﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.400
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال رحمه الله تعالى فكل ما جاء من الايات او صح في الاخبار عن ثقات من الاحاديث نمره كما قد جاء فاسمعني من نظام

2
00:00:16.400 --> 00:00:36.400
ولا نرد ذاك بالعقول لقول مفتر به جهول فعقدنا الاثبات يا خليلي من غير تعطيل ولا تمثيل فكل من اول في الصفات كذاته من غير ما اثبات فقد تعدى واستطال واشترى وخاض في بحر الهلاك وافترى. الم ترى

3
00:00:36.400 --> 00:00:51.900
لم ترى اختلاف اصحاب النظر فيه وحسن ما نحاه ذو الاثر. فانهم قد اقتدوا بالمصطفى وصحبه فاقنع بهذا وكفى  الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

4
00:00:52.150 --> 00:01:11.000
اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في سياق ذكره لعقد اهل السنة والجماعة بما يتصل باثبات ما دلت عليه النصوص قال فاثبتوا النصوص بالتنزيه من غير تعطيل ولا تشبيه

5
00:01:11.700 --> 00:01:30.550
تبين ان طريق اهل السنة والجماعة الاثبات وهو مجاف لطريقين وضلالتين من الضلالات التي اه انحرف بها الناس عن الصراط المستقيم في باب ما جاءت به النصوص الاول التعطيل والثاني

6
00:01:30.950 --> 00:02:05.500
التمثيل وقدم التعطيل لكثرته وانتشاره  ذكر ما يسنده من حجج اما التمثيل اما التمثيل فقد قال به جماعات الا انهم تركوه لقبحه ونفرة النفوس منه فان النفوس تأنف عن ان

7
00:02:05.550 --> 00:02:26.750
يكون الخالق العظيم مماثلا للمخلوقين ثم قال المصنف بعد ذلك فكل ما جاء من الايات او صح في الاخبار عن ثقاتي كل ما جاء من الايات اي كل ما دلت عليه

8
00:02:26.900 --> 00:02:50.000
ايات الكتاب والايات جمع اية والاية هي العلامة في اللغة وسميت ايات الكتاب وجمله ايات لانها دالة على الله عز وجل معرفة به مبينة الطريق الموصل اليه جل في علاه فهي دلائل وبراهين وحجج

9
00:02:50.400 --> 00:03:11.800
تدل على الله عز وجل فكل ما جاء من الايات اي ما تظمنته ايات الكتاب من الاخبار او صح في الاخبار عن ثقات الاخبار جمع خبر وهو ما جاء عن المختار صلوات الله وسلامه عليه فالمقصود بالاخبار احاديث النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:12.000 --> 00:03:25.600
او صح من او صح في الاخبار عن ثقاته من الاحاديث وهذا تقييد لان الخبر يطلق على ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ما نقل عن غيره لكن لما قال والاحاديث

11
00:03:26.150 --> 00:03:39.250
قصه بما نقل عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فالحديث وما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله او فعله او حاله او تقريره صلوات الله وسلامه عليه

12
00:03:39.700 --> 00:04:16.600
قال نمره اي لا نقف فيه متأولين ولا ممثلين ولا معارظين بل نقبله قبول اطمئنان وتصديق وايمان على نحو ما جاء دون تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ولذلك قال قال نمره كما جاء

13
00:04:18.250 --> 00:04:48.300
اي مثل ما جاء ومقصوده بمثل ما جاء اي لا نتعرض له تأويلات وتحريفات  تمثيل وتشبيه يخرجه عن دلالته وعن ما جاء به وهذه قاعدة رصينة وهي تبين المسلك الذي يجب سلوكه

14
00:04:48.500 --> 00:05:05.750
في باب الاسماء والصفات وفي سائر الاخبار التي جاءت في الكتاب والسنة فالامرار هنا هو ما جاء في كلام السلف عن غير ما واحد من اهل العلم انهم كانوا يقولون في اية الصفات

15
00:05:05.900 --> 00:05:26.350
امروها كما جاءت اي لا تتعرضوا لها بتحريف ولا بتعطيل ولا بتكييف ولا بتمثيل. وليس المقصود ما يقوله المفوضة الذين يقولون نمرها كما جاءت اي لا نتعرض لفهم معانيها ولا الى تدبر ما فيها

16
00:05:26.800 --> 00:05:49.850
بل نمرها الفاظا من غير معاني فهذا التفويض الذي يقوله هؤلاء تعطيل لما امر الله تعالى به عباده في قوله افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وفي قوله جل وعلا افلم يتدبروا القول

17
00:05:50.350 --> 00:06:07.250
وفي قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ولم يخص اية دون اية فجعل التدبر لكل ايات الكتاب. الايات التي فيها ذكر الاخبار عنه. والايات التي فيها الاحكام وسائل الاخبار

18
00:06:08.050 --> 00:06:32.300
فالجميع يجب ان يجري على سنن واحد في التدبر والتأمل والنظر ومعرفة المعاني والله تعالى قد قال في كتابه انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون فامتن على هذه الامة بان جعله قرآنا عربيا اي بلسان عربي وهو افصح الالسن

19
00:06:32.550 --> 00:06:52.350
وابينها واوضحها واقربها دلالة على المعاني والمقاصد واوسعها في الالفاظ والمعاني هذا يدل على ان كل ما في الكتاب محل للتعقل والتدبر والتفكر فالله جعل هذا القرآن بهذا اللسان الواضح المبين

20
00:06:52.350 --> 00:07:09.050
حتى يعقل الناس معاني هذا الكتاب وليس ذلك خاصا بجزء منه ولا ببعضه ولا بايات الاحكام دون ايات الصفات بل هو شامل لها كل بل هو شامل لها كلها دون استثناء

21
00:07:09.600 --> 00:07:33.050
لكن الذي يجب ان يلاحظ في ايات الصفات انه لا يتعرظ امور فيها لا يتعرض معرفة حقائقها فان حقائقها لا يمكن ادراكها لان الناس عاجزون عن ادراك ذلك ولا يستطيعون ان يحيطوا به علم جل في علاه

22
00:07:33.550 --> 00:07:51.700
لكنهم يدركون معاني ما اخبر الله تعالى به عن نفسه وما جاء من الاخبار عن يوم القيامة فان ما اخبر الله تعالى به عن نفسه بين واضح جلي يفهمه الناس قد فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:07:51.800 --> 00:08:10.350
وفهمه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وجرى على ذلك الفهم التابعون لهم باحسان الى يومنا هذا فينبغي ان يعرف هذا الملحظ ان يتنبه اليه وان قوله رحمه الله نمرها المقصود ايش

24
00:08:10.750 --> 00:08:32.900
اي نثبت معانيها دون نظر في حقائق تلك المعاني وكنهها وكيف وكيفيتها فان ذلك لا يعلمه الا الله اذا قوله نمرها كما جاء ايش معناه اي نثبت تلك الاخبار التي في الكتاب

25
00:08:33.250 --> 00:08:57.700
والتي في السنة على معانيها المتبادرة التي يفهمها العرب دون طلبا لكيفيتها او حقائقها فان ذلك لا يعلمه الا الله واما المفوضة المفوضة فانهم يقولون نمرها اي نقرأها دون نظر في معانيها

26
00:08:58.400 --> 00:09:23.000
وهذا تقدم قبل قليل بيان بطلانه وانه مخالف لمن امر الله تعالى به وما كان عليه سلف الامة الصالحون  قوله رحمه الله فاسمع من نظام واعلم تأكيد لهذا المعنى وتنبيه لاهمية هذه القاعدة التي يسلم بها الانسان

27
00:09:23.050 --> 00:09:46.800
من هذا الانحراف سواء انحراف الممثلة او انحراف المعطلة او انحراف المفوضة الممثلة الذين يقولون انما اخبر الله تعالى به عن نفسه مثل ما ندركه في حال المخلوقين والمعطلة الذين يقولون لا نثبت لله ما اثبته لنفسه في كتابه من المعاني

28
00:09:47.450 --> 00:10:12.250
بل هي الفاظ مجردة عن معانيها فالسميع لا يثبت السمع والبصير لا يثبت البصر. وما الى ذلك مما يدعونه تنزيها وهو تحريف وتعطيل والثالث من البدع المفوضة الذين يقولون نقول ما قاله الله في كتابه دون نظر في المعاني. ونقول هو السميع البصير دون ان

29
00:10:12.250 --> 00:10:28.900
نفهم ولا نعرف ايش معنى سميع وبصير ولا نقف عندها بل نمرها كما جاءت وهؤلاء عطلوا كلام الله تعالى عن معانيه بل عطلوا اعظم ما جاء به القرآن من المعاني وهو الخبر عن الله وعن

30
00:10:29.000 --> 00:10:43.550
صفاته. اعظم ما جاء في القرآن الخبر عن الله. فاذا كان الخبر عن الله في كتابه غير معقول ولا مفهوم ولا نقف عنده ولا نتدبره ولا نعرف دلالاته فمعنى هذا ان اعظم ما في القرآن

31
00:10:43.600 --> 00:11:06.700
ملغى والكتاب والسنة وسلف الامة على خلاف هذا بالتأكيد فان القلب انما يتحرك بفهم ما في القرآن وبما فيه من دلالات وهدايات تتعلق صفات الله عز وجل والخبر عنه سائر ما جاء فيه من التعريف بالله والتعريف بالطريق الموصل اليه

32
00:11:07.050 --> 00:11:32.550
قال رحمه الله ولا ولا نرد ذاك بالعقول لقول مفتر به جهولي هذا تنبيه لخطورة الطرق المنحرفة عن طريق اهل السنة والجماعة فما تقدم من تقرير ان ان اهل السنة والجماعة يسيرون فيما يتعلق باسماء الله وصفاته

33
00:11:32.600 --> 00:11:46.000
وفيما جاءت به الاخبار في في اية الكتاب وفي احاديث النبي صلى الله عليه وسلم من انهم يمرونها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

34
00:11:46.400 --> 00:12:05.750
يخالف هذا اقوام قد ذكرتهم في الاجمال ينقسمون الى ثلاث فرق الفرق الفرقة الاولى المعطلة والفرقة الثانية الممثلة والفرقة الثالثة المفوضة وهؤلاء كلهم مندرجون في قوله ونار نرد ذاك بالعقول

35
00:12:06.150 --> 00:12:29.950
لا نرد ذاك بالعقول اي لا نعارض ما جاءت به النصوص بعقولنا وبما ادركته افهامنا فان افهمنا وعقولنا قاصرة عن ادراك مال الله من الكمالات فلا يجوز لاحد ان يرد شيئا في كتاب الله او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

36
00:12:30.000 --> 00:12:47.600
لان عقله لم يقبله ليت شعري باي شيء باي عقل يوزن الكتاب والسنة العقل ليس ميزانا يوزن به كلام الله فيقبل ما قبله العقل ويرد ما رده العقل العقل مخلوق ضعيف

37
00:12:47.850 --> 00:13:07.700
حسين قاصر عن ادراك بعض المخلوقات فضلا عن ان يدرك الخالق. العقل لا يستطيع ان يدرك الروح يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا. هذه الروح التي بها يحيا الانسان لو قيل له تعال كيف هذه الروح

38
00:13:07.900 --> 00:13:23.150
ما هي من اي مادة مركبة؟ اين تذهب؟ في اي مكان من جسمك؟ كيف تخرج وانت نائم؟ وكيف ترجع؟ وكيف تقبض؟ وكيف تبصر؟ وكيف فتنقبض وكيف تنبسط؟ كيف تسر؟ كيف تحزن

39
00:13:23.300 --> 00:13:39.200
كيف تنشط؟ كيف تكسل؟ كل هذه المعاني ما يفهمها الانسان وهي ملازمة له لا ينفك عنها منذ ان كان في رحم امه الى ان تفارقه روحه بالوفاة مع هذا لا يدري عنها ما يدري

40
00:13:39.450 --> 00:13:54.850
فاذا كان العقل يعجز عن ادراك هذا الذي يصاحبه في في بدنه وهو روحه. فكيف يطلب العقل ان يدرك كنه حقيقة رب السماوات والارض الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

41
00:13:55.250 --> 00:14:08.150
لا شك ان هذا من آآ من من اكبر الجهل ومن اظلم الظلم ان ترد النصوص لان العقل لم يقبلها ولذلك قال ولا نرد ذاك اي لا نرد شيئا ثبت في الكتاب

42
00:14:08.450 --> 00:14:33.050
ولا شيئا ثبت بالسنة بالعقول اي بواسطة العقل فالعقل ليس مهمته ان يزن كلام الله ورسوله ويقبل ويرد. انما العقل مهمته ان يتفهم وان يبذل وسعه في فهم كلام الله وفي فهم كلام رسوله للوصول الى الهدايات والدلالات والارشادات في كلام الله وكلام رسوله

43
00:14:33.050 --> 00:14:50.250
بها يسعد في دنياه وفي اخراه بها يعرف الله وبها يعرف الطريق الموصل اليه هذا معناه قوله رحمه الله ولا نرد ذاك بالعقول لقول مفتر به جهول. اي لاجل ان تكلم بذلك مفتر يدعي العلم

44
00:14:50.400 --> 00:15:14.900
جهول وهو في الحقيقة جهول وجاء به صيغة فعول وهي صيغة من صيغ المبالغة لاثبات عظيم الجهل الذي يتحلى به ويتصف به من يرد دلالات النصوص من الكتاب والسنة لاجل اه ان عقله لم يقبلها او لاجل ان عقله لم

45
00:15:15.000 --> 00:15:31.400
اه يستوعبها فالكتاب العظيم والقرآن الحكيم فيهما من الخير والدلالة على الرشد ما لو تمسك به المؤمن لخرج من كل ضلالة الى كل هداية ولا سلم من كل انحراف وزلل

46
00:15:31.550 --> 00:15:51.500
واصاب كل خير وهدى يقول رحمه الله فعقدنا الاثبات يا خليلي من غير تعطيل ولا تنفيذي هذا عام عود لتقرير ما تقدم وفي هذا النظم قال رحمه الله فاثبتوا النصوص بالتنزيه

47
00:15:51.550 --> 00:16:10.550
من غير تعطيل ولا تشبيه ثم قال فكلما جاء من الايات او صح في الاخبار عن ثقات من الاحاديث نمره كما قد جاء فاسمع لنظام من نظام واعلم ولا نرد ذاك بالعقول لقول مفتر به جهول

48
00:16:11.300 --> 00:16:30.750
ثم قال فعقدنا بعد ان بين التأصيل عاد الى نوع من التفصيل مع انه آآ مزيد تقرير لما تقدم وليس فيه شيء زائد على ما مضى لكنه رحمه الله آآ اراد ان

49
00:16:30.950 --> 00:16:57.350
يقرر هذا ليفتتح ما يتعلق باب الاسماء والصفات من الانحرافات فقال فعقدنا الاثبات يا خليل اثبات المقصود به الاقرار والتصديق والقبول لما جاء في الكتاب والسنة هذا معناه قوله فعقدنا الاثبات

50
00:16:57.750 --> 00:17:02.282
اي الاية الذي نعتقده بما جاءت به الاخبار هو الاثبات