﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة العبودية. واما اهل الكفر والبدع والشهوات فكل بحسب. قيل لسفيان ابن

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
قيل لسفيان ابن عيينة ما بال اهل الاهواء لهم محبة شديدة لاهوائهم فقال انسيت قوله تعالى او نحو هذا من الكلام. فعباد الاصنام يحبون الهتهم كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحبهم

3
00:01:00.100 --> 00:01:25.600
والذين امنوا اشد حبا لله وقال فإن لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم. ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله وقال ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى

4
00:01:25.600 --> 00:01:55.600
ولهذا يميل هؤلاء الى سماع الشعر والاصوات التي تهيج المحبة المطلقة التي لا تختص باهل الايمان بل يشترك فيها محب الرحمان ومحب الاوثان ومحبو الصلبان ومحبو الاوطان احب الإخوان ومحب المردان ومحب النسوان. وهؤلاء الذين يتبعون اذواقهم ومواجدهم

5
00:01:55.600 --> 00:02:10.250
من غير اعتبار لذلك بالكتاب والسنة. وما كان عليه سلف الامة. المخالف لما بعث الله به اه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

6
00:02:10.300 --> 00:02:33.350
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد المؤلف رحمه الله ذكر امرا مهما يشكو منه كثير ممن يوفقون الى اتباع السنة وهو انهم قد لا يجدون في سلوكهم لطريق اهل السنة وتمسكهم بها لذة في عباداتهم. بل يزين لهم الشيطان بعض البدع وان كانت يسيرة

7
00:02:33.350 --> 00:02:53.350
ليحصلوا الخشوع وحضور القلب وحضور القلب تزينه لبعض من يصلي بان يغمض عينيه ليحصل له حضور القلب والخشوع وهذا لا شك انه من تزيين الشيطان والشيطان لا يبالي ما اصاب من الانسان سواء كان في افراط او

8
00:02:53.350 --> 00:03:13.350
فانه ساع جهده في اظلال الناس واجتيالهم وصرفهم عن عن الصراط المستقيم. وذلك من خلال طريقين اما الغلو اما التقصير الغلو يجانب الصراط المستقيم. والتقصير يجانب ايضا الصراط المستقيم. فالواجب على المؤمن ان يتمسك بالكتاب

9
00:03:13.350 --> 00:03:33.350
الكتاب والسنة ولو لم يجد من اللذة والطمأنينة والسكون والخشوع ما يجده صاحب البدعة فان وجود هذه الاثار ليس دليلا على صحة الطريق بل الدليل على صحة السبيل واستقامة المنهج موافقة الكتاب والسنة. ليس الدليل هو ما

10
00:03:33.350 --> 00:03:53.350
يحصل في قلب الانسان من الرقة او من الخشوع لا شك ان الاستقامة على الصراط المستقيم تفيد الانسان صلاحا في قلبه ورقة فيه ودفقا للدموع من عينيه لا شك لكن هذا قد يحول دونه حوائل قبل ان يكون فان النبي صلى الله عليه وسلم قال

11
00:03:53.350 --> 00:04:13.350
كما مر معنا في الحديث ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان فلابد من تحقيق الايمان وتحقيق الاستقامة على الصراط المستقيم حتى الانسان اللذة الموعودة ولا يغريه ما يسكبه اهل البدع واهل الانحراف من الدموع في صلواتهم ومجالسهم

12
00:04:13.350 --> 00:04:33.350
مبتدعاتهم بل يجب عليه ان يصبر نفسه على على الصراط المستقيم والعاقبة للمتقين وليس وليست العبرة بكثرة البكاء والاحوال الظاهرة بل العبرة كل العبرة في الاستقامة على الكتاب والسنة. هذا هو المنهج القويم الذي ينبغي

13
00:04:33.350 --> 00:04:54.650
مؤمن ان يسلكه الشيخ رحمه الله اجاب عن ما يرد من اشكال كيف يكونون على مجانبة للباطئ للحق للباطل ومع ذلك يكون لهم من الاحوال ما لا تكون لبعض اهل الاستقامة ممن سلكوا ووفقوا الى الى الطريق

14
00:04:54.650 --> 00:05:14.650
المستقيم؟ الجواب ان الشيطان خلى بينه وبين بدعه خلى بينه وبين قلوبهم بل يؤزهم ويشجعهم ويعينهم على ما هم فيه ليستقروا على ما هم عليه من باطل ويمضوا في هذا الطريق المنحرف المخالف لطريق اهل السنة والجماعة. ولذلك قال الله جل وعلا

15
00:05:14.650 --> 00:05:34.650
بوصف عبدة العجل مع انه عجل له خوار له صوت وصفير ليس مما يبين الكلام ولا مما يجلي البيان وليس عنده معنى ولا حجة ولا برهان على صدق عبادته مع ذلك. قال الله جل وعلا في ما جرى لبني اسرائيل من

16
00:05:34.650 --> 00:05:54.650
التعلق به قال واشربوا في قلوبهم العجل. اشربوا اي خالط حب العجل وعبادة العجل قلوب قلوبهم حتى اختلط بها وكان منها في مكان عظيم الى درجة الاشراق وهو الاختلاط والامتزاج. فخالط حب العجل قلوبهم وامتزج بها

17
00:05:54.650 --> 00:06:14.650
لما زين لهم الشيطان ذلك مع انهم اهل توحيد في الاصل فهم من ابناء من ابناء الرسل والانبياء وجاءهم موسى بالحق المبين وقامت لهم من الشواهد والايات الدالة على صدق نبوة موسى ما شاهدوه وعاينوه مع ذلك اشربوا في قلوبهم العجل نعوذ بالله من

18
00:06:14.650 --> 00:06:34.650
يقول رحمه الله فعباد الاصنام يحبون الهتهم وذكر شواهد ذلك ثم قال ولهذا يميل هؤلاء ويغرمون بسماع الشعر والاصوات التي تهيج المحبة المطلقة يعني ليست محبة الله ورسوله ليست محبة الله ورسوله ورسوله انما المحبة المطلقة الوجد

19
00:06:34.650 --> 00:06:54.650
والتعلق والبكاء لكن على اي شيء يبكي؟ على اي شيء؟ وباي شيء يتعلق؟ لا يتعلق بحق. ولا يبكي بكاء صحيحا على الكتاب والسنة انما يبكي بكاء مطلقا يشترك فيه كما قال الشيخ رحمه الله محب الاوثان والصلبان والاوطان والاخوان والمردان والنسوان

20
00:06:54.650 --> 00:07:14.650
ولا شك ان هذا ظلال مبين نعوذ بالله من الخسران. يقول رحمه الله وهؤلاء الذين يتبعون اذواقهم ومواجدهم. هؤلاء مبتدأ والذين يتبعون اه آآ اذواقهم هذا الخبر يعني وهؤلاء هم الذين يتبعون اذواقهم ومواجيدهم من غير اعتبار لذلك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الامة. والواجب

21
00:07:14.650 --> 00:07:34.650
اجب على المؤمن في كل طريق يسلكه وفي كل منهج يسير فيه ان ينظر حال السلف المتقدمين وما كان عليه الائمة وان ينظر مع ذلك وقبل ذلك الى ما دل على هذا الصراط من الكتاب والسنة. هذا الطريق من الكتاب والسنة. فان كان له شاهد من كتاب الله او من سنة رسوله او من

22
00:07:34.650 --> 00:07:54.650
السلف الصالح فانه على خير. والا فليتركه فانه بدعة وضلالة. والبدع يا اخواني لا تزيد اصحابها من الله الا ما تجد صاحبها من الله الا بعدا ابدا لا يمكن ان تقربه الى حق ولا الى خير. فكل من ابتدع بدعة يقصد بها التقرب الى الله عوقب بنقيض مقصوده. وكانت

23
00:07:54.650 --> 00:08:14.650
سببا لبعده عن الصراط المستقيم. يقول رحمه الله فالمخالف فالمخالف لما بعث الله به رسوله من عبادته وحده وطاعته و طاعة رسوله لا يكون متبعا لدين شرعه الله ابدا. كما قال تعالى ثم جعلناك على شريعة

24
00:08:14.650 --> 00:08:42.550
من الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون. انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وان الظالمين بعضهم اولياء بعض. والله ولي المتقين فليكون متبعا لهواه بغير هدى من الله. قال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن

25
00:08:42.550 --> 00:09:04.550
تنبيه الله وهم في ذلك تارة يكونون على بدعة يسمونها حقيقة. يقدمونها على ما شرعه الله. وتارة يحتجون بالقدر الكوني على الشريعة كما اخبر الله به عن المشركين كما تقدم. وهاتان ضلالتان عظيمتان

26
00:09:04.550 --> 00:09:24.550
الشيخ رحمه الله تكلم عن الصوفية الذين سلكوا طريق الجبرية فيما يتعلق بالطاعات والمعاصي. فهم يحتجون بالقدر على مخالفة الشرع ثم انهم لا يقتصرون على هذه البدعة العظيمة الكبيرة التي هي شر من قول اليهود والنصارى بل يزيدون على ذلك ويضيفون الى

27
00:09:24.550 --> 00:09:44.550
ذلك بدعة اخرى وهي ايش؟ وهي الابتداع في الدين. فهم جمعوا سوءتين. تعطيل ما امر الله به ورسوله الاحداث في الدين. فهم بين بدعة وشرك وهاتان ضلالتان عظيمتان هما من اعظم ما يصاب به الانسان في الدنيا واعظم ما يفسد به دين العبد وقلبه. نعم

28
00:09:44.550 --> 00:10:09.600
ومن هؤلاء طائفة هم اعلاهم عندهم قدرا وهم مستمسكون بما اختاروا بهواهم من الدين في اداء المشهورة واجتناب المحرمات المشهورة لكن يضلون بترك ما امروا به من الاسباب التي هي عبادة. ظانين ان العارف اذا شهد القدر

29
00:10:09.600 --> 00:10:29.600
عرض عن ذلك مثل من يجعل التوكل منهم او الدعاء ونحو ذلك. من مقامات العامة دون الخاصة بناء على ان من شهد القدر علم ان ما قدر سيكون. فلا حاجة الى ذلك. وهذا ضلال

30
00:10:29.600 --> 00:10:49.600
مبين وغلط عظيم فإن الله قدر الأشياء بأسبابها كما قدر السعادة والشقاوة بأسبابها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خلق للجنة اهلا خلقها لهم وهم في اصلاب آبائهم

31
00:10:49.600 --> 00:11:09.600
وبعمل اهل الجنة يعملون. امين. وخلق للنار اهلا. خلقها لهم وهم في اصلاب ابائهم وبعمل اهل النار يعملون. اعوذ بالله. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبرهم بان الله كتب

32
00:11:09.600 --> 00:11:29.600
المقادير فقالوا يا رسول الله افلا ندع العمل ونتكل على الكتاب؟ فقال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اما من كان من اهل السعادة فسييسر لعمل اهل السعادة. واما من واما

33
00:11:29.600 --> 00:11:49.600
من كان من اهل الشقاوة فسييسر لعمل اهل الشقاوة. فكل ما امر الله به عباده من الاسباب فهو وعبادة والتوكل مقرور بالعبادة كما في قوله تعالى فاعبده وتوكل عليه وفي قوله

34
00:11:49.600 --> 00:12:09.600
قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه ما تاب. وقول شعيب عليه السلام عليه توكلت واليه انيب. هذه طائفة من طوائف المبتدعة الصوفية الغلاة. وهم من تخير من

35
00:12:09.600 --> 00:12:29.600
اوامر الشرعية شيئا فالتزم وتخير من المناهج الشرعية المشهورة شيئا فامتنع منه لكنه ظل بترك ما امر به من الاسباب التي هي عبادة. حيث انه زعم شهود القدر وانه ما وانه يتعبد لله عز وجل بقدره. فترك ما جعل

36
00:12:29.600 --> 00:12:49.600
الله سببا في تحصيل المقاصد. اعلم بارك الله فيك انه ما من شيء في الدنيا ولا في الاخرة الا وجعل الله له سببا. ما في شيء في ولا في الاخرة الا وقد جعل الله له سببا به يحصل وبه يدرك. فمن فرط في السبب لم يدرك الغاية والمقصد والمطلب. وهذا

37
00:12:49.600 --> 00:13:06.400
مضطرب في امور الدين وامور الدنيا امور الأولى وامور اخرى. ولذلك لا بد من الاخذ بالأسباب. الشيخ رحمه الله يرد على هؤلاء الذين قالوا ان التوكل والدعاء ونحو ذلك من العبادات التي هي وسائل لمقاصد

38
00:13:06.550 --> 00:13:26.550
ويحصل بها تحصيل المطالب. يرد عليهم في قولهم ان هذه من مقامات العامة. اما الخاصة فلا ينظرون الى هذه الوسائل لانهم قد ايقنوا بان ما قدر سيكون. فلا حاجة للاشتغال بالاسباب. نقول لهؤلاء ما قاله الشيخ رحمه الله

39
00:13:26.550 --> 00:13:46.550
في قوله فان الله قدر الاشياء باسبابها. الاسباب ليست خارجة عن قدر الله. بل هي من قدر الله. ولذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الادوية والرقى قال هل هي ترد من قدر الله شيئا؟ قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في جواب محكم

40
00:13:46.550 --> 00:14:06.550
تفصيل بين وتوضيح ظاهر. قال صلى الله عليه وسلم هي من قدر الله. فجعل الاسباب من قدر الله. ولهذا يجب على المؤمن ان يأخذ بالسبب. لانه لا تحصل النتائج ولا تدرك المطالب الا من طريق الاسباب التي جعلها الله عز وجل موصلة للغايات مفضية الى المقاصد والمطالب

41
00:14:06.550 --> 00:14:26.550
لم يشتغل الانسان بتحصيل الاسباب ما حصلت له النتائج. فالذي يريد الولد ولا يتزوج ولا يطأ. هل يمكن ان يكون ولد؟ لا يمكن. والذي يريد الرزق والكسب ثم يطيل نوم النهار ولعب الليل. هل يحصل؟ لا. الذي يريد العلم وتحصيله. هل يمكن ان

42
00:14:26.550 --> 00:14:46.550
العلم بالكسل والتواني والتفريط وتضييع الاوقات؟ الجواب لا. لا بد من الذي يريد الجنة هل يحصلها في المعاصي سيئات والتفريص في الطاعات والحسنات؟ الجواب لا. فلا بد من تحصيل الاسباب لتحصيل الغايات. والمطالب والمقاصد. فان الله جل وعلا قدر الاشياء

43
00:14:46.550 --> 00:15:06.550
اسبابها ذكر المؤلف رحمه الله لذلك دليلين مع ذكر نعم ذكر دليلين يبينان تقدير السبب والغاية يقول رحمه الله كما قدر السعادة والشقاوة باسبابها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خلق للجنة اهلا خلقها لهم

44
00:15:06.550 --> 00:15:26.550
في روايات خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم. وبعمل اهل الجنة يعملون. اذا جعل الجنة لهم قدرا وجعل العبد لهم ايضا قدرا فلم يجعل الغاية مقدرة دون السبب الموصل الى الغاية. ولذلك قال وبعمل اهل الجنة يعملون. وهذا الشاهد في

45
00:15:26.550 --> 00:15:46.550
لقول المؤلف رحمه الله فان الله قدر الاشياء باسبابها. فالغايات هنا دخول الجنة وسببها العمل لها. العمل بعمل اهلها يقول وبعمل اهل الجنة يعملون وخلق للنار اهلا نعوذ بالله منها خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم يعني ان الله سبق

46
00:15:46.550 --> 00:16:06.550
تقديره بذلك والله جل وعلا عالم بكل شيء ان الله بكل شيء محيط وهو جل وعلا بكل شيء عليم علم الاشياء قبل وقوعها وبعمل اهل النار اعملون فهم قدر عليهم الغاية والسبب. فالله قد قدر الغاية والسبب فالواجب على المؤمن ان يسعى في تحصيل الاسباب المخطية الى النتائج المرغوبة المحفوظة

47
00:16:06.550 --> 00:16:26.550
والا يتوانى في ذلك. يقول في ذلك ايضا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبرهم بان الله كتب المقادير فقالوا يا رسول الله افلا ندع ونتكل على الكتاب؟ قال لا لا نهي عن ان يتركوا العمل وان يتكلوا على ما مضى من من الكتاب الذي فيه اهل الشقاء

48
00:16:26.550 --> 00:16:46.550
واهل السعادة قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. الواجب على المؤمن ان يسعى لتحصيل ما قدر له. فان الله قدر اشياء وقدر اسبابها الموصلة اليها. فكل ميسر لما خلق له. اما من كان من اهل السعادة فسييسر فسيسر لعمل اهل السعادة. واما

49
00:16:46.550 --> 00:17:05.850
من كان من اهل الشقاوة فسييسر لعمل اهل الشقاوة نعوذ بالله من ثم قال رحمه الله فكل ما امر الله به عباده من اسباب فهو عبادة يؤجر عليها فجعل الله عز وجل تحصيل المطالب الاخروية والدنيوية من طريق الدعاء. فهل يؤجر الانسان على الدعاء؟ نعم

50
00:17:05.900 --> 00:17:25.900
نعم يؤجر على الدعاء يؤجر على الدعاء لان الدعاء عبادة وان كان وسيلة لتحصيل المطلوب لكنه عبادة يؤجر عليها الانسان ومثل ذلك بقوله فاعبده وتوكل عليه نعم يقول والتوكل مقرور والتوكل مقرون بالعبادة والتوكل آآ

51
00:17:25.900 --> 00:17:35.900
هو المشار اليه في قوله تعالى واياك نستعين. وقد قرن الله بين هذين في مواضع عديدة منها هذا ومنها قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وما ذكره المؤلف رحمه الله

52
00:17:35.900 --> 00:17:55.900
هنا فاعبده وتوكل عليه وفي قوله قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب وقولي شعيب عليه توكلت واليه انيب الانابة ما هي؟ الانابة لا تكون الا بالخضوع مع المحبة والتزام الامر وترك النهي. هذه اركانها فلا يسمى الانسان منيب

53
00:17:55.900 --> 00:18:15.900
بل الا اذا كان خاضعا لله محبا له مقبلا على الطاعة تاركا للمعصية. نعم. ومنهم طائفة قد تترك المستحبات من الاعمال دون الواجبات. منهم اي ممن ظل في هذا الباب من الصوفية ومن شكله. نعم

54
00:18:15.900 --> 00:18:35.900
يغترون بما يحصل لهم من خرق عادة. مثل مكاشفة او ومنهم طائفة يغترون بما يحصل لهم من اعادة مثل مكاشفة او استجابة دعوة مخالفة للعادة العامة ونحو ذلك. فيشتغل احدهم بهذه

55
00:18:35.900 --> 00:19:01.600
الامور عما امر به من العبادة والشكر ونحو ذلك فهذه الامور ونحوها كثيرا ما تعرض لاهل السلوك والتوجه وانما ينجو العبد منها بملازمة امر الله الذي بعث به رسوله في كل وقت. الله اكبر. ما شاء الله. ومنهم طائفة يغترون بما يحصل لهم من خرق

56
00:19:01.600 --> 00:19:21.600
عادة مثل مكاشفة ان يكشف له في علم شيء خفي عن غيره. المكاشفة تكون في العلوم غالبا. في كشف له علم خفي عن غيره اما من علوم الدنيا واما من علوم الدين لكن في الغالب ان تكون آآ اسباب الفتن فيما يتعلق بعلوم

57
00:19:21.600 --> 00:19:41.600
الدنيا وقد يكون في علوم الدين في كشف لهما خفي على غيره فيظن نفسه بذلك سابقا حاصلا على ما لم يحصل عليه غيره من الفضل والمكانة عند رب العالمين وهو في الحقيقة جاهل غالط في هذا الظن فان المكاشفات لا تدل على اصحاب على صلاح اصحابها لا تدل

58
00:19:41.600 --> 00:20:01.600
ليست من لوازم الاستقامة والطاعة والصلاح ان يكون الانسان صاحب مكاشفات وصاحب كرامات فالكرامات نؤمن بها الله بها من يشاء من عباده لكنها تسر ولا تغر تبشر ولا تورط في الاغترار في النفس والاعجاب

59
00:20:01.600 --> 00:20:27.000
بل من حصل له اغترار بسبب هذه المكاشفات وهذه الكرامات فانه ضال على الصراط المستقيم. ولذلك قال السلف رحمهم الله كلمة جامعة لامعة نافعة اذا رأيتم الرجل في الهواء او يمشي على الماء فلا فلا تقبلوا منه حتى تزنوه او تعرضوه على الكتاب والسنة. وهذا ميزان قسط

60
00:20:27.000 --> 00:20:47.000
ومعيار عدل لا جور فيه لا وقت ولا شطب فالواجب الا يغتر الانسان بما يجريه الله على ايدي بعض الصالحين من الكرامات يظن انه انتهى هو العالم وهو الامام وهو القدوة وهو وهو لا قد تجري المكاشفات لعوام اهل السنة وقد تجري الكرامات

61
00:20:47.000 --> 00:21:07.000
في عوام اهل السنة بل قد تجري امتحانا لبعض المبتدعة. وهي في الحقيقة في هذه الحال لا تكون كرامة. لكن المقصود خرق العادة قد تخرق العادة للمخالف للسنة والجماعة وطريق النبي صلى الله عليه وسلم. لكن هذا لا يدل على صلاحه ولا على صحة سبيله. تركنا النبي صلى الله عليه وسلم يا اخواني تركنا

62
00:21:07.000 --> 00:21:25.150
على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. هذه المحجة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فالواجب على المؤمن ان يعرض كل قول وكل رأي وكل احد على هذين المعيارين الدقيقين الكتاب والسنة. واذا طبق الناس هذا

63
00:21:25.200 --> 00:21:44.350
في انفسهم وفي مجتمعاتهم فازوا فوزا عظيما ومازا ومازوا به بين الحق والباطل فانه فرقان ونور يهدي به الله سبل السلام ويخرج به الانسان من الظلمات الى النور. كثير من الناس اذا جرى لهم كرامة او مخالئة او خروج عن

64
00:21:44.350 --> 00:22:04.350
العادة اغتر بنفسه واغتر به من حوله. والغالب ان من حوله يؤزونه الى ان يعجب بنفسه ويخرج على الصراط المستقيم. ولذلك في الحقيقة تكون عليهم في بعض الاحيان تكون هذه المخالفات للعادة الخوارق للعادات تكون عليهم

65
00:22:04.350 --> 00:22:24.350
شؤمة تأكل عليهم شؤما حيث انها تخرجهم عن سبيل المتقين وتوقعهم في طريق المنحرفين. يقول رحمه الله فهذه الامور اي والكرامات وخوارق العادات. كثيرا ما تعرض لاهل السلوك والتوجه يعني اهل العبادة. وانما ينجو العبد منها اي من شرها

66
00:22:24.350 --> 00:22:44.350
وما تعقبه من فتنة في النفس وما وما تعقبه من افتتان به انما ينجو منها بملازمة امر الله الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم في كل وقت وهذا فيه ان العبادة لا حد لها ولا ظرف لها ولا زمن لها بل هي في كل حين ووقت كما

67
00:22:44.350 --> 00:23:06.000
الله جل وعلا واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. نعم. نعم. كما قال الزهري كان من مضى من سلفنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة نعم وذلك ان السنة كما قال مالك رحمه الله مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها

68
00:23:06.000 --> 00:23:26.000
اغرق. الله اكبر. والعبادة والطاعة والاستقامة والنجاة في ركوب هذه السفينة والاخذ بالسنة هو النجاة من طرق الضلالة على اختلافها وتنوعها والغرق هو الغرق في الظلمات فان من اعرض عن الكتاب والسنة اظلم قلبه وفسد رأيه وبولي

69
00:23:26.000 --> 00:23:32.100
انواع من المخالفات والانحرافات نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد