﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.450
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى ومنها اذا ما فاته الورد مرة تراه كئيب نادما متألما ومنها اشتياق القلب في ومنها اشتياق القلب في وقت خدمة اليها كما اشتد به الجوع والظمأ. والظمأ

2
00:00:21.450 --> 00:00:48.550
ربما ومنها ذهاب الهم وقت صلاته بدنياه مرتاحا به متنعما ويشتد عنها بعده بعدهم بعده ويشتد عنها بعده وخروجه وقد ويشتد عنها بعده وخروجه وقد زال عن وقد زال عند الهم والغم فاستمات عنه وقد زال عنه الهم

3
00:00:48.850 --> 00:01:11.150
والغم في السماء  نحطه عنهم وغزال عنهم وقد زال عنه الغم الهم والغم فاستمع تبارك الله عليك ويشتد عنها ويشتد عنها بعده وخروجه. وقد زال عنه الهم والغم فسامح الهم والغم

4
00:01:11.300 --> 00:01:29.400
وقد زال عنه الهم والغم فاستمى. فاكرم به قلبا سليما مقربا. الى الله قد اضحى محب مسيما. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين

5
00:01:29.800 --> 00:01:57.750
اما بعد ما زال المؤلف رحمه الله يعدد ويذكر دلائل وعلامات وايات القلب الصحيح فذكر منها ارتحاله الى الدار الاخرة ومحبته لله تعالى ودوام ذكره ومصاحبته من يعينه في الخير

6
00:01:57.850 --> 00:02:16.300
بعد ذلك قال ومنها اذا ما الورد ومنها اي ومن دلائل صحة القلب وسلامته ومنها اذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا نادما متعلما منها اي من علامات صحة القلب

7
00:02:16.750 --> 00:02:40.150
اذا ما فاته الفوات هو عدم ادراك الشيء الفوات هو عدم ادراك الشيء وقوله اذا فاته الظمير يعود الى القلب اي اذا فات القلب الورد والورد هو الحزب وزنا ومعنى

8
00:02:40.800 --> 00:03:11.200
الورد هو الحزب ووزنا ومعنى وهو في الاصل يطلق على النوبة في ورود الماء. الورد في الاصل يطلق على النوبة في ورود الماء  يطلق ايضا على نصيب الانسان من القرآن

9
00:03:12.050 --> 00:03:34.300
او الصلاة او غيرها من الصالحات وهذا مراد المؤلف رحمه الله هنا بقول ومنها اذا ما فاته الورد اي نصيبه من الطاعة والاحسان نصيبه من الطاعة والاحسان الذي قرره كقراءة

10
00:03:34.950 --> 00:04:06.950
او صلاة او غير ذلك اذا فاته الورد مرة تراه اي ترى صاحب هذا القلب كئيبا نادما متألما فذكر ثلاثة اوصاف تقريبا اي سيئة الهيئة فالكآبة هي سوء الهيئة والانكسار من الحزن

11
00:04:07.800 --> 00:04:32.950
والهيئة سوء الهيئة والانكسار من الحزن والكآبة غالبا لا تطلق الا على ما يبدو على الوجه فلا تقل كئيبا الا على وجهه فالكآبة مظهر يعلو الوجه وقوله نادما الندم اصله القلب

12
00:04:34.250 --> 00:05:04.450
وهو تحسر والم يصيب القلب على ما فات من الخير وقوله متألما اي متوجعا من الالم وهو الوجع وهذا يبين عظيم عنايته بورده وان ورده من المقام والمنزلة ما يتألم لفقده

13
00:05:04.550 --> 00:05:30.750
فواكه ولا شك ان هذا لصحة القلب وسلامته اذ القلب الصحيح يجد مشقة على فوات النصيب من الخير لان نصيبه من الخير وورده من الطاعة هو زاده الذي يتقوى به

14
00:05:31.900 --> 00:05:59.850
ويستعين به على قطع المفاوض والسير الى الله تعالى فاذا فاته نصيبه من ذلك تألم وعلته الكآبة ووجد حسرة وندما و لا غرب لا غروة ولا عجب في هذا فان الذكر للقلب والورد للقلب

15
00:06:00.200 --> 00:06:21.850
حياته ولذلك جاء في كلامي شيخ الاسلام ابن تيمية في بيان منزلة الذكر واثره على القلب قال الذكر للقلب مثل الماء للسمك الذكر للقلب مثل الماء للسمك وكذلك الورد للقلوب

16
00:06:23.250 --> 00:06:48.150
نداؤها وطيبها وبهجتها وسرورها فاذا فقدت فقدت حياتها يقول المؤلف رحمه الله في علامات صحة القلب ومنها اشتياق القلب في وقت خدمة اليها كمشتد به الجوع والظماء ومنها اي من علامات صحة القلوب

17
00:06:48.300 --> 00:07:19.150
وحياتها اشتياق القلب واشتياق الاشتياق مأخوذ من الشوق ومقصوده باشتياق القلب اي شوقه وهو حركته وسعيه في ادراك محبوبة فالشوق هو الحركة والسفر في ادراك المحبوب فقوله ومنها اشتياق القلب في وقت خدمة اي في وقت اشتغاله بما يحتاجه من امر الدنيا

18
00:07:22.000 --> 00:07:49.050
مما لا غنى له عنه فهو في شغله فيما يشتغل به من امور الدنيا غير منقطع عن ذكر الله تعالى بل هو في لهفة وشوقا شديد لذلك وصف ذلك المؤلف لقاء الناظم رحمه الله بقوله

19
00:07:49.850 --> 00:08:15.650
اليها اي الى الورد والذكر وما يحيي قلبه كمشتد كمشتد به الجوع والظماء انت الذي اشتد به الجوع والظمأ نظر هذا المعنى الحسي هذا المعنى العقلي بامر حسي فكلنا يدرك حرارة الجوع عندما يجوع

20
00:08:16.550 --> 00:08:44.650
وشدة الظمأ عندما يظمأ ينبغي ان يكون شوق القلب للورد والذكر اشد من شوق البطن والنفس للاكل والشرب عند شدة الجوع وشدة الضرر لان الذكر والورد حياة القلب وطيبه كما ان

21
00:08:44.700 --> 00:09:12.250
الاكل والشرب حياة الابدان وطيبها و هذا التنظير ليس ببعيد اي ليس غريبا فان القلوب تغتبي بطاعة الله تعالى وتغتبي بذكره ولذلك قال غير ما واحد من السلف الذكر حياة القلوب

22
00:09:13.400 --> 00:09:31.500
والذكر هنا يشمل ذكر اللسان وذكر القلب وذكر الجوارح في الطاعات تحيا به القلوب وتستغني به عن الطعام والشراب اذا قوي حضورها واغتذاؤها من غذاء القلب قد يغنيها هذا عن الطعام والشراب

23
00:09:33.050 --> 00:09:52.200
ومنه ما جاء في الصحيحين من وصال النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يواصل اليوم واليومين فيقال له في ذلك فيقول اني لست كهيئتكم اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقي ويسقيني

24
00:09:52.450 --> 00:10:17.050
وفي بعض الروايات اني اطعم واسقى ويقين ان ان النبي لم يرد صلى الله عليه وسلم انه يأكل ويشرب انما المقصود كما ذكر ذلك اهل العلم من شراح الحديث المقصود انه يحصل له تنامي عبوديته لله

25
00:10:17.400 --> 00:10:37.200
وبامتلاء قلبه بمحبة الله تعالى حال يستغني بها عن الطعام والشراب وهذه حال مشاهدة معروفة ولذلك يقول الشاعر لها يقول الشاعر لها احاديث من ذكراك تشغلها عن الطعام وتلهيها عن الزاد

26
00:10:39.200 --> 00:11:02.700
فالمحب اذا اشتغل بمحبوبه اشتغل عن حاجة بدنه من طعام وشراب وهذا معلوم مشاهد ويصدقه قول النبي صلى الله عليه وسلم اني اطعمه واسقى قال المؤلف رحمه الله قال الناظم رحمه الله ومنها

27
00:11:03.600 --> 00:11:28.650
اي ومن علامات صحة القلوب وسلامتها ذهاب الهم وقت صلاته ذهاب الهم اي زواله والهم هو ما يعتلي القلب من الفكر في ازالة مكروه او اجتلاب محبوب ما يعتري القلب من الفكر

28
00:11:29.000 --> 00:11:57.300
في ازالة مكروه او اجتلاب وتحصيل محبوب هذا هو الهم فاذا صح قلب العبد ذهب همه بصلاته وجعلت صلاته قرة عينه كما جاء ذلك في كما جاء ذلك في المسند باسناد في عند احمد والنسائي باسناد صحيح

29
00:11:58.600 --> 00:12:20.800
حبب الي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة جعلت قرة عين اي سكونها سرورها بهجتها بالصلاة اي في هذه العبادة الجليلة وهي الصلة بالله تعالى ومناجاته وهذا

30
00:12:21.050 --> 00:12:44.600
من دلائل صحة الايمان وكمال الاحسان وصلاح القلب واستقامته لذلك يقول ومنها ذهاب الهم وقت صلاته وجاء ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ارحنا بها يا بلال كما في ابي داوود وغيره باسناد لا بأس به. يقول لبلال ارحنا بها يا بلال

31
00:12:45.100 --> 00:13:01.500
فجعل الصلاة راحة وفي مسند الامام احمد من حديث حذيفة انه صلى الله عليه وسلم كان اذا حزبه امر تبع الى الصلاة تبع الى الصلاة صلى الله عليه وسلم فالصلاة طمأنينة للقلوب

32
00:13:01.550 --> 00:13:31.250
الصحيحة ولذلك يقول ومنها ذهاب الهم وقت صلاته بدنياه اي ينقشع عن قلبه هم الدنيا مرتاحا بها اي واجدة للراحة بسببها وهي الصلاة بها اي بالصلاة متنعمة اي مدركا النعيم وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة

33
00:13:32.100 --> 00:13:53.100
كما في الحديث الذي عند النسائي وقرة العين هو نعيمها وسرورها وبهجتها كما تقدم وهذا لا يكون الا لمن اقبل عليها وكمل ما فيها من الحقوق والواجبات والصلاة قرة عين للذين يقيمونها

34
00:13:53.850 --> 00:14:27.800
فبقدر اقامة الانسان لهذه الصلاة بشروطها وواجباتها وحضور قلبها وحضور قلب صاحبها يكون مقيم يكون متنعما ويجد فيها لذة وبهجة حتى انه يطيل صلاته ويود الا الا ينفتل منها يقول رحمه الله ويشتد عنها بعده وخروجه يشتد عنها الظمير يعود الى الدنيا

35
00:14:27.850 --> 00:14:55.600
ان يشتد عن الدنيا بعده وخروجه اي انخلاعه منها وقت صلاته وقد زال عنه الهم والغم فاستما اي فعلى وارتفع وهذا يبين حال هذا المصلي الذي كانت الصلاة قرة عينه وكانت الصلاة بهجة نفسه وكانت الصلاة نعيم قلبه

36
00:14:56.750 --> 00:15:23.400
فيشتد عنها اي يذهب منها بسرعة وينفك عنها اسرع ما يتمكن يشتد عنها بعده عن الدنيا بعده وخروجه وقد زال اي انكشف وارتحل عنه الهم والغم الهم والغم هما امران يصيبان القلوب

37
00:15:23.700 --> 00:15:45.350
فالهم تقدم قبل قليل انه ما يعتدي القلب من الفكر في ازالة مكروه او جلب محبوب واما الغم فهو نتاج الهم اذ هو انقباض بالقلب لوقوع ظرر او توقع او توقعه

38
00:15:46.200 --> 00:16:09.850
لوقوع ظرر او توقعه اذا الهم مقدمة والغم نتيجة وهذا مما ذكره اصحاب الفروق وذكر ايضا ان الهم يقال لما يعتلي القلب من المخوفات قبل النزول قبل نزول الشيء والغم

39
00:16:10.600 --> 00:16:34.850
ما يعتري القلب بعد نزول المكروه فما يجده الانسان في قلبه قبل نزول المكروه يسمى هما واما بعد نزوله يسمى اغما وقيل في الفرق بين الهم والغم ان الهم ما يقدر الانسان على كشفه والتخلص منه

40
00:16:35.300 --> 00:16:54.550
اما الغم فهو ما لا يقدر على ازالته هذي جملة ما قيل من الفروق بين الهم والغم. والمهم ان من جاء من جعلت قرة عينه في الصلاة فصح قلبه انقشى عن قلبه كل مكدر

41
00:16:55.450 --> 00:17:15.350
سواء كان هذا خوفا مما يستقبل او تألما مما حصل وكان مما وقع من الاظرار يقول رحمه الله فاكرم به ان اكرم بهذا القلب الذي اتصف بهذه الصفات وتحلى بهذه الخلال

42
00:17:15.950 --> 00:17:34.500
واتسم بهذه الخصال المباركة فاكرم به قلبا سليما مقربا اي انه قد حاز القلب السليم به تكتمل اسباب الصحة في القلب. بما مضى تكتمل اسباب الصحة في القلب وسلامة القلب

43
00:17:34.850 --> 00:17:55.950
هي اعلى المقامات وصفها الله وصف بها الله تعالى خليله إبراهيم عليه السلام حيث قال اذ جاء ربه بقلب  واناط الله تعالى نجاح الاخرة وفوزها بسلامة القلب. فقال يوم يوم لا ينفع مال ولا بنون

44
00:17:56.000 --> 00:18:15.800
الا من اتى الله بقلب سليم والقلب السليم هو السالم من الشرك هو السالم من البدعة هو السالم من المعصية القلب السليم هذا تعريف من التعريفات القلب السليم هو السالم من

45
00:18:15.850 --> 00:18:36.300
الشبهات هو السالم من الشهوات هذا تعريف اخر القلب السليم هو الذي سلم قياده لرب العالمين فخلص من كل افة وتحلى بكل فضيلة. كل هذا مما ذكره اهل العلم في بيان حقيقة القلب السليم

46
00:18:36.550 --> 00:19:00.950
واخطر ما يكون في تعريف القلب السليم هو التعريف الاول. هو ما سلم من الشرك ما سلم من البدعة ما تنم من المعاصي هذا هو القلب السليم ان يسلم من هذه الافات التي توبقه وتفسده. فاكرم به قلبا سليما مقربا

47
00:19:01.000 --> 00:19:21.150
هذا بيان للاجر والثواب ان القلب اذا تحلى بهذه الخصال فانه سيكون قريبا من الله تعالى والقلوب تقرب من الله وتبعد على حسب ما يقوم فيها من الايمان. وقد جاء عن بعض السلف انه اذا مات المؤمن كان

48
00:19:21.150 --> 00:19:40.500
تحت الثرى وقلبه عند رب العالمين ومقصوده بقلبه اي روحه وهذا يدل على ان القلوب تقرب وتبعد على حسب ما يقوم فيها من المحبة والتعظيم والخوف والرجاء والمعاني التي يصلح بها القلب ويستقيم

49
00:19:41.250 --> 00:20:02.750
فاكرم به قلبا سليما اي هذه الصفات والخلال علامات لسلامة القلب وهي اسباب لقربه فذكر الوصف وذكر الحكم. يعني الحكم الجزائي وهو انه قلب مقرب من الله تعالى ولذلك يقول فاكرم به قلبا سليما مقربا الى الله

50
00:20:05.050 --> 00:20:22.700
فالتقريب هنا الى رب العالمين ومن قرب من الله فقد فقرب منه كل خير. يقول قد اضحى اي اصبح وصار محبا متيما. اي هذه علامات القلب المحب الذي يأنس بالطاعة

51
00:20:22.800 --> 00:20:43.900
ويمتلئ بالذكر ويرتحل عن الدنيا ويصحب اهل الخير ويتألم لفوات الصالحات ويتنعم بالصلاة ويجعلها قرة عين هذا هو القلب السليم الذي صدقة في محبته لله تعالى واكتملت فيه خلال الصحة والسلامة

52
00:20:45.250 --> 00:21:02.550
فاكرم به قلبا سليما مقربا الى الله قد اضحى محبا متيما التثيم هو اعلى درجات الحب فهو من اعلى درجات الحب ومنه تيم الله اي محب الله فهي مرتبة من مراتب الحب

53
00:21:03.350 --> 00:21:22.650
قيل انه اعلاها لكن هو امر نسبي الصحيح ان اعلى مراتب الحب الخلة واتخذ الله ابراهيم خليلا. لكن هو من المراتب العالية الرفيعة في المحبة ثم قال ومنها اجتماع الهم هذا نجعله في الدرس القادم ان شاء الله تعالى

54
00:21:23.000 --> 00:21:26.293
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا