﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:29.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام المقرزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد

2
00:00:29.600 --> 00:00:59.600
والناس في هذا الباب اعني زيارة القبور ثلاثة اقسام. قوم يزورون الموتى فيدعون وهذه هي الزيارة الشرعية. وقوم يزورونهم يدعون بهم. وهؤلاء هم وجهلة العوام والطغام من غلاتهم. وقوم يزورونه فيدعونهم انفسهم

3
00:00:59.600 --> 00:01:28.000
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وهؤلاء هم المشركون في الربوبية طيب زيارة القبور الاصل فيها انها مشروعة ويمكن ان يقال ان زيارة القبور تنقسم الى قسمين. زيارة شرعية جاء الامر بها في الشرع وزيارة بدعية نهى الله عنها ورسوله

4
00:01:28.000 --> 00:01:46.000
القسم الاول وهو الزيارة الشرعية هي الزيارة التي اذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح الامام مسلم من حديث محارب ابن ديثار عن عبد الله بن بريدة عن ابيه بريدة ابن الحسين رضي الله عنه قال نهيتكم قال قال رسول الله صلى الله عليه

5
00:01:46.000 --> 00:02:07.950
نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فبين النبي صلى الله عليه وسلم الاذن بعد التحريم. وفي صحيح الامام مسلم من طريق ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر امه فبكى وابكى وقال زوروا القبور فانها تذكر الموت وفي

6
00:02:07.950 --> 00:02:22.800
رواية الترمذي قال صلى الله عليه وسلم فانها تذكر الاخرة. وفي رواية ابن ماجة من حديث ابن مسعود قال فانها تزهد في الدنيا وتذكره في الآخرة. هذه الأحاديث تدل على ان الزيارة مشروعة

7
00:02:22.850 --> 00:02:40.100
ومندوب اليها وان النفع فيها لمن للزائر ونفع الزائر بعظته واعتباره. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فزوروا القبور فانها تذكر الموت في رواية مسلم. وفي رواية الترمذي قال تذكر

8
00:02:40.100 --> 00:03:01.300
الاخرة وفي رواية ابن ماجة تزهد في الدنيا وتذكر بالاخرة. وهذه كلها منافع عائدة الى من؟ الزائر بالاتعاظ والاعتبار ادكار وهي ايضا نافعة للمزور اذا كان مسلما. وذلك بالدعاء له. فقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم علم عائشة

9
00:03:01.300 --> 00:03:22.350
ما تقوله عند زيارة القبور فتقرأ فقالت ما اقول؟ كما في الصحيح قال قولي السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين انتم السابقون وانا بكم لاحقون. وجاء هذا من حديث ابي هريرة

10
00:03:22.400 --> 00:03:41.450
بلفظ مقارب وجاء من عن غيرهما رضي الله عنهما. وهذا فيه الدعاء للاموات وتبين من هذا ان الزيارة الشرعية فيها فائدتان. الفائدة الاولى نفع الماء الزائر استفادة الزائر وانتفاعه بايش

11
00:03:42.000 --> 00:04:03.550
بالدعاء والاعتبار والاتعاظ لان الدعاء ينفع العبد والدعاء هو العبادة كما في حديث النعمان ابن بشير فالدعاء له به اجر من الله تعالى وايظا اعتبره يا التعب الثاني نزع الموتى المقبورين بالدعاء لهم على وجه العموم والدعاء على وجه الخصوص عند من يقف على قبره ويدعو له

12
00:04:03.550 --> 00:04:23.550
الفائدة الاولى وهذه الفائدة لا تكون الا لاهل الاسلام. لان حديث ابي هريرة فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه في ان يستغفر لامه فلم يأذن له واستأذنه في ان يزورها فاذن له. فدل هذا على انه في زيارة الكافر ينتفع الانسان بالاتعاظ والاعتبار والدكار

13
00:04:23.550 --> 00:04:37.950
ولكن لا ليس هناك دعاء ينفع المقبور لانه مما نهي عنه ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم

14
00:04:38.050 --> 00:04:53.400
اما الزيارة البدعية فهي ما خرج عن هذا. فالزيارة البدعية هي الزيارة التي تخرج عن سنن الشريعة وهي مما نهى الله عنه في قوله ام لهم شركاء شرع لهم من الدين ما لم يأذن به الله

15
00:04:53.550 --> 00:05:09.250
وهي مما نهى الله تعالى عنه فيما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم بما رواه البخاري ومسلم من حديث القاسم محمد عن عائشة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

16
00:05:09.300 --> 00:05:26.750
ومن ذلك كثرة الزيارة بالنسبة للنساء ان حديث ابي هريرة الذي ذكرناه قبل قليل دال على النهي عن كثرة الزيارة من النساء فهو من الزيارة البدعية كالذي يزور القبور ليسألهم او ينزل حاجته بهم

17
00:05:26.800 --> 00:05:51.150
او ليدعو عند قبورهم او ليصلي عند قبورهم فان هذا من الزيارات البدعية التي لم يأذن بها الله هو ورسوله. المؤلف رحمه الله قسم الناس من حيث زيارة القبور الى ثلاثة اقسام فقال قوم يزورون الموتى فيدعون لهم وهذه هي الزيارة الشرعية. والمؤلف رحمه الله ذكر هنا امر

18
00:05:51.150 --> 00:06:13.400
يتعلق بالموتى ولم يذكر نفع العائد الى الزائد لان الشأن الان في تقسيم الناس باعتبار حال الموتى. يعني باعتبار حالهم مع الموتى ناس يزورون القبور يدعون للموتى وهذه هي الزيارة الشرعية التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم واذن فيها

19
00:06:13.550 --> 00:06:43.300
والقسم الثاني يزورونهم يدعون بهم وهؤلاء هم المشركون وجهلة العوام والطغامي من غلاتهم ويشاركهم في هذا الوصف انهم اصحاب زيارة بدعية قوم يزورونهم فيدعونهم انفسهم اي يدعون الموتى المقبورين انفسهم فيسألوا منهم كشف الكربات وحل المعضلات ورفع النوازل والمدلهمات

20
00:06:43.450 --> 00:07:03.450
يقول رحمه الله قوم يزورونهم يزورون الموتى يدعون بهم يعني يسألون الله تعالى بهم فيأتي الى المقبور يقول يا رب العالمين اسألك هذا الولي الصالح او النبي آآ المرسل او النبي فلان ان تفعل

21
00:07:03.450 --> 00:07:20.400
كذا وان تيسر كذا وهذا من السؤال بهم هذه صورة من الصور من الصور ايضا الا يسمي المقبور لا يسمي صاحب القبر انما يعتقد ان الدعاء عند قبره سبب للاجابة

22
00:07:20.450 --> 00:07:36.400
فهذا يدخل ايضا في قوله رحمه الله يدعون بهم فتكون هنا البال السببية اي بسببهم وهو قريب من الاول في في كونه نوع توسل هناك توسل بذواتهم وهنا توسل بمكان دفنهم لكن

23
00:07:36.400 --> 00:07:50.150
باعتبار ان مكان الدفن مكان مبارك ومثوى صالح وترجى عنده الاجابة. هذي الصورة الثانية التي تدخل في قول المؤلف رحمه الله يدعون بهم الصورة الاولى تسميتهم في الدعاء بان تقول

24
00:07:50.250 --> 00:08:09.500
بان يقول الداعي الذي الزائر اسألك بفلان بجاهه بمكانته ما له عندك بصلاحه وما الى ذلك من الامور المتعلقة بالميت. الصورة الثانية لا يذكر الميت لكن يقصد قبره رجاء اجابة الدعاء

25
00:08:09.550 --> 00:08:28.600
كونه قبر عبد صالح ومثوى ولي من اولياء الله تعالى فيظن ان ذلك من اسباب اجابة الدعاء وهذا ذكره حتى بعض فقهاء ممن التبس عليهم الامر فذكروا ان قبر فلان تجاب الدعوة عنده وانه

26
00:08:28.600 --> 00:08:51.450
مجرب كما ذكر ذلك بعظ اصحاب السير. المراد ان هذا مما يدخل في قوله رحمه الله يدعون بهم ثم قال المؤلفون رحمه الله وهؤلاء هم المشركون هؤلاء هم المشركون والحكم عليهم هنا بهذا الكلام هو بيان لمرتبة هذا العمل. وانه شرك

27
00:08:51.550 --> 00:09:14.100
والمقصود بالشرك هنا فيما يظهر من كلام المؤلف انه شرك اكبر مخرج عن الملة لكن في الحقيقة ان الدعاء بهم الدعاء بالمقبورين لا يصل الى حد الشرك المخرج عن الملة. انما هو من ذرائع الشرك ووسائله. فهو من الشرك الاصغر الذي

28
00:09:14.450 --> 00:09:35.500
يفضي بصاحبه الى الشرك الاكبر فانه يدعو في اول الامر عند هذه القبور او يدعو ويتوسل باصحابها في بدعائه ويذكرهم في دعائه ثم يلتقي به الامر الى ان يدعوهم حيث ان القلب ضعيف يتعلق بهؤلاء فيدعوهم من دون الله تعالى

29
00:09:35.650 --> 00:09:53.300
وهذه هي الفتنة التي جرت من اول شرك وقع في الدنيا فانه كان سببه القبور فكانوا يتعلقون بها حتى تدرج بهم الامر الى ان عبدوهم من دون الله كما ذكر ذلك ابن عباس رضي الله عنه فيما رواه البخاري في

30
00:09:53.300 --> 00:10:14.250
بيان شرك قوم نوح فقوله رحمه الله وهؤلاء هم المشركون لا ندري ما مراد المؤلف رحمه الله بقول يدعون بهم على وجه التحديد فان كان مقصوده قصد البقعة للدعاء فهذا بدعة. وان كان مقصوده ذكر الميت في الدعاء والتوسل لله تعالى به او الى الله

31
00:10:14.250 --> 00:10:32.400
تعالى به فهذا ايضا من البدع السيئة المنكرة التي لم يفعلها السلف وهي من وسائل الشرك وذراعه واسبابه وليست شركا لانه لم يصرف العبادة لغير الله تعالى. هنا صورة ثالثة تدخل في قوله يدعون

32
00:10:32.400 --> 00:10:56.700
ولعل المؤلف رحمه الله يريدها بقوله وهؤلاء هم المشركون وهو ان يسألهم ان يسأل الموتى الشفاعة عند الله تعالى. فيقول للميت  يا فلان ان تشفع لي عند رب العالمين اسألك يا فلان ان تدعو الله تعالى لي ان يفرج كربتي

33
00:10:56.750 --> 00:11:18.550
او ان يغيث حاجته او ان يكشف نازلتي او ما الى ذلك. فهذا النوع قال جماعة من اهل العلم انه من الشرك الاكبر المخرج الملة لانه خطاب ودعاء لمن لا يملك نفعا ولا ضرا. فادرجوه في جملة النصوص من الايات والاحاديث التي

34
00:11:18.550 --> 00:11:37.900
فيها النهي عن سؤال دعاء غير الله تعالى كقوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه وما اشبه ذلك من النصوص التي فيها النهي عن دعاء غير الله تعالى. والقول الثاني في هذا النوع

35
00:11:38.000 --> 00:11:56.900
انه من وسائل الشرك وذرائعه وليس شركا اكبر يخرج عن الملة بل هو بدعة من كرة وهذا هو قول شيخ الاسلام رحمه الله وقول جماعة من اهل العلم منهم شيخنا محمد العثيمين رحمه الله ان هذا ليس من الشرك الاكبر

36
00:11:57.150 --> 00:12:11.750
انما هو من وسائل الشرك واسبابه وهو ان يخاطب المقبور لكن لا يخاطبه في في السؤال منه ان يقضي حاجته او ان يفعل به شيئا شيئا لا يفعله الا الله. انما يسأله

37
00:12:12.100 --> 00:12:26.200
ان يسأل الله له فيقول يا حسين ادع الله لي ان يكشف كربتي. يا رسول الله اشفع لي عند الله تعالى في تحصيل طلبتي وما الى ذلك من المسائل وصورها

38
00:12:26.250 --> 00:12:44.100
هذا يدخل في كلام المؤلف رحمه الله في قوله وقوم يزورونهم يدعون بهم وهؤلاء هم المشركون. وجهلة العوام والطغام طغام قريب من العوام لكن المقصود بالطغام ظعيف الرأي والاراذل من الناس

39
00:12:44.250 --> 00:13:04.250
ومن لا يؤبه له يقول والطغامي من غلاتهم وجهلة العوام والطغام من غلاتهم اي من غلاة الجهلة او من غلاة العوام على كل حال هذا هو القسم الثاني من اقسام الزيارة والذي يظهر من هذه الانواع التي ذكرناها انها من الشرك

40
00:13:04.250 --> 00:13:24.700
في الالهية انها من الشرك في الالهية لانها على حسب قول المؤلف رحمه الله من الشرك الالهية اما شرك اكبر واما شرك اصغر النوع الثالث من الانواع التي ذكرها المؤلف رحمه الله من انواع الزيارة قال وقوم يزورونهم اي يزورون الموتى

41
00:13:24.700 --> 00:13:51.750
فيدعونهم انفسهم اي يدعون الموت انفسهم. يسألون الموت انفسهم قال وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد وهؤلاء هم المشركون في الربوبية القسم الثالث قوم توجهوا بالدعاء الى الموتى فقال الميت اغثني اغفر ذنبي

42
00:13:51.950 --> 00:14:11.600
يسر امري اشرح صدري اهدني يعني مجمل الدعاء ان يسأله ان يفعل به ما لا يقدر عليه الا الله ان يسأله ان يفعل به ما لا يقدر عليه الا الله تعالى. هذا النوع لا شك انه شرك وكفر. يخرج به الانسان من الاسلام

43
00:14:11.650 --> 00:14:33.600
لانه دعاء غير الله تعالى. وقد جاءت النصوص والادلة في الكتاب والسنة على التحذير من هذا والنص على كفره. ومن ذلك قول الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد هذا فيه النهي عن دعاء غير الله تعالى. والذين يدعون من دون الله لا يستجيبون لهم

44
00:14:33.950 --> 00:14:53.950
بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه؟ وما دعاء الكافرين الا في ضلال؟ فحكم الله جل وعلا عليهم بالكفر حيث قال وما دعاء الكافرين الا في ضلال؟ وكذلك الايات في هذا عديدة يكفي من هذا كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وهو

45
00:14:53.950 --> 00:15:09.550
ويدعو مع الله ندا دخل النار فهذا الحديث يدل على ان كل من دعا مع الله ندا اي سوى مع الله غيره فانه مستوجب وهذا قد دعا مع الله ندا وسوى بالله غيره

46
00:15:09.600 --> 00:15:24.950
المراد ان الدعاء في هذه الصورة من الشرك المخرج عن الملة. المؤلف رحمه الله استدل على تحريم هذا بقوله وقد قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد

47
00:15:25.100 --> 00:15:44.350
الوزن هو ما عبد من دون الله على غير صورة سواء كان له صورة او على غير صورة لكن لا يتحدث بصورة معينة يعني لا يلزم ان يكون ذا صورة. انما يصلح ان يكون له صورة وان يكون لا صورة له. هذا معنى الوثن واما الصنم فهو ما عبد

48
00:15:44.350 --> 00:16:06.450
على صورة معينة. اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. هذا مقطع من حديث رواه الامام مالك من طريق عطاء من يسار عن مرسلة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشتد غضب الله على قومه اتخذوا قبور انبيائهم مساجد هذا مر معناه

49
00:16:06.500 --> 00:16:21.300
وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد فجاء مرسلا عند الترمذي وقد جاء موصولا من طريق ابن ابي ذئب عن ابي عن عن سعيد ابن ابي سعيد المقبري

50
00:16:21.400 --> 00:16:43.850
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم قال ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي حيث كنتم فان صلاتكم تبلغني فهذا يؤيد ما في هذا الحديث من معنى. فان النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله تعالى الا يجعل قبره وثنا يعبد. واتخاذ القبر وثن له صور منها

51
00:16:43.850 --> 00:16:55.000
ان يأتي الى القبر ويدعو النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك ذكره المؤلف رحمه الله في هذه السورة الثالثة لانه كثيرا ما يفعل عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:16:55.150 --> 00:17:16.100
ان يأتي الناس الى قبره ثم يسألونه قضاء الحاجات وتفريج الكربات وما الى ذلك من المسائل التي لا يجوز سؤالها الا من الله على فلذلك ذكر هذا الحديث في هذا الموضع في هذا القسم من اقسام الزيارة. وعلى هذا فمن فعل هذا فقد خالف ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه من ان لا يجعل

53
00:17:16.100 --> 00:17:42.150
قبره وثنا يعبد على ان الحقيقة ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اجاب الله تعالى دعاءه فليس قبره وثنا يعبد وذلك ان كل شرك حول قبره فانه ليس عند القبر بينهم وبين القبر حواجز وحجب فليس هو عند قبره فلذلك ليس هو من الاوثان التي

54
00:17:42.150 --> 00:17:57.450
اعبد من دون الله وهذا من اكرام الله عز وجل لنبيه الذي اخلص الدعاء للتوحيد ان سلم الله تعالى قبره من ان يجعل وثنا يعبد. وقد قال ابن القيم رحمه الله

55
00:17:57.700 --> 00:18:12.900
بهذه الدعوة واجاب رب العالمين دعاءه واحاطه بثلاثة الجدران تاء اجاب الله تعالى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في ان لا يجعل قبره وثنا يعبد وذلك احاطته بثلاثة جدران

56
00:18:13.150 --> 00:18:31.500
هذه الثلاثة جدر حالت بينه وبين الناس ولذلك لا فرق بين الذي يدعو رسول الله في هذا الموضع وبين الذي يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قبره او قريبا من قبره في كونه لم يصير القبر وثنا يعبد. وبعض العلماء يقول ان

57
00:18:31.600 --> 00:18:51.600
ان الذي يكرر الزيارة على النبي صلى الله عليه وسلم كل وقت وكل زمان وكل دخول المسجد يخشى ان يصير قبره وثنا يعبد كما ذكر ذلك الحسين ابن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه في خبر الرجل الذي كان يأتي الى فرجة عند قبر النبي

58
00:18:51.600 --> 00:19:11.600
الله عليه وسلم ويسأل فقال ما تصنع؟ قال اجيء الى هذه الفرجة فادعو الله تعالى فقال حدثني ابي عن جدي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اه لا تجعلوا قبري عيدا وسلموا علي حيث كنتم فان تسليمكم يبلغ يبلغني. وهذا يدل

59
00:19:11.600 --> 00:19:26.850
ان قصد القبر من اتخاذه عيدا او من اتخاذه وثنا. لكن على كل حال حمى الله قبر رسوله فلا يوصل اليه. وهذا من نعمة الله. يقول رحمه الله وهؤلاء اي الذين يدعون الموتى

60
00:19:27.150 --> 00:19:48.450
يدعون الموتى انفسهم. هؤلاء هم المشركون في الربوبية. هم المشركون في الربوبية بين المؤلف رحمه الله ان هذا النوع من انواع الشرك شرك في الربوبية والحقيقة انه شرك في الالهية. وقد يكون شركا في الربوبية. شرك في الالهية وذلك اذا

61
00:19:48.450 --> 00:20:02.750
دعوا غير الله وقد جاء في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة فاذا صرف الدعاء لغير الله تعالى فقد وقع في صرف العبادة لغير الله الذي هو الشرك المخرج عن الملة

62
00:20:03.000 --> 00:20:23.000
وكذلك يدخل في الايات التي تقدمت في من دعا غير الله تعالى وانه مشرك كافر. وهذا الشرك في العبادة. هذا شرك في العبادة وهو شرك في الالهيات. كيف يكون شرك في الربوبية؟ يكون شرك في الربوبية اذا اعتقد ان المدعو المقبور يقضي حاجته

63
00:20:23.000 --> 00:20:43.200
ويفعل فعلا مستقلا عن الله تعالى فعند ذلك يكون قد جمع بين نوعي الشرك الشرك في الربوبية والشرك في الالهية لكن من حيث الاصل دعاء غير الله تعالى من اي انواع الشرك؟ من الشرك في الالهية من الشرك في العبادة يقول رحمه الله بعد هذا وقد حمى النبي

64
00:20:43.200 --> 00:20:57.650
صلى الله عليه وسلم جانب التوحيد اعظم حماية تحقيقا لقوله تعالى اياك نعبد ان النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد اعظم الحماية. حمى التوحيد اي صانه وحفظه ودافع عنه

65
00:20:57.900 --> 00:21:17.100
وقطع الطرق التي تشغب عليه. حمت اجانب التوحيد اعظم حماية تحقيق تحقيقا لقوله اياك نعبد. ومن ذلك قوله اللهم لا تجعل وثنا يعبد ومن ذلك قول ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي حيث كنتم فان

66
00:21:17.200 --> 00:21:34.650
صلاتكم تبلغني كل هذا صيانة للتوحيد وحماية له من ان يتطرق الشرك الى قلوب الامة او ان يقعوا في بسبب التعظيم له صلى الله عليه وسلم فيما نهاهم عنه من عبادة غيره. يقول في صور حماية

67
00:21:34.650 --> 00:21:59.400
صلى الله عليه وسلم للتوحيد يقول نعم اقرأ وقد حمى النبي صلى الله عليه وسلم جانب التوحيد اعظم حماية تحقيقا لقوله تعالى اياك نعبد حتى نهى عن الصلاة في هذين الوقتين لكونها ذريعة الى التشبه

68
00:21:59.400 --> 00:22:29.400
بعباد الشمس الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين. وسد الذريعة بان منع من الصلاة العصر والصبح لاتصال هذين الوقتين بالوقتين الذين يسجد المشركون فيهما للشمس فالسجود لغير الله فقال عليه الصلاة والسلام لا ينبغي لاحد ان يسجد لاحد الا

69
00:22:29.400 --> 00:23:00.950
ولا ينبغي في كلام الله ورسوله انما يستعمل للذي هو في غاية الامتناع. كقوله تعالى الا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. وقوله تعالى وما علمناه وما ينبغي له وقوله تعالى وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم

70
00:23:00.950 --> 00:23:23.600
وقال تعالى ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء. نعم يقول رحمه الله حتى نهى عن الصلاة في هذين الوقتين لكونها ذريعة الى التشبه بعباد الشمس الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين

71
00:23:23.900 --> 00:23:46.100
المؤلف رحمه الله يشير بالوقتين الى وقت غروب الشمس ووقت شروقها. وقت غروب الشمس وقت غروبها وقد جاء النهي عن هذا في احاديث عديدة منها ما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا طلع حاجب الشمس فادعوا الصلاة حتى تبرز

72
00:23:46.550 --> 00:24:06.550
اذا طلع حاجب الشمس عطرها الاعلى فدعوا الصلاة يتركوها حتى تبرز. واذا غرب حاجب الشمس يعني فدعوا الصلاة حتى تغيب. ثم قال ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها. وكذلك جاء في

73
00:24:06.550 --> 00:24:18.250
في صحيح الامام مسلم من طريق يحيى ابن ابي كثير عن ابي امامة عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في ذكر الصلاة

74
00:24:18.300 --> 00:24:38.800
ثم قال صلي الصبح ثم اقصر يعني امسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع ثم صلي العصر ثم اقصر حتى تغيب الشمس وقال له في صلاة الفجر في صلاة الصبح قال فحينئذ يسجد الكفار حين

75
00:24:38.800 --> 00:24:59.250
تطلع الشمس بين قرني الشيطان. وهذا يبين لنا ان النهي عن عبادة عن السجود في هذين الوقتين هو الامتناع عن السجود للشمس عند غروبه والشمس عند شروقها وكذلك الامتناع من السجود للشيطان لانه يأتي في هذه الحال

76
00:24:59.400 --> 00:25:19.950
عند غروب الشمس وعند شروقها فالذين يسجدون للشمس في الشروق والغروب انما يسجدون للشيطان فيخيل له انه اله يعبد ولذلك منع الشرع من السجود لله تعالى في هذين الوقتين لاجل حماية اهل الاسلام من مشابهة الكفر

77
00:25:19.950 --> 00:25:40.100
في عبادة غير الله تعالى وهذا من حماية التوحيد وصيانته. يقول رحمه الله وسد الذريعة بان منع من الصلاة بعد العصر. عندنا الان وقت تحريم هو غاية ووقت تحريم هو وسيلة. وقت التحريم الذي هو غاية وقت الغروب ووقت الشروق

78
00:25:40.150 --> 00:25:55.200
والذي هو وسيلة من بعد صلاة الصبح الى ان ترتفع الشمس من بعد صلاة الصبح الى ان تبدأ الشمس في الشروق ومن بعد العصر الى بداية الغروب هذا وقت وسيلة

79
00:25:55.500 --> 00:26:18.750
ثم وقت الغاية من بداية الغروب الى ان يستتم غروبها. ولذلك اوقات النهي هي في الجملة ثلاثة وبالتفصيل خمسة وهذا معروف فالاوقات الرئيسة هي ما تضمنه ما تضمنه حديث عقبة بن عامر نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن في ثلاث

80
00:26:18.750 --> 00:26:39.650
ثلاث ساعات ان اه نصلي فيها وان نقبر فيها موتانا وهي حين تشرق الشمس حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب هذه الاوقات اوقات مقصودة النهي فيها مقصود ومؤكد

81
00:26:39.800 --> 00:26:58.900
اكثر من الاوقات التي هي من باب سد الذرائع ولذلك يقول المؤلف رحمه الله وسد الذريعة بان منع من الصلاة بعد العصر والصبح لاتصال هذين الوقتين بالوقتين الذين يسجد المشركون فيهما للشمس. يقول رحمه الله واما السجود لغير الله

82
00:26:59.250 --> 00:27:19.950
هذه مسألة اخرى لكنها متصلة بصيانة التوحيد وحمايته فمن صيانة التوحيد وحمايته انه منع من السجود لغير الله ولو كان ذلك على وجه التحية او على وجه التقدير. قال واما السجود لغير الله فقال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لاحد ان يسجد لاحد الا

83
00:27:19.950 --> 00:27:35.350
مع انه ينقص من السجود الى نوعين سجود تحية وسجود عبادة سجود التحية كان في الامم السابقة ومنه السجود اخوة يوسف ليوسف عليه السلام. وسجود العبادة هو ما امر الله تعالى به

84
00:27:35.400 --> 00:27:50.150
خضوعا وذلا له جل وعلا ولا يكون الا له  نهيه صلى الله عليه وسلم عن السجود في قوله لا ينبغي لاحد ان يسجد ان يسجد لاحد الا لله هذا يدل على تحريم السجود لغير الله جل وعلا وانه يجب افراد

85
00:27:50.150 --> 00:28:07.950
سبحانه وتعالى بالعبادة وهو صيانة للتوحيد وحماية. وقد جاء هذا النهي من احاديث عديدة من طرق عديدة جعل اكثر من احد عشر صحابيا او قريب من احد عشر صحابيا كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله في السنن

86
00:28:08.000 --> 00:28:28.000
وقوله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لاحد اي لا يحل شرعا. ولذلك قال المؤلف رحمه الله ولا ينبغي في كلام الله ورسوله انما يستعمل للذي هو في غاية يعني غاية عدم الجواز وعدم الامكان الوقوع. والامتناع اما ان يكون شرعيا واما ان يكون قدريا. في قوله لا ينبغي

87
00:28:28.000 --> 00:28:43.350
لاحد ان يسجد لاحد هذا الامتناع ايش؟ شرعي. قال رحمه الله كقوله تعالى وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا الامتناع هنا ايش قدري وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. قال الله تعالى ان لا يكون له ولد

88
00:28:43.400 --> 00:29:04.950
طيب وقول وما علمناه الشعر وما ينبغي له ها الامتناع عن ايش ايش ترعيه ولا قدري يعني ما يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم ان ان يتعلم الشعر او انه قدرا قدر ان النبي صلى الله عليه وسلم ما تعلم الشعر قضى الله لا يتعلم ولذلك لم يتعلم الشأن

89
00:29:05.000 --> 00:29:18.500
وما علمناه الشعر وما ينبغي له. قال وما تنزلت به لانه الان الله جل وعلا هنا يقول وما ينبغي له قدرا لانه تكلم جل وعلا عن فعله وما علمناه الشعر

90
00:29:18.700 --> 00:29:38.050
وما ينبغي له تعلمه لكون ذلك منع منه قدرا وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم. الامتناع هنا ايش فارس وما ينبغي لهم قدري ولا شرعي قدري ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دون الله من اولياء الامتناع هنا

91
00:29:38.300 --> 00:29:52.700
شرعي طيب من امثلة الامتناع الشرعي ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال الله تعالى يشتمني ابن ادم وما ينبغي له قال الله تعالى يشتمه

92
00:29:52.700 --> 00:30:08.650
ادم وما ينبغي له ويكذبني وما ينبغي له. يعني يستحيل عليه شرعا يحرم عليه شرعا ان يشتم الله تعالى او ان يكذبه. وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله مما يتعلق بالقسم الاول

93
00:30:08.800 --> 00:30:27.600
من انواع الشرك فان المؤلف قال والشرك يكون في الافعال وفي الالفاظ وفي الايرادات في قوله فتظمنت هذه الاية اياك نعبد واياك نستعين تجريد التوحيد لرب اعلى من في العبادة وانه لا يجوز اشراك غيره معه لا في الافعال

94
00:30:27.650 --> 00:30:47.300
ولا في الالفاظ ولا في الارادات فانتهى الان المؤلف رحمه الله من الافعال وانتقل الى القسم الثاني وهو الشرك الواقع في الالفاظ نعم ومن الشرك بالله تعالى المبين لقوله تعالى اياك نعبد الشرك به في اللفظ

95
00:30:47.300 --> 00:31:17.300
بغيره كما رواه الامام احمد وابو داوود عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من الف بغير الله فقد اشرك. صححه الحاكم وابن حبان. قال ابن حبان اخبرنا الحسن ابن سفيان قال حدثنا عبد الله ابن عمر الجعفي قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان

96
00:31:17.300 --> 00:31:37.300
عن الحسن بن عبيدالله النخعي عن سعد بن عبيدة قال كنت عند ابن عمر فحلف رجل بالكعبة فقال ابن عمر ويحك لا تفعل. فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

97
00:31:37.300 --> 00:31:53.150
من حلف بغير الله تعالى فقد اشرك هذا هو القسم الثاني من اقسام الشرك التي ذكرها المؤلف رحمه الله في هذا الكتاب يقول رحمه الله ومن الشرك بالله تعالى المباين لقوله تعالى اياك نعبد

98
00:31:53.150 --> 00:32:08.300
مباينة هنا قد تكون مباينة كلية وقد تكون مباينة جزئية المباينة الكلية هي التي يخرج بها الانسان من دائرة الاسلام الى الكفر. وهذه هي الاقوال التي يكون صاحبها قد وقع

99
00:32:08.300 --> 00:32:28.300
في الشرك الاكبر المخرج عن الملة. والمباينة الجزئية هي التي يتكلم فيها الانسان بكلام من وسائل الشرك ولكنها لا تصل به الى الشرك الاكبر المخرجة عن الملة. وهذه لا شك انها خطيرة ويجب التوقي من التكلم بها

100
00:32:28.300 --> 00:32:49.400
او الحذر لكنها لا توصف بانها شرك اكبر وهكذا في الاقوال وهكذا في الاعتقادات كل الشرك الواقع في جميع المحال على هذا النحو منه ما يباين مباينة كلية ومنه ما يباين مباينة جزئية يعني منه ما هو شرك اكبر مخرج عن الملة ومنه ما هو شرك اصغر

101
00:32:49.400 --> 00:33:07.850
يكون صاحبه في دائرة الخطر لكنه لا يخرج به عن الاسلام ولا يرتفع عنه حكم اهله يقول رحمه الله ومن الشرك بالله تعالى المباين لقوله تعالى اياك نعبد الشرك به في اللفظ الشرك به في اللفظ اي الشرك

102
00:33:07.850 --> 00:33:30.950
الواقع في القول فاللفظ هو القول الصادر عن الانسان. واللفظ يطلق على كل ما صدر على الانسان سواء كان كلاما مفيدا او غير ولذلك في تعريف الكلام يقال ان الكلام هو اللفظ بل لا بد من تقييدات يتبين بها اللفظ المفيد من غيره ولذلك يقول ابن مالك في

103
00:33:30.950 --> 00:33:52.050
تعريف الكلام كلامنا لفظ مفيد تستقر. قول اللفظ يخرج الالفاظ التي لا يحصل بها الفائدة. فقوله هنا الواقع في اللفظ يعني في الكلام الشرك في اللفظ مراد المؤلف بالشرك في اللفظ يعني صرف ما يجب افراد الله تعالى به من الالفاظ لغيره

104
00:33:52.300 --> 00:34:09.700
صرف ما يجب افراد الله تعالى به من الالفاظ الى غيره او لغيره والله جل وعلا اوجب على عباده ان يفردوه بالحلف. فلا يحلفوا بابائهم ولا بغير الله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:34:09.700 --> 00:34:29.500
كما في الصحيح من كان حالفا فليحلف بالله. فهذا بين انه لا يجوز صرف هذا النوع من اللفظ لغير الله تعالى فمن صرفه لغيره فقد وقع في الشرك. ولذلك مثل المؤلف رحمه الله في اول ما مثل بالحلف. ولماذا اختار الحلف في اول امثلة الشرك في الالفاظ

106
00:34:29.500 --> 00:34:50.800
هل هو اخطر الشرك في الالفاظ؟ مؤلف ذكر امثلة الان وذكر في اول امثلة الشرك الحلف قال كالحلف بغيره. لكثرة ذلك لانه كثير في السنة الناس. ولذلك بدأ به المؤلف رحمه الله لكثرته حتى ينهى عنه ويبين انه من الشرك. والا فهو ليس الحلف

107
00:34:50.800 --> 00:35:05.950
اختار انواع الشرك اللفظي بل هناك ما هو اخطر كدعاء غير الله استغاثة بغير الله وما اشبه ذلك مما قد يأتي الاشارة اليه قال رحمه الله كالحلف بغير والحلف هو ذكر معظم لتوكيد

108
00:35:06.000 --> 00:35:29.500
المحلوف عليه سواء كان نفيا او اثباتا او حثا او منعا فالحلف هو في الحقيقة ذكر لمعظم فائدة ذكر هذا المعظم توكيد الخبر او الانشاء سيفعل او الحث والمنع او التصديق والتثبيت. يقول الحلف بغيره اي بغير الله تعالى واسمائه وصفاته

109
00:35:29.500 --> 00:35:52.500
وما يختص به جل وعلا يشمل هذا الحلف بالاباء الحلف بالانبياء الحلف بالاموات الحلف بكل ما سوى الله جل وعلا كما رواه الامام احمد وابو داوود عنه انه قال من حلف بغير الله فقد اشرك صححه الحاكم وابن حبان. هو المؤلف رحمه الله بعد ان ذكر الحديث

110
00:35:52.600 --> 00:36:16.500
ومن صححه ساق اسناده قوله صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله من حلف هذه جملة شرطية بها فعل الشرط حلف وجوابه قوله في قوله فقد اشرك وهذا فيه الحكم على كل من حلف بغير الله. قول من حلف بغير الله. الحلف هو قسم. مقصوده التوثيق بذكر معظم

111
00:36:16.500 --> 00:36:36.500
التوفيق والتوكيد بذكر معظم وقوله بغير الله اي بغير اسم الله تعالى وسائر اسمائه وليس المقصود اسم الله جل وعلا الله بل يصح الحلف بغيره من اسمائه جل وعلا. فقوله بغير الله اي بغير ذات الله تعالى وصفاته

112
00:36:36.500 --> 00:36:53.800
وما يختص به جل وعلا. فقد اشرك هذا فيه الحكم عليه بالشرك والحكم هنا بالشرك يحتمل انه شرك اكبر ويحتمل انه شرك اصغر وذلك باعتبار ما يقوم بقلب الحالف فاذا كان الحالف

113
00:36:53.900 --> 00:37:18.300
يريد بمن ذكره في يمينه يريد انه معظم عنده كتعظيم الله تعالى فانه قد وقع في عين وعشب من انواع الشرك في الشرك الاكبر المخرج عن الملة وان كان مقصوده انه معظم لكنه لا يصل في تعظيمه الى ما يستحقه الله جل وعلا من التعظيم والاجلال والتقدير فانه من

114
00:37:18.300 --> 00:37:38.300
الشرك الاصغر اي من وسائل واسباب الشرك لانه اذا حلف به وعظ وذكره في حلفه ويمينه معظما له يوشك ان يصرف اليه انوار من العبادة. قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد اشرك. وهذا فيه الجزم لانه اشرك. وفي بعض الروايات فقد كفر او

115
00:37:38.300 --> 00:37:58.500
وفي بعضها قد كفر واشرك والذي يظهر انه لا فرق بين هذه الروايات فيما تفيده من الحكم وهو ان من حلف بغير الله تعالى فقد وقع في الكفر او في الشرك سواء كان الكفر الاكبر او الاصغر. يقول رحمه الله صححه الحاكم وابن حبان

116
00:37:58.500 --> 00:38:18.500
قال ابن حبان اخبرنا الحسن ابن سفيان قال حدثنا عبد الله ابن عمر الجعفي قال حدثنا عبد الرحيم ابن سليمان قال كان الحسن ابن عبيد الله النخعي عن سعد ابن عبيدة قال كنت عند ابن عمر فحلف رجل بالكعبة يعني

117
00:38:18.500 --> 00:38:44.200
قال والكعبة فقال ابن عمر ويحك لا تفعل ويحك هذه كلمة ترحم وهي تقابل ويلك فهي تقال لمن تشفق عليه وترحمه. بخلاف كلمة ويلك فانها تقال لمن تزني وتنهاه وتتوعده بالعقوبة او تدعو عليه بالعقوبة. لا تفعل هذا نهي عن يحلف بغير الله تعالى. قال فاني سمعت

118
00:38:44.200 --> 00:39:04.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله تعالى فقد اشرك والسر الذي جعل الحلف بغير الله تعالى شركا هو ايش التعظيم ان الحلف يتضمن تعظيم المحلوف به وهذا لا يصلح الا لله تعالى. فلا يجوز الحلف بغيره جل

119
00:39:04.200 --> 00:39:25.250
وعلى ومن حلف بغير الله تعالى فانه قد وقع فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في احاديث عديدة المؤلف ذكر حديث واحدا من الاحاديث الواردة في ذلك والا فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك احاديث متعددة منها ما في الصحيحين من حديث ابن عمر

120
00:39:25.250 --> 00:39:36.600
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ادرك عمر يحلف بأبيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا لا تحلفوا بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت

121
00:39:36.650 --> 00:39:51.650
وقوله فليحلف بالله قلنا انه ليس المقصود الحلف بهذا الاسم على وجه الخصوص. انما المقصود بصاحب هذا الاسم بهذا الاسم وغير من اسماء الله تعالى وصفاته قال رحمه الله نعم

122
00:39:51.750 --> 00:40:11.750
ومن الاشراك قول القائل لاحد من الناس ما شاء الله وشئت كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال له رجل ما شاء الله وشئت فقال اجعلت لله ندا؟ قل ما شاء

123
00:40:11.750 --> 00:40:41.750
الله وحده هذا مع ان الله سبحانه قد اثبت للعبد مشيئه كقوله تعالى شاء منكم ان يستقيم. فكيف بمن يقول انا متوكل على الله وعليك. وانا في حسبك لله وحسبك ومالي الا الله وانت وهذا من الله ومنك وهذا من بركات الله

124
00:40:41.750 --> 00:40:58.300
والله لي في السماء وانت لي في الارض. قال رحمه الله في ثاني مثال ذكره المؤلف رحمه الله من امثلة الشرك في الالفاظ قال ومن الاشراك قول القائل لاحد من الناس ما شاء الله وشئت

125
00:40:58.350 --> 00:41:23.250
ما شاء الله وشئت فاضاف مشيئة غير الله تعالى او عطف مشيئة غير الله تعالى على مشيئة الله تعالى بالواو بحرف الواو الذي يقتضي التسوية ولا شك ان الشرك دائر على ايش؟ دائر على تسوية غير الله تعالى به. فلا يجوز تسوية غير الله تعالى به لا في القول ولا في العمل ولا في الاعتقاد. فقول ما

126
00:41:23.250 --> 00:41:43.250
شاء الله وشئت سوى بين مشيئة الله تعالى ومشيئة غيره في حصول الامر وقد نهى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن ذلك يقول كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انه قال له رجل ما شاء الله وشئت فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله

127
00:41:43.250 --> 00:42:03.250
وحده وهذا الحديث فيه النهي عن قول ما شاء الله وشئت لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذلك من التنديد قال اجعلت لله ندا والند هو النظير والمثل وقد نهى الله تعالى عن ان يسوى به غيره فقال جل وعلا فلا تجعلوا الله اندادا وانتم تعلمون. ولذلك

128
00:42:03.250 --> 00:42:23.250
نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان سواه بالله تعالى ان سوى ان سوى هذا الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالله في شيء من الاشياء وهو ما شاء الله وشئت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اجعلت لله ندا؟ قل ما شاء الله وحده وجهه الى ما يجب

129
00:42:23.650 --> 00:42:44.950
ان يقوله على وجه الكمال ما شاء الله وحده وهذا الحديث رواه الامام احمد وغيره من طريق الاجنحة بن عبدالله عن يزيد من الاصم عن ابن عباس رضي الله عنه وفيه الاجنح قد تكلم فيه جماعة من اهل العلم لكنه جاء من حديث حذيفة باسناد

130
00:42:44.950 --> 00:43:04.950
لا بأس به وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان وهذا الحديث جواز عطف مشيئة غير الله تعالى على الله بغير ما يفيد التسوية. يعني بحرف لا يفيد التسوية وهو ثم

131
00:43:04.950 --> 00:43:24.950
التي تفيد التعقيب والترتيب والتراخي وتفيد النزول في الرتبة عن عن المتقدم ذكرا بخلاف الواو في قول ما شاء الله وشئت فان الواو تفيد ايش التسوية والواو من حيث اللغة للجمع المطلق. فتوهم هذه الكلمة

132
00:43:25.000 --> 00:43:45.000
الشركة والتسوية بين مشيئة الله تعالى ومشيئة العبد. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وفي بعض الروايات قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل اجعلتني لله عدلا اي مساويا مثيلا قل ما شاء الله وحده وهذا يدل على

133
00:43:45.000 --> 00:44:00.200
نهي النبي صلى الله عليه وسلم وملاحظته ذلك في الالفاظ. هذا يقول المؤلف رحمه الله هذا مع ان الله سبحانه قد اثبت العبد مشيئة يعني العبد له مشيئة لكن لا يجوز ذكر مشيئة العابين

134
00:44:00.350 --> 00:44:19.700
مع مشيئة الرب جل وعلا على وجه التسوية لان الله فرق بين المشيئتين. فقال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله فجعل مشيئة العبد تابعة لمشيئته وجعل مشيئته حاكما غالبا على مشيئة غيره فيدل هذا على انه لا يجوز ان

135
00:44:19.700 --> 00:44:35.250
تسوى مشيئة الله تعالى بغيره. وقد جاء في عدة نصوص ذكر الله وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم بما يفيد العطف بحرف الواو لكن هذه الموارد التي جاءت واذن فيها الشارع

136
00:44:35.450 --> 00:44:56.350
او تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم لا تجيد التسمية اذا العطف بالواو يمنع فيما اذا كان يفيد التسوية او يوهم الشركة. اما اذا كانت الشركة ممتنعة والتسوية ليست متوهمة فانه يجوز بان

137
00:44:56.350 --> 00:45:15.050
تعطف بحرف الواو التي تفيد مطلق الجمع. مثال ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته قال ادعي الى اباك واخاك اكتب لهم كتابا ثمان النبي صلى الله عليه وسلم عدل عن ذلك

138
00:45:15.050 --> 00:45:41.400
وقال في اخر الحديث يأبى الله والمؤمنون الا ابا بكر يا ابا الله والمؤمنون الا ابا بكر فهنا الواو تقتضي العطف لكن معلوم الفرق البين الذي عند المتكلم والسامع بما لا يوهم التسوية فان الله تعالى غالب على غيره. وهذا نظيره ايظا ما في الصحيحين من حديث انس بن مالك رظي الله عنه

139
00:45:41.400 --> 00:46:01.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما فهنا الله ورسوله وكذا العطف بايش؟ بالواو لكن معلوم ان محبة الرسول تابعة لمحبة الله. ومحبة الرسول من محبة الله تعالى

140
00:46:01.400 --> 00:46:21.400
فلا تسوية بين محبة الله تعالى المحبة الفطرية المحبة الاصلية التي لا تستقيم حياة العباد ولا تصلح قلوبهم الا بها كما قدم معنا في احاديث عديدة وايات عديدة ان المحبة هي اصل العبادات وذكرنا في ذلك قول ابن القيم رحمه الله فالقلب مضطر

141
00:46:21.400 --> 00:46:38.800
الى محبوبه الاعلى فلا يغنيه حب ثاني. فلابد من هذه المحبة ولا يستغني عنها عبد لا من الاولين ولا من الاخرين. اما محبة النبي عليه وسلم فهي تابعة بل كل محبة مأمور بها هي تابعة لمحبة الله تعالى. فهنا لا يشتبه

142
00:46:38.900 --> 00:46:54.500
وما رواه عدو بن حاتم في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لخطيب سوى بين الله ورسوله قال من يطع الله ورسوله فقد رشد او رشد. ومن يعصهما فقد غوى. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم

143
00:46:54.550 --> 00:47:10.950
بئس خطيب القوم انت. هنا قال ومن يعصه ماء. قال بئس خطيب القوم انت. لا لاجل مسألة التسوية. فحسب. لكن يتوهب من ان المعصية لا تكون الا بالجمع بين المعصيتين معصية الله ومعصية الرسول

144
00:47:11.200 --> 00:47:28.700
قد يقول قائل مثل الان الذين يقولون لا نعتد اننا لا نعتد بالسنة ما ما عندنا الا القرآن نأخذ به. هؤلاء اطاعوا الله بان اخذوا بكتابه لكنهم لم يطيعوه طاعة كاملة حيث تركوا بيان ذلك الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

145
00:47:29.100 --> 00:47:47.100
فقوله بئس خطيب القوم انت لكونه يفهم من قوله ان المعصية لا تكون الا فيما اذا عصي امر الله وعصي بامر رسوله جميعا اما اذا عصي امر الله على وجه الانفراد او عصي امر الرسول على وجه الانفراد فانه لا

146
00:47:47.200 --> 00:48:03.200
يوصف بالغيب وهذا المعنى قد يفهم وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل بئس خطيب القوم انت لاجل آآ مسألة التسوية. لكن لان الخطب مقامها مقام البسط والبيان والتوظيح

147
00:48:03.250 --> 00:48:27.250
ورفع الاشكال ومثل هذا الاجمال يحصل به اشتباه فكان المناسب ان يبسط وان يقول ومن يعصي الله ورسوله فقد غوى حتى لا يحصل هذا الاشتباه والالتباس المقصود انه ليس المعنى المذموم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم بئس خطيب القوم انت انه

148
00:48:27.600 --> 00:48:43.200
سوى بين الله ورسوله لانه قال من يعصي من يطع الله ورسوله والنبي صلى الله عليه وسلم وجه الى ومن يعصي الله ورسوله فالواو موجودة لكن الكلام في صيغة البيان لا في مضمونه

149
00:48:43.350 --> 00:49:06.600
من حيث التسوية واضح يا اخوان؟ طيب اذا كل ما اوهم تسوية الله تعالى بغيره فانه ممنوع. اما اذا كان مستقرا عدم التسوية فانه يجوز. نعم هذا هو الضابط وفي حال الاشتباه ينبغي ان او في حال ظن التسوية ينبغي ان يبين الانسان وان يأتي باللفظ الرافع للاشكال

150
00:49:06.700 --> 00:49:11.300
نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد