﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:15.600
الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:16.400 --> 00:00:35.900
فما زلنا في الحديث السادس والثلاثين من احاديث الاربعة النووية وفي اخره قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ما اجتمع اي من ضم

3
00:00:36.400 --> 00:00:57.200
الاجتماع مأخوذ من الجمع وهو ظم الشيء بعضه ضم الشيء بعضه الى بعض فقوله ما اجتمع اي ما انظم جماعة من الناس في بيت من بيوت الله اجتمعوا وانظم بعضهم

4
00:00:57.600 --> 00:01:17.950
الى بعض في بيت من بيوت الله والمقصود به المساجد التي رفعها الله تعالى ليذكر فيها اسمه في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله

5
00:01:17.950 --> 00:01:40.250
اي وعن الصلاة ها  رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله اقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

6
00:01:40.450 --> 00:02:14.350
يتلون كتاب الله اه قلنا التلاوة تشمل التلاوة اللفظية والتلاوة العملية التلاوة اللفظية  قراءته  تعلم حسن ادائه وكذلك بالتلاوة العملية التي هي العمل به وفهم معانيه وادراك مقاصده واسراره والمقصود بكتاب الله القرآن الذي انزله الله تعالى

7
00:02:14.700 --> 00:02:51.900
على محمد صلى الله عليه وسلم قوله ويتدارسون فيما بينهم ويتدارسونه فيما بينهم اي يجعلونه موضع درس والدرس هو التدبر والتفهم والتعلم للشيء فدرس الشيء قراءته وفهمه وتعلمه وادراك معانيه

8
00:02:52.200 --> 00:03:12.200
فقوله ويتدارسونه فيما بينهم اي يتعلمونه و يفهمون ما فيه فجمع بين التلاوة والتدارس فقوله يتدارسونه وهذا عطف اما ان يكون عطف خاص على عام اذا قلنا التلاوة تشمل النوعين

9
00:03:12.300 --> 00:03:32.900
تلاوة اللفظ وتلاوة المعنى و يكون النص على تدارسه هنا امر زائد على التأمل في المعنى وهو مذاكرته مع غيره لان يتلون هذا فعل يفعله كل واحد منهم واما التدارس فهو تفاعل يكون من مجموعهم

10
00:03:33.150 --> 00:03:55.550
فيبحث بعضهم مع بعض في معانيه ومدلوله وما تضمنه من احكام وحكم قال الا نزلت عليهم الملائكة هذا جواب الشرط يعني ما ما حصل هذا الفعل من قوم الا ادركوا هذه

11
00:03:56.200 --> 00:04:17.450
الامور نزلت عليه عفوا الا نزلت عليهم السكينة نزلت عليهم السكينة اي ان الله تعالى ينزل على قلوبهم السكينة والسكينة هي وقار في القلب يزيل عنه الاضطراب واكشف عنه القلق

12
00:04:18.450 --> 00:04:53.700
واحليه بالوقار ويرزقه الاطمئنان هذه السكينة سكينة وقار في القلب ينفي عنه الاضطراب ويكشف عنه القلق ويحليه بالوقار و السكينة لا تكون الا فيما يطمئن اليه ولذلك لا توصف السكينة الا

13
00:04:53.800 --> 00:05:18.000
والطمأنينة قرينة لها فلا يكون احد مطمئنا الا ان يكون ساكنا ولا يكون ساكنا الا اذا كان مطمئنا وهي نعمة من الله تعالى يتفضل بها على عباده قال الله تعالى هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين. ثم ذكر ثمرة ذلك فقال

14
00:05:18.050 --> 00:05:41.750
ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم زاد السكينة يترتب عليه خير عظيم ومن اعظم ذلك زيادة الايمان ورسوخه في القلب وانشراح القلب به وهذه نعمة عظيمة وهي من ثمرات مجالس الذكر من ثمرات

15
00:05:41.950 --> 00:05:59.400
الاجتماع على كتاب الله عز وجل من ثمرات تدارس هذا القرآن ومذاكرته فانها تثمر هذه الثمار الزاكية ولو لم يكن من ثمار مجالس الذكر والاجتماع على كتاب الله تلاوة وفهما

16
00:05:59.700 --> 00:06:14.600
الا هذه الثمرة لك انت كافية في ان تطلب وان تبذل لها المهج في ادراكها لان زيادة الايمان اعظم ما يمن الله تعالى به على العبد فان زيادة الايمان بها

17
00:06:14.800 --> 00:06:36.700
ترتفع الدرجات وبها تعلو المقامات وبها تسعد القلوب وبها تصلح الدنيا والاخرة يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وتلاوة القرآن وتدارسه يجمع الخيرين الايمان زيادة والعلم فهما

18
00:06:36.800 --> 00:07:04.900
وزيادة وبالتالي هي مفتاح كل خير قال وغشيتهم الرحمة اي احاطت بهم فالغشياء غشيان الشيء الاحاطة به والرحمة هنا هي احسان الله تعالى وفضله على عباده بايصال الخير اليهم والرحمة

19
00:07:05.100 --> 00:07:31.900
التي تغشى العباد فظل من الله وعطاء وهي جزء من الرحمة التي اعدها لعباده والرحمة يدرك بها الانسان من الخير في الدنيا والاخرة ما لا يدرك بغيره الراحمون يرحمهم الله والرحمة قرينة العلم

20
00:07:32.750 --> 00:07:54.700
فكل علم خلا من الرحمة نبأ عن المقصود وكل رحمة خلت من العلم اوقعت في الزلل وانما تكمل الرحمة باقترانها مع العلم ولذلك قال الله تعالى فيما قصه عن نبيه

21
00:07:54.750 --> 00:08:11.250
عن نبي من انبيائه قال واتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما هذا في حق من ها قذر في في رجل صالح من من الصالحين وليس في نبي من الانبياء

22
00:08:11.350 --> 00:08:31.050
لذلك قال الله تعالى في حق نبي في حق الخضر وهو من الصالحين على الراجح من قوله العلماء واتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما. وانظر الى التفاوت بين من عندنا ومن لدنا. ايهما اعلى مرتبة

23
00:08:32.000 --> 00:08:56.800
من لدنا اعلى مرتبة فهي تدل على العناية والقرب والحفاوة والاختصاص اكثر من دلالة من عندنا لكن انظر ايضا الى تقديم الرحمة على العلم فجعل الرحمة مقدمة لان بالرحمة تنجذب القلوب وبالعلم تزكو

24
00:08:58.650 --> 00:09:24.500
الرحمة تنجذب القلوب وبالعلم تزكو ولذلك لو كان الانسان فضل فمهما كان عنده من العلم فانه لا ينفع الناس بخلاف صاحب الرحمة فانه تجتمع على القلوب ولو كان جاهلا لان الناس تناسبهم الرحمة والله تعالى يقول لرسوله فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب

25
00:09:25.050 --> 00:09:44.250
لانفضوا من حولك  المقصود ان من اسباب حصول الرحمة ولين القلب واذهاب الجفوة والقسوة ان يحذر الانسان مجالس الذكر وان يتلوك كتاب الله تعالى وان يتدارس وان يتفهم فان هذا من اسباب

26
00:09:44.550 --> 00:10:01.450
ان تحيط به الرحمة من كل من كل جانب. الرحمة في وصول الخير له وفي ما يصدر عنه فيما يتعلق به في وصول الخير له وفيما يتعلق وصولها الى غيره فانها تصل اليه

27
00:10:01.500 --> 00:10:21.800
بالرحمة يقول الله تعالى ايقول النبي صلى الله عليه وسلم وحفتهم الملائكة هذا ثالث ما وعد به المجتمعون على كتاب الله عز وجل تدارسا وتلاوة عفتهم الملائكة احاطت بهم واذا حفتهم الملائكة

28
00:10:23.000 --> 00:10:48.050
اي احاطت بهم من كل جانب كان هذا دليلا على المعية الالهية التي تقتضي النصرة والتأييد والحفظ وجمال وحسن العمل فان وجود الملائكة وقربهم واحاطتهم بالانسان مما يكون دافعا للشيطان عنه

29
00:10:49.050 --> 00:11:14.250
وصائنا له من الزلل والخطأ فالملائكة جند من جند الله عز وجل يسبحونه و يحققون العبودية له ففي احاطتهم وقربهم للانسان من الخير ما لا يكون بعدمه  احتفاف الملائكة بالناس

30
00:11:15.000 --> 00:11:39.850
وقربهم منهم هو من الخير الذي يدركون به مصالح كثيرة قالوا ذكرهم الله فيمن عنده ذكرهم الله فيمن عنده اي اثنى عليهم جل وعلا في الملأ الاعلى الذكر هنا المقصود

31
00:11:40.400 --> 00:12:14.750
الثناء عليهم والاعلام بفظلهم والاخبار بكبير ما اعد لهم من الاحسان والجزاء فان الله يذكرهم في الملأ الاعلى جماعة وفرادى اما جماعة كما جاء في الصحيح من ان الملائكة تطلب بان لله ملائكة تزيح في الارض فاذا وجدت قوما يذكرون الله تعالى حطت

32
00:12:14.850 --> 00:12:32.150
عندهم فاذا قضوا ارتفعوا الى الله عز وجل فيقول الله تعالى ما اراد هؤلاء قالوا يسبحونك ويحمدونك ويمجدونك قال هل رأوني قال لا. قال فكيف لو رأوني قال ما يسألون؟ قال يسألون الجنة

33
00:12:32.550 --> 00:12:55.900
ويستعيذون بالله من النار. قال هل رأوها؟ قال لا فيقول آآ لهم قد غفرت هم القوم لا لا يشقى بهم جليسهم. هذا من ذكر الله لهم وهو الذي يتضمن الاشادة بعملهم الثناء عليهم

34
00:12:56.200 --> 00:13:15.200
الذكر حسن مآلهم ومنقلبهم وجميل عملهم كل هذا يندرج في قوله وذكرهم الله فيمن عنده وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ما يدل على ان الذكر يكون منفردا وجماعة

35
00:13:15.300 --> 00:13:30.100
في قوله صلى الله عليه وسلم فان ذكرني في نفسه انا عند ظن عبدي بي فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه

36
00:13:30.400 --> 00:13:50.500
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن ابطأ به عمله وفي رواية من بطأ به عمله اي اخره عمله فلم يتقدم بالعمل والعمل هنا يشمل الواجب والمستحب وهو ما يتقرب الى الله تعالى بالطاعات

37
00:13:50.800 --> 00:14:11.000
فان هي التي يسرع بها الناس يوم القيامة كما قال الله تعالى والسابقون السابقون ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه اي لم يحصل له به تقدم بسبب من اسباب الدنيا وانما ذكر النسب على وجه الخصوص

38
00:14:11.250 --> 00:14:33.650
لان النسب لا ينقطع بل يبقى مع الانسان في قبره وفي نشوره فانه يذكر باسمه وباسم ابيه فانه يعرف بذلك بخلاف المال فانه يزول والجاه فانه لا يبقى انما الذي يبقى مع الانسان من امر الدنيا النسب

39
00:14:33.950 --> 00:14:54.050
قال الله تعالى ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم ومجيء وهذا يدل على ان كل ما منحه الانسان وملكه من النعم والعطايا والهبات ينقشع ويزول

40
00:14:54.300 --> 00:15:11.800
موته الا ما يتعلق الاموال الا ما يتعلق بالانساب فانها تبقى لكن لا نفع فيها لا ينتفع بها ولذلك قال الله تعالى فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون لا عنساب اي تنفع

41
00:15:12.150 --> 00:15:27.700
كما قال تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. فقوله صلى الله عليه وسلم لم يسيء به نسبه لان النسب يبقى مع الانسان ويرد به القيامة بخلاف باقي ما يكون

42
00:15:28.150 --> 00:15:46.900
من امور الدنيا فانها تزول وتضمحل وتنقشع ولا يبقى منها شيء بعد ذلك اه نقف مع الفوائد على وجه اجمال هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من ابرز فوائده ان الجزاء من جنس العمل

43
00:15:48.250 --> 00:16:05.150
فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر جملة من الاعمال وجعل بجزائها واجرها ما يكون من جنس ما وقع من اصحابها من نفس عن مؤمن كربة من كرب يوم القيامة نفس الله عنه كربة

44
00:16:06.150 --> 00:16:29.700
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة  آآ من  ثالثة  ومن ستر مسلما ستره الله تعالى

45
00:16:30.350 --> 00:16:51.900
في الدنيا والاخرة آآ ثم قال وما او كان العبد والله في عون العبد ما كان العبد بعون اخيه ومن سلك طريقا كل هذا الجزاء فيه من جنس العمل ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا

46
00:16:52.000 --> 00:17:08.700
الى الجنة فالجزاء من جنس العمل ثم من فوائد هذا الحديث فضل هذه الاعمال التي جاء النص عليها وانها من الاعمال الصالحة التي يتقرب بها الى الله عز وجل وتعلو بها الدرجات. وترتفع بها المنازل

47
00:17:09.800 --> 00:17:29.500
ومنها ان من اعظم الكرب على الانسان الديون ان من اعظم الكرب على الانسان الديون ولذلك نص عليها مع انها مندرجة في قول من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة

48
00:17:30.400 --> 00:17:58.850
ومن فوائد الحديث فضيلة السعي في التفريج عن اصحاب طوائق والهموم بكل ما يزيل عنهم او يخفف فالتنفيس يشمل الازالة الكلية للكرب ويشمل التخفيف فان تخفيف الكرب من تنفيسه وفي

49
00:17:59.250 --> 00:18:15.300
من فوائد وفيه من الفوائد ان التيسير على المعسر عظيم الاجر كان يدرك خيره في الدنيا وفي الاخرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم يسر الله عليه في الدنيا والاخرة

50
00:18:15.600 --> 00:18:29.850
وفيها ان الاجزاء على العمل الصالح لا يقتصر على الاخرة بل منه ما يكون في الدنيا وهذا من عاجل بشرى المؤمن ان يجد جزاء عمله في الدنيا ولا ينقصه من جزاء الاخرة شيء

51
00:18:31.200 --> 00:18:49.300
قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة فجعل من جزاء الايمان والعمل الصالح ان يدرك الانسان حياة هنيئة كما ان المعصية توجب

52
00:18:50.050 --> 00:19:07.000
الكدر والضيق في الدنيا قال الله تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى والايات في هذا كثيرة التي فيها بيان جزاء الاعمال الحسنة في الدنيا

53
00:19:07.100 --> 00:19:30.650
وجزاء الاعمال السيئة في الدنيا قبل الاخرة وفيه من الفوائد فضيلة التيسير بانواعه سواء التيسير بالاسقاط او التيسير بالانذار كما تقدم باسقاط الدين او بانظار من لا يستطيع الوفاء وفيه

54
00:19:32.300 --> 00:20:06.350
من الفوائد فضيلة الستر على المسلم لقوله صلى الله عليه وسلم ستره الله في الدنيا والاخرة وفيه من الفوائد فضيلة الاعانة على البر والتقوى وعلى المباح من العمل لقوله والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

55
00:20:08.800 --> 00:20:28.850
ولم يذكر موضوع العون فيشمل كل ما ما يحتاج فيه الى اعانة من مصالح الدنيا ومن مصالح الاخرة من البر والتقوى ومن المباحات فان الاعانة على المباح مما مما يدرك به الانسان اجرا فانها نوع من الاحسان. والله يحب المحسنين

56
00:20:31.450 --> 00:20:58.400
وفيه من الفوائد فضيلة الاجتهاد في طلب العلم وطرق السبل والطرق الموصلة اليه حيث قال ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به سهل الله له به طريقا الى الجنة

57
00:20:58.700 --> 00:21:16.350
وفي ان العلم لا ينال براحة الجسد بل لابد فيه من عمل وظرب في الطرق التي يصل بها اليه فالعلم لا يأتي فالعلم لا يأتي الى الانسان وهو جالس في مكانه

58
00:21:16.700 --> 00:21:39.100
بل العلم يؤتى ويسار اليه ولذلك قال ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما فينبغي لطالب العلم ان يحتسب الجهد الذي يبذله الجهد الذي يبذله في تحصيل العلم وانه على خير

59
00:21:39.250 --> 00:21:58.150
وانه في طريق الى الجنة ما دام قد صلحت نيته صلح مقصوده واجتهد في نيل العلوم التي تقربه الى الله عز وجل وفيه ان الجنة لا يوصل اليها بالجهل بل لا يوصل اليها الا بالعلم

60
00:21:58.700 --> 00:22:24.300
فاذا كان سلوك الطريق لالتماس العلم يسهل الله تعالى به طريقا الى الجنة فكيف بادراكه وتحصيله لا شك ان ادراك العلم وتحصيله من الموجبات الكبرى للفوز في الدنيا والاخرة يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم

61
00:22:24.350 --> 00:22:49.450
درجات ان الله يرفع بهذا القوم ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع اخرين كما جاء في الصحيح وفيه من الفوائد فضيلة التعلم في المساجد حيث قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله

62
00:22:49.950 --> 00:23:13.750
وان التعلم في المساجد له من المزايا ما ليس لغيره لكن هذا لا يقصر الفضل على التعلم في المساجد بل جاء في حديث ابي هريرة ان ذلك الفظل ثابت لكل من اجتمع على كتاب الله تعالى لتلاوته ومدارسته ولو لم يكن

63
00:23:13.800 --> 00:23:38.000
في المساجد فدل ذلك على ان هذه الفظيلة افضل ما تكون في المساجد لكن ان حصل ان اجتهد الانسان في التعلم في غير المساجد فانه يدرك بذلك خيرا وفيه من الفوائد

64
00:23:38.750 --> 00:24:15.800
ان الاجتماع على كتاب الله تلاوة وفهما وتعلما ومدارسة يفتح للانسان ابواب خير كثيرة فبه يدرك السكينة وبه يدرك الرحمة وبه يدرك صحبة الملائكة وبه يفوز بذكر رب العالمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:24:15.850 --> 00:24:32.550
وذكرهم الله فيمن عنده هذي جملة من الفوائد التي تضمن هذا الحديث وكلها يدل على عظيم الاجر المرتب على هذا العمل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد