﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بعد هذا قال ومنها كثرة ذكر الموت؟ اي نعم. ومنها كثرة ذكر الموت. ذكر ابن ابي الدنيا باسناده عن منصور ابن عبد الرحمن او صفية ان امرأة اتت عائشة تشكو اليها القسوة فقالت اكثري ذكرى الموت يرق قلبك وتقدرين على حاجتك

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
ما فعلت فانست من قلبها رشدا فجاءت تشكر لعائشة رضي الله عنها وكان غير واحد من السلف منهم سعيد ابن جبير وربيع ابن ابي راشد يقولون لو فارق ذكر الموت قلوبنا ساعة لفسدت قلوبنا. وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
اكثروا ذكر هادم اللذات الموت. وروي مرسل الخرساني قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس وقد اشتعلاه الضحك فقال شوبوا مجلسكم بذكر مكدر اللذات قالوا وما مكدر اللذات يا رسول الله؟ قال الموت

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.450
باقي ما ذكره المؤلف رحمه الله من مزيلات قسوة القلب. بين الله قلوبنا بطاعته وعمرها بمحبته وتعظيمه يقول رحمه الله منها كثرة ذكر الموت. ذكر الموت هو تذكره. سواء كان ذلك بالقول او بالقلب. وذكر الموت الذي ينفعه ذكره

5
00:01:20.450 --> 00:01:40.450
وبالقلب ان يذكر الانسان انه ليس باقيا في هذه الدنيا بل هو عنها زائل وتكمل سعادته ويعظم بذكر الموت اذا ذكر انه مسافر. انتم يا اخواني جيتكم هذه الدورة. وانتم اكثركم قد ترك اهله وبلده. وهي

6
00:01:40.450 --> 00:02:00.450
الايام والليالي حتى تنتهي هذه الدورة ويرجع الى اهله. ينبغي ان تكون مسيرتنا في هذه الدنيا كسفرنا هذا. لسان يتشوق وتشوف الى ان يرجع الى بلده والى اهله والى موطنه كذلك يتشوف الى جنة عرضها السماوات والارض ويعد للمواقف العظيمة التي

7
00:02:00.450 --> 00:02:20.450
سيستقبلها. ذكر الموت يذكره الناس على نحوين. من الناس من يذكر الموت في ذكر ما يكون من احال الاموات من الاجساد وانقطاع الاحباب وعمارة دور الدور بالدود وسكن اللحود وما الى

8
00:02:20.450 --> 00:02:40.450
كذلك مما يعتري البدن وهذا اكثر ما يتكلم عنه الناس. واكثر ما يحرك شجونهم. ولذلك الان في ادعية القنوت اذا جاءت اللحود والدود بكى الناس. لكن الحقيقة الامر اعظم من هذا وينبغي ان ان يذكر الموت لا

9
00:02:40.450 --> 00:03:00.450
ولحوده انما يذكر الموت بما فيه من النعيم المقيم لاهل السعادة والشقاء والعذاب الاليم لاهل الشقاء. فان الناس في قبورهم منعمون ومعذبون والعذاب والنعيم لا على الاجساد في الاصل انما هو للارواح فذكر القبور على هذا الوجه

10
00:03:00.450 --> 00:03:20.450
ينبغي ان يكون هو الذي في اذهاننا وفي مواعظنا. اما ان نذكر اللحود وما اللحود والدود فهذه في الحقيقة يستوي فيها الصالح وغيره يعني انت الان جب اصلح الصالحين وافسد الفاسدين واقبر هذا واقبر هذا. ستجد ان ما يجري على هذا من التفسخ

11
00:03:20.450 --> 00:03:40.450
والدود كذلك في غالب الاحوال. هذا هو الغالب في الارض انها تأكل الاجساد ويكون فيها ما يكون. لكن ما الفرق بين صاحب هذا القبر وصاحب هذا القبر الفرق بين هذا وذاك هو ما يكون من نعيم الروح ولذتها وشقائها وعذابها. فينبغي الا تقتصر ذكر الموت على

12
00:03:40.450 --> 00:04:00.450
يكون على الاجساد انما يذكر ما يكون في نعيم الارواح وهناك من يتصل ويسأل ويكلم اهل العلم ويقول انا يعني اذكر الموت كثيرا واقلق ولا انام ولا طيب يا اخي هذا جيد ذكر الموت ينبغي ان يكون حاملا للعمل لا مقعدا عن السعي والطاعة لان بعض الناس يذكر الموت

13
00:04:00.450 --> 00:04:20.450
تقعد عن العمل يذكر يعني انقطاع الملذات ومفارقة الاحباب وتغير الحال فيكون هذا كبرا على نفسه لكنه لا صلاحا واستقامة ذكر الموت المقصود في ما ذكره الائمة وجاء في كلام السلف وجاء ما جاء فيها من

14
00:04:20.450 --> 00:04:40.450
الاحاديث انما هو لاجل ان يتعظ الانسان في عمل صالحا قبل انقطاع عمله وارتهانه بما قدمه. هذا القسم الاول القسم الذي يذكر ما تكون للابدان والقسم الثاني ما من يعظ ويذكر ما يكون للارواح في الحياة البرزخية العمدة فيها على البدن او على

15
00:04:40.450 --> 00:05:00.450
العمدة في فيما يجري فيها من نعيم وعذاب انما هو للارواح. واما الابدان فهي تابعة بخلاف الدنيا العمدة فيما يجري من التنعيم التعذيب انما هو للابدان والارواح تابعة. ويكمل الاقتران في الدار الاخرة. بين الروح والبدن فيكون النعيم لهما

16
00:05:00.450 --> 00:05:20.450
اذابوا عليهما نعوذ بالله من الخسران. اذا ذكر الموت المثمر هو الذي يثمر عملا صالحا. ما الذي يقعد الانسان ويحزنه وينغضه حياته من جهة فقده لمن يحب وذهابه ومفارقته لما الف من متع الدنيا وملذاتها. ثم من ذلك وهو

17
00:05:20.450 --> 00:05:24.801
في سياق هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله من ذكر زيارة القبور