﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:18.150
وجوابها جملة قوله فجزاء الاية قال ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم. من هذه الجملة الشرطية فيها فعل الشرط قول قتلة وجوابه جملة جزاء مثل ذلك

2
00:00:18.850 --> 00:00:46.050
واقترن الجواب هنا بالفاء كم المواطن التي يقترن فيها الجواب بالفاء؟ تسعة مواطن مجموعة في بيت واحد اسمية طلبية وبجامد وبماء وقد وبلا وما وبالتنفيس. في تسع مواضع وهذا البيت طيب يحفظ لانه مما تحتاج اليه في الاجابة عن سبب اقتران جواب الشرط

3
00:00:46.200 --> 00:01:05.500
بالفاء فيما عدا هذه مواطن المجموعة في هذا البيت الا يقتنع الجواب بالفاء نعم متعمدا قاصدا قتله وهي حال من فاعل قتله. وهذه الحال تفيد تقييد الحكم بالمتعمد وهذا سيأتي ان شاء الله تعالى

4
00:01:05.600 --> 00:01:30.900
والمتعمد هو القاصد للشيء المريد له ووقوع الشيء قد يكون عن قصد او عن غير قصد. فليس كل وقوع للشيء يكون مقصودا ولذلك نفى الله جل وعلا الحرج عن غير المتعمد قال الله تعالى وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم فدل ذلك على التفريق بين المخطئ

5
00:01:30.900 --> 00:01:52.450
بين المتعمد نعم فجزاء الفاء رابطة لجواب الشرط وجزاء مبتدأ خبره محذوف والتقدير فعليه جزاء والجزاء المكافأة على الشيء بما يقوم مقامه طيب الفاء رابطة لجواب الشرط وجزاء مبتدأ خبره محذوف

6
00:01:52.500 --> 00:02:16.250
والتقدير فعليه جزاؤه ثم قال والجزاء المكافأة على الشيء بما يقوم مقامه نعم مثل شبه وهو مرفوع صفة لقوله جزاء. الاصل في المثل هو المطابق بالشيء من كل وجه هذا الاصل في المماثلة ولكن الشيخ رحمه الله هنا عرف المثل

7
00:02:16.500 --> 00:02:37.000
بالشبه لان الشبه شبيه الشيء مثيله من بعض الوجوه والسبب ان الصحابة رضي الله عنهم ذكروا في المثل ما ليس مطابقا للصيد المقتول من كل وجه. واقتصروا في المماثلة على ادنى مشابهة

8
00:02:37.050 --> 00:03:00.450
ولذلك جعلوا في فداء الحمامة شاة هل الشاة مثل الحمامة لا لكنها مشابهة من وجه وهي في طريق الشرب فاقتصروا بالمشابهة في ادنى اوجهها او في بعض وجوهها على العمل بقوله تعالى

9
00:03:00.500 --> 00:03:15.100
فجزاء مثل ما قتل من نعم يعني بتحقيق المماثلة التي في قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم نعم من النعم من الابل او البقر او الغنم وهو متعلق محذوف

10
00:03:15.300 --> 00:03:35.550
صفة ثانية لقوله جزاء. فجزاء مثل ما قتل من النعم. يقول من النعم متعلق بمحذوف صفة لقوله جزاء والمحذوف تقديره كائن فجزاء مثل ما قتل كائن من النعم نعم يحكم يقضي

11
00:03:35.650 --> 00:03:57.350
به اي بالمثل ذوى صاحب عدل استقامة وخبرة منكم اي من المؤمنين استقامة في الدين وخبرة فيما هو من اجله اشترطت العدالة وهو العلم بالمماثل او المشابه من بهيمة الانعام

12
00:03:57.650 --> 00:04:19.450
نعم هديا حال من قوله جزاء وهو مصدر بمعنى اسم مفعول اي مهدا نعم بالغ واصل الكعبة بيت الله الحرام والمراد هنا الحرم كله. نعم او كفارة معطوفة على قوله جزاء

13
00:04:19.550 --> 00:04:44.800
واو هنا للتخيير والكفارة ما يفعل من صدقة ونحوها توبة من الذنب لستره نعم طعام بدل من كفارة او عطف بيان مساكين فقراء او عدل ذلك اي معادل طعام المساكين وهو معطوف على قوله جزاء واو هنا للتخيير

14
00:04:44.950 --> 00:05:07.250
نعم صيام تمييز لقوله عدل اي صيام يعدل الطعام فيصوم عن طعام كل مسكين يوما. نعم. ليذوق اللام للتأليل ومتعلقها محذوف والتقدير وجب عليه ذلك ليذوق والذوق ادراك طعم الشيء

15
00:05:07.300 --> 00:05:31.500
الذوق يكون باللسان وبغيره ليس مقتصرا على ادراك طعم الشيء باللسان ولذلك يطلق على العذاب وليس محله اللسان ليس محل العذاب اللسان بل البدن نعم. وبال ثقل وشدة امره حاله حيث قتل الصيد متعمدا وهو محرم او في حرم

16
00:05:31.700 --> 00:05:56.150
عفا الله تجاوز تلف مضى وسبق عاد رجع الى قتل الصيد وهو محرم او في حرم فينتقم الله فيأخذه بالعقوبة عزيز غالب لا يغلب لان العزة صفة لازمة له صاحب اخذ بالعقوبة لمن يستحقها

17
00:05:56.400 --> 00:06:20.550
احل ابيح والمحل هو الله تعالى. صيد البحر المأخوذ منه حيا ووظيف للبحر لانه لا يعيش الا في الماء. طعامه المأخوذ منه ميتا ونبات متاعا اي تمتيعا وهو مفعول من اجله. والمتاع ما تحصل به المتعة اي المنفعة واللذة من طعام

18
00:06:20.550 --> 00:06:42.250
وغيره للسيارة للسائلين اي المسافرين حرم عليكم حظر عليكم والمحظور الممنوع صيد البر حيوان البر المأكول المتوحش طبعا واظيف الى البر لانه لا يعيش الا فيه. طيب هذا ضابط صيد البر

19
00:06:42.450 --> 00:07:07.400
حيوان البر المأكول المتوحش طبعا خرج بالمأكول غير المأكول فما لا يؤكل لا يسمى صيدا ولا يدخل في الاية والمتوحش هو الذي لا يألف ولا يأنس  طبعا لاخراج المتوحش توحشا عارضا

20
00:07:07.700 --> 00:07:27.550
وقول المتوحش طبعا اي في اصل الخلقة فلو انه استأنس والف لتربية او نحوها فانه لا عبرة بهذا العارظ انما النظر الى اصل الخرقة وقد قال بعض العلماء ان صيد البر

21
00:07:27.700 --> 00:07:42.300
يشمل كل صايدين من مأكول وغيره لان الله جل وعلا قال يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم فليس من شرط الصيد ان يكون مأكولا. وهذا مذهب الحنفية

22
00:07:42.350 --> 00:08:00.200
هذا مذهب الحنفية ان الصيد لا يشترط فيه الاكل ولكن الصحيح ان ما لا يؤكل ليس مما نهي عن صيده الا انه ينبغي الا يتعرض له الا ان كان من الفواسق

23
00:08:00.350 --> 00:08:16.350
مراعاة للعموم في قوله ولا ينفر صيده ومراعاة للخلاف ايضا لان منهم من يجعل هذا عاما في المأكول وفي غير المأكول واما ما نص النبي صلى الله عليه وسلم على قتله في الحل والحرم

24
00:08:16.650 --> 00:08:34.250
فانه يقتل كما في حديث عائشة خمس يقتلن في الحرم في رواية مسلم في الحل والحرم الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور هذه الخمسة نص النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:34.350 --> 00:08:58.400
على قتلها والعلة في القتل فواسق والفواسق هي الخارجة عن حال الاعتدال الى التعدي طيب هل من شرط اباحة قتلها حصول الاعتداء ام كون الفسق اصلا ولو لم تعتدي الجواب بالنظر الى اصلها ولو لم يحصل منها اعتداء فانها تقتل في الحل والحرام

26
00:08:58.450 --> 00:09:17.500
وعلى هذا يقاس كل ما شابه ذلك حتى الصيد اذا عدا على الانسان وكان صائلا عليه فانه يدفعه اسهل فالاسهل فان لم يندفع الا بقتله فيقتله لكونه موافقا لهذه الخمس في المعنى وهو

27
00:09:17.650 --> 00:09:41.600
الفسق وهو الصيال والاعتداء والحنفية قصروا جواز القتل على الخمسة فقط وقالوا انه غير معلل وهذا غريب منهم مع انهم اصحاب نظر في العلل لكن سبحان الله فالصحيح انها ليست مقصورة على هذه الخمسة بل على هذه الخمسة وما وافقها في المعنى. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس يقتلن في الحل والحرم وفي بعض

28
00:09:41.600 --> 00:09:58.450
خمس فواسق وهذا نص على العلة لان ذكر هذا الوصف معناها انه لا يقصر على هذا وقد جاء في بعض الروايات زيادة على هذه المذكورات. فدل ذلك على ان النص على العدد ليس مرادا. وهذا في غالب ما يذكر من الاعداد الا

29
00:09:58.450 --> 00:10:14.350
اذا دلت قرينة على ان العدد مطلوب ومقصود ومراد فعند ذلك يقتصر على العدد المذكور للقرينة. والا فالاصل ان العدد لا مفهوم له. وهذا قول جمهور الاصوليين. اذا صيد البر هو الحيوان المأكول المتوحش

30
00:10:14.400 --> 00:10:34.150
طبعا مما نعيش الا في البر ولذلك قال الشيخ ووظيفة الى البر لانه لا يعيش الا فيه فخرج ما يعيش في البر والبحر وخرج ما يعيش في البحر فما يعيش في البحر واضح حله لقول الله تعالى احل لكم صيد البحر

31
00:10:34.450 --> 00:10:51.700
وما لا يعيش الا في البر واظح واما ما كان بينهما فهذا سنتكلم عليه في الفوائد ان شاء الله تعالى يعني يعيش في البر وايش يعيش في البحر سيأتي نعم ما دمتم مدة دوامكم فما مصدرية ظرفية

32
00:10:52.100 --> 00:11:15.450
اتقوا الله طبق تفسيرها في الاية رقم خمسة عشر تحشرون تجمعون يوم القيامة اتقوا الله معناها اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية بفعل الامر وترك النهي رغبة ورهبة هذي معاني هذا تفسير الكلمات ننتقل الى ما ذكره الشيخ رحمه الله في المعنى

33
00:11:15.500 --> 00:11:42.600
الاجمالي نعم المعنى الاجمالي يخبر الله تعالى عباده المؤمنين انه سيختبرهم حال احرامهم لبعث الصيود اليهم صغارا يمسكونها بايديهم وكبارا يمسكونها برماحهم ليعلم بذلك من يخاف الله تعالى في حال السر والغيبة عن الناس ممن ليس كذلك ثم يتوعد تعالى من

34
00:11:42.600 --> 00:12:05.050
اهتدى بعد هذا الانذار فاصطاد شيئا بالعذاب المؤلم الشديد. طيب هذه الاية هي اول الايات التي ذكر الله جل وعلا فيها احكام الصيد وذكر فيها ابتلاء الله جل وعلا المؤمنين بتيسر الصيد لهم. حيث قال تعالى يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد

35
00:12:05.150 --> 00:12:31.700
تناله ايديكم من هنا تبعيضية او بيانية بيانية بشيء من الصيد اي بشيء من المصيد تناله ايديكم اي تصل اليه ايديكم ورماحكم وهذا دليل على تيسر ذلك وقربه. لان ما ينال باليد قريب. وقول الشيخ رحمه الله الصغار هذا ذكر لبعض

36
00:12:31.750 --> 00:12:47.800
صور ما تناله اليد من الصيد وقد ادخل بعض العلماء في قوله تعالى تناله ايديكم البيض بيض النعام مثلا بيض الطيور فانها مما تناله اليد وليس مما يصاد بالرماح وشبهها

37
00:12:48.250 --> 00:13:11.500
كل هذا لماذا ليعلم الله من يخافه بالغيب وهذا فيه عظم هذه الصفة التي جعل الله عز وجل هذا الامر ابتلاء للمؤمنين ليظهر منهم من يخافه بالغيب ممن لا يخافه بالغيب. ولا شك ان الخوف بالغيب رأس الخشية والتقوى

38
00:13:11.500 --> 00:13:31.300
وهو من اخص اوصاف المؤمنين. ولذلك لما ذكر الله اهل الايمان قال في وصفهم يؤمنون بالغيب. ومن جملة الايمان بالغيب ايمانهم بانه سبحانه وتعالى مطلع عليهم. رقيب على احوالهم يعلم ما يخفون وما يسرون وما يعلنون وما يظهرون

39
00:13:31.500 --> 00:13:50.350
وهذا الايمان يتبعه عمل وهو الانزجار عن مواقعة السيئات والاقبال على فعل المأمورات فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم. وهذا عاقبة الابتلاء فان الله جل وعلا ذكر الابتلاء وذكر موضوع الابتلاء

40
00:13:50.400 --> 00:14:13.300
وذكر علة الابتلاء وذكر عاقبته وهو عاقبة المخالف وذلك لزجر النفوس عن الوقوع في المخالفة ولم يذكر اجر الممتثل في هذه الاية وذلك ان المقام مقام زجر وكف قبل وقوع العمل. يعني قبل وقوع البلاء

41
00:14:13.450 --> 00:14:35.800
والله جل وعلا يذكر الايمان بالغيب ويرتب عليه الجزاء. اما بذكر النعيم واما بذكر العقاب ففي هذه الاية ذكر العقاب لان البلاء واقع ومتوقع. واما في بيان فضيلة الخشية بالغيب والخوف في الغيب وبالغيب يذكر الله جل وعلا العاقبة الاخروية

42
00:14:36.500 --> 00:14:55.300
وهي النعيم لاهل الخشية والخوف. الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون. بعد ذلك ذكر اولئك هم الوارثون وذكر ايضا في مواضع عديدة يذكر الله جل وعلا الخشية بالغيب ويذكر اجرها من حيث الثواب

43
00:14:55.650 --> 00:15:16.650
وفي هذا الموضع ذكر العقوبة ليحمل على تمام الحذر والخوف طيب هذه الاية تمهيد ولم يبين موظع الابتلاء. ولذلك ذهب بعض العلماء ان هذه الاية منسوخة لان البلاء بالصيد ظاهره انه في كل مكان وفي كل زمان وفي كل حال

44
00:15:16.750 --> 00:15:37.850
ومعلوم ان الصيد الممنوع يتعلق بزمان او بمكان او بحال بزمان الاشهر الحرم بمكان الحرم بحال الاحرام. اما التعلق بالزمان فانه باجماع اهل العلم غير معتبر لان الاشهر الحرم لا تحرم الصيد

45
00:15:38.050 --> 00:16:02.450
فبقي موضعان تعلق بهما الابتلاء وهما المكان والحال المكان وهو الحرم والحال وهي حال الاحرام نعم. ثم ينادي الله تعالى المؤمنين مرة اخرى ليقرر لهم حكم قتل الصيد فينهاهم الله تعالى عن قتل الصيد وهم حرم. اي داخلون في حرم او احرام

46
00:16:02.600 --> 00:16:23.150
ويبين ان من قتله منهم فعليه واحد من ثلاثة امور. يخير فيها فاما ان يذبح مثيله من الابل او البقر او الغنم ويتصدق به على فقراء الحرم ويحكم بالمثلية رجلان من المسلمين من ذوي الاستقامة والخبرة

47
00:16:23.550 --> 00:16:42.350
واما ان يكفر عن ذلك بطعام بقدر قيمته يفرقه على مساكين الحرم. لكل مسكين مد بر او نصف صاع من غيره واما ان يصوم بقدر ما يعدل ذلك الطعام عن طعام كل مسكين يوما

48
00:16:42.700 --> 00:16:56.400
هذه الاية الثانية في ذكر احكام الصيد يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتل ومنكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم فيها بيان تفصيل الابتلاء المشار اليه في الاية السابقة

49
00:16:56.850 --> 00:17:13.750
فالصحيح ان هذه الاية ليست ناسخة لما تقدم انما هي بيان وتفصيل ومن قال بالنسخ قوله ضعيف لان الاية السابقة بين فيها الله جل وعلا الابتلاء وفي هذه فصله وبين تفاصيله. فالاولى تضمنت ذكر الابتلاء على وجه

50
00:17:13.750 --> 00:17:28.800
والثانية تضمنت ذكره على وجه التفصيل. يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. اذا الابتلاء بالصيد الذي تناله الايدي والرماح هو صيد حال الاحرام وفي داخل الحرم يعني في حالين

51
00:17:29.000 --> 00:17:51.000
حال الاحرام وفي الحرم ومن قتله منكم متعمدا او لا تقتلوا الصيد ظاهره يشمل صيد البر وصيد البحر وكل صيد لانه منهي عن قتل الصيد ولكن سيأتي بيان التفريغ والتفصيل بين

52
00:17:51.200 --> 00:18:10.800
صيد البر وصيد البحر. لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم نهى الله عن قتل الصيد ثم بين حكم مخالفة هذا الامر. فقال ومن قتله منكم متعمدا فاشترط هذه الحال فقوله متعمدا حال والحال

53
00:18:10.950 --> 00:18:25.450
وصف في المعنى فانه يبين ويوضح لنا صفة الفعل. فمن قتل ومنكم حال كونه متعمدا فجزاء مثل ما قتل من نعم. وهذا الوصف وهو التعمد اختلف فيه العلماء على قولين

54
00:18:25.700 --> 00:18:47.450
فذهب جمهور العلماء الى انه وصف غير معتبر وانما ذكره الله جل وعلا هنا لمعنى يتعلق باخر الاية وذهب الحنفية الى ان هذا الوصف مقصود فان كان القتل من غير تعمد اما خطأ او جهل

55
00:18:47.500 --> 00:19:08.650
او نسيان فانه لا يؤاخذ لان الله سبحانه وتعالى نص على هذا الوصف وما نص عليه جل وعلا لا يلغى لكن الذين قالوا بعدم اعتبار هذا الوصف في الجزاء قالوا ان الوصف هنا يتعلق باخر الاية لانه في اخر الاية قال

56
00:19:08.750 --> 00:19:27.800
ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام فذكر الانتقام والانتقام لا يكون الا في حق المتعمد اما في حق المخطئ او الناسي او الجاهل فانه لا شيء عليه

57
00:19:28.500 --> 00:19:44.900
لا شيء عليه من جهة المؤاخذة بالعقاب لا من جهة المؤاخذة بالجزاء بين الله جل وعلا الجزاء فقال فجزاء مثل ما قتل من النعم والجزاء هي المكافأة كما مر معنا في تفسير الكلمات

58
00:19:45.150 --> 00:20:05.350
والمقصود ان جزاء ذلك مكافأة ذلك ومقابل ذلك مثل ما قتل من النعام مثل ما قتل من النعم فاشترط الله جل وعلا المثلية لكنها ليست مثلية مطلقة في الجزاء بل هي مقيدة

59
00:20:05.600 --> 00:20:27.950
بكونها من النعم والنعم اسم جمع او اسمه جنس اسم جمع وجمعه انعام ويختص في كلام العرب بالابل والبقر والغنم وقيل انه يطلق في الغالب على الابل وقيل غير ذلك لكن المراد هنا

60
00:20:28.350 --> 00:20:51.850
بالنعم الابل والبقر والغنم ويستوي في ذلك الاهلي البر منها متوحش يحكم به ذوى عدل منكم ان يحكموا بالمثلية وبهذا الجزاء ذوى عدل صاحبا عدل منكم اي من المسلمين والعدل هنا

61
00:20:52.300 --> 00:21:16.450
الاستقامة في الدين والخبرة بالمثل اما الاستقامة في الدين لان الاستقامة في الدين تتعلق بالحكم اذ الحكم يحتاج الى عدل لان قوامه العدل واما الخبرة بالمثل فلانه لا يتم الحكم في هذا الشأن الا بالخبرة

62
00:21:16.700 --> 00:21:37.850
فلا يكفي احدهما لا يكفي احد هذين الوصفين لا يكفي ان يكون عدلا مستقيما في دينه جاهلا بالمثل ولا العكس ان يكون عالما بالمثل ظالما او غير عادل لانه اذا كان غير عادل فانه لا يصيب الحق وقد يجور في الحكم

63
00:21:37.900 --> 00:21:57.350
قوله تعالى هديا بالغ الكعبة يعني قوله هديا تقدم لنا انها حال من الجزاء فجزاء مثل ما قتل من النعم هديا. حال كون هذا الجزاء هديا بالغ الكعبة وهذا يعني ان الجزاء في قتل الصيد

64
00:21:57.400 --> 00:22:16.750
ليس في مكان مواقعة المحظور بل في مكة وهذا مما يختص هذا المحظور عن غيره من محظورات الاحرام. فان محظورات الاحرام الجزاء فيها الفدية فيها في مكان مواقعة المحظور في حل او في حرام

65
00:22:17.100 --> 00:22:36.700
اما جزاء الصيد فقد نص الله جل وعلا على هذا الوصف وهو ان يكون هديا بالغ الكعبة. فلا بد من ذبحه او نحره في الحرم ثم قال بعد ذلك في الخيار الثاني او كفارة طعام المساكين

66
00:22:37.050 --> 00:22:59.500
او هنا للتخيير وفي مثل هذا التأخير التأخير تخيير مصلحة او تخيير تشهي تخيير تشهي والقاعدة في هذا ان ما كان المنظور فيه حال الانسان فان التخيير فيه تخيير تجهي وما كان الانسان فيه ناظرا لغيره

67
00:22:59.600 --> 00:23:21.200
التخيير تخيير مصلحة وهذا ضابط يريحك ومضطرب اذا كان النظر فيما يتعلق بك فالتخيير التخيير تشهي. واذا كان النظر فيما يتعلق بغيرك فالتخييل تخييل مصلحة. هنا التأخير فيما يتعلق بالانسان

68
00:23:21.450 --> 00:23:40.450
بفعل وقع منه يتعلق به ليس لغيره به صلة خير بين هذه الامور هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مسكين. ما بين الكفارة لكن الكفارة راجعة ايضا الى حكم ذوي العدل

69
00:23:40.500 --> 00:24:01.700
فهي فرع عن المثل لان المثل هو الاصل حيث قال الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من نعم فالطعام هو عوض عن المثل فينظر الى المثل ويقوم ويخرج بقيمته طعام مسكين

70
00:24:02.100 --> 00:24:25.150
فان كان الطعام من البر كان كل مد لمسكين وان كان من غيره يخرج مدين لكل مسكين ثم قال او عدل ذلك عدل ذلك المشار اليه في قوله ذلك الطعام يعني عدل الطعام صياما

71
00:24:25.200 --> 00:24:44.000
لان الصيام يقوم مقام الطعام وكيف يكون العدل في هذا يكون ذلك بان يصوم عن كل مد من البر يوما او عن كل مدين من غير البر يوما فاذا كان المثل فيه

72
00:24:44.050 --> 00:24:58.350
عشرة امداد من البر فيه مثلا عشرة امداد كم يوم يصوم عشرة ايام. عشرة ايام قال الله تعالى بعد ذلك ليذوق وبال امره اللام للتعليل تعليل اي شيء بهذه الاية

73
00:24:58.600 --> 00:25:18.400
التعليل للحكم المتقدم هذا الجزاء المذكور ما علته؟ ما حكمته؟ ليذوق وبال امره الظمير في امره يعود على اي شيء للمخالف ليذوق وباء الامر يعني من خالف طيب عفا الله عما سلف

74
00:25:18.800 --> 00:25:36.900
اي ما سبق ومضى ومن مجاوزة هذا الامر ومن عاد يعني بعد هذا الابتلاء وهذا التفصيل للحكم فينتقم الله منه. يعني يستحق انتقام الله عز وجل والله عزيز ذو انتقام

75
00:25:37.100 --> 00:25:56.200
عزيز لا يغلب ذو انتقام يصيب بالنقمة والعذاب من خالف امره وفي ذكر العزة هنا افادة الغلبة وانه لا يمتنع منه شيء سبحانه وتعالى وهذا فيه التهديد البالغ لمن خالف

76
00:25:56.450 --> 00:26:16.850
وانه يجب ان يحذر ذلك. ثم اختلفوا في الانتقام المذكور ما هو بعد ذكر الكفارة فقال بعض العلماء الانتقام المذكور هو ما تقدم من الجزاء وقال اخرون ان الانتقام المذكور هو العقاب الاخروي

77
00:26:17.300 --> 00:26:33.050
لمن لم يتب وقال اخرون ان الانتقام المذكور هو العقاب الدنيوي المضاف الى الجزاء وهو ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه من ان من قتل في حرم او احرام

78
00:26:33.150 --> 00:26:49.250
وهذا كان في السابق قبل الاسلام يوسع بطنه وظهره جلدا لكن هذا لم يقل به احد من اهل العلم واقتصروا على الجزاء المذكور في قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم. دون العقوبة البدنية

79
00:26:49.550 --> 00:27:08.600
نعم ثم يبين الله تعالى ان الحكمة في ايجاد ذلك على قاتل الصيد ليذوق وبال امره فيرتدوا عن ذلك واما ما مضى وسلف من قتل الصيد قبل نزول الحكم بتحريمه فقد عفى الله تعالى عنه. لكن من

80
00:27:08.600 --> 00:27:28.600
بعد ذلك فسوف ينتقم الله تعالى منه لتعديه على حرمات الله. والله عزيز ذو انتقام. سبحان وبحمده ثم بين الله تعالى تفصيل حكم الصيد البري والبحري. فاخبر تعالى انه احل لعباده صيد البحر وطعامه

81
00:27:28.600 --> 00:27:55.700
تحليلا عاما للمسافرين والمقيمين. ليتمتع كل منهم بما احل الله تعالى اما صيد البر فهو حرام على من كانوا حرما. من المسافرين والمقيمين ويختم الله تعالى الايات بالامر بتقواه والتحذير من اليوم الذي يحشر فيه الناس الى ربهم

82
00:27:56.000 --> 00:28:13.350
فيكون الحكم فيهم اليه لا الى غيره واتقوا الله الذي اليه تحشرون. نعم هو ذكر آآ ما يتعلق باخر الاية ثم بين الله تعالى تفصيل حكم الصيد البري والبحري يعني التفصيل والتفريق

83
00:28:13.400 --> 00:28:29.850
بين حكم صيد البر وصيد البحر. قال الله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وهذا من رحمة الله جل وعلا ان احل صيد البحر وصيد البحر هو

84
00:28:30.200 --> 00:28:51.050
ما لا يعيش الا في البحر قال تعالى وطعامه طعام فسره الشيخ رحمه الله بالمأخوذ منه ميتا ونباته يعني وما فيه من النبات قال متاعا اي ذلك الاحلال تمتيع لكم

85
00:28:51.800 --> 00:29:15.450
وتبليغ لكم الى شيء من مقاصدكم متاعا لكم وللسيارة يعني وللمسافرين. فقول لكم لعموم المؤمنين وللسيارة اي لاهل السير والسفر فيشمل هذا اباحته للمقيم و للمسافر وحرم عليكم صيد البر

86
00:29:15.650 --> 00:29:34.100
وهذا فيه بيان الاية السابقة وتفصيل الحكم فيها حيث اباح صيد البحر ومنع صيد البر ما دمتم حرما حرم جمع محرم وهو من كان في المكان المحرم وفي الحالة المحرمة

87
00:29:34.150 --> 00:30:00.800
وهي حال الاحرام وايضا يطلق كما ذكرنا في الدرس السابق على الزمان المحرم ذكرنا ان في ذلك بيتا وقتلوا ابن عفان الخليفة محرما اي في الشهر الحرام. طيب قال واتقوا الله الذي اليه تحشرون وهذا فيه ختم هذه الاحكام بوجوب التقوى والتقوى هي امتثال الامر وترك

88
00:30:00.800 --> 00:30:21.700
النهي رغبة ورهبة وذكر في التقوى بالمعاد لان من نظر الى المعاد اعانه ذلك على تقوى الله جل وعلا فمن ذكر الحشر وهو الموقف العظيم الرهيب الذي تذهل له العقول

89
00:30:22.000 --> 00:30:38.950
حيث يجمع الله الاولين والاخرين من كل جنس وصنف. في موقف واحد ليس لهم حول ولا طول ولا يملكون نفعا ولا ضرا هاله الموقف وحمله ذلك على تقوى الرب حتى ينجو في ذلك الموقف العظيم

90
00:30:39.750 --> 00:30:44.048
بعد هذا ذكر الشيخ رحمه الله ما يستفاد من الايات