﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها

2
00:00:20.750 --> 00:00:59.000
تأمل الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم. واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مسلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا. وما يضل به الا الفاسقين  الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. ويقطعون ما امر الله

3
00:00:59.000 --> 00:01:41.600
ان يوصل ويفسدون في الارض كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم؟ ثم يميت ثم اليه ترجعون. هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل

4
00:01:41.600 --> 00:02:05.300
قال ابن جزير رحمه الله تعالى في تفسيره قوله لا يستحي فاول قوم ان معناه لا يترك لانهم زعموا ان الحياء مستحيل على الله. لانه عندهم انكسار يمنع من الوقوع في امر

5
00:02:05.350 --> 00:02:23.400
وليس كذلك وانما هو كرم وفضيلة تمنع من الوقوع فيما يعاب ويرد ويرد عليهم قوله صلى الله عليه وسلم ان الله حيي كريم يستحي من العبد اذا رفع اليه يديه

6
00:02:23.400 --> 00:02:44.250
ان يردهما صفرا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين بعد ما ذكر الله عز وجل ما تقدم من ايات دالة على الهيته ونبوة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

7
00:02:44.450 --> 00:03:03.050
وما اعده لهؤلاء واولئك ممن امن به وممن كفر قال تعالى ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة صلة هذه الاية بما تقدم ان الله ذكر في المنافقين مثلين

8
00:03:03.550 --> 00:03:30.650
ذكر في المنافقين مثلين المثل النار والمثل المائي مثلهم كمثل الذي استوقد نارا والاية الاخرى او كصيب من السماء وذلك تمثيل لتقريب وتصوير حالهم التي هم عليها من النفاق والاضطراب

9
00:03:30.700 --> 00:04:09.150
والحيرة والضلال قال بعض المعارظين للقرآن كيف يضرب الله هذه الامثال  هؤلاء فالله ليس بحاجة الى ضرب مثل هكذا قالوا فرد عليهم القرآن ببيان ان الله تعالى لا يمتنع عن ضرب شيء من المثل الذي يتبين به الحق ويتضح. فقال

10
00:04:09.250 --> 00:04:29.500
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة لا يستحي اي لا يمنعه الحياء الذي هو صفته وهو من كمال حياته جل وعلا ان يضرب مثلا ما بعوضة فقولوا لا يستحيي اي لا يمنعه

11
00:04:29.600 --> 00:04:54.050
ما اتصف به من الحياء ان يضرب مثلا اي يصور امرا ويقربه بالمثال فذاك من كماله وعظيم بيانه و واسع رحمته جل في علاه فان من رحمته بعباده ان نوع لهم

12
00:04:54.400 --> 00:05:22.300
بيان الحق وايضاحه لكل سبيل يوصل الى معرفة الحق والطمأنينة به قال رحمه الله لا يستحي تأول قوم ان معناه لا يترك وهذا من تعريف الشي بلازمه لكن التعريف باللازم اذا عاد الى ابطال الاصل

13
00:05:23.150 --> 00:05:43.900
فهو فاسد ولذلك رد المؤلف رحمه الله على هذا التفسير بقوله لانهم زعموا ان الحياء مستحيل على الله. فاثبتوا لازمه ونفوا اصله قالوا لانه عندهم الحياء انكسار يمنع من الوقوع في امر

14
00:05:45.550 --> 00:06:09.400
وهذا تفسير لو صح في بني ادم وفي الخلق فانه لا يصح في حق الله عز وجل على ان الحياء في بني ادم ليس انكسارا انما هو سمو وترفع وتعالي

15
00:06:09.950 --> 00:06:31.500
عن رديء الاعمال او الاقوال او الاحوال وليس انكسارا وظعفا يمنعه من امر ولهذا قال وليس كذلك يعني هذا التعريف للحياة ليس كذلك. لا في حق الخالق ولا في حق المخلوق

16
00:06:32.150 --> 00:06:54.450
وهو في حق الخالق وكذلك في حق مواطن الحياء المحمودة كرم وفضيلة تمنع من الوقوع فيما يعاب هذا تعريف الحياة وبيان الحق وايضاحه بالامثلة ليس مما يعاب بل هو مما يحمد

17
00:06:55.100 --> 00:07:14.250
ومما يمجد عليه سبحانه وبحمده لان به يتبين الحق ولذلك قال ويرد عليهم ان يردوا عليهم نفيا صفات صفة الحياء عن الله ما جاء من اثباتها في قوله ان الله حيي

18
00:07:14.300 --> 00:07:37.750
كريم حيي جل في علاه فيستحيي مما لا يليق به جل في علاه لكماله سبحانه وبحمده ولذلك قال يستحيي من العبد اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا اي خاليتين من الخيل

19
00:07:38.650 --> 00:08:01.600
فلا يقصد احد الله عز وجل بدعاء وطلب الا ولا بد ان يرجع من الله بفضل فهو الكريم المنان سبحانه وبحمده و الاصل في صفات الله الاثبات ولا يأتي النفي

20
00:08:02.050 --> 00:08:28.800
الا لغاية سبأ فالنفي هنا لنفي ما للرد على المشركين الذين قالوا كيف يضرب الامثال فقال لهم ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة والا في الاصل في ما يخبر الله تعالى به عن نفسه الاثبات

21
00:08:29.700 --> 00:08:53.950
والنفي المفصل لا يكون الا لغرض وغاية كرد على المبطلين في مثل هذه الاية ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة وكقوله تعالى وما مسنا من لغوب وقد وقد يأتي النفي لاثبات كمال

22
00:08:54.200 --> 00:09:27.600
ظد الصفة المنفية كقوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم فهذا النفي لاثبات كمال ما اتصف به من القدرة والقوة والحياة والقيومية نعم قوله قوله ان يضرب سبب الاية انه لما ذكر في القرآن الذباب والنمل والعنكبوت عاب الكفار ذلك

23
00:09:28.100 --> 00:09:51.000
وقيل لما ضرب المثلين المتقدمين بالمنافقين تكلموا في ذلك. فنزلت الاية ردا عليهم الظاهر والله اعلم الاقرب في السياق ان الثانية هو سبب نزول هذه الاية انه اه انهم انكروا ظرب الامثال

24
00:09:52.800 --> 00:10:15.150
فجاء رد عليهم بقوله ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة. نعم  قوله مثلا ما بعوضة اعراب بعوضة مفعول به مفعول بيضرب ومثلا حال او مثلا مفعول وبعوضة بدل منه او عطف بيان

25
00:10:15.300 --> 00:10:38.400
او هما مفعولان بيضرب لانها على هذا المعنى تتعدى الى مفعولين كجعل وما صفة للنكرة او زائدة او زائدة  طيب يقول مثلا ما بعوضة ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا

26
00:10:38.450 --> 00:11:06.500
ما بعوضة؟ اعراب بعوضة؟ قال مفعول بيظرب هذا الوجه الاول ومثلا حال حال من ايش حال من بعوضة هل من بعوضة والاصل ان الحال لا تتقدم على آآ على على صاحبها

27
00:11:06.700 --> 00:11:26.350
وان الحال لا تأتي من النكرة ولكن تقدمت الحال عليها في هذه الصورة لكونها نكرة و المعنى ان الله لا يستحي ان يضرب بعوضة مثلا حال كونها مثلا هذا الوجه الاول

28
00:11:27.950 --> 00:11:47.000
الوجه الثاني في اعراب في اعراب الاية طبعا الاعراب يوصل من خلاله الى المعنى. وليس المقصود يعني التمرين على آآ تطبيقات النحو انما المقصود ان هذه الاختلافات في الاعراب يختلف بها ايش

29
00:11:47.200 --> 00:12:14.150
المعنى. الثاني قال او مثلا مفعول به وبعوضة بدل منه بدل منه او عطف بيان فيكون مثلا بعوضة فبعوضة بدل من مثل والمعنى ان يضرب بعوضة ان يضرب بعوضة فيكون هذا

30
00:12:14.500 --> 00:12:36.950
بدل جزء من كل لان البعوضة هي بعظ الامثال وقول عطف بيان لان كل ما اعرب بدلا فهو عطف بيان الا في احوال مستثناة الوجه الثالث من اوجه الاعراب قال هما او هما مفعولان

31
00:12:37.350 --> 00:13:03.350
يعني مثلا مفعول اول وبعوضة مفعول ثاني وذلك ان يضرب مظمنة معنى جعل او صير وجعل قصيرة تتعدل تتعدى الى مفعولين ثم قال وما وين ما هذه ان يضرب مثلا ما

32
00:13:03.750 --> 00:13:32.300
ذكر فيها وجهين الوجه الاول صفة للنكرة بمعنى شيئا ان يضرب مثلا شيئا ما فائدة ما في هذه؟ في هذا السياق تكون الابهام و تحقق التنكير كما لو قلت اعطني كتابا

33
00:13:32.350 --> 00:13:55.200
ما كتابا نكرة لكن لما اجيب بعدها ماء ايغال في التنكير ايغال في الابهام اي كتاب شئت فهذا الوجه الاول الذي ذكره في قوله مثلا ماء الوجه الثاني انها زائدة

34
00:13:56.250 --> 00:14:20.650
والزيادة في اللفظ لا في المعنى وذلك كقوله فبما رحمة من الله لنت لهم بقوله فبما؟ رحمة من الله لنت لهم فيكون يعني الاصل اذا قلنا زائدة يعني فبرحمة من الله لنت لهم. وهنا يكون اذا قلنا زائدة ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا بعوضة

35
00:14:21.000 --> 00:14:49.100
وماء هنا زائدة. ما فائدة زيادتها؟ توكيد المعنى وتحقيق النسبة نسبة المثل الى البعوضة نعم قوله فما فوقها في الكبر وقيل في الصغر والاول اظهر اذا فما فوقها تحتمل معناه

36
00:14:49.750 --> 00:15:20.350
المعنى الاول الكبر في الحجم والجثة والمعنى الثاني الكبر في المعنى فقوله فما فوقها في الكبر اي في الجثة والحجم يضرب الله تعالى بالبعوضة وما زاد عليها العنكبوت والذباب وغيره هذا في الحجم

37
00:15:21.500 --> 00:15:55.050
و قوله في الصغر اي في المعنى يعني وما كان اكثر من البعوضة احتقارا باعينكم اكثر احتقارا اكثر احتقارا واكثر صغرا فيكون هنا فما فوقها في المعنى وعلى هذين الوجهين

38
00:15:56.300 --> 00:16:11.750
فسر قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها ما فوقها يعني ما هو اكثر منها اذى وما فوقها ما هو ادنى منها اذى

39
00:16:13.150 --> 00:16:36.650
فكلا المعنيين حاضرين اذا قوله فما فوقها تحتمل الزيادة في المعنى والزيادة في القدر والحجم وكلاهما تحتمله الاية ايهما ارجح؟ هنا قال والاول اظهر الاول اضحى والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاية

40
00:16:36.900 --> 00:16:57.150
آآ تشمل المعنيين لكن استظهر المؤلف الاول لانه لم يذكر في الامثال القرآنية ما هو ادنى ما هو اقل من البعوضة فالذباب والعنكبوت اكبر من البعوضة طيب لماذا ذكر الله تعالى البعوضة

41
00:16:57.200 --> 00:17:19.650
ذكر العلماء في ذكر البعوضة انها تشبيه لحال المنافقين ما ان ذكر البعوضة لان البعوضة تشبه المنافق فان البعوضة لا تموت الا اذا شبعت لا تموت البعوضة الا اذا شبعت كذلك المنافق اذا شبع طغى

42
00:17:20.700 --> 00:17:43.700
واظهر نفاقه واما اذا كان في ضعف وانكسار فانه يظهر خلاف ما يبطئ وقيل غير ذلك في في في اوجه اه ذكر البعوضة قوله فيعلمون انه الحق لانه لا يستحيل على الله ان يذكر ما شاء

43
00:17:43.750 --> 00:18:02.150
ولان ذكر تلك تلك الاشياء فيه فيه حكمة وضرب امثال وبيان للناس ولان الصادق جاء بها من عند الله قوله تعالى فيعلمون الف هنا بقوله فاما للترتيب والتعقيب واما قوله فيعلمون فهي واقعة في جواب

44
00:18:02.300 --> 00:18:27.950
الشرط المقدر باما لان اما كمهما كمهما قوله فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم. اما تأتي للتفصيل والتقسيم وعادة يجري ذكرك الاقسام بعدها. ولكن قد لا يذكر الله عز وجل بعد اما الا قسما واحدا

45
00:18:28.000 --> 00:18:48.700
هنا قال اللي هو لا ذكر قسمين قسم من امن وقسم من كفر فاما الذين امنوا فينتفعون من الامثال المضروبة العلم بالحق فيعلمون انه اي المثل وما تضمنه وما جاء به الرسول انه الحق

46
00:18:50.300 --> 00:19:05.600
وهذا معنى قوله لانه لا يستحيل على الله ان يذكر ما شاء ولان ذكر تلك الاشياء فيه حكمة وظرب امثال وبيان للناس ولان الصادق جاء به من عند الله والحق هو المطابق للواقع

47
00:19:06.100 --> 00:19:28.400
القسم الثاني وهم الكفار واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا يقول رحمه الله ماذا قوله ماذا اراد لفظه الاستفهام ومعناه الاستبعاد والاستهزاء والاستهزاء والتكذيب وفي اعراب ماذا؟ يعني ليس الغرض

48
00:19:28.550 --> 00:19:51.300
آآ الاستعلام وطلب المعرفة انما  التهكم والاستهزاء والسخرية بهذه الامثال المضروبة ثم قال قال وفي اعرابي ماذا وجهان؟ ان تكون ماء مبتدأ وذا خبره وهي موصولة بمعنى الذي ما الذي

49
00:19:52.900 --> 00:20:11.650
نعم ما الذي اراد الله بهذا مثلا نعم وان تكون هنا كلمة وان تكون كلمة مركبة في موضع نصب على المفعول بارادة  اراد ماذا؟ ويختلف الجواب انه اذا كان ماء

50
00:20:12.650 --> 00:20:38.300
وذا بمعنى الذي جوابه مرفوع واما اذا كان ماذا كلها كلمة مركبة فجوابها منصوب. اراد البيان واذا قلنا ما الذي اراد؟ تقول البيان لانه جواب آآ للاسم المفصل هو البيان

51
00:20:38.350 --> 00:20:58.550
نعم قوله ومثلا منصوب على الحال او التمييز وهذا اراد الله بهذا مثلا يضل به من كلام الله جوابا للذين قالوا ماذا اراد الله بهذا مثلا وهو ايضا تفسير لما اراد الله بضرب المثل من الهدى والضلال

52
00:21:01.050 --> 00:21:25.100
هذا بيان او جواب للسؤال ماذا اراد الله بهذا مثلا؟ قال الله تعالى يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل وما يضل به الا الفاسقين يضل به كثيرا اي بهذه الامثال وهو في حق الكفار الذين يستهزئون بها ولا يتأملون ما فيها من المعاني

53
00:21:25.300 --> 00:21:53.000
ويهدي به كثيرا بحق اهل الايمان الذين يهتدون بتلك الامثال لمعرفة الحق ويلزمونه. طيب كثيرا كثيرا تكرر في الاظلال وفي الهدى كثيرا ليس ليس المقصود الموازنة بينهما ليس المقصود كثيرا بالنسبة

54
00:21:53.150 --> 00:22:16.400
للقسم الاخر والا لكان ثمة اشكال لقولي كثيرا وكثيرة انما كثير بالنظر الى ذات الشيء نفسه فالذي يضل بهذا هذه بهذه الامثال كثير والذي يهتدي به كثير من جهة المهتدين

55
00:22:16.650 --> 00:22:45.900
ومن جهة الظالين دون المقارنة والنسبة الى الاخر هذا واحد الوجه الثاني ان كثير في الموضعين مختلف باعتبار المقصود بالكثرة مختلف باعتبار المقصود بالكثرة ففي الضالين الكثرة عددية وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. ان في ذلك الاية وما كان اكثرهم مؤمنين

56
00:22:47.550 --> 00:23:10.950
وغير ذلك من الايات التي تفيد كثرة اهل الضلال. فهي كثرة عددية. اما في اهل الايمان فالكثير هنا ليس في العدد انما في الطيب والاهتداء والانتفاع بتلك الامثال الكثرة في الكيفية لا في الكمية

57
00:23:11.600 --> 00:23:32.850
وهذا وجه اخر يبين معنى كثير في الموضعين وفي كلا المعنيين لا تعارظ بين كثير في الضلال وكثير بالهدى. قال تعالى وما يضل؟ نعم. قال يهدي آآ قال تعالى وما يضل به الا الفاسقين بين من هم الذين يضلون

58
00:23:33.150 --> 00:23:50.600
وانه لا يضلون الا الذين خرجوا عن الصراط المستقيم نعم قوله عهد الله مطلق في العهود وكذلك ما بعده من القطع والفساد ويحتمل ان يشار بنقض عهد الله الى اليهود. يعني في كل عهد

59
00:23:50.800 --> 00:24:10.550
مطلق في العهود يعني في العهود التي هي حق لله والعهود التي في حق التي هي حق للخلق في قوله جل وعلا وما يضل به الا الفاسقين ومن صفاتهم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. هذا تفصيل

60
00:24:11.200 --> 00:24:38.300
في الفسق الموجب لعدم الانتفاع بالامثال نقظ العهود وعهد الله يشمل العهد الذي هو حقه بعبادته وحده لا شريك له والعهد الذي امر بالوفاء به فيما يتعلق بحقوق الناس والمعاقدات والمعاهدات التي تكون بينهم. قال رحمه الله قال ويحتمل ان يشار بنقض عهد الله الى اليهود

61
00:24:38.300 --> 00:24:56.900
لانهم نقدوا العهد الذي اخذ الله عليهم في الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ويشار ويشار بقطع ما ويشار بقطع ما امر الله به ان يوصل الى قريش. لانهم قطعوا الارحام التي بينهم وبين المؤمنين

62
00:24:57.000 --> 00:25:14.750
ويشار بالفساد في الارض الى المنافقين لان الافساد من افعالهم حسب ما تقدم في وصفه في وصفهم فيكون تكون الاية ذكرت اصناف من لا ينتفع بالقرآن فالذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه اليهود

63
00:25:15.000 --> 00:25:39.050
ويقطعون ما امر الله به ان يوصل آآ المشركون من اهل مكة وقوله يفسدون في الارض المنافقون. والذي يظهر ان هذه الاوصاف واردة على هذه الاصناف كلها وليست للتقسيم بل هي شاملة للمنافق وللمشرك ولمن لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من اهل الكتاب

64
00:25:39.400 --> 00:26:04.250
نعم قوله ميثاقه في قوله تعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه نعم ايش معنى ميثاقه؟ قال الضمير للعهد. يعني من بعد ميثاق العهد اي نعم الضمير للعهد او لله تعالى. يعني من بعده ميثاق الله

65
00:26:04.800 --> 00:26:41.800
والميثاق اسم لما يقع به الاحكام والتوثيق فهو عهد موثق محكم جرى توثيقه وتأكيده نقول من بعد ميثاقه يعني من بعد عقده واحكامه وتوكيده وتوثيقه واضح؟ سواء قيل آآ العهد الذي

66
00:26:42.050 --> 00:26:57.850
هو حق لله او العهد الذي هو حق للخلق. وسواء قيل ميثاقا يعود الظمير الى العهد او يعود الى ميثاق الله تعالى. نعم قوله كيف تكفرون؟ موضعها الاستفهام. ومعناها هنا الانكار والتوبيخ

67
00:26:58.650 --> 00:27:23.500
والتعجيب ولا استبعاد تعجب من حالم كيف تكفرون وقد تبين لكم الحق وظهر فهي للتوبيخ والتعجيب والاستبعاد ان يبعد ان يقع الكفر بعد كل هذا البيان وهذا وهذا وهذه الامثلة

68
00:27:23.750 --> 00:27:54.850
نعم  قوله وكنتم امواتا اي معدومين او في اصلاب الاباء او نطفا في الارحام كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا الواو حالية اي والحال انكم كنتم امواتا وهو الذي خلقكم فكيف تكفرون بالذي اوجدكم

69
00:27:54.900 --> 00:28:17.750
وقوله امواتا اي معدومين واطلاق مواد على العدم جرى به لسان العرب ومنه اطلاق الارض المواتية التي اه لا بناء فيها التي عدم فيها البناء وعدمت فيها الحياة قال او في اصلاب الاباء

70
00:28:18.200 --> 00:28:36.850
او نطفا في الارحام كنتم امواتا في اما بالعدم الكلي واما صلب الاب واما في الارحام. كنتم في كل هذه الاحوال لا حياة فيكم وهي شاملة لكل ذلك فاحياكم فاحياكم اي اخرجكم الى الدنيا

71
00:28:38.000 --> 00:28:57.150
نعم ثم يميتكم الموت المعروف ثم يحييكم الذي تفارق فيه الروح البدن هذا المقصود بالموت المعروف. نعم ثم يحييكم من بعده ثم اليه ترجعون للجزاء وقيل الحياة الاولى حين اخرجهم من صلب ادم لاخذ العهد

72
00:28:57.350 --> 00:29:12.350
وقيل في الحياة الثانية انها في القبور والراجح القول الاول اما الاول في الحياة الاولى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسكم الست بربكم ففسروا الحياة الاولى بذلك

73
00:29:13.250 --> 00:29:42.900
كنتم امواتا فاحياكم لاخذ الميثاق ثم يميتكم بعد ذلك الميثاق ثم يحييكم اي باخراجكم من الحياة الدنيا قال وقيل في الحياة الثانية انها في القبور. الحياة البرزخية والراجح والراجح القول الاول لتعينه في قوله وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم. القول الاول الذي هو ايش؟ انه احياكم اخرجكم

74
00:29:42.900 --> 00:30:08.000
من الدنيا ثم يميتكم بمفارقة بالموت المعروف ثم يحييكم للبعث والنشور والجزاء نعم فوائد فوائد ثلاث الاولى هذه الاية في معرض الرد على الكفار واقامة البرهان على بطلان قولهم فان قيل انما يصح الاحتجاج عليهم بما يعترفون به. فكيف يحتج عليهم بالبعث وهم منكرون منكرون له

75
00:30:08.200 --> 00:30:28.950
الجواب واضح هذا؟ نعم يعني هم ينكرون البعث فكيف يحتج عليهم بالبعث؟ كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم فكيف يحتج بالاحياء الذي هو البعث وهم منكرون له؟ الجواب فالجواب انهم الزموا من ثبوت ما اعترفوا به من الحياة والموت

76
00:30:29.100 --> 00:30:50.750
ثبوت البعث لان القدرة صالحة لذلك كله. نعم ويمكن ان يقال ان انكار بعض الحجة ليس انكارا للحجة جميعها فهم ينكرون البعث لكنهم لا ينكرون انهم لم يكونوا شيئا ثم كانوا باحياء الله عز وجل ثم يموتون

77
00:30:51.000 --> 00:31:14.650
فانكار البعض البعض لا يستلزم ابطال الاحتجاج نعم الثانية قوله وكنتم امواتا في موضع الحال تقدم هذا انها حال من قولي كيف تكفرون والحال انكم كنتم امواتا. نعم قال ايه؟ قال فان قيل كيف جاء دون قط

78
00:31:14.700 --> 00:31:33.950
وهي لازمة مع الفعل الماضي اذا كان في موضع الحال واضح؟ يعني وقد كنتم امواتا. كيف تكفرون بالله وقد كنتم امواتا. لماذا ما قال؟ وقد نعم الجواب فالجواب انه قد جاء بعد الماضي مستقبل وهو

79
00:31:34.400 --> 00:31:56.300
ثم احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم فثمة فعل مضارع في ما يستقبل ثم يميتكم ثم يحييكم. فلما كانت المتعاطفات فيها فعل مضارع آآ لم تأتي قط فقد تدخل على الجملة الحالية اذا كان فعل ماضيا

80
00:31:56.600 --> 00:32:25.300
لها مضارعة فيه  ثالثا قال فالجواب انه قد جاء بعد الماضي مستقبل والمراد مجموع الكلام. كانه يقول وحالكم هذه فلذلك لم تلزم قط الثالثة عطف فاحياكم بالفاء لان الحياة اثر العدم. لا تراخي بينهما وعطف ثم يميتكم وثم يحييكم بثم

81
00:32:25.300 --> 00:32:49.100
للتراخي الذي بينهما وذلك انه يحيا ما يشاء الله من الحياة تمام ما قدر الله من الاجر ثم يموت ويبقى ميتا ما شاء الله في الحياة البرزخية ثم يحيى لكن الاحياء الاول الذي جاء من العدم

82
00:32:50.550 --> 00:33:08.300
من العدم الى الايجاد هذا ليس بينه مدة او فترة حتى يقال ثم بل قال فاحياكم نعم قوله خلق لكم ما في الارض دليل على اباحة الانتفاع بما في الارض

83
00:33:08.650 --> 00:33:23.000
هذا اعادة لذكر الايات الدالة على آآ قبيح صنعهم بالكفر بالله عز وجل حيث قال جل وعلا كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون هو

84
00:33:23.000 --> 00:33:40.300
الذي خلق لكم ما في الارض جميعا يقول خلق لكم ما في الارض دليل على اباحة الانتفاع بما في الارض لكن هذا دليل خارج عن المقصود اذ المقصود الاستدلال على قبح كفرهم

85
00:33:40.350 --> 00:34:03.700
انه جل في علاه انعم عليهم بهذه النعم فهو خلقهم وامدهم واضح؟ نعم الخلق موجب لعبادته وحده لا شريك له والامداد بالنعم موجب لعبادته وحده لا شريك له. فبعد ان ذكر

86
00:34:04.200 --> 00:34:21.200
الموجب الاول وهو الخلق ذكر الموجب الثاني وهو ايش الامداد نعم خلق لكم ما في الارض جميعا؟ نعم. قوله استوى الى السماء اي قصد لها والسماء هنا هنا جنس ولاجل ذلك اعاد عليها بعد ضمير الجماعة

87
00:34:22.050 --> 00:34:47.100
العام فسواهن فسواهن اي اتقن خلقتهن كقوله فسواك فعدلك. وقيل جعلهن سواء فائدة هذه الاية تقتضي انه خلق السماء بعد الارض وقوله الارض بعد ذلك دحاها ظاهره خلاف ذلك والجواب واضح؟ نعم. والارض بعد ذلك اي بعد خلق السماء

88
00:34:49.500 --> 00:35:14.550
دحاها قال والجواب من وجهين احدهما ان الارض خلقت قبل السماء ودحيت بعد ذلك فلا طعام. وهذا واضح يعني خلق الله الارض ثم خلق السماء ثم مدح الارض نعم والاخر والاخر ان تكون ثم لترتيب الاخبار. وليس لترتيب الوقوع

89
00:35:15.700 --> 00:35:40.950
وهذا يحصل يسميه العلماء الترتيب الذكري ليس الغرض ترتيب الوقوع والاحداث انما ترتيب الاخبار والذكر. اقول جئنا الى المسجد ثم قرأنا تسهيل التسهيل لعلوم التنزيل. ثم قرأنا دليل الطالب ثم قرأنا الفوائد

90
00:35:41.000 --> 00:35:57.800
فانا الان لا اذكر هذا في ترتيب الحدث انما وارتبه ذكرا واخبارا لا حدثا ووقوعا نقف على قوله تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة