﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:16.150
الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واثنى عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه

2
00:00:16.200 --> 00:00:36.200
وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول رحمه الله هذا مع ان الله تعالى سبحانه قد للعبد مشيئة كقوله لمن شاء منكم ان يستقيم. فكيف بمن يقول انا متوكل على الله وعليك؟ المؤلف رحمه الله يقول اذا كان من سوى

3
00:00:36.200 --> 00:00:55.600
بين الله تعالى وبين غيره في ما هو ثابت لله وثابت للعبد. فكيف فيما لا يثبت او لم يثبت الا لله تعالى مثل التوكل. التوكل قال الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. فهو حق لله لا يشركه في غيره

4
00:00:55.600 --> 00:01:14.700
اياك نعبد واياك نستعين. فلا يجوز التوكل على غير الله تعالى لان التوكل عمل قلبي لا يكون الا لله تعالى. فاذا كان ما ثبت للمخلوق لا يضاف الى الله تعالى او لا يعطف على الله جل وعلا في ذكر الله تعالى بالواو

5
00:01:14.900 --> 00:01:36.100
التي تفيد التسوية والتشريك وتوهم الجمع المذموم. فكيف ما ليس للعبد فيه حق يكون النهي هنا اوكد واشد يقول رحمه الله فكيف بمن يقول انا متوكل على الله وعليك؟ طيب لو قال انا متوكل على الله ثم عليك. هل يخرج من الاشكال؟ بعض اهل العلم يقول يخرج من الاشكال

6
00:01:36.100 --> 00:01:50.900
والصحيح انه لا يخرج بالاشكال لان التوكل عمل قلبي لا يكون الا على الله تعالى ولا يكون الاله جل وعلا لقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا قد ذكر هذا شيخ الاسلام رحمه الله في بعض

7
00:01:50.950 --> 00:02:08.600
رسائله انما يقول توكلت على الله عاد توكلت على الله ثم يقول ووكلتك او فوظتك او ما اشبه ذلك من الالفاظ تفيد اسناد الامر او تفيد تفويض الغير في فعل ما يريد

8
00:02:08.750 --> 00:02:22.950
من الامور لكن ليست بلفظ التوكل لان التوكل لا يكون الا لله تعالى وهو من اعمال القلوب التي يجب اخلاصها لله جل وعلا. قال رحمه الله وانا في حسب الله وحسبك

9
00:02:23.000 --> 00:02:43.000
ايضا هذا من الفاظ الشركية الا في حسب الله وحسبك. الحسب هو الكفاية والقرآن لم يذكر الكفاية الا بالله جل وعلا لا بغيره قال جل وعلا وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله. وقال جل وعلا في خبر الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

10
00:02:43.000 --> 00:02:58.200
ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل. فالحسب لله وحده الكفاية له وحده. ليست لغيره. ولذلك لا يجوز ان يقول العبد حسبي الله و

11
00:02:58.200 --> 00:03:17.850
بكذا بمعنى انه يكفيه ما اهمه لكن لو قال حسبك يعني يكفيك مثلا ما اخذت من مال يكفيك ما قرأت فان هذا لا بأس به. وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ عليه ابن مسعود من سورة النساء حتى بلغ قول الله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة

12
00:03:17.850 --> 00:03:32.650
بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فقال له حسبك يكفيك هذي الكفاية ليست المقصودة ليس معناها معنى الكفاية التي ذكرها الله تعالى في قوله فان حسبك الله وفي قوله تعالى حسبنا الله ونعم

13
00:03:32.650 --> 00:03:50.350
هذه الكفاية التامة المطلقة التي تقتضي الوقاية من الشرور وتحصيل الخير فان هذه لا تكون الا من الله جل وعلا. فلا يجوز العبد يقول مثلا ان يأتيك شخص خائف تقول حسبك الله ثم انا. هذا لا يصلح لان الحسد لله وحده

14
00:03:50.450 --> 00:04:11.900
كذلك لا يجوز اشد من هذا ان يقول حسبك الله وانا. فان هذا من الشرك. يقول رحمه الله ومالي الا الله وانت هذا ايضا لا يصلح انه تسوية بين الله تعالى وغيره فيما لا يكون الا لله تعالى. وهي تفيد الاعتماد والتوكل والاستعانة والاستغاثة واللجأ والاعتصام

15
00:04:11.900 --> 00:04:26.500
ما لي الا الله فاعتصم به والتجأ اليه وارقب الفرج منه هذا معنى هذه الكلمة. وهذه لا تصلح الا لله جل وعلا. وهذا من الله ومنك ايضا لا يجوز مثل هذا. لان الكل من الله تعالى

16
00:04:26.850 --> 00:04:45.100
كما قال جل وعلا وما بكم من نعمة فمن الله ليست من غيره غيره كلهم كلها اسباب تمضي ما قظى وتفعل ما امر جل وعلا قال رحمه الله وهذه من بركات الله وبركاته وهذا غلط ايضا من بركات الله اي من خيراته

17
00:04:45.150 --> 00:05:04.550
ونعمه واحسناته فلا تسوى بركات الله جل وعلا ببركات غيره فهو جل وعلا المتبارك تبارك الذي بيده الملك تبارك وتعالى تبارك الله احسن الخالقين. تبارك الله رب العالمين فهو جل وعلا الذي

18
00:05:04.600 --> 00:05:19.450
كثرت خيراته وفاضت على عباده. فليس له نظير في ذلك وهذا الفعل تبارك مما لا يقال الا لله جل وعلا. فهو من الافعال المختصة به جل وعلا لا يقال تبارك زيد

19
00:05:19.500 --> 00:05:41.400
ولا تبارك رسول الله فمهما كثر خير العبد ونفعه لا يوصف بهذا لانه الذي لله جل وعلا ليس لاحد سواه وهذا من بركة الله ثم بركاتك هذه الالفاظ محتملة هذي والتي قبلها يحتمل انه اصبح ان يقول هذا هذا من الله ثم منك على وجه التبع والسبب

20
00:05:41.650 --> 00:05:54.200
وهذي من بركات الله ثم بركاتك على وجه التبع والسبب لكن ما قبله لا يكون الا لله تعالى. والله لي في السماء وانت لي في الارض اعوذ بالله. هذا من

21
00:05:54.200 --> 00:06:16.550
لا شق الالفاظ وارعانها لانه تسوية بل ليس تسوية يقول لي الله في السماء ينصرني وانت لي في الارض وكأن الله تعالى لا ينصره في الارض وهذا جهل بالله تعالى وظلال كبير وخطأ في اللفظ يقول المؤلف رحمه الله وازن بين هذه الالفاظ الصادرة من غالب الناس اليوم وبينما

22
00:06:16.550 --> 00:06:34.700
نهي عنه او ما نهى عنه في قوله ما شاء الله وشرك. وازن تجد بيونا شاسعا وغلوا كثيرا وفرقا كبيرا بين هذه الالفاظ وبين ذلك اللفظ الذي غايته الخطأ في العطف بتسوية الله تعالى بالاتيان

23
00:06:34.700 --> 00:06:50.300
يسوى به الله تعالى وغيره قال رحمه الله ثم انظر ايهما افحش يتبين لك ان قائلها اولى بالبعد من اياك نعبد. اعني اولى بالبعد من تحقيق العبودية لله تعالى من تحقيق التوحيد

24
00:06:50.300 --> 00:07:05.250
وبالجواب من النبي صلى الله عليه وسلم لقائل تلك الكلمة وانه اذا كان قد جعل رسول الله ندا فهذا قد جعل من لا يدانيه ندا والنبي صلى الله عليه وسلم اعظم الخلق جاها

25
00:07:05.400 --> 00:07:23.400
عند ربه ومع ذلك لم يرظى ان يسوى بينه وبين الله تعالى. فكيف بغيره صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبالجملة فالعبادة المذكورة في قوله اياك نعبد هي السجود والتوكل والانابة والتقوى

26
00:07:23.400 --> 00:07:52.350
والخشية والتوبة والنذور. والحلف والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد والاستغفار وحلق الرأس خضوعا وتعبدا والدعاء. كل ذلك محض حق الله تعالى وفي مسند الامام احمد ان رجلا اوتي به النبي صلى الله عليه وسلم قد اذنب ذنبا. فلما وقف

27
00:07:52.350 --> 00:08:12.350
بين يديه قال اللهم اني اتوب اليك ولا اتوب الى محمد. فقال صلى الله عليه وسلم عرف الحق لاهله وخرجه الحاكم من حديث الحسن عن الاسود بن سريع وقال حديث صحيح

28
00:08:12.350 --> 00:08:33.400
فهذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله هو بقية ما ذكره فيما يتعلق بالقسم الثاني من اقسام الشرك وهو الشرك الواقع في الالفاظ وخذ ذكر المؤلف رحمه الله عدة نماذج وامثلة للشرك الواقع في الالفاظ وبعد ذلك اشار الى ان

29
00:08:33.400 --> 00:08:50.950
الالفاظ التي نهي عنها مما يكون فيه تسوية الله تعالى بغيره يقول كثير من الناس ما هو اعظم منها ممثل لذلك  بقوله رحمه الله الا في حسب الله وحسبك وما لي الا الله وانت

30
00:08:51.000 --> 00:09:07.050
وهذا من الله ومنك وما الى ذلك ثم طلب المقارنة فقال وازن بين هذه الالفاظ الصادرة من غالب الناس اليوم وبينما نهي عنه من قول ما شاء الله وشئت ثم انظر ايهما افحش يتبين لك ان قائلها اولى بالبعد من اياك نعبد

31
00:09:07.050 --> 00:09:18.400
وبالجواب من النبي صلى الله عليه وسلم لقائل تلك الكلمة وانه اذا كان قد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ندا فهذا قد جعل من لا يدانيه لله ندا

32
00:09:18.450 --> 00:09:35.900
جعل رسول الله ندا وهو اعظم الخلق جاها ومع ذلك انكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فغيره من باب اولى. قال رحمه الله وبالجملة وهذه خاتمة ما يتعلق بشرك الالفاظ وبالجملة فالعبادة المذكورة فاياك نعبد

33
00:09:35.950 --> 00:10:01.950
اي في قوله جل وعلا اياك نعبد هي السجود والتوكل والانابة والتقوى والخشية والتوبة والنذور وهذه امثلة قال والحلف والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد والاستغفار وحلق والرأس خضوعا وتعبدا والدعاء كل ذلك محض حق الله تعالى. هذه المجموعة من العبادات التي ذكرها المؤلف رحمه الله

34
00:10:01.950 --> 00:10:16.150
منها ما هو قولي ومنها ما هو فعلي ومنها ما هو قلبي. فهي في الحقيقة مجيء المجيء بها هنا قبل الفراغ من ذكر شرك بايرادات لعل فيه تقديما وتأخيرا من النساخ

35
00:10:16.250 --> 00:10:36.250
ولفأن الاولى بهذا هذه العبارة ان تكون بعد ذكر ما يتعلق بشرك النيات على كل نحن نقرأه نعلق عليها في موضعها الذي جاء في الكتاب لكن هي احق بان تكون في خاتمة اه صور الشرك كلها. قال رحمه الله فالعبادة المذكورة في قول اياك نعبد هي السجود

36
00:10:36.250 --> 00:10:57.250
توكل سجود عمل بدني والتوكل عمل قلبي والانابة عمل قلبي والتقوى تكون في القلب واللسان والجوارح والخشية في القلب والتوبة تكون في القلب واللسان انوى النذور هي اعمال قولية وتكون ايضا قلبية من جهة نية التقرب بها والحلف والتسبيح والتكبير والتهليل

37
00:10:57.250 --> 00:11:17.250
تحميد والاستغفار وحلق الرأس خضوعا وتعبدا. الطائفة الاولى كلها قولية وحلق الرأس عملي. والدعاء قولي ويكون ايضا عمليا فهذه كلها من العبادات التي تدخل في قول اياك نعبد واياك نعبد اه يشمل كل عبادة امر الله تعالى

38
00:11:17.250 --> 00:11:37.100
بها ورسوله امر ايجاب او امر استحباب من العبادات الظاهرة ومن العبادات الباطنة. وهذا يريحك من ان تبحث عن الامثلة او ان تستحضرها لان لانه اذا عرفت ان العبادة التي في قوله اياك نعبد هي كل ما امر الله به ورسوله من العبادات الظاهرة والباطنة الواجبة

39
00:11:37.100 --> 00:11:57.100
المستحبة بين لك ما المقصود باياك نعبد فكل عبادة يمكن ان تندرج بل كل عبادة تندرج تحت هذا التوحيد في قوله جل وعلا اياك نعبد. ثم قال المؤلف رحمه الله كل ذلك محض حق الله تعالى اي حقه الذي لا يجوز ان يشرك معه فيه غيره

40
00:11:57.100 --> 00:12:17.100
بل يجب ان يفرد به سبحانه وتعالى والا يسوى فيه غيره باي نوع من التسوية. ثم قال رحمه الله في المسند في الاستدلال لكون ذلك حقه الذي لا يجوز ان يشرك فيه آآ او يشرك معه فيه غيره. ذكر المؤلف رحمه الله حديثا. والادلة على هذا

41
00:12:17.100 --> 00:12:37.100
كثيرة لكن المؤلف رحمه الله اختصر على ذكر هذا الحديث لكونه مما يتعلق بالعبادات القلبية والعبادات ايضا اللفظية وهو ما جاء في في مسند الامام احمد ان رجلا اوتي به النبي صلى الله عليه وسلم قد اذنب ذنبا فلما وقف بين يديه اي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم

42
00:12:37.100 --> 00:12:55.850
اني اتوب اليك ولا اتوب الى محمد. التوبة معناها الرجوع هذا من حيث اللغة تاب من كذا اي رجع منه فالتوبة يدور معناها على الرجوع وهي رجوع الى الاصطلاح الشرعي رجوع من الخطأ الى الصواب

43
00:12:56.000 --> 00:13:16.000
من المعصية الى الحسنة من التقصير الى التكميم. وهذا الرجل لما جاء الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مذنبا قال هذه الكلمات التي هي من الحق فقال اللهم اني اتوب اليك ولا اتوب الى محمد وفي هذا نوع

44
00:13:16.050 --> 00:13:37.050
جفى لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما كانت هذه الكلمة كلمة حق قال عرف الحق لاهله. يعني التوبة الحقيقية الكاملة المطلوبة وهي التوبة الى الله تعالى الرجوع الى الله تعالى. لا الرجوع الى غيره. والرجوع الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بترك المعصية

45
00:13:37.050 --> 00:13:57.050
ومعرفة حقه صلى الله عليه وسلم هذا مما هو حقه صلى الله عليه وسلم لكن لعل الذنب الذي وقع فيه الرجل مما يتعلق بحق الله لا بحق النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك ليس هناك رجعة الى النبي صلى الله عليه وسلم لان الذنب الذي قرفه هذا الرجل مما يتصل

46
00:13:57.050 --> 00:14:21.050
قل بالله تعالى وبه ينحل الاشكال الذي قد يرد باذهان بعظ الناس مما في الصحيحين من حديث القاسم ابن محمد عن عائشة رضي الله عنها انها اشترت نمرقة فيها تصاوير. فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم ورآها قام عند على الباب ولم يدخل

47
00:14:21.050 --> 00:14:41.050
عرفت عائشة رضي الله عنها كراهية ذلك في وجه النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت يا رسول الله اني اتوب الى الله والى رسوله ماذا اذنبت؟ يعني اي شيء اذنبت؟ منعك الدخول الى البيت. ففي هذا الحديث قال قالت عائشة رضي الله عنها يا

48
00:14:41.050 --> 00:14:51.050
رسول الله اتوب الى الله والى رسوله. فجعلت التوبة الى الرسول صلى الله عليه وسلم لكن التوبة هنا مختلفة. التوبة الى الله ليست كالتوبة الى النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:14:51.300 --> 00:15:08.750
وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لان له حقا في الامر وهو ما يتعلق ببيته فهي ترجع الى الله تعالى من الذنب الذي يتعلق به وينقص حقه وتتوب الى النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بحقه

50
00:15:08.800 --> 00:15:22.450
وحق النبي صلى الله عليه وسلم من حق الله فلا اشكال في هذه اللفظة وليس فيها تسوية غير الله تعالى بالله للعلم بالتفاوت بين التوبتين التوبة الى الله تعالى والتوبة الى رسوله

51
00:15:22.550 --> 00:15:42.150
على ان الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله يقول وخرجه الحاكم من حديث الحسن عن الاسود بن سريع وقال حديث صحيح والحاكم رحمه الله ممن يتجاوز ويتساهل كثيرا في التصحيح و حكم على الحديث بانه على شرط الشيخين او على شرط احدهما

52
00:15:42.250 --> 00:16:02.250
ويوافقه في ذلك الذهبي كثيرا. هذا الحديث من رواية الحسن عن الاسود بن سريع. والحسن في سماعه من الاسود خلاف ولذلك ضعف جماعة من العلماء هذا الحديث لعدم سماع الحسن من الاسود من السريع لكن جاء ما يدل على

53
00:16:02.250 --> 00:16:22.250
ففي التاريخ الصغير للبخاري رحمه الله ذكر هذا الحديث وفيه تصريح الحسن بالسماع من الاسود حيث قال الاسود لكن فيه افة اخرى وهي موص محمد بن مصعب وهو احد رجال الحديث وفيه ظعف فالحديث لاجل هذا

54
00:16:22.250 --> 00:16:46.850
ضعيف واما رواية الحسن عن الاسود فليست منقطعة كما جاء ذلك في التاريخ الصغير حيث قال الحسن حدثني الاسود هذا ما يتعلق بهذا المقطع كلام المؤلف رحمه الله وهو القسم الثاني من اقسام الشرك وهو الشرك الواقع في الالفاظ ثم قال رحمه الله

55
00:16:46.850 --> 00:17:16.850
والنيات فذلك البحر الذي لا ساحل له. وقل من ينجو منه. فمن نوى بعمله وجه الله تعالى فلم يقم بحقيقة قوله اياك نعبد فان اياك نعبد هي الحنيف ملة ابراهيم التي امر الله بها عباده كلهم. ولا يقبل من احد غيرها وهي

56
00:17:16.850 --> 00:17:46.850
حقيقة الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين فاستمسك بهذا الاصل ورد ما اخرجه المبتدعة والمشركون اليه تحقق معنى الكلمة الهية. هذا القسم الثالث من اقسام الشرك. وهو الشرك في الارادات والنيات. ولم يذكر المؤلف رحمه الله

57
00:17:46.850 --> 00:18:06.250
الا مثالا واحدا قال رحمه الله واما الشرك بالايرادات والنيات يعني في المقاصد والغايات فذلك البحر الذي لا ساحل له وصدق رحمه الله. ذلك اي شرك في هذا الباب البحر الذي لا ساحل له من حيث تنوعه وكثرته

58
00:18:06.250 --> 00:18:26.250
وخطورته وشدته وخفاؤه ايضا فانه يخفى على كثير من الناس كثير من الوان هذا الشرك الذي نسأل الله ان يسلم قلوبنا منه. وهو الشرك في القصد والطلب. ولا شك ان الشرك في القصد والطلب مما يؤثر

59
00:18:26.250 --> 00:18:46.250
على العمل تأثيرا بالغا فهو من اعظم اسباب هبوط العمل ورده وعدم قبوله كما دل على ذلك احاديث كثيرة منها رواه الامام مسلم في صحيحه من طريق العلا ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله

60
00:18:46.250 --> 00:19:06.250
قول تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. فمن عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. وهذا فيه التحذير من لغير الله تعالى في العمل والاحاديث فيما يتعلق بشرك النيات وتصحيح القصد لله تعالى وما يتعلق بافراده جل وعلا

61
00:19:06.250 --> 00:19:26.250
الا بالعمل كثيرة جدا. يقول رحمه الله وقل من ينجو منه. اي من ان يتورط في شيء من صوره او يتلطخ بشيء من اعماله ولكن النجا في ان يداوم العبد النظر في قلبه وان يفتش ما فيه من المقاصد والنيات

62
00:19:26.250 --> 00:19:48.450
وان يخلص الطلب لله تعالى وان يديم الدعاء بان يخلص قلبه ويخلصه من هذه الافة. ولذلك جاء في الحديث وان كان سنده فيه بعض المقال في بيان خطورة الشرك من حديث عائشة وغيرها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الشرك في امتي اخفى

63
00:19:48.450 --> 00:19:58.450
من دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء. وفي سؤال ابي بكر قال فما النجاة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ان تقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك

64
00:19:58.450 --> 00:20:18.450
وانا اعلم استغفرك لما لا اعلم. وعمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان من دعائه الذي حفظ عنه اللهم اجعل العمل كله صالحة واجعله لك خالصا ولا تجعل فيه لاحد نصيبا. فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يستحضرون خطورة الامر

65
00:20:18.450 --> 00:20:37.650
ويلاحظونه ملاحظة فائقة ويولونه عناية خاصة. كيف والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لهم كما في المسند من محمود ابن لبيب اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. قالوا وما الشرك الاصغر يا رسول الله؟ قال الرياء

66
00:20:37.850 --> 00:20:57.100
وهو من الشرك الواقع في النيات والمقاصد. ولذلك يجب على طالب العلم يجب على كل مسلم فضلا عن طالب العلم الذي قد يصيب قلبه من ذلك ما لا يصيب غيره يجب ان يتحرى الرغبة فيما عند الله تعالى والقصد له جل وعلا في قوله وحاله وعمله

67
00:20:57.150 --> 00:21:21.050
وان يعلم ان ما كان لله فهو الباقي وما ليس لغيره فهو يظمحل. والله جل وعلا لا يصلح عمل المفسدين. ولا يمكن ان يوفق الانسان بنية مشوبة برياء وعجب وتسميع وما الى ذلك من الوان الافات التي تصيب العمل. فلابد من اخلاص القصد والطلب وان يعلم العبد ان الله لا يقبل من

68
00:21:21.050 --> 00:21:41.050
بل الا ما كان خالصا وابتغي به وجهه كما جاء في الصحيح في الحديث في حديث ابي امامة في المسند وغيره. وهذه مسألة يحتاج ان يتعاهد الانسان نفسه فيها دائما ليست في مرحلة ولا في زمن ولا في منزلة بل هو في الليل والنهار في القدوم والذهاب في القيام

69
00:21:41.050 --> 00:22:01.050
وعود في سائر حاله يحتاج الى ان يراقب نيته. والذي يغفل عن نيته يدخله من الفساد ما لا اه يوصف. ويفوته من الخير والاجر لا يوقف له على احد. بخلاف الذي يصحح النية ويقصد الله جل وعلا ويخلص الطلب ويجعل قصد الله تعالى بين عينيه في

70
00:22:01.050 --> 00:22:18.500
وقعوده في ذهابه ومجيئه في حديثه وسكوته فانه يدرك خيرا كثيرا وفضلا كبيرا واجرا عظيما لا يدركه غيره هذا مع السلامة من من المؤاخذة. لان الذي يخلط في عمله يفوته الاجر

71
00:22:18.800 --> 00:22:38.800
هذا واحد انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه فالترك معناه عدم القبول والرد هذا ان سلم من المؤاخذة فانه واذا قصد غير الله تعالى بعمله قد يؤاخذه الله جل وعلا على ذلك ويعاقبه على هذه النية التي صرفها لغيره جل وعلا

72
00:22:38.800 --> 00:22:58.800
فالمسألة تحتاج الى نظر وتحرير ومراقبة ودوام عناية ليس في لحظة ولا في وقت ولا في زمن بل في كل حال وفي كل حين وفي كل الوقت وعلى دوام الليالي والايام هذه عبادة مستمرة لا تنقطع لان التوحيد هي لان التوحيد والاخلاص هما عبادة العمر

73
00:22:59.250 --> 00:23:23.150
لا ينفك عنهما العبد ما دامت عينه تلحظ وعرقه ينبض. يقول رحمه الله فمن نوى بعمله غير وجه الله تعالى فلم يقم بحقيقة قوله اياك نعبد صحيح من نوى بعمل غير الله تعالى فانه لم يقم بحقيقته اياك نعبد. لان مقتضى اياك نعبد ايش؟ الا يعبد غيره ان يفرده جل وعلا

74
00:23:23.150 --> 00:23:39.100
عبادة الا يتعلق بسواه الا يحب الا اياه. هذا معنى اياك نعبد فلا يكون في قلبه الا الله جل وعلا محبة وخوفا واجلالا وتعظيما ورجاء وخشية وانابة فليس في قلبه سواه جل

75
00:23:39.100 --> 00:23:59.100
وعلى ولا في قلبه تعلق بغيره سبحانه وبحمده. ومن علق قلبه بغير الله في قصده وطلبه فانه خاسر. يقول الله جل وعلا انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. وقال جل وعلا في من اراد

76
00:23:59.100 --> 00:24:15.300
بعمله غير الله جل وعلا والدار الاخرة من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

77
00:24:15.400 --> 00:24:35.500
ثمان من طلب غير الله وصرف القصد اليه لا يسعد بل هو في غاية الشقاء والذل يدل لذلك ما في صحيح البخاري من حديث ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس

78
00:24:35.500 --> 00:24:56.450
الخميلة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش هذا الحديث فيه بيان تعاسة كل من قصد غير الله تعالى من قصد الدنيا او قصد الخلق بعمله فانه لا يدرك الا شقاء وتعاسة وتعثرا وفواتا لمصالحه وتورطا

79
00:24:56.450 --> 00:25:19.350
بانواع من المضار والافات فمن نوى بعمله غير الله تعالى لم يصب خيرا. والنية نية غير الله تعالى بالعمل تنقسم الى اقسام منها ما هو مخرج عن دين الاسلام كلية كحال المنافقين الذين ابطنوا الكفر واظهروا الاسلام فهؤلاء قد قال الله تعالى فيهم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار هذا القسم الاول

80
00:25:19.350 --> 00:25:39.350
القسم الثاني ممن يعمل لغير الله تعالى من هو مسلم ويقصد الله جل وعلا لكن يدخل عليه طلب غير الله تعالى في بعض اعماله فهذا يفسد عمله بقدر ما معه من قصد غير الله تعالى. فان كان البعث على العمل قصد غير الله جل وعلا

81
00:25:39.350 --> 00:26:03.050
فهذا عمله حابط وباطن وان كان عمله لله ثم طرأ عليه طلب الدنيا او طلب ما لا يؤذن بطلبه من الناس في اعمالهم فانه يفسد عمله اذا اذا استمر وركن اليه وينقص اجره اذا كان ذلك عارضا وقاومه وصرفه

82
00:26:03.100 --> 00:26:15.800
المقصود ان تأثير نية غير الله تعالى بالعمل تختلف هذا الذي نريد ان نخلص اليه ان قصد غير الله تعالى بالعمل يختلف حكمها قد يكون كفرا وشركا وقد يكون ليس

83
00:26:15.800 --> 00:26:34.900
كفرا ولا شركا لكنه يحبط العمل المقارن وقد ينقصه ولا يحبطه. وقد يكون قصد ذلك مفوتا لكمال الاجر لا يحصل به الاثم كمن يعمل مثلا عملا صالحا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم او ذكر الله جل وعلا فائدة دنيوية من

84
00:26:35.100 --> 00:26:55.100
فيقصد بهذا العمل تحصيل الفائدة الدنيوية مع الاجر الاخروي كما في حديث انس من احب ان يبسط له في رزقه ومن سأله في اثره فليصل رحمه. فاذا وصل رحمه طاعة لله تعالى ورغبة في تحصيل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من انساء الاثر وبسط الرزق هذا قصد امر دنيوي اليس كذلك؟ قصد بعمله غير الله تعالى

85
00:26:55.100 --> 00:27:15.100
هل يحبط العمل؟ لا. هل يحصل به الاثم؟ الجواب لا. هل ينقص الاجر؟ نعم. يفوته من الاجر بقدر ما حصل من الشركة. ومن العلماء من يقول انه لا اجر لا ينقص اجره لكن الحقيقة انه يختلف ما يقوم بقلب العبد اذا كان قصده الله اولا وليس له رغبة الا فيما عنده ولا ينظر

86
00:27:15.100 --> 00:27:35.100
اليه جل وعلا وهذه امور تابعة ينظر اليها على وجه التبع فانه لا ينقص. اما اذا قصدها قصدا يعني اصليا مع التقرب الى الله تعالى فانه ينقص اجره بقدر ما حصل من من وارد على قلبه يفوت كمال القصد وهذا الامر

87
00:27:35.100 --> 00:27:55.100
اخواني امر عجيب وليس امرا يعني يمكن ان يحد بضابط او ان يحد بحد لان اعمال القلوب تتفاوت تفاوتا بعيدا كبيرا حتى ان الاعمال تكون في الصورة واحدة متقاربة بل قد تكون متطابقة تماما لكنها في الاجر والمثوبة

88
00:27:55.800 --> 00:28:14.650
بينها كما بين السماء والارض من فظل ومن رجحان كما يقول ابن القيم رحمه الله في المقصود ان عمل اذا قصد به غير الله تعالى فله احوال كثيرة اه منها ما هو كفر منها ما هو اثم ومنها ما هو

89
00:28:14.650 --> 00:28:29.800
نقص في الاجر ومنها ما لا يؤثر على عمل الانسان الان يبين لنا كيف كان قصد غير الله تعالى بالعمل خروج عن اياك نعبد واياك نستعين. قال فان اياك نعبد هي

90
00:28:29.800 --> 00:28:49.650
الحنيفية ملة ابراهيم التي امر الله بها عباده كلهم. الحنيفية مأخوذة من الحنف وهي الاستقامة على التوحيد ملة ابراهيم الملة تقدم لنا بيانه قلنا ان الملة هي الدين وتضاف الى العباد لا تضاف الى الله تعالى

91
00:28:49.750 --> 00:29:15.500
وهي الملة هي مجموعة الاقوال والاعمال والاعتقادات التي يتحقق بها افراد الله تعالى بالعبادة. هذي من الملة الحنيفية. لكن الملة عموما هي مجموعة اقوال وافعال واعتقاد وتطلق على غير ملة الاسلام قال الله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه فان الرغبة عن ملة ابراهيم

92
00:29:15.500 --> 00:29:34.600
قم الى ملة غيره قد اظاف الله جل وعلا الملة الى ابراهيم في مواضع عديدة من الكتاب. وذلك لكون ابراهيم حصل له من تقرير التوحيد والدعوة اليه وبيانه والمجاهدة في سبيل تقريره ما لم يكن لغيره من الانبياء

93
00:29:34.650 --> 00:29:54.650
يقول الله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. وقال الله جل وعلا امرا رسوله قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم. وقال الله جل وعلا ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. والايات والنصوص في

94
00:29:54.650 --> 00:30:14.650
هذا كثيرا هذا منها وهو فيه ان ان الملة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم هي ملة ابراهيم عليه السلام وسبب الاظافة الى انه من اعظم من دعا الى التوحيد وقرره وجاهد في دحض الشرك والدعوة الى التوحيد قال ولا يقبل من احد

95
00:30:14.650 --> 00:30:28.950
غيره ملة ابراهيم التي امر الله بها عباده كلهم ولا يقبل من احد غيرها اي غير هذه الملة وهي حقيقة الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلا يقبل منه وهو في

96
00:30:28.950 --> 00:30:51.250
اخرة من الخاسرين نعوذ بالله من الخسران. من يبتغي اي من يطلب غير الاسلام دينا اي عبادة في قوله وعمله واعتقاده لن يقبل فلن يقبل منه وعدم القبول يفيد عدم الرضا ويفيد الرد ويفيد عدم الاثابة ثم قال وهو في الاخرة من الخاسرين اي لا يدرك خيرا بل هو قد

97
00:30:51.250 --> 00:31:14.250
خسر نفسه وخسر ما اعده الله تعالى لاولياءه وعباده. بعد هذا يقول المؤلف رحمه الله فاستمسك بهذا الاصل ما هو الاصل الذي يستمتع به؟ الذي يظهر لي ان الاصل هو ما ذكره في قوله وبالجملة فالعبادة المذكورة في قوله اياك نعبد هي السجود والتوكل والانابة والتقوى والخشية

98
00:31:14.250 --> 00:31:34.250
التوبة والنذور الى اخر ما ذكر وبعدها يأتي قوله فان اياك نعبد هي الحنيفية ملة ابراهيم. فقوله فاستمسك بهذا الاصل اي بملة ابراهيم التي تضمنت هذه العبادات الجليلة وهذه الاعمال الفاضلة التي هي حق الله تعالى فاستمسك بهذا الاصل

99
00:31:34.250 --> 00:31:53.750
وهو توحيد الله تعالى والاستسلام له والتعظيم له وافراد العبادة له ورد ما اخرجه المبتدعة المشركون اليه اي احكم على ما وقع فيه المبتدعة في اقوالهم وفي اعمالهم وفي اعتقاداتهم

100
00:31:53.950 --> 00:32:14.150
على وفق هذا الاصل الذي جاء به ابراهيم عليه السلام. ويمكن ان يقال ان مراد المؤلف يستمسك بهذا الاصل. يعني هذا التقسيم الذي ذكره في الشرك شرك الايرادات وشرك الاقوال وشرك الاعمال فانه بين الشرك قال ورد ما اخرجه المبتدعة والمشركون اليه اي اما ان يكون ما

101
00:32:14.150 --> 00:32:34.150
وقع فيه المبتدع والمشركون شرك في الارادة او شرك في النية او شرك او شرك في العمل او شرك في القول. والذي يظهر هو الاول انك تستمسك بهذا الاصل يعني ملة ابراهيم الحنيفية التي تضمنت تلك العبادات الجليلة ورد ما اخرجه المبتدعة والمشركين اليه

102
00:32:34.150 --> 00:32:54.150
تحقق معنى كلمة الالهية لا اله الا الله. فان لا اله الا الله تدل على وجوب افراد الله تعالى بالعبادة. اياك نعبد واياك نستعين دالة على وجوب التعلق به لا اله نفي لعبادة ما سوى الله جل وعلا الا الله فيها اثبات العبادة له وحده لا

103
00:32:54.150 --> 00:33:18.750
كلاه بهذا يتحقق للعبد التوحيد. الان بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر هذا التقسيم للتوحيد انتقل رحمه الله الى ذكر بعض الاسئلة التي قد ترث على الانسان من الواقعين في الشرك من الذين وقعوا في الشبهة او شبه عليهم او المشككين في صحة ما تقدم من

104
00:33:18.750 --> 00:33:42.950
وجوب افراد الله تعالى بالعبادة فيقول رحمه الله فان قيل المشرك انما قصد تعظيم جناب الله تعالى وانه لعظمته لا ينبغي الدخول عليه الا بالوسائط والشفعاء كحال الملوك. فالمشرك لم يقصد الاستهانة بجانب الربوبية

105
00:33:42.950 --> 00:34:15.450
وانما قصد تعظيمه وقال اياك نعبد وانما اعبد هذه الوسائط لتقربني وتدخل بي عليه فهو الغاية وهذه وسائل هذه الكلمات التي ذكرها رحمه الله كلمات آآ مهمة ويجب الوقوف عندها وحلها حتى يسلم الانسان من اعظم الشبه التي ترد على التوحيد

106
00:34:15.450 --> 00:34:41.050
فانه قد ذكر في هذا المقام شبهة هي المستمسك الاكبر الذي سوغ به اهل الشرك شركهم. وهذه شبهة الكبرى ليست حديثة آآ الولادة وليست جديدة الطروق بل هي مما ذكره الله تعالى في كتابه واجاب عنه في سورة تامة وهي سورة

107
00:34:41.050 --> 00:35:02.000
الزمر فان سورة الزمر ذكر الله تعالى فيها من تقرير التوحيد ودحض شبه المشركين ما هو واضح وبين لمن قرأ ايات تلك السورة  فيها قول الله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. هذا هو الذي ذكره المؤلف رحمه

108
00:35:02.000 --> 00:35:23.500
والله في اول هذا المقطع فانه ذكر اعظم شبهة يحتج بها خصوم التوحيد الواقعون في الشرك يقول فان قيل المشرك انما قصد تعظيم جناب الله تعالى يعني بشركه انما قصد تعظيم جناب الله تعالى بشركه. وانه لعظمته

109
00:35:23.600 --> 00:35:46.400
وجلاله سبحانه وبحمده لا ينبغي الدخول عليه الا بالوسائط والوسائط جمع واسطة وهو ما يجعل بين الله تعالى وبين عبادة والوسائط المقصود بهم هنا هم الشفعاء الذين يتقرب اليهم بانواع القربات ليصل الى ما يريد من

110
00:35:46.450 --> 00:36:14.000
حوائج ومطلوبات. والوسائط يعني سيتبين ان الواسطة التي ذكرها المؤلف هنا هي الواسطة الممنوعة. لان الوسائط نوعان نوع جاء القرآن والسنة بالاقرار به واثباته ونوع جاء بتكذيبه ودحره وبيان بطلانه. النوع الاول هم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم. فهؤلاء وسطاء بين الله

111
00:36:14.000 --> 00:36:33.950
وبين الخلق يبلغون رسالات الله ويبصرون من العمى ويهدون سبل السلام وهؤلاء الايمان بهم اقرار بما جاءوا به من اصول الايمان التي لا يتم ايمان احد الا بها. وحقهم طاعتهم واتباعهم والايمان بهم

112
00:36:34.150 --> 00:36:58.800
وتصديقهم واجلالهم وتوقيرهم  القسم الثاني من الوسائط هم من جعلهم المشركون واسطة بينهم وبين رب العالمين في قضاء الحوائج ونيل المآرب وتفريج ذي الكربات وليل المرغوبات وما الى ذلك من الامور التي لا يقدر عليها الا رب الارض والسماوات. وهذا النوع من الوسائط اثباته

113
00:36:58.800 --> 00:37:17.050
شرك وقد بين الله تعالى ضلال هؤلاء ورد عليهم في كتابه في مواضع عديدة. من ذلك ما ذكره الله تعالى في سورة الزمر فان الله جل وعلا ذكر في اولها شرك المشركين واتخاذهم الاولياء من دونه

114
00:37:17.200 --> 00:37:34.200
وذكر حجتهم بل ذكر شبهتهم التي استمسكوا بها. قال الله جل وعلا والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربهم الى الله زلفى. وقال في هذه السورة قل لله الشفاعة جميعا. فنفى الله تعالى الشفاعة عما سواه

115
00:37:34.250 --> 00:37:57.950
الشفاعة المنفية هي الشفاعة التي يثبتها اهل الشرك التي تقتضي الفزع واللجأ والاعتصام بغير الله تعالى فيما لا يقدر عليه الا الله جل وعلا والتي تقتضي صرف انواع العبادة العملية والقلبية لغير الله جل وعلا. هذه الشفاعة هي ما اشار اليه المؤلف رحمه الله هنا. حيث قال فان قيل

116
00:37:57.950 --> 00:38:14.000
المشرك انما قصد تعظيم جناب الله تعالى. وانه لعظمته لا ينبغي الدخول عليه الا بالوسائط. والشفعاء كحال الملوك كالمشرك لم يفصل هذا بجناب الربوبية وانما قصد تعظيمه وقال اياك نعبد وانما اعبد

117
00:38:14.100 --> 00:38:39.000
هذه الوسائط لتقربني اليه وتدخل بي عليه فهو الغاية وهذه الوسائل. سيأتي الجواب على هذه الشبهة لكن في الجملة حسن المقاصد لا ادفع لخطأ الاعمال فكونهم قصدوا حسنا لا يسوغ ان تكون اعمالهم حسنة بل كل عمل لابد فيه من سلامة القصد وصحة الطريق

118
00:38:39.150 --> 00:39:04.000
الذي يوصل الى الغرض والقصد فلو ان انسانا في امور الدنيا كان قصده الرياظ مثلا في سفر من الاسفار قصده الرياظ وسلك طريقا يوصله الى غير هذه البلدة. قصد المغرب والرياض في المشرق هل يشفع له حسن قصده في الوصول الى غايته؟ الجواب لا لا يمكن. فكذلك فيما يتعلق بسائر

119
00:39:04.000 --> 00:39:26.100
حسن المقاصد لا تشفع لصاحبها في صحة العمل. لقول الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فذكر الله تعالى  وذكر صلاح العمل فقال جل وعلا ولا يشرك بعبادة ربه احدا هذا في القصد والطلب وقال جل وعلا فليعمل عملا صالحا

120
00:39:26.150 --> 00:39:40.400
وهذا فيه صحة العمل وانه يجب ان يكون العمل صالحا ولا يكون صالحا الا اذا كان موافقا لما جاءت به الرسل. فاعتذارهم بان قصدهم تعظيم الله جل وعلا اعتذارهم بان قصدهم

121
00:39:40.400 --> 00:40:03.000
الله جل وعلا ليس بعذر ثم في الواقع انه ليس تعظيما ان هذا الذي يزعمون ليس تعظيما لله تعالى بل هو في غاية النقص لحقه والانتهاك لجلاله جل وعلا. اذ اذ ان المعظم لله تعالى يعلم ان ربه جل وعلا من الكرم

122
00:40:03.100 --> 00:40:23.100
والرحمة وسعة الفضل وعظيم الاحسان ما لا يحتاج ان يدخل عليه بوسائط ولذلك قال الله جل وعلا واذا سألك عباد عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. فلم يقل فليتوجهوا الي

123
00:40:23.100 --> 00:40:41.150
وكذا مما يزعمه هؤلاء من الشفعاء والاولياء بل امره جل وعلا ان يتوجه اليه وحده واخبر بقربه وانه ينيل السائل مطلوبه اذا صدق في سؤاله فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون

124
00:40:41.200 --> 00:40:54.500
هذه الشبهة الاولى التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهو نوع تساؤل ذكره سيأتي مزيد بسط وتفصيل في الجواب عما ذكر رحمه الله نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد