﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:15.500
نواصل ما كنا قد شرعنا فيه من بيان القواعد الفقهية التي ذكرها الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي ثم اقبلوا اسئلتكم ان شاء الله تعالى ونجيب على ما يسر الله تعالى منها في نهاية المجلس

2
00:00:15.800 --> 00:00:35.800
سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال شيخ ناظر رحمه الله تعالى وسائر الامور كالمعروف

3
00:00:35.800 --> 00:01:05.800
الحكم بالزوائد. والخطأ والاكراه والنسيان اسقطه معبود الرحمن. لكن مع الاكتاف كثرة البدن وينتهي التأديم عنه والزلل. قوله رحمه الله في هذه القاعدة وسائر الامور كالمقاصد في في البيت السابق قال وليس مشروعا من الامور غير الذي في شرعنا مذكور. فليس شيئا من الاعمال

4
00:01:05.800 --> 00:01:25.800
يقرب الى الله تعالى ويوصل الى رحمته الا ما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كل عمل خارج عن ما كان عليه صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه. من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. فليتحرى المؤمن اتباع

5
00:01:25.800 --> 00:01:41.300
في كل قول او عمل. وان يكون قوله في عباداته وفي سائر احواله مطابقا وموافقا لما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. بعد هذا البيت الذي قرر فيه وجوب

6
00:01:41.300 --> 00:02:01.300
الرجوع الى الكتاب والسنة الى القرآن والى هدي سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. في معرفة ما هو مشروع من الاعمال وفي معرفة ما ليس مشروعا انتقل الى بيان حكم الوسائل والتوابع فثمة ثلاثة امور في كل عمل مقاصد

7
00:02:01.300 --> 00:02:21.300
وهي ما امر الله تعالى به ورسوله ووسائل وهي ما يوصل الى ما امر الله تعالى به ورسوله ومتممات وهي سواحق التابعة لما امر الله تعالى به ورسوله. هذه ثلاثة امور في كل عمل من الاعمال. المقاصد هي

8
00:02:21.300 --> 00:02:43.350
امور التي امر الله تعالى بها ورسوله. مثال ذلك اقامة الصلاة. هذه من المقاصد التي امر الله تعالى بها ورسوله  وثمة وسائل وهي ما يوصل الانسان الى اقامة الصلاة. هذه مما يندرج في فيما امر الله تعالى به ورسوله

9
00:02:43.350 --> 00:03:02.900
لانه ما لا يتم المقصود الا به فهو مأمور به. وتوابع وهي ما يأتي بعد ما امر الله تعالى به ورسوله من الاعمال من التوابع واللواحق. ومثال ذلك صلاة الجماعة. صلاة الجماعة امر الله تعالى بها ورسوله

10
00:03:02.900 --> 00:03:19.750
فقال تعالى واركعي فقال تعالى واركعوا مع الراكعين  جاء امر النبي صلى الله عليه وسلم بها في احاديث كثيرة منها ما في مسلم من حديث الاعمى الذي استأذن النبي صلى الله عليه

11
00:03:19.750 --> 00:03:38.850
وسلم في ان يصلي في بيته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان اذن له اتسمع النداء؟ قال نعم قال اجب اذا هذا مقصود من الاعمال التي امر الله تعالى بها ورسوله. يتبع ذلك السير الى المسجد هذا

12
00:03:38.850 --> 00:03:58.850
وسيلة لتحقيق المقصود المأمور به فهو من الوسائل. ولذلك رتب النبي صلى الله عليه وسلم الاجر على المجيء الى المسجد فجاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة وغيره ان المؤمن اذا خرج الى الصلاة

13
00:03:58.850 --> 00:04:18.850
كان له بكل خطوة حسنة يرفع الله تعالى بها يرفعه بها درجة ويحط عنه بها خطيئة. هذا من وسائل المقاصد ثمة بعد هذا بعد الفراغ جئت الى المسجد كتب الله لك بكل خطوة حسنة وحط بها عنك خطيئة

14
00:04:18.850 --> 00:04:38.850
فكتب الله لك الاجر. طيب رجوعك الى دارك. هل لك فيه اجر؟ نعم. لك فيه اجر. فلك بكل خطوة في رجوعك حسنا. يدل لذلك ما جاء في الصحيح من حديث جابر في قصة بني سلمة

15
00:04:38.850 --> 00:04:58.850
وهم ممن كان في المدينة من الانصار. كان محل نزولهم نائيا عن مسجد رسول الله صلى الله عليه فاحبوا ان ينتقلوا الى قرب المسجد. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لهم بني سلمة دياركم

16
00:04:58.850 --> 00:05:18.850
تكتب اثاركم اي الزموا دياركم وابقوا فيها تكتب اثاركم والاثار ليس فقط في المجيء بل في المجيء والرجوع جاء في رواية مسلم فلكم بكل خطوة حسنة لكم بكل خطوة حسنة في الذهاب والمجيء. فقول

17
00:05:18.850 --> 00:05:48.850
رحمه الله هنا وسائل الامور كالمقاصد اي في الحكم الاجر والثواب. واحكم بهذا الحكم للزوائد والزوائد هي التوابع واللواحق. فيكتب الله تعالى للعبد اجرا فيما يكون من المقاصد وفيما لا تتحقق المقاصد الا به وكذلك فيما يتبع من التوابع التي تأتي بعد

18
00:05:48.850 --> 00:06:04.650
مقاصد كما هو الشأن في رجوع الانسان الى بيته بعد بعد فراغه مما امر الله تعالى به. وكذلك في عيادة المريض. فان من عاد مريضا لا يزال في غرفة الجنة حتى يرجع فهو في

19
00:06:04.650 --> 00:06:24.650
وفي عيادته للمريض وفي رجوعه كل ذلك مما يجري الله تعالى له به الاجر وكل ذلك مصدق لما ترى المؤلف رحمه الله الشيخ عبدالرحمن السعدي في قول وسائل الامور كالمقاصد اي في المشروعية

20
00:06:24.650 --> 00:06:44.650
وفي الاجر واحكم بهذا الحكم للزوائد. ثم بعد ذلك انتقل الى قاعدة اخرى وهي من جملة ما في هذه الشريعة من يسر وسماحة وما فيها من رفع الحرج ووظع الظيق عن الناس

21
00:06:44.650 --> 00:07:14.650
قال والخطأ والاكراه هو النسيان. اسقطه معبودنا الرحمن. هذه قاعدة الخطأ نسيان والاكراه واثر ذلك على الاعمال. لا شك ان الشريعة بناؤها على ان الانسان انما ايؤجر ويأثم على فعل صادر عنه مع كمال الاختيار. ففي حال غياب الاختيار وعدم

22
00:07:14.650 --> 00:07:34.650
القصد فان الشريعة لا تثبت اجرا كما لا يثبت بذلك وزر. فكما ان الاعمال بالنيات ولا يثبت اجر الا بنية فكذلك لا يثبت وزر الا بقصد ونية ومما يؤثر على القصد

23
00:07:34.650 --> 00:08:02.250
امور الخطأ وهو ان يفعل الانسان فعلا من غير ارادة فيقصد الفعل لكن لا يقصد حصول ما ترتب على الفعل من ظرر او من مخالفة. النسيان وهو الغفلة عن مطلوب او الغفلة عن المنهي المطلوب امرا او نهيا فعلا او تركا

24
00:08:02.300 --> 00:08:22.300
الامر الثالث الاكراه وهو ما يغيب فيه الارادة فيحمل الانسان على فعل ما لا يريد. هذه الاشياء الثلاثة تغيب عن الانسان الاختيار اما بالكلية واما ان تؤثر على ذلك تأثيرا ينقص اهليته

25
00:08:22.300 --> 00:08:59.150
فان الافعال لا تكون محلا للاعتبار الا اذا صدرت من مختار ذاكر  قاصد فاذا لم يقصد او لم يكن ذاكرا او لم يكن مختارا كان ذلك مما يزول به   المقصود الشرعي اذ المقاصد الشرعية لا ترتب الاعمال الا من المختار العالم

26
00:08:59.150 --> 00:09:22.100
ذاكر القاصد للامر. فاذا حصل فعل من غير اختيار بسبب الخطأ بسبب الاكراه. او بسبب النسيان او كان ذلك عن خطأ فانه لا حرج فيه على الفاعل من حيث الاثم ولذلك قال

27
00:09:22.450 --> 00:09:49.350
والخطأ والاكراه والنسيان هذي ثلاثة عوارض تعرظ على الافعال خطأ نسيان اكراه. اسقطه اي اسقط المؤاخذة به. معبود الرحمن وذكر الرحمن هنا لبيان ان الاسقاط انما كان من اثار رحمة الله تعالى فهو

28
00:09:49.350 --> 00:10:09.350
بسبب رحمته جل في علاه بعباده انه لم يؤاخذهم على ما يكون من خطأ او نسيان او اكراه فالخطأ عذر يعذر به للمكلف يعذر به الانسان ويسقط به التأثيم والعقاب المتعلق بعدم فعل المأمور

29
00:10:09.350 --> 00:10:35.350
او بفعل المحظور ومثله النسيان وهو الذهول وعدم حضور الذهن عند الفعل تركا او فعلا. ومثله الاكراه. واما دليل ذلك فقول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عباس ان الله عز وجل قال قد فعلت

30
00:10:35.350 --> 00:10:55.350
اي اسقطت المؤاخذة عن عنكم حال الخطأ والنسيان. ربنا لا تؤاخذنا اي ما يكون من شيء ناتج عن خطأ او لسان ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. قال الله تعالى قد فعلت فهذا من

31
00:10:55.350 --> 00:11:15.350
بعباده. واما الاكراه فقد قال الله تعالى في محكم كتابه من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن اي الذي يؤاخذ منشرح بالكفر صدرا. والكفر اعظم

32
00:11:15.350 --> 00:11:36.700
واخطر الخطايا واجل ما يخالف به ما جاءت به الشرائع. ومع ذلك اسقط الله تعالى المؤاخذة  به بسبب ما يكون من الاكراه الا من اكره اي على الكفر وقلبه مطمئن بالايمان ومن الذي يؤاخذ

33
00:11:36.700 --> 00:12:02.900
ولكن منشرح بالكفر صدرا. فمن انشرح صدره بالكفر فهذا الذي عليه الوزر وعليه المؤاخذة. فتبين من قوله رحمه الله والخطأ والنسيان والاكراه اسقطه معبودنا الرحمن ان الانسان لا يؤاخذ على ما صدر منه فيما اذا كان

34
00:12:02.900 --> 00:12:28.450
عن خطأ او كان عن نسيان او كان عن اكراه. هذا فيما يتعلق بالتأثير. لكن فيما تتعلق بما طلب فعله او نهي عن مواقعته فثمة تفاصيل ينبغي ان تعلم فيما يتعلق بما طلب فعله كالصلاة

35
00:12:28.450 --> 00:12:48.450
مثلا امر الله تعالى بالصلاة وقال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. فاذا نسي الانسان صلاة حتى خرج وقتها اعليه اثم؟ سؤال هل عليه اثم؟ اجيبوا يا اخوان لا اثم عليه. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. طيب

36
00:12:48.450 --> 00:13:08.450
سقطت عنه المؤاخذة فلا اثم عليه. هل سقط عنه وجوب الصلاة؟ بمعنى انه هل يطلب ان يفعل الصلاة او يقول بما انه خلاص فات وانت ناسي ما عليك شيء؟ الجواب يطلب منه فعلها. جاء ذلك في الصحيح من حديث انس بن مالك ان النبي صلى الله عليه

37
00:13:08.450 --> 00:13:35.650
وسلم قال من نام عن صلاة او نسيها قال فليصلها متى؟ اذا ذكرها. قال الله الا لا كفارة لا كفارة لها الا ذلك. قال الله تعالى واقم الصلاة لذكري فاذا تذكر الانسان وجب عليه ان ان يأتي بما امر به. طيب خروج الصلاة عن وقتها هل يؤاخذ به وهو ناسي؟ الجواب

38
00:13:35.650 --> 00:13:55.650
لا مؤاخذة عليه به. اذا الاسقاط في قول ربنا لا تؤاخذنا فيما يتعلق بالاوامر هو في اخذ لكن المأمور به يجب ان يأتي به الانسان اذا ذكره فانه لا تبرأ ذمته بترك

39
00:13:55.650 --> 00:14:15.650
كما امر الله تعالى به نسيانا بل لا يؤاخذ بالفعل لكنه يؤاخذ فيما لكنه يطلب منه ان بما امر به. وكذلك فيما يتعلق بالمنهيات. المنهيات اذا نسي الانسان ففعله محرما

40
00:14:15.650 --> 00:14:42.850
قال مثال ذلك صائم نسي فاكل او شرب هل عليه اثم في اكله وشربه وهو صائم؟ اذا كان ناسيا؟ الجواب لا اثم عليه. جاء به النص فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي فاكل او شرب وهو صائم فليتم صومه

41
00:14:42.900 --> 00:15:06.300
فانما اطعمه الله وسقاه قوله فليتم صومه اي لا مؤاخذة عليه فيما جرى من اكل وشرب لانه ناس لكن فيما يتعلق بما بقي عليه صيام فهل يتم صومه؟ اي ليمسك بقية يومه فانما اطعمه الله وسقاه فلا مؤاخذة عليه بسبب

42
00:15:06.300 --> 00:15:33.200
نسيانه. اذا فيما يتعلق فعل الواجبات اذا نسيت واجبا فلا اثم عليك بسبب النسيان لكن يجب عليك ان تأتي ببدنه اذا كان له بدل. فيما يتعلق بترك المحرمات واجتناب المنهيات اذا وقعت محرما ناسيا فلا اثم عليك. لكن يجب عليك ان تمتثل ما امرك الله تعالى

43
00:15:33.200 --> 00:16:00.450
به وما نهاك عنه مواقعته فيما اذا تذكرت او حضر ذهنك المصنف رحمه الله بعد ان ذكر هذا قال الخطأ والاكراه والنسيان اسقطه معبودنا الرحمن بين ما يتعلق بحقوق العباد بحقوق الخلق اذا ترتب شيء منها او اذا وقع شيء منها على وجه النسيان فمثلا

44
00:16:00.450 --> 00:16:21.500
انسان اتلف مال غيره نسيانا او خطأ كان يقود سيارته على سبيل المثال ويصدم شخص من غير اختيار الان حصل تلف سواء كان في مال او في نفس الانسان. الان هل هو اثم بهذا الحادث الذي وقع من غير

45
00:16:21.500 --> 00:16:39.550
اختيار ولا تفريط منه وليس ثمة اعتداء هل عليه اثم بذلك؟ لا لا الجواب لا اثم عليه اذا لم يفرط ولم يتعدى. طيب اذا لم يفرط ولم يتعدى لا اثم عليه. طيب وما ترتب على هذا الخطأ من اضرار

46
00:16:39.550 --> 00:16:58.500
السيارة تلف المبنى حصل ظرر للانسان في نفسه. هل يذهب هدرا لان الفاعل مخطئ؟ الجواب لا لا يسقط ما يترتب على الخطأ او النسيان او الاكراه من اظرار ولهذا يقول مصنف رحمه الله

47
00:16:58.500 --> 00:17:18.500
لكن هذا استدراك مع الاتلاف يعني ان حصل بسبب الخطأ او بحسب او بسبب النسيان او بسبب اه اكراه اتلاف لكن مع الاتلاف يثبت البدل يعني لابد من ظمان وتعويظ من وقع عليه ظرر الخطأ

48
00:17:18.500 --> 00:17:47.450
فانت قد عفي عنك فيما يتعلق بالاثم لكن لا يعفى عنك فيما يتعلق ظمان ما ترتب على فعلك من ظرر من تلف ولهذا لو ان انسانا اتلف مال غيره متعمدا ما الذي يترتب على هذا التلف؟ امران الاثم فيما يتعلق بحق الله. الثاني الظمان فيما يتعلق بحق

49
00:17:47.450 --> 00:18:12.300
المخلوق. طيب اتلف نفس المال خطأ في هذه الحال ما الذي يترتب عليه؟ لا اثم فيما يتعلق بحق الله لانه وقع عن خطأ والله تعالى يقول وليس عليكم جناح ما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وهذا لم يتعمد قلبه فلا اثم عليه فيما يتعلق بحق الله لكن

50
00:18:12.300 --> 00:18:32.300
فيما يتعلق بحق المخلوق ايسقط ما يترتب على هذا الخطأ من تلف؟ الجواب لا يسقط بل يضمن ذلك. ولهذا القتل رتب الله تعالى عليه الدية ورتب عليه الكفارة مع انه وقع من غير اختيار وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ

51
00:18:32.300 --> 00:18:51.450
ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا. فاثبت الله تعالى في القتل خطأ مع انه لا اثم على القاتل. اثبت له اثبت عليه امران. الامر الاول ما يتعلق

52
00:18:51.500 --> 00:19:11.500
حق المقتول الدية والثاني الكفارة لعظم الخطأ لعظم الظرر المترتب على الخطأ وهو ازهاق النفس واذهاب الحياة عمن اصابه القتل. فقوله رحمه الله لكن مع الاتلاف يثبت البدل وينتفي التثيم عنه

53
00:19:11.500 --> 00:19:31.500
هو الزلل هذا بيان ما الذي يترتب فيما اذا حصل بسبب الفعل الصادر عن خطأ او اكراه او نسيان تلف اذا ترتب تلف على الفعل اذا كان خطأ او اكراها او نسيانا يترتب على ذلك البدن لكن فيما يتعلق بحق الله

54
00:19:31.500 --> 00:19:51.500
قال وينتفي التثيم عنه والزلل. فلا فلا يثبت اثم ولا يوصف بانه ذنب لانه حصل من غير اختيار. قال رحمه الله ومن مسائل الاحكام في التبع يثبت لا اذا استقل ووقع. او فوقع

55
00:19:52.150 --> 00:20:18.250
قوله ومن وسائل الاحكام اي من المسائل المتعلقة بالاحكام الشرعية انه يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. بمعنى انه يتسامح في امر التابع ما لا يتسامح في امر الفعل من حيث الاصل. واضرب لذلك مثلا. ما حكم لبس الذهب؟ ما حكم

56
00:20:18.250 --> 00:20:36.750
لبس الذهب بالنسبة للرجال؟ الاجماع وحكى غير واحد من اهل العلم اجماع على انه من المحرمات لا يجوز للرجل ان يلبس شيئا لا ان يلبس شيئا من الذهب لا خاتما ولا ساعة ولا غير ذلك من

57
00:20:38.250 --> 00:20:58.250
حلي الذي يتحلى به الرجال. لكن لو لبس ذلك تبعا كان يكون الساعة على سبيل المثال عقاربها دائرة من ذهب هنا من العلماء من قال لا بأس بان يكون العقرب ان يكون المينا او ان يكون

58
00:20:58.250 --> 00:21:23.150
العقارب من الذهب لان هذا تابع لان هذا تابع فقالوا يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. فلما كان تابعا غير مستقل  جاز مثل هذا واستدلوا له بقول النبي صلى الله عليه بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنن ابي داود انه

59
00:21:23.150 --> 00:21:40.950
عن الذهب الا ان يكون مقطعا. قالوا مقطعا ان يكون تابعا لغيره. وليس مستقلا فلو لبس خاتما من من من ذهب لم لم يحل له لو لبس ساعة من ذهب لم يحل له. لكن لو كان في الساعة

60
00:21:41.000 --> 00:22:01.000
عقرب من ذهب او ما يعاير به الساعة آآ من ذهب فان هذا مما يؤذن به على ان من العلماء من يرى انه لا يجوز الذهاب مطلقا لا لا تابعا ولا مستقلا بل كل الذهب مما يحرم على الرجال لكن هذا مثال من الامثلة التي

61
00:22:01.000 --> 00:22:24.950
تندرج تحت هذه القاعدة يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا من امثله من امثلته تطيب المحرم قبل احرامه. فان المحرم ممنوع من ابتداء التطيب لكنه اذا تطيب قبل احرامه فانه يجوز له استبقاء ما كان من الطيب قبل الاحرام لا يجب عليه ان

62
00:22:24.950 --> 00:22:44.950
تنزيله ولهذا كانت عائشة رضي الله تعالى عنها تقول كنت ارى وبيس الطيب اي بريقه في مفارق النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فدل هذا على ان الطيب اذا كان تابعا او او لم يكن مبتدأ

63
00:22:44.950 --> 00:23:03.700
فانه لا بأس به وهذا من المسائل المندرجة في قول المصنف ومن مسائل الاحكام في التبع يثبت لا اذا استقل فوقع. ثم قال رحمه الله والعرف معمول به اذا ورد حكم من حكم من الشرع الشريف لم يحد

64
00:23:04.050 --> 00:23:27.400
هذا هذي قاعدة ويحتاجها الناس في مسائل كثيرة الشريعة امرت باوامر هذه الاوامر منها ما جاء بيانه وايضاحه على وجه التفصيل مثال ذلك الصلاة امر الله تعالى بها وجاء بيان صفة الصلاة بوضوح وجلاء لا

65
00:23:27.400 --> 00:23:54.900
صلوا كما رأيتموني اصلي. فبيانها لن يوكل الى الناس بل جاء بيانها بالشرع تحديدا واضحا جليا ثمة ما جاء الشرع به امرا لكن لم يأتي تفصيله. في قول النبي صلى الله عليه وسلم مثال ذلك ما امر الله تعالى به من صلة الارحام وما امر الله تعالى به من بر الوالدين وما امر الله تعالى به

66
00:23:54.900 --> 00:24:17.500
من الاحسان الى الجار. كل هذه الاوامر الشرعية جاءت على نحو مجمل لم يأت تفصيله وبيانه. فكيف نرجع في تفصيله؟ نرجع في تفصيله الى ما جاء به العرف فكل ما عده العرف

67
00:24:18.200 --> 00:24:39.400
برا فانه مما يؤمر به في بر والديك. وكل ما عده العرف صلة بالارحام فانه مما يحصل به الوصل المأمور به في الشرع. وكلما عده العرف احسانا للجار فانه يدخل فيما امر به

68
00:24:39.400 --> 00:24:59.400
من صلة الجار والاحسان اليه. مثال ذلك هل من بر الوالدين؟ هل من بر الوالدين فيما يتعلق بالجلوس ان يكون الوالد جالسا في مكان عال على ولده فاذا كان في المجلس

69
00:24:59.400 --> 00:25:20.950
كرسي مثلا هل من البر الذي امرت الشريعة به ان يجلس الولد والده على الكرسي ويجلس هو على الارض عرف كثير من الناس ان من البر ان يكون الجاء الوالد جالسا في المكان العالي. ففي لكن لم جاء لم يأتي نص في الكتاب

70
00:25:20.950 --> 00:25:39.350
او في السنة انه اذا كان الوالد والولد يريد ان الجلوس فليجلس الوالد الولد والده في مكان ارفع منه او اعلى منه لن يأتي هذا بالنص لكن هذا من اين استفيد؟ استفيد من من العرف. ومن ذلك ما قيل ان رجلا

71
00:25:39.400 --> 00:26:01.050
كان اذا مشى مع والده اذا مشى ليلا تقدم سار بين يديه واذا مشى نهارا سار خلفه. فقيل له لماذا تفعل ذلك؟ قال برا به فانه في الليل اتقدم لان لا يكون بين يديه شيء يؤذيه. فاذا كان شيء يؤذيه

72
00:26:01.100 --> 00:26:17.900
توقيته عنه وفي النهار مشيت خلفه اكراما له لئلا اتقدم بين يديه هذا من اين؟ هل هذا جاء به نص؟ في الكتاب او في قلنا؟ الجواب لا. انما هذا مما جرى به العرف فيما يتعلق

73
00:26:18.250 --> 00:26:38.250
البر ولهذا كل ما جاء في الشريعة من الاوامر او النواهي ولم يأتي بيانه ولا تفصيله فانه يرجع او في تعريف في في في بيانه الى العرف. لا سيما اذا كانت اللغة لا تبين ذلك بيانا واسعا. ولا

74
00:26:38.250 --> 00:26:53.750
تفصيلا بينا. ولذلك قال والعرف معمول به اذا ورد اي يعتمد عليه في مفهوم في فهم النص حكم من الشرع الشريف لم يحد اي لم يأتي حده ولا ولا ايضاحه. اما اذا جاء

75
00:26:53.750 --> 00:27:21.850
وايظاحه في الشرع فانه اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. قال رحمه الله معازل المحظور قبل انه قد باء بالخسران مع حرمانه كل من تعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه. كل من تعجل شيئا قبل اوانه اي الذي جعله الله تعالى وحده فانه يعاقب

76
00:27:21.850 --> 00:27:40.050
حرمانه مثال ذلك من تعجل الميراث بقتل مورثه هل يرث منه او لا؟ الجواب لا يرث بالاجماع لا يرث القاتل من المقتول. هذا تعجل شيئا قبل اوانه الذي حده الله

77
00:27:40.050 --> 00:28:02.450
تعالى فعوقب بحرمانه وهذه قاعدة لها تطبيقات عديدة هذا من ابرزها ان كل من تعجل شيئا قبل اوانه المشروع عوقب بحرمانه اي عاقبته الشريعة بحرمانه ومثله من شرب الخمر في الدنيا فانه يحرم فانه يحرمها

78
00:28:02.450 --> 00:28:19.650
في الاخرة ولذلك مما يمنع على شارب الخمر حتى لو دخل الجنة انه لا يشربها فمن شربها في الدنيا لم يشربها في الاخرة لانه تعجل شيئا قبل اوانه فعوقب بحرمانه

79
00:28:20.150 --> 00:28:41.750
لكن هذا من الاحكام الجزائية وليس من الاحكام التكليفية. والفقهاء يذكرون هذا هذه القاعدة في الاحكام التكليفية وليست في الاحكام الجزائية لكن ذلك على وجه الاستئناس في تقرير هذه القاعدة. قال رحمه الله وان اتى التحريم في نفس العمل او شرط

80
00:28:41.750 --> 00:29:07.350
فهو اه فذو فساد وخلل هذي قاعدة انه يقتضي الفساد وهي قاعدة من القواعد الشهيرة عند العلماء ان ما نهي عنه فانه فاسد شرعا كل ما نهت الشريعة عنه فانه ينهى عنه فانه يفيد فساد ما نهي عنه. سواء كان ذلك في العبادات او

81
00:29:07.350 --> 00:29:27.100
كان ذلك في المعاملات الا ان يدل الدليل على صحة ما نهي عنه فيكون النهي هنا منقصا للاجر او مثبتا للاثم مع صحة الفعل. ولذلك هذه القاعدة تقيد بما اذا لم يدل الدليل على صحة الفعل

82
00:29:27.900 --> 00:29:47.900
فان دل الدليل على صحة الفعل فان ذلك لا يفيد فساده. مثال ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم المصلي عن رفع بصره الى السماء فقال صلى الله عليه وسلم لينتهين اقوام عن رفعهم ابصارهم الى السماء او

83
00:29:47.900 --> 00:30:14.100
تخطفا اي لا ترجعوا اليهم لكن هذا النهي هل يقتضي فساد صلاة من رفع بصره الى السماء؟ قال بذلك جماعة من اهل العلم. والجمهور على ان ذلك لا يفيد الفساد لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك ولم يأمر من رفع بصره ان يعيد الصلاة

84
00:30:14.250 --> 00:30:34.179
فقوله رحمه الله وان اتى التحريم في نفس العمل او شرطه او شرط من شروط العمل فذو فساد وخلل اي انه يحكم بفساده وخلله. لكن هذا مقيد بما اذا لم يدل الدليل على صحة العمل كما تقدم