﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.700
الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:23.100 --> 00:00:46.050
فقد تقدم الكلام على ما يتصل بمحظورات الاحرام ومحظورات الاحرام هي الممنوعات التي يمنع منها الحاجة والمعتمر اثناء احرامه  تقدم ان هذه المحظورات اذا وقع فيها الانسان ترتب عليه الاثم

3
00:00:46.100 --> 00:01:15.550
ان كان عامدا مختارا ذاكرا عالما ان لم يكن له عذر فان كان جاهلا او ناسيا او مكرها او مخطئا فانه لا شيء عليه لما تقدم من الادلة واما اذا فعلها عالما ذاكرا مختارا

4
00:01:15.750 --> 00:01:39.700
فانه في هذه الحال ان كان معذورا فلا اثم عليه وان لم يكن معذورا فانه عليه الاثم ويترتب عليه الفدية في بعض هذه المحظورات وهي على اقسام فيما يترتب عليها هذا ما سنتناوله ان شاء الله تعالى فيما يترتب على فعل هذه المحظورات

5
00:01:41.450 --> 00:02:00.150
من الاحكام نعم اقرأ ثانية ما يترتب على فعل محظورات الاحرام اذا وقع المحرم في شيء من هذه المحظورات جهلا او نسيانا او اكراها او خطأ فلا اثم عليه ولا فدية

6
00:02:00.200 --> 00:02:20.200
اما ان فعلها عالما ذاكرا مختارا عامدا. فان كان معذورا فهذا لا اثم عليه. وقد يلزمه فدية كما في حلق الرأس لمرض او اذى وقد لا يلزمه كما لو لم يجد ازارا فلبس السراويل. اما

7
00:02:20.200 --> 00:02:37.700
وان كان غير معذور فهذا عليه الاثم وتلزمه الفدية ومحظورات الاحرام باعتبار ما يترتب على فعلها. اذا هذه الاقسام المتقدمة فيما يتعلق بما يترتب على فعل شيء من هذه المحظورات

8
00:02:37.800 --> 00:03:01.500
اذا فعل المعتمر او الحاج شيئا من المحظورات فلا يخلو في الجملة من حالين الحلول ان يكون جاهلا او ناسيا او مكرها او مخطئا فلا شيء عليه لقول الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ولقوله وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به. ولما روى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

9
00:03:01.500 --> 00:03:25.000
ان الله وضع الامة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. الحالة الثانية ان يفعل هذه المحظورات وهو عالم ذاكر مختار فهذه الحال لها قسمان القسم الاول ان يكون الحاج او المعتمر فعل ذلك من غير عذر

10
00:03:25.400 --> 00:03:42.350
الحالة الثانية ان يكون فعل ذلك بعذر فان فعل ذلك من غير عذر فهو اثم ويترتب على ذلك ما يترتب على حسب هذا المحظور وستأتي اقسامه اما ان كان فعل ذلك

11
00:03:42.500 --> 00:04:05.350
بعذر فانه اذا فعل شيئا من المحظورات وهو معذور فانه لا اثم عليه. اما ما يترتب عليه من الفدية فهذا يختلف باختلاف نوع المحظور. فقد يترتب عليه فدية اما اذا حلق رأسه وقد لا يترتب عليه شيء كما لو لبس سراويلات

12
00:04:05.450 --> 00:04:33.550
لانه لا يجد ازارا هذه مجمل ما يتعلق بما يترتب على فعل المحظورات اجمالا اما تفصيلا فيقول فيما يتصل بما يترتب على محظورات الاحرام ومحظورات الاحرام ومحظورات الاحرام باعتبار ما يترتب على فعلها من الفدية اربعة اقسام. الاول

13
00:04:33.550 --> 00:04:53.550
ما لا فدية فيه وهو النكاح والخطبة. الثاني ما فيه فدية مغلظة. وهو الجماع قبل التحلل الاول في الحج الثالث ما فيه فدية اذى وهي فدية حلق الرأس في الاحرام ولو كان لعذر. الرابع

14
00:04:53.550 --> 00:05:19.000
ما يجب فيه الجزاء وهو قتل الصيد هذا ما يتعلق بما يترتب على على فعل محظورات الاحرام وقد جعلها المؤلف رحمه الله في اربعة اقسام من حيث ما يترتب على محظورات الاحرام. القسم الاول مما يترتب على محظورات الاحرام

15
00:05:19.150 --> 00:05:40.900
ما فعله الانسان هلا وشو اللي عندك؟ ما لا فدية فيه وهو النكاح والخطبة القسم الاول ما لا فدية فيه يعني ما لا يترتب عليه فدية انما يترتب عليه الاثم وهو عقد النكاح والخطبة

16
00:05:40.950 --> 00:05:54.850
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطئ. فيما رواه عثمان في الصحيح رضي الله تعالى عنه. فاذا فعل المحرم شيئا من ذلك بان عقد

17
00:05:54.850 --> 00:06:20.000
لنفسه او لغيره او خطب فانه اثم ثم من جهة اخرى اذا فعل ذلك فانه لا يصح نكاحه في قول في اصح قولي العلماء واما ما يتعلق بالفدية فانه لا فدية عليه. لماذا؟ لانه لا يقع النكاح صحيحا بل يقع باطلا. فلم يوجب

18
00:06:20.000 --> 00:06:44.900
كفارة كشراء الصيد واتهامه لانه لا اثر له في وقوع المحظور اذ ان المحظور يمكن ان يتخلى منه بابطال اثر فعله ليس كما لو قتل صيدا او حلق شعرا فلهذا قال العلماء رحمهم الله انه لا فدية في هذا مع وجود الاثم

19
00:06:45.450 --> 00:07:07.500
وبطلان العقد هذا القسم الاول. اما القسم الثاني ما فيه فدية مغلظة. يعني ما فيه فدية مشددة وهو الجماع وذلك ان الجماع اعظم محظورات الاحرام فهو مما يفسد الحاج والعمرة ويجب

20
00:07:08.300 --> 00:07:26.700
به المضي في الحج والعمرة الفاسدين ويجب قضاؤهما لانه لم يأتي بهما على وجه صحيح ويجب بذلك فدية في الحج يجب بدنه وفي العمرة للعلماء قولان منهم من قال يجد بدنه كالحج

21
00:07:26.900 --> 00:07:49.750
ومنهم من قال بل تجب شاة فيكون كسائر المحظورات التي تجب فيها فدية الاذى. هذا ما يتصل بهذا القسم من اقسام محظورات الاحرام. وهو الجماع الجماع الذي يوجب ما تقدم من الفساد ووجوب المضي والقضاء والبدنة

22
00:07:49.950 --> 00:08:11.250
في الحج هو ما كان قبل التحلل الاول. اما ما كان بعد التحلل الاول فان فيه فدية اذى كما ذكر العلماء رحمه الله فيسير بذلك كسائر محظورات الاحرام هذا ما يتصل بالقسم الاول بالقسم الثاني. اما القسم الثالث من محظورات الاحرام

23
00:08:11.350 --> 00:08:27.900
فما فهو فهي المحظورات التي فيها فدية اذى وسمي سميت الفدية بفدية الاذى لان الله تعالى اوجبها بسبب اذى يصيب الانسان في فيما ذكره في قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم

24
00:08:27.900 --> 00:08:44.350
حتى يبلغ الهدي محله فمن كان به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك. فسميت فدية الاذى بهذا الاسم لان الله تعالى جعلها في حق من كان به اذى من رأسه

25
00:08:44.450 --> 00:08:54.450
في قول الله جل وعلا فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه

26
00:08:54.450 --> 00:09:08.900
ففدية من صيام او صدقة او نسك. فبين الله تعالى الفدية في هذه الاية بيانا مجملا. وهو انه اذا فعل الانسان محظور من محظورات الاحرام فانه يجب عليه فدية وهذي الفدية

27
00:09:09.700 --> 00:09:29.700
صيام او صدقة او نسك. وقد جاء بيانه هذا على وجه التفصيل فيما رواه البخاري ومسلم. من حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه قال قال اتى علي النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية يعني في السنة السادسة من الهجرة. والقمل يتناثر على وجهه اي يتساقط من رأسه على

28
00:09:29.700 --> 00:09:52.750
لكثرته فقال فقال للنبي صلى الله فقال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكعب ايؤذيك هوام رأسك؟ يعني هل تتأذى من هذا القمل الذي اصابك؟ قال نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم فاحلق رأسك فاذن له في الحلق وصم ثلاثة ايام

29
00:09:52.850 --> 00:10:09.000
او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع او انسوا شاة. فبين النبي صلى الله عليه وسلم الفدية بانها صيام ثلاثة ايام. هذا معنى قول من صيام او صدقة وهي اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع

30
00:10:09.450 --> 00:10:34.150
او آآ نسك وهو اطعام وهو ذبح شاة ينسكها ويوزعها على فقراء الحرم او الفقراء في مكان ذبح الفدية او الفقراء في مكان ذبح الفدية فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين هذه الخصال الثلاثة. صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين لكل مسكين

31
00:10:34.150 --> 00:10:53.350
نصف صاع او ذبح شاة. وقد الحق العلماء بهذا جميع محظورات الاحرام. فقالوا ان جميع محظورات الاحرام اذا واقعها الانسان وجبت عليه فدية على هذا النحو عدا ما تقدم مما لا فدية فيه ومما فيه فدية مغلظة

32
00:10:53.750 --> 00:11:16.850
عدا ايضا قتل الصيد فغالب المحظورات سواء كان منها ما فيه اتلاف كحلق الرأس واقل من الظفر او ما كان فيه او او ما لم يكن فيه اتلاف كلبس الثياب وتغطية الرأس ولبس النقاب والقفازين والتطيب فهذا كله مما

33
00:11:16.850 --> 00:11:41.150
فيه فدية اذى اذا فعله الانسان متعمدا نعم اما القسم الرابع فما فيه الجزاء والجزاء هو ما يكافئ ما قتل من الصيد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتل ومنكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم. يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ

34
00:11:41.150 --> 00:12:00.050
او كفارة طعام مسكين فهذا في الصيد في قتله او امساكه. هذا ما يتعلق بانواع او اقسام ما يترتب على فعل محظورات الاحرام وخلاصته انما ان الانسان اذا وقع في شيء من محظورات الاحرام فلا يخلو من احوال من حيث الفدية

35
00:12:01.250 --> 00:12:17.600
الاول ان من محظورات الاحرام ما لا فدية فيه وهو ايش الخطبة والنكاح الثاني ما فيه فدية مغلظة وهو الجماع. الثالث ما فيه جزاء الصيد وهو قتل الصيد. او امساكه

36
00:12:17.950 --> 00:12:46.350
الثالث الرابع ما فيه فدية اذى وهو بقية محظورات الاحرام نعم المبحث الخامس انواع النسك والتلبية ودخول مكة. اول انواع النسك انواع النسك هي صور الاعمال التي ينويها قاصد البيت الحرام للحج. وهي ثلاثة انواع. الاول افراد. وهو ان يحرم بالحج

37
00:12:46.350 --> 00:13:06.350
وحده فيقول لبيك حجا. الثاني قران وهو ان يحرم بالحج والعمرة جميعا. او يحرم عمرة ثم يدخل عليها الحج قبل طواف العمرة. ويتحلل منهما جميعا يوم النحر. فاعمال الافراد والقراءة

38
00:13:06.350 --> 00:13:36.350
متفقة وانما يفترقان في امرين. الاول النية فالمفرد يلبي بحج القارن يلبي بحج وعمرة. الثاني وجوب الهدي على القارن. الثالث تمتع وهو ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج ويفرغ منها ويحل. ثم يحرم بالحج من عامه. وافضل الانساك التمتع لمن لم

39
00:13:36.350 --> 00:13:56.350
سوق الهدي والقران افضل لمن ساق الهدي. ثانيا التلبية وهي قول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ومعنى التلبية يا رب

40
00:13:56.350 --> 00:14:16.400
ربي الزم اجابتك اجابة بعد اجابة وهي سنة مؤكدة في احرام الحج والعمرة. ويقطعها في العمرة اذا شرع في الطواف ويقطعها في الحج اذا رمى جمرة العقبة يوم النحر هذا ما يتصل

41
00:14:16.550 --> 00:14:44.300
امرين مما يتصل باحكام الحج والعمرة. الاول انواع النسك. النسك يطلق على الحج والعمرة فالنسك هو التعبد لله عز وجل بالحج والعمرة واصل النسك  لغة العرب يطلق على العبادة مطلقا قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك

42
00:14:44.300 --> 00:15:08.100
فامرت وانا اول المسلمين فالنسك هنا في احد قولي العلماء شامل لكل العبادات قل ان صلاتي ونسكي اي جميع عباداتي وقيل الذبح وعلى كل حال النسك يطلق في الاصل على كل التعبدات ويطلق على الذبح ويطلق على الحج والعمرة انواع النسك المقصود به

43
00:15:08.100 --> 00:15:35.100
صور الاعمال التي يفعلها من قصد مكة بالحج هذا معنى انواع النسك هي الصور التي يلبي بها من اراد الحج وهي ثلاثة سور جاء جمعها فيما روته عائشة في الصحيحين رضي الله تعالى عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:15:35.350 --> 00:15:55.100
حجة الوداع فمنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة ومنا من اهل بحج والمقصود بقولها فمنا من اهل بعمرة اي منا من لبى بالعمرة فقط فقال لبيك عمرة

45
00:15:55.750 --> 00:16:15.400
وهم المتمتعون ومنا من اهل بحج وعمرة اي جمع بينهما في التلبية وهم القارنون ومنا من اهل بحج اي لم يذكر سوى الحج في تلبيته هذه انواع النسك وهي ثلاثة بالاتفاق

46
00:16:15.700 --> 00:16:35.500
ان وكلها جائزة في قول عامة العلماء وانما خلافهم في الافضل فاولا نعرف ما هي هذه الانواع؟ وما الفرق بينها؟ ثم نتحدث عن ايها افضل. اما ما يتصل بانواعها فالانواع ثلاثة انواع النسك ثلاثة

47
00:16:35.700 --> 00:16:57.400
النوع الاول الافراد وسمي الافراد افرادا لان الملبي لا يقصد تلبية الا شيئا واحدا وهو الحج الافراد هو ان يلبي بالحج وحده فيقول لبيك حجا فلا يقصد بذهابه الى مكة الا الحج

48
00:16:57.450 --> 00:17:20.950
ولا يأتي بشيء اخر غير اعمال الحج هذا هو الافراد وقد ذكره الله تعالى في كتابه في قوله الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فمن فرض فيهن الحج اي فمن لبى فيهن

49
00:17:21.000 --> 00:17:45.750
في الحج النوع الثاني من انواع النسك القران وهو من جمع بين الحج والعمرة بالتلبية فقال لبيك حجا وعمرة فجمع بين مقصدين الحج ومعه العمرة فالحج هو المقصود الاصلي والعمرة تابعة

50
00:17:46.200 --> 00:18:05.450
وهذا يكون بان يحرم ويلبي عند دخوله في النسك بالحج والعمرة جميعا هذه الصورة الاولى من صور القران ان يقول عند دخوله في النسك لبيك حجا وعمرة. الصورة الثانية ان يحرم بالعمرة

51
00:18:06.350 --> 00:18:27.000
فقط فيقول لبيك عمرة ثم يدخل عليها الحج فيقول لبيك حجا قبل ان يشرع في طوافها. يعني قبل ان يبدأ في طواف العمرة يدخل الحج على العمرة هذي الصورة الثانية من سور القران اذا القران له صورتان الصورة الاولى ان يحرم بالحج والعمرة ابتداء

52
00:18:27.300 --> 00:18:48.500
والصورة الثانية ان يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج فيقول لبيك حجا والفرق بين الافراد والقران ان الافراد لا يذكر فيه سوى الحج نية وعملا واما القران فانه يذكر الحج في النية

53
00:18:48.650 --> 00:19:10.800
اما العمل فهو مطابق للحج لحج الافراد فليس بين الحج المفرد والحج القران بين حج المفرد وحج القران فرق الا في النية وفي وجوب الهدي على القارن واما في الصورة فهما متفقان ليس بينهما فرق

54
00:19:11.550 --> 00:19:34.050
فلا فرق بين الافراد والقران الا في ان المفرد لا ينوي الا الحج واما القارن فانه ينوي الحج والعمرة هذا واحد الثاني ان القارن يجب عليه  واما المفرد فلا يجب عليه شيء

55
00:19:35.550 --> 00:19:51.950
اذا عرفنا ان هل بين الافراد والقران فرق في الصورة العمل هل بينهما فرق؟ لا فرق بينهما في الاعمال اعمال الحاج المفرد هي اعمال الحاج القارب انما الفرق في النية

56
00:19:52.250 --> 00:20:14.750
فالحاج المفرد ينوي الحج فقط. واما القارن فينوي الحج والعمرة. ولهذا طوافه بالبيت يكفيه للحج وعمرته وسعيه بين الصفا والمروة يكفيه لحجه وعمرته اما ما يتصل بالنوع الثالث من انواع النسك فهو التمتع

57
00:20:15.000 --> 00:20:43.650
وهو ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج يحرم بالعمرة في اشهر الحج يعني من شوال ثم يتحلل منها ويحرم بالحج من عامه فمن حصل معه هذا فهو متمتع اذا احرم بالعمرة في اشهر الحج في شوال في ذي القعدة وفرغ منها طاف وسعى وتحلل وبقي في مكة

58
00:20:43.850 --> 00:21:03.650
واحرم من الحج من عامه فانه متمتع فاعمال المتمتع مختلفة عن حج المفرد وحج القارئ في انه يأتي بالعمرة مستقلة باعمالها ويفرغ منها ويتحلل ثم يحرم بالحج في زمانه من عامه

59
00:21:04.000 --> 00:21:23.050
هذا الفرق بين هذه الانساك الثلاثة. اما افظلها فالعلماء لهم في ذلك طرق. فذهب الامام احمد رحمه الله وهو قول عند الشافعي ان الافضل في الانساك التمتع ان الافضل في الانساك التمتع

60
00:21:24.400 --> 00:21:49.650
وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم تمناه فقال له استقبلت من امري ما استدبرت لجعلتها عمرة ولانه امر به اصحابه ولانه الاكثر عملا وقال الامام مالك والشافعي الافضل الافراد

61
00:21:50.600 --> 00:22:11.000
لانه يفرد الحج بعمل ولانه الذي ذكره الله في كتابه ولانه حج النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابو حنيفة الافظل القران وعلة ذلك قال انه حج النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:22:11.700 --> 00:22:25.050
وهو الذي ذكره الله في كتابه في قوله فمن تمتع بالعمرة الى الحج فمن استيسر من الهدي وكل ادلى بدلوه من حيث الاستدلال واصح الاقوال في هذه المسألة ان الافظل

63
00:22:25.950 --> 00:22:51.400
انساك الحج والعمرة ان افضل الانساك هو التمتع لمن لم يسق الهدي اما من اتى بالهدي معه من خارج الحرم فالافضل له القران وقد ذكر بعض اهل العلم ان من افرد العمرة بسفر في اشهر الحج

64
00:22:51.800 --> 00:23:08.750
والحج بسفر فان الافظل له الافراد وحمل عليه ما جاء من تفضيل ابي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما الافراد على سائر الانساك لئلا يهجر البيت ويكون قد خص كل نسك بسفر

65
00:23:09.000 --> 00:23:21.650
وذكر ذلك عن الائمة الاربعة فمن افرد العمرة بسفر والحج بسفر فالافضل له الافراد. اما من اتى بسفر واحد فالافضل له التمتع ان لم يكن قد ساق الهدي. ان لم يكن

66
00:23:21.650 --> 00:23:51.550
قد ساق الهادي فان كان قد ساق الهدي فالقران له افضل وفي كل الاحوال كل انواع الانساك جائزة وانما الخلاف في ايها افضل نعم وليعلم ان من احرم بافراد فيسن له عند احرامه ان يقول لبيك حجا ومن احرم

67
00:23:52.000 --> 00:24:08.650
قران فيسن له عند احرام ان يقول لبيك حجا وعمرة. ومن احرم بالتمتع فيسن له ان يقول لبيك عمرة فقط ولا يحتاج ان يكون متمتعا بها الى الحج لان الحج لا لا شأن له في هذا العمل الان

68
00:24:09.850 --> 00:24:27.950
بل يقول لبيك عمرة فاذا جاء الحج احرم بالحج واما من احرم احراما مطلقا فقال لبيك اللهم لبيك ولم يسمي نسكا ولم يقصد نسكا نسكا من هذه الانساك فله ان يصرفه الى ايها شاء

69
00:24:29.250 --> 00:24:49.250
ويسمى الاحرام المطلق واما من علقه على عمل غيره كان يقول لبيك كتلبية زيد او فلان من الناس سيلقاه في مكة ما يدري باي نسك احرم فقال لبيك كتلبية فلان فان علم تلبيته لزمته

70
00:24:49.850 --> 00:25:06.900
ان كان مفردا او قارنا او متمتعا فان كان لم يعلم فله ان يصرفه الى اي شيء من الانساك فيكون كمن احرم احراما مطلقا. هذا ما يتصل بانواع النسك والاحرام. اما

71
00:25:06.900 --> 00:25:22.000
ما ذكره ثانيا من مما يتصل بالتلبية. فالتلبية هي قول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك. ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وهي شعار الحاج والمعتمر

72
00:25:22.050 --> 00:25:44.550
وهي من اهم اذكار من قصد البيت الحرام بحج او عمرة وهي زينة الحج  المشروع فيها ان يرفع الحاج صوته بالتلبية. وتطلق التلبية على نية الحج والعمرة و التلبية وهي قول لبيك

73
00:25:45.550 --> 00:26:12.650
معناها في اللغة الاقامة واللزوم والمقصود بالاقامة واللزوم في قول القائل في خطاب الله لبيك انت تخاطب الله اي ربي اقيم على طاعتكم  والزموا اجابتك ولما قال لبيك وهي صيغة تثنية دل ذلك على انها تلبية على انها اجابة مكررة

74
00:26:12.900 --> 00:26:34.500
واجابة دائمة وليست اجابة منفردة يعقبها عصيان ومخالفة بل هي اجابة يقيم فيها الانسان على طاعة الله عز وجل ويلزم ما يرضيه جل في علاه وهي اجابة لدعوة ابراهيم التي امره الله تعالى بها في قوله

75
00:26:34.650 --> 00:26:54.950
واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق والتلبية مشروعة في الاحرام بالحج والعمرة بالاتفاق واختلف العلماء في حكمها فذهب جمهور العلماء الى ان التلبية سنة مؤكدة

76
00:26:56.150 --> 00:27:12.900
فلو لم يلبي الحاج والمعتمر حتى فرغ من حجه او عمرته صح حجه وعمرته وانما يكون فاته سنة التلبية وذهب طائفة من اهل العلم الى ان التلبية واجبة من واجبات الحج

77
00:27:13.250 --> 00:27:34.250
وانه والعمرة من واجبات الحج والعمرة وان من تركها لزمه دم وقال اخرون بل التلبية ركن والصواب من هذه الاقوال ما عليه الجمهور من ان التلبية سنة مؤكدة في حق الحاج والمعتمر ويسن ان يرفع بها الرجال اصواتهم

78
00:27:34.450 --> 00:27:49.050
فان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يصرخون بالحج كما جاء في حديث ابي سعيد في صحيح الامام مسلم. وقد روى البخاري رضي الله تعالى عنه ان عن انس ان

79
00:27:49.700 --> 00:28:10.450
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصرخون بهما اي بالحج والعمرة قال انس رضي الله تعالى عنه صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر والعصر صلى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهرى اربعا

80
00:28:10.700 --> 00:28:30.600
والعصر بذي الحليفة ركعتين. قال وسمعتهم يصرخون بهما اي بالحج والعمرة ملبي فيسن رفع الصوت. وقد جاء فيه فضائل عديدة. وقد قال عمر وقد قال اه وقد قال ابن عمر رضي الله تعالى عنه

81
00:28:31.700 --> 00:28:49.400
وقد كان ابن عمر رضي الله تعالى عنه يرفع صوته بالتلبية حتى يسمع ما بين الجبلين وجاء فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني جبريل وامرني ان امر اصحابي ان يرفعوا اصواتهم بالتلبية

82
00:28:49.450 --> 00:29:14.400
فانها شعار الحاج وليعلم ان رفع الصوت مشروع في حق النساء اما الرجال فانه لا يشرع في حقه عفوا ان رفع الصوت بالتلبية مشروع في حق الرجال واما النساء فانهن بالاجماع لا يشرع لهن رفع الصوت عاليا وانما ترفع صوتها بقدر ما تسمع نفسها

83
00:29:14.600 --> 00:29:35.000
فان كان حولها نساء بقدر ما تسمع صاحباتها دون الرفع الذي يبلغ الرجال والسنة في التلبية في الحج ان يلبي من الاحرام وان يقطعه عند رمي جمرة العقبة لقول عبد الله ابن عباس

84
00:29:35.100 --> 00:29:53.850
في الصحيحين لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة. واما التلبية في العمرة فان المشروعة بالاتفاق ان يلبي من احرامه بها واختلفوا في وقت قطعها على قولين

85
00:29:54.000 --> 00:30:12.300
فذهب جمهور العلماء الى انه يقطع التلبية اذا شرع في الطواف اذا بدأ في الطواف قطع التلبية هذا مذهب الحنفية الشافعية والحنابلة وبه قال ابن عباس وعطا وطاووس من التابعين

86
00:30:13.500 --> 00:30:35.450
وقال ابن عمر يقطع التلبية اذا دخل الحرم وبه قال مالك رحمه الله والصواب من هذين القولين هو القول الاول وهو انه يستمر في التلبية الى ان يشرع في الطواف لان بشروعه في الطواف يكون قد

87
00:30:35.650 --> 00:30:59.600
بلغ المكان الذي دعي الى اجابته ولبى الداعي الى المكان الذي جاء اليه والمقصود من المجيء الى مكة ليس دخول الحرم انما المقصود من المجيء هو الطواف بالبيت ولهذا اذا شرع في الطواف قطع التلبية على الصحيح من قوله العلماء وهو قول

88
00:30:59.700 --> 00:31:04.226
الجمهور