﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن رحمه الله تعالى في الايمان الكبير قال واما اذا فعل المؤمن ما ابيح له قاصدا للعدول عن الحرام الى الحلال بحاجته اليه فانه يثاب على ذلك

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيه اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في كان عليه وزر فكذلك اذا وظعها في الحلال كان له اجر. وهذا كقوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معصيته. رواه احمد وابن خزيمة في صحيحه وغيرهما. فاخبر ان الله يحب يحب اتيان رخص رخصه كما يكره فعل معصيته. وبعض الفقهاء يرويه كما يحب ان تؤتى عزائمه. وليس هذا لفظ الحديث. وذلك لان الرخص انما

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
دعاها الله لحاجة العباد اليها والمؤمنون يستعينون بها على عبادته فهو يحب الاخذ بها. لان الكريم يحب قبول احسانه وفضله كما قال في حديث القصر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. ولانه بها تتم عبادته وطاعته. وما لا يحتاج اليه الانسان من قول وعمل بل

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
يفعله عبثا فهذا عليه لا له. كما في الحديث كل كلام ابن ادم عليه لا له الا امرا بمعروف او نهي عن منكر او ذكرا لله وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. فامر المؤمن باحد امرين اما قول

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
او الصمات ولهذا كان قول الخير خيرا من السكوت عنه والسكوت عن الشر خيرا من قوله ولهذا قال الله تعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب وقد اختلف اهل التفسير هل يكتب جميع اقواله؟ فقال مجاهد وغيره يكتبان كل شيء حتى انينه في مرضه. وقال عكرمة

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
لا يكتبان الا ما يؤجر عليه او يؤجر. والقرآن يدل على انهما يكتبان الجميع. فانه قال ما يلفظ من قول نكرة في شرط مؤكدة مؤكدة بحرف فهذا يعم كل قوله. وايضا فكونه يؤجر على قول معين او يؤجر يحتاج الى ان يعرف الكاتب ما امر به وما نهي عنه. فلا بد

8
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
في اثبات معرفة الكاتب الى نقل. وايضا فهو مأمون اما بقوله بقوله الخير. واما بالصمات. فاذا عدل عما امر به من الصمات الى فضول القول ليس الذي ليس بخير كان هذا عليه. فانه يكون مكروه والمكروه ينقصه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء

9
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
ما لا يعنيه فاذا خاض فيما لا يعنيه نقص من حسن اسلامه فكان هذا عليه. اذ ليس من شرط ما هو عليه ان يكون مستحقا لعذاب جهنم وغضب الله بل نقص قدره ودرجته عليه. ولهذا قال الله تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. فما يعمل احد الا عليه او له. وان كان

10
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
مما امر به كان له والا كان عليه ولو انه ينقص قدره. والنفس طبعها الحركة لا تسكن قط. لكن قد لكن قد عفا الله عما المؤمنون انفسهم ما لم يتكلموا به او يعملوا به. فاذا عملوا به دخل في الامر والنهي. فاذا كان الله قد كره الى المؤمنين جميع المعاصي وهو قد حبب اليهم الايمان

11
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
الذي يقتضي جميع الطاعات اذا لم يعارضه ضد باتفاق الناس فان المرجئة لا تنازع لان الايمان الذي في القلب يدعو الى فعل الطاعة ويقتضي ذلك والطاعة من ثمراته من ثمراته ونتائجه لكنها تنازع هل يستلزم الطاعة فانه ان كان يدعو الى الطاعة

12
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
فله معارف من النفس والشيطان. فاذا كان قد كره الى المؤمنين المعارض. كان المقتضي للطاعة سالما عن هذا المعارض. وايضا فاذا فاذا كرهوا جميع السيئات لم يبقى الا حسنات او مباحات والمباحات لم تبح الا لاهل الايمان الذي الذين يستعينون به على الطاعات والا فوالله فوالله لم يبح قط لاحد

13
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
شيئا ان يستعين به على كفر ولا فسوق ولا عصيان. ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم عاصر الخمر ومعتصرها ومعتصرها كما لعن شاربها يعصروا عنبا يصير عصيرا يمكن ان ينتفع به في المباح. لكن لما علم ان قصد العاصر ان يجعلها خمرا لم يكن له ان يعينه به بما جنس

14
00:04:20.000 --> 00:04:30.000
مباح على معصية الله. بل عنه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. لان الله لم يبح اعانة العاصي على معصيته. ولا اباح لهم بما ما يستعين به في المعصية ولا

15
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
تكون مباحات لهم الا اذا استعاذوا بها على الطاعات. فيلزم من انتفاء السيئات انه لا يفعلون الا الحسنات. ولهذا كان من ترك المعاصي كلها فلا بد ان يشتغل بطاعة الله وفي الحديث الصحيح كل الناس يغدوا فبايع نفسه فمعتقها او موبقها فالمؤمن لابد ان يحب الحسنات ولابد ان يبغض السيئات ولابد ان

16
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
يسره فعل الحسنة ويسوءه فعل السيئة. ومتى قدر ان في بعض الامور ليس كذلك كان ناقص الايمان. والمؤمن قد تصدر منه السيئة فيتوب منها او يأتي بحسنات تمحوها او يبتلى ببلاء يكفرها عنه. ولكن لابد ان يكون كارها لها فان الله اخبر انه حبب الى المؤمنين الايمان. وكره اليهم

17
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
الكفر والفسوق والعصيان ولم فمن لم يكره الثلاثة لم يكن منهم. ولكن محمد ابن النصر يقول الفاسق يكرهها تدينا قال ان اريد بذلك ان يعتقد ان دينه حرمها ويحب دينه. وهذه من جملته فهو يكرهها. وان كان يحب دينه مجملا وليس في قلبه كراهة لها

18
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
كان قد عدم من الايمان بقدر ذلك كما في الحديث الصحيح من رأى منكم منكرا فليغيره فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان في الحديث الاخر الذي في الصحيح ايضا صحيح مسلم فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك

19
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
الايمان مثقال حبة من خردل. فعلم ان القلب اذا لم يكن فيه كراهة كراهة ما يكره الله لم يكن فيه من الايمان الذي يستحق به الثواب قوله من الايمان اي من هذا الايمان وهو الايمان المطلق. اي ليس وراء هذه الثلاثة ما هو من الايمان ولا قدر حبة خردل. والمعنى هذا اخر اخر

20
00:06:10.000 --> 00:06:20.000
حدود الايمان ما بقي بعد هذا من الايمان شيء ليس مراده انه من لم يفعل ذلك لم يبقى معه من الايمان شيء بل لفظ الحديث انما يدل على المعنى الاول

21
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
قال رحمه الله تعالى فصل في الاطلاق والتقييد في لفظ الكفر والنفاق. قالوا من هذا الباب الكفر والنفاق فالكفر اذا ذكر مفردا في وعيد الاخرة دخل فيه المنافقون لقوله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله في الاخرة من الخاسرين وقوله ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

22
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
فقد ولى ظلالا بعيدا وقوله لا يصلها الا الاشقاء الذي كذب وتولى. وقوله كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا ندين فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء انتم الا في ضلال كبير. وقوله وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا. حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزانتها الم يأتوا

23
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
ومنكم يترون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين. قيل ادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها المسوى المتكبرين. وقوله ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بالحق لما جاءه. اليس في جهنم مثوى للكافرين؟ وقوله ومن

24
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا فاسيتها. وكذلك اليوم وكذلك ينجي من اسرف او لم يؤمن بايات ربه ولعذاب الاخرة اشد وابقى. وقوله ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها

25
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
اولئك هم شر البرية وامثال هذه النصوص كثير في القرآن. فهذه كلها يدخل فيها المنافقون الذين في الباطن كفار ليس معهم من الايمان شيء. كما يدخل فيها الكفار المظهرون للكفر بل المنافقون في الدرك الاسفل من النار كما اخبر الله بذلك في كتابه. ثم قد يقنن الكفر بالنفاق في مواضع. ففي اول

26
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
ذكر اربع ايات في صفة المؤمنين وايتين في صفة الكافرين. وبضع عشرة اية في صفة المنافقين. فقال تعالى ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا نقف على الفصل هذا

27
00:08:20.000 --> 00:08:50.000
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في الايمان الاكبر او الايمان كبير فيما يتعلق بمسألة الايمان في القلب وان الايمان يدور على

28
00:08:50.000 --> 00:09:10.900
القلب واللسان والجوارح. وقد مر بنا الكلام على ذلك الا انه هنا انتهينا الى قوله رحمه الله تعالى  وهذا كقوله في حديث واما اذا فعل المؤمن نعم قال واما اذا

29
00:09:10.900 --> 00:09:30.600
جعل المؤمن ما ابيح له قاصدا للعدول عن الحرام لا الحلال لحاجته اليه فانه يثاب على ذلك بمعنى ان مما يؤجر العبد عليه في عمله وان كان مباحا ان يقصد بعمله المباح

30
00:09:30.650 --> 00:09:47.750
العدول عن الحرام فان كثيرا من الناس قد لا يستشعر هذا المعنى مثال ذلك رجل تزوج بامرأة واراد بذلك ان ان يقضي وطره واراد بهذا الزواج الا يقع في الحرام

31
00:09:48.100 --> 00:10:07.100
وان لم يستشعر احتساب الاجر في زواجه فانه بمجرد عدوله عن الحرام من الحلال يؤجر على ذلك ويكتب له اجره وذلك من اعمال القلوب فان القلب يكره المعصية ويكره الوقوع في الحرام

32
00:10:07.350 --> 00:10:23.900
فاذا كان القلب يكره المعصية ويكره الوقوع في الحرام كان ذلك من الايمان وكان كرهه للكفر والفسوق والعصيان هو من من اه ايمان القلب ومن عمل القلب ومن اعتقاد القلب ويؤجر على ذلك

33
00:10:24.150 --> 00:10:39.200
فعمل المباح عمل المباح اذا عمله الانسان مباحا بان يستغني به عن الحرام اجر على ذلك. اما اذا كان يعمل الحلال ويعمل حرام ولا يبالي لم يكن في ذلك عدول الى الحلال عن الحرام

34
00:10:39.250 --> 00:10:54.600
وانما يفعل ذلك جميعا وانما يؤجر العبد على فعل الحلال اذا كان هذا الحلال يغنيه عن فعل الحرام وكان الحرام مكروها له فلا يفعله كرها له فيؤجر على ذلك فيقول هنا

35
00:10:55.150 --> 00:11:15.350
واما اذا فعل المؤمن ما ابيح له قاصدا للعدول عن الحرام والحلال لحاجته فانه يثاب على ذاك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام

36
00:11:15.600 --> 00:11:32.600
لو وضع بالحرام كان عليه وزر فكذلك اذا وظعها في الحلال كان له اجر. اذا يأتي الانسان شهوته ويؤجر على ذلك بانه انما اتى الحلال عدولا عن الحرام وانما اتى الحلال كرها في الحرام

37
00:11:32.650 --> 00:11:54.300
فاذا كان كذلك كان مأجورا على عمله المباح على العمل المباح. وان لم يحتسب الاجر في ذلك وان لم يحتسب الاجر في ذلك بل بمجرد ان يترك الحرام كرها له ويفعل حلال ان يستغني عن حرام كان بذلك مأجورا مثابا عند الله عز وجل. قال وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث

38
00:11:54.300 --> 00:12:21.050
ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معصيته رواه احمد وابن خزيمة وكذلك ايضا ابن حبان رحمهم الله تعالى اجمعين. وهذا الحديث جاء من طريق عمارة ابن غزية جاء مرة بواسطة وبغير واسطة مرة يرويه عن نافع مباشرة عن ابن

39
00:12:21.050 --> 00:12:35.800
عمر ومرة يدخل بينه وبين نافع حرب ابن قيس وهو فيه جهالة لكنه يقبل حديثه في هذا اللفظ يحب ان تؤخذ يحب ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معصيته

40
00:12:35.900 --> 00:12:54.100
والحي اسناده لا بأس به. فقال فاخبر ان الله يحب اتيان رخصه كما يكره فعل معصيته قال وبعض الفقهاء وهذه العبارة من شيخ الاسلام اي ان كان الفقهاء يرون بالمعنى كما يحب ان تؤتى عزائمه. وهذه اللفظة الصحيح

41
00:12:54.100 --> 00:13:11.250
انها ايضا رويت عند المحدثين فقد رواه ابن ابي شيبة ورواها غيره ايضا من اصحاب فالمسانيك ابن حبان وغيره فروى ايضا بهذا اللفظ من طريق عمر بن غازي عن حرب ابن قيس عن نافع ابن عمر كما يقرأ كما يحب ان تؤتى عزائمه اذا جاء

42
00:13:11.250 --> 00:13:31.300
كما يكره ان تؤتى معصيته وكما يحب ان تؤتى عزائمه. والمراد بهذا ان الانسان اذا فعل الرخصة فعل الرخصة قد يفعلها الانسان لحاجته اليها. قد يفعلها الانسان لحاجته اليها. فيمسح على الخفين بحاجته ان يمسح الخفين يقصر الصلاة

43
00:13:31.300 --> 00:13:48.000
لحاجته الى ذلك يجمع بين الصلاتين لحاجة ذاك وهذي كلها من الرخص فاذا استشعر ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته اجر ايضا على هذا الفعل. واذا فعل ذلك اتباعا لهدي النبي

44
00:13:48.000 --> 00:14:06.100
صلى الله عليه وسلم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم كان يكسبها ايضا في ان يؤجر على هذا العمل. كذلك ايضا اذا فعل هذه الامور واخذ بهذه الرخص من باب الا يقع في الحرام او لا يقع فيما لا يرضي الله عز وجل. ايضا اجر على فعل الرخصة فقد يجمع الانسان بين الصلاتين بخشية ان

45
00:14:06.100 --> 00:14:26.100
نام عن الصلاة الاخرى وتفوته الصلاة في وقتها فيجمع اخذا بالرخصة وخوفا من ان يحرم من الصلاة في وقتها فيؤجر على جمعه تابوا على ذلك من عدة جهات من جهة لها رخصة ومن جهة انه يخاف ان يقع في معصية الله عز وجل فكل هذا يجعلها مما يثاب عليها

46
00:14:26.100 --> 00:14:46.100
العبد عند الله عز وجل. اذا قول شيخ الاسلام هنا ان في قوله والفقهاء يرونه نقول ليس الفقهاء يروي ذلك وانما رائضا المحدثون فقد رواه ابن ابي ايه ده؟ ورواه ابن حبان رحمه الله تعالى في صحيحه بهذا الاسناد ايضا بهذا الاسناد. فابن حبان رواه

47
00:14:46.100 --> 00:15:08.950
هذا المعنى وقد رواه غيره ايضا. قال وذلك يقول وذلك لان الرخص انما اباحها الله لحاجة العباد اليها. والمؤمنون يستعينون بها على عبادته فهو يحب الاخذ بها. لان الكريم يحب قبول احسانه وفضله. كما قال في الحديث في

48
00:15:08.950 --> 00:15:28.950
القصر القصر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته حديث ابن الخطاب الذي في صحيح مسلم رواه مسلم في صحيحه ماذا نقصر؟ والله يقول فان خفتم فقال آآ هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. ولان ولانه

49
00:15:28.950 --> 00:15:41.250
تتم عبادته وطاعته ما لا يحتاج اليه الانسان من قول وعمل بل يفعل عبثا فهذا عليه لا له. يقول اي اذا شيخ الاسلام يقرر ان ما يفعله الانسان بحاجته اليه

50
00:15:41.300 --> 00:15:58.300
ومنفعته به انه يثاب على هذا العمل ولو لم يكن عبادة وطاعة اي شيء يفعله الانسان لحاجته وينتفع به دنيا لو لم ينتبه اخره فانه يثاب عليه عند شيخ الاسلام ابن تيمية لان الله انما رخص بهذا

51
00:15:58.700 --> 00:16:18.700
لان فيه لان في منفعة العباد فاذا فعله الانسان لانها رخصة ولان الله يحب ان تؤتى رخصه فانه يؤجر على ذلك ثم قال وما لا اليه الانسان من قول اي اي قول او اي عمل او اي فعل انما ليس فيه منفعة ولا حاجة لانسان بل يفعله الانسان عبثا

52
00:16:18.700 --> 00:16:40.650
هذا عليه لا له وقوله فهذا عليه دلالة مسألة ان هذا الفعل او هذا القول عليه لا له اما اما ليس له فنعم ليس له فلا يثاب على العمل الذي هو عبث وليس في منفعة ولا حاجة لا يثاب عليه الانسان الا اذا قررت معه نية صالحة قرنت معه نية صالحة تجعل

53
00:16:40.650 --> 00:16:59.600
تجعله عبادة يثاب عليها. اما اذا كان لم يقترن به نية صالحة وهو من العبث الذي لا ينفع ولا حاجة له فلا شك انه لا يثاب عليه يوم القيامة. لكن هل يأثم بهذا الفعل؟ وهل وهل يعاقب على هذا الفعل؟ هذا هو الذي

54
00:16:59.850 --> 00:17:19.850
لحل واشكال فان الله عز وجل لا يعذب احدا الا على امر يعصي الله عز وجل فيه. واذا كان هذا الامر الذي هو عبث او له ليس فيه اثم وليس هو محرم فانه لا يعاقب عليه يوم القيامة. ولا شك ان ان الملك يكتب كل شيء ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ولا

55
00:17:19.850 --> 00:17:39.850
لكن لا يعاقب ولا يثاب الا على الحسنات والسيئات. فما لم يكمل الحسنات ولا من السيئات فانه يطرحه الله عز وجل ولا يعاقب عليه العبد يوم القيامة. فيقال في العبث وما لا حاجة له وما لا منفعة فيه اذا لم يكن اثما فانه يوم القيامة يطرح ولا يحاسب عليه العبد

56
00:17:39.850 --> 00:17:49.850
فلا يكون له. وقوله في هذا الحديث كلك يا ابن ادم عليه لا له. الا امر بمعروف او نهي عن منكر او ذكر لله عز وجل. هذا الحديث رواه الترمذي. واسناده فيه اه امرأة

57
00:17:49.850 --> 00:18:07.350
ومجهولة لا تعرف الحي اسناده اسناده ضعيف وقد قال الترمذي هذا حديث غريب وفي اسناد ام صالح لا تعرف فيه باسناد لا تعرف. وقول كل كلام ابن ادم له اه كل كلام ابن ادم عليه لا له. اي انه عليه انه يخشى

58
00:18:07.350 --> 00:18:27.350
ان يحاسب عليه ويجازى عليه. لان الله يقول ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. فكل كلام يتكلم به الانسان فهو عليه لا له الا اذا كان الكلام امرا بمعروف او نهي عن المنكر او ذكرا لله عز وجل. لكن هل يلزم من قوله عليه انه يعاقب عليه؟ نقول لا يلزم ذلك فان اكثر

59
00:18:27.350 --> 00:18:47.350
الناس هو من باب المباح والمباح لا يعاقب عليه الانسان لكن هل يثاب؟ نقول يثاب اذا كان الكلام فيه ادخال سرور على المسلم بمعنى اذا حدث مع اخيه لحاجة ان يدخل السرور عليه ان يؤانسه وان يؤلف قلبه وان كان الكلام ليس فيه فائدة. نقول يؤجر على هذا الكلام من باب ادخال السرور على هذا المسلم من باب

60
00:18:47.350 --> 00:18:57.350
تسليتي من باب ان يؤنسه يقول يؤجر على على هذا. اما اذا كان كلام كما يتكلم بعض الناس في الامور التي لا تنفع ولا تقرب الى الله عز وجل بل

61
00:18:57.350 --> 00:19:16.550
من اللهو الباطل فهذا هو الذي لا عليه ولا له ولا يعاقب الا على ما كان اثما عند الله عز وجل ما كان اثما قالوا في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من كان يوم الله واليوم الاخر يقول خيرا او ليصمت. قد يقال ايضا انه عليه انه يندم عليه يوم القيامة

62
00:19:16.550 --> 00:19:36.550
لان المسلم اذا بعث يوم القيامة وعرضت عليه اعماله ندم على كل كلمة تكلم بها لم تكن طاعة. اي كلمة اي فعل فعله اي قول قاله اي عمل عمله اذا لم يكن طاعة يوم القيامة ندم ان مظى هذا الوقت من الزمان ولم يتكلم بخير

63
00:19:36.550 --> 00:19:51.400
ولم ولم يعمل خيرا او لم يفعل خيرا فهذا معنى عليه انه يندم عليه يوم القيامة ويتحسر على تفريطه في تلك الساعات وما من ميت الا سيندم ان كان محسنا الا ازداد وان كان مسيئا الا استعتب وتاب

64
00:19:52.000 --> 00:20:10.250
فالنبي يقول في هذا الحديث من كان يوم له واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. فامر المؤمن قال فامر المؤمن باحد امرين اما قول الخير او السمات. ولهذا كان قول الخير خيرا من السكوت. ولهذا كان قول الخير خيرا من السكوت عنه

65
00:20:10.250 --> 00:20:29.850
والسكوت عن الشر خيرا من قوله. تقول الخير خير من ان تسكت على الخير. وتسكت عن الشر خير من ان تقول الشر ولهذا قال الله تعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وقد يقول الشيخ وقد اختلف اهل التفسير هل يكتب جميع اقواله على اقوال

66
00:20:29.850 --> 00:20:49.850
منهم فقال مجاهد وغيره يكتب لاكتمال كل شيء حتى انينه في مرضه وقد نقل ذلك ايضا عن طاؤوس وكره الامام احمد المريض ان يئن اخبرنا بلغ يونطوس ان ان الانين يكتب ان الانين يكتب عندما يأن المريض يكتب لكن لا يعاقب. قال وقال لا يكتب الا ما يؤجر عليه

67
00:20:49.850 --> 00:21:03.950
يؤزرها يوم جاء ابن عباس رضي الله تعالى عنه. وقال والقرآن يدل على انهما يكتبان الجميع. وهذا هو الصحيح يكتبان كل شيء حتى قال ابن عباس يكتبان حتى كل شيء يخرج من الانسان

68
00:21:04.900 --> 00:21:21.450
ثم يطرحان ما لا يؤجر عليه ويثبتان ما يؤجر ويعاقب عليه قال وقول ما يلفظ من قول هذه نكرة في في سياق الشرط مؤكدة بحرف من اللي تفيد العموم فهذا يعم كل قول

69
00:21:21.450 --> 00:21:36.200
بتخصيص التعميم ما يلفظ من قول اي جميع الاقوال فان الملائكة تكتبها فكونه يؤجر على قول معين او يؤزر يحتاج يحتاج الى ان يعرف الكاتب ما امر به وما نهي عنه فلا بد

70
00:21:36.200 --> 00:21:56.200
في اثبات معرفة الكاتب به الى نقل اي هل الملك الذي يكتب يعلم الحسنات كلها ويعلم السيئات كلها ويعلم ما يثاب عليه العبد ويعلم ما يعاقبها العبد لا شك انه لا يعلم ذلك الا الا بنقل. وليس عندها نقل في ذلك نصير اليه ان الملك يعلم ذلك. فعلى هذا ماذا يفعل الملك؟ يكتب

71
00:21:56.200 --> 00:22:07.400
كل شيء يكتب كل شيء فاذا جاء يوم القيامة عرض على الله عز وجل فما كان من الحسنات كتب في كفة وضع في كفة الحسنات وفي صفحة وفي صفحة الحسنات

72
00:22:07.900 --> 00:22:27.900
وما كان من كفة السيئة وما كان من السيئات وضع في كفة السيئات في صفحة الست. وما كان ليس من ذلك فانه يطرح ويلقى ولا فيحاسب عليه العبد يوم القيامة. قال هنا وايضا فهو مأمور اما بقول الخير واما بالصماد فاذا عدل عما امر به من الصمات الى فضول قول

73
00:22:27.900 --> 00:22:47.900
الذي ليس بخير كان هذا عليه اي كان عليه انه يندم ويتحسر ويكون في حكم المكروه له والمكروه ينقصه ينقصه ولا يعاقب عليها المكروه ينقص ولا يعاقب وهذه فائدة. اذا اذا اذا كان الانسان ينشغل بالمفضول عن الفاضل وبالمباحات عن الفضائل. فان هذا

74
00:22:47.900 --> 00:23:07.900
المكروه الذي يفعله ينقص درجته وينقص منزلته عند الله عز وجل لكنه لا يعاقب على فعل المكروه. فالمكروه ينقص ولا ولا يسبب العقاب. وعلى هذا قال فهو عليه اي هو عليه لاي شيء. لانه ينقص منزلته عند الله. انت قد تكون لك منزلة عند الله في الفردوس الاعلى. فيكون لك فضول كلام

75
00:23:07.900 --> 00:23:22.300
عمل لا فائدة فيه فتنقصك تلك الكلمات وتلك تلك الاعمال الى منزلة دون الفردوس. اما اذا كان الكلام والعمل مما حرمه الله فهذا يترتب عليه اي شيء العقاب يترتب عليه العقاب

76
00:23:22.750 --> 00:23:39.650
ثم قال كان هذا عن فانه يكون مكروها والمكروه ينقصه ولهذا قال وسلم من من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه وهذا الحديث رواه مالك الموطأ هو حديث مرسل قال فاذا خاض فيما لا يعنيه نقص من حسن اسلامه فكان هذا عليه

77
00:23:39.750 --> 00:24:01.200
وكلما واذا نقص حسن اسلام العبد لان الاسلام كما ذكرنا الاسلام كالايمان منه ما هو كمال الاسلام ومنه ما هو اصل الاسلام ومنه ما هو الاسلام الواجب فحسن فاذا انشغل الانسان بما لا يعنيه نقص ذلك من حسن اسلامه. فان حسن الاسلام وكمال الاسلام من حسنه

78
00:24:01.200 --> 00:24:22.850
المسلم ما لا يعنيه فاذا انشغل بما لا يعنيه نقص اسلامه واذا نقص اسلامك نقصت منزلتك عند الله بقدر ما نقصت من كمال الاسلام  قال اذا اذ ليس من شرط ما هو عليه ان يكون مستحقا لعذاب لعذاب جهنم. وغضب الله بل نقص قدره ودرجته عليه. اذا المكروه

79
00:24:22.850 --> 00:24:37.050
على قولي الا عليه كان عليه انه ينقص قدره وينزل درجته عند الله عز وجل. ثم قال ولهذا قال الله تعالى لها ما كسب عليها ما اكتسبت فما يعمل احد الا عليه او له

80
00:24:37.600 --> 00:24:55.050
لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت يعني اما ان تعملوا اما ان تعمل عملا وتكسب عملا تثاب عليه وترفع به وتعلو درجتك عند الله به واما ان تكسب كسبا تنزل درجتك به

81
00:24:55.100 --> 00:25:14.900
وآآ وآآ ينقص قدرك عند الله به او تعاقب وتعذب عليه. اذا الكسب اما يكون رفعة واما ان يكون رفعة واما ان يكون خسة وعقابا واما ان يكون عليك لا لك فينقص قدرك وينزل درجتك

82
00:25:15.250 --> 00:25:28.950
فاذا الكسل على ثلاث درجات اما ان يكون حسنا تثاب عليه وتؤجر واما ان يكون سيئا تعاقب عليه وتؤزر واما ان يكون مما ينقص قدرك وينزل درجتك ولا تعاقب ولا تعذب عليه

83
00:25:29.900 --> 00:25:54.000
فقال هنا قال والنفس طبعها الحركة لا تسكن قط والانسان بطبعه حارث وهمام الانسان بطبعه حارث وهمام والنفس بطبعها الحركة لا السكون واذا كان طبعها الحركة والنفس طبعها الحرث والهم فلابد ان يحرث ويهم. ولابد ان يتحرك فباي شيء يتحرك هذا الذي هو كسبه

84
00:25:54.900 --> 00:26:09.650
لكن قد عفا الله عما حدث به المؤمنون انفسهم ما لم يتكلموا به او فاذا عملوا به دخلوا في الامر والنهي. فاذا كان الله قد كره الى المؤمنين جميع المعاصي او كره الى

85
00:26:09.650 --> 00:26:31.350
جميع المعاصي وهو قد حبب اليهم الايمان الذي يقتضي جميع الطاعات اذ اذا لم يعارضه ضدا باتفاق الناس يقول هنا فاذا عملوا بما به دخل في الامن والنهي. فاذا كان الله قد كره الى المؤمنين جميع المعاصي وهو قد حبب اليهم

86
00:26:31.350 --> 00:26:50.900
ايمان الذي يقتضي جميع الطاعات اذا لم يعارظه ضدا باتفاق الناس اذا مع ظد باتفاق الناس هذا هو الاصل ان المؤمن يحب حبب اليه الايمان وكره اليه المعاصي والذنوب ما لم يعارضه معارض يكون سببا في حب هذا وكره هذا. يقول

87
00:26:51.650 --> 00:27:04.750
فان المرجئة لا تنازع في ان الايمان الذي في القلب يدعو الى فعل. يعني هذا مما يسلم به المرجئة يسلم به المرجع وهو ان الايمان الذي بالقلب وهو عمل القلب واعتقاد القلب

88
00:27:06.000 --> 00:27:25.000
يدعو الى فعل الطاعة ويقتضي ذلك والطاعة من ثمراته والطاعة من ثمرات ونتائجه. لكنها تنازع هل يستلزم الطاعة الفرق يعني المرجى ماذا يقولون؟ لا يستلزم صلاح القلب وايمان القلب لا يستلزم عمل الجوارح

89
00:27:25.300 --> 00:27:45.300
هو يدعو لكن لا يستلزم عند المرجية هو يدعو لا فيتفقون مع اهل السنة بان الايمان الذي في القلب يدعو الى العمل الصالح ويدعو العمل الصالح من ثمرات القلب من ثمرات ايمان القلب وجميع ما يفعله الانسان من الطاعات هو ثمرة من ثمرات ايمان القلب. لكن قد يكون مؤمنا كامل ايمان وان لم يعمل خيري

90
00:27:45.300 --> 00:28:04.300
كي وان لم يعمل الخير شيء لان ايمانه كان من جهة قلبه. فهم يقولون هو يدعو ولا يستلزم ان يكون ان يكون العمل الجوارح من ايمان القلب فهذا هو الفرق بين اهل السنة وبين المرجية. المرجأ يرون انه يدعو واهل السنة يرون انه يلزم من ايمان القلب صلاح الظاهر

91
00:28:04.550 --> 00:28:24.550
لكنها تنازع هل يستلزم الطاعة؟ فان يقول لكنها تنازع هل يستلزم الطاعة؟ فان وان كان يدعو الى الطاعة فله معارظ للنفس الشيطان فاذا كان قد كره الى المؤمن المعارض كان المقتضي الطاعة سالما عن هذا المعارض. وايضا فاذا كرهوا جميع السيئات لم يبقى

92
00:28:24.550 --> 00:28:39.100
الا الحسنات لم يبقى الا حسنات مباحات والمباحات لم تبح الا لاهل الايمان الذين يستعينون بها على الطاعات. والا الله لم يبح قط لاحد شيء يستعبي على كفر ولا فسوق ولا عصيان

93
00:28:39.150 --> 00:28:59.150
قل هي للذي هي في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ما هي التي هي؟ قل هي التي فيها الدنيا المباحات جميعا هي لمن؟ لاهل الايمان. ولذلك استعمال تاجر والكافل المباحات يعاقب عليه يوم القيامة لان لانه استعان بعليه شيء على كفره وفسوقه وفجوره فيعاقب الى يوم القيامة بخلاف المؤمن فانه

94
00:28:59.150 --> 00:29:12.600
تثاب على هذه المباحات لانها تعينه على اي شيء على طاعة الله عز وجل ولذا قال تعالى قل هي الذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة خالصة يوم القيامة

95
00:29:12.850 --> 00:29:29.650
قال والا فالله لم يبح قط لاحد شيئا ان يستعين به على الكفر. فالكافر عندما يأكل نقول هذا لك الحرام حتى تؤمن وهذه وهذا الشرب حرام حتى تؤمن وانك اذا لم تؤمن وتشرب وتأكل رزق الله فان هذا الرزق سيكون

96
00:29:29.700 --> 00:29:45.550
حراما عليك تعاقب عليه يوم القيامة وقال ودليل ذاك الم اربعك الم اجعلك ترأس وتأكل وتشرب فيقول حديث انس ذاك الذي في صحيح مسلم بل هو في الصحيحين قال ولهذا آآ

97
00:29:46.550 --> 00:30:07.450
ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم عاصر الخمر ومعتصرها كما لعن شاربها العاصر هو سبب والمعتصم هو ايضا سبب والشارب هو الفاعل فلعن لعن عشرة في الخمر لعن الخمر بعينها ولعن حاملها والمحمولة اليه وعاصرها ومعتصرها

98
00:30:07.450 --> 00:30:27.450
وشاربها وذكر بائعها وشاريها فهؤلاء كلهم من لعنوا مع ان الذي يشرب هو واحد لكنهم حيث انهم عانوا على الحرام كانوا في حكم فاعل الحرام. قال والعاصر يعصر عنبا يصير عصيرا يمكن يمكن ان ينتفع به في المباح. لكن لما علم ان قصد

99
00:30:27.450 --> 00:30:40.000
العاصر ان يجعلها خمرا لم يكن له ان يعينه بما بما جنسه على معصية الله بل لعنه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. لان من من اه جاء في بعض الاحيان الضعيفة

100
00:30:40.000 --> 00:30:52.600
ان من اتخذ زبيبا من اتخذ الزين ليجعله عصرا يجعله خمرا فقد اقتحم النار على بصيرة فقد اقتحم النار بصير او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والحديث وهو حديث ضعيف

101
00:30:53.650 --> 00:31:15.250
على كل حال نقول آآ الذي يفعل او يعين او يباشر او يكون سببا في في الحرام فهو في حكم فاعل الحرام فاذا كان يعصر عصيرا وهذا العصير هو مباح في اصله لكنه كان يعصره لمن لمن يشرب خمرا

102
00:31:15.250 --> 00:31:32.700
كان معينا على ما حرم الله عز وجل لان الله لم يبح اعانة العاصي على معصيته ولا اباح له ما يستعن به بالمعصية. فلا تكونوا باحات لهم الا اذا استعانوا بها على الطاعات

103
00:31:32.900 --> 00:31:52.900
فيلزم الانتفاء السيئات انهم لا يفعلون للحسنات. ولهذا كان من ترك المعاصي كلها فلا بد ان يشتغل بطاعة الله وفي الحديث الصحيح كل يغدو فبايعوا نفسه فمعتقها او او موبقها. فالمؤمن لابد ان يحب الحسنات ولابد ان يبغض السيئات ولابد ان ان يسره فعل الحسنة

104
00:31:52.900 --> 00:32:07.100
طوا فعل السيئة ومتى قد ومتى قدر او متى قدر ان في بعضهم ليس كذا كان ناقص الايمان يعني المؤمن هو المؤمن الذي المؤمن سرته حسنته وساءته سيئته اما الذي

105
00:32:07.100 --> 00:32:27.100
لا لا يسر بحسنة ولا يساء بسيئة فهذا ليس بمؤمن. وهذا ليس بمؤمن اما يكون منتفي الامام من اصله واما منتفي الايمان الواجب كيف من اصله؟ اذا كان لا يسره حسنة ابدا ولا تسره ولا تسوء سيئة ابدا كان كافرا بالله عز وجل. اما اذا كانت تسر بعض الحسنات

106
00:32:27.100 --> 00:32:45.850
وتسوء بعض السيئات ويفرح ببعض السيئات ويكره بعض الحسنات فهذا فيه تفصيل ان كان كره الحسنات لان الله فرضها وشرعها فهذا ردة يكاد يركب بعض المعاصي لانها لا لان فيها مشقة وكلف عليه فهذا فهذا آآ نقص في ايمانه وسبب في فسوقه

107
00:32:47.350 --> 00:33:10.950
ولهذا قال رحمه الله تعالى والمؤمن قد تصدو منه السيئة فيتوب منها او يأتي بحسنات تمحوها او يبتلى ببلاء يكفره هذا يسمى مكفرات السيئات اما اذا فعل السيئة اما ان يتوب وهذا وهذا ماحي ومكفر لجميع السيئات التي فعلها. او يأتي بحسنات دون توبة فتقابل السيئة تلك الحسنات فتذهبها

108
00:33:10.950 --> 00:33:32.000
ان الحسنات يذهبن السيئات. او يبتلى ببلاء وهي من الصغائر فتكفرها تلك البلايا. ولكن يقول ولكن لابد ان يكون كاره لها كارها للمعاصي وان فعلها لان هناك من يفعل المعاصي وهو محبا لها. ومعنى وقد يستشكل هذا كيف يكرهه ويفعلها؟ نقول

109
00:33:32.000 --> 00:33:52.000
لها بمعنى انها حرام وان الله يبغض ذاك وهو يكرهها انها من جهة انها محرمة ولكنه من جهة حظ نفسه وفعله لها يراها محبوبة له لكن لابد ان يقع في قلبه ان هذا المعصية التي يفعلها هي مكروهة محرمة عند الله عز وجل ويبغضها لاجل ذلك. ولابد ان

110
00:33:52.000 --> 00:34:13.350
سرة وفعل حسنة ويسوف متى قلنا قال هنا ولابد ان يكون كارها لها فان الله اخبر ان اخبر انه حبب الى المؤمن الايمان وكره اليهم الكفر والفسوق والعصيان. فمن لم يكره الثلاثة لم يكن منهم. من لم يحب الحسنات ويكره الكفر والفسق والعصيان فليس فليس

111
00:34:13.350 --> 00:34:32.500
مؤمن اما الذي لا يكره الكفر فهذا كافر والذي لا يكره النفاق فهذا منافق. والذي لا يكره الفسوق والعصيان فهذا ايضا اما يكون كافرا من اصله واما يكون فاسقا عاصيا بالعاصي لله عز وجل. قال ولكن محمد النصر يقول اعتراضا على كلامه. الفاسق يكرهها تدينا

112
00:34:32.500 --> 00:34:54.600
اذا الكراهة المعصية اما ان يكره طبيعة وحسا وتدينا واما ان يكرهها تدينا ويحبها من جهة طبيعته. فيقال ان اريد بذلك ان يعتقد ان دينه حرمها وهو يحب دينه وهذه من جملته فهو يكرهها فهذا هذا معنى وان كان يحب دينه مجملا وليس في قلبه كرامة

113
00:34:54.600 --> 00:35:15.300
لها كان قد عدم الايمان بقدر ذلك. فالذي يفعل المعصية وليس في قلبه كره المعصية نقول نقص من الايمان الذي في قلبك بقدر ما وقع من حبك لهذه المعصية فالذي يحب الخمر مثلا ولا يكرهها من قلبه نقول ايمانك المتعلق بقلبك الذي يتعلق بالحب والبغض نقص منه

114
00:35:15.300 --> 00:35:28.800
بقدر ما احببت هذه المعصية بقدر ما احببت هذه المعصية فاما اذا كنت تكرهها فان الامام متعلق القلب الذي هو كراهية لهذا المحرم يكون قد آآ وجد في القلب ويبقى على ذلك الفعل

115
00:35:28.800 --> 00:35:48.700
والعمل فهو فهو فهو ناقص الايمان من جهة فعله لكنه من جهة عمل القلب وهو كره المعصية لم ينقص ايما من جهة من جهة الكراهية لها اما اذا كان قلبه لا يكره المعصية ولا يكره هذا الفسوق فان ايمانه المتعلق بقلبه ناقص وقد يكون ايضا

116
00:35:48.700 --> 00:36:12.000
يبلغ به الحال الى الانتفاع من اصله ثم قال قد كان قد عدل الامام بقدر ذلك كما في الحديث الصحيح من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع بقلبه وذلك اضعف الايمان. وفي الحديث الاخر الذي في صحيح مسلم من جاهدهم بيده فهو مؤمن من جاهدهم بلسانه

117
00:36:12.000 --> 00:36:32.000
وهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الايمان مثقال حبة من خردل. الحديث ان في الصحيح في صحيح مسلم والاول الخضري والتابعي بن مسعود رضي الله تعالى عنه وقد اعل الامام احمد الحديث الثامن من جهة متنه لا من جهة اسناده والصحيح انه لا نكارة لا في اسناده ولا في متنه

118
00:36:32.000 --> 00:36:58.050
فقوله ومن جاهدهم من جاهدهم بيده اي بتغيير المنكر باليد وباللسان تغيير المنكر باللسان وليس المعنى انه يخرج عليهم بسيفه وآآ بسيفه ينزع طاعته انما هو من باب الانكار ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك لمن حب مثقال حبة من خردل. يأخذ شيخ الاسلام من هذا الحديث ان الذي لا يقع في قلبه كرها

119
00:36:58.050 --> 00:37:18.050
المعصية ولا كره آآ الذنب الذي ينكره انه ليس وراء ذاك الايمان حبة خردل فيما يتعلق بهذا لان هناك من ان شيخ الاسلام يكفر من لا من لا ينكر من لا ينكر المنكر بقلبه. ويقول ان شيخ الاسلام مما اختاره ان

120
00:37:18.050 --> 00:37:35.750
الذي لا يمكن المنكر بقلبه فهو كافر وهذا القول ليس بصحيح وقد وقد وضح شيخ الاسلام في هذا المعنى مراده رحمه الله تعالى قال فعلم ان القلب اذا لم يكن فيه كراهة كراهة ما يكرهه الله لم يكن فيه من الايمان الذي يستحق به الثواب

121
00:37:36.050 --> 00:37:53.900
اذا لم يكن في قلبي كراهة ما يكرهه الله لم يكن فيه من الامام ما يستحق به الثواب. الكراهنة يعني اما اما ان يكون لا يكره شيئا مما يبغضه الله مطلقا لا يكره الكفر ولا يكره الفسوق ولا يكره العصيان فهذا قلب كافر بالله عز وجل ليس بمؤمن

122
00:37:54.100 --> 00:38:14.100
القسم الثاني ان ان ان يحب ان يكره الكفر والفسوق ويكره كل المعاصي. لكن هناك بعض المعاصي لا يكرهها. فهذا المعاصي التي لا يكرهها ليس في قلب من الايمان متعلق بكره هذه المعصية شيء بمعنى الان نعلم ان نقول الخمر الخمر مما نعتقد في قلوبنا انها محرمة ومما يترتب

123
00:38:14.100 --> 00:38:34.100
هل هذا التحريم اي شيء اننا نبغضها ونكرهها لان الله حرمها سبحانه وتعالى؟ من الناس من يعتقد تحريمه وانها محرمة لكن قد ينقص ايمانه في هذه الجزئية انه لا يكره الخمر ويحب الخمر. نقول في هذه الجزء من فم الايمان ليس ليس لك من الايمان شيء في هذه الجزئية خاصة. اي ليس هناك من

124
00:38:34.100 --> 00:38:53.350
ايمان شيء في هذه الجزئية الخاصة كما قال هنا وليس وراءه مثقال حبة من خردل لم يقع في قلبه كرها المعصية فانه يقول انتهت من الامام من قلبه بهذا الجزء. لكن لا ينتفل الايمان كله وانما ينتفي الايمان في هذي في هذه المسألة خاصة. قال هنا وقول

125
00:38:53.350 --> 00:39:12.750
من الايمان اي من هذا الايمان وهو الايمان المطلق. اي ليس وراءه الثلاث ما هو من الايمان المطلق ولا قدر حبة خردل. احنا قلنا الامام المطلق مطلق الايمان المال المطلق هو الاسم الاسم الذي يشمل الايمان كله. فالذي لا يقع في قلبه كره شيء ليس في قلب الايمان مثقال خردل. ان يمنعنا انه ايش

126
00:39:12.800 --> 00:39:25.650
مع انه كفر اما يقال معنى هذا اخر حدود الايمان ما بقي بعدها بالايمان شيء. ليس مراده ان من لم يفعل ذلك لم يبقى معه الايمان شيء. اذا عندنا مطلق الايمان

127
00:39:25.650 --> 00:39:45.650
والايمان المطلق. فيكون الذي لا يكره المعصية كيف يكون مع الحديث؟ ليس وراءك بالمحبة خردل. اي ليس رأى ذلك انكار عندنا انكار اليد من من الايمان. انكار اللسان من الايمان. انكار القلب من الايمان. هل هناك عمل من الايمان وراء هذه الثلاث

128
00:39:45.650 --> 00:40:06.950
نقول ليس هناك شيء وراءها الثلاث من الايمان. لا يقول الانسان انا يعني هل يستطيع آآ مجرد ان لا اكره بقلبي لكن افارق المكان قل ليس هذا من الايمان لان لا بد مع المفارقة اي شيء ان تكرهه فمعنى الحديث ليس وراءك لمحبة خردل اي مما يتعلق بالانكار في ثلاث درجات

129
00:40:06.950 --> 00:40:26.950
انكار اليد وانكار اللسان وانكار القلب. فليس وراء هذه الثلاث من الايمان ولا حبة خردل يؤجر عليه. انما بيدك فهذا تؤجر واما ان تنكب لسانك فهذا تؤجر واما ان تنكر بقلبك فهذا تؤجر عليه وليس وراء هذه الثلاث من الايمان حبة خردل يحمل

130
00:40:26.950 --> 00:40:40.450
حديث ايضا على ان من لم ينكر من لم يكره شيئا مما حرمه الله وقد حرم الله الكفر والفسوق والعصيان انه ولي ليس وراء هذا الايمان حبة خردل بمعنى انه ليس

131
00:40:40.450 --> 00:41:00.450
مؤمن لانه لابد للمؤمن ان يكره الكفر وان يكره الشرك وان يكره ما حرم الله عز وجل. فان كره جملة ما حرم الله احب شيئا منها نقص من ايماني بقدر ما احب من معصية الله عز وجل. خلاصة هذا المبحث انه اراد ان يبين ان اعمال القلوب

132
00:41:00.450 --> 00:41:14.050
تلزم ايضا ان اعمال القلوب مستلزمة لاعمال الظاهر وان اعمال القلوب منها ما يزيد ومنها ما ينقص ومنها ما ينتفي جملة ومنها ما ينتفي آآ تفصيلا فكما ذكر هنا ان

133
00:41:14.650 --> 00:41:34.650
ان مما ان كره المعاصي من الايمان وان حب الحسنات من الايمان وان من وان مما يلزم ان من مما يلزم من الايمان ان تحب الحسنات كلها واما الزم للايمان ايضا ان تكره السيئات كلها. فاذا احببت بعظ الحسنات وكرهت بعظها كان ذلك نقص في ايمان قلبك. واذا احببت واذا احببت بعظ

134
00:41:34.650 --> 00:41:54.650
المعاصي وكرهت بعضها كان ذاك ايضا نقص في ايماني في ايمان قلبك. اذا محبة القلوب وكره القلوب في من الايمان آآ يحب المؤمن الحسنات ويكره المعاصي وان خالف شيء من ذلك نقص من ايمانه بقدر ما خالف فيه مراد الله عز وجل

135
00:41:54.650 --> 00:41:56.800
والله اعلم