﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:22.950
سم الله يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. قال المؤلف رحمه الله سورة فصلت. قوله تعالى على فصلت قوله تعالى قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض الى قوله ثم استوى الى السماء. تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى والارض بعد ذلك

2
00:00:22.950 --> 00:00:39.300
دعاه دعاها في الكلام على قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء. الاية قوله تعالى الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:39.450 --> 00:01:02.550
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد سورة فصلت ذكر المؤلف رحمه الله فيما يتعلق بموضوع الكتاب دفعها من اضطراب عن ايات الكتاب ايتين. الاية الاولى قوله تعالى قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين

4
00:01:02.950 --> 00:01:27.300
وآآ وجه ايراد هذه الاية بينه المؤلف رحمه الله وذلك ان هذه الاية الكريمة ذكر الله تعالى فيها خلق الارض وخلق السماء  في خلق الارض؟ قال والارض بعد ذلك دحاها اي بعد خلق السماء

5
00:01:28.800 --> 00:01:50.000
وهذا يقول فيه المؤلف رحمه الله قد يوهم ان خلق الارض متأخر عن خلق السماء وهو مخالف لما دلت عليه ايات اخر منها ما ذكره الله تعالى في سورة البقرة

6
00:01:50.050 --> 00:02:07.150
في قوله هو الذي خلق الارض هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فما وجه الجمع بين هذين؟ اشار رحمه الله الى ان وجه الجمع بين هذه الاية

7
00:02:07.450 --> 00:02:30.950
اه اية فصلت تقدم في سورة البقرة وذلك انه ذكر في سورة البقرة هذه الاية في قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيها طوعا او كرها قالتا اتينا

8
00:02:31.450 --> 00:02:52.350
طائعين  ملخص ما ذكر في الجواب هناك ما ثبت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان نحو الارظ كان بعد خلق السماء واما اصل خلق الارض فهو متقدم على

9
00:02:52.450 --> 00:03:11.350
خلق السماء فقد سئل ابن عباس على الجمع بين هذه الاية بين اية السجدة وبين اية النازعات التي فيها انتم اشد خلقا ام السماء بناها؟ رفع سمكها فسواها؟ واغطش ليلها واخرج

10
00:03:11.350 --> 00:03:31.900
ضحاها والارض بعد ذلك دحاها بينها وبين اية السجدة والتي نظيرها ما في سورة البقرة فبين رضي الله تعالى عنه ان الله تعالى خلق الارظ اولا قبل خلق السماء قلقها غير مدحوة

11
00:03:32.350 --> 00:03:58.500
اي غير مهيأة بما فيها من اشجار وسائر ما يكون مما تتهيأ به الارض ثم خلق السماء وبعد خلقه السماء هيأ الارض عبادة بدحوها والارض بعد ذلك دحاها اخرج منها ماءها ومرعاها والجبال ارساها متاعا لكم ولانعامكم. فكان

12
00:03:58.500 --> 00:04:16.700
ذلك بعد خلق السماء وبهذا يتبين انه لا تعارض بين هذه الاية في سورة فصلت انكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلونها دادا وبين ما تقدم من الايات نعم

13
00:04:16.900 --> 00:04:40.150
احسن الله اليكم. قال قوله تعالى فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها قال اتينا قالتا اتينا طائعين. لا يخفى ما يسبق قول الدهن من منافاة هذه الحال وصاحبها بانهى جمع مذكر مذكر عاقل وصاحبها ظمير تثنية لغير عاقل. ولو طابقت صاحبها في التثنية حسب ما يسبق الى الذهن

14
00:04:40.150 --> 00:05:06.500
لقال اتيانا طائعين اتينا طائعين والجواب طائعتين لقال اتينا طائعتين والجواب عن طيب الاشكال اولا قوله تعالى قال لها وللارض اي قال للسماء والارض بعد خلقهما ائتيا طوعا او كرها. قالتا اتينا

15
00:05:06.750 --> 00:05:32.000
طائعين قالتا اتينا طائعين وجه الاشكال الذي اوجب ايراد هذه الاية في هذا الموضع هو ان قوله اتينا طائعين الكلام فيه عن عاقل فان الطاعة لا تنسب الا الى عاقل والسماء والارض جمادات

16
00:05:34.050 --> 00:06:00.400
فكيف ساغ ان يؤتى الحال على هذا على هذه على هذه الصيغة من غير عاقل هذا وجه الوجه الثاني انه جاء جاءت الحال جاءت الحال آآ  بصيغة جمع مع ان المتكلم

17
00:06:01.000 --> 00:06:24.250
ها السماء والارض وهما مثنى ومقتضى السياق ان يقال اتينا طائعتين اتيناها طائعتين لانه مثنى فكيف يقول اتينا طائعين فثمة في هذه الاية امران يحتاجان الى جواب الاول الامر الاول اتيان الحال بصيغة العاقل

18
00:06:25.000 --> 00:06:49.550
او بما يوصف به العاقل من غيره هذا واحد. الثاني اتيانه جمعا مع ان المتكلم او المجيب مثنى. فيقول في ذلك والجواب عن هذا احدهما وهو الاظهر عندي ان جمعه للسموات والارض لان السماوات سبع والاراضين كذلك. وين الجامع في قوله

19
00:06:50.200 --> 00:07:17.350
طائعين ان جمعه للسموات والارض في قوله طائعين مع انهما مثنى لان السماوات سبع والارضين سبع فهما مثنى من حيث الجنس لكن من حيث الافراد جمع فالجمع نظر فيه الى الافراد لا الى الجنس

20
00:07:18.350 --> 00:07:35.800
الجمع نظر فيه الى الافراد لا الى الجنس. نعم بدليل قوله ومن الارض مثلهن الله الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن. نعم فالتثنية لفظية تحتها اربعة عشر فردا. واما

21
00:07:35.800 --> 00:07:55.600
اتيان الجمع على صيغة جمع العقلاء فلان هذا الجواب عن الوجه عن الاشكال الاول فيما يتعلق التثنية والجمع فيما يتعلق بالاتيان بصيغة جمع العقلاء مع ان السماوات والارض ليس كذلك يقول

22
00:07:56.150 --> 00:08:17.350
واما ولان العادة واما واما اتيان الجمع على صيغة جمع العقلاء فلان العادة في اللغة العربية انه اذا وصف غير العاقل بصفة يختص بالعاقل اجري عليه حكمه. ومنه قوله تعالى اني رأيت احد عشر كوكبا. والشمس والقمر والشمس والقمر رأيتهم لي

23
00:08:17.350 --> 00:08:43.500
ساجدين لما كان السجود في الظاهر من خواص العقلاء اجرى اجري حكمه حكمه حكمهم حكمهم. حكمهم على الشمس والقمر والكواكب. لوصفها به ونظيره قوله تعالى قالوا نعبد اصناما فنضل لها عاكفين. قال قال هل يسمعونكم اذ تدعون؟ او ينفعونكم او يضرون

24
00:08:43.500 --> 00:09:12.900
على الاصنام على الاصنام حكم العقلاء لتنزيل الكفار لها منزلتهم. ومن هذا المعنى قول قيس بن الملوح اسرب القط سم. اسرد. اسر بالقطا هل من هل من يعير جناحه فانه لما طلب الاعارة من من القطا وهي وهي من خواص العقلاء اجرى عليه اللفظ المختص بالعقلاء

25
00:09:12.900 --> 00:09:33.700
لذلك ووجه تذكير الجمع ان السماوات والارض تأنيث تأنيثهما غير حقيقي. والوجه الثاني ان المعنى قالتا اتينا بمن فينا طائعين فيكون فيه تغليب العاقل على غيره. والاول اظهر عندي والعلم عند الله تعالى. طيب ذكر في

26
00:09:33.750 --> 00:09:55.650
ماشي الجمع على صيغة جمع العقلاء  كون الفعل الذي نسب الى السماء والارض فعلا لا يصدر الا من عقلاء وهو الطاعة. فالطاعة لا تكون الا من عاقل فلما كان الفعل صادرا من عاقل

27
00:09:56.300 --> 00:10:22.200
جرى عليه ما يستعمل في الكلام او الحديث عن العاقل فجاء بصيغة جمع العقلاء. قالتا اتينا طائعين ولهذا نظائر اي لهذا امثال واشباه ذكرها في قوله آآ اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي

28
00:10:22.250 --> 00:10:42.750
ساجدين والسجود جرى وصفه وصفه لهؤلاء مع كونهم من غير العقلاء لان السجود لا يكون في الاصل الا من عاقل. هكذا اجاب رحمه الله وذكر لذلك امثلة اخرى. قال ووجه

29
00:10:42.750 --> 00:11:17.450
الجمع هذا اجابة عن لماذا لم يأتي به على صيغة جمع المؤنث وليس جمع المذكر قال في ذلك ووجه تذكير الجمع ان السماوات والارض تأنيثهما غير حقيقي يعني مجازي التأنيب في المجازي

30
00:11:17.750 --> 00:11:41.700
يجوز في الحديث عنه الوجهان التذكير بالفعل والتأنيث وان كان هذا محل نقاش عند اهل اللغة لكن هذا ما جرى عليه كثير من اهل النحو الوجه الاول في تذكير الجمع هو

31
00:11:42.400 --> 00:12:07.800
كونه مؤنث غير حقيقي والوجه الثاني ان قوله اتينا طاعين بمن فينا ومن في السماوات والارض ايش عقلاء من الملائكة والانس والجن وهؤلاء غلبوا آآ وهؤلاء اشرف من في السماوات والارض فغلب اعتبار حالهم في تذكير

32
00:12:07.800 --> 00:12:28.250
الجمع حيث قال اتينا طائعين قال والاول اظهر عندي الاول من الوجهين هو ان الجمع هنا التذكير ان ان تذكير الجمع هنا تذكير لاجل انه مؤنث غير غير حقيقي نعم

33
00:12:28.750 --> 00:12:47.250
قال رحمه الله سورة الشورى قوله تعالى وتراهم يعرضون عليها خاشعين من خاشعين من الذل من الذل من الذل ينظرون من طرف خفي. طرف من طرف خفي. الاية. هذه الاية الكريمة تدل على على ان الكفار يوم القيامة

34
00:12:47.250 --> 00:13:03.900
بعيون خفية ضعيفة ضعيفة النظر وقد جاءت اية اخرى يتوهم منها خلاف ذلك وهي قوله تعالى عنك غطاؤك فبصرك اليوم حديد. طيب يقول في قوله تعالى وتراهم يعني اهل الكفر

35
00:13:04.300 --> 00:13:32.500
وتراهم يعرضون عليها على ايش اعاذنا الله واياكم منها وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل اي على هم الذل الذي اظهر الخشوع والخشوع هنا ليس للخشوع الممدوح لقوله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. فالخشوع يضاف الى ممدوح والى مذموم والى ما لا مدح فيه ولا ذم

36
00:13:33.050 --> 00:13:48.900
الى ممدوح في قوله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون الى ما الى مذموم في قوله تعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصب وكذلك هنا في قوله تعالى وتراهم يعرضون

37
00:13:48.900 --> 00:14:14.450
عليها خاشعين من الذل الى ما لا مدح فيه ولا ذنب وترى الارض خاشعة. وترى الارض خاشعة الارض لا تمدح بذلك ولا تذم بهذا انما هو توصيف لحالها فقوله جل وعلا وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل اي علاهم

38
00:14:14.600 --> 00:14:38.450
ما يكون من الانكسار وسوء المنظر بسبب الذل الذي غشاهم وعلاهم بما كانوا يكفرون وبما كانوا عن عن عن الحق معرضين قال ينظرون من طرف خفي فسر الطرف الخفي المؤلف هنا قال قال ينظرون بعيون

39
00:14:38.450 --> 00:14:58.100
ان خفية ضعيفة النظر لا يظهر لي ان ثمة تلازم بين النظر من طرف خفي وضعف البصر لكن النظر من طرف خفي لا يتمكن فيه الناظر من ادراك حقيقة المنظور اليه

40
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
فانت عندما تنظر تسرق البصر من طرف خفي لا يكون نظرك كما لو ابصرته عين مباشرة فظعف النظر ليس ظاهرا انما ظعف الادراك ولا ولا يلزم من هذا ان يكون لاجل ضعف النظر

41
00:15:20.400 --> 00:15:49.150
فالاشكال اذا فيما يظهر ان قوله جل وعلا في هذه الاية ينظرون من طرف خفي يشعر بانهم لا يتمكنون من ادراك المنظور ادراكا تاما في حين دلت ايات اخر على انهم ينظرون نظرا لا لبس فيه ولا ارتياب. فكشفنا عنك غطاءك

42
00:15:49.150 --> 00:16:12.600
بصرك اليوم حديد اي شديد وقوي ومدرك يدرك كل ما يكون مما يكون من الخفايا وآآ المبصرات قد يقال انه لا تعارض لان النظر من طرف خفي قد يدرك به الانسان الامر على حقيقته

43
00:16:12.800 --> 00:16:27.950
ولو لم يكن نظرا مباشرا فالاصل ما فيه تعارض قد لا يسلم التعارض فيقال لا تعارض بين الاية وبين لا تعارض بين هذه الاية واية فبصرك اليوم حديد فالبصر الحديد لا لا

44
00:16:27.950 --> 00:16:47.300
في ان ان ينظر الانسان من ان يدرك الانسان والمبصر من طرف خفي ولو سلم التعارض فالجواب ما سيذكره المؤلف. اذا في الجواب عن الاشكال من وجهين. الوجه الاول عدم التسليم وانه لا تعارض بين النظر من طرف خفي. والنظر

45
00:16:48.550 --> 00:17:08.550
المباشر الذي يكون فيه الانسان كما قال تعالى فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد. ليس ثمة تعارض بين الايتين. وعلى تسليم ثمة تعارض؟ فالجواب على هذا يقول فالجواب والجواب والجواب هو ما ذكره صاحب الاتقان من ان المراد بحدة

46
00:17:08.550 --> 00:17:35.300
البصر العلم والقوة العلم والقوة والمعرفة. قال قطرب فبصر وقوة المعرفة وقوة المعرفة. قال قطرب فبصرك اي علمك ومعرفتك بها قوية من قولهم بصرك بكذا اي علم بصرك بصرك بصر بكذا اي علم وليس المراد رؤية العين قال الفارسي ويدل على ذلك قوله فكشفنا عنك غطاءك

47
00:17:36.050 --> 00:17:59.850
وقاله بعض العلماء عندي وقال لهم وقاله فقال من عند ما قاله وقال بعض العلماء فبصرك اليوم حديد اي تدرك به ما عميت عنه في دار في دار الدنيا ويدل لهذا قوله تعالى

48
00:17:59.850 --> 00:18:30.050
ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا. الاية وقوله ورأى المجرمون وقوله ورعوا المجرمون النار فظنوا انه مواقعها. الاية مواقعها الاية مواقعها سلام عليكم. الاية وقوله اسمع بهم وابصر يوم يأتوننا لكن الظالمين اليوم في ضلال مبين. لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين. ودلالة القرآن على هذا

49
00:18:30.050 --> 00:18:50.350
الوجه الاخير ظاهرة فلعله هو الارجح ان يقتصر صاحب الاتقان على الاول ذكر في الاية جوابين الاول ان قوله تعالى فبصرك اليوم حديد المقصود بالبصر هنا القوة العلمية وليس القوة البصرية

50
00:18:50.350 --> 00:19:13.400
التي يدرك بها المبصرات والمرئيات فالبصر يطلق ويراد به ادراك المعلومات فتقول هذا رجل بصير ان يدرك المعارف والعلوم والعواقب وتقول هذا رجل بصير تقصد بذلك انه يرى الاشياء حديد البصر

51
00:19:14.250 --> 00:19:40.700
ذكر صاحب الاتقان المعنى الاول ان قوله تعالى فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اي علمك ومعرفتك وادراكك حديد اي قوي واضيف الى العلم الى البصر لانه اوثق ما يحصل به العلم. عندما تسمع شيئا او تبصره. ايهما اقوى في حصول العلم

52
00:19:40.800 --> 00:19:58.300
ما تراه او ما تسمعه ها ما تبصره اقوى فما راء كمن سمع كما قال المثل. فما راء كمن سمع او كما قال الاخر واستعظم الاخبار قبل لقائها يعني اسمع الخبر واراه شيئا

53
00:19:58.500 --> 00:20:25.400
تصوروا شيئا كبيرا واستعظم الاخبار قبل لقائها قبل لقائها فلما التقينا يعني لما ابصرته صغر الخبر الخبر صغر الخبر يعني ظعف الخبر صار ما سمعته ليس حقيقة كما سمع كما كما خيل الي بسماعه. المقصود انه البصر هنا بمعنى العلم والمعرفة. هذا

54
00:20:25.400 --> 00:20:46.450
الاول. اما الوجه الثاني قال فبصرك اليوم حديد اي تدرك به ما عميت عنه في الدار الدنيا تدرك به يقينا بعين بعين اليقين وحق اليقين عن اليقين الابصار وحق اليقين

55
00:20:46.900 --> 00:21:14.300
المباشرة للمعلوم فيرون النار التي اخبرت بها الانبياء فيكون عين اليقين ويدخلونها فيكون حق اليقين وهذا من الوجه الثاني ويقول ويدل لهذا ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا. وقوله ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعها

56
00:21:14.850 --> 00:21:36.100
اي اعتقدوا وايقنوا انهم داخلوها داخلوها انهم داخلون اليها وقوله اسمع بهم وابصر يعني ما اشد سمعهم وما اعظم بصرهم هذا معنى اثنع بهم وابصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين. قال ودلالة القرآن على هذا الوجه الاخير ظاهرة

57
00:21:36.950 --> 00:21:56.300
فلعله هو الارجح والذي يظهر والله تعالى اعلم انه ليس ثمة تعارض بين الوجهين فانهم اذا ابصروا كمل العلم اذا رأوا النار كمل علمهم وقويت بصيرتهم التي عميت في الدنيا بادراك صدق ما جاءت به الرسل

58
00:21:56.500 --> 00:22:17.850
نعم قال سورة الزخرف قوله تعالى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم كلامهم هذا حق لان كفر بمشيئة الله الكونية وقد شرح الله بانهم كاذبون. حيث قال ما لهم ما لهم بذلك من علم ان هم الا يخرصون. وقد قدمنا الجواب واضحا في سورة الانعام في

59
00:22:17.850 --> 00:22:34.300
في الكلام على قوله سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا طيب آآ سورة الزخرف ذكر المؤلف رحمه الله في ما يتعلق بما ورد فيها من اشكال في ايتين

60
00:22:34.450 --> 00:22:58.800
الاية الاولى آآ الاية الاولى قوله تعالى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم. وجاء تكذيب ذلك في قوله ما لهم بذلك من علم اي ليس لهم بهذا الذي ذكروه علم ليس لهم به علم راسخ وهو ما زعموه

61
00:22:58.850 --> 00:23:24.200
من انهم  عبدوا هؤلاء بمشيئة الله تعالى التي تقتضي الرضا وقال رحمه الله كلامهم هذا حق كلام حق من حيث انه ما وقع شيء في الارض ولا في السماء الا بمشيئة الرحمن

62
00:23:26.450 --> 00:23:55.800
ما في شيء يقع في الكون الا بمشيئة الرحمن لكن الباطل ليس في هذا الباطل في استدلالهم بهذا بالمشيئة على الرضا هنا الباطل فمن استدل بالقدر على قبول المقدور والرضا به كان ثمة اشكال. هنا موضع الاشكال. هنا موضع البطن. فيكون قد استدل بحق على باطل

63
00:23:56.200 --> 00:24:17.350
تدل بالحق على الباطل وهذا موضع تكذيب الله جل وعلا لهم ورده لما زعموه من ان ذلك بمشيئة الله عز وجل فهو لم ينفي ان يكون ذلك بمشيئته بل هو بمشيئته لكنه لا يرضاه

64
00:24:18.200 --> 00:24:36.350
قال الله تعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء  قال في تكذيبهم قال كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا

65
00:24:37.100 --> 00:24:55.700
فكذبهم الله هناك وهنا نفى عنهم العلم قال ما وما لهم بذلك من علم؟ لم يستندوا في ذلك الى علم صحيح ان هم الا يخرصون يعني ما هم في الحقيقة الا اهل خرس وتخمين. ليس عندهم علم ويقين ومعرفة

66
00:24:56.400 --> 00:25:23.900
ينتج عنها هذا الاستنتاج الذي ذكره فما هو خلاصة الجواب خلاصة الجواب هو ان الله كذبهم في استدلالهم بالقدر على الرضا بالمقدور ولو كان  كفرا او معصية اما الاستدلال بالقدر على ان كل شيء في الكون يكون بمشيئة الله فهذا

67
00:25:24.550 --> 00:25:40.400
مسلم قد دلت عليه الادلة قال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما  فما يقع شيء في الكون الا بمشيئته سبحانه وبحمده

68
00:25:40.450 --> 00:26:00.200
اذا المذموم فيما يتعلق بالاحتجاج بالقدر على الشرك او الكفر او المعصية ليس في ان الله الله خلق ذلك وشاء انما في كون هذا دليل على القبول والرضا. يعني خلاصة الامر ان التكذيب

69
00:26:00.250 --> 00:26:25.000
في الايات الكريمات لكونهم جعلوا القدر حجة على الشرع كونهم جعلوا القدر حجة على الشرع يعني ابطل الشرائع بالاقدار وهذا اول من تورط فيه ابليس عليه من الله ما يستحق

70
00:26:25.100 --> 00:26:56.600
فانه قال لرب العالمين قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم فاضاف الاغواء الى الله عز وجل كانه يعتذر لنفسه ولهذا يسميهم العلماء هؤلاء القدرية المشركة الابليسية نسبة الى ابليس لانه محتج بالقدر كم احتج ابليس بالقدر على معصية الله عز وجل فهؤلاء احتجوا بالشرك على معصية الله عز وجل

71
00:26:56.600 --> 00:27:14.650
والذي يجب على المؤمن هو ان يسلم بالقدر ولكن يدفع قدر الله بقدر الله ولا يعارض الشرع اقدار لا يعارض الشرع بالقدر لان الله تعالى قد بين انه لا يرضى

72
00:27:14.800 --> 00:27:34.400
الكفر كما قال تعالى ولا يرضى لعباده الكفر مع انه قدره او لا قدره لكنه لا يرضاه وتقديره له فيه حكمة بالغة والرد على من احتج بالقدر على الشرع ان ذلك

73
00:27:35.250 --> 00:27:52.350
منتف باوجه كثيرة لما يلزم عليه من تسويق كل فساد وباطل وظلم واعتداء وهذا لا يقبله الناس الان لو جئت الى من؟ يقول بهذا القول يقول انه الله قدر علي كذا

74
00:27:52.550 --> 00:28:06.600
في احتجاجه على ترك الطاعة. الله قدر علي ما اصلي الله قدر علي اني ما اسلم الله قدر علي كذا مما يحتج به على عدم التزام الشرع لو اخذت منه مالا

75
00:28:07.200 --> 00:28:23.500
ايرضى في احتجاجك على اخذ ماله؟ انه الله قدر عليك ان يؤخذ مالك هل يقبل هذا ضربته على وجهه او على كتفه يقبل انك تقول له يقبل انك تقول سامحني والله الله قدر علي اني اضربك

76
00:28:24.550 --> 00:28:49.050
يرظى بهذا لا يرظى بهذا فهذا مما تنفر منه الفطر ولا يقره عقل ولا بشر فهذا اول دليل على ابطال الاحتجاج بالقدر على الشرع ومن ادلة ابطال احتجاج القدر على الشرع ان ما جرى من عذاب الله للامم الظالمة السابقة المثلات

77
00:28:49.050 --> 00:29:14.500
وما توعد الله به الكافرين باطل لان هؤلاء انما فعلوا ما فعلوه بقدر الله. فلماذا يعذبهم والله تعالى قد تنزه عن الظلم جل في علاه ومما يبطل به الاحتجاج بالقدر على الشرع ان مقتضى الاحتجاج بالقدر الشرع التسوية بين اعداء الله

78
00:29:14.550 --> 00:29:41.200
وبين اولياءه والله تعالى قال افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون فكل هذه اللوازم وغيرها كثير من الادلة الدالة على ابطال الاحتجاج بالقدر على ايش على ابطال على على ابطال الشرائع. وعلى عدم الاستجابة للشريعة فهذا واضح جلي بين. اذا قوله تعالى وقالوا لو

79
00:29:41.200 --> 00:30:04.000
الرحمن ما عبدناهم الصواب في هذا انهم ما وقع ذلك منهم الا بمشيئة الله. لكن قوله وما لهم به من علم انهم الا يخلصون يتوجه الى ماذا؟ يتوجه الى الاحتجاج بالقدر على ابطال الشريعة

80
00:30:05.450 --> 00:30:28.300
وعندما يدرك الانسان هذا المعنى ادراكا تاما كما دلت الادلة يجمع نصوص الوحيين يسلم من مثل هذه الشبه الواردة. قال بعض من ابتلي بمثل هذه الاقوال المنحرفة قال في مجلس بعض الكبراء سبحان من تنزه عن الفحشاء

81
00:30:28.300 --> 00:31:04.450
سبحان من تنزه عن الفحشاء. يقصد انه ما يجري في الكون من معاصي كفر فواحش ليست بقدر الله لانه تنزه عن الفحشاء وهذا طريق القدرية الذين يقابلون الجبرية فماذا قال في جوابه العالم البصير؟ قال سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء

82
00:31:04.750 --> 00:31:21.550
اي ما اعظم اي ما ايهما اكبر واوثق في تعظيم الله ثاني بالتأكيد انه لا يكون في ملكه الا ما يشاء جل في علاه وله فيما يشاء الحكمة البالغة وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما

83
00:31:21.550 --> 00:31:41.550
نقرأ الاية الاخرى قوله تعالى وهو الذي في وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. هذا العطف مع التنكير في هذه الاية توهم الجاهل منه تعدد الالهة. مع ان الايات القرآنية مصرحة مصرحة بانه واحد كقوله. فاعلم انه لا اله الا الله

84
00:31:41.550 --> 00:31:58.100
وقوله تعالى وما وما من اله الا اله واحد. والجواب طيب الاية يقول فيها جل وعلا وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. يقول هذا العطف وفي الارظ اله

85
00:31:58.600 --> 00:32:17.650
مع التنكير يعني تنكير لفظ اله في الموضعين وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله قد تعدد الالهة ليش ليش يوهم تعدل الالهة؟ لان القاعدة في كلام العرب ان

86
00:32:18.200 --> 00:32:37.650
اللفظ اذا جاء نكرة مكررا في جملة فان الثاني غير الاول. ومنه ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. قال النبي لن يغلب عسر يسرين. وين اليسرين؟ اليسر الاول يختلف عن اليسر الثاني

87
00:32:37.850 --> 00:32:56.200
فالقاعدة انه اذا جاء في السياق لفظ منكر مكرر فالثاني غير الاول تمام؟ فالان هنا يقول وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. فهل الاله الذي في الاول غير الاله

88
00:32:56.200 --> 00:33:13.000
اني الجواب لا فهو اله واحد جل وعلا كما دلت الاية. طيب كيف يجيب عن هذا يقول رحمه الله الجواب والجواب ان معنى الاية انه تعالى هو معبود اهل السماوات والارض. فقوله

89
00:33:13.100 --> 00:33:29.000
وهو الذي في السماء اله اي معبود وحده في السماء كما انه المعبود بالحق في الارض سبحانه وتعالى. طيب هذا الجواب ان ان معنى وهو الذي في السماء اله اي انه معبود اهل السماوات

90
00:33:29.250 --> 00:33:47.200
وانه معبود اهل الارض سبحانه وبحمده فلا يكون هنا ثمة اختلاف بين الاله الاول والاله الثاني لكن هذا في الحقيقة يحتاج الى مزيد توضيح كيف نجيب عن القاعدة ان النكرة اذا جاءت مكررة

91
00:33:47.600 --> 00:34:07.400
الاولى غير الثانية؟ الجواب ان التنوع في النكرة له عدة اوجه اما في ذات الشيء او فيما به فهنا لما قال وهو الذي في السماء اله يعني هو الذي يعبده اهل السماء

92
00:34:07.800 --> 00:34:32.100
وفي الارض اله يعني هو الذي يعبده اهل الارض. في اختلاف بينهما في اختلاف ليس في المعبود انما في العابد ليس في المعبود انما في العابد. ففي السماء يعبدها الملائكة. وفي الارظ يعبده اهل الارظ من الانس والجن وغير ذلك

93
00:34:32.300 --> 00:34:58.950
فلما اختلف العابد كرر الاله منكرا واضح هذا وجه الوجه الثاني الذي يجاب به عن هذا اه عن هذه القاعدة ان تكرار اللفظ نكرة يقتضي المغايرة انه هذا جاء في سياق صلة ولم يأتي مستقلا. قال وهو الذي الذي

94
00:34:59.050 --> 00:35:24.800
اسم موصول معرفة  صلته في السماء اله وفي الارظ اله فهو شيء واحد وليس شيئا متكررا والتقدير في الكلام وهو الذي في السماء اله وهو الذي في الارض اله فالحديث عن اله واحد لعن

95
00:35:25.000 --> 00:35:28.446
اكثر من اله وبهذا يزول الاشكال