﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد ومن اوجب الواجبات التوبة بعد الذنب. فضمان المغفرة لا يوجب تعطيل اسباب المغفرة

2
00:00:22.050 --> 00:00:41.250
ونظير هذا قوله في الحديث الاخر اذنب عبد ذنبا فقال اي ربي اذنبت ذنبا فاغفره لي فغفر له ثم مكث ما شاء الله ان يمكث ثم اذنب ذنبا اخر فقال اي رب اصبت ذنبا فاغفره لي. فغفر له

3
00:00:41.400 --> 00:00:58.950
ثم مكث ما شاء الله ان يمكث ثم اذنب ذنبا اخر فقال ربي اصبت ذنبا فاغفره لي. فقال الله علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قدر غفرت لعبدي فليعمل ما شاء

4
00:01:00.000 --> 00:01:22.700
فليس في هذا اطلاق واذن منه سبحانه له في المحرمات والجرائم وانما يدل على انه يغفر له ما دام كذلك اذا اذنب تاب واختصاص هذا العبد بهذا لانه قد علم انه لا يصر على ذنب وانه كلما اذنب تاب حكم

5
00:01:22.700 --> 00:01:37.000
يعم كل من كانت حاله حالة لكن ذلك العبد مقطوع له بذلك كما قطع به لاهل بدر وكذلك كل من بشر طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

6
00:01:37.200 --> 00:02:03.950
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا صلة ما تقدم في اه الفائدة الثالثة من كتاب الفوائد ابي عبدالله محمد ابن القيم الجوزي رحمه الله في تعليقه على اه قول النبي صلى الله عليه وسلم نحن عمر في شأن حاطب وما يدريك ان الله اطلع على اهل بدر؟ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

7
00:02:04.500 --> 00:02:31.700
وان ذلك ليس غرضه وغايته انه انه اذن لهم في معصيته وفي الكفر به وغير ذلك مما حرمه عليهم انما ان ذلك غرضه انهم قد اتوا بعمل يغفر به ما قد يقعون فيه

8
00:02:33.250 --> 00:02:55.250
من ذنب وانهم لا يدومون على ما يكونون من خطأ بل يوفقهم الله تعالى للتوبة ببركة ما حصل من عمل صالح فالحسنات يذهبن السيئات واذهابها للسيء قد يكون بحفظ الانسان

9
00:02:55.450 --> 00:03:17.800
بما يستقبل من من عمره وذكر لذلك  شاهدا في قصتي هذا الرجل في حديث ابي هريرة الذي آآ اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بانه يذنب ثم يتوب ثم يعود الى الذنب ثم يتوب ثم يعود الى الذنب

10
00:03:17.850 --> 00:03:45.600
ثم يتوب وفي الثالثة قال الله تعالى علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء فهذا ليس مقصوده انه يعمل ما شاء ولو لم يتب

11
00:03:46.600 --> 00:04:08.350
وانما المقصود فليعمل ما شاء على اذا كان على هذه الحال من انه اذا اذنب تاب واذا اخطأ اب واستغفر فانه يحوز المغفرة العفو والتجاوز والصفح و اشار المؤلف رحمه الله

12
00:04:08.500 --> 00:04:27.600
الى ان هذا الفضل ليس خاصا بهذا الرجل بل هي في كل من كانت حاله حاله يعني من كان مثله كل من كان على نحو ما كان عليه من انه اذا اذنب تاب فانه

13
00:04:27.650 --> 00:04:51.500
ينال منال من المغفرة وحط الخطايا والذنوب و هذا الفضل في قوله قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء محقق في هذا الرجل لانه قد اعطاه الله تعالى ذلك واما غيره ممن

14
00:04:51.700 --> 00:05:15.300
تشبه حاله حالة فهو داخل في المعنى ولذلك قال لكن ذلك العبد مقطوع له بذلك يعني يقين انه سيدرك هذه الفظيلة كما قطع به لاهل بدر. اما غيره فانه يدخل في حكمه لا على وجه القطع. بل على وجه الموافقة في المعنى

15
00:05:15.300 --> 00:05:35.800
انا نعم قال رحمه الله وكذلك كل من بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة او اخبره بانه مغفور له. لم يفهم منه هو ولا غيره من الصحابة اطلاق الذنوب والمعاصي له. ومسامحته

16
00:05:35.800 --> 00:05:59.950
بترك الواجبات بل كان هؤلاء اشد اجتهادا وحذرا وخوفا بعد البشارة. بعد البشارة منهم قبلها. كالعشرة كالعشر المشهود لهم بالجنة وقد كان الصديق شديد الحذر والمخافة. وكذلك عمر فانهم علموا ان البشارة المطلقة مقيدة بشروطها

17
00:05:59.950 --> 00:06:19.000
والاستمرار عليها الى الموت ومقيدة بانتفاء موانعها. ولم يفهم احد منهم من ذلك الاطلاق الاذن فيما شاءوا من الاعمال نعم وهذا واضح وبه يتبين معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعل

18
00:06:19.300 --> 00:06:37.000
الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فان هذا وعد مشروط  وهو بان يدوم على ما هم عليه و يتوقع ما يرتفع به ذلك الوعد

19
00:06:37.550 --> 00:06:57.650
با تحقق الوعد لا بد فيه من توافر الشروط ولابد فيه من انتفاء الموانع نعم قال رحمه الله فائدة جليلة قوله تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور

20
00:06:58.350 --> 00:07:20.400
اخبر سبحانه انه جعل الارض ذلولا منقادة للوطء عليها وحفرها وشقها والبناء عليها ولم يجعلها مستصعبة ممتنعة على من اراد ذلك منها واخبر سبحانه انه جعل قوله تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا اي

21
00:07:20.450 --> 00:07:53.450
جعلها منقادة موطأة ليست مستصعبة ولا ممتنعة بل ينتفع بها الناس بالشق والسير وسائر اوجه الانتفاع الذي يتحقق لهم به المصالح فقوله تعالى هو الذي جعل الارض ذلولا اي موطأة

22
00:07:53.650 --> 00:08:20.200
مسهلة يدرك الناس مصالحهم منها على وجه لا مشقة فيه والعناء بخلاف ما لو كانت صلبة ممتنعة فانها يصعب فانه حينئذ يصعب عليهم ان يدركوا ما يؤمنون فيها من مصالح

23
00:08:20.700 --> 00:08:39.300
ثم قال رحمه الله واخبر سبحانه واخبر سبحانه انه جعلها مهادا وفراشا وبساطا وقرارا وكفاتا كل هذه اوصاف جاءت في القرآن للارض وكلها تبين عظيم منة الله تعالى على عباده

24
00:08:39.550 --> 00:09:11.850
بهذا تسهيل و هذه الاوصاف مهادا وفراشا وبساطا وقرارا وكفاتا كلها يتحقق بها كونها ذلولا فهي ذلول لانها ممهدة وهذلون لانها فراش ويدلون لانها بساط وهي دليل لانها قرار وهي دليل لانها كفات تضمهم في حياتهم على ارضها وبعد موتهم في بطنها. نعم

25
00:09:13.700 --> 00:09:36.300
ثم قال واخبر انه دحاها وطحاها. واخرج منها ماءها ومرعاها وثبتها بالجبال. ونهج فيها الفجاج والطرق واجرى فيها الانهار والعيون وبارك فيها وقدر فيها اقواتها ومن بركتها ان الحيوانات كلها وارزاقها واقواتها تخرج منها

26
00:09:36.700 --> 00:09:56.800
ومن بركتها انها تحمل الاذى على ظهرها. وتخرج لك من بطنها احسن الاشياء وانفعها فتواري منه كل قبيح وتخرج له كل مليح ومن بركتها انك تودع فيها الحب فتخرجه لك اضعاف اضعاف ما كان

27
00:09:57.150 --> 00:10:18.300
ومن بركتها انها تستر قبائح العبد وفضلات بدنه وتواريها وتضمه وتؤويه وتخرج له طعامه وشرابه. فهي احمل شيء للاذى واعوده بالنفل فلا كان من التراب خير منه وابعد من الاذى واقرب الى الخير

28
00:10:18.750 --> 00:10:41.350
والمقصود انه سبحانه جعل لنا الارض كالجمل الذلول. الذي كيفما يقاد ينقاد وحسن التعبير بمناكرها عن طرقها وفجاجها لما تقدم من وصفها بكونها ذلولا فالماشي عليها يطأ على مناكبها وهو اعلى شيء فيها

29
00:10:41.400 --> 00:11:10.050
ولهذا فسرت المناكب بالجبال كمناكب الانسان وهي اعاليه قالوا وذلك تنبيه على ان المشي في سهولها ايسر وقالت طائفة بل المناكب الجوانب والنواحي ومنه مناكب الانسان لجوانبه والذي يظهر ان المراد بالمناكب الاعالي وهذا الوجه الذي يمشي عليه الحيوان هو العالي من الارض دون الوجه

30
00:11:10.050 --> 00:11:33.400
فان سطح الكرة اعلاها والمشي انما يقع في سطحها وحسن التعبير عنه بالمناكب لما تقدم من وصفها بانها ذلول نعم فالمناكب هي اعالي الارظ سواء كانت سهولا او جبالا او اطرافا او جهات

31
00:11:34.150 --> 00:11:58.450
فكلها يوصف بالمناكب وبه يتبين ان جميع ما تقدم من التفسير للمناكب هو من باب التفسير  بالمثال او التفسير ببعض الشيء الذي لا ينافي غيره لانه اذا قيل انه ان المناكب هي الجبال والمرتفعات

32
00:11:58.650 --> 00:12:25.200
قالوا فاذا كان كذلك فمشيه في سهولها ايسر وعلى كل حال ما استظهره من كون المناكب هو اعالي الارظ بيشمل كلما علا منها اوسع في التفسير وفي شموله للمعاني المتقدمة

33
00:12:25.900 --> 00:12:51.150
فامشوا في مناكبها اي في اعاليها وجهاتها واطرافها وسائر ما يمكن المشي عليه منها نعم قال ثم امرهم ان يأكلوا من رزقه الذي اودعه فيها فذللها لهم ووطأها وفتق فيها السبل والطرق التي يمشون فيها

34
00:12:51.200 --> 00:13:14.050
واودعها رزقهم فذكر تهيئة المسكن للانتفاع والتقلب فيه بالذهاب والمجيء بالذهاب والمجيء والاكل مما اودع فيه للساكن ثم نبه بقوله واليه النشور على ان يوكلوا من رزقه فجميع ما في الارض

35
00:13:14.450 --> 00:13:47.950
مما يأكله الناس من الارزاق هو ملك الله جل في علاه وهذا رزقه الابدان التي بها تقوم وتصح وتعيش يشمل كل رزق يتمكن منه الانسان فيشمل النبات والحيوان يشمل ما في البحر وما في البر

36
00:13:48.450 --> 00:14:09.900
كله داخل في قوله تعالى وكلوا من رزقه. وقوله وكلوا من رزقه اباحة واذن وهذا من امتنان من جملة ما امتن الله تعالى به على الخلق والامر بالاكل بعد الامر

37
00:14:10.000 --> 00:14:30.300
بالمشي دليل على ان الرزق لا يحصل الا بسبب فانه عندما ذكر المشي في مناكبها بعد تذليل الارض لهم والذي جعل الارض هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها. قال تعالى وكلوا من رزقه

38
00:14:30.800 --> 00:14:56.500
فلا تحصل الارزاق الا بسعي وبذل من الانسان فمن ظن ان الارزاق تساق اليه بلا سبب فقد غلط بل لا بد من بذل وسير وتحول وانتقال ومشي لنيل المطلوب وذكر الاكل هنا

39
00:14:57.900 --> 00:15:16.850
هو ذكر لالصق اوجه الانتفاع واحوجها فالصق اوجه الانتفاع واحوجها بالنسبة للانسان الاكل. فالاكل يدخل جوفه والاكل به قوام بدنه لكن الرزق ايضا يكون بالماء في في المساكن ويكون في

40
00:15:17.650 --> 00:15:39.750
الملابس ويكون في المقتنيات كله من رزقه. ولا يؤكل ذلك وانما ذكر الاكل لانه كما ذكرت الصق ما يكون من اوجه الانتفاع واحوج ما يكون من اوجه الانتفاع نعم وكلوا من رزقه نعم بعد ذلك قال واليه النشور

41
00:15:39.850 --> 00:16:00.650
ثم قال ثم آآ ثم قالت ثم نبه بقوله واليه النشور على ان في هذا المسكن غير مستوطنيه ولا مقيمين بل دخلناه عابري سبيل فلا يحسن ان نتخذه وطنا ومستقرا. وانما دخلناه لنتزود منه الى دار القرار

42
00:16:00.700 --> 00:16:27.400
فهو منزل عبور لا مستقر حبور ومعبر وممر لا وطن ومستقر من يعي هذا اقل الناس هو من يدرك هذا الاكثرون يعيشون في الدنيا على انهم فيها مخلدون ولا يتذكرون

43
00:16:28.600 --> 00:16:49.550
الانتقال والزوال والارتحال وهذا من الاغترار بالدنيا الذي نهى الله تعالى عنه في قوله ولا يغرنكم بالله الغرور ولا تغرنكم الحياة الدنيا فان الانسان اذا طمع في دوام البقاء او طوله

44
00:16:50.250 --> 00:17:14.950
غفل بالتأكيد اصبحت همومه واطماعه فيما يتعلق بمعاشه وفيما يتعلق بحاضره ولم يستعد لاخرته ولهذا وصى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر وهو شاب لم يبلغ العشرين قال كن في الدنيا كأنك غريب

45
00:17:15.250 --> 00:17:35.400
او عابر سبيل وهذا من انفع ما يكون في قطع الاغترار بالدنيا وطول الامل لذلك جدير بالمؤمن ان يتذكر ونحن في الصباح والمساء نقول واليك النشور واليك المصير في اذكار الصباح اللهم وبك اصبحنا وبك نحيا وبك نموت واليك

46
00:17:35.900 --> 00:17:52.550
النشور وفي المساء نقول اللهم بك امسينا وبك اه اللهم بك امسينا وبك اصبحنا وبك نحيا وبك نموت واليك المصير فليتنا نتعظ ونعتبر ونتذكر ان هذا الكلام معناه ما اسرع الرحيل

47
00:17:52.900 --> 00:18:14.350
والدنيا مهما طابت وزالت وطالت فهي كلمح البصر كان لم يلبثوا فيها الا عشية او ضحاها فلذلك الراشد من جعل همه في اصلاح اخرته وهذا لا يعني ان يعطل دنياه

48
00:18:14.650 --> 00:18:36.500
بل يعني ان يتزود من دنياه لاخرته ومن التزود للاخرة ان يبذل ما امره الله تعالى به من عمارة الدنيا التي بها صلاح صلاح معاشه ولكن شتان بين من يعلق قلبه بالدنيا حتى تصبح غاية امانيه

49
00:18:36.800 --> 00:19:00.950
ومنتهى طلبه و تستحوذ على جل فكره وبين من غاية طلبه ومنتهى امله ان يفوز يوم العرض على ربه وان يكون من السابقين يوم لا ينفع مال ولا بنون شتان بين هذا وهذا

50
00:19:01.300 --> 00:19:15.900
لذلك الله تعالى يذكر بهذا فيقول جل في علاه وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة هي القصد وهي الغرض هي المطلوب ولا تنسى نصيبك من الدنيا يعني لا ينهمك فكرك

51
00:19:15.950 --> 00:19:37.850
في طلب الاخرة الى حد ان تسعى وتغفل عن الدنيا لا وهذا يفيد ويفهم ان غاية الطلب هو الاخرة وان غاية المطلوب هو صلاح الاخرة وطبعا لا صلاح للاخرة الا بصلاح الدنيا

52
00:19:38.250 --> 00:19:55.250
لكن شتاما يعمل ويكد في الدنيا ويزرع ويحصد وهو آآ معلق القلب بالاخرة وبين من يحصد ويزرع كل ما يفعل نفس العمل لكن الفرق في القلبين وهو منهمك في دنياه

53
00:19:55.350 --> 00:20:17.450
لا يفكر الا في معاشه واخرته تاخذ حيز ظيق من تفكيري وحياتي وانا اقول نسأل انفسنا كم حيز التفكير في الاخرة والاشتغال بها في اذهاننا وقلوبنا. بقدر ما يكون في قلبك من الاشتغال

54
00:20:17.850 --> 00:20:42.650
والتفكير بالاخرة بقدر ما تصلح دنياك واخرتك بقدر ما تصلح دنياك واخرتك وبقدر ضيق ذلك وانحساره ينال الفساد من اخرتك ودنياك نسأل الله ان يعيننا واياكم على طاعته وان يرزقنا الاتعاظ والعبرة

55
00:20:42.700 --> 00:21:13.250
وان يعيننا على التزود بما يحب ويرضاه. نعم قال فتضمنت الاية الدلالة على ربوبيتي ووحدانيته وقدرته وحكمته ولطفه والتذكير بنعمه واحسانه. والتحذير من الركون الى الدنيا واتخاذها وطنا ومستقرا بل نسرع فيها السير الى داره وجنته. فلله ما في ضمن هذه الاية من معرفته وتوحيده والتذكير بنعمه

56
00:21:13.350 --> 00:21:34.800
والحث على السير اليه والاستعداد للقائه والقدوم عليه والاعلام بانه سبحانه يطوي هذه الدار كأن لم تكن وانه يحيي اهلها بعدما اماتهم واليهم نشور. الله اكبر قال الله العظيم يطوي هذه الدار كأن لم تكن

57
00:21:36.950 --> 00:21:45.550
نسأل الله ان يعينا على ذلك يا رب طيب نقف على هذه الفائدة