﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين وجميع المسلمين مين؟ امين يا رب. قال المؤلف رحمه الله تعالى

2
00:00:25.600 --> 00:00:54.300
قوله تعالى وانزلنا عليكم المن والسلوى. كلوا من طيبات ما رزقناكم هذه الاية الكريمة تدل على ان الله اكرم بني اسرائيل بنوعين من انواع الطعام وهما المن والسلوى وقد جاء في اية اخرى ما يدل على انهم لم يكن عندهم الا طعام واحد. وهي قوله تعالى واذ قلتم يا موسى

3
00:00:54.300 --> 00:01:14.950
ان نصبر على طعام واحد ياك الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول الله جل في علاه ب هذه الاية وانزلنا عليكم الخطاب لبني اسرائيل المن والسلوى

4
00:01:15.250 --> 00:01:35.300
كلوا من طيبات ما رزقناكم  الاية الاخرى التي توهم التعارض مع هذا قوله واذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادعو لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وخثائها وفومها وعدسها وبصرها. قال اتستبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير

5
00:01:35.300 --> 00:01:57.100
فتلك الاية فيها الخبر عن انه طعام واحد وهنا ذكر الله تعالى صنفين فما الجمع بينهما؟ ذكر الجمع من وجهين او من ثلاثة اوجه نعم. وللجمع بينهما اوجه الاول ان المن وهو الترنجبين على قول الاكثرين. من جنس الشراب

6
00:01:57.100 --> 00:02:20.450
والطعام الواحد هو السلوى وهو على قول الاكثرين السمان او طائر يشبهه الوجه الثاني ان المجعول على المائدة الواحدة تسميه العرب طعاما واحدا. وان اختلفت انواعه. ومنه قوله اكلنا طعام فلان وان كان انواعا مختلفة

7
00:02:20.500 --> 00:02:47.900
والذي يظهر ان هذا الوجه اصح من الاول لان تفسير المن بخصوص الترنجبين يرده الحديث المتفق المتفق عليه الكمأة المتفق عليه الكمأة من المن الحديث الثالث انهم سموه طعاما واحدا لانه لا يتغير ولا يتبدل كل يوم فهو مأكل واحد وهو

8
00:02:47.900 --> 00:03:11.000
طاهر طيب هذه الاوجه الثلاث التي ذكرها المصنف رحمه الله في الجمع الاول ان المن اولا المن والسلوى نوعان من مما رزقه الله تعالى بني اسرائيل المن قيل شراب وقيل عسل

9
00:03:11.950 --> 00:03:34.500
وقيل بل هو شيء يدركونه من الطعام شرابا كان او اكلا من غير عناء ولا تعب  ومنه ما جاء في الصحيحين من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الكمأة من المن

10
00:03:35.000 --> 00:03:49.400
وماؤها شفاء العين والكمأها الفقع وسمي من المال او وصف انه من المن يعني انه ليس كل المن انما هو من المن لكونه يحصل ويدرك من غير عناء ولا تعب

11
00:03:49.850 --> 00:04:06.650
فلا يقوم عليه احد بزراعة ولا يقوم عليه احد بسقي بل ينتج بلا واسطة من بني ادم وهذا اسم لكل نبات لا واسطة فيه من بني ادم او لا دخل فيه لبني ادم

12
00:04:06.750 --> 00:04:32.450
نبت من نفسه يسمى منا  السلوى طائر قالوا هو السماني او يشبهه ومما ذكر فيه ان لحمه يلين القلب ويذهب قسوته وهذا السر في ان الله تعالى امتن عليهم به

13
00:04:32.500 --> 00:04:55.050
لانهم قساة القلوب فساق لهم طعاما يلين قلوبهم ويذهب غلظتها ويبوستها ومن هذا نفهم ان الاطعمة تؤثر على القلب فكل طعام محرم يورث القلب قسوته كل طعام محرم بلا استثناء

14
00:04:55.950 --> 00:05:20.550
كل ما حرمه الله من الاطعمة يورث القلوب قسوة ولو كان اشهى ما يكون ولو قدم بابهى صورة لانه يورث القلوب قسوة ومن الاطعمة والاطعمة التي اه فيها طاعة وعبادة تلين القلوب. ولذلك امر الله تعالى بالاكل من ايش

15
00:05:20.700 --> 00:05:48.950
من الهدايا والظحايا لان الاكل منها يلين القلب وباقي الاطعمة اذا ذكر اسم الله عليه بورك فيها لاكلها فان اسم الله تعالى مبارك المقصود ان المصنف جمع بين هاتين الايتين في قوله تعالى اصبر على طعام واحد مع ان الله امتن عليه باكثر من

16
00:05:49.050 --> 00:06:11.800
طعام ان المن شراب والسلوى طعام فلا تعارض هذا هو الوجه الاول ذكر في اشكالية هذا ان آآ الحديث يرده لان النبي صلى الله عليه وسلم عد الكمأة من المنع

17
00:06:13.750 --> 00:06:35.900
الثاني ان المال ان ان الطعام المجعول في سفرة واحدة ولو تعددت اصنافه فهو طعام واحد فهم طلبوا اكثر من صنف  اكلهم وان كان متنوعا لكنه صنف واحد باعتبار اجتماعه

18
00:06:36.150 --> 00:06:51.200
والوجه الثالث الذي ذكره انه سموه طعاما واحدا لانه لا يتغير وان كان اصنافا لكنها متكررة فهو طعام واحد وقال في هذا فهو مأكل واحد وهو ظاهر يعني هذا الجمع ظاهر

19
00:06:52.200 --> 00:07:17.050
وسأنقيل هذا او ذاك اه سواء غير بالوجه الاول او الوجه الثاني فان الاية تتسق ويندفع ما يمكن ان يتوهم من تعارض نعم قوله تعالى افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون

20
00:07:17.050 --> 00:07:46.650
هذه الاية تدل على انهم قتلوا بعض الرسل ونظيرها قوله تعالى قل قد جاءكم رسل من قبلي وبالذي قلتم فلما قتلتموهم؟ وقوله كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم كذبوا وفريقا يقتلون. وقد جاء في ايات اخر. هذه الايات كلها تجتمع في انهم

21
00:07:47.300 --> 00:08:09.100
اعتدوا على بعض الرسل بالقتل وتمكنوا من قتل بعض الرسل هذه الايات افادت هذا المعنى يشكل عليها ما جاء من ايات يذكرها المصنف وهي دائرة على ان الله ينتصر لرسله وان رسله هم الغالبون وما الى ذلك. يقول وقد جاء وقد جاء في ايات اخرى

22
00:08:09.100 --> 00:08:39.100
وما يدل على ان الرسل غالبون غالبون منصورون في قوله كتب الله لاغلبن انا ورسلي وكقول به ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون. وان جندنا لهم الغالبون وقوله تعالى فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين. ولنسكننكم الارض من بعدهم. وبين

23
00:08:39.100 --> 00:08:56.250
على ان هذا النصر في دار الدنيا ايضا. كما في هذه الاية الاخيرة وكما في قوله انا لننصر رسلنا رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا. وجه. توهم التعارض ان النصر

24
00:08:57.250 --> 00:09:16.650
لا يكون مع القتل وان الغلبة لا تكونوا مع القتل فما الجمع بين ما وعده الله تعالى رسله من النصر كما قال تعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي وما جاء به الخبر في الايات السابقة من ان الله تعالى مكن

25
00:09:16.850 --> 00:09:40.550
هؤلاء من بعض الرسل فقتلوهم يقول والذي يظهر في الجواب من هذا؟ والذي يظهر في الجواب عن هذا ان الرسل قسمان قسم امروا بالقتال في سبيل الله وقسم امروا بالصبر والكف عن الناس الذين امروا بالقتال وعدهم الله بالنصر والغلبة في الايات المذكورة والذي

26
00:09:40.550 --> 00:10:00.550
امروا بالكف والصبر هم الذين قد قتلوا ليزيد الله رفع درجاتهم العلية بقتلهم مظلومين. وهذا الجمع مفهوم من الايات لان النصر والغلبة فيه الدلالة بالالتزام على على جهاد ومقاتلة ولا يرد على هذا الجمع قوله

27
00:10:00.550 --> 00:10:20.550
تعالى وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير. الاية اما على قراءة قاتل بصيغة الماضي ان فعل فالامر واضح واما على قراءة قتل بالبناء للمفعول فنائب الفاعل قوله ربيون لا ظمير نبي

28
00:10:20.550 --> 00:10:42.150
وتطرق الاحتمال يرد الاستدلال واما على واما على القول بان غلبة الرسل ونصرتهم بالحجة والبرهان فلا اشكال في الاية والله اعلم طيب ذكر المؤلف رحمه الله وجهين في الجامع الوجه الاخير وهو الاظهر والله اعلم

29
00:10:42.350 --> 00:11:02.550
ان النصر الذي وعده الله تعالى رسله لا يمنع من قتلهم ولا يمنع من اذية الناس لهم فالله تعالى كتب الغلبة لرسله ووعدهم بانهم الغالبون لكن هذا لا يمنع من ان يصيبهم ما يصيبهم

30
00:11:03.100 --> 00:11:27.150
وانما الغلبة هي في الحجة والقوة والبرهان بل اشرف الرسل واكرمهم لم ينفي الله تعالى احتمال قتله حيث قال افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم فجعل القتل واردا في حق النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يبين ان الجمع الاول الذي ذكره

31
00:11:27.950 --> 00:11:45.550
ليس بقوي وهو ان الرسل ينقسمون الى قسمين قسم امر بالجهاد وقسم لم يؤمر بالجهاد. الذين امروا بالجهاد لا يتمكن من قتلهم بل هم غالبون. والذين لم يؤمروا بالجهاد هم الذين وقع فيهم القتل. هذا لا دليل على

32
00:11:45.550 --> 00:12:06.550
فيحتاج الى دليل بل ظاهر القرآن لا يستقيم معه لان الله تعالى ذكر في النبي صلى الله عليه وسلم اكتمالية القتل مع كونه مع كونه امر بالجهاد والقتل الذي اورده الله تعالى احتمالا

33
00:12:06.750 --> 00:12:29.950
كان في الجهاد في غزوة احد افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم  الجواب الذي يسلم به من هذا الاعتراض ان يقال ان الغلبة لما معهم من الحق الغلبة لما اوحوا لما اوحي اليهم الغلبة لما دعوا الناس اليه

34
00:12:30.100 --> 00:12:47.950
اما هم فان قتلوا فقد رفع الله درجاتهم وعلى منازلهم وهذا لا يتنافى مع النصر فليس النصر ان لا تصاب النصر ان تكون على الحق ولو اصبت في ذلك هذا هو النصر الحقيقي يعني

35
00:12:48.000 --> 00:13:12.450
قصة الغلام التي مرت معنا في التفسير. الم ينتصر الغلام الم يقتل بلى لكنه انتصر فالقتل لا ينافي النصر فهذا غلام قابل اعظم الطغاة حاول قتله بكل وسيلة فقال له اذا اردت ان تقتلني فخذ سهما من كنانتي

36
00:13:12.800 --> 00:13:30.800
ثم ارمي به وقل بسم الله رب الغلام. فانك ان فعلت ذلك قتلتني قتل لكن ما كان بهذا هزيمة بل كان النصر في قتله بل كان النصر في قتله لا تنافي بين النصر

37
00:13:30.900 --> 00:13:52.050
والقتل لان النصر هو نصر الحق ظهوره ثبات اهله وليس في ان تكون لهم الغلبة بل النصر ان فات في الدنيا فهو مدرك عند الله عز وجل كما قال ابن القيم رحمه الله الدين ممتحن ومنصور فلا تعجب

38
00:13:52.200 --> 00:14:10.250
فهذه سنة الرحمن فهي سنة الله تعالى في خلقه ثم قال ان فاتت هنا اي ان فاتت ان فاتك النصر في هذه الدنيا ان فاتتك هنا كانت لدى الديان فالنصر ان لم يدركه الانسان في دنياه

39
00:14:10.300 --> 00:14:31.400
ادركه عند مولاه وهو خير وابقى كما ان الله لا يمكن ان يزيل الباطل على الحق ادانة مستقرة ثابتة بل لابد ان يظهر الحق وان طال زمن الباطل وامتد شره وظهر بلاؤه فالله تعالى

40
00:14:31.450 --> 00:14:46.550
لابد ان يدير الحق عليه يظهره اذا هذا الوجه اقوى مما ذكر المصنف رحمه الله في الجمع ابتداء وقد اشار اليه في قوله واما على القول بان غلبة الرسل ونصرتهم بالحجة

41
00:14:46.550 --> 00:15:04.950
برهان فلا اشكال في الاية والله اعلم. نعم. قوله تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه. الاستفهام وفي هذه الاية انكاري ومعناهن في. فالمعنى لا احد اظلم ممن منع مساجد الله

42
00:15:05.400 --> 00:15:30.200
وقد جاءت ايات اخر يفهم منها خلاف هذا لقوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا وقوله فمن اظلم ممن كذب على الله وقوله ومن ممن ذكر بايات ربه الاية الى غير ذلك من الايات. طيب الحمد لله رب العالمين وصلي وسلم على نبينا محمد يقول في هذه الاية ومن

43
00:15:30.200 --> 00:15:51.650
من افتراه على ومن اظلم من منع ومن اظلم ممنع مساجد الله يذكر فيها اسمه هذا الاستفهام يقول المصنف رحمه الله انكار والاستفهام الانكاري فائدته ايش النفي مع التحدي وهذا مضطرد في كل استفهام انكاري

44
00:15:52.700 --> 00:16:10.150
ليس المقصود النفي فقط بل النفي مع التحدي فمعنى الاية لا احد اظلم لا احد اظلم هذا نفي مع تحدي ايجاد ظالم او التحدي مع تحدي ايجاد اظلم ممن ذكر الله تعالى

45
00:16:10.200 --> 00:16:29.300
ومن اظلم من منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه منع مساجد الله اي مواضع الصلاة فيها وهي البيوت التي اذن الله تعالى ان ترفع ويذكر فيها اسمه فهنا المساجد المقصود بها البيوت المبنية لذكر الله عز وجل. ليس احد اظلم

46
00:16:29.400 --> 00:16:46.700
ممن تسلط على بيوت الله فحال بين الناس وبين ذكره فيها هذه الاية افادت انه لا اظلم من هذا وقد جاءت ايات اخرى او ايات اخرى يثبت الله تعالى فيها

47
00:16:46.750 --> 00:17:05.850
انه لا اظلم ممن فعل غير هذا الفعل فمثلا قال فمن اظلم من كذب على الله فليس احد اظلم ممن كذب على الله ومن اظلم ممن ممن ذكر باية ربه فعرض عنها لا احد اظلم ممن ذكر بايات الله فاعرض عنها

48
00:17:06.750 --> 00:17:32.750
تاء كيف يجتمع هذا مع ما ذكر الله تعالى هنا جملة من الاقوال للاجابة على هذا الاشكال ذكر فيها عدة اوجه الوجه الاول تخصيص الظلم ب الصلة وهذا اول الوجه

49
00:17:33.300 --> 00:17:55.650
تخصيص الظلم بالصلة اي بمعنى الصلة التي ذكرت في السياق فقوله جل وعلا ومن اظلم ممن منع مساجد الله ممن منع ومن اظلم من الذي منع فليس احد اظلم في المنع ممن منع مساجد الله

50
00:17:56.600 --> 00:18:14.500
فهذا تقييد بالصلة بمعنى الصلة يعني ليس احد في المانعين الذي يمنع مثلا آآ الانسان من حقه في الدار من في الارض من حقه في البلد ما هناك احد اظلم في منع احد من مكان

51
00:18:14.700 --> 00:18:39.800
من الذي منع الناس من المساجد ان يذكروا اسم الله تعالى فيها هذا المعنى الاول وعليه فهنا تعال لبقية الايات وقيدها ايضا بنفس التقييد ناظرا لايش؟ الصلة. يعني الموصول وصلته. استنتج المعنى من الموصول وصلته

52
00:18:40.850 --> 00:18:58.350
واحصر الظلم في هذه في هذا المعنى وهذا هو الوجه الاول الذي ذكره رحمه الله في الجمع الوجه الثاني ان التخصيص بالنسبة الى السبق اي لم يسبقهم احد في الظلم

53
00:18:59.400 --> 00:19:25.000
الى مثل هذا الذي وقع منه. فالاغلبية هنا في السبق لا في الفعل لذاته المعنى الثالث حتى ما يعني ما يذهب الاخوان ولم يأخذوا جوابا عن هذا. المعنى الثالث ان انه لا اظلم من هؤلاء

54
00:19:25.000 --> 00:19:48.200
وكلهم مشتركون في الظلم كلهم مشتركون في مرتبة انه لا احد اظلم منهم. فالتفظيل لا يقتضي او آآ نفي نفي التفظيل لا نفي المساواة. لما قال لا احد اظلم من هذا ولا احد اظلم من هذا لا نفى الان التفظيل. نفى التفضيل

55
00:19:48.200 --> 00:20:06.000
لكن هذا لا يستلزم انهم ليسوا مستوين فكل مستو في الاغلبية. لكن اختلف سبب استواء في هذه المنزلة لا احد اظلم ممن ذكر بايات الله فعرظ عنها ولا احد اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه نفي الافضلية

56
00:20:06.000 --> 00:20:27.850
او المجيء بصيغة التفضيل ونفي ذلك لا يقتضي ان ان يكونوا مستوين في المرتبة. فكلهم في الاظلمية سواء هذا الوجه الثالث من اوجه الجمع. وللجمع بين هذه الايات اوجه منها تخصيص كل موضع بمعنا صلته اي لا احد

57
00:20:27.850 --> 00:20:47.150
من المانعين اظلم ممن منع مساجد الله ولا احد من المفترين اظلم اظلم اظلم ممن افترى على الله كذبا واذا تخصصت بصلاتها زال الاشكال ومنها ان التخصيص بالنسبة الى السبق اي اي لم

58
00:20:47.650 --> 00:21:06.900
اي لما لم يسبقهم احد. اي لما لم يسبقهم احد الى مثله حكم عليهم بانهم اظلم ممن جاء بعدهم سالكا طريقهم اول معناه الى هذا يؤول وهذا يؤول معناه الى ما قبله. يعني ينتهي الى ان يوافق الوجه السابق

59
00:21:07.300 --> 00:21:26.000
لان المراد السبق الى المانعية والافتراءية مثلا يعني اذا هو هي مواضع تتخصص بصلاتها. نعم ومنها ودع ابو حيان انه الصواب وما حاصله ان نفي التفضيل لا يستلزم نفي التفضيل

60
00:21:26.050 --> 00:21:46.050
اننا في التفضيل لا يستلزم نفي المساواة فلم يكن احد ممن وصف بذلك يزيد على الاخر. لانهم يتساوون يتساوون يتساوون في الاظلمية فيصير المعنى لا احد اظلم ممن منع مساجد الله ومن افترى على الله كذبا ومن

61
00:21:46.050 --> 00:22:03.250
كذب بايات الله ولا اشكال في تساوي هؤلاء في الاظلمية ولا يدل على ان احدهم اظلم من الاخر من الاخر كما اذا قلت لا احد افقه من فلان وفلان وفلان مثلا

62
00:22:03.600 --> 00:22:27.000
ذكر هذين الوجهين صاحب الاتقان وما ذكره بعض المتأخرين من ان الاستفهام في قوله ومن اظلم المقصود منه التهويل والتفظيع من غير قصد اثبات الاظلمية للمذكور حقيقة ولا نفيها عن غيره كما ذكره عنه صاحب الاتقان يظهر ضعفه لانه خلاف ظاهر القرآن

63
00:22:27.000 --> 00:22:50.400
نعم يعني ان المقصود بالاية تهويل وتفظيع هذا الفعل وبيان عظيم جرمه وليس المقصود نفي الاظلمية او نفي الاظلمية عمن سواه او ليس المقصود اثبات السبق في الاظلمية والذي يظهر والله اعلم ان ما تقدم من الوجه الاول والثاني

64
00:22:51.100 --> 00:23:09.100
اقرب الى آآ التوفيق بين هذه الايات وفهمها وان المعنى انهم مستوون في الاظلمية لا احد اظلم ممن منع مساجد الله ولا احد اظلم ممن افترى على الله كذبا ولا احد اظلم ممن كذب على الله ولا احد

65
00:23:09.100 --> 00:23:27.800
احد اظلم ممن اه ذكر باية ربه فاعرض عنها هذا الاقرب والله تعالى اعلم او يقال انها تختص بصلاتها هذه المواضع تتخصص بصلاتها ويفهم المراد من منها بالنظر الى سياقها

66
00:23:27.950 --> 00:23:33.150
وما ذكر في صلاتها والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد