﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:16.150
الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واثنى عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وهو صفيه وخليله صلى الله عليه

2
00:00:16.200 --> 00:00:32.300
وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول رحمه الله فتضمنت هذه الاية تجريد التوحيد لرب العالمين في العبادة. وانه لا يجوز اشراك غيره معه. لا في الافعال ولا في الالفاظ ولا

3
00:00:32.300 --> 00:00:49.250
الايرادات الان المؤلف رحمه الله ذكر ما تفيده هذه الاية فيما يتعلق بتوحيد الالهية الذي يدور هذا الكتاب على تقريره وتوظيحه. هذا الكتاب تجريد التوحيد المفيد ومعنى المفيد قلنا ايش

4
00:00:49.300 --> 00:01:09.300
في اول الدراسة المفيد النجاة من الشرك في الدنيا والفوز بالجنة في الاخرة فانه لا يكون التوحيد مفيدا الا اذا اثمر هاتين الثمرتين السلامة من الشرك في الدنيا والسلامة من النار في الاخرة. ولا يمكن ان يتحقق لعبد هذا الامر الا بايش يا اخوان؟ الا بتحقيق توحيد الاله

5
00:01:09.300 --> 00:01:32.800
هي توحيد العبادة. يقول رحمه الله فتضمنت هذه الاية تجريد التوحيد اي تصفيته وتنقيته من الشوائب والعوالق لرب العالمين في العبادة وانه لا يجوز اشراك غيره معه لا في الافعال ولا في الالفاظ ولا في الارادات فهم من هذا ان الشرك يقع في الافعال والشرك يقع في الارادات

6
00:01:32.950 --> 00:01:52.950
والشرك يقع في الاقوال والالفاظ فالشرك يقع في الالفاظ مثاله ان يدعى غير الله تعالى بان يقول الانسان في المقبور يا فلان اغفر لي ارحمني انصرني هذا خطاب لا يجوز الا لله تعالى. فاذا وجهه العبد

7
00:01:52.950 --> 00:02:12.950
اصحاب القبور فقد اشرك وهذا باتفاق قمة الاسلام لا خلاف بينهم في هذا. انه لا يجوز ان يخاطب المقبورون بما يخاطب به رب العالمين. هذا شرك في الالفاظ. شرك في العمل في ان يذبح لغير الله تعالى. او يسجد لغير الله تعالى وسيذكر المؤلف رحمه الله نماذج وامثلة لكل نوع من انواع الشرك. انما نريد

8
00:02:12.950 --> 00:02:32.950
قبل ان نقرأ كلام المؤلف. الشرك في الاعتقادات كمحبة غير الله تعالى. محبة لا تليق الا بالله وخوف غير الله تعالى خوفا لا يليق الا بالله وما الى ذلك من انواع الاعمال القلبية. اذا قوله رحمه الله وانه لا يجوز اشراك غيره معه لا في الافعال ولا في الالفاظ ولا في

9
00:02:32.950 --> 00:02:55.450
ايرادات المقصود بذلك الافعال والالفاظ والايرادات العبادية. الالفاظ والافعال والايرادات العبادية التي يقصد بها. لان شركة الالهية هو تسوية الله تعالى بغيره في عبادته. بان يصرف شيء من العبادة لغير الله تعالى. فكل عبادة قولية او فعلية

10
00:02:55.450 --> 00:03:15.900
او قلبية لا يجوز صرفها لغير الله تعالى. ومن صرفها لغيره فقد وقع في الشرك بعد هذا انتقل المؤلف رحمه الله الى ذكر الامثلة فبادى بالافعال فقال فالشرك به في الافعال كالسجود لغيره سبحانه والطواف بغير البيت المحرم وحلق الرأس عبودية

11
00:03:15.900 --> 00:03:32.250
وخضوعا لغيره وتقبيل الاحجار غير الحجر الاسود الذي هو يمينه تعالى في الارض او تقبيل القبور واستلامها والسجود لها قد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ قبور الانبياء والصالحين مساجد

12
00:03:32.300 --> 00:03:53.550
يصلى لله فيها فكيف من اتخذ القبور اوثانا تعبد من دون الله فهذا لم يعلم معنى قول الله تعالى اياك نعبد طيب المؤلف رحمه الله بدأ بذكر صور من صور الشرك في الافعال وحتى نكون في الصورة لابد ان نعرف معنى الشرك يتقدم هذا مرارا

13
00:03:53.550 --> 00:04:14.750
الشرك الذي يتكلم عنه المؤلف رحمه الله هنا هو الشرك في في العبادة في الالهية والشرك في العبادة هي تسوية غير الله تعالى بالله فيما اجب له تسوية غير الله تعالى به فيما يجب له هذا تعريف ويمكن ان يقال صرف العبادة لغير الله صرف العبادة لغير الله هي شرك الالهية

14
00:04:14.750 --> 00:04:31.850
سواء كانت العبادة قولية او العبادة فعلية او العبادة قلبية كله آآ يدخل في الشرك الذي نهت عنه الرسل. يقول مؤلف رحمه الله فالشرك به الشرك بالله تعالى في الافعال كالسجود لغيره سبحانه هذا مثال

15
00:04:31.950 --> 00:04:51.950
وذكر السجود لغيره لان السجود من العبادات التي يظهر بها كمال الخضوع والذل لله تعالى. فالسجود كم جنس وهو دال على كمال الخظوع لله جل وعلا وكمال الذل له جل وعلا وهذا لا يكون عبادة الا لله

16
00:04:51.950 --> 00:05:11.950
لكن سؤال هل لا يكون السجود الا عبادة؟ السجود ينقسم الى قسمين. سجود عبادة وهذا لا يكون الا لله جل وعلا. وهو الذي امر به اهل الاسلام امر به غيرهم على وجه العموم. والقسم الثاني من السجود سجود تحية. وهذا الذي كان في الامم السابقة

17
00:05:11.950 --> 00:05:26.950
كما قص الله تعالى عن اخوة يوسف قالت جل وعلا فرفع ابويه على العرش وخروا له سجدا. وكالذي كان منتشرا في بني اسرائيل وكقول النبي صلى الله عليه وسلم لو

18
00:05:26.950 --> 00:05:45.950
كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها لعظم حقه. هذا الحديث جاء من طرق عديدة بافراد هذه الطرق ظعف لكن مجموع الطرق يدل على ثبوته. هذا الحديث يفيد انه ليس السجود في كل موارده عبادة. لانه لو كان

19
00:05:45.950 --> 00:06:05.950
لما امر النبي صلى الله عليه وسلم لما جوز امر المرأة بالسجود لكن جعل المانع هو ان السجود حق لله تعالى فلا ينبغي ان يمثل به غيره في على وجه التعظيم الذي لا يكون الا لله تعالى. فالسجود يكون عبادة ويكون تحية. السجود الذي يكون عبادة

20
00:06:05.950 --> 00:06:23.950
لا يجوز صرفه الا لله تعالى. والسجود الذي يكون تحية نهت عنه هذه الشريعة. فانه لا يجوز تحية احد بالسجود له وذلك من كبائر الاثم وعظائمه فقوله رحمه الله كالسجود لغيره سبحانه هذا محل اتفاق سواء كانت السجود للتعبد

21
00:06:24.100 --> 00:06:40.300
وهذا لا اشكال في انه شرك وكفر او كان سجود تحية وتعظيم فان الاتفاق منعقد على انه لا يجوز السجود لغير الله تعالى ولا فرق في هذا بين السجود للحي والسجود للميت لانه من الناس الان من يسجد للقبور

22
00:06:40.600 --> 00:07:00.600
تعظيما لاصحابها وتحية لاصحابها. يقول نحن لا نسجد عبادة لهم انما تعظيم. فنقول هذا لا يجوز وهذا من الشرك. اما الشرك الاكبر المخرج عن الملة واما ان يكون من وسائله اذا كان يجهل انه لا يجوز ان يحيي احد بهذا لانه قد يكون يقول انا اتعبد لله تعالى

23
00:07:00.600 --> 00:07:20.050
هذا ولا اعظم هذا لا اتعبد للمقبور المقصود ان الشرك لان السجود لغير الله تعالى من الافعال الشركية قد يكون شركا اكبر وهذا هو الاصل لانه عبادة لا ينصرفها الا لله تعالى وقد يكون شركا اصغر فيما اذا تعبد احد لله

24
00:07:20.050 --> 00:07:41.850
تعالى بالسجود لغيره فان هذا لا يجوز وهذا من الجهل الذي يجب ان ينبه عليه الساجد لغير الله تعالى. قال والطواف بغير البيت المحرم وهذا ايضا محل اتفاق بين اهل العلم انه لا يجوز الطواف بغير البيت الحرام. فان الله تعالى لم يأمر بالطواف بغيره. قال الله تعالى

25
00:07:41.850 --> 00:07:59.000
ثم ليقضوا تفثهم ويوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق فلم يأمر الله جل وعلا ولم يشرع طوافا غير الطواف بالبيت العتيق البيت المحرم اي المعظم الذي حرمه الله تعالى وعظمه. فالطواف بغيره

26
00:07:59.000 --> 00:08:16.750
هو تشبيه له بهذا البيت الذي امر الله تعالى بتعظيمه بالطواف حوله عبادة لله تعالى وتعظيما له جل وعلا. فالطواف بالقبور هو من الشرك اذا كان ذلك تعظيما للمقبورين. وهو من عظائم

27
00:08:16.750 --> 00:08:32.350
الامور اذا كان والبدع المنكرة اذا كان ذلك عبادة لله فمن طاف على مسجد مثلا جاء انسان وقال ابطوف على هذا المسجد نقول هذا منكر وبدعة ولا يجوز لانه لم يشرع الطواف الا بالبيت الحرام

28
00:08:32.350 --> 00:08:41.900
وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث القاسم ابن محمد عن عائشة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

29
00:08:42.200 --> 00:08:59.000
فلا يجوز الطواف بغير البيت الحرام. لكن فرق بين الطائف تعظيما للمقبور وعبادة له وبين الطائف تعظيما لله تعالى بغير ما امر اذا طاف بشيء تعظيما لله وعبادة لله نقول هذا ايش

30
00:08:59.450 --> 00:09:19.700
هذا شرك او بدعة هو بدعة وقد يكون من وسائل الشرك. لكن اذا طاف تعظيما المطوف عليه وتقربا اليه فهذا شرك لانه صرف العبادة لغير الله تعالى. قال رحمه الله وحلق الرأس عبودية. ايضا حلق الرأس عبودية من الشرك او حلق الرأس

31
00:09:19.700 --> 00:09:41.550
هدية وخضوعا لغيره. الدليل ان الله تعالى امر بالحلق وجعله من وسائل التقرب اليه. فقال تعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون. فقال فجعل الحلاق والتقصير من سمات

32
00:09:41.800 --> 00:09:58.800
المتقرب اليه بدخول هذا البيت وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله المحلقين رحم الله المحلقين رحم الله المحلقين. فالحلاق عبادة ونهى عن الحلاقة وقت الاحرام فقال ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي

33
00:09:58.850 --> 00:10:20.100
محله فكل هذا يدل على ان الحلاق عبادة يذل بها الحالق لله جل وعلا فاذا حلق رأسه تعظيما لشيخه تعظيما للمقبور ما يفعله بعض المنحرفين فانه يكون بهذا قد وقع في الشرك لانه صرف عبادة لا تكون الا لله تعالى لكن

34
00:10:20.100 --> 00:10:42.450
وحلق رأسه تبردا او دفعا لاذى القمل او ما الى ذلك من الاسباب او انه يفرظ على اصحاب هذا العمل ان ان تكون رؤوسهم خفيفة شعورهم خفيفة فهذا لا بأس به لان المنهي عنه هو حلق الرأس عبودية وخضوعا لغير الله تعالى. قال وتقبيل الاحجار

35
00:10:42.600 --> 00:11:07.950
تقبيل الاحجار التقبيل هو وضع الشفة على المقبل على الحجر. تقبيل الاحجار غير الحجر الاسود الذي هو يمينه تعالى في الارض هذا جعله المؤلف رحمه الله من الشرك وذلك اذا كان هذا التقبيل تعظيما للحجر وطلبا للخير منه. اما اذا كان التقبيل لظن انه يشرع تقبيله فان

36
00:11:07.950 --> 00:11:27.950
هذا ليس من الشرك لكنه من البدع والذي يدل على النهي عن تقبيل الاحجار ما في الصحيحين من طرق عمر رضي الله عنه انه قال لما اتى الحجر الاسود اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله

37
00:11:27.950 --> 00:11:41.250
صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك فهذا يدل على انه لا يجوز تقبيل غير الحجر الاسود وان الاصل في التقبيل المنع فان عمر رضي الله عنه قال لولا اني رأيت رسول الله

38
00:11:41.250 --> 00:11:53.700
صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك فيدل هذا على مانع تقبيل غير الحجر الاسود وهذا قوله رحمه الله معنى قوله وتقبيل الاحجار غير الحجر الاسود الذي هو يمينه تعالى

39
00:11:54.150 --> 00:12:13.050
والسبب في منع تقبيل غير الحجر الاسود ان التقبيل والاستلام ونحوهما تعظيم والتعظيم خاص بالله تعالى فلا يجوز الا فيما اذن فيه. يعني لا يجوز تعظيم الا ما عظمه الله تعالى ورسوله. تقبيل سائر

40
00:12:13.050 --> 00:12:28.850
هذا مما وقع فيه خلاف بين اهل العلم فان من اهل العلم من يرى جواز تقبيل سائر البيت ومن ذلك ما جاء عن الشافعي رحمه الله في الام حيث قال واي البيت قبل فحسب يعني اي جهة من البيت قبل؟ فحسن غير

41
00:12:28.850 --> 00:12:48.850
ان انما نأمر بالاتباع يعني لا نأمر الا بما امر به النبي صلى الله عليه وسلم وشرع وهذا يدل على انه يرى ان تقبيل غير البيت غير الحجر الاسود مباح لكنه يرى ان السنة الاقتصار على ما كان عن النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:12:48.850 --> 00:13:09.950
من تقبيل الحجر الاسود. وقول المؤلف رحمه الله الذي هو يمينه في الارض هذا يشير الى ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه فانه قد روي عن ابن عباس جاء مرفوعا وموقوفا لكنه لم يثبت عنه ان الحجر الاسود يمين الله تعالى في

43
00:13:09.950 --> 00:13:23.250
ارض وهذا الحديث كما ذكرت لا يصح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان في سنده اسحاق بن بشر الكاهلي عن محمد بن المنكدر عن جابر وهو ضعيف وقد

44
00:13:23.250 --> 00:13:43.250
جماعة من اهل العلم وقال عنه ابن عدي انه ممن يظع الحديث او هو في عداد من يظع الحديث. على كل الحديث لا يصح في هذا مرفوعا وانما غايته ما هو موقوف على ابن عباس وليس فيه تمثيل ولا تشبيه ما نريد ان ندخل في هذا ولا يحتاج الى الى التأويلات التي

45
00:13:43.250 --> 00:14:02.900
يزعمها بعضهم ممن يجعل التأويل اصلا في اه الصفات. يقول رحمه الله او تقبيل القبور واستلامها والسجود لها الدليل على تحريم تقبيل القبور واستلامها والسجود لها ان ذلك من تعظيمها والله تعالى لم يأذن بتعظيم الا ما عظم جل وعلا فكل ما

46
00:14:02.900 --> 00:14:18.500
عظم شيئا غير ما عظمه الله تعالى فانه واقع في مخالفة شرع الله تعالى وقد يصل به ذلك الى الكفر وادنى احواله البدعة ادنى احواله البدع وقد يصل به الحد الى

47
00:14:18.550 --> 00:14:38.250
الكفر. هذه امور ذكرها المؤلف رحمه الله على وجه الاجمال في صور الشرك في الافعال. ذكر السجود ذكر الطواف وذكر تقبيل الاحجار تقبيل القبور والجامع لهذا ان كل ما امر الله تعالى به ورسوله فلا يجوز صرفه لغير الله جل وعلا

48
00:14:38.350 --> 00:14:58.350
بل يجب صرفه الى الله سبحانه وبحمده. فاذا صرفه العبد لغير الله تعالى فانه يكون واقعا فيما نهى عنه من الاشراك به ثاني ما ذكر المؤلف رحمه الله من صور الشرك بالله تعالى في الافعال ما يتعلق بالقبور. وقد اطال المؤلف رحمه الله الذكر

49
00:14:58.350 --> 00:15:22.400
ما يتعلق بالقبور لانها اعظم الفتن الصارفة عن التوحيد فاول شرك وقع في الدنيا سببه الغلو في الصالحين بتعظيم قبورهم ولذلك اطال المؤلف رحمه الله في ذكر النصوص الواردة في هذا قال رحمه الله وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ قبور الانبياء والصالحين

50
00:15:22.400 --> 00:15:42.850
تصلي فيها فكيف من اتخذ القبور اوثانا تعبد من دون الله؟ فهذا لم يعلم معنى قول الله تعالى اياك نعبد اذا المؤلف رحمه الله ذكر صورا مجملة ثم اتى باصل من اصول الشرك وهو اتخاذ القبور مساجد. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية

51
00:15:42.850 --> 00:16:02.850
الله فان من اصول الشرك بالله تعالى اتخاذ القبور مساجد. وهذا واقع وواضح ومن رأى حال الناس وجد ذلك ظاهرا ومن قرأ سيرة الشرك في الدنيا وتاريخ الشرك في الدنيا يعلم ان القبور هي مبعث الشرك

52
00:16:02.850 --> 00:16:22.850
بالله تعالى وانها من اصول الشرك بالله تعالى ولذلك تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد جاءت النصوص في التغليظ على من اتخذ القبور مساجد كما سنشاهد ذلك ونسمعه في الاحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله

53
00:16:22.850 --> 00:16:41.900
لكن قبل ان ندخل فيما ذكر المؤلف من الاحاديث ما معنى اتخاذ القبور مساجد اتخاذ القبور مساجد هو تصويرها وجعلها محلا للعبادة. وذلك اما بالسجود بالصلاة عليها. او الصلاة اليها. او الصلاة عندها

54
00:16:42.000 --> 00:17:06.350
هذه ثلاث صور كلها يصدق عليها انها من اتخاذ القبور مساجد الصلاة عليها الصلاة اليها بان تستقبل الصلاة عندها. ينضاف الى هذا بناء المساجد على القبور فاتخاذ القبور مساجد يكون بالصلاة عليها والصلاة عندها والصلاة اليها ولو لم يبني مسجدا. فاذا بني مسجد

55
00:17:06.350 --> 00:17:24.100
كان ذلك اعظم شركا وكفرا لانه جعل وتصير لهذه القبور محلا للصلاة الدائمة بخلاف ما لو صلى عند قبر او على قبر او الى قبر فان لذلك قد ينتهي بانتهاء الصلاة. اما اذا بني عليها مسجد فهذا اعظم في الشرك

56
00:17:24.350 --> 00:17:41.800
واشد في التحقيق ما لعن النبي صلى الله عليه وسلم عليه والتحقيق ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم اذا قول المؤلف وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ قبور الانبياء والصالحين مساجد يصلي لله فيها يشمل هذه الصور الثلاثة الصلاة اول السور

57
00:17:41.800 --> 00:17:57.900
الصلاة عليها والصلاة اليها والصلاة عندها. كل هذه الصور مما يدخل في قول المؤلف وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ قبور الانبياء والصالحين مساجد طيب المؤلف قال قبور الانبياء والصالحين اتخاذ قبور الفساق والكفار مساجد

58
00:17:58.000 --> 00:18:18.000
هل هو جائز؟ ليس جائزا. لماذا؟ لماذا نص على الانبياء والصالحين؟ لان العادة جارية بتعظيم هؤلاء. واما غيرهم فانه لا يجوز اذا كان لا يجوز في حق من يظن فيه النفع وقد يعتقد فيه الفائدة فقبور غيرهم النهي عن الصلاة

59
00:18:18.000 --> 00:18:38.000
من باب اولى. يقول رحمه الله فكيف من اتخذ القبور اوثانا تعبد من دون الله؟ اذا كان اللعن متوجه الى من صلى لله عند فكيف بمن صلى لصاحب القبر؟ كيف بمن وجه العبادة لصاحب القبر؟ لا شك ان شأنه اخطر وعمله ابعد

60
00:18:38.000 --> 00:18:58.000
عن هدي الله تعالى وعن كتاب الله وسنة رسوله وهو اوقع في الشرك فاذا كان الصلاة عندها واليها اذا كانت الصلاة لله عنده واليها وعليها مما نهي عنه. فكيف بالصلاة للمقبورين او جعل المقبورين محلا للتقرب بالدعاء اليهم والاستغاثة بهم

61
00:18:58.000 --> 00:19:15.250
زال الحوائج بهم وذبح لهم والنذر لهم وسائر ما يفعل عند القبور من صور الشرك الكثيرة المشتهرة المعروفة. يقول رحمه الله فكيف من اخذ القبور اوثانا تعبد من دون الله فهذا يعني الواقع في هذا الامر لم يعلم معنى قول الله تعالى اياك نعبد

62
00:19:15.450 --> 00:19:35.450
لو علم ان الله جل وعلا هو الاله الحق الذي لا يعبد سواه لما ايش؟ لما صلى اليها ولا عندها ولا ولا اه اليها ولا عليها ولا تقرب الى المقبورين فيها بل تقرب الى الله تعالى. وهذا واظح وبين

63
00:19:35.450 --> 00:19:55.300
فان من تعلق بالله تعالى انصرف عمن سواه. ومن وحد قصده وطلبه لم يكن في قلبه ميل الى سواه جل وعلا يقول رحمه الله بعد ذكر هذه المقدمة ذكر النصوص الواردة في النهي عن اتخاذ القبور مساجد يقول رحمه الله

64
00:19:55.650 --> 00:20:12.750
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وفيه عنه وان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد

65
00:20:13.550 --> 00:20:27.850
طيب يقول رحمه الله وفي الصحيح هذا الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله في الصحيح مقصوده البخاري ومسلم. الحديث في الصحيحين من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما

66
00:20:28.050 --> 00:20:47.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل به يعني في سياق الموت طفق يطرح خميسة على وجهه فاذا اغتم كشفها فقال وهو على ذلك يعني في هذه الحال قال صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد

67
00:20:47.400 --> 00:21:05.400
لا يمكن ان يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحال التي يعالج فيها سكرات الموت. في هذا الكلام الا لعظيم خطورته. وشدة تأثيره على الامة وشفقة النبي صلى الله عليه وسلم من ان يتورط فيه احد من اهل الاسلام

68
00:21:05.500 --> 00:21:31.450
لعن الله اليهود والنصارى. اللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله تعالى واليهود والنصارى امتان هما من اشرف الامم قبل اهل الاسلام لانهم اهل الكتاب وسواهم اما او دهريون واليهود والنصارى خصوا باللعن مع ان الشرك في المشركين اظهر من اليهود والنصارى لان اليهود والنصارى

69
00:21:31.450 --> 00:21:48.650
عندهم اثارة علم عن الانبياء الذين نهوهم عن الشرك وامروهم بالتوحيد فخالفوا ذلك بخلاف المشركين الذين ليس عندهم كتاب ولا هدي ولا عندهم نور من الله تعالى يستمسكون به. لعن الله اليهود والنصارى

70
00:21:48.650 --> 00:22:05.450
من تخصيص اليهود والنصارى لانهم عندهم من العلم ما يحجزهم ويمنعهم من ايش من الوقوع في الشرك ومع ذلك اعرضوا عنه ووقعوا في الشرك لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد قبور انبيائهم القبور جمع

71
00:22:05.450 --> 00:22:26.900
قبر وهو مدفن الموتى ومقصود النبي صلى الله عليه وسلم قبور انبيائهم يعني القبور التي دفن فيها انبياؤهم مساجد اي محلا للعبادة واتخاذ القبور مساجد يكون بالصور التي ذكرناها بالصلاة اليها الصلاة عندها الصلاة عليها يكون بقصدها ايضا للتعبد لان المساجد

72
00:22:26.900 --> 00:22:36.900
لا يصلح فيها شيء من القدر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما هي للذكر وقراءة القرآن والتسبيح والصلاة سائر ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الاعمال التي تكون في المساجد

73
00:22:36.900 --> 00:22:52.350
فهي لم تبنى لغير هذا. فاذا جعل القبور محلا لهذه الامور تقصد القبور لاجل هذه الامور فانه يكون قد وقع في الشرك يقول رحمه الله فيه عنه اي فيه في الصحيح عنه

74
00:22:52.400 --> 00:23:12.400
اي عن النبي صلى الله عليه وسلم ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد. هذا الحديث ليس في الصحيحين ولا في صحيح البخاري ليس في البخاري مسندا بل هو فيه معلق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه والحديث

75
00:23:12.400 --> 00:23:22.400
جاء عند احمد وغيره من طريق عاصم ابن نجود عن ابي وائل شقيق ابن سلمة عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من

76
00:23:22.400 --> 00:23:42.400
الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد. الشاهد في هذا الحديث قوله والذين يتخذون القبور مساجد فجعلهم النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة من شرار الناس. ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون القبور مساجد. العلة في كون

77
00:23:42.400 --> 00:24:05.250
شرار الناس من تدركهم الساعة ما هي العلة؟ هل العلة تتعلق بالزمان او بافعالهم؟ الزمان لا يذم ولا يمدح انما المدح لم للفعل وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انهم شرار الناس ان اخر الزمان ان شرار الناس من تدركهم الساعة لانه الزمان الذي يتعطل فيه توحيد الله تعالى

78
00:24:05.250 --> 00:24:16.150
كلية وقد جاء ذلك في احاديث عديدة ففي صحيح الامام مسلم من من طريق ابي الاحوص عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة

79
00:24:16.150 --> 00:24:36.150
الا على شرار الناس. وفي حديث النواس بن سبعان في سياق ذكر الدجال قال بعد ما اه قص خبر الدجال ونزول عيسى مريم ويأجوج ومأجوج قال ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة وايضا

80
00:24:36.150 --> 00:24:46.150
جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عبد الله بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة الا على شرار الخلق هم شر اهل الجاهلية او هم

81
00:24:46.150 --> 00:25:03.650
شر من اهل الجاهلية قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعون الله بشيء الا ردهم. طيب ما السر لكل هذا الذنب لهؤلاء السر وما في الصحيح من حديث ثابت عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة على احد يقول

82
00:25:03.650 --> 00:25:23.800
الله الله اي انه يغيب ذكره جل وعلا وتغيب عبادته ويغفل الناس عنه بالكلية حتى لا يقال الله الله وهذا في اخر الزمان عندما يبعث الله تعالى الرحل التي تقبض ارواح اهل الايمان ولا يبقى في الارض الا اهل الشرك. وهذا هو

83
00:25:23.800 --> 00:25:43.800
السر في وصف هؤلاءك بالشر لانهم عطلوا ما من اجله خلقوا هم خلقوا لاي شيء للعبادة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. التعطيل التام الكلي الكامل هو في اهل هذا الزمان ولذلك الذي الساعة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من شرار الناس من

84
00:25:43.800 --> 00:26:00.200
الساعة وهم احياء والشاهد في الحديث قوله والذين يتخذون القبور مساجد هنا ايضا في قول الذين يتخذون القبور مساجد لانهم مشركون هم من شرار الناس لانهم مشركون سواء كانوا في الزمن الاخير او كانوا في الزمن الاول

85
00:26:00.400 --> 00:26:19.750
فذم اهل الزمن الاخير الذين تدركهم الساعة ليش؟ لكونهم مشركين. فكل من وقع في الشرك سواء في الزمن او في غيره فهو موصوف بانه من شرار الناس والعلة انه لم يحقق الغاية التي من اجلها خلق الله تعالى الخلق

86
00:26:21.100 --> 00:26:51.100
وفيه عنه ايضا ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء. والذين يتخذون القبور مساجد وفيه ايضا عنه صلى الله عليه وسلم ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك. وفي

87
00:26:51.100 --> 00:27:21.100
مسند الامام احمد وصحيح ابن حبان عنه صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور المتخذين عليها المساجد والسرج. وقال اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد وقال ان من كان قبلكم كانوا اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا

88
00:27:21.100 --> 00:27:48.050
على قبري مسجدا وصوروا فيه تلك الصورة اولئك شرار الخلق عند الله فقد تقدم الكلام على اول هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله في ذكر صور الشرك في الافعال وفيه ايضا عنه صلى الله عليه وسلم ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد الا فلا تتخذوا

89
00:27:48.050 --> 00:28:08.200
القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك هذا الحديث من رواية عبد الله بن الحارث النجراني عن جندب ابن عبد الله البجلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس يعني بخمس ليال يقول ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور

90
00:28:08.200 --> 00:28:30.100
يتخذون القبور مساجد باحد الصور المتقدمة البناء عليها الصلاة اليها الصلاة عليها الافلا تتخذوا القبور مساجد وهذا فيه التحذير من عمل من تقدم واتى به مستفتح الكلام بألا التي تحث وتطلب وتعرض

91
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
وترغب الا وتشد الانتباه. فلا تتخذوا القبور مساجد. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد. وهذا يفيد البناء عليها وتحريم الصلاة اليها وتحريم الصلاة عليها. واكد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى

92
00:28:50.200 --> 00:29:04.650
فقال فاني انهاكم عن ذلك. وهذا فيه التصريح بالنهي بعد ذكره فانه قال الا فلا تتخذوا القبور مساجد. هذا كافي في النهي لكن النبي صلى الله عليه وسلم اكد هذا النهي

93
00:29:04.850 --> 00:29:19.850
فقال فاني انهاكم عن ذلك. وهذا فيه تأكيد وتقرير المعنى المتقدم وانه نهي مقصود مطلوب مرغوب للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال وفي مسند الامام احمد وصحيح ابن حبان

94
00:29:19.850 --> 00:29:43.950
عنه صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسروج. هذا الحديث رواه احمد وابن حبان. وكذلك هو من رواية ابي داود النسائي وغيرهما من طريق محمد ابن جحاده عن ابي صالح مولى ام هانئ عن ابن عباس رضي الله عنه

95
00:29:44.400 --> 00:30:02.100
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الزائرات القبور هذا لفظ ابن عباس لفظ حديث ابن عباس لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها السرج. وهو حديث ضعيف فقد تفرد به ابو صالح

96
00:30:02.100 --> 00:30:21.550
وهو ممن تكلم فيه اهل العلم وقد جاء هذا المعنى معنى اول الحديث من حديث ابي هريرة رضي الله عنه رواه الترمذي وغيره من طريق عمر ابن ابي سلمة عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه

97
00:30:21.650 --> 00:30:40.650
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور. وليس فيه المتخذين عليها السرج. المساجد والسرج. وهذا الحديث يفيد تحريم اكثار الزيارة من النساء للقبور فان النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:30:40.800 --> 00:31:01.800
قال لعن الله زوارات القبور والزوارات صيغة مبالغة من كثرة الزيارة ولا فرق في ذلك بين قبور الصالحين وغيرهم  ولا فرق في ذلك بين قبور الاقرباء وغيرهم لان اللعنة جاء على وصف مضاف فيشمل

99
00:31:01.900 --> 00:31:18.300
كل من تحقق فيه الوصف وقد اختلف العلماء رحمهم الله فيما يفيد هذا الحديث فذهب جماعة من اهل العلم الى انه لا تجوز زيارة النساء للقبور مطلقا واستدلوا بهذا الحديث

100
00:31:18.450 --> 00:31:38.600
وامثاله كحديث ابن عباس الذي قووه بحديث ابي هريرة مع ان المعنى مختلف لان حديث ابن عباس فيه اللعن للزائرات سواء قل او كثر لانه وصف وليس واردا على صيغة مبالغة فيشمل القليل والكثير

101
00:31:38.750 --> 00:31:58.950
المراد ان هذا هو القول الاول وهو التحريم. والقول الثاني ان الذي يحرم من زيارة القبور هو الكثرة. التي تفضي الى الجزع والضجر والتسخط لاقدار الله. اما الزيارة العارضة او التي لا توصف بالكثرة فانها

102
00:31:59.100 --> 00:32:19.450
تكره ولا تحرم وهذا قول جمهور اهل العلم والقول الثالث ان زيارة للقبور للنساء كزيارة الرجال للقبور مطلوبة بما جاء في الصحيح من طريق محارب ابن دثار عن عبد الله بن بريدة عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله

103
00:32:19.450 --> 00:32:43.050
عليه وسلم نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها قالوا هذا يشمل الذكور والاناث. خطاب عام ليس فيه تخصيص وحملوا حديث ابن عباس وحديث ابي هريرة على ما قبل الاذن اما من حديث ابن عباس حديث ابي هريرة على ما قبل الابل. وهذا قال به جماعة من اهل العلم. واقرب هذه الاقوال

104
00:32:43.100 --> 00:33:10.250
الى ظاهر النصوص ما ذهب اليه الجمهور من ان زيارة القبور للنساء مكروهة. لان اللعن لم يأتي للزيارة المطلقة انما جاء لزيارة موصوفة بالكثرة وذلك ان اللفظ جاء بصيغة المبالغة لعن الله زوارات القبور. واما اتخاذ المساجد على القبور فهذا افادته الاحاديث

105
00:33:10.250 --> 00:33:30.850
الكثيرة المتقدمة وافادته الاحاديث الواردة في هذا الباب وهي تبلغ حد التواتر اما اتخاذ السرج فهذا ليس فيه حديث صحيح ولكن اهل العلم تواردت اقوالهم على النهي عنه ولذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وبناء المساجد

106
00:33:30.850 --> 00:33:50.000
واسراج المصابيح على القبور مما لم اعلم فيه خلافا انه معصية لله ورسوله وهذا نوع حكاية للاتفاق على تحريم الاسراج. على القبور لما فيه من تعظيمها ودعاء الفتنة بها. لكن الحديث الوارد

107
00:33:50.050 --> 00:34:07.100
ظعيف كلام شيخ الاسلام اتخاذ المساجد واسراج المصابيح على القبور مما لم اعلم فيه خلافا انه معصية لله ورسوله قال رحمه الله وقال اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد

108
00:34:07.800 --> 00:34:24.650
اشتد غضب الله اي عظم غضب الله تعالى على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد اي سيروها مساجد وهذا الحديث الذي ذكره المؤلف مقطع من حديث رواه الامام مالك في موطئه من طريق

109
00:34:24.750 --> 00:34:47.850
زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار مرسلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبورا انبيائهم مساجد. وقد جاء هذا الحديث من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ومن حديث الحسين بن علي بن الحسين عن جده علي بن ابي

110
00:34:47.850 --> 00:35:04.500
ابي طالب رضي الله عنه في نفس المعنى وهذا يفيد تحريم اتخاذ القبور مساجد وان ذلك من اسباب غضب الله ومقته ان ذلك من اسباب غضب الله ومقته لما فيه

111
00:35:04.600 --> 00:35:17.900
من الظلم العظيم الذي قال الله تعالى فيه ان الشرك لظلم عظيم. فهي من وسائل الشرك وقال ان من كان قبلكم كانوا اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا. الاحاديث المتقدمة

112
00:35:18.450 --> 00:35:36.850
فيها ما هو مطلق في النهي عن اتخاذ القبور مساجد. كقوله صلى الله عليه وسلم ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد الافلا تتخذوا القبور مساجد وهذا عام لكل قبر سواء كان قبر نبي او صالح او غيرهما. ومنها ما هو خاص بقبور

113
00:35:37.000 --> 00:35:56.700
الانبياء وذلك في حديث ابن عباس وعائشة لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. هذا الحديث فيه النهي عن اتخاذ قبور الصالحين مساجد ولو لم يكونوا انبياء. فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته ام حبيبة وام سلمة كما في الصحيحين من حديث عائشة

114
00:35:56.850 --> 00:36:16.900
عن كنيسة رأينها بالحبشة وما فيها من التصاوير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان من كان قبلكم اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اولئك

115
00:36:17.000 --> 00:36:38.100
شرار الخلق عند الله لانهم اشتغلوا باسباب الخروج عن طاعة الله تعالى واسباب الخروج عن توحيده وافراده بالعبادة ولذلك وصفهم فقال اولئك شرار الخلق عند الله. فوصفهم هنا بانهم شرار الخلق انهم عملوا بالاسباب التي

116
00:36:38.100 --> 00:36:57.750
يخرجهم عن توحيد الله تعالى فان اتخاذ المساجد على القبور وبناء القبور مما يصيرها اوثانا تعبد وكذلك تعظيم الصور ورفعها وتصوير الصور عند قبور الصالحين مما يسيرها اوثانا تعبد من دون الله. وهذه

117
00:36:58.150 --> 00:37:17.000
وهذا المعنى واضح في الحديث الاخير حديث عائشة رضي الله عنها فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور خلاصة الاحاديث متقدمة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن افعال الشرك ومن ذلك ما يتعلق باعظم

118
00:37:17.200 --> 00:37:32.750
الاسباب الموقعة في الشرك وهو ايش؟ اتخاذ القبور مساجد. هنا مسألة قبل ان نمضي في كلام المؤلف رحمه الله حكم بناء المساجد على القبور جمهور العلماء على تحريمه. وقد حكى بعضهم ان الجمهور يرون الكراهة

119
00:37:32.800 --> 00:37:48.600
ولكن النصوص في هذا واضحة في ادنى التحريم بين ظاهر وقد اختلف العلماء في صحة الصلاة في المسجد الذي بني على قبر فمنهم من قال طاهية الصلاة وهذا قول الجمهور

120
00:37:48.700 --> 00:38:09.000
ومنهم من قال بتحريم الصلاة وهذا قول جماعة من اهل العلم ومنهم من قال باباحة الصلاة عند في المساجد التي بنيت على القبور. والذي يترجح من هذه الاقوال هو القول بالتحريم. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة على القبور واليها وعندها

121
00:38:09.300 --> 00:38:33.850
ولعن المتخذين القبور مساجد وهذا لا شك انه يفيد تحريمها واتخاذ القبور مساجد يكون بالبناء عليها ويكون بالصلاة عندها اما اليها او عليها اذا جمع بين الامرين بان بنى مسجدا على القبر وصلى عند القبر اليه او عليه فانه يكون بهذا قد جمع بين الصورتين او بين السور التي

122
00:38:33.850 --> 00:38:47.500
نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم من اتخاذ القبور مساجد فالراجح من الاقوال انه يحرم ان يصلي الانسان في مسجد بني على قبر. وظاهر النصوص عدم التفريق بين المساجد التي

123
00:38:47.500 --> 00:39:03.450
بنيت على القبور وبين المساجد التي ادخلت اليها القبور والظاهر ظاهر النص قد يفيد العموم في النهي لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن لعن الله تعالى اللي من اتخذوا القبور مساجد

124
00:39:03.700 --> 00:39:23.250
وهذا يشمل ما اذا كانت القبور سابقة او كانت المساجد سابقة. وبهذا قال جماعة من العلماء. ولكن الذي يظهر ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم باللعن هو من بنى المسجد على القبر او من قصد الصلاة عند القبر اما مسجد

125
00:39:23.400 --> 00:39:41.650
مقام لذكر الله تعالى وعبادته وليس فيه اشكال من جهة بنائه على القبر فانه لا يوصف بانه يدخل فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الانسان صلى في المسجد لكونه سابقا والقبر هو الطارئ والواجب

126
00:39:41.650 --> 00:40:02.550
اخراج القبر من المسجد وهذا القول اقرب الى الصواب وهو الاليق بالمعنى لان المسجد احق وهو اسبق من القبر الحادث اللاحق الذي طرى على المسجد فتحمل هذه النصوص على ما اذا كان المسجد قد اقيم

127
00:40:02.800 --> 00:40:21.300
على القبر وايضا تحمل على من قصد المسجد الذي ادخل فيه القبر للصلاة عند القبر يعني اذا كان المسجد بري لذكر الله تعالى على قواعد الشريعة ثم انه دفن فيه ميت. ما حكم الصلاة فيه؟ ما حكم الصلاة حرام او ليست بحرام

128
00:40:21.450 --> 00:40:34.650
من العلماء من يقول ان ان صلاتي محرمة لماذا لانه يدخل فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من اتخاذ القبور مساجد ويستدلون بظواهر النصوص. والقول الثاني انه لا يدخل في النهي

129
00:40:34.650 --> 00:40:51.450
اذا كان يصلي في المسجد لانه بيت من بيوت الله تعالى. وهذا المعنى اقرب هذا القول اقرب لكن اذا كان الانسان دخل ليصلي عند القبر او الى القبر او ملاحظا القبر في الصلاة في هذا المكان فانه يدخل فيما نهى عنه

130
00:40:51.450 --> 00:41:09.550
النبي صلى الله عليه وسلم من اتخاذ القبور مساجد لانه لو لم يكن مسجد وكان في قبر وذهب يصلي عند القبر فانه مما ينهى عنه لما دلت عليه النصوص. اما ما يتعلق بصحة الصلاة فان من العلماء من يقول من لازم التحريم ان الصلاة ليست

131
00:41:09.550 --> 00:41:24.550
صحيحة وجمهور العلماء على ان الصلاة صحيحة عند في المساجد التي فيها القبور اذا لم يصلي لاصحاب القبور طبعا اذا صلى الله تعالى في مسجد فيه قبر فان الصلاة صحيحة وان كانت تحرم

132
00:41:24.600 --> 00:41:42.300
واستدلوا لذلك ببعض الاثار ومن ذلك ما رواه البخاري من ان عمر رضي الله عنه رأى انس ابن مالك يصلي الى قبر فقال القبر القبر فلم يسمع انس رضي الله عنه قول عمر فظنه يقول القمر القمر فرفع رأسه ينظر الى

133
00:41:42.300 --> 00:42:04.150
تمام فكرر عليها عمر حتى ادرك انه يريد تنبيهه الى القبر ولم يأمره بالاعادة قالوا لما لم يأمره الاعادة دل على ان الصلاة عند القبر صحيحة هذه هي الاقوال فيما يتعلق الصلاة في المساجد التي بنيت على القبور من حيث اولا من حيث البناء اصله ومن حيث

134
00:42:04.150 --> 00:42:12.350
فحكم الصلاة فيها ومن حيث الصحة نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد