﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
القاعدة الرابعة عشرة حذف المتعلق المعمول فيه يفيد تعميم المعنى المناسب له. وهذه قاعدة مفيدة جدة متى اعتبرها الانسان في الايات القرآنية اكسبته فوائد جليلة. وذلك ان الفعل او ما هو في معناه

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
انه متى قيد بشيء تقيد به. فاذا اطلقه الله تعالى وحذف المتعلق فعمم ذلك المعنى يكون الحذف هنا احسن وافيد كثيرا من التصريح بالمتعلقات واجمع للمعاني النافعة. ولذلك امثلة كثيرة جدا

3
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
قبل الامثلة نشرح القاعدة يقول القاعدة الرابعة عشرة حذف المتعلق ثم بين مقصوده بالمتعلق فقال المعمول فيه اعني المعمول فيه او المعمول فيه على ما ذكرنا انه عطف بيان او بدن. والجملة في لغة العرب تنقسم من حيث

4
00:01:00.300 --> 00:01:23.600
التأثير الى عامل ومعمول. العامل هو المؤثر في غيره. العامل هو المؤثر في غيره والمعمول هو المتأثر برفع او نصب او جر او غير ذلك من علامات الاعراب بالعامل. فمثلا اكرمت زيدا وين المعمول؟ زيدا هو الذي

5
00:01:23.600 --> 00:01:43.600
وقع عليه اثر العامل وهو الفعل الاكرام. واين العامل؟ اكرم. ففي لغة العرب الاصل ذكر الجملة التامة ولكن قد يحذف المتعلق او يحذف شيء منها لكن لابد في الحذف ان يكون

6
00:01:43.600 --> 00:02:03.600
عليه دليل يدل عليه من الجملة. وايضا لابد ان يكون الحلف لفائدة. والا يكون المحذوف عمدة. هذه شروط ذكرها اهل اللغة للحذف. وهي موجودة في كتب النحو. المهم ان الحذف لا يكون الا لفائدة

7
00:02:03.600 --> 00:02:21.900
في الغالب ومنه الحث الذي ذكره المؤلف رحمه الله هنا حذف المتعلق وهو المعمول فيه. لا يكون الا لفائدة وهي في الغالب تعميم المعنى المناسب. وسيتبين ذلك بالامثلة التي ذكرها المؤلف رحمه الله. نعم

8
00:02:21.950 --> 00:02:41.950
ولذلك امثلة كثيرة جدا منها انه قال في عدة ايات لعلكم تعقلون لعلكم تذكرون لعلكم تتقون. فيدول ذلك على ان المراد لعلكم تعقلون عن الله كلما ارشدكم اليه. وكلما علمكم

9
00:02:41.950 --> 00:03:11.950
وكلما انزل عليكم من الكتاب والحكمة لعلكم تذكرون جميع مصالحكم الدينية والدنيوية انكم تتقون جميع ما يجب اتقاؤه من جميع الذنوب والمعاصي. فقوله تعالى لعلكم تعقلون. لم يذكر فيه لم يذكر نعقل ماذا؟ فدل ذلك على العموم في المعقول الذي جاء الخطاب

10
00:03:11.950 --> 00:03:31.950
كذلك لعلكم تذكرون وكذلك لعلكم تتقون. فلم يذكر شيئا معينا يعقل ولم يذكر شيئا معينا يتقى فلما لم يذكر شيئا معينا وحدث دل ذلك على عموم ما يحصل به التذكر وعلى عموم ما ينتفع

11
00:03:31.950 --> 00:03:51.950
الانسان بتعقله وعلى عموم ما ينفع الانسان اتقاؤه. واضح؟ ولذلك قال المؤلف رحمه الله لعلكم تعقلون عن الله كلما ارشدكم اليه. مما فيه نفعكم وكلما علمكموه وكلما انزل عليكم من الكتاب والحكمة. منين

12
00:03:51.950 --> 00:04:11.950
هذا العموم ها يا اخواني من اين اتى؟ من حذف المتعلق لو ذكر المتعلق لخص لخصت الالة به لكن لما حذفه افاد العموم في المعنى. وكذلك لعلكم تذكرون وكذلك لعلكم تتقون. نعم. ويدخل في ذلك ما

13
00:04:11.950 --> 00:04:31.950
كان السياق منه وفرد من افراد هذا المعنى العام. ولهذا كان قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم صيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. يفيد كل ما قيل في حكمة الصيام. اي لعلكم تتقون

14
00:04:31.950 --> 00:05:01.950
المحارم عموما ولعلكم تتقون ما حرم على الصائمين من المفطرات والممنوعات. ولعلكم تتصفون بصفة وتتخلقون باخلاقها. وهكذا سائر ما ذكر فيه هذا النفل. مثل قوله هدى للمتقين للمتقين لكل ما يتقى من الكفر والفسوق والعصيان. اي المؤدين للفرائض والنوافل التي هي خصال التقوى

15
00:05:01.950 --> 00:05:21.950
وكذلك قوله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا. فاذا هم مبصرون. اي الذين كانت التقوى وصفهم وترك المحارم شعارهم متى زين لهم الشيطان بعض الذنوب. تذكروا كل امر يوجب

16
00:05:21.950 --> 00:05:41.950
لهم المبادرة الى المتاب كعظمة الله. وما يقتضيه الايمان وما توجبه التقوى. وتذكروا عقابه ونكاله وتذكروا ما تحدثه الذنوب من العيوب والنقائص وما تسلبه من الكمالات. فاذا هم مبصرون من اين اوتيتم

17
00:05:41.950 --> 00:06:01.950
ومبصرون الوجه الذي فيه التخلص من هذا الذنب الذي وقعوا فيه. فبادروا في التوبة النصوح فعادوا على مرتبتهم هذا فيه تفعيل هذه القاعدة في كم موضع؟ منها؟ في كم موضع؟ في ثلاثة مواضع ان الذين اتقوا

18
00:06:01.950 --> 00:06:21.950
لم يذكر اتقوا ماذا؟ اتقوا الله اتقوا النار اتقوا المعاصي. فلما لم يذكره افاد العموم فيما يتقى ويحذر. اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا تذكروا ايش؟ تذكروا عظمة الله تذكروا ان الذنوب عواقبها وخيمة تذكروا

19
00:06:21.950 --> 00:06:41.950
الصابرين كل هذا مما يدخل. الثالث فاذا هم مبصرون. مبصرون ماذا؟ مبصرون الحق اذا هم مبصرون نافع ترك المعاصي فاذا هم مبصرون. السبل التي يتخلصون من بها من الوقوع في المعاصي. كل هذا مما

20
00:06:41.950 --> 00:07:01.950
في معنى الاية. وافاد ذلك ما الذي افاد هذا العموم؟ حذف المتعلق فيها ولو حدده لتحدد نصبه وتقيد به. واضح يا اخوان ولا لا؟ نعم. فعادوا على مرتبتهم وعاد الشيطان خاسئا مدحورا

21
00:07:01.950 --> 00:07:21.950
وكذلك ما ذكره على وجه الاطلاق عن المؤمنين او بلفظ المؤمنين او بلفظ ان الذين امنوا ونحوها. فانه ندخل فيه جميع ما جميع ما يجب الايمان به من الاصول والعقائد مع انه قيد ذلك في بعض الايات مثل قول

22
00:07:21.950 --> 00:07:41.950
قولوا امنا بالله. الاية وكذلك ما امر به من الصلاح والاصلاح. وما نهى عنه من الفساد والافساد مطلقا يدخل فيه كل صلاح كما يدخل في النهي كل فساد. وكذلك قوله ان الله يحب المحسنين

23
00:07:41.950 --> 00:08:01.950
واحسنوا للذين احسنوا الحسنى هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ يدخل في ذلك كل الاحسان في عبادة الخالق بان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى المخلوقين بجميع وجوه الاحسان

24
00:08:01.950 --> 00:08:31.950
من قول وفعل وجاه وعلم ومال وغيرها. وكذلك قوله تعالى الهاكم التكاثر. فحذف تكاثر به ليعم جميع ما يقصد الناس فيه المكاثرة من الرياسات والاموال والجاه والضيعات والاولاد وغيرها مما تتعلق به اغراض النفوس ويلهيها عن طاعة الله. وكذلك قوله والعصر ان الانسان لفي خسر

25
00:08:31.950 --> 00:08:51.950
اي في خسارة من جميع الوجوه الا من اتصف بالايمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والصبر. وقوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فذكر المسؤولين واطلق المسئول عنه. ليعم كل ما يحتاجه العبد ولا يعلم

26
00:08:51.950 --> 00:09:11.950
وكذلك امره تعالى بالصبر ومحبة الصابرين وثناؤه عليهم وبيان كثرة اجرهم من غير ان ذلك بنوع ليشمل انواع الصبر الثلاثة وهي الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى اقداره المؤلمة

27
00:09:11.950 --> 00:09:41.950
ومقابل ذلك ذمه للكافرين والظالمين والفاسقين والمشركين والمنافقين والمعتدين ونحوهم من لان يقيده بشيء ليشمل جميع ذلك المعنى. ومن هذا قوله فان احصرتم ليشمل كل حصر فان خفتم فرجالنا وركبانا ليعم كل خوف. وقد يقيد ذلك ببعض الامور. فيتقيد به ما سبق الكلام لاجله

28
00:09:41.950 --> 00:10:01.950
ليه؟ وهذا شيء كثير لو ذهبنا نذكر الامثلة عليه لطالت ولكن قد فتح الباب فامش على هذا السبيل المفضي الى رياض بهيجة من اصناف العلوم. جزاه الله خيرا. هذي قاعدة نافعة ومفيدة. الشيخ رحمه الله في تفسيره يشير اليها

29
00:10:01.950 --> 00:10:21.950
الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله يشير اليها كثيرا في تفسيره. وتفتح بابا عظيما للانتفاع بالنصوص والاستدلال بها. نعم القاعدة الخامسة عشرة جعل الله الاسباب للمطالب العالية مبشرات لتطمين القلوب وزيادة الايمان

30
00:10:21.950 --> 00:10:41.950
وهذا في عدة مواضع من كتابه فالمقصود بهذه القاعدة ان الله جل وعلا جعل الاسباب الموصلة للمطالب العالية فالاسباب المقصود بها هنا الوسائل التي تحصل بها المطالب العالية من فوز الدنيا والاخرة مبشرات

31
00:10:41.950 --> 00:11:01.950
لتطمين القلوب وزيادة الايمان. فجعل من اسباب الشيء المبارك الطيب ما يطمئن به قلب الانسان ويكون حاملا له على مواصلة السير في طريقه لتحصيل المطالب العالية. هذا معنى القاعدة. ويتبين ذلك بالامثلة المذكورة

32
00:11:01.950 --> 00:11:21.950
نعم وهذا في عدة مواضع من كتابه فمن ذلك النصر قال في ازاره الملائكة وما جعله الا بشرى لتطمئن به قلوبكم الظمير يعود الى اي شيء؟ ها؟ لا تزال الملائكة

33
00:11:21.950 --> 00:11:41.950
فجعله اي ما جعل الله انزال الملائكة الا بشرى. فجعل سبب النصر وسيلة لتطمين النفس قيادة الايمان وقال في اسباب الرزق ونزول المطر ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته

34
00:11:41.950 --> 00:12:01.950
واعم من ذلك كله قوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وهي كل دليل وعلامة تدلهم على ان الله قد اراد بهم الخير

35
00:12:01.950 --> 00:12:21.950
وانهم من اوليائه وصفوته فيدخل فيه الثناء الحسن. وهي كل دليل تعريف البشرى وكل دليل وعلامة تدل على ان الله قد اراد بهم الخير. وانهم من اوليائه وصفوته. فيدخل فيها كل ما يدل على

36
00:12:21.950 --> 00:12:41.950
الخير بارادة الله عز وجل بعبده الخير. من توفيقه للعلم النافع والعمل الصالح. وغير ذلك مما سيذكر مؤلفه. فلا تتقيد فقط بتبشير الملائكة عند الموت او ما اشبه ذلك. بل هي اوسع من ذلك. نعم. فيدخل فيه الثناء الحسن. فيدخل فيه الثناء الحسن والرؤيا الصالحة

37
00:12:41.950 --> 00:13:01.950
ويدخل فيه ما يشاهدونه من اللطف والتوفيق والتيسير لليسرى وتجنيبهم العسرى. ومن ذلك بل من الطف لذلك انه يجعل الشدة مبشرة بالفرج بذلك يعني من اخفى ذلك. لطف هنا بمعنى الخفاء يعني لا

38
00:13:01.950 --> 00:13:21.950
تبين فيه انه من المبشرات ولكنه يكون عند اولي البصائر من المبشرات. اذا اشتدت الكربة وعظم الخطب فاعلم ان الفرج يسير قريب وان التيسير سهل من رب العالمين. فهذا لطيف خفي. فاللطف معناه الخفاء

39
00:13:21.950 --> 00:13:41.950
ومن ذلك بل من الطف ذلك؟ نعم. ومن ذلك من الطف ذلك انه يجعل الشدات مبشرة بالفرج. والعسر مؤذنا واذا تأملت ما قصه عن انبيائه واصفيائه وكيف لما اشتدت بهم الحال وضاقت بهم الارض بما

40
00:13:41.950 --> 00:14:01.950
وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب. رأيت من العجب العجاب. وقال تعالى فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا. سيجعل الله بعد عسر

41
00:14:01.950 --> 00:14:21.950
يسرى وقال صلى الله عليه وسلم واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا امثلة ذلك كثيرة والله اعلم. هذي قاعدة واظحة ومفيدة. نعم. القاعدة السادسة عشرة

42
00:14:21.950 --> 00:14:40.050
حذف جواب الشرط يدل على تعظيم الامر وشدته في مقامات الوعيد. وذلك كقوله. ولو ترى ان الشرقية ومن اداة الشرط وفعل وفعل الشرط وجواب الشرط. والاصل كما تقدم عدم الحذف

43
00:14:40.200 --> 00:15:02.900
لكن قد يكون في الحذف في لغة العرب قد يكون في الحذف زيادة معنى او افادة منه هذا ان الحذف حذف جواب الشرط يدل على تعظيم الامر وشدته في مقامات الوعيد. ولذلك امثلة ذكرها المؤلف رحمه الله. نعم. وذلك كقوله ولو ترى اذ المجرم

44
00:15:02.900 --> 00:15:22.900
نناكس رؤوسهم عند ربهم. ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت. ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان لله جميعا. ولو تراها اذ اوقفوا على ربهم. ولو ترى اذ وقفوا على النار. فحذفوا

45
00:15:22.900 --> 00:15:42.900
من هذه الايات وشبهها اولى من ذكره. ليدل على عظمة ذلك المقام. الله اكبر. وانه لهوله وشدته وفظاعته لا يعبر عنه ولا يدرك بالوصف. ومثله قومه تعالى كلا لو تعلمون علم اليقين

46
00:15:42.900 --> 00:16:02.900
اينما اقمتم على ما انتم عليه من التفريط والغفلة واللهو. نعم. بعض الناس يظن ان الجواب لو في كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم. فيظن ان الجواب هو قوله لترون الجحيم واللام واقعة في جواب

47
00:16:02.900 --> 00:16:22.900
الشرط وهذا ليس بصحيح. هذا مما يفسد المعنى ولذلك يجب الوقوف على قوله كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم ما يجوز ان تصلها. اذا وصلتها فسد المعنى. لان المعنى على على هالفهم انه لا

48
00:16:22.900 --> 00:16:42.900
الجحيم الا اذا علموا علم اليقين. مع ان الكفار سيرون الجحيم علموا علم اليقين ولم يعلموا. فالرؤيا ليست معلقة بعلم اليقين ولذلك يخطئ من يصل في القراءة الواجب الوقف كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم

49
00:16:42.900 --> 00:17:02.900
ولترون الجحيم اللام هنا موطئة للقسم والله لترون الجحيم. فليتنبه الى هذا كثير من الائمة لا ينتبهون آآ الى هذا الامر فيصلون القراءة وبه يفسد المعنى. اي يعني بالوصل يفسد المعنى. نعم. القاعدة السابعة

50
00:17:02.900 --> 00:17:22.900
بعض الاسماء الواردة في القرآن اذا افرد دل على المعنى العام المناسب له. واذا قرن مع غيره دل على بعض المعنى ودل ما قرن معه على باقيه. ولهذه القاعدة امثلة كثيرة منها الايمان افرد

51
00:17:22.900 --> 00:17:42.900
في ايات كثيرة وقرن مع العمل الصالح في ايات كثيرة. فالايات التي افيد فيها يدخل فيه جميع عقائد وشرائعه الظاهرة والباطنة. ولهذا يرتب الله عليه حصول الثواب والنجاة من العقاب. ولولا دخول

52
00:17:42.900 --> 00:18:02.900
المذكورات ما حصلت اثاره وهو عند السلف قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح والايات التي قرن الايمان فيها بالعمل الصالح كقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يفسر الايمان فيها بما

53
00:18:02.900 --> 00:18:32.900
ما في قلوب من المعارف والتصديق والاعتقاد والانابة. والعمل الصالح لجميع الشرائع القوية والفعلية وكذلك هذا مثال القاعدة وانه اذا اطلق اللفظ او الاسم في بعظ السياقات يدل على العموم. فالايمان اذا لم يقرن بالعمل دخل فيه العمل. لان الايمان عند اهل السنة والجماعة كما قال المؤلف رحمه الله

54
00:18:32.900 --> 00:18:52.900
قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. واضح؟ واذا قرن مع العمل فانه يكون دالا على بعض معناه وهو ما يتعلق بعمل القلب. واما ما يتعلق بالجوارح والاعمال البدنية فهي داخلة في

55
00:18:52.900 --> 00:19:12.900
العمل الصالح وهذه القاعدة اشار اليها ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة البقرة في اول السورة وذكرها شيخ الاسلام ومن رجب من المفسرين وهي قاعدة مفيدة تحل كثيرا من الاشكالات. نعم. وكذلك لفظ البر والتقوى فحيث

56
00:19:12.900 --> 00:19:32.900
يعبر عنها بعضهم بقاعدة اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا. يعني اذا افترق اللفظان اجتمعا فدخل احدهما في الاخر اذا اذا اذا اجتمعا افترقا. فاذا اجتمعا دل كل واحد منهما على شيء. واذا افترقا اجتمعا فدخل معنى كل

57
00:19:32.900 --> 00:19:52.900
معنى كل واحد منهما في الاخر. نعم. وكذلك لفظ البر والتقوى فحيث افرد البر دخل فيه امتثال الاوامر واجتناب النواهي وكذلك اذا افردت التقوى. ولهذا يرتب الله على البر وعلى التقوى عند الاطلاق

58
00:19:52.900 --> 00:20:12.900
الثواب المطلق والنجاة المطلقة كما يرتبه على الايمان. وتارة يفسر اعمال البر بامتثال افعال الخير وترك وكذلك في بعض الايات تفسر خصال التقوى كما في قوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم

59
00:20:12.900 --> 00:20:32.900
جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء الى اخر ما ذكرهم من الاوصاف التي تتم بها التقوى. واذا جمع بين البر والتقوى مثل قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى

60
00:20:32.900 --> 00:20:52.900
كان البر اسما جامعا لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة. وكانت التقوى اسما جامعا يتناول ترك جميع المحرمات. وكذلك لفظ الاثم والعدوان اذا قرنت. فسر الاثم بالمعاصي التي بين العبد وبين ربه

61
00:20:52.900 --> 00:21:12.900
والعدوان بالتجري على الناس في دمائهم واموالهم واعراضهم. واذا افرد الاثم دخل فيه كل المعاصي التي توافي مصاحبها سواء كانت بينه وبين ربه او بينه وبين الخلق. وكذلك اذا افرد العدوان

62
00:21:12.900 --> 00:21:32.900
وكذلك لفظ العبادة والتوكل ولفظ العبادة والاستعانة. اذا افردت العبادة في القرآن تناولت جميع ما يحب الله الله ظاهرا وباطنا ومن اول ما يدخل فيها التوكل والاستعانة نحو اياك نعبد واياك نستعين فاعبدوا

63
00:21:32.900 --> 00:22:02.900
وتوكل عليه فسرت العبادة بجميع المأمورات الباطنة والظاهرة. وفسر التوكل باعتماد القلب على الله في وحصول جميع المنافع ودفع المضار مع الثقة التامة بالله في حصولها. وكذلك الفقير والمسكين اذا افرد احدهما دخل فيه الاخر كما في اكثر الايات. واذا جمع بينهما كما في اية الصدقات

64
00:22:02.900 --> 00:22:22.900
انما الصدقات لفقراء والمساكين فسر الفقير بمن اشتدت حاجته وكان لا يجد شيئا او يجد شيئا لا منه موقعاه وفسر المسكين بمن حاجته دون ذلك. ومثل ذلك الالفاظ الدالة على تلاوة الكتاب والتمسك

65
00:22:22.900 --> 00:22:42.900
وهو اتباعه يشمل ذلك القيام بالدين كله. فاذا قرنت معه الصلاة كما في قوله تعالى اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة وقوله والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة كان ذكر

66
00:22:42.900 --> 00:23:07.350
الصلاة تعظيما لها وتأكيدا لشأنها وحثا عليها. والا فهي داخلة بالاسم العام وهو التلاوة والتمسك به وما اشبه ذلك من الاسماء. نعم هذا هذه امثلة كلها على القاعدة وهي واضحة. ولكن في فائدة في قوله رحمه الله ومثل ذلك الالفاظ الدالة على تلاوة

67
00:23:07.350 --> 00:23:27.350
الكتاب والتمسك به وهو اتباعه. التلاوة الذي يتبادر الى اذهان كثير من الناس انها مجرد القراءة وهذا خلاف استعمال القرآن للتلاوة التلاوة في كتاب الله هي القراءة مع العمل والاتباع هي ليست مجرد

68
00:23:27.350 --> 00:23:47.350
القراءة اللفظية نعم القاعدة الثامنة عشرة في كثير من الايات يخبر بانه يهدي من يشاء ويظل من وفي بعضها يذكر مع ذلك الاسباب المتعلقة بالعبد الموجبة للهداية والموجبة للضلال. وكذلك

69
00:23:47.350 --> 00:24:12.550
فحصول المغفرة وضدها وبسط الرزق وتقديره وذلك في ايات كثيرة فحيث اخبر انه يهدي من يشاء ويضل من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء دل ذلك على كمال توحيده وانفراده بخلق الاشياء وتدبير جميع الامور. وان خزائن الاشياء بيده

70
00:24:12.550 --> 00:24:32.550
يعطي ويمنع ويخفض ويدفع فيقتضي مع ذلك من العباد ان يعترفوا بذلك وان يتعلق املهم به في حصول ما يحبون منها وفي دفع ما يكرهون. والا يسألوا احدا غيره كما في الحديث القدسي

71
00:24:32.550 --> 00:24:52.550
يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم الى اخره. وفي بعض الايات يذكر فيها باب ذلك ليعرف العباد الاسباب والطرق المفضية اليها. وفي بعض الايات يذكر فيها اسباب ذلك ليعرف العباد الاسباب

72
00:24:52.550 --> 00:25:22.550
والطرق المفضية اليها في سلك النافع ويدع الضار كقوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى. فسنيسره للعسرى فبين ان اسباب الهداية والتيسير تصديق العبد لربه وانقياده لامره. وان اسباب الضلال والتعسير ضد ذلك

73
00:25:22.550 --> 00:25:42.550
وكذلك قوله تعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه وقوله ويضل يضل به كثيرا ويهدي كثيرا وما يضل به الا الفاسقين. فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة. انهم اتخذوا الشياطين

74
00:25:42.550 --> 00:26:02.550
اولياء من دون الله فاخبر ان الله يهدي من كان قصده حسنا. ومن رغب في الخير واتبع رضوان الله. وانه يظل من فسق عن طاعة الله وتولى اعداءه الشياطين ورضي بولايتهم عن ولاية رب العالمين. وكذلك قول

75
00:26:02.550 --> 00:26:22.550
فلما زاغوا ازاق الله قلوبهم وقوله ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة وكذلك يذكر في بعض الايات الاسباب التي تنال بها المغفرة والرحمة. ويستحق بها العذاب كقوله وان

76
00:26:22.550 --> 00:26:52.550
قيل غفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى. وقوله ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذي يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الامي وقوله ان رحمة الله قريب من المحسنين. وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت

77
00:26:52.550 --> 00:27:12.550
للمتقين ثم ذكر الاسباب التي تنال بها المغفرة والرحمة وهي خصال التقوى المذكورة في هذه الاية وغيرها ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله

78
00:27:12.550 --> 00:27:42.550
اقول يا القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. واعم من ذلك كله قوله تعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. وطريق الرحمة والمغفرة سلوك طاعة الله ورسوله عموما. وهذه الاسباب المذكورة خصوصا واخبر ان العذاب له اسباب متعددة. وكلها راجعة الى شيئين. التكذيب لله ورسوله

79
00:27:42.550 --> 00:28:12.550
والتولي عن طاعة الله ورسوله. كقوله تعالى لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب وتولى. وسيجنب الذي يؤتي ماله يتزكى. انا قد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى وكذلك يذكر اسباب الرزق وانه لزوم طاعة الله ورسوله والسعي الجميل مع لزوم التقوى. كقوله تعالى

80
00:28:12.550 --> 00:28:32.550
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وانتظار الفرج والرزق كقوله سيجعل الله بعد عسر يسرا وكثرة الذكر والاستغفار. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا

81
00:28:32.550 --> 00:28:52.550
الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله. فاخبر ان الاستغفار سبب يستجلب به يستجلب به مغفرة الله ورزقه وخيره وضد ذلك سبب للفقر سبب للفقر والتيسير للعسرى. وامثلة هذه القاعدة كثيرة

82
00:28:52.550 --> 00:28:55.483
قد عرفت طريقها فالزم