﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.050
سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ان نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا

2
00:00:21.050 --> 00:00:41.050
وجميع المسلمين. قال الامام الطحاوي رحمه الله في عقيدته الطحاوية في توحيد الله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا. لم يكن قبلهم من صفته وكما كان بصفاته

3
00:00:41.050 --> 00:01:03.450
ازلية كذلك لا يزال عليها ابديا. ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق. ولا ولا باحداث البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق. وكما انه محيي الموتى بعدما احيا

4
00:01:03.450 --> 00:01:23.450
هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل قبل انشائهم ذلك بانه على كل شيء قدير وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو

5
00:01:23.450 --> 00:01:44.650
هو السميع البصير خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد  فقد تقدم في كلام المصنف رحمه الله

6
00:01:45.400 --> 00:02:07.500
الامام الطحاوي غفر الله له جملة مما يتعلق انواع التوحيد توحيد الله في الهيته وفي ربوبيته وفي اسمائه وصفاته وقد ذكر جملة من اسماء الله تعالى وصفاته التي يتصف بها سبحانه وبحمده

7
00:02:07.600 --> 00:02:32.850
وما ذكره من الصفات اه جرى فيه على اه ذكر الاثبات المطلق والاثبات المفصل والنفي المجمل والنفي المفصل فيما آآ يثبت كمالا بعد ذلك قال رحمه الله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه

8
00:02:33.100 --> 00:02:52.100
وهذه المسألة هي اخر ما ذكره رحمه الله في هذه المقدمة التي ذكر فيها جملة مما يتعلق بتوحيد الاسماء والصفات وهي جواب عن اشكال آآ يورده بعض الناس فيما يتعلق بصفات الله

9
00:02:52.650 --> 00:03:14.900
وذلك بعد ان انفتحت المدارس اليونانية الاراء آآ التي آآ خلطت على الناس في عقائدهم  لاجى اهل العلم ان يبينوا بعضا مما يريده اولئك للجواب عنه لا لتقريره اي ان العلماء رحمهم الله

10
00:03:15.100 --> 00:03:43.250
تناولوا بعض مسائل الاعتقاد ضرورة لا اختيارا ظرورة للرد على شو بهالمشبهين وارادة وايرادات الموردين وليس على وجه التقرير والابتداء الذي يقرر فيهما لله عز وجل من الكمالات انما جاء ذلك ردا على ما كان عليه

11
00:03:43.350 --> 00:03:59.450
اهل الكلام من ذلك هذه المسألة التي قررها المصنف رحمه الله في هذه الجملة ابتداء من قوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته

12
00:04:00.350 --> 00:04:20.750
وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداث البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مربوط ومعنى الخالق ولا مخلوق

13
00:04:21.500 --> 00:04:54.750
وكما انه محي الموتى بعدما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم هذا تقرير تضمن تأصيلا وتمثيلا ثم اعقبه بجملة من الاستدلالات قال فيه ذلك بانه على كل شيء قدير

14
00:04:55.300 --> 00:05:16.450
وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير ولا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ذكر خمسة ادلة وتعليلات لما تقدم وبهذا تكون انتهت هذه الجملة نهاية الجملة التي بدأها بقوله

15
00:05:17.000 --> 00:05:34.300
وما زال ما زال بصفاته قديما عند قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذه الجملة قد تظمنت ثلاثة امور. الامر الاول التقرير وذلك في قوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه

16
00:05:34.650 --> 00:06:02.100
لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته وكما كان بصفاته ازلية كذلك لا يزال عليها لا يزال عليها ابدية هذا التقرير هذا التأصيل القاعدة التمثيل قال رحمه الله ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق

17
00:06:02.900 --> 00:06:23.650
ولا باحداث البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مرغوب ومعنى الخالق ولا مخلوق وكما انه محي الموتى بعدما احياهم استحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم

18
00:06:24.300 --> 00:06:48.450
هذا المقطع مثال في تقرير القاعدة من خلال اسم من اسماء الله تعالى او صفة من صفاته تعالى وهي صفة اه الخلق المستفادة من اسمها الخالق جل في علاه بعد ذلك ذكر استدلالا لما تقدم وهو في الخمسة الادلة التي ذكرتها في قول ذلك بانه

19
00:06:48.650 --> 00:07:06.750
على كل شيء قدير وان وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اتضحت المسألة الان اذا عندنا في هذا المقطع الذي سنتناوله ان شاء الله تعالى هذه الليلة

20
00:07:08.050 --> 00:07:31.950
تأصيل وتمثيل و استدلال على ذلك يقول رحمه الله ما زال بصفاته قديما اي ان الله تعالى متصف اي ان الله تعالى كان متصفا بصفاته في القدم قبل ان يوجد الخلق

21
00:07:35.100 --> 00:08:02.450
فقوله رحمه الله ما زال اجتمع فيها نفيان النفي الاول ماء والنفي الثاني زال التي تقتضي النفي وهو ذهاب الشيء فاجتماع النفي مع النفي يفيد الاثبات ولذلك اجريت كلمة ما زال

22
00:08:02.550 --> 00:08:25.400
مجرى اجريت كلمة ما زال مجرى كان فلو شلنا ما زال بصفاته قديمة ووضعنا عوضا عنها كان بصفاته قديما استقام المعنى فقوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه اي كان بصفاته قديما

23
00:08:25.500 --> 00:08:57.100
قبل خلقه وقوله رحمه الله بصفاته الباء للمصاحبة اي ما زال جل في علاه معه صفاته تصاحبه صفاته قبل خلقه قديما قبل خلقه وقوله رحمه الله بصفاته الصفات جمع صفة

24
00:08:57.600 --> 00:09:25.600
وهي في اللغة النعت والحلية والمراد بها هنا المراد بصفة بصفات هنا ما قام بذاته جل في علاه من نعوت الجلل والجمال والعظمة والكمال فان الله وصف نفسه جل في علاه

25
00:09:26.400 --> 00:09:45.300
بما هو اهله من الكمالات هذه الكمالات وذلك الجلال وتلك العظمة ليست حادثة بعد ان لم تكن بل لم يزل جل في علاه متصفا بها قبل خلقه فصفاته قائمة بذاته

26
00:09:45.650 --> 00:10:19.400
قبل خلقه فليس وجود الله تعالى  الازلي وجودا مجردا عن الصفات بل هو موجود جل في علاه بصفاته سبحانه وبحمده والصفات نوعان صفات ذاتية وصفات فعلية اما الصفات الذاتية فلا شك انها داخلة في قول المصنف رحمه الله ما زال بصفاته قديما

27
00:10:20.300 --> 00:10:40.650
فصفات الذات هي التي لم يزل ربنا جل وعلا متصلا بها ولا يزال فهو متصف بها ازلا وابدا كصفة الحياة مثلا فهو الحي جل في علاه ازلا وابدا فلم يخلو عن هذه الصفة في وقت من الاوقات في الازل

28
00:10:40.750 --> 00:11:05.350
ولا في الابد اي في المستقبل ومثله ايضا القيوم القائم بنفسه والمقيم لغيره ازلا وابدا فهذه الصفة من الصفات الذاتية فقوله رحمه الله ما زال بصفاته اي صفات الذات بالاتفاق

29
00:11:05.650 --> 00:11:30.650
لا خلاف بين العلماء من مثبتة الصفات بهذا المعنى اما النوع الثاني من الصفات فهو صفات الفعل وهي الصفات الاختيارية وسميت صفات الفعل اختيارية لانها متعلقة بالمشيئة فهذه من حيث اصل اتصاف الله تعالى بها

30
00:11:31.150 --> 00:11:53.550
لم يزل متصفا بها ولا يزال متصفا بها فهو متصف بالفعل ازلا وابدا. قال الله جل في علاه فيما اخبر عن نفسه سبحانه وبحمده فعال لما يريد فجنس صفات الافعال اول ليس قبله شيء

31
00:11:53.700 --> 00:12:07.750
وهي كذلك في الابد فهي لا يزال الله تعالى متصلا بها ما الفارق اذا بين صفات الذات وبين صفات الفعل الفارق بين صفات الذات وصفات الفعل ان صفات الفعل تتعلق بالمشيئة

32
00:12:08.150 --> 00:12:27.900
وافرادها قد تحدث بعد ان لم تكن. اذا الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل ان صفات الذات تتعلق بمشيئة الله متى شاء اتصف بها ومتى شاء لم يتصف بها هذا وجه الوجه الاخر ان افراد صفات الفعل قد تحدث بعد ان لم تكن. مثال ذلك

33
00:12:28.600 --> 00:12:50.350
الاستواء فان الله تعالى اخبر عن استوائه بانه كان بعد ان لم يكن ثم استوى على العرش وهذا لم يكن قبل هذا هذا لم يكن قبل خلق العرش لم يكن الله تعالى مستويا عنه قبل خلقه

34
00:12:50.950 --> 00:13:13.650
فهذا من صفات الفعل التي اتصف الله تعالى بها بعد ان لم تكن وقوله رحمه الله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه فيه ابطال لمذهب معطلة الصفات من الجهمية والمعتزلة

35
00:13:14.100 --> 00:13:43.450
وغيرهم الذين يقولون ان اثبات الصفات للازل يستلزم تسلسل الحوادث القدم وهذه ما مسألة تعرف بمسألة التسلسل وسيأتينا الحديث عنها ان شاء الله تعالى بعد قليل انما هذه هذا التقرير الذي ذكرته

36
00:13:43.950 --> 00:14:10.650
شرحا لكلام المصنف رحمه الله يرد به على الجهمية والمعتزلة حيث يقولون ان اثبات الصفات في الازل يستلزم تسلسل الحوادث ثم يقولون تسلسل الحوادث ممتنع وبالتالي يبطلون اثبات الصفات الله تعالى في الازل

37
00:14:12.250 --> 00:14:32.100
وسيأتي تفصيل هذا بعد قليل قضية التسلسل بيان مجمل فيما يتعلق بها الامر الثاني الذي ذكره المؤلف رحمه الله بعد ان قرر ما زال بصفته قديما قبل خلقه اي قبل وجودهم

38
00:14:33.550 --> 00:14:57.300
قبل ان يوجد  صفاته سابقة لخلقه وليست مفتقرة الى وجودهم حتى يتصلوا بها بل هو الغني عن خلقه جل في علاه لم يزدد تقريرا لهذا المعنى يقول رحمه الله لم يزدد بكونهم شيئا

39
00:14:57.650 --> 00:15:25.950
لم يكن قبلهم من صفته اي ان الله تعالى لم يحدث له بسبب ايجاد الخلق واحداثهم لم يحدث له وصف لم يكن متصفا به قبل خلقهم وايجادهم وهذا يؤكد الجملة السابقة

40
00:15:28.150 --> 00:16:01.600
فالجملة السابقة جاءت مثبتة وهنا جاءت نافية وهذا لتأكيد معنى الجملة السابقة الماضية قال ما زال بصفاته قديما قبل خلقه والمقصود بقديما اي في الازل و قوله رحمه الله لم يكن لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته هذا تقرير للمعنى المتقدم لكنه بصيغة النفي

41
00:16:01.800 --> 00:16:09.100
فهو تأكيد للجملة التي قبله وهي انه ما زال بصفاته قديما قبل خلقه سبحانه وبحمده