محكم ولا اشكال فيه واما ما يتصل باسناده فهو وان كان في افراد الطرق ما يمكن ان يكون موجبا للطعن في الحديث الا ان الحديث توافرت

14
00:06:03.300 --> 00:06:43.850
طرقه وتعددت مخارجه فشد بعضه بعضا فهو حديث ثابت صحيح وقوله رحمه الله بضعا وسبعين اعتقادا قول اعتقادا بين ان الافتراق الذي سيحصل وهو في مسائل الاعتقاد قول اعتقادا مأخوذ من اعتقد يعتقد اعتقادا فهو مصدر اعتقد

15
00:06:46.400 --> 00:07:28.900
وهو ما يطوي الانسان عليه قلبه من مسائل الايمان ولذلك العقيدة هي ما عقد الانسان قلبه عليه وشد قلبه عليه مما يتعلق  اصول الايمان فقوله اعتقادا اي عقيدة و من اين اخذ هذا

16
00:07:31.050 --> 00:07:47.700
اخذ هذا من ان الافتراق في العمل حاصل منذ زمن بل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة على انواع من العمل فكان منهم من يكثر الصوم ومنهم من يكثر الصلاة

17
00:07:47.800 --> 00:08:12.350
كما ان كما انهم اختلفوا في الاجتهادات ولم يكن هذا تفرقا ولم يكن هذا مذموما على اختلاف اجتهاداتهم وترجيحاتهم ومنها ما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فصوب وخطأ بل وفي بعض المواضع لم يصوب ولم يخطئ ترك اقر الفريقين كما هو في شأن

18
00:08:12.500 --> 00:08:30.750
لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريظة لان النبي لم يعنف احدا من الفريقين فالافتراق الذي حصل من هذا النحو ليس مذموما ولا هو ولا هو مقصود في قوله

19
00:08:31.000 --> 00:08:54.350
وتفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كما ان الاحاديث التي بينت من هي هذه الفرقة وجلية في بيان ان الافتراق المذكور في الحديث في الحديث يقصد به التفرق في الدين وليس التفرق في العمل

20
00:08:55.200 --> 00:09:15.500
فرق في الاعتقاد وليس التفرق في العمل وفي حديث عبد الله بن عامر قال في بيان الفرقة من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي وفي حديث معاوية وجابر

21
00:09:18.900 --> 00:09:43.600
عرف الفرقة بانها الجماعة وفي بعض الاحاديث قال السواد الاعظم وهذا يبين ان الافتراق لم يكن فيما يتصل بمسائل العمل بل في مسائل الاعتقاد ولهذا قيد المصنف رحمه الله آآ ذلك بقوله

22
00:09:45.850 --> 00:10:10.700
بضعا وسبعين اعتقادا والمحق بعد ان فرغ من بيان عدد الافتراق وموضوع الافتراق انتقل الى بيان من المصيب في هذه الفرق هل هو معلوم ام معمى بين جلي او مخفي

23
00:10:11.250 --> 00:10:39.100
قال رحمه الله والمحق اي المصيب للحق المصيب للهدى السالم من الضلال والباطل ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه من غير زيغ وجفاء هذا بيان الفرقة وصف الفرقة هذا بيان

24
00:10:39.400 --> 00:10:57.550
الوصف الجامع للفرقة الناجية وانما سميت ناجية لانها تنجو من النار حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلها في النار الا واحدة والمقصود بقوله كلها في النار اي انها

25
00:10:58.100 --> 00:11:20.850
قد فعلت من العمل ما يوجب العقوبة بالنار وليس المقصود كلها في النار اي انها جنار الخلود فليس الحكم هنا عليها بالكفر حتى يقال كلها في النار يعني انهم كفار؟ لا. جاء الوعيد على

26
00:11:21.200 --> 00:11:40.900
اعمال من اعمال من الاعمال بان اصحابها متوعدون بالنار كما قال تعالى الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها شباههم

27
00:11:40.900 --> 00:12:02.550
جنوبهم وظهورهم هذا ما كنستم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. هذا في النار وهذاك عقوبة من يمنع الزكاة ولا يحكم بكفره ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ام سلمة

28
00:12:02.850 --> 00:12:31.150
الذي يشرب في انية الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم ذكر العقوبة بالنار لا يستلزم ان يكون كافرا كما ان نفي الايمان لا يستلزم الكفر كقوله صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله قال من لا يأمن جاره بوائقه

29
00:12:33.150 --> 00:12:59.850
فقوله كلها في النار المقصود به المقصود بالنار هنا نار العقوبة لاهل معصية وليست نار الخلود التي لا تكون الا للكفار فقوله رحمه الله والمحق الذي ينجو منها بلزوم سبب النجاة

30
00:13:00.150 --> 00:13:16.150
يسمى ناجل ولذلك سميت الفرقة اللازمة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان عليه اصحابه بانها ناجية. هذا هذا سبب تسميتها بانها ناشئة فهي نجت من العقوبة المذكورة في هذا الحديث

31
00:13:16.700 --> 00:13:39.000
قوله والمحق ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه من غير زيغ وجفى هذا بيان لوصف الفرقة كما ذكرنا وصف الجامع للفرقة الناجية بانها ما كان في نهج في هنا بمعنى على

32
00:13:40.150 --> 00:14:01.500
كما قال الله تعالى لاصلبنكم في جذوع النخل في بمعنى على ومنه قوله امنتم من في السماء يعني على السماء فقوله في نهج اي على نهج ولم يقل ما كان على نهج اما للروي

33
00:14:02.400 --> 00:14:28.600
لاجل استقامة النظم وهذا واظح واما ان انه اراد ان نهج النبي استوعبهم من كل جهة استوعبهم من كل جهة فكان ظرفا لهم محيطا بهم من كل جانب وهذا معنى

34
00:14:31.200 --> 00:14:58.450
بلاغي على ان ذكر على ابلغ في بيان التمكن من الموصوف به من التمكن من الوصف او الموصوف به المقصود ان قوله رحمه الله ما كان في نهج بمعنى على

35
00:14:59.050 --> 00:15:38.700
وقوله نهج النهج المقصود به الطريق والسبيل  يطلق عادة على مسائل الاصول ولذلك قال الله تعالى بكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فقالوا شرعه العمل ومنهاج السبيل الذي يتحقق به ذلك

36
00:15:39.450 --> 00:16:00.650
التشريع القواعد التي تبنى عليها الشريعة فقوله على نهج المقصود به على طريق وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وقول نهج النبي اي طريق اي طريق النبي سنة النبي هدي النبي

37
00:16:04.100 --> 00:16:25.100
وهو قد ذكر هذا الطريق باضافته الى صاحبه حيث قال نهج النبي المصطفى والنبي المراد به النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمصطفى والمختار قوله وصحبه اي ونهج صحبه وسحب

38
00:16:26.200 --> 00:16:52.850
اسمه جمع لصاحب والمقصود بهم من لقي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مؤمنا به ومات على ذلك ثم انه رحمه الله ذكر قيدين من غير زيغ هذا القيد الاول

39
00:16:53.200 --> 00:17:31.700
وجفا هذا القيد الثاني اي كان في نهج النبي واصحابه دون ميل لزيادة وغلو او جفى وهو مباعدة  تفريط وهاتان الضلالتان تكتنفان كل سبيل فكل سبيل يحتمل ان يكون فيه

40
00:17:31.800 --> 00:17:47.650
ازاي هو يحتمل ان يكون فيه الجفا اه فلما ذكر السبيل ذكر القيد الذي يسلم به الانسان من الخروج عنه وهو ولو لم يذكر ذلك لكان واضحا جليا لان نهج النبي

41
00:17:48.050 --> 00:18:15.200
ونهج اصحابه ليس فيه زيغ ولا جفاء ليس فيه زيغ ولا جفا فهذا يسمى قيدا كاشفا القيد الكاشف هو الذي لا يضيف في الكلام معنى زائدا وانما هو لتوظيح وتجلية ان الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:18:15.300 --> 00:18:41.000
واصحابه سالم من هذه الانحرافات بزيادة او بنقص بغلو او تقصير واضح هذا يا اخوان او لا فقوله رحمه الله ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه من غير زيغ وجف هو بيان لطريق الفرقة الناجية التي تسلم من الانحراف وهذا الوصف الذي ذكره

43
00:18:41.000 --> 00:18:59.050
ترجيح لرواية عبد الله بن عمرو التي جاء فيها وصف هذه الفرقة فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر ذلك سئل عنها من هي يا رسول الله؟ قال هي ما كان على مثل ما انا عليه اليوم

44
00:18:59.100 --> 00:19:24.200
واصحابه مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم اليوم واصحابه من سلامة الاعتقاد وصحة الدين والسلامة من الانحراف والابتداع وهذا احد الاوصاف كما ذكرت قبل قليل في اوصاف الفرقة الناجية ووصفت بالسواد الاعظم ووصفت بالجماعة

45
00:19:24.300 --> 00:19:45.250
وكلها اوصاف آآ تجتمع في بيان والتوصيف طريق اهل السنة والجماعة الذي من سلكه سلم من الانحراف والضلالة بعد هذا قال رحمه الله وليس هذا النص جزما يعتبر في فرقة الا على اهل الاثر

46
00:19:46.550 --> 00:20:04.250
يقول وليس هذا النص النص اي الوارد في افتراق الامة الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ليس هذا النص وهو قوله صلى الله عليه وسلم كلها في النار الا واحدة يعتبر

47
00:20:04.900 --> 00:20:30.700
في فرقة اي يوجد ويتحقق في فرقة من الفرق المنتسبة الى الامة الا على اهل الاثر الا على اصحاب الخبر والنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقوله الا على اهل الاثر اي الا على اصحاب

48
00:20:30.800 --> 00:20:56.250
الاثار وهم الذين يبنون اعتقادهم وما يدينون به رب العالمين على ما نقل اليهم من قول سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وانما كان اهل الاثر هم اولى الناس واجدر الناس

49
00:20:56.950 --> 00:21:16.200
ان يكونوا الفرقة الناجية لانهم الذين يتحقق بهم او يتحقق فيهم قوله من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي فانه لا يمكن ان يتحقق هذا لاحد الا لمن اخذ بالاثر

50
00:21:16.200 --> 00:21:32.100
ناقل بما كان عليه واصحابه صلوات الله وسلامه عليه ورضي الله تعالى عنه فلهذا كان اهل الاثر وهم الذين يعتمدون في عقائدهم على ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه

51
00:21:33.150 --> 00:21:52.550
هم اجدر الناس لانهم الذين يتحقق فيهم انهم على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي واضح هذا واضح وجه قول المصنف وليس هذا النص جزما اي يقينا يعتبر في فرقة الا على اهل الاثر

52
00:21:52.900 --> 00:22:06.962
لانهم بنوا اعتقادهم على نقل يصف ويبين ويترجم ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه نقف على هذا والله تعالى اعلم