﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعده احمده لا احصي ثناء عليه على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى

2
00:00:20.600 --> 00:00:39.500
اله وصحبه ومن اتبع سنته وكفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان حسن الظن بالله تعالى من حسن العبادة هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه

3
00:00:40.200 --> 00:00:59.500
اصحاب السنن من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم ان حسن الظن من حسن العبادة اي لا يقر في قلب عبد حسن ظن بالله عز وجل الا اذا احسن العبادة

4
00:00:59.650 --> 00:01:17.350
فبقدر ما يحسن الانسان العبادة يحسن ظنه بالله تعالى واعلم بارك الله فيك ان العبادة لا يمكن ان تكون حسنة الا اذا تحقق فيها وصفان الوصف الاول ان تكون لله خالصة

5
00:01:17.400 --> 00:01:35.100
والوصف الثاني ان تكون وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم اي على سنته جارية فان العمل لا يكون حسنا الا اذا كان خالصا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم متبعا

6
00:01:35.100 --> 00:02:02.100
فلهذا بقدر ما يكون معك من حسن العبادة تفوز بحسن الظن بالله عز وجل وحسن بالله عز وجل مرتبة عليا ومنزلة كبرى لا يعرف الانسان عظيم ما يدركه بتلك العبادة الا اذا عاين اثارها

7
00:02:02.250 --> 00:02:26.950
نعيما في الدنيا وفوزا في الاخرة ولذلك قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فوالله الذي لا اله غيره ما اعطي عبد احسن من الظن بالله فاحسن ما يعطاه العبد واجود ما يتفضل الله تعالى به على المرء ان يرزقه ظنا حسنا به سبحانه وبحمده

8
00:02:27.000 --> 00:02:47.000
ولهذا بقدر ما يحقق الانسان من حسن الظن بالله عز وجل يدرك من الاجور والثواب ويفتح الله تعالى على قلبه من من الوان السعادات وصنوف الخيرات ما يكون سعادة له في الدنيا وفوزا له في الاخرة. نقرأ

9
00:02:47.000 --> 00:03:07.650
شيئا مما جاء فيما يتعلق بحسن الظن بالله وسوء الظن به ثم نعلق ما يسر الله تعالى ونجيب على اسئلتكم في اخر  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

10
00:03:07.750 --> 00:03:40.350
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف رحمه الله باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلين يعني يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ قل ان الامر كله لله

11
00:03:40.500 --> 00:04:10.000
وقول الله تعالى الضالين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء  قال ابن القيم في الاية الاولى فسر هذا الظن بانه سبحانه لا ينصر رسوله. وان امره انه سيضمحل وفسر بظنهم ان ما اصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته

12
00:04:10.250 --> 00:04:39.500
ففسر بانكار الحكمة وانكار القدر وانكار ان يتم امر رسوله وان يظهره على الدين كله  وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح وانما كان هذا ظن السوء لانه ظن غير ما يليق به سبحانه. وما يليق بحكمته

13
00:04:39.500 --> 00:05:13.450
وحمده ووعده الصادق فمن ظن انه يدين الباطل على الحق ادانة مستقرة يضمحل معها الحق. او ان يكون ما جرى بقضائه وقدره. او انكر ان يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد. بل زعم ان ذلك لمشيئة مجردة. فذلك ظن الذين

14
00:05:13.450 --> 00:05:38.050
كفروا فويل للذين كفروا من النار واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم. ولا اسلم من ذلك الا من عرف الله واسمائه وصفاته وموجب حكمته وحمده

15
00:05:38.300 --> 00:06:05.800
فليعتني النبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب الى الله ويستغفره من ظنه بربه ظن السوء او ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر

16
00:06:05.950 --> 00:06:27.400
وفتش نفسك هل انت سالم فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمة. والا فاني لا اخوالك ناجيا هذا الكلام النافع المفيد في بيان معاني ايات الكتاب التي ذكر الله تعالى فيها

17
00:06:27.900 --> 00:06:48.850
الظن به من اهل الجهل والكفر والنفاق والمعصية مما ينبغي ان يوقف عليه ويعتنى به ويفهم فان حسن الظن بالله تعالى من اجل العبادات. والله لك كما تظن به. فان ظننت به خيرا فابشر فسيفتح لك

18
00:06:48.850 --> 00:07:01.800
من ابواب الخيرات ما لا يرد لك على خاطر ولا بال. وان ظننت به غير ذلك فلا تلومن الا نفسك. فقد اسأت الظن بربك ولك منه ما ظننت فيه جل في علاه

19
00:07:02.550 --> 00:07:20.200
ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يظنون ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي وفي رواية ابي داوود وفي رواية احمد

20
00:07:20.400 --> 00:07:37.900
لهذا الحديث فان ظن بي خيرا فله الخير عند النبي شرا فله مظن وهذا يؤكد ظرورة حسن الظن بالله لكن كما ذكرنا ان حسن الظن بالله لا يكون بالامانة الكاذبة ولا بالاغترار

21
00:07:37.900 --> 00:07:58.950
بالله عز وجل فان قوما غرهم الغرور بالله عز وجل فظنوا انه يعطيهم وانه يكرمهم مع اقامتهم على الكفر والنفاق والمعصية والاساءة وهذا سوء ظن بالله فان من اعظم السوء

22
00:07:59.000 --> 00:08:19.000
من من اعظم سوء الظن بالله ان تظن انك تعصيه او ان تقع في ما يغضبه ثم تتوقع منه العطاء والبر. لا شك ان الله غفور رحيم. وانه بر رؤوف. وانه ذو فضل واحسان. وانه جل في علاه

23
00:08:19.000 --> 00:08:49.500
عفو كريم لكن هذا لا يعني ان يغتر الانسان بالعطاء عنان يطمع عن ان يقيم مسيره ويصلح شأنه في صلته بربه سبحانه وبحمده. ولهذا ليس من الظن الحسن مطلقا ان تسيء العمل ثم تطلب من الله تعالى العطاء والفضل. بل الواجب على المسيء ان يبادر

24
00:08:49.500 --> 00:09:11.450
الى التوبة وان يلح على الله تعالى بطلب المغفرة وان يجهد في الرجوع الى الله تعالى والاوبة اليه. وصدق التوبة بالاقلاع عن الذنوب والندم على ما مضى والعزم على الرشد. وان كانت الذنوب مما يتعلق بحق العباد والخلق

25
00:09:11.450 --> 00:09:30.450
يبادر الى ابراء ذمته برد المظالم الى اهلها فان ذلك يفتح للعبد ابوابا من الخير والعطاء وبه يحقق حسن الظن بالله عز وجل. اما الاقامة على السوء والشر والمعاصي والخطأ

26
00:09:30.450 --> 00:09:55.050
سائر الوان المخالفة ثم تقول انا محسن الظن بالله لو احسنت الظن به لاحسنت العمل فان سوء الظن بالله عز وجل هو ان تقيم على العصيان وسيء الاعمال وترجو من العزيز الغفار ان يفتح لك ابواب العطاء وان ينجيك من

27
00:09:55.050 --> 00:10:17.200
وان ليعطيك الخيرات هذا سوء الظن بالله عز وجل. فان الله تعالى لا يخلف الميعاد. وقد ظن قوم بالله عز وجل ظنا سيئا فذكر الله تعالى ذلك في كتابه في شأن المنافقين. يقول الله جل في علاه في سورة

28
00:10:18.000 --> 00:10:38.150
ال عمران ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا يغشى طائفة منكم هؤلاء اهل الايمان والثبات ربط الله تعالى على قلوبهم فانزل عليهم السكينة. فكانوا على هذه الحال من انهم يصيبهم النعاس مع عظيم

29
00:10:38.150 --> 00:10:53.200
جزاك الله خير مع عظيم ما كانوا عليه من الاقبال على الله والطاعة والثبات مع رسول الله والنصرة له. ثم انزل على ثم انزل السكينة ثم انزل عليكم من بعد الغم امنا

30
00:10:53.200 --> 00:11:13.400
اي ان وحصل مع الامن نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد اهمتهم انفسهم هؤلاء هم الفريق الثاني وهم الذين حين لم يحسنوا الظن بالله بل عمروا قلوبهم بالنفاق والكفر والكفر وسيء العمل

31
00:11:14.050 --> 00:11:31.600
وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية فذكر الله تعالى سيء عمل اسوأ ما عمله هؤلاء وكان مصدر كل سوء في اقوالهم واعمالهم انهم ظنوا به ظن الجاهلية

32
00:11:31.600 --> 00:11:51.100
وما هو ظن الجاهلية؟ ظن الجاهلية هو ظن ما لا يليق بالله عز وجل. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله فيما نقل عنه المؤلف رحمه الله صورا من ظن الجاهلية فمن ظن الجاهلية

33
00:11:51.100 --> 00:12:16.000
ان يظن العبد ان الله تعالى لن ينصر رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وانه سيخذل دينه وانه سيعلي عليه خصومه واعدائه وكل هذا من ظن السوء بالله عز وجل الذي نهى الله تعالى عنه ووصف اهله بانهم من اهل الجاهلية

34
00:12:16.000 --> 00:12:40.350
لانهم فعلوا ما فعلوا ظانين انهم على هدى وبصر وعقل ونظر وهم في ذلك في ضلال وعمى. لانهم ظنوا ان الله لا ينصر رسوله وظنوا ان امره زائل. ولذلك قال فسر فسر هذا الظن بانه لا ينصر رسوله. وان امره

35
00:12:40.350 --> 00:13:00.000
يعني دينه سيذهب وفسر بانه اصابها بان ما اصابه لم يكن بقدر الله وحكمته. وكل هذا من الظن بالله فاذا ظن العبد ان دين الله مهزوم فهو قد ظن بالله ظن السوء. السوء. فمهما بلغ

36
00:13:01.100 --> 00:13:26.050
بلغ الاذى على اهل الاسلام فان الله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. وهذا رسول الله اصابه ما اصابه وحوصر اعظم حصار. ثم كانت العاقبة له مع ان مقدمات ذلك من ابعد ما يكون. لكن ثقة العبد بربه ويقينه ويقينه بان الله عز

37
00:13:26.050 --> 00:13:46.050
وجل لا يخلف الميعاد تجعله يقدم على ما يقبل من العمل وهو مطمئن ان الله لن يخلف الميعاد وان الله فسيظهر امره. ولهذا في غزوة الاحزاب وهذا من صور حسن الظن بالله اجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اجتمع من اهل الشرك والكفر

38
00:13:46.400 --> 00:14:05.800
اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم وان زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله انظرونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. هذا الامر الذي وصف الله تعالى فيه احوال اصحاب رسول الله

39
00:14:05.800 --> 00:14:20.500
الله عليه وسلم من البلاء الشديد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفر مع اصحابه الخندق ويبشرهم بفتوحات من ابعد ما يقول لن نبشرهم بانهم سينتصرون على هذا العدو المحاصر

40
00:14:20.650 --> 00:14:50.350
بل بشرهم ملك كسرى وملك قيصر وفتح صنعاء. وذلك كله من فضل الله على رسوله الذي فتح الله تعالى بصره وانار قلبه كان يرى صدق ميعاد الله في اشد الظروف واعظمها احاطة بالامة. ولهذا سوء الظن بالله ان يعتقد المؤمن اذا احاطت به

41
00:14:50.350 --> 00:15:06.450
او باهل الاسلام كربة او شدة ان الله لن ينصر دينه وان الامر وان امر الدين سيرتحل وانه لن يقوم له قائمة فكل ذلك من سوء الظن بالله تعالى. وقد ذكر الله عز وجل

42
00:15:08.450 --> 00:15:28.450
في عقوبة من اساء الظن به اشد العقوبات. فلم يأتي في عقوبة من العقوبات كما افي حق الظالين بالله ظن سوء. ففي سورة الفتح ذكر الله تعالى الظانين به في موضعين. الظانين به ظن في موظعين يقول الله

43
00:15:28.450 --> 00:15:55.950
تعالى ويعذب ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات هؤلاء جميعا موصوفون الظالين لله ظن السوء. عقوبتهم عليهم دائرة السوء. وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت بصيرا. يقول ابن القيم رحمه الله لم يأتي في كتاب

44
00:15:55.950 --> 00:16:17.350
الله عز وجل لم يأتي في كتاب الله عز وجل عقوبة على ذنب اعظم من عقوبته لمن اساء الظن به. فقد جمع الله تعالى عليه الوان العقوبات فقال عليهم دائرة السوء اي تحيط بهم من كل جانب فلا يتمكنون من التخلص منها

45
00:16:17.450 --> 00:16:37.550
و هذه الدائرة تحصرهم في الوعيد القادم وغضب الله عليهم ولعنه واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. لم تأتي عقوبة على ذنب كما جاء في عقوبة من ظن بالله فكل من اشرك

46
00:16:37.650 --> 00:17:05.150
وكل من عصى وكل من آآ نافق فانه قد ظن بالله تعالى ظن السوء. والمقصود بالمعصية المعصية التي توقع في نفاق او كفر بالله عز وجل وقد يقع من المسلم سوء ظن بالله عز وجل ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين بحسن الظن بالله فقال لا يموتن احدكم الا وهو يحسن

47
00:17:05.150 --> 00:17:27.300
الظن بربه فان حسن الظن بالله تعالى لا سيما في الشدائد والكربات. وعند الموت من اعظم ما يحصل به للعبد العطاء طموحات لذلك جدير بالمؤمن ان يتقدم الى كل حسن ظن بالله عز وجل فان سوء الظن به

48
00:17:28.000 --> 00:17:48.000
سيعقب الانسان عذابا اليما وعاقبة سيئة غضب الله عليه ولعنه واعد له انما وساءت مصيرا. هذه العقوبة مع احاطة السوء به من كل جانب. عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعن

49
00:17:48.000 --> 00:18:13.700
واعد لهم جهنم وساءت مصيرا  الرسول صلى الله عليه وسلم كان من اعظم الناس حسن ظن بربه وكذلك من معه من اهل الايمان. ولذلك يقول الله تعالى بل ظننتم في بيان سوء الظن الذي وقع فيه المنافقون واهل الشرك بل ظننتم الا ينقلب الرسول والمؤمنون لاهلهم ابدا وزين

50
00:18:13.700 --> 00:18:42.100
وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا اي لا ربح لكم ولا فلاح معكم. فالبواب والخسار في سوء الظن بالعزيز الغفار جل في علاه وقد ذكر ابن القيم رحمه الله اذا الاية الاولى فيها بيان ان من اساء الظن بالله عز وجل فان هذا هو ظن الجاهلية. والاية

51
00:18:42.100 --> 00:19:02.100
ثانية فيها بيان العقوبة لمن اساء الظن بالله تعالى ثم نقل رحمه الله كلام ابن القيم في بيان سور من سوء الظن بالله وهو من انفع الكلام. يقول فسر هذا الظن يعني المذكور في الايتين ظن الجاهلية وظن السوء. فسر بانه سبحانه

52
00:19:02.100 --> 00:19:22.100
لا ينصر رسوله وان امره سيضمحل. هذا هذا احد الاقوال. والقول الثاني فسر بان ما اصابه يعني ما نزل به من المصائب والنوازل والكربات لم يكن بقدر الله وحكمته. اي اي انه خارج عن تقدير الله وعن الحكمة. يقول ففسر بانكار الحكمة

53
00:19:22.100 --> 00:19:41.700
وانكار القدر ولا شك ان انكار القدر من اعظم ما ينقض التوحيد. يقول ابن عباس من كذب بالقدر فقد تكذيبه توحيده من كذب بالقدر فقد نقض تكذيبه بالقدر توحيده فلا توحيد لمن لا

54
00:19:42.050 --> 00:20:02.050
ايمان له بالقدر والايمان بالقدر سيأتينا انه اصل من اصول الايمان لا يستقر ايمان احد الا به. ففسر في ظنه السوء وظلنا السو وظلنا الجاهلية بانكار الحكمة اي ان الله يقدر ما لا حكمة فيه. وليعلم المؤمن ان كل ما يقضيه الله

55
00:20:02.050 --> 00:20:20.100
سواء كان القضاء قدريا او كان القضاء شرعيا. قضاء قدري ينتظر كل الحوادث والوقائع التي تقع في الدنيا. خاصة او عامة كل قضاء يقضيه الله قدرا وكل حكم يقضي به شرعا فله فيه حكمة

56
00:20:20.650 --> 00:20:38.200
فله فيه حكمة. اما الحكمة في القدر فقد نص عليها في قوله جل في علاه وما تشاؤون الا ان يشاء الله كمل الاية ان الله كان عليما حكيما فكل مشيئته

57
00:20:38.550 --> 00:20:59.000
صادرة عن علم وحكمة فليس شيء في مشيئة الله لا حكمة فيه ليس شيء في مشيئة الله ناتج عن عدم علم بل كل ما شاء فهو بعلمه وهو مقترن بحكمته سبحانه وبحمده. هذا يتعلق بالحكم

58
00:20:59.000 --> 00:21:24.400
كوني القدر فلذلك يطمئن المؤمن الى كل اقدار الله ويرضى بها لانها كانت عن علم وهي لحكمة ولو كشف الغيب للناس لما اختاروا الا ما اختار الله لهم وهذا مما يسري عن الانسان ما ينزل به من مصائب الزمان انك اذا اصابك شيء

59
00:21:24.650 --> 00:21:42.100
من مرض او رهق او كذا او مصيبة في نفسك او في ولدك او في اهلك تيقن ان الله لو كشف الغيب ورأيت الخيارات التي تحب ان تقع لما اخترت الا ما اختار الله

60
00:21:42.300 --> 00:22:09.450
لان ما اختار الله لك خير مما اخترته لنفسك ولو كان مؤلما ولو كان موجعا فان ما يختاره الله لعبده خير مما يختاره الانسان لنفسه. ولهذا تمام حسن الظن بالله ان توقن ان الله لا يفعل لك لا يفعل لك الا الخير ولا يفعل بك الا ما هو حكمة لك ولغيرك

61
00:22:09.450 --> 00:22:31.200
اما فيما يتعلق بالحكم الشرعي فكل احكام الله الشرعية ناتجة عن حكمة مقترنة بحكمته جل في علاه. عرفنا ان الحكم القدر لا يخرج شيء منه عن حكمة الله تعالى وعلمه. وكذلك الحكم الشرعي لا يخرج فيه شيء عن حكمة الله

62
00:22:31.200 --> 00:22:55.800
الزنا تحريم الربا الامر بالصلاة في اوقاتها وركعاتها وصفات كل تفصيل شرعي كل حكم شرعي ولو كان ادق ما يكون فالله في فلله في حكمة دليل ذلك قول الله تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لذو الحكيم الخبير. ويقول جل في علاه لا

63
00:22:55.800 --> 00:23:14.200
الباطل من بين يديه ولا من خلفه وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد حكيم اي محكم لما انزله. فالقرآن وبيانه في السنة المطهرة محكم غاية الاحكام. ليس فيه خلل

64
00:23:14.200 --> 00:23:31.350
وكل من طعن في حكم شرعي فالنقص في عقله لا في حكم الله عز وجل. كل من انتقص شريعة فان الخلل اما في ايمانه لانه لم يؤمن ولو امن لابصر الهدى ودين الحق

65
00:23:31.750 --> 00:23:53.900
او لان عقله غير صحيح فان الشريعة لا تأتي بما ينافي العقول الصحيحة اذا من سوء الظن بالله تعالى ان تنكر حكمته في الاقدار او ان تنكر حكمته في الشرائع والاحكام. يقول رحمه الله وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة

66
00:23:53.900 --> 00:24:18.150
الفاتحة وانما كان هذا ظن السوء انما كان هذا ظن السوء لانه ظن غير ما ما لا غير ما يليق غير غيري لانه ظن لانه ظن ما يليق بالله عز وجل وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق. فمن ظن ان الرسول مهزوم وان المؤمنين

67
00:24:18.150 --> 00:24:38.150
لا نصر لهم وانهم لن يعودوا الا الى خسار فانه قد كذب وعد الله باظهار دينه هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فمن ظن من ظن ان انه اي ان الله عز وجل يدين الباطل. ينصر الباطل

68
00:24:38.150 --> 00:25:03.650
على الحق ادانة مستمرة يعني نصر دائم لا ينقطع يضمحل معه الحق او ان او انكر انه جرى بقضائه وقدره او انكر ان يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها بل زعم ان ذلك لمجرد لمشيئة مجردة فذلك ظن ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار

69
00:25:04.100 --> 00:25:24.100
يعود الى التنبيه الى ان الظن السيء بالله عز وجل ظن الجاهلية ليس مقصورا على الله عز على الكفار بالله عز وجل والمشركين به. بل والمنافقين بل يكون حتى من بعض اهل الاسلام يقول واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء. فيما

70
00:25:24.100 --> 00:25:46.500
يختص بهم فتجده يدعو ويقول لن يجيب الله دعائي. وهذا من ظن السوء بالله عز وجل. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله وانتم ايش موقنون بالاجابة هذا من حسن الظن بالله ان تدعو وانت موقن بانه سيجيب وانه اذا لم يجب فانه لحكمة ورحمة

71
00:25:46.500 --> 00:26:06.500
فقد يسأل الانسان ما فيه هلاكه قد يسأل الانسان ما فيه عقبه قد يسأل انسان ما يكون مآله فيه خسرانا وبوارا لا يعلم الانسان ما الذي سيجري الفقير لا يعلم ما الذي سيجري لو اعطاه الله المال والمريض لا يدري ما الذي سيجري لو اعطاه الله الصحة

72
00:26:06.500 --> 00:26:21.600
فقد يدعو الفقير بالغنى والمريظ بالصحة والعقيم بالولد ولكن لا يعلم ما الذي سينتج عن هذا فاذا دعوت الله ولم يعطك ثق تماما انه جل في علاه لم يعطك رحمة بك

73
00:26:21.800 --> 00:26:46.750
فهو اعلم بما يصلحه. لم يعطك لا لانك لا لانه عاجز فهو على كل شيء قدير. ولا لانه بخيل فهو الغني الحميد جل في علاه. بل يداه مبسوطتان كيف يشاء جل في علاه سبحانه وبحمده. لذلك يقول رحمه الله واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعلون

74
00:26:46.750 --> 00:27:10.400
بغيرهم ولا يسلم من ذلك اي من ظن السوء بالله الا من عرف الله واسماءه وصفاته وصفاته وموجب حكمك حكمته وحمده. انتبه لهذه الكلمات. كيف تحسن الظن بالله كلما زاد علمك به احسن احسنت الظن به

75
00:27:11.000 --> 00:27:27.750
لا لا يسيء الظن بالله الا جاهل بالله فمن علم ما لله من الاسماء ما لله من الصفات ما لله من الافعال الجميلة ما لله الا الحكمة والحمد والرحمة وسائر ما

76
00:27:28.600 --> 00:27:48.550
اتصف به جل وعلا لا يمكن ان يسيء الظن به. لكن يسيء الظن بالله من جهل به. ولذلك يقول ولا يسلم من ذلك اي من سوء الظن بالله الا من عرف الله واسماءه وصفاته وموجب حكمته اي مقتضى

77
00:27:48.550 --> 00:28:15.900
الحكمة وحمده فليعتني اللبيب. اللهم اجعلنا منهم. فليعتني فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا. يعني بتحقيق حسن الظن بالله عز وجل وليتب الى الله وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء فنعوذ به جل وعلا ان نسيء الظن به ونسأله ان يعمر قلوبنا بمحبته وتعظيمه وحسن الظن به سبحانه وبحمده. يقول ولو

78
00:28:15.900 --> 00:28:39.950
ولو فتشت ما فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر الان يذكر صورة منصور سوء الظن بالله التعنت على القدر الاعتراض على القدر وملامة له. ونقول لكم امثلة تجري على السنتنا يا اخوان احيانا ونحن لا ندرك من سوء الظن بالله عز وجل. ومن

79
00:28:39.950 --> 00:28:54.400
على القدر الان بعض الناس يعرف شخصا صالحا او شخصا فيه خير فيقع له حادث او يقع فيه مرض او تنزل به مصيبة تجد بعض الناس يقول فلان ما يستاهل

80
00:28:54.800 --> 00:29:13.000
فلان ما يستاهل يعني نزلت به مصيبة لا يستحقها. فلان خير ما يستاهل هذا يقوله الناس او لا يقوله لانه صالح ما يستاهل انه يجيه هذا اللي جاه كثير هذا في السنة الناس وهذا من سوء الظن بالله

81
00:29:13.300 --> 00:29:31.700
وهذا من الملامح على القدر لكن يجري على السنتنا ونحن في غفلة ولذلك ابن القيم يقول ولو فتشت من فتشت لوجدت عنده تعنتا على القدر وملامة الله. وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا

82
00:29:32.400 --> 00:29:47.150
فمستقل ومستكثر الناس في هذا متفاوتون منهم من يكثر عنده سوء الظن بالله والملامة على الاقدار ومنهم من يقل وفتش نفسك الان بعد ان يقول لو تأملت في من حولك

83
00:29:47.450 --> 00:30:03.450
لوجدت هذا كثيرا ثم نبه الى امر انك لا تشتغل بالتفتيش في احوال الناس لاننا عادة ننظر الى ما يفعله الناس نستقبل منهم ما لا نستقبحه من انفسنا اذا وقعنا فيه

84
00:30:03.700 --> 00:30:33.550
فتجد اننا اذا وقعنا في الخطأ مباشرة نبحث عن تبرير وعن تزوير وعن اعذار لكن اذا وقع غيرنا فاننا نلوم ونتهم ونشهر فنحن نعتذر لانفسنا ولا نرى هذا في يقول رحمه الله بعد ان يعني ذكر التأمل في حال الناس وما يجري من آآ اقوالهم واعمالهم وتصرفاتهم يقول وفتش نفسك

85
00:30:33.550 --> 00:30:47.050
فهو اهم ما ينبغي ان يعتني به الانسان ان ينظر في نفسه كل نفس بما كسبت رهينة. بل الانسان على نفسه بصيرة فلا تشتغل بالنظر في الاخرين عن ان تنظر في

86
00:30:47.050 --> 00:31:03.750
وعملك ووضعك وما كان من سوء ظنك بالله اذا وجد فتخلص منه فتش نفسك هل انت سالم في قولك وعملك من سوء الظن بالله ثم يقول في بيان عظيم الربح

87
00:31:03.850 --> 00:31:19.300
لمن نجا من هذه الافة وهي افة سوء الظن بالله فان تنجو منها اي من سوء الظن بالله تنجو من ذي عظيمة تنجو من امر عظيم ان نجاك الله من سوء الظن به

88
00:31:19.350 --> 00:31:47.550
والا فاني لا اخوالك ناجيا اذا لم تنجو من سوء الظن فلا نجاة لك ولهذا ينبغي ان يتحقق المؤمن من طيب ظنه بربه خلاصة ما قرأناه بهذا في هاتين الايتين وبيان ابن القيم رحمه الله لمعناهما وما فيهما. ان سوء الظن من اعظم الذنوب عقوبة. وانه سبب للشرك

89
00:31:47.550 --> 00:32:04.800
وانه سبب للنفاق وانه سبب للاسيان وانه سبب لسوء الحال. هذا من حيث اثار وثمار سوء الظن. نتائج سوء الظن ان يقع الانسان في شرك. فما من مشرك الا هو الا وهو يسيء الظن بربه

90
00:32:04.800 --> 00:32:27.650
مثال كيف؟ الان الذين يتوجهون الى الخلق يا علي انقذني يا بدوي اعطني يا فلان اغثني هؤلاء اساءوا الظن بالله لو كمل حسن ظنهم بالله لما توجهوا الى سواه. واذا سألك عبادي فاني ايش؟ قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي

91
00:32:27.650 --> 00:32:47.650
وليؤمنوا بي لعلهم يرشون. لكن لما ساء ظنهم بالله اشركوا به. وتوجهوا الى غيره وطلبوا كشف الكربات واغاثة اللهفات من سواه المنافق يسيء الظن بربه لماذا؟ لانه يظن انه عندما يمشي اموره يسير اموره ويمشي احواله

92
00:32:47.650 --> 00:33:11.100
بابطان الكفر واظهار الاسلام حتى تصلح دنياه انه ناجح يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول هذا اساء الظن بربه. لو احسن الظن بربه لايقن ان الله يراه

93
00:33:11.100 --> 00:33:30.000
ان الله عالم به ان الله مطلع على سريرته. فاجتهد في اصلاح سره واقامة باطنه على ما يحب الله ويرضاه العاصي الا يظن بالله عز وجل ظن السوء؟ بلى لا سيما العصيان المستمر الدائم

94
00:33:30.700 --> 00:33:52.100
فانه له كان الانسان موقنا بان الله يرى. الم يعلم بان الله يرى وانه يسمع وانه جل في علاه قد اوكل من يحصي عليه لكان ذلك تعلم على على العصيان. يقول الله تعالى وما كنتم يقول الله جل وعلا وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا

95
00:33:52.100 --> 00:34:14.600
جنودكم ولكن ايش ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. ظننتم بالله ظن السوء انه لا يعلم ما تعملون فاسرفتم في المعاصي والسيئات. اذا كل من كفر بالله وكل من اشرك به وكل من وقع في نفاق وكل من عصى

96
00:34:14.750 --> 00:34:48.400
عصيانا مستمرا دائما فانه مسيء الظن بربه ولهذا كان سوء الظن بالله مصدر قل لافة وهلكة في الدنيا والاخرة نعم الله يرزقنا واياكم حسن الظن به قال المؤلف رحمه الله باب ما جاء في منكر القدر

97
00:34:48.650 --> 00:35:08.450
وقال ابن عمر رضي الله عنهما والذي نفس ابن عمر بيده والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لاحدهم مثل احد ذهبا ثم انفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر

98
00:35:08.700 --> 00:35:34.750
ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه رسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال لابنه يا بني انك لن تجد طعم الايمان حتى تعلم

99
00:35:34.750 --> 00:35:54.750
كما ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم. فقال له اكتب فقال ربي وماذا اكتب؟ قال

100
00:35:54.750 --> 00:36:19.800
اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني وفي رواية لاحمد ان اول ما خلق الله القلم ثم قال اكتب. فجرى في تلك الساعة بما

101
00:36:19.800 --> 00:36:49.100
هو كائن الى يوم القيامة وفي رواية النبر وهب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره احرقه الله بالنار وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي قال اتيت ابي ابن كعب رضي الله عنه فقلت في نفسي شيء

102
00:36:49.100 --> 00:37:12.800
من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبهم. فقال لو انفقت مثل احد ذهبا ما قبله الله منك حتى مؤمن بالقدر وتعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك

103
00:37:12.800 --> 00:37:37.600
ولو مت على غير هذا لكنت من اهل النار قال فاتيت عبدالله بن مسعود وحذيفة بن اليمان. وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت رضي الله الله عنهم فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

104
00:37:39.650 --> 00:38:00.400
هذا الباب باب ما جاء في منكر القدر اي ما جاء من النصوص في شأن من انكر القدر وانكار القدر من سوء الظن بالله عز وجل. فمن اعتقد ان شيئا في الكون يجري من غير تقدير فانه قد اساء الظن بالله

105
00:38:00.400 --> 00:38:19.750
عز وجل فالله عز وجل قد قال في محكم كتابه ان كل شيء خلقناه بقدر فما من شيء في السماء والارض الا وهو بتقدير الله عز وجل والله عز وجل هو الذي قظى به وحكم به سبحانه وبحمده

106
00:38:19.900 --> 00:38:36.550
فكل شيء بقضاء وقدر ليست ثمة شيء في الكون الا والله قد قدره لا يخرج شيء عن تقدير الله عز وجل والايمان بالقدر اصل من الاصول التي لا يتم الايمان الا

107
00:38:36.700 --> 00:38:56.650
بالاقرار بها. فمن لم يؤمن بالقدر فلا ايمان له ولهذا قال ابن عباس من كذب بالقدر نقض تكذيبه توحيدا. من من كذب بالقدر نقض تكذيبه بالقدر توحيده لله عز وجل لانه عطل

108
00:38:56.750 --> 00:39:19.550
فعل الله عز وجل وعلمه وخلقه ومشيئته واعلم ان القدر هو قدرة الله تعالى هكذا عرف الامام احمد القدر فقال القدر قدرة الله عز وجل والقدر مأخوذ من التقدير والتقدير

109
00:39:21.350 --> 00:39:52.200
المقصود به  الايمان بالقدر ان يؤمن الانسان بحكم الله الذي ينتظر كل شيء في الكون فالقدر هو الحكم الكوني وكيف يتحقق لك الايمان بالقدر الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم اصلا من اصول الايمان. لما سئل عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

110
00:39:52.200 --> 00:40:15.350
قال والقدر خيره وشره القدر خيره وشره. كيف تحقق الايمان بالقدر؟ تحقق الايمان بالقدر من خلال يقينك باربعة امور. الامر الاول ان الله علم كل شيء قبل ان يكون فما من شيء الا الله عالمه

111
00:40:15.400 --> 00:40:34.750
فهو الذي احاط علما بكل شيء فلا يخرج عن علمه شيء من الاشياء بالمطلق هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم فليس شيء الا يعلمه الله تعالى الا يعلم من خلق

112
00:40:34.900 --> 00:41:01.750
وهو اللطيف الخبير فلا شيء الا مشمول بعلمه سبحانه وبحمده اذا الله يعلم الاشياء قبل وقوعها وهو يعلمها اذا وقعت سبحانه وبحمده الثاني ان هذا العلم قد كتب فما من شيء الا وقد كتبه الله عز وجل مما يجري في الكون

113
00:41:02.050 --> 00:41:17.750
فقد كتب الله تعالى علمه بالاشياء قبل خلقها كما قال تعالى ما اصاب من مصيبة في السماوات ولا في ما اصاب من مصيبة في في السماء في السماوات والارض ولا في انفسكم الا في ايش

114
00:41:18.350 --> 00:41:38.700
الا في ايش في كتاب يعني الا في مكتوب من قبل ان نبرأها اي من قبل ان نخلقها من قبل ان نوجدها فمن الايمان بالقدر ان تؤمن بان كل ما يكون في الكون من الحوادث فقد كتبه الله قبل وقوعه علم

115
00:41:39.250 --> 00:42:03.950
وكتب اما المرتبتان البقيتان فانه ليس شيء في الكون الا بمشيئته. لا يجري شيء في الكون الا بمشيئته وانه خالق كل شيء وهو خالق كل شيء سبحانه وبحمده هذه اربعة مراتب لمن

116
00:42:04.150 --> 00:42:32.800
يحقق الايمان بالقدر. علم كتابة مولانا مشيئته هذه ثلاثة علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه هذا الرابع فهو ايجاد وتكوين. هذا النظر  البيت تضمن ما يجب ان يعتقده الانسان حتى يؤمن بالقدر. الان نعيد الاربعة مراتب حتى

117
00:42:32.800 --> 00:42:48.750
حقق الايمان بالقدر تؤمن بان الله عالم بكل شيء قبل ان يكون. الثاني ان توقن بان الله قد كتب ذلك فما من شيء الا وقد كتبه الله قبل وقوعه ان ذلك في كتاب

118
00:42:49.450 --> 00:43:10.950
الراء الثالث انه قد شاء فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. الرابع ان كل ما في الكون من الحوادث والوقائع هي  خلقه جل في علاه فهو الخالق لكل شيء سبحانه وتعالى كما قال الله خالق كل شيء. هذه اربعة مراتب لتحقيق الايمان

119
00:43:10.950 --> 00:43:37.250
بالقدر ما يعيدها علينا المراتب مراتب الايمان بالقدر عطنا الاول علم الله عز وجل بالاشياء قبل وقوعها. الثاني الكتاب ان الله كتب كل ما يكون قبل ان يخلقه. الثالث ان الله ما من شيء يقع في الكون الا بمشيئته. الرابع

120
00:43:38.050 --> 00:43:58.900
ان الله تعالى خالق كل شيء فما من شيء في الكون الا خالقه. هذا المنديل سقط الله علم بذلك قبل الخلق وكتب ذلك قبل الخلق وشاء لو لم يشأه لم يكن وهو الذي خلقه فانا مخلوق فما يكون مني فهو

121
00:43:58.900 --> 00:44:19.000
هو خلقه جل وعلا وهكذا اجري ذلك في كل شيء. فانه ما من شيء الا والله قد علم وقد كتبه وقد شاءه وقد خلقه سبحانه وبحمده وبهذا تحقق الايمان بالقدر الذي

122
00:44:19.800 --> 00:44:41.000
تطمئن به القلوب وتنشرح به الصدور ويدرك به الانسان الايمان فلا ايمان لمن لا اقرار معه بقدر الله عز وجل وذكر المؤلف رحمه الله في ذلك ثلاثة احاديث هي من اجمع الاحاديث في بيان

123
00:44:41.550 --> 00:45:00.100
وجوب الايمان بالقدر وخطورة انكاره متى حصل الانحراف في الايمان بالقدر؟ طبعا القدر يا اخواني عند كثير من الناس اشكال في تفكير التفكير فيه وقد يدب الشيطان الى الانسان من خلال

124
00:45:00.250 --> 00:45:28.000
التقدير والقدر لكن يجب على المؤمن ان يغلق على الشيطان الطرق فالقدر سر الله في خلقه لم لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا فهو خفي لا يعلمه الا هو. كسائر شأنه سبحانه وبحمده. الله عز وجل خلقنا

125
00:45:28.200 --> 00:45:47.650
وهو جل وعلا خلق افعالنا لكن هذا الخلق لا لا يلغي اختيارنا كما يدب من خلاله الشيطان او جنوده الذين يوسوسون للناس في شأن القدر يجب ان يغلق هذا بتمام الايمان

126
00:45:47.700 --> 00:46:06.500
بان الله تعالى علم الاشياء وكتبها وشاءها وخلقها. وانه لا ظلم في فعله جل في علاه فانه سبحانه وبحمده قد قرر في كتابه. وما ربك بظلام للعبيد. ان الله لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس

127
00:46:06.500 --> 00:46:24.550
يظلمون فدع عنك كل هذه الوساوس التي يقذفها الشيطان في قلبك وانما ذكرنا هذا لانه مقدمة للحديث عن اولئك الذين ينكرون القدر فان طائفة من الناس تنكر القدر ولا تؤمن به

128
00:46:24.900 --> 00:46:42.350
وهم على مراتب اقبحهم الذي ينكر المراتب الاربعة فيقول ما من الاشياء لم يعلمها الله ولم يكتبها ولم يشأها ولم يخلقها. وهؤلاء كافرون بالاجماع ولهذا قال الامام الشافعي ناظرهم بالعلم

129
00:46:42.800 --> 00:46:59.500
فاذا انكروه فقد كفروا فان انكار علم الله السابق هو انكار لما جاءت فيه الادلة في الكتاب والسنة على وجه البين. فالله عالم بكل شيء قبل وقوعه سبحانه وبحمده. وهو بكل شيء عليم جل في علاه

130
00:46:59.850 --> 00:47:21.250
هذه مرتبة من مراتب القدر ولما كانت في غاية البعد عن الحق والهدى والمجافاة لدلالة الكتاب والسنة ترك هذا القول هجر هذا القول لانه واضح العوار بين الخطأ والبعد عن دلائل الكتاب والسنة. فما بقي

131
00:47:21.650 --> 00:47:43.600
الا طوائف ينكرون مشيئة الله للاشياء قبل وقوعها وخلق الله تعالى للاشياء. وهذا منهج المعتزلة فانهم ينكرون ان الله تعالى خلق الاشياء وشاءها وهم المعروفون بالقدرية الذين يقولون لا حكم لله على فعل الناس

132
00:47:43.650 --> 00:48:03.650
فالانسان يفعل الشيء من قبل نفسه والله لا حكم له على ذلك. ويحتجون بالمعاصي يقولون اذا كانت قدر الله فكيف يقع للعصيان من الناس عز وجل وهب الانسان الاختيار بين الهدى والضلال بين البر والكفر واعطاه هذا الاختيار وهو جل في

133
00:48:03.650 --> 00:48:19.450
في علاه يخلق فعله لكنه لا يحمله على ما لا يختار. بل مشيئة العبد في مشيئة الله جل في علاه ماء ما تشاؤون الا ان يشاء الله لكن هذا لا يلغي اختيار الانسان

134
00:48:19.500 --> 00:48:43.000
ولهذا قال بعضهم  قال بالتنزيه لله يريد ان يقول ان الله لم يخلق فعل العصاة قال سبحان من تنزه عن الفحشاء. كلمة حلوة اليس كذلك سبحان من تنزه عن الفحشاء. يقصد سبحان من تنزه عن ان

135
00:48:43.050 --> 00:49:03.150
يخلق فعل الزناة وفعل السراق وما الى ذلك. فرد عليه العالم بالله المحيط بدلائل الكتاب والسنة فقال له سبحان الذي لا يكون في ملكه الا ما يشاء ايهما اعظم تعظيم لله عز وجل

136
00:49:03.300 --> 00:49:17.600
الا يكون في ملكه الا ما يشاء سبحانه وبحمده لا انه تنزه عن الفحشاء فهو جل وعلا منزه عن كل سوء وشر. لكن هذه الكلمة حق اراد بها باطل فردها. هذا العالم بما

137
00:49:17.600 --> 00:49:37.200
هو اوضح في التنزيه ان اخراج افعال العباد عن خلق الله عز وجل هو حقيقة في الحقيقة اعتقاد ان في خلق الله عز وجل ما لا يشاء وانه يكون ما لا يريد وهو سبحانه وبحمده

138
00:49:37.200 --> 00:49:57.200
على عن ذلك فما شاء كان وما لم يشاء لم يكن. ولهذا كان انكار القدر من اقبح سيئات العمل. وقد هذا في زمن الصحابة رضي الله تعالى عنهم في اخر زمن الصحابة بدت هذه السيئة في خبر

139
00:49:57.200 --> 00:50:16.550
من عمر رضي الله تعالى عنه المتقدم وهو في صحيح في صحيح مسلم ان يحيى ابن يعمر كان قد جاء الى المدينة هو وصاحبه حميد بن عبد الرحمن الحميري رجلان من اهل البصرة جاء الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم

140
00:50:16.550 --> 00:50:40.850
يطلب اهل العلم فكان اول من وقف عليه من اهل المدينة من الصحابة الكرام عبد الله ابن عمر وهو شيخ الاسلام ومن فقهاء الصحابة وكبار علمائهم رضي الله تعالى عنه. فجاء اليه اخبره فقال

141
00:50:41.300 --> 00:51:02.250
قال له سائلين  انه قد ظهر قبلنا يعني في في جهتهم وهي البصرة من يقول ناس يقرأون القرآن اي يتعلمون العلم ومن طلبته ويتقفرون العلم اي يشتغلون بتحصيلهم وذكر من شأنهم

142
00:51:02.250 --> 00:51:22.250
يعني ما يكونون عليه من قراءة القرآن والاشتغال بالعلم وما الى ذلك. قال وانهم يزعمون ان لا قدر. وان امر انف يعني ان الله لن يقدر الوقائع والحوادث. وان الامر مستأنف من قبل الانسان ومن قبل هذه الوقائع

143
00:51:22.250 --> 00:51:40.850
التي تجري دون سابق علم وتقدير من الله عز وجل. فقال ابن عمر لهما واسمع الى جواب ابن عمر في رد هذه الشبهة الباطلة يقول فاذا لقيت اولئك يقول لهذين السائلين اذا لقيت اولئك فاخبرهم

144
00:51:40.900 --> 00:52:00.800
اني بريء منهم وانهم برءاء مني والذي يحلف به عبد الله ابن عمر يعني والله لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا فانفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر. لان

145
00:52:00.800 --> 00:52:22.500
الكفر بالقدر وانكار القدر نقظ للايمان. ولذلك قال اخبرهم لو ان لاحدهم مثل لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال رضي الله تعالى عنه في الاستدلال على هذا

146
00:52:23.150 --> 00:52:43.700
قال صلى الله عليه وسلم في تعريف الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره فلا يقبل الله من احد عدل ولا صرفا حتى يؤمن بالقدر وكل ما يلقيه الشيطان في قلبك مما يتعلق بالايمان بالقدر استعذ بالله

147
00:52:43.700 --> 00:52:44.601
