﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.750
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعده احمده. لا احصي ثناء عليه على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين

2
00:00:16.800 --> 00:00:36.600
لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه. وعلى اله وصحبه ومن اتبع واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد نستمع الى شيء من ايات الذكر الحكيم في اواخر سورة

3
00:00:36.650 --> 00:00:55.900
ال عمران في قول الله تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. ثم نعلق على ما يسر الله تعالى ونجيب على اسئلتكم في اخر المجلس اسأل الله العظيم ان يجعل هذا المجلس مجلس ذكر

4
00:00:56.050 --> 00:01:42.050
وعامرا بطاعته. نعم رحيم ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل اهالي لآيات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا

5
00:01:42.050 --> 00:02:21.850
ان ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذابك النار ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته. فقد اخزيته وما للظالمين من انصار ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا برب

6
00:02:21.850 --> 00:03:01.850
ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار. ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة. ولا تخزنا يوم القيامة امتي انك لا تخلف الميعاد. فاستجاب لهم ربهم ان

7
00:03:01.850 --> 00:03:37.800
اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعد فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم يدخلنهم جنات

8
00:03:38.000 --> 00:04:16.850
ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله. ثوابا من عند الله والله حسن الثواب الايات الكريمات ذكر الله تعالى فيها مناجاة اولي الالباب له سبحانه وبحمده حيث قال تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم

9
00:04:17.250 --> 00:04:41.000
فهم يشتغلون بذكر الله تعالى في كل احوالهم وجميع تنقلاتهم قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويعطفون على هذا الذكر فكرا كما قال تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا اي بلا هدف ولا غاية

10
00:04:41.200 --> 00:05:09.500
سبحانك فقنا عذاب النار. ثم ذكر الله تعالى من مناجاتهم لله انهم توسلوا اليه جل وعلا بافعاله. فقالوا ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته. وما للظالمين من انصار اي من قضيت عليه ان يدخل النار فانه يناله اكبر خزي ثم يقول جل في علاه وما للظالمين من

11
00:05:09.500 --> 00:05:40.050
اي وليس للظالمين وهم المشركون والكفار ومن وافقهم في خصال الكفر وشعبة ليس لهم انصار يلقونهم النار ينقذونهم من النار يخرجونهم منها ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان سمعنا مناديا ينادي للايمان وهو ما جاءت به الرسل وبلغته

12
00:05:40.050 --> 00:06:05.300
الرسل وكل من نادى الى الايمان فانه داخل في هذه الاية ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا معنا فتوسلوا الى الله عز وجل بايمانهم. وهذا عمل صالح. حيث انهم توسلوا اليه جل وعلا بما كان من

13
00:06:05.300 --> 00:06:28.850
اعمالهم توسلوا اليه بالايمان بهم. وهذا النوع من التوسل وهو التوسل الى الله عز وجل بالعمل صالح من انفع الوسائل في ادراك المطالب. من انفع الوسائل في ادراك المطالب. واذكر قصة الثلاثة

14
00:06:28.850 --> 00:06:50.000
الذين اواهم الغار فاطبقت عليهم صخرة ثم قال بعظهم لبعظ انه لا نجاة لكم اليوم الا ان تسألوا الله تعالى  احسن ما تعملون او باحسن ما عملتم. فكان منهم ان سأل كل واحد منهم باحسن واخلص

15
00:06:50.000 --> 00:07:09.700
ما يعرفه من عمله فكشف الله تعالى عنهم ما نزل بهم. وهذا ليس جزاء يذهب جزاء الاخرة بل هذا من عاجل بشرى المؤمن ان يكون لعمل صالح ثمرة في الدنيا واما ثمرة الاخرة

16
00:07:09.700 --> 00:07:28.500
فان الله كريم من ان لا يذهب ذلك. فاذا توسل العبد الى الله عز وجل بالعمل الصالح. كان ذلك من دواعي اجابته اي اذا قال في دعائه الصالح اذا قال اذا قال في دعائه اللهم اني اسألك باني اشهد ان لا اله الا انت

17
00:07:28.600 --> 00:07:48.600
وان محمدا عبدك ورسولك فهذا توسل الى الله تعالى بهذه الشهادة وهي عمل منه كذلك اذا توسل الى الله عز وجل بانه صام او قام او فعل شيئا من صالح العمل فان ذلك من باب التوسل بصالح الاعمال. وهؤلاء توسلوا

18
00:07:48.600 --> 00:08:07.650
اليه باصل كل صالح من العمل وهو الايمان فقالوا ربنا اننا سمعنا منادي ينادي للايمان اهل الايمان بك والايمان بما يجب فامنا. هذه وسيلتهم ما هو مطلوبهم؟ مطلوبهم؟ قال تعالى

19
00:08:08.600 --> 00:08:28.600
فاغفر لنا ذنوبنا هذا اول المطالب ورأس المطالب ولماذا قدم طلب المغفرة على غيرها من المسائل؟ لان مغفرة الذنوب مفتاح كل عطاء. فان بها تستدفع البليات. يفتح للانسان ابواب الخيرات. فان

20
00:08:28.600 --> 00:08:48.600
السيئات والذنوب والخطايا عوائق تحول بين الانسان وبين الوصول الى رحمة الله وبره. ولذلك طلب هؤلاء اول ما طلبوا المغفرة لاجل ان يمحوا كل عائق يمنعهم ويحول بينهم وبين الفضائل والهبات

21
00:08:48.600 --> 00:09:15.700
والعطايا فاغفر لنا ذنوبنا والمغفرة هنا بمعنى الستر وتأتي المغفرة بمعنى الستر والتجاوز. لكن هنا قالوا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا فسألوا الله عز وجل ان يغفر الذنوب وان يستر السيئات. فالتكفير هو الستر. فمعنى المغفرة المحو والتجاوز

22
00:09:15.700 --> 00:09:45.550
والصفح بمعنى العفو والتكفير هو الستر والذنوب هي السيئات. هذا يكون من باب التفصيل في طلب المغفرة. فطلب المغفرة والتكفير للسيئات ومن اطول المقامات اطنابا في الدعاء سؤال الله عز وجل مغفرة الذنوب والخطايا اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله صغيره وكبيرا على

23
00:09:45.550 --> 00:10:09.550
وسره مع انه يكفي ان يقول اللهم اغفر لي جميع ذنوبي. لكن يأتي التطويل في مقام سؤال المغفرة لعظم لعظم حاجة الانسان الى المغفرة في كل احواله والى عفو الله وتجاوزه وصفحه في كل شؤونه. ولهذا يأتي هذا التطويل في سؤال المغفرة على خلاف غيره

24
00:10:09.550 --> 00:10:32.500
من المسائل فانه ليس فيه من التفصيل ما في مسائل المغفرة والعفو والتجاوز. يقول جل وعلا ربنا اغفر لنا في ذكر دعاء هؤلاء ربنا اغفر ذنوبنا فاغفر لنا ذنوبنا فامنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا. قال وتوفنا مع الابرار. وهذا

25
00:10:32.500 --> 00:10:59.000
سؤال السؤال يتضمن التوفيق الى البر والخاتمة به والمصاحبة لاهله. فقوله وتوفنا مع الابرار اي على املهم وليس المقصود ان يكون معهم وهو ليس منهم في العمل. فان المنافقين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وماتوا وهم مع لكنهم لم يكونوا معه بقلوبهم انما كانوا معه

26
00:10:59.000 --> 00:11:19.000
بصورهم واشكالهم فقال الله تعالى لرسوله لا تقم ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره فينبغي ان ان قول هؤلاء في دعائهم ان يتوفاهم الله مع الابرار يتضمن سؤال الله تعالى التوفيق الى اعمال البر وتظمن

27
00:11:19.000 --> 00:11:39.000
ان يختم الله تعالى لهم بخاتمة الابرار. ويتضمن ان ييسر الله تعالى لهم مرافقة اهل البر والصلاح هذي ثلاث مسائل كلها في قوله تعالى وتوفنا مع الابرار. ولم يقل واحينا مع الابرار. بل سأل الوفاة مع الابرار لان

28
00:11:39.000 --> 00:11:55.250
الوفاة مع الابرار ابلغ في النفع ثم انه لو حي مع الابرار قد يختم له بسوء. والاعمال بالخواتيم لكن سأل الوفاة مع الابرار تحقيقا لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا

29
00:11:56.150 --> 00:12:16.150
اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. فان الله تعالى امر بدوام الطاعة الاستمرار عليها وادامتها الى الممات فان الشأن ان يموت الانسان على الطاعة والخير. وليس الشأن ان يستكثر من الصالحات

30
00:12:16.150 --> 00:12:27.850
ثم يختم له بعد ذلك بسيء العمل نعوذ بالله من الخذلان. جاء في الصحيح من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال فوالذي لا لا اله غيره

31
00:12:28.300 --> 00:12:48.300
ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينها وبينه الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخله وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينها وبينه الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيدخلها

32
00:12:48.300 --> 00:13:11.000
واعلم بارك الله فيك ان هذه ليست حظوظا عمياء ولا خبط عشواء وليست اعتباطا بل ذلك كله من مقدمات فان الله تعالى يمتنع ان يظلم الناس شيئا فهو سبحانه الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما. انما ثمة اشكال في

33
00:13:11.000 --> 00:13:31.000
هذا الذي ظاهره الصلاح والطاعة فيسبق عليه الكتاب فيختم له بخاتمة سوء نعوذ بالله من الخذلان. وذاك عنده من الفضل او الخير ما هو مستتر لا يعلم في بينه الله تعالى بهدايته الى البر في الخاتمة. وانما الاعمال بالخواتيم

34
00:13:31.000 --> 00:13:51.000
انما الاعمال بما يوافي به الانسان ولذلك قال وتوفنا مع الابرار. وينبغي للانسان الا يغره حاله والا يغتر بعمله فان الرجل يعمل الزمن الطويل بعمل اهل الجنة كما في الصحيح من حديث ابي هريرة فيسبق عليه الكتاب فيعمل

35
00:13:51.000 --> 00:14:11.000
بعمل اهل النار وكذلك الاخر يعمل الزمن الطويل هكذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الزمن الطويل يعني المدة الطويلة بعمل اهل النار فيسبق عليه الكتاب فاعمل بعملها الجنة. فينبغي للانسان الا يتكل على حاضره. بل ينبغي ان يكون مهموما بمستقبله

36
00:14:11.000 --> 00:14:31.000
انه مشتغل باصلاح يومه وحاضره. اشتغل الان بالصالح واصدق في اصلاح نفسك اللحظة. واعلم انك ان صدقت الله الله تعالى الان يسر الله لك الثبات والهدى في المستقبل. فلو صدقوا فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله يعني الان في

37
00:14:31.000 --> 00:14:51.000
في الحالة الحاضرة فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم اي لكان خيرا لهم في الحاضر والمستقبل فينبغي للمؤمن ان يجد ويجتهد في اصلاح نفسه وان يكون على فطنة من خاتمته لتكن الخاتمة بين عينيك

38
00:14:51.750 --> 00:15:10.350
اصلح العمل اليوم تصلح الخاتمة. واحذر من دواخل النفس وما يكون في القلب من الافات التي تفسد الاعمال من كبر او رياء او عجب او من بالعمل على الله عز وجل او غير ذلك من الافات التي قد

39
00:15:10.400 --> 00:15:33.550
تهلكك وتوبق كسبك من حيث لا تشعر نسأل الله السلامة والعافية العافية. هؤلاء قوم امنوا لكنهم لم يتكلوا على عملهم. بل فزعوا الى ربهم فسألوه المغفرة والتكفير مغفرة الذنوب وتكفير السيئات وان يمن عليهم بدوام البر الى الوفاة

40
00:15:33.550 --> 00:15:56.050
وتوفنا مع الابرار ثم كان من سؤالهم ايضا كان من سؤالهم لله عز وجل قولهم ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد. هذا سؤال الله عز وجل ان يعجل لهم ما وعد به الرسل. وما

41
00:15:56.050 --> 00:16:23.900
وعد به الرسل ليس شيئا واحدا وعد الله وعد وعد الرسل اتباعهم جميل العاقبة في الدنيا ومن انشراح الصدر وبصلاح الحال وبولاية الله عز وجل وبعونه ومدده وعدوهم كثيرة وهم في ذلك صادقون. لكن قد يتخلف بعض ذلك لسبب من الاسباب يختبر الله تعالى فيها الناس

42
00:16:23.900 --> 00:16:43.900
الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ورسول الله صلى الله عليه وسلم اصدق الناس يقينا واثبتهم ايمانا جاءه اصحابه وهو متوسد بردا عند هذه الكعبة. لما كان الجهر

43
00:16:43.900 --> 00:17:02.800
الدعوة في اول الامر لقي المسلمون عنتا شديدا واذى بالغا فجاءوا اليه قالوا يا رسول الله الا تستنصر لنا؟ الا تدعو لنا؟ الا ترى ما حل بنا او كلمة نحوها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

44
00:17:02.800 --> 00:17:22.800
لقد كان يؤتى بالرجل يعني ممن كان قبلكم. فيمشط بامشاط الحديد. ما بين ما دون عظمه من عصب ولحم لا يصده ذلك عن دينه. ويتابع فيوضع المنشار على مفرق رأسه. في قسم نصفين حتى

45
00:17:22.800 --> 00:17:40.350
لا يصبر لا يصده ذلك عن دينه. والله ليتمن الله هذا الامر هذا هو التصديق بوعد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه في بلاء شديد من شدة اذى الكفار لهم والمشركين وفتنة

46
00:17:40.350 --> 00:18:00.350
لهم لكن مع هذا لم يقل صلى الله عليه وسلم ابطأ النصر انما صبر اصحابه وبين لهم ما كان يلقاه الاول ونون من شدة البلاء والكرب. ليثبتوا على الحق ويصبروا عليه ثم قال صلى الله عليه وسلم مطمئنا لهم والله

47
00:18:00.350 --> 00:18:24.850
يتم من الله هذا الامر حتى يصير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله والذئب على غنمه في بعض الروايات لا يخاف الا الله. قالوا ثم قال صلى الله عليه وسلم ولكنكم تستعجلون. اي انكم تستعجلون موعود الله عز وجل لكم بالنصر. موعود الله لكم بالظهور

48
00:18:24.850 --> 00:18:47.500
وعود الله لكم الظفر فاصبروا فالعاقبة للمتقين. هذا مما دعا به هؤلاء ربهم ان يريهم رسلهم ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك من النصر من الانشراح من الهدى من التوفيق من المدد من

49
00:18:47.500 --> 00:19:06.950
من الاعانة وسائر ما وعد الله تعالى المؤمنين على السنة رسله ولا تخزنا يوم القيامة. هذا سؤال فيما يتعلق الدنيا في اول الامر وقول ولا تخزنا يوم القيامة اي لا تجعلنا موضع خزي

50
00:19:06.950 --> 00:19:34.850
بان نؤول الى ما يكون مآلا لاهل الفسوق والفجور والكفر والعصيان. ولا تخزنا يوم القيامة ثم توسلوا اليه بصفته انك لا تخلف الميعاد. فتضمنت هذه الايات التوسل الى الله عز وجل باسمائه التوسل اليه بصفاته التوسل اليه بافعاله التوسل اليه

51
00:19:34.850 --> 00:19:54.850
بما فتح على العبد من ابواب الطاعة وصنوف البر والاحسان. وهذه كلها وسائل لادراك المطالب. فاذا فصدق العبد الله عز وجل ادرك من ذلك خيرا كثيرا. يقول الله عز وجل في بشارته لاهل الايمان قال الله

52
00:19:54.850 --> 00:20:12.400
تعالى في بشارته لهؤلاء فاستجاب لهم ربهم. استجاب الله عز وجل لعباده المتقين واولياءه الصالحين. فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى. بعضكم من بعض

53
00:20:12.600 --> 00:20:34.750
استجاب اي اجاب الله تعالى وزيادة السين فيها والتاء تأكيد الاجابة وانها اجابة عظيمة اجابة كبيرة من المنان الكريم جل في علاه. فاستجاب لهم ربهم الذين ناجوا وتوسلوا اليه اني لا اضيع عمل

54
00:20:34.750 --> 00:20:54.750
منكون من ذكر او انثى فالله تعالى لا يضيع عمل عامل مهما كان ذلك العمل دقيقا صغيرا حقيرا في في صاحبه او في عين الخلق فان الله لا يضيعه. قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة

55
00:20:54.750 --> 00:21:11.450
ذرة شرا يره ففظل الله واسع. وهو الذي لا يخلف الميعاد سبحانه وبحمده. فما عمل الانسان من صالح لا بد ان يدرك ثمرته ونتيجته لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى حتى لو ضاع عند الناس

56
00:21:11.500 --> 00:21:27.750
حتى لو ذهب حتى لو حتى لو نسي صاحب حتى لو نسي من احسنت اليه بل حتى لو نسي الانسان احسانا فان الله لا يضيعه ولذلك انت تعمل لكن ثق تماما ان عملك في كتاب

57
00:21:27.900 --> 00:21:50.550
ان كل نفس لم عليها حافظ يقيد ما يكون من اعمالها. وقد قال الله جل في علاه في محكم كتابه انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون والمجرمون اذا عرضوا على الله تعالى قالوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر ايش؟ صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

58
00:21:50.550 --> 00:22:10.550
والاحصاء يقتضي الحفظ والكتابة والتقييد والظبط كل ذلك في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى فلذلك ينبغي المؤمن ان يثق ان كل صالحة حتى لو نسيها هو مقيدة سيلقاها يوم القيامة. وقد جاء في الصحيح من حديث عبدالله بن عمرو

59
00:22:10.550 --> 00:22:34.600
رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن رجل يؤتى به يوم القيامة تنشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر يعني الى نهاية الافق البصري كل سجل من هذه التسعة من هذه التسعة وتسعين سجلا مد البصر

60
00:22:35.050 --> 00:22:52.400
سيئات فتعرظ عليه فيقول اتنكر من هذا شيئا؟ فيقول لا يا رب. فيقول الله عز وجل هل لك من حسنة؟ رجل يسأل يسأل والله الذي لا يظلم الناس شيئا هل لك من حسنة؟ فيقول لا يا رب

61
00:22:52.450 --> 00:23:11.250
ما يذكر حسنته تقول ان لك حسنة وانك لن تظلم اليوم شيئا فيؤتى ببطاقة بطاقة فاذا رأى الرجل هذه البطاقة قال ما هذه ما تصنع هذه البطاقة؟ في هذه السجلات

62
00:23:11.500 --> 00:23:27.900
بطاقة لا تقابل هذه السجلات العظيمة الذي كل سجل منها مد البصر قال الله عز وجل انك لن تظلم شيئا فيؤمر بوظع هذه البطاقة في الكفة الاخرى وقد وضعت السجلات السجلات

63
00:23:27.900 --> 00:23:56.650
في كفة السيئات فتوضع هذه البطاقة في الكفة الاخرى وهي بطاقة مكتوب عليها لا اله الا الله فتطيش تلك السجلات تتطاير تلك السجلات كلها انها كلمة كلمة صدق هذه الكلمة ليست كلمة لا اثر لها في القلب لا اله الا الله

64
00:23:56.950 --> 00:24:17.250
التي طاشت بهذه السجلات كانت صادرة عن قلب مصدق عن قلب مؤمن عن قلب موقن بانه لا اله الا الله ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله ولمسلم كل ولكل مسلم بطاقة لكن الشأن في وزن هذه البطائق

65
00:24:17.550 --> 00:24:37.550
هذه البطائق تختلف ميزانا باختلاف ما يكون في القلوب من تصديق علام الغيوب. من توحيده من الايمان به من من صدق الرغبة فيما عنده جل في علاه وهذا الناس يتفاوتون فيه تفاوتا بينا كبيرا. لذلك يجدر بالمؤمن ان يجد ويجتهد

66
00:24:37.550 --> 00:24:57.550
في عمارة قلبه بمعنى لا اله الا الله. لا تكن لا اله الا الله على السنتنا. لا تتحرك بها قلوبنا لا تقل لا اله الا الله في السنتنا لا اثر لها في اعمالنا فتجد الانسان يفعل من الافعال ما ينافي لا اله الا

67
00:24:57.550 --> 00:25:23.150
الله ويقول من الاقوال ويعتقد من العقائد ما ينافي لا اله الا الله فينبغي للمؤمن ان يحرص على هذه المعاني لاجل ان يفوز بهذا العطاء العظيم الجزيل واعلم انه قد قال الله عز وجل في اية فاذة جامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره