﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وصل في الاطلاق والتقييد في لفظ الكفر والنفاق. قال ومن هذا الباب لفظ الكفر والنفاق فالكفر اذا

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
وذكر مفردا في وعيد الاخرة دخل فيه المنافقون. كقوله ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. وقوله ومن يكفر بالله ملائكتي وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا. وقوله لا يصلها الا الاشقى الذي كذب وتولى. وقوله كلما القي فيها فوج سأله الخلق

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
خزانتها لم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله بشيء. اذا انتم الا في ضلال كبير. فقوله وسيق الذين كفروا الى جهنم حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها اتكم غسلوا منكم يثنون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
ان حقق كلمة العذاب على الكافرين. قيل اكتبوا ابواب جهنم خالدين فيها والمتكبرين. وقوله ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بالحق ما جاء اليس في جهنم مثوى للكافرين؟ وقوله ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد

5
00:01:20.200 --> 00:01:40.200
بصيرة قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وكذلك نجزي من اسرف ولم يؤمن بايات ربه ولا عذاب الاخرة اشد وابقى. وقوله ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية. وامثال هذه النصوص كثير في القرآن. فهذه كلها

6
00:01:40.200 --> 00:02:00.200
يدخل فيها المنافقون الذين هم في الباطن كفار ليس معهم في الايمان شيء. كما يدخل فيها الكفار المظهرون للكفر. بل المنافقون في الدرك الاسفل من النار كما اخبر الله في ذلك في كتابه. ثم قد يكون الكفر بالنفاق في مواضع. وفي اول البقرة ذكر اربع ايات في صفة المؤمنين. وايتين في صفة الكافرين

7
00:02:00.200 --> 00:02:20.200
عشرة اية في صفة المنافقين. وقال تعالى ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا. وقال يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسامون بين ايديهم وبايمانهم بشراك يوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. ذلك هو الفوز العظيم. يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم

8
00:02:20.200 --> 00:02:40.200
نورا وضرب بينهم بسور لهم باب باطن وفيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم ادم لكم معكم؟ قالوا بلى. ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم واغتبتم وغرتكم الاماني وحتى جاء امر الله وغركم بالله غرور. فاليوم لا يوصد منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار

9
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
وهي مولاكم وبئس المصير. وقال يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم في سورتين. وقال الم تر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا وكذلك لفظ المشركين. قد يقرن قد يقرن باهل الكتاب فقط. وقد يقرن بالملل الخمس كما قال في قوله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا

10
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد. والاول كقوله لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين حتى تأتيهم البينة وقولك ان الذين كفروا من اهل الكتاب المشركين في نار جهنم في والمشركين في نار جهنم خالدين

11
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
ففي هؤلاء فهم شر البرية وقوله تعالى وقل للذين اوتوا فقل للذين اوتوا الكتاب والاميين اسلمتم وان اسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاء ليس احد بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم من الذين اوتوا الكتاب او الاميين وكل امة لم تكن من الذين اوتوا الكتاب فهم من الاميين كالاميين من العرب ومن

12
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
ومن الخزر والسقالبة والهند والسودان وغيرهم من الامم الذين لا كتاب لهم فهؤلاء كلهم اميون. والرسول مبعوث اليهم كما بعث الى الامة يجينا من العرب وقوله وقل للذين اوتوا الكتاب وهو انما يخاطب الموجودين في زمانه بعد النسخ والتبديل. يدل على ان من دان بدين اليهود والنصارى فهو من

13
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
الذين اوتوا الكتاب لا يختص هذا اللفظ بمن كانوا متمسكين به قبل النسخ والتبديل. ولا فرق بين اولادهم واولاد واولاد غيرهم. وان اولادهم اذا بعد ان يسلب التفجير ممن اوتوا الكتاب فكذلك غيرهم. وكذلك غيرهم اذا كانوا كلهم كفارا وقد جعلهم الذين اوتوا وقد جعلهم الذين اوتوا

14
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
بقوله وقل للذين اوتوا الكتاب وهو لا يخاطب بذلك الا من بلغته رسالته لا من مات فدل ذلك على ان قوله وطعام الذين اوتوا الكتاب حل حل لكم يتناول هؤلاء كلهم كما هو مذهب الجمهور من السلف والخلف وهو مذهب مالك وابي حنيفة وهو المنصوص عن احمد في عامة اجوبته

15
00:04:40.200 --> 00:05:00.200
لم يختلف كلامه الا في نصارى بني تغلو. واخر واخر الروايتين عنه انهم تباح نسائهم وذبائحهم كما هو قول جمهور الصحابة وقوله في رواية اخرى لا تباح متابعة لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه لم يكن لاجل لاجل النسب بل لكونهم لم يدخلوا في دين اهل الكتاب الا فيما يشتهون يشتهون

16
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
من شرب الخمر ونحوه. ولكن بعض التابعين ظن ان ذلك لاجل النسب. كما نقل عن عطاء وقال به الشافعي ومن وافقوا من اصحاب احمد وفرعوا على ذلك فروعا كما كان كما كان احد ابويه كتابيا والاخر كان كمن كان؟ كمن كان احد ابويه كتابيا والاخر ليس بكتابي ونحو ذلك حتى لا يوجد في

17
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
طائفة من كتب اصحاب احمد لهذا القول فهو خطأ على مذهبه. مخالف لنصوصه لم لم يعلق الحكم بالنسب في مثل هذا البتة كما قد بسط في موضعك ولفظ المشركين يذكر مفردا في مثل قوله ولا تنكفوا المشركات حتى يؤمنوا. وهل يتناول اهل الكتاب في قولان مشهوران للسلف

18
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
ايها الخلف والذين قالوا بانها تعم منهم من قال هي محكمة كابن عمر والجمهور الذين يبيحون نكاح الكتابيات كما ذكره الله في اية في اية المائدة وهي متأخرة عن هذه ومنهم من يقول نسخ منها تحريم نكاح الكتابيات ومنهم من يقول بل هو مخصوص لم يرد باللفظ العام. وقد انزل الله تعالى بعد صوت

19
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
قوله ولا تمسكوا بعصم الكوافير. وهذا قد وهذا قد يقال انما نهي عن التمسك بالعصمة ان كان متزوجا متزوجا كافرا ولم يكون حينئذ متزوجين الا بمشركة وثنية فلم يدخل بذلك الكتابيات. قال رحمه الله فصل في الاطلاق والتقييد في لفظ الصالح والصديق والشهيد. قال

20
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
فكذلك اللفظ الصالح والشهيد والصديق يذكر مفرده فيتناول النبيين. قال تعالى في حق الخليل واتيناه اجره في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين قالوا اتيناه في الدنيا حسنة وانه في الاخرة لمن الصالحين. وقال الخليل ربي هب لي حكما والحقني بالصالحين. فقال يوسف توفني مسلما والحقني بالصالحين. قال

21
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
ادخلني برحمتك في عبادك الصالحين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق على صحته لما كانوا يقولون في اخر صلاتهم السلام على الله قبل السلام على فلان وقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ان الله هو السلام فاذا قعد احدكم في الصلاة فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها

22
00:07:00.200 --> 00:07:10.200
ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فاذا قال اصابت كل عبد صالح بالله في السماء والارض الحديث. وقد يذكر الصالح مع غيره كقوله تعالى فاولئك مع الذين

23
00:07:10.200 --> 00:07:30.200
الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. قال الزجاج وغيره الصالح القائم بحقوق الله وحقوق عباده. واللفظ الصالح في الفاسد فاذا اطلق فهو الذي اصلح جميع اصلح جميع امره. وان لم يكن فيه فيه شيء من الفساد فاستوت سريرته وعلانيته

24
00:07:30.200 --> 00:07:50.200
واقواله واعماله على ما يرضي ربك. وهذا يتناول النبيين ومن دونهم. ولفظ الصديق قد جعل هنا معطوفا على النبيين وقد وصف به النبيين في في لقوله واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا. واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا. وكذلك الشهيد. قد جعل هنا قرين الصديق

25
00:07:50.200 --> 00:08:10.200
وقد قال وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق ولما قيدت الشهادة على الناس وصف بها الامة كلها في قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. فهذه شهادة مقيدة بالشهادة على الناس. كالشهادة المذكورة في قوله لولا جاؤوا عليه باربعة شهداء

26
00:08:10.200 --> 00:08:30.200
قوله واستشهدوا شاهدين من رجالكم وليست هذه الشهادة المطلقة في الايتين بل ذلك كقوله ويتخذ منكم شهداء. قال رحمه الله تعالى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى فصل في الاطلاق والتقييد في لفظ

27
00:08:30.200 --> 00:08:51.800
الكفر والايمان يريد بهذا التبويب رحمه الله تعالى ان الالفاظ التي يطلقها الشارع اما ان تأتي مقيدة واما ان تأتي مطلقة وما جاء مطلقا لا يكون هو الذي جاء ايضا مقيدا فيكون له معنى حال الاطلاق

28
00:08:51.800 --> 00:09:19.950
له معنى حال الافراد  كلفظ الكفر ولفظ الايمان الايمان يأتي مطلقا ويأتي مرادفا لغيره اما ان يذكر مفردا واما ان يذكر مقرونا بغيره فاذا جاء لفظ الايمان مطلقا مفردا شمل غيره من امور الايمان فدخل فيه الاسلام ودخل فيه الاحسان

29
00:09:20.050 --> 00:09:38.350
لان المؤمن اذا اطلق دخل فيه ايضا المسلم ودخل فيه ايضا المحسن اما اذا ذكر الايمان والاسلام فان للايمان معنى وللاسلام معنى. وهذا الذي عليه جماهير اهل العلم اهل السنة

30
00:09:38.400 --> 00:09:52.450
وان كان من اهل العلم من يرى انه لا تغاير بين الاسلام والايمان وان معناهما واحد ولا فرق بينهما. اما الذي عليه عامة اهل السنة فانهم تتبعوا النصوص ونظروا في كلام الشارع

31
00:09:52.500 --> 00:10:09.250
فرأوا انه مرة يذكر الايمان مطلقا ومرة يذكروه مقرونا بغيره وهكذا ايضا يذكر الكفر مرة مطلقا ومرة يذكره مقرونا بغيره فقال رحمه الله تعالى ومن هذا الباب لفظ الكفر والنفاق. انتقل للفظ الكفر والنفاق

32
00:10:09.350 --> 00:10:28.350
فالكفر اذا ذكر مفردا في وعيد الاخرة دخل فيه المنافقون. اذا توعد الله الكافر يوم القيامة بالعذاب الشديد ان الذين كم لهم نار جهنم دخل في هذا الوعيد في لفظ الكافر او في لفظ الكافرين دخل فيه ايضا المنافقون

33
00:10:28.500 --> 00:10:44.850
فكل منافق وكل مشرك داخل في هذا الوعيد انه متوعد بهذا العذاب الشديد فقوله ان الذين ذكرناهم نار جهنم نقول ان الذين كفروا دخل في هذا اللفظ دخل به المنافق ودخل فيه ايضا المشرك

34
00:10:45.350 --> 00:11:00.800
مثل قوله ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. لا يقول قائل ان هذا خاص بالكفر واما المنافق والمشرك فلا يحبط عمله. يقول قول من يكن الايمان فقد حبط عمله

35
00:11:00.900 --> 00:11:20.900
دخل فيه المشرك ودخل فيه المنافق. لان كلا منهما هو كافر بالله عز وجل المشرك. وان كان اه كفره من جهة الاشراك هو كافر بهذا الاشراك والمنافق وان كان كفره من جهة النفاق هو كافر ايضا بهذا النفاق. ومثل قوله تعالى ومن يك بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

36
00:11:20.900 --> 00:11:36.550
فقد ضل ضلالا بعيدا في هذا الضلال يشترك المنافق ويدخل فيه ايضا المشرك. ومثل قوله لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب ويتولى فالاشقى هنا يدخل فيه الكافر والمنافق والمشرك بالله عز وجل

37
00:11:37.000 --> 00:11:57.000
واخذ يسوق الايات الدالة على ان الكفر اذا جاء اذا جاء مفردا وجاء آآ مطلقا دخل فيه كل من توعد بهذا فالمنافق متوعد بوعيد الله بالعذاب والمشرك ايضا متوعد بالعذاب فاذا اطلق الكفر دخل فيه المشرك ودخل فيه المنافق كما قال

38
00:11:57.000 --> 00:12:12.100
تعالى كلما القي فيها فوج سألهم خزنة لم يأت كل ذي؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء انتم الا في ضلال كبير هذا الوعيد يدخل فيه ايضا الكفار والمشركون والمنافقون

39
00:12:12.700 --> 00:12:38.450
وقوله ايضا وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا يدخل في هذا في هذه الاية الكافر والمشرك والمنافق. فكلهم يساقون الى نار جهنم زمرا. ولا يقول قائلا هنا فقط الكاف الذي يجحد واما المنافق فلا يدخل في هذه الاية والمشرك لا يدخل في هذه الاية بل نقول كلهم يدخلون في هذه الاية لانهم جميعا

40
00:12:38.450 --> 00:12:55.200
يشملهم هذا الوعيد وهذا العذاب الشديد ولان الكفر اذا افرد دخل تحته كل من كفر من المشركين ومن المنافقين. الى ان قال رحمه الله تعالى اخذ يسوق الايات الدالة على ان الكفر يأتي مفردا

41
00:12:55.200 --> 00:13:22.100
ويدخل فيه كل من توعد بذلك الوعيد قال واذا اوتي مقرونا لغيره اذا اوتي به مقرونا بغيره مثل قوله تعالى ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها. هنا اصبح الكفر له معنى والشرك له معنى. ومع ذلك

42
00:13:22.100 --> 00:13:46.250
نقول ان الله عز وجل ذكر الذين كانوا من اهل الكتاب وذكر المشركين من الاميين. ذكر الاميين واخبر ربنا سبحانه وتعالى متوعدون بوعيد وهو العذاب الشديد اولئك هم هم شر البرية ففي هذه لها دلالة على ان المشرك متوعد بهذا الوعيد الشديد وان الكافر ايضا متوعد بهذا الوعيد الشديد

43
00:13:46.300 --> 00:14:06.300
والكفر والشرك الكفر والشرك وان تغايرا من جهة من جهة المعنى الا ان الثمرة واحدة فكل فكل مشرك كافر كل مشرك كافر وليس كل كافر مشرك وليس كل كافر مشرك الا ان الا انهم يشتركان انهما مخلدون في نار جهنم

44
00:14:06.300 --> 00:14:19.750
وانهم كافرون بالله عز وجل ثم قال بهذا كله يدل فهذا كله يدخل فيه المنافقون الذين هم في الباطن كفار. ليس معهم الايمان شيء كما يدخل فيه الكفار المظهرون للكفر

45
00:14:19.750 --> 00:14:34.300
بل المنافقون في الدرك الاسمى من النار كما اخبر الله في ذلك في كتابه ثم قد يقرن الكفر بالنفاق في مواضع ففي اول البقرة ذكر ربنا سبحانه وتعالى اربع ايات في صفة المؤمنين

46
00:14:34.400 --> 00:14:59.700
وايتين في صفة الكافرين وبضع عشرة اية في صفة المنافقين فقال تعالى ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا فهنا ذكر الكفر وذكر النفاق مع انه لو ذكر لو ذكر الكفر وحده لدخل فيه المنافقون. فلما جمع بينهما دل ان له ان للكفر معنى وللنفاق معنى. فالكافر

47
00:14:59.700 --> 00:15:17.850
والذي يظهر كفره ضاء الذي يكون كفره ظاهر وباطنا. والمنافق الذي يكون كفره باطنا دون ان يظهر ذلك فهما يشتركان في الحقيقة انهما انهما كفار ويختلفان من جهة المعنى فالمنافق الذي يبطل الكفر ويظهر الاسلام والكافر الذي يظهر

48
00:15:17.850 --> 00:15:40.650
بالله عز وجل ومثل قوله تعالى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم الى ان ذكر يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا ينظرون نقتبس من نوركم قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا فضوا بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبل العذاب ينادونهم

49
00:15:40.650 --> 00:15:58.050
ذكر الله في هذه الاية ذكر المنافقين والمنافقات والمنافقون النفاق هنا هم الذين كانوا يظهرون الايمان ويبطنون الكفر وهم في الاخرة في حكم الكفار لانهم خالدون في جهنم ومثل قوله تعالى

50
00:15:58.350 --> 00:16:18.350
يا ايها النبي جاهد الكفار المنافقين اذا قارن بين القوى والنفاق فافاد ان الكفر له معنى والنفاق له معنى فكما اننا نجاهد الكفار وبالسنتنا وبقلوبنا كذلك المنافق يجاهد وانما يجاهد بحسب ما اظهر من كفره فان لم يظهر لنا الا

51
00:16:18.350 --> 00:16:38.350
لم يظهر لنا الا الاسلام وهو في باطنه منافقا يسعى في الفتنة والفساد ويسعى في اثارة الشبهات فاننا ببغضه ببغضه والرد على شبهاته حتى يظهر لنا الكفر الصريح فيعامل معاملة الكافر الصريح اما اذا لم

52
00:16:38.350 --> 00:17:02.100
يظهر الكفر فاننا نجاهده بحسب ما وقع منه. ان كان آآ يظهر بلسانه الشبهات فجهاده يكون برد شبهاته. اذا كان يظهر بذلك الفساد فجهاد بدفع فساده وهكذا ويكون جهاده بحسب ما اظهر من الفساد والمنكر حتى يظهر الكفر

53
00:17:02.100 --> 00:17:24.850
صريح فيكون حكمه بعد ذلك حكم الكافر الحربي الذي يقاد عليه القتل ويقتل كما يقتل الكافر ثم قال الم ترى ثم قال وقال تعالى لم تر للذين افقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا. اذا هناك تغاير بين الكفر وبين النفاق. واراد شيخ الاسلام

54
00:17:24.850 --> 00:17:44.850
ان اطلاق لفظ الكفر اذا جاء مفردا في كتاب الله عز وجل دخل فيه المنافقون ودخل فيه المشركون. واذا جاء النفاق مغرونا بالكفر فان الكفر له معنى والنفاق له معنى والشرك له معنى والكفر له معنى وهذا يريد به ان الايمان اذا قرن بالاسلام

55
00:17:44.850 --> 00:18:06.350
فان الاسلام معنى وللايمان معنى قال وكذلك لفظ المشركين قد يقرن باهل الكتاب فقط وقد يقرن بالملل الخمس كما في قوله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والذين امنوا وذكر الذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس هذه خمس ملل

56
00:18:06.400 --> 00:18:27.700
والذين اشركوا جعلها ملة جعلها ملة سادسة. ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد. فهنا المجوس  لهم معنى والنصارى لهم معنى والصابئة لهم معنى وكذلك الذين هادوا لهم معنى والمشركون لهم ايضا

57
00:18:27.700 --> 00:18:49.700
معنى يخصهم كذلك كقوله تعالى لم يكن الذين كانوا من اهل الكتاب والمشركين فذكر اهل الكتاب وذكر المشركين فافاد ان اهل الكتاب يغايرون اهل الاشراك وغيره من الاشراك ولا يكون حكمهم كحكم اهل الكتاب وخاصة في احكام الدنيا فان احكام الدنيا للكتاب احكام تخصه

58
00:18:49.700 --> 00:19:09.700
دون المشرك من ذلك ان الله يقول ولا تنكحوا المشركات فلا يقول قال ان المشركات هن هن هن من اهل الكتاب ايضا فانهن يشركون بالله ويجعلون عيسى ابن ويعبدون من دون الله. يقول الله عز وجل غاير بينهما عندما جمعهما فقال لم يكن لديك من اهل الكتاب والمشركين. فافاد ان هناك تغافل بين اهل الشرك وبين

59
00:19:09.700 --> 00:19:32.000
اهل الكتاب كذلك اباح الله لنا ان نأكل طعام الذين اوتوا الكتاب واباح الله لنا ان ننكح نساء الذين اوتوا الكتاب واما المشركات فلم يبح ربنا لا طعامهم ولم يبح لنا ايضا لا نساءهم. فافاد هنا التغاير بين اهل الكتاب وبين المشركين وهو الذي عليه جماهير

60
00:19:32.000 --> 00:19:52.000
واهل العلم ان ان اهل الكتاب تنكح نساؤهم ويؤكل طعامهم ويؤكل وتؤكل ذبايحهم تؤكل ذبايحهم اما المشرك فلا يؤكل هل من طعامهما ذبحوا ما ذبح ولا ولا تنكح ولا تنكح موليته ولا تنكح نسائهم حتى يؤمنوا بالله وحده

61
00:19:53.150 --> 00:20:13.150
ثم قال كقوله ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين من قدهل يستدل بها يستدل بها طالب العلم ان الله غاير بين المشركين وبين اهل الكتاب لان هناك من يقول واي شرك اعظم من شرك اهل الكتاب. والله يقول ولا تنكحوا المشركات. وهذا قول ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال اعلم

62
00:20:13.150 --> 00:20:23.150
وشركا اعظم من شرك اهل الكتاب يجعلون عيسى ابن الله ويعبدون من دون الله عز وجل. الا ان ابن عمر رضي الله تعالى عنه هذا اجتهاده وقد خالفه جماهير اهل العلم

63
00:20:23.150 --> 00:20:39.050
ورأوا ان هذه منهم من يرى ان ولا تنكح المشركات انها ان عامة يخرج يقيد منها اهل الكتاب فلا يدخلون فيها. ومنهم من يرى انها منسوخة باية المائدة التي اباح الله فيها نكاح اهل الكتاب. لكن

64
00:20:39.050 --> 00:20:59.050
صحيح ان اهل الكتاب لا يدخلون في هذا لا يدخل بقوله ولا تنكحوا المشركات لانهم ليس معه ليس مع المشركات كتاب يؤمنون به وليسوا هم موحدين لله عز وجل وقد استثنى ربنا سبحانه وتعالى اهل الكتاب مع علمه انهم يشركون به ويعبدون غيره سبحانه وتعالى

65
00:20:59.050 --> 00:21:20.700
قال والمسلمين لجهنم خالدين اولئك هم سر البرية وقل للذين اوتوا الكتاب وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين ااسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا وان فانما عليك البلاغ. قال وليس احد بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم الا من الذين اوتوا الكتاب. او الاميين. ليس هناك قسم

66
00:21:20.700 --> 00:21:35.300
اما يكون من اهل الكتاب واما ان يكون من الاميين والاميين قال وكل امة لم تكن للذين اوتوا الكتاب فهم من الاميين. كالاميين العرب الذين لم يبلغهم دعوة نبي ومن

67
00:21:35.300 --> 00:21:55.300
الخزر والصقالبة والهند والسودان وغيرهم من الامم الذي لا كتاب لهم فهؤلاء كلهم اميون والرسول مبعوث اليهم كما بعث كما بعث للاميين من العرب بمعنى ان بعثة محمد صلى الله عليه وسلم نسخت ان يكون هناك احد ليس له كتاب فمحمد صلى الله عليه وسلم

68
00:21:55.300 --> 00:22:15.300
دعوته لمن؟ لجميع اهل الارض لجميع الارض فاصبحت دعوته رافعة لمسمى الاميين. لم يبقى هناك امي لم تبلغه دعوة ولم يكن له نبي ولا لم ينزل عليه كتاب حيث ان دعوة محمد تشمل الانس والجن وتشمل الاحمر والاصفر تشمل العرب والعجم تشمل جميع اهل الارض قل

69
00:22:15.300 --> 00:22:35.300
ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. فدعوة محمد رسالته الى جميع البشر. فلو قال قائل هل هل هناك اميين لم تبلغوا الدعوة؟ يعني هل هناك اميين لم يعني ينزل عليهم كتاب؟ نقول جميع اهل الارض نزل ما انزل الله عليهم كتابا وبعث بهم رسولا وهو محمد صلى الله عليه

70
00:22:35.300 --> 00:22:46.850
وسلم قال ليس احد بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم الا من الذين اوتوا الكتاب او الاميين. وكل من لم وكل امة لم تكن من الذين اوتوا الكتاب فهم من الاميين

71
00:22:46.850 --> 00:23:04.150
كالاميين من العرب ومن الخزن والصقالب والهند والسودا وغيرهم من الذين لا فهؤلاء كلهم اميون والرسول مبعوث اليهم كما بعث الى الاميين من العرب اذا دعوة محمد تشمل جميع الاميين وتشمل ايضا اهل الكتاب

72
00:23:04.600 --> 00:23:24.600
وقوله وقل للذين اوتوا الكتاب هو انما يخاطب الى الان هذه فائدة. وقل قل للذين اوتوا الكتاب وقل للذين اوتوا الكتاب ربنا وتعالى يأمر نبيه ان يخاطب اهل الكتاب. ومن هم المخاطبون بهذا الخطاب؟ هم اليهود والنصارى الموجودون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:23:24.600 --> 00:23:44.600
وهؤلاء الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعتقدون ان عيسى ابن الله وانه ثالث ثلاثة ومع ذلك سماهم الله اهل الكتاب وخاطئهم بهذا الخطاب. وهذه اه وبهذا يرد على من قال انهم لا يعرفون من لا يعرفون لا يعرفون من

74
00:23:44.600 --> 00:24:03.850
النصرانية الا انهم يشربون الخمر ويزنون نسأل الله العافية والسلامة. فالله خاطبهم بذلك مع كونهم يشركون به ويعبد ويجعل عيسى ابنا له ويجعل مريم ايضا الها مع الله عز وجل ويجعل الاقاليم الالية التي يعبدون ثلاثة كما هو معروف في عقيدتهم

75
00:24:04.600 --> 00:24:24.600
قال وهو انما يخاطب الموجودين في زمانه. بعد النسخ والتبديل بعد ما بعد ما نسخت شريعتهم بمن نسخت بمحمد صلى الله عليه وسلم وبعد التبديل حيث انهم بدلوا شريعة عيسى وجعلوا الاقاليم ثلاثة يعبدونها كلها عيسى ومريم وروح القدس

76
00:24:26.100 --> 00:24:46.100
يدل على ان من دان بدين اليهود والنصارى فهو من الذين اوتوا الكتاب. لا يختص هذا اللفظ من كانوا متمسكين به قبل النص والتبديل ولا فرق بين اولادهم واولاد واولاد غيرهم. فان اولاده اذا كانوا بعد النسوة والتبديل ممن اوتوا الكتاب فكذلك غيرهم اذا كانوا كلهم

77
00:24:46.100 --> 00:25:06.100
كفارا وقد جعلهم الذين اوتوا الكتاب قوله وقد جعلهم الذين اوتوا بقوله وقل للذين اوتوا الكتاب. اذا شيخ الاسلام استطرد في هذه وهي مسألة حكم طعام اهل الكتاب وحكم نساء ونكاح نسائهم فان الله امر نبيه ان يخاطب اهل الكتاب ودخل في هذا الخطاب الموجودين

78
00:25:06.100 --> 00:25:25.100
ممن يعبدون غير الله عز وجل الذي يرون عيسى ابن الله ويرونه ثلاثة. فهم فهذا الخطاب وقع بعد النسخ بعد النسخ ان محمد نسخت شريعته شريعة الانبياء قبله. ووقعت ايضا وقع هذا الخطاب ايضا بعد التبديل الذي بدله اولئك الاحبار

79
00:25:25.100 --> 00:25:39.850
فبدلوا دين الله عز وجل ومع ذلك يخاطبهم ربنا بقوله وقل للذين اوتوا الكتاب اذا قوله احل لكم الطعام الذي اوتوا الكتاب هم المخاطبون هنا فيكون طعامهم حلال كما نكاح نسائهم ايضا حلال

80
00:25:40.900 --> 00:25:50.900
ثم قال رحمه الله وهو لا يخاطب بذلك الا من بلغته رسالته لا من مات. الخطاب للموجود الذي بلغته دعوة محمد صلى الله عليه وسلم. فدل ذلك على ان قوله

81
00:25:50.900 --> 00:26:10.900
وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم يتناول هؤلاء كلهم. يتناول هؤلاء كلهم كما هو مذهب السلف والخلف وهو مذهب ومالك وابي حنيفة وهو المنصوص عن احمد في عامة اجوبته لم يختلف كلامه الا في نصارى بني تغلب. ونصارى بني تغلب تنصب

82
00:26:10.900 --> 00:26:26.600
وقيل لهم كانوا وثني كانوا وثنيين فدخلوا في النصرانية وقد ذهب بعض كابن عمر انه قال انما يعرف النصرانية فقط شرب الخمر وما شابه ذلك. وكذلك جاعر علي رضي الله تعالى عنه انه كان

83
00:26:26.600 --> 00:26:48.250
ولا يرى ان بني تغلب انها تنكح تنكح نسائهم. لكن الذي عليه جماهير اهل العلم يرون ان ان النصارى بني تغلب ايضا يعاملون معاملة كهل الكتاب فتنكح نسائهم وكذلك آآ وكذلك يؤكل طعامهم الا ان بعضهم رأى ان لهم انفة العرب لهم انفة

84
00:26:48.250 --> 00:27:13.800
العرب فكان لا كان فكان يأخذ منهم بدل العشر بدل التعشير وانهم يعشر عليهم يأخذون الزكاة ضعفين يأخذ منهم ضعفين يا نفت العرب ان يعشروا كما يؤشر غيرهم قال هنا وقوله في الرواية الاخرى لا تباح اي الامام احمد جاء في رواية انه قال لا تباح لماذا؟ قال متابعة لعلي ابن

85
00:27:13.800 --> 00:27:31.350
ابي طالب رضي الله تعالى عنه قال متابعة لعلي علي كان يرى ان الصلاة تغلب انه لا تنكح نسائهم لانهم دخلوا في النصرانية لم يكن هذا دينهم وانما كانوا وثنيين فدخلوا النصرانية. قال قال شيخ الاسلام ولم يكن ذلك لاجل انهم عرب

86
00:27:31.950 --> 00:27:51.950
ليس لاجل انهم عرب يعني قال لم يكن لاجل النسب بل لكونهم لم يدخلون الكتاب الا فيما يشتهونه من شرب الخمر ونحوه. ولكن بعض ظن ان ذاك لاجل النسب اي لاي شيء كونهم عرب فانهم لكونهم عرب والعرب لا يعرف فيهم النصرانية ولا يعرف فيهم

87
00:27:51.950 --> 00:28:10.050
اليهودية ولم يكونوا من اهل الكتاب وانهم الاميين فمنع من نكاح النساء والصحيح انهم حكمهم حكم اهل الكتاب تنكح نساؤهم وكذلك ايضا يؤكل طعامهم فالمنع من نكاح ليس لاجل النسب على الصحيح

88
00:28:10.200 --> 00:28:29.300
وانما لاجل عند من منع لاجل انهم لم يأخذوا من دين النصرانية الا ما يشتهون وهو شرب الخمر والزنا. قال كما نقل عن عطاء وقال به الشافعي يرى ان اهل الكتاب الذين تحل ذبايحهم وتحل اه نساؤهم هم الذين

89
00:28:29.300 --> 00:28:48.850
هم الذين توارثوا الدين جيلا بعد جيل. اما من دخل في النصرانية ولم يكن كذلك فليس هذا ممن يباح طعامه ولا تؤكل لا يباح لا تؤكل ذبيحته ولا تنكح نساؤه. بمعنى مثلا الان في الفلبين مثلا الفلبينيون ليسوا ليس اصلهم اهل كتاب. وانما هم وثنيون

90
00:28:49.050 --> 00:29:09.050
ومنهم من كان مسلما ثم ارتد لكن اغلبهم كان وثني فدخل بالنصرانية على قول الشافعي وقول من قال انه لابد ان يكون من الذين كتاب القبل يرى ان هؤلاء لا تؤكل ذبايحهم ولا تنكح لماذا؟ قال لانهم ليسوا اهل الكتاب وانما دخلوا في دين اهل الكتاب

91
00:29:09.050 --> 00:29:29.000
ويشترط في اهل الكتاب التوارث بعضهم يشترط التوارث معنا ان يكون هذا الدين توارثه ابا عن جد الى الى الى اصله وهذا الشرط ليس بصحيح. وقوله تعالى آآ الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ليس المراد به انه لا يؤمن لا لا يؤكل ولا تنكح الا من اوتي

92
00:29:29.000 --> 00:29:50.050
تاب قبلنا وانما المعنى هو وصف لمن وصف لهذا الكتاب لان هذا الكتاب نزل على موسى وعيسى وهما قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم قال هنا وقال به الشافعي ومن وافقه من اصحاب احمد وفر على ذلك فروعا كمن كان هذه مسألة كمن كان احد ابويه

93
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
كتابيا والاخر ليس بالعلم لو تزوج نصراني بوثنية قالوا لا تباح ذبيحته لانه لانه خليط من ممن يباح وممن لا يباح اذا كان خليطا يغلب جانب الحظر فيمنع من والصحيح ما دام انه ينتسب الى النصرانية يعني هذا هذا الولد الذي تزوج ابوه بنصرانية او

94
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
امه تزوجت بوثني ننظر فيه ان كان يتبع في ذلك دينا الوثني فهو ليس من اهل الكتاب وان كان يتبع في ذلك دين النصارى فهو من اهل حتى لو جاء نصراني الان وتنصر وكان قبل ذلك وثني نعامله بعد تنصره معاملة اهل الكتاب على الصحيح

95
00:30:30.050 --> 00:30:50.000
فالله عندما خاطب نبيه وقال قل للذين اوتوا الكتاب لم يفرق بين المولدين في ذلك الدين وبين من توارثه دينا وتوارثه جيلا بعد جيل الخلاف الصناعي يطرد ايضا في الجزية. كذلك في الجزية. ما ياخذ منهم جزية. يقولون الزكاة مظعفة. بس هذه هم كان الاصل انها تؤخذ

96
00:30:50.000 --> 00:31:08.250
الجزية لكنهم ابوا والفوا ان ان توخروا الجزية بهذه الطريقة. والفلبين مثلا هل الخلاف. قاعد اقول الشافعي يرى انه لا لا يرى يرى اذا كان هو فقط يراها في مسألة الاكل اكل طعامهم ونكاح

97
00:31:08.250 --> 00:31:22.050
نسائهم. الذبائح هذا يقول هذه لا توكل ممن كان ممن كان كتابيا توارثه ابا عن جد. اما من دخل في الوثني دخل من وثني في اهل الكتاب فلا يأخذ هذا الحكم لقوله تعالى وطعام الذي اوتوا الكتاب من قبلكم

98
00:31:22.050 --> 00:31:38.350
قال من قومك فيه انه انه كتابي من قبل مسلم يتنصر يقتل هذا يقتل. التنصل يقتل ما له حكم هذا لو كان وثني له حكم اخر. مع انه قول من مد

99
00:31:38.350 --> 00:31:51.000
قيل فاقتلوا بعضهم يرى انه يشمل جميع الاديان. بمعنى لو ان وثني تنصر يقتل. لو ان مجوسيه تنصر يقتل. لو ان مسلم تنصر يقتل. واضح بعضهم يرى ان الكفر ملة واحدة

100
00:31:51.100 --> 00:32:09.050
وانه انما يقتل اذا ارتد على الاسلام. اما غير من الملل الكفر ملة واحدة. ها  المسلم هو هل يقتل؟ يقتل هذا ماء يقتل. يقتل لكن اولاده اولاد المرتد يتنصر اهل الكتاب واضح؟ يعني مثلا ارتد

101
00:32:09.050 --> 00:32:34.350
فلحق بالنصرانية ولم نستطع عليه هذا لا يعامل لا ينكح ولا شيء لكن اولاده الذين ولدوا بعد ردته وتدينوا بدين النصارى يعاملون حملت اهل الكتاب قال قال رحمه الله تعالى قال آآ والاخر ليس بكتابي ونحو ذلك حتى لا يوجد في طائفة من كتب اصحاب

102
00:32:34.350 --> 00:32:54.350
الا هذا القول بمعنى ان هذا القول هو الذي خرج عليه اصحاب المذهب وهو القول عند المتأخرين وهو خطأ على مذهبه مخالف للنصوص لم يعلق الحكم بالنسب في مثل هذا البتة كما قد بسط في موضعه. قال ولفظ المشركين يذكر مفردا في مثل قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات

103
00:32:54.350 --> 00:33:14.600
حتى يؤمن وهل يتناول الكتاب؟ فيه قولان مشهوران السلف والذين قالوا بانها تعم منهم قوله منهم من قال هي محكمة كابن عمر يقول لا اعلم شركا اعظم من شرك النصارى. والله يقول ولا تنكحوا المشركات لكنه الذي قال ولا تنكحوا المشركات هو الذي قال احل لكم طعامكم

104
00:33:14.600 --> 00:33:34.600
الذي تاب طعامك حل لهم والمحصن لن يكتاب. فاباح الله لنا المحصنات من هذا الكتاب مع انهم كانوا على هذا الوصف والشرك بالله عز وجل قال والجمهور الذين يبيحون نكاح الكتابيات كما ذكره الله في اية المائدة وهي متأخرة من عن هذه منسوخة ومنهم من يقول

105
00:33:34.600 --> 00:33:49.800
نسخ منها تحريم نكاح الكتابيات يعني فقط نسخ من هذا العموم نكاح الكتابيات فاجازه الشعر ومنهم من يقول بل هو مخصوص اي ان اللفظ العام هذا ولا تنكح المشركات خرج من هذا العموم

106
00:33:49.850 --> 00:34:07.150
قوله تعالى واطعام والمحصن الذين يكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن قال هذا خص منه ذلك العموم. قال وهب لهم قال بل هو ومخصوص لم يرد لم يرد باللفظ العام بمعنى ان قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات لم يدخل فيه

107
00:34:07.250 --> 00:34:27.750
اهل الكتاب لانهن قد خصوا او لانهم قد خصوا باية المائدة ومثل قوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر وهذا ايضا الكوافل يشمل كل كافر بالله عز وجل لكن الخطاب نزل في الف واللام هنا الى العهد الذين كان كان تزوج بهم

108
00:34:27.750 --> 00:34:53.100
تزوج بهم الصحابة وهن الوثنيات الكافرات فمنع المسلم ان يمسك بالوثنية. قال انما هي عن التمسك بالعصمة. من كان متزوجا كافرا. ولم يكونوا حينئذ متزوجين الا الا بمشركة وثنية فلم يدخل في ذلك الكتابيات لقوله ولا تنسوا بعصر الكوافير الخطاب هنا قضية متعلقة باصحاب النبي

109
00:34:53.100 --> 00:35:10.400
صلى الله عليه وسلم بعدما هاجروا او بعد ما صلح الحديبية الا يمسكوا بعصم الكوافر وهو بقاء عقد الزواج والنكاح بينهم وامر الله عز وجل بفراق  وهذا خاص بالوثنيات لانهم لم يتزوجوا غير الوثنيات في ذلك الوقت

110
00:35:10.450 --> 00:35:26.350
ثم قال فصل في الاطلاق والتقييد في لفظ الصالح والصديق والشهيد وهذا مثل ما ذكرنا في لفظ الكفر والشرك النفاق انه يأتي مفرد يأتي ويأتي يأتي مقرونا كذلك الصالح يأتي

111
00:35:26.550 --> 00:35:46.550
مطل مفردا ويأتي آآ مقرونا بغيره. فاذا ذكر الصالح والشهيد والصديق وذكر مفردا فانه يتناول الانبياء والصديقين ويتناول الشهداء فهلا كلهم من الصالحين. وكذلك هم من الشهداء وكذلك هم من الصديقين. فوصف الانبياء بالصديقية

112
00:35:46.550 --> 00:36:04.200
الانبياء بالشهادة ووصن الانبياء ايضا بالصلاح. فاذا جاءت هذه الالفاظ مفردة دخل فيها جميع هؤلاء. واذا جاء الصلاح مقرونا بالنبوة افاد ان الصلاح له معنى والنبوة لها معنى اخر. كذلك اذا جاء الصلاح مقرونا بالصديقية افاد ايضا

113
00:36:04.400 --> 00:36:24.400
ان الصديقي رتبة اعلى من رتبة الصلاح وهكذا في بقية الالفاظ التي تأتي تأتي مقرونة او تأتي مفردة البر ياتي مفرد ويأتي ويأتي ايضا آآ مقرونا بغيره وجميع الالفاظ التي فيها مدح تأتي مقرونة بغيرها وتأتي مفردة

114
00:36:24.400 --> 00:36:35.000
ذكر هنا عدة ايات تدل على ذلك مثل قوله تعالى واتيناه وجهه في الدنيا وانه في الاخرة من الصالحين من هو؟ ابراهيم عليه السلام مع انه اصيب انه نبي فوصل الله ايضا

115
00:36:35.000 --> 00:36:49.850
وصفه بالصلاح واتى بالدنيا حسنة وانه في الاخرة من الصالحين ايضا في وصف ابراهيم وقال ربي هب لي حكما والحقني بالصالحين. وقال يوسف والحقني بالصالحين. وقال سليمان في عبادك الصالحين

116
00:36:49.900 --> 00:37:09.750
فقال النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح متفق على صحته ان الله هو السلام فاذا قعد احدكم في الصلاة فليقل التحيات لله والصلاة والطيبات ثم قال في اخره السلام على عباده قال فاذا قالها اصابت كل عبد صالح لله في السماء والارض دخل في هذا اللفظ الملائكة والغسل

117
00:37:09.750 --> 00:37:24.700
الانبياء والصديقين كلهم دخلوا في لفظ الصالحين عباد الله الصالحين دخل فيه كل هؤلاء. وقد يذكر الصالح مع غيره كقوله تعالى مع الذي انعم الله وعليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

118
00:37:24.800 --> 00:37:42.050
فافاد ان الصلاح رتبة دون رتبة هؤلاء فهو دون دون الانبياء ودون الصديق ودون الشهيد فافاد ان الصلح له معنى ولذلك قال بعض الصالح القائم بحقوق الله وحقوق عباده. الشهادة اعلى هي وصف

119
00:37:42.050 --> 00:38:02.050
في وصف لكنهم هم الذين بذلوا ارواحهم ومهجهم في ذات الله عز وجل. الصديق له منزلة اعلى من منزلة الشهداء والصالحين. لان الشيء الصالح قد يكون صالحا لكن لا يرتقي الى مرتبة الشهداء. وقد يكون صالحا شهيدا ولا يرتقي الى مرتبة الصديقين وهكذا. ثم قال لفظ الصديق قد جعل من هنا معطوف

120
00:38:02.050 --> 00:38:22.050
مع النبيين وقد وصي به النبيون مرة يوصي النبي انه صديق ومرة يأتي الصديق دون ذكر النبي والصديقية درجة ومرتبة يدخل فيها ايضا يدخل فيها غير الانبياء يدخل الانبياء لزاما ودون الانبياء يدخلون ايضا. لكن اه بمعنى ان كل كل ان كل نبي صديق

121
00:38:22.050 --> 00:38:40.000
وليس كل صديق وليس كل صديق نبي وليس كل صديق نبي. كل نبي صالح وليس كل صالح صديق ولا نبي وهكذا وصف الله ابراهيم بانه كان صديقا نبيا وصف الله ادريس بانه كان صديقا نبيا. وكذلك الشهيد

122
00:38:40.200 --> 00:38:58.050
قد جعل هنا قرين الصديق والصالح وقد قال الله تعالى وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق فان الانبياء وصلوا بانهم شهداء وانهم يشهدون على الخلق كذلك ذكر النبي ذكر الله النبيين وذكر الشهداء مما يدل على المغايرة

123
00:38:58.050 --> 00:39:18.050
ومعنى المغايرة هنا ان الشهداء او ان الشهداء ليس محصورا في الانبياء فقط. بل هناك شهداء غير الانبياء. كما ان الانبياء يشهدون كذلك الملائكة تشهد كذلك الصالح والصديق يشهد فافاد ان رتبة الشهداء او منزلة الشهداء اوسع منزلة الانبياء

124
00:39:18.700 --> 00:39:38.700
ومثل قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء الناس. هذه الامة كلها شهيدة على الامم كلها. بمعنى كل امة تشهد على النبي الذي قبلها. بمعنى تأتي امة محمد صلى الله عليه وسلم عندما يأتي نوح يقول قد بلغت فيقول الله له من يشهد لك؟ فيقول تشهد لامة محمد فيقول

125
00:39:38.700 --> 00:39:59.400
نحن نشهد انه بلغ قالوا كيف عرفتم ذا؟ قال قرأناه في كتابك يا ربنا انه بلغ الرسالة فيقول بذلك شهداء عند ربهم فالله جعل هذه الامة امة وسطا وجعلهم شهداء على الناس يوم القيامة. وجعل الرسول عليهم يوم القيامة ايضا شهيدا

126
00:40:00.200 --> 00:40:20.200
فهذه شهادة مقيدة بالشهادة على الناس كالشهادة المذكورة في قوله لولا جاءوا عليه باربعة شهداء وقوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم الشهادة المطلقة في الايتين بل ذلك كقوله ويتخذ منكم شهداء. الشهادة هنا تأتي بمعنى الشهود. وتأتي بمعنى الشهادة لتكون

127
00:40:20.200 --> 00:40:40.200
وفي سبيل الله عز وجل وتكون شاهدة له على علو منزلته وبذل روحه ومهجته في ذات الله عز وجل. هو يريد فقط بهذه التقعيدات ان ان الاطلاق اذا جاء في كتاب الله لا يلزم منه انه يكون نفسه اذا جاء مقرونا بغيره فله حال الاطلاق معنى وله حال التقييد معنى له

128
00:40:40.200 --> 00:40:57.050
حال الافراد معنى له حال الاقتران معنى الاخر وهذا هو الذي اوقع اهل البدع في انهم لم يضبطوا هذه المسألة فجعلوا جعلوا الايمان سواء جاء مطلقا او جاء مفردا معناه معناه واحد لا يتغير

129
00:40:57.050 --> 00:41:14.783
وانه وانه وان الايمان شيء واحد لا يتبعض ولا يتجزأ اذا ذهب بعضه ذهب كله وانه لا يزيد ولا ينقص وهو سيرد على هذا كله رحمه الله تعالى يرد على هذا كله رحمه الله تعالى والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم نبينا محمد