﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.850
قال المصنف رحمه الله في كتابه الاربعين النووية عن انس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي

2
00:00:18.900 --> 00:00:34.350
يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك. يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة

3
00:00:34.500 --> 00:00:51.150
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين هذا هو الحديث الثاني والاربعون من احاديث الاربعون النووية وهو اخر ما كتبه

4
00:00:51.250 --> 00:01:14.650
النووي رحمه الله من هذه الاحاديث اظاف جملة من الاحاديث لتكميل ما رآه محتاجا الى تكميل الحافظ ابن رجب رحمه الله لكنها زائدة على آآ النووية وآآ هذا الحديث احسن النووي رحمه الله اذ ختم به

5
00:01:14.950 --> 00:01:36.250
آآ احاديث الاربعين ذاك انه ختمه بما آآ يتضمن آآ طلب المغفرة وحصولها وكيف يدركها المؤمن هذا الحديث حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال عنه المصنف رواه الترمذي

6
00:01:36.400 --> 00:02:04.050
وقال حديث حسن صحيح والترمذي هو صاحب الجامع الشهير جامع الترمذي  وهو اول من عمل على اه تقسيم الاحاديث من حيث ثبوتها بمصطلحات فله مصطلحات تختلف عن غيره رحمه الله

7
00:02:04.500 --> 00:02:23.600
فقسم الاحاديث الى حديث صحيح وحسن وحسن صحيح وغريب وما اشبه ذلك من الاصطلاحات التي اه ملأ بها كتابه في حكمه على الاحاديث رحمه الله ومن اعلى صيغ الحكم التي استعملها في

8
00:02:23.800 --> 00:02:41.300
اه الاحاديث لفظ الصحيح حديث صحيح او حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث كثير ابن فائد عن سعيد بن عبيد قال سمعت بكر ابن عبد الله المزني

9
00:02:42.600 --> 00:03:01.000
يقول حدثنا انس بن مالك قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله تعالى يا ابن ادم فالحديث حديث قدسي والحديث القدسي او الحديث الالهي هو ما اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:01.100 --> 00:03:23.550
عن ربه هذا اجود ما عرف به الحديث الالهي او الحديث القدسي وما يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن عن الله عز وجل وقوله قال الله تعالى الاصل في هذا انه نقل ما اخبر به واوحي اليه عن الله لفظا ومعنى

11
00:03:23.900 --> 00:03:42.550
ولذلك قول من يعرف الحديث القدسي بان ما كان معناه من الله ولفظه من النبي صلى الله عليه وسلم مخالف لظاهر الخبر لانه لان الاصل في القول ان ينقل الناقل

12
00:03:42.700 --> 00:03:58.750
قول القائل بالفاظه هذا هو الاصل فاذا كان العلماء اختلفوا في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم هل تجوز بالمعنى او لا؟ فذهب طائفة من اهل العلم الى عدم الجواز

13
00:03:59.650 --> 00:04:12.750
في الرواية بالمعنى وان كان هذا خلاف الراجح. فهنا من باب اولى لانه خبر عن الله ويبعد ان ينقل النبي صلى الله عليه وسلم معنى ما اخبر الله تعالى به

14
00:04:12.800 --> 00:04:32.050
دون ان ينقل حروفه هذا بعيد في الغالب قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول الله تعالى يا ابن ادم هذا نداء وهو نداء لكل احد ممن يصدق عليه هذا الوصف

15
00:04:32.500 --> 00:05:01.500
انه ابن لادم  وهو شامل لكل بني ادم من الذكور والاناث على اختلاف الاجناس والالسن واللغات والصور والالوان والاعراق والاجناس والاماكن والازمان فكل هؤلاء على اختلافهم يندرجون في قوله يا ابن ادم

16
00:05:02.400 --> 00:05:23.100
هم مخاطبون بهذا الخطاب والخطاب من الله عز وجل انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي هذا واحد النداء الثاني يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء

17
00:05:23.200 --> 00:05:43.250
ثم استغفرتني غفرت لك الثالث من النداءات يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة فذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه ثلاث نداءات

18
00:05:43.700 --> 00:06:06.450
متفقة بصيغة النداء ومتفقة في ثمرته وما يقصد بها فجميع هذه النداءات يقصد بها بيان ما تحصل به المغفرة هذا مشترك في كل النداءات المذكورة لان لانها تختم غفرت لك ما كان منك

19
00:06:06.550 --> 00:06:28.400
اول ذلك قال غفرت لك ما كان منك ولا ابالي والثاني قال غفرت لك والثالث قال لاتيتك بقرابها مغفرة فجميع هذه النداءات الثلاثة على اختلاف مشروطاتها الا انها تتفق في جواب الشرط وهو حصول المغفرة

20
00:06:28.650 --> 00:06:54.550
ولهذا هذا الحديث موظوعه بيان بعظ اسباب المغفرة او بيان اعظم اسباب المغفرة فاعظم اسباب المغفرة هذه الثلاثة مذكورات هذه الثلاثة امور. الامر الاول الدعاء والرجاء والامر الثاني الاستغفار والامر الثالث

21
00:06:55.650 --> 00:07:15.550
التوحيد الامر الثالث التوحيد هذه ثلاثة امور تحصل بها مغفرة الخطايا والذنوب. قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه يا ابن ادم انك ما دعوتني. كلمة شرطية ودعوتني فعل الشرط

22
00:07:18.000 --> 00:07:47.250
وجوابه غفرت لك ما كان منك ولا ابالي هذي جملة جواب الشرط ما دعوتني الدعاء هنا يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة وبهذا يشمل كل انواع العبادات الظاهرة والباطنة القولية والعملية

23
00:07:47.700 --> 00:08:09.300
ما كان صلة بين العبد وربه وما كان صلة بين العبد والخلق هكذا قال بعض اهل العلم وقال بعضهم بل الدعاء هنا المقصود به دعاء المسألة اي ما سألتني وطلبت مني المغفرة

24
00:08:11.100 --> 00:08:34.800
الا غفرت لك قوله ورجوتني رجوتني هنا على المعنى الاول بانها الدعاء يشمل العبادة والمسألة يكون هذا من عطف الخاص على العام لان الرجاء صورة من صور العبادة. وهي وهو عمل قلبي. الرجاء عبادة قلبية

25
00:08:35.300 --> 00:08:58.300
فيكون هذا من عطف ايش الخاص على العام واذا قلنا الدعاء هنا هو دعاء المسألة فقط دون دعاء العبادة فانه يكون من عطف المتغيرات لان دعاء المسألة يكون باللسان والطلب واما دعاء واما الرجاء فهو عمل قلبي. قد يترجمه

26
00:08:58.650 --> 00:09:18.300
ما ينتقيه من السؤال لكن هو في الاصل عمل قلبي وقوله رجوتني الرجاء من الاضداد الرجاء من الاضداد ايش معنى الاضداد؟ يعني الذي يأتي بالمعنى وضد ويأتي بظده فالرجاء يأتي بمعنى الخوف

27
00:09:19.050 --> 00:09:41.150
ويأتي بمعنى الطمع تقول رجوتك اي خفتك ورجوتك اي طمعت فيما عندك فقوله ورجوتني قال بعض الشراح الرجاء الثاني اي طمعت فيما عندي وقال اخرون رجوتني اي خفتني ما دعوتني وخفتني

28
00:09:41.400 --> 00:10:06.450
والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذه الالفاظ التي تأتي بمعنيين متقابلين اذا صلح حمل المعنى عليهما فانه يحمل عليهما وهذا من المواطن التي يصلح ان يفسر الرجاء فيه بهذين المعنوين مثل قوله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا

29
00:10:06.950 --> 00:10:33.550
من المفسرين من قال ما لكم لا تخافون عظمة الله وقالت طائفة منهم ما لكم لا تطمعون في تعظيمه واجلاله وهذا وذاك مستقيم من حيث المعنى ولذلك فسر بهذا وبهذا

30
00:10:34.600 --> 00:11:03.950
فقوله ورجوتني اي وخفتني  طمعت فيما عندي وفي ما يظهر والله تعالى اعلم ان قوله دعوتني الصق بدعاء المسألة في هذا السياق الصق بدعاء المسألة والمقصود بالدعاء الدعاء الدعاء بالمغفرة

31
00:11:05.300 --> 00:11:22.700
يشهد لهذا ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ان عبدا وقع في ذنب فقال ربياني اذنبت ذنبا فاغفره لي

32
00:11:22.900 --> 00:11:49.600
هذا وقع في خطيئة وسأل الله المغفرة بدعائه فقال الله تعالى علم عبدي ان ان له ربا يأخذ بالذنب هذا خوف ويغفر الذنب هذا طمع اغفروا لعبدي اغفروا لعبدي وهذا قد يرجح في هذا

33
00:11:49.650 --> 00:12:08.200
حديث حديث انس ان دعوتني هنا ايوة سؤال الله تعالى مغفرة الذنب لعطف الرجاء والرجاء هو ما قاله في الحديث علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب فوعد خوف ويغفر الذنب وهذا ايش

34
00:12:08.800 --> 00:12:33.000
رجاء وطمع هذا رجاء وطمع فكان معنى قوله دعوتني اي سألتني المغفرة على ما كان من الخطأ ورجوتني اي طمعت في ثوابي وخفت من عقابي غفرت لك اي سترت ذنبك وتجاوزت عنه

35
00:12:33.250 --> 00:13:02.700
فالمغفرة تشمل هذين المعنيين معنى الستر ومعنى التجاوز فقوله غفرت لك اي سترته سترت الذنب وستره بان لا يفضح العبد به في الاخرة ولا يظهر عليه احد وهذا نعمة من نعم الله على العبد عظيمة ان يستره

36
00:13:03.900 --> 00:13:24.800
يواري سيئاته لان السيئات اذا ظهرت كان ذلك من الخزي الذي يعاقب به الانسان سواء في الدنيا او في الاخرة فالعقوبة على الذنب نوعان الخزي به سواء في الدنيا او في الاخرة

37
00:13:25.200 --> 00:13:51.850
و العقوبة التي يستحقها بالمعصية فقوله غفرت لك اي سترت ذنبك فلم اظهره ولم اطلع عليه الخلق وهذا من عظيم ما يمتن الله به على المؤمن يوم القيامة ان يجمع له الامرين مغفرة الذنب

38
00:13:52.650 --> 00:14:11.450
الذي هو التجاوز عنه ومغفرة الذنب الذي هو ستره وقد جاء في الصحيح ان الله تعالى يدني عبده المؤمن يوم القيامة ويعرض عليه ذنوبه حتى اه يقرره بها فيظع عليه

39
00:14:11.750 --> 00:14:31.500
رب العالمين كنفه ويقول سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك في الاخرة قوله يضع عليه كنفه ان يستره فلا يطلع احدا على ذنبه وخطيئته ومعلوم ان اطلاع الناس على الذنب والخطيئة عقوبة في حد ذاتها ولو لم

40
00:14:31.800 --> 00:14:52.250
يأخذ الانسان على ذلك عقوبة زائدة على على اظهار السوء. ولذلك يستعمل الناس اليوم من اوجه العقوبات والتعزير التشهير باصحاب المخالفات فالتشهير وهو ذكر السيئة على الملأ كافي في الم صاحبها

41
00:14:52.950 --> 00:15:16.700
فاذا انظاف الى ذلك عقوبة اخرى كان ذلك زيادة في ايلامه  عقوبته على سيء عمله ولذلك المنة بالامرين كليهما على حد سواء فلو ان الله تعالى يوم القيامة غفر للعبد

42
00:15:16.850 --> 00:15:36.000
فلم يدخله النار لاجل ما كان من سيء العمل لكن فظحه على رؤوس الاشهاد بما كان من سيء العمل. اليس ذلك مؤلما بلى ولو انه لم يفضح ستره لكنه ادخل ادخله النار. جزاء على عمله. اليس ذلك مؤلما

43
00:15:36.150 --> 00:15:57.850
بلى لكن تمام النعمة ان يجمع الله له الحسنيين بان يحط عنه الخطأ ويتجاوز عنه. فلو اخذه به فلا يؤاخذه به وان يضيف الى ذلك ان يستره فلا يطلع على سيئة احد

44
00:16:01.150 --> 00:16:29.300
فقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه غفرت لك اي تجاوزت عن سيئتك وسترتها وقوله لك دليل تفضل واكرام وتخصيص بالعطاء لقوله لك اي لاجلك ومنحة منا لك

45
00:16:31.750 --> 00:16:57.900
غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي فمهما عظمت السيئات وجلت الخطايا والذنوب فانها تحت العفو والغفران فسبحان من تلاشت بجنب مغفرته ورحمته الذنوب ولو كانت اعظم ما كان. ان الله يغفر الذنوب جميعا

46
00:17:00.300 --> 00:17:18.250
والله ما خوفي الذنوب فانها لعلى سبيل العفو والغفران كما قال ابن القيم رحمه الله. لكن ما اخشى انسلاخ القلب من تحكيم هذا اي والقرآن فليس الانسان يخشى الذنب انما يخشى ما يعقبه الذنب

47
00:17:18.600 --> 00:17:35.450
من السيئات التي يمكن ان يرتكس بها القلب وينتكس ولذلك قال والله ما اخشى الذنوب فانها لعلى سبيل العفو والغفران يغفرها الله اذا استغفرت وتبت لكن ما اخشى شؤم الذنب

48
00:17:36.550 --> 00:17:58.800
وسيئته وهو ما يعقبه في القلب من نكت تجعله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا لكن ما اخشى انسلاخ القلب من تحكيم هذا الوحي والقرآني. فقوله صلى الله عليه وسلم فيما روي عن ربي غفرت لك

49
00:17:58.900 --> 00:18:21.450
على ما كان منك ولا ابالي اي لا اكترث فما ما عظم الذنب وكبر فانه يغفره جل وعلا عندما يقر العبد بالذنب ويستغفر عليه الرب وقد قال الله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم

50
00:18:21.500 --> 00:18:42.850
لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا ما قال يغفر الذنوب فقط؟ قال جميعا جميعا تأكيد للمعنى السابق صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها قديمها وحديثها لكن اذا اخذ العبد لاسباب المغفرة

51
00:18:43.800 --> 00:18:59.500
فقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما روي عن ربه على ما كان منك ولا ابالي يشمل كل ما يكون من الخطايا وظاهره حتى فيما يتعلق بحقوق الخلق من السيئات

52
00:19:03.200 --> 00:19:18.300
وهذا خلاف الاصل فان الاصل فيما يتعلق بحقوق الخلق ان الله لا يغفرها الا اباحة اهلها جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

53
00:19:19.350 --> 00:19:40.450
من كان له عند اخيه مظلمة بالدنيا فليتحلله الان قبل ان لا يكون درهم ولا دينار فكل من له مظلمة على غيره اي سبب من اسباب نقص غيره في دمه او في ماله او في عرضه

54
00:19:40.700 --> 00:20:05.600
فليتحلله الان قبل ان لا يكون درهم ولا دينار هذا هو الاصل في المظالم المتعلقة بحقوق الخلق انها لا تغفر الا بي التوبة و رد المظالم الى اهلها واستباحتهم وتحللهم سواء في انفسهم او في اموالهم او في اعراضهم

55
00:20:07.350 --> 00:20:25.750
لكن من رحمة الله بعباده انه من صدق بالتوبة والاستغفار قد يبلغه الله هذه الدرجة فيتحمل عنه لا يسقط حق المخلوق فحقه مبني على المشاحة. لكن قد يتحمل الله تعالى عن العبد

56
00:20:25.950 --> 00:20:42.250
فاحط عنه الخطايا ويرضي خصومه بما يرضيهم به من عطائه ونواله وجزيل احسانه فهذا فظله جل في علاه وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه في النداء الثاني

57
00:20:43.050 --> 00:21:13.500
قال الله تعالى يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء لو بلغ لو بلغت ذنوبك عنان السماء بلغت ذنوبك اي وصلت عنان السماء اي السحاب كثرة  وفرتان وتنوعا فملأت الفضاء

58
00:21:14.450 --> 00:21:37.350
الى هذا الحد ثم استغفرتني اي طلبت مغفرتي غفرت لك غفرت لك هنا قال يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك اي خطاياك ومعاصيك في ترك الواجبات او فعل المحرمات عنان السماء

59
00:21:38.200 --> 00:21:56.500
اي السحاب ثم استغفرتني اي ثم وقع منك استغفار وهو طلب المغفرة غفرت لك اي تجاوزت عن ذنبك وسترتك. هنا نحتاج ان نقف ما الفرق بين هذا وبين النداء السابق

60
00:21:57.050 --> 00:22:13.600
النداء السابق ذكرنا في قوله دعوتني ورجوتني ان الدعاء هنا يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة ولو قيل انه دعاء مسألة لكان له وجه لكن لما جاء دعاء المسألة على وجه التعيين

61
00:22:14.000 --> 00:22:37.600
في النداء الثاني كان الاولى في تفسير الوجه الاول بانه الدعاء الذي هو تتحقق به العبادة تكن دعوتني ورجوتني اي حققت العبادة مستصحبا الخوف والرجاء مستصحبا الخوف والرجاء وذلك ان العبادة

62
00:22:38.750 --> 00:22:58.850
مبناها على الحب العبادة بناؤها وقاعدتها الحب اي حب الله جل وعلا فكلما عظمت محبة الله في قلب العبد زادت عبوديته له بخلاف من يتصور ان المحبة معناها التفريط كما

63
00:22:59.150 --> 00:23:21.150
يتوهم بعض الصوفية الذين ظلت اقدامهم فيقولون اذا بلغ العبد مرتبة المحبة والولاية سقط عنه التكليف هذا عبث لو سقط التكليف عن احد لسقط عن سيد ولد ادم اعظم الخلق مرتبة واعلاهم منزلة واسماءهم

64
00:23:21.600 --> 00:23:29.196
مقاما صلى الله عليه وعلى اله وسلم نقف على هذا نستكمل ان شاء الله الدرس غدا الله وسلم على نبينا محمد