﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:19.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد ختمنا باذن الله عز وجل في الدروس السابقة

2
00:00:19.450 --> 00:00:40.350
ما يتعلق بالكلام على الاطعمة والصيد والذبائح والذكاة ومتعلقاتها وندخل هذا اليوم في باب فقهي جديد اسمه باب الايمان والنذور باب الايمان والنذور ولعل لا نطيل فيه درسين او ثلاثة على حسب ما يتيسر

3
00:00:42.450 --> 00:01:11.800
الكلية الاولى من كليات هذا الدرس. كل يمين عقدت بغير الله فشرك كل يمين عقدت بغير الله عز وجل فشرك كل يمين عقدت بغير الله عز وجل فشرك اقول وبالله التوفيق وذلك لان المتقرر في القواعد عند اهل السنة والجماعة ان ان التعبدات من خصائص الله عز وجل

4
00:01:13.400 --> 00:01:32.300
فلا يجوز صرفها لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا لولي صالح بل هي حقه المحض الصرف الذي لا يشاركه فيه احد من خلقه وان علت رتبته كالملائكة او الانبياء او غيرهم

5
00:01:33.400 --> 00:01:48.650
فامور التعبدات من خصائص الله عز وجل كما قال الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقال الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

6
00:01:49.200 --> 00:02:09.550
وقال الله عز وجل وقال الله تبارك وتعالى ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل وقد انعقد اجماع المسلمين على ان المستحق للعبادة انما هو الله تبارك وتعالى

7
00:02:10.150 --> 00:02:27.800
ويتخرج على هذا الاصل الكبير قاعدتنا هذه وهي ان من جملة العبادات عقد اليمين فلا يجوز للانسان ان يحلف الا بالله او صفة من صفاته عز وجل فمتى ما عقد

8
00:02:27.850 --> 00:02:53.900
اليمين بشيء من المخلوقات فان يمينه يمين شرك وليست يمين توحيد كالذي يحلف بالنبي او يحلف بالكعبة او يحلف بالاباء وهو اكثر الحلف في الجاهلية او الذي يحلف بالشرف او بالامانة

9
00:02:54.450 --> 00:03:17.750
او كالذي يحلف بالجاه او يحلف بالنعمة او يحلف بالسماء او الارض او يحلف بالافلاك والنجوم او يحلف برأس ابيه او امه او يحلف بحياته او يحلف بالروح وغير ذلك

10
00:03:17.850 --> 00:03:33.300
مما جرى على السنة كثير من الناس ولا حول ولا قوة الا بالله فكل هذه الايمان عندنا هي ايمان الشرك وقد دلت الادلة على وجوب توحيد الله عز وجل في في اليمين

11
00:03:33.600 --> 00:03:50.300
وانه لا يجوز للانسان ان يحلف بغيره تبارك وتعالى ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم

12
00:03:50.350 --> 00:04:11.500
فمن كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. قال الامام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى لا يجوز الحلف بغير الله بالاجماع وفي الصحيح ايضا من حديث ابن عمر انه سمع رجلا يحلف بابيه

13
00:04:12.100 --> 00:04:37.350
فقال لا تحلفوا بابائكم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرضى. ومن لم يرضى فليس منا لا تحلفوا بابائكم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بابائكم

14
00:04:38.250 --> 00:04:59.650
ولا بامهاتكم ولا بالانداد ولا تحلفوا الا بالله ولا تحلفوا بالله الا وانتم صادق وهذا عند ابي داوود وغيره وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف

15
00:04:59.750 --> 00:05:19.450
بغير الله فقد كفر او او اشرك وفي حديث بريدة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بالامانة فليس فليس منا وهنا جمل من المسائل خفيفة

16
00:05:21.150 --> 00:05:43.100
لابد من طرحها حتى تتضح هذه الكلية الطيبة منها ان قلت وما قصدك بقولك في الكلية شرك اتعني به الشرك الاكبر ام الشرك الاصغر الجواب الحلف بغير الله عز وجل شرك اصغر اصالة

17
00:05:44.400 --> 00:06:07.400
ولكن اذا عظم التنديد بمعنى انه عظم المحلوف به كتعظيم الله عز وجل فانه يرتقي من كونه شركا اصغر الى كونه شركا اكبر لان المتقرر في القواعد ان الشرك الاصغر ينقلب الى اكبر اذا عظم التنديد

18
00:06:07.550 --> 00:06:31.900
والمساواة فان قلت اذا كان الحلف بغير الله لا يجوز فلماذا نجد في كتاب الله عز وجل؟ ايمانا من الله عز وجل بغيره سبحانه فنقول المتقرر في القواعد ان لله ان يحلف بما شاء من مخلوقاته

19
00:06:32.950 --> 00:06:56.000
وحلفه بشيء منها دليل على انه عظيم عنده فقد حلف الله عز وجل بالشمس وضحاها والقمر اذا تلاغى وغير ذلك مما لا يخفى على شريف علمكم فلله عز وجل ان يحلف بما شاء ولكن المخلوق لا يجوز له ان يحلف الا بالله عز وجل

20
00:06:57.200 --> 00:07:19.350
ولان النهي انما هو فرع تكليفي على الثقلين والله عز وجل لا يدخل في دائرة التكليف فلا يجوز ان يقال ان الله عز وجل لا يجوز له ذلك او يجوز له ذلك

21
00:07:20.050 --> 00:07:42.800
فان ذلك انما هو من خصائص المخلوقين في شؤون تكليفهم فقط فان قلت وهل في اليمين بغير الله كفارة الجواب المتقرر في القواعد ان الكفارة فرع الانعقاد فلا كفارة الا في يمين منعقدة

22
00:07:44.000 --> 00:08:07.800
واليمين بغيره سبحانه وتعالى لا توصف بانها منعقدة فليغلظها وعظم امرها عند الله عز وجل لا تدخلها الكفارة فلا يمكن ان تقوى الكفارة على تكفير الذنب فيها وانما الواجب عليه

23
00:08:08.500 --> 00:08:32.300
ان يجدد توحيده فان قلت وما حكم من زل بلسانه بلا قصد فحلف بغير الله الجواب لا جرم انه وقع في خطأ عظيم وعلاجه ان ينطق بالشهادتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال في حلفه

24
00:08:32.850 --> 00:08:58.650
واللاتي والعزى فليقل لا اله الا الله. رواه البخاري وغيره فلانه جرح توحيده فلا بد ان يلم شعث هذا الخرق بكلمات التوحيد حتى تلطس من خلق من توحيده قال الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى

25
00:08:59.400 --> 00:09:26.900
فاما الحلف بالمخلوقات كالحلف بالكعبة او قبر الشيخ او بنعمة السلطان او بالسيف او بجاه احد من الخلق فما علم بين العلماء خلاف ان هذه اليمين مكروهة منهي عنها ولا جرم انه يقصد بقوله مكروها

26
00:09:27.100 --> 00:09:47.300
اي كراهة التحريم اي كراهة التحريم ومن المسائل وهي اعقدها ان قلت عندنا اشكال في قضية الحلف بغير الله وهي انه ثبت في الصحيح من حديث طلحة بن عبيد الله

27
00:09:47.850 --> 00:10:09.600
رضي الله عنه في قصة الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فلما اجابه قال والذي بعثك بالحق لا ازيد على هذا شيئا ولا انقص منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:09.750 --> 00:10:35.400
افلح وابيه ان صدق فاشكل على اهل العلم هذه اليمين الصادرة من النبي صلى الله عليه وسلم بغير الله وقد اختلفت اجوبة اهل العلم عن هذا الإشكال فمنهم من قال بان هذا كان قبل النسخ

29
00:10:38.700 --> 00:11:03.500
ويجاب عن هذا بان الامر امر عقدي والعقائد لا نسخ فيها فهذا جواب فيه نظر فلم يكن الحلف بغير الله عز وجل جائزا يوما من الايام ثم ثم حرم ولانه لا يمكن ان يدخل النسخ في شيء من الشرك لا اكبر

30
00:11:03.800 --> 00:11:28.900
ولا اصغر لان ما كان يساق مساق العقائد فلا نسخ فلا نسخ فيه واجاب بعضهم بجواب اخر قالوا ان هذا من الالفاظ التي فرغت عن معناها كقول القائل ثكلتك امك

31
00:11:31.150 --> 00:11:56.700
وقول القائل تربت يداك وكقول النبي صلى الله عليه وسلم لصفية في حجة الوداع لما قالوا انها حائض قال عقراء حلقاء احاديثتنا هي وغير ذلك فتلك الالفاظ لكثرة جريانها على السنة العرب

32
00:11:57.400 --> 00:12:20.650
بلغت عن معناها ولم يعد يراد بها حقائقها او مضمونها ويجاب عن ذلك بانه جواب فيه شيء من الضعف لان ما كان منهيا عنه شرعا فلا يحله كثرة الاستعمال له

33
00:12:22.200 --> 00:12:48.950
فهمتوا من الجواب لان ما كان منهيا عنه في الشرع فلا يحله كثرة الاستعمال كثرة الاستعمال له فان قلت وما الجواب الصحيح فاقول الجواب الصحيح انها من الالفاظ الشاذة الضعيفة

34
00:12:51.700 --> 00:13:18.150
فلفظة وابيه في هذا الحديث شاذة والشاذ من اقسام الحديث الضعيف فان قلت ولماذا حكمت عليها بالشذوذ فاقول لان المتقرر في القواعد ان الثقة اذا روى على خلاف رواية الثقات

35
00:13:18.950 --> 00:13:43.450
فروايته شاذة فان قلت فصل لنا اكثر فاقول ان رواية وابيه لم تثبت في هذا الحديث الا من رواية ثقة واحد يقال له اسماعيل ابن جعفر وهو ثقة ولا شك في ذلك

36
00:13:44.200 --> 00:14:13.200
الا انه هنا قد خالف بروايته هذه روايات الثقات فقد خالف قتيبة ابن سعيد واسماعيل ابن عبدالله وعبيد الله ابن مسلمة وعبدالرحمن ابن القاسم وعبدالله بن نافع وخالف ايضا الامام محمد بن ادريس الشافعي

37
00:14:13.850 --> 00:14:40.900
ومطرف بن عبدالله وعبد الرحمن ابن مهدي واحمد ابن ابي بكر الزهري ومعن ابن عيسى فكل هؤلاء الثقات رووا هذا الحديث بقولهم افلح ان صدق وبعضهم رواه بقوله افلح والله ان صدق

38
00:14:41.150 --> 00:15:03.850
وبعضهم بقوله افلح الرجل ان صدق ولم يروه برواية افلح ابيه ان صدق الا ثقة واحد يقال له اسماعيل ابن جعفر فروايته على خلاف روايات الثقات فلا جرم انها شاذة

39
00:15:04.150 --> 00:15:33.800
ويؤكد ذلك ان اسماعيل ابن جعفر نفسه له رواية توافق روايات الثقات افلح ان صدق بلا زيادة وابيه وهذا مما يؤكد انها من الالفاظ الشاذة فان قلت عندنا اشكال اخر ايضا

40
00:15:34.950 --> 00:16:02.650
وهي انه ثبت في حديث ابي هريرة ان رجلا جاء وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مسألة تتعلق ببر ابيه او امه فقال اما وابيك لتنبأن واضح الاشكال وقد اختلفت

41
00:16:03.000 --> 00:16:33.150
اجوبة اهل العلم في ازالة هذا الاشكال وهي عين الاجوبة التي ذكرتها في في ازالة الاشكال الماضي واصحها انها لفظة شاذة والشاذ قسم من اقسام الضعيف فان قلت وما وجه شذوذها

42
00:16:33.800 --> 00:17:04.200
فاقول لانه قد انفرد بها رجل يقال له شريك ابن عبد الله ولم يروها بهذا اللفظ غيره وقد خالف فيها الثقات اجمع فقد خالف فيها سفيان بن عيينة وعبدالله بن المبارك وبهيب بن خالد ومحمد بن طلحة

43
00:17:04.450 --> 00:17:37.700
وجرير ابن عبد الحميد والمفضل ابن غزوان. فكلهم رووها اما والله لتنبأن ويؤكد شذوذها ان شريك نفسه حلوة هذي يعني ويؤكد شذوذها ان شريك ان شريكا نفسه قدرها قد روى هذا الحديث برواية

44
00:17:38.150 --> 00:18:01.950
موافقة للثقات قال الامام ابن معين رحمه الله شريك ابن عبد الله ثقة الا اذا خالف غيره فغيره احب الينا منه وقال الامام ابن حجر رحمه الله صدوق يخطئ كثيرا

45
00:18:04.100 --> 00:18:20.400
فهذا يدلك على ان لا اشكال في هذه الكلية بحمد الله عز وجل وهي ان اليمين حق خالص محض لله عز وجل لا يجوز ان يحلف بشيء من المخلوقات العليا

46
00:18:20.700 --> 00:18:50.350
لوية وان عظمت منزلتها ولا بشيء من المخلوقات السفلية وان عظم شأنها لان الحلف عبادة والعبادة حق محض صرف لله عز وجل لا يصرف لغيره والله اعلم الكلية الثانية كل يمين جرى بها اللسان

47
00:18:52.000 --> 00:19:28.100
كل يمين جرى بها اللسان ولم تقصد بالجنان فلغو كل يمين ترى بها اللسان ولم تقصد بالجنان فلغو اقول والمقصود بالجنان اي القلب وذلك لان الاحكام الشرعية لا تترتب على مجرد نطق اللسان بالكلمة

48
00:19:28.450 --> 00:19:57.950
بل لابد ان يكون نطقا متصلا بقصد القلب فلو ان الانسان تكلم بكلمة لا يقصدها بقلبه فاننا لا نرتب عليها اثارها وعلى ذلك قول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان

49
00:19:58.300 --> 00:20:21.250
ولا توصف اليمين بانها معقدة الا اذا عقدت بقصد القلب وعند ابي داوود من حديث عائشة رضي الله عنها في تفسير اللغو في اليمين هي قول الرجل لا والله وبلى والله

50
00:20:21.500 --> 00:20:49.000
فهذه الايمان وما يجري مجراها لا كفارة فيها لان المتقرر في القواعد ان الكفارة فرع الانعقاد وبما انها لم تعقد بالقلب فحينئذ لا كفارة لا كفارة فيها لخفتها وهذا مجمع

51
00:20:49.400 --> 00:21:12.750
عليه بين العلماء فقد اجمع العلماء على ان لغو اليمين لا كفارة فيها وقد حكى هذا الاجماع الامام محمد بن نصر المروزي فانه قال واما يمين اللغو التي اتفق عامة العلماء على انها لغو

52
00:21:13.950 --> 00:21:45.500
فهو قول الرجل لا والله وبلى والله في حديثه وكلامه غير معتقد لليمين ولا بمريد لها والله اعلم ومن الكليات ايضا كل من حلف على امر كل من حلف على امر يظنه كذلك

53
00:21:46.150 --> 00:22:15.550
فبان بخلافه فلغوا كل من حلف على امر يظنه كذلك ابان بخلافه فغو كل من حلف على يمين او على امر يظنه كذلك. فبان بخلافه فلغو فبان لكم بذلك ان اللغو في اليمين

54
00:22:16.350 --> 00:22:48.450
ينقسم الى قسمين الاول يمين نطق بها اللسان ولم يقصدها ناطقها بالجنان الثاني يمين يغلب على ظن الناطق بها صحتها. ثم يتبين له خلاف ذلك ويدل على هذين النوعين وانهما لغو قول الامام احمد

55
00:22:48.900 --> 00:23:18.150
رحمه الله تعالى لما سئل عن اللغو قال اللغو عندي ان يحلف على اليمين يرى انها كذلك قلت وهي كليتنا هذه ثم قال والرجل يحلف فلا يعقد بقلب فلا يعقد قلبه على شيء. قلت وهي الكلية التي

56
00:23:20.100 --> 00:23:42.800
شرحناها قبل قبل ذلك فلو ان الانسان غلب على ظنه ان فلانا بالبيت فقال اقسم ان فلانا في البيت ثم تبين له انه ليس فيه فلغو او حلف على ان فلانا ليس له في ذمتي

57
00:23:43.350 --> 00:24:14.900
دين ثم تبين له باخرة ان في ذمته دينا فلا كفارة فيها وذلك لان المتقرر في القواعد ان المظنة منزلة منزلة المأنة اي ان غلبة الظن منزلة منزلة اليقين ولان المتقرر في القواعد ان غلبة الظن كافية

58
00:24:15.300 --> 00:24:39.250
في التعبد والعمل ويدل على ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في قصة الذي جامع امرأته في رمضان فاوجب عليه النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة المغلظة

59
00:24:41.100 --> 00:25:05.250
فلما عجز عنها اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مكتلا من تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال الرجل والله ما بين لابتيها يريد الحرتين اهل بيت احوج اليه مني

60
00:25:06.550 --> 00:25:24.950
ولا يمكن ان يكون هذه اليمين مبنية على اليقين او الاستقرار العام لكل بيت وحاجته وانما حلف على ما يغلب على ظنه مع جزمنا بانه قد يكون هناك من الفقراء من هو

61
00:25:25.450 --> 00:25:46.850
اشد حاجة وفقرا الى هذا المكتل منه ومع ذلك اقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذه اليمين التي مبناها على غلبة الظن ولم يوجب عليه فيها شيئا فهذا النوع من الايمان

62
00:25:47.550 --> 00:26:19.750
يوصف بانه لغو واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى والله اعلم ومن الكليات ايضا كل حالف كذبا على ماض فيمينه غموس كل حالف كذبا على ماض فيمينه غموس

63
00:26:21.800 --> 00:26:49.200
اقول وهذا من انواع اليمين ويسميها العلماء باليمين الغموس وقد اجمع المسلمون على حرمتها وهي من جملة الكبائر في الشرع ففي صحيح الامام البخاري من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال

64
00:26:49.650 --> 00:27:15.700
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين وهو فيها فاجر

65
00:27:16.500 --> 00:27:41.250
ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم من اقتطع حق امرئ بيمينه فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة

66
00:27:41.500 --> 00:28:05.700
قال رجل يا رسول الله وان كان يسيرا قال ولو كان في عود اراك وهو يحلف ان هذا له وملكيته امر مضى وهو يعلم انه كاذب في هذه اليمين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة

67
00:28:06.350 --> 00:28:32.500
لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم المسبل ازاره والمنان عطاءه والمنفق سلعته بالحليف الكاذب فيحلف انه اشتراها بكذا وهو امر مضى. وهو يعلم في قرارة نفسه انه

68
00:28:32.700 --> 00:28:53.300
كاذب في هذه اليمين فكل من حلف على امر ماض يعلم انه كاذب فيه فتوصف يمينه بانها يمين فاجرة. يمين غموس فبان لكم بذلك بان اليمين لا توصف بانها غموس الا بشرطين

69
00:28:54.150 --> 00:29:21.600
الشرط الاول ان يكون المحلوف عليه قد مضى وهو قيد يخرج الايمان فيما يستقبل الشرط الثاني ان يعلم في قرارة نفسه انه كاذب في هذه اليمين وهذا قيد يخرج من حلف على امر مضى

70
00:29:21.900 --> 00:29:42.050
على خلاف ما وقع وهو يظن انه صادق. فهذه هي اليمين التي قلنا بانها لغو احسنت يا ابو انس هي اليمين التي قلنا بانها لغو وبناء على ذلك فمن يحلف على امر قد مضى

71
00:29:42.100 --> 00:30:08.250
ان كان يغلب على ظنه صدقه فله وان كان يعلم في نفسه كذبه فغموس فان قلت ولماذا سميت غموسا فاقول لانها تغمس صاحبها في الاثم العظيم ثم تغمسه بعد ذلك في نار جهنم

72
00:30:10.000 --> 00:30:39.750
والعياذ بالله فان قلت وهل لها كفارة فاقول هي اغلظ من يذهب اثرها اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة او صيام ثلاثة ايام فهذه الكفارة اقل وانقص من ان تمحو عن العبد هذا الاثم العظيم

73
00:30:41.300 --> 00:31:05.300
فان قلت وما كفارتها اذا اقول كفارتها امران صدق التوبة الى الله عز وجل بمعنى انه يتوب منها لله عز وجل التوبة الصادقة النصوحة المستجمعة لشروطها ومن تاب تاب الله عليه

74
00:31:05.350 --> 00:31:29.300
الثاني ان تضمنت يمينه قتطاع حق احد من المسلمين فواجب قبول توبته رد الحقوق الى اهلها والامانات الى اصحابها والا فلا يقبل الله عز وجل منه التوبة الا بذلك والله اعلم

75
00:31:29.500 --> 00:32:10.650
ومن الكليات ايضا كل يمين اوجبت ترك مشروع فممنوعة كل يمين اوجبت ترك مشروع فممنوعة اعيدها مرة اخرى كل يمين اوجبت ترك مشروع فمن ممنوعة اقول قولنا في الكلية اوجبت

76
00:32:11.450 --> 00:32:38.450
ترك مشروع اي فعل محرم او تركع مأمور واجب فمتى ما تضمنت يمين الانسان فعل حرام او ترك امر واجب شرعا فانها ممنوعة عندنا لقول الله عز وجل ولا تجعلوا الله

77
00:32:39.250 --> 00:33:01.000
عرظة بايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع علي فلا يجوز للانسان ان يجعل يمينه حجر عثرة في فعل ما امره الله عز وجل به فلا يحل له

78
00:33:01.100 --> 00:33:27.900
ان يقول والله لا تصدقت على فلان او والله لا وصلت رحمي او والله لا صليت في جماعة او والله لاشربن الخمر او والله لاوقعن فلانة في الحرام او نحو ذلك من الايمان التي توجب ترك

79
00:33:27.950 --> 00:34:02.000
مأمور شرعا او فعل محظور شرعا فهي يمين ممنوعة عندنا والواجب الا يحترم مقتضاها وان يبادر الانسان بحلها عنه بالكفر تارة بالكفارة لانها يمين جرت على غير مقصود الشرع وكل

80
00:34:02.100 --> 00:34:27.000
امر ترى على غير مقصود الشرع فممنوع شرعا كل امر جرى على غير مقصود الشرع فممنوع شرعا. والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل من حلف على مفضول كل من حلف

81
00:34:27.400 --> 00:34:58.350
على مفضول فيكفر عنه ليأتي الفاضل كل من حلف على مفضول فيكفر عنه ليأتي الفاضل بقول النبي صلى الله عليه وسلم واني ان شاء الله لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا

82
00:34:58.900 --> 00:35:23.050
منها الا كفرت عن يميني اي المفضولة واتيت الذي هو خير اي اي الفاضل وهذا حديث ابي موسى في الصحيح وفي الحديث ايضا عن ابي هريرة مرفوعا من حلف على يمين

83
00:35:23.550 --> 00:35:48.700
فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير اي فليترك مقتضى يمينه المفضولة؟ ولينتقل منها الى فعل الى فعل الفاضل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن ابن سمرة

84
00:35:49.550 --> 00:36:18.000
واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فات الذي هو خير اي الفاضل وكفر عن يمينك اي الامر المفضول فلو قال الانسان والله لا اصلي النوافل في البيت فيكون بيمينه

85
00:36:18.650 --> 00:36:44.450
قد ترك شيئا فاضلا فالسنة له ان يكفر عن هذه اليمين ويصلي السنة في البيت وهكذا دواليك ومن الكليات ايضا ولا ادري عن رقمها عندكم كل ما يرفع المؤاخذة تكليفا فيمنع اليمين عقدا

86
00:36:46.250 --> 00:37:20.800
كل ما يرفع المؤاخذة تكليفا فيمنع اليمين عقدا اعيدها مرة اخرى كل ما يرفع المؤاخذة تكليفا فيمنع اليمين عقدا فيمنع اليمين عقدا اقول معناها ان من زالت اهلية تكليفه بشيء

87
00:37:21.550 --> 00:37:49.700
فان يمينه غير منعقدة فان انعقاد اليمين فرع عن اهلية الحالف فاذا حلف وهو اهل للتكليف انعقدت يمينه واما اذا حلف وقد فقد شرطا من شروط اهلية التكليف فان يمينه غير منعقدة

88
00:37:50.150 --> 00:38:29.200
فمن صح تكليفه صحت يمينه ومن ارتفع تكليفه ارتفعت يمينه وبناء عليه فيمين المجنون غير منعقدة بعدم صحة اهليته للتكليف ويمين المعتوه غير منعقدة لعدم صلاحيته للتكليف ويمين غير المميز

89
00:38:30.700 --> 00:39:08.500
غير منعقدة لانه فقد شرطا من شروط اغلية التكليف ويمين المكره غير منعقدة لانه مكره والاكراه رافع للمؤاخذة في التكليف فيكون مانعا من انعقاد اليمين ويمين المخطئ غير منعقدة لان الخطأ رافع للمؤاخذة في التكليف

90
00:39:08.900 --> 00:39:38.450
فيمنع من انعقاد اليمين ويمين النائم غير منعقدة بان النوم رافع للمؤاخذة في التكليف فيمنع من انعقاد اليمين واولى منه المغمى عليه لان الاغماء رافع للمؤاخذة بالتكليف في رفع انعقاد

91
00:39:38.600 --> 00:40:08.050
اليمين ويمين الناس او الغافل غير منعقدة لان النسيان والغفلة مما يرفع المؤاخذة في التكليف فيمنع انعقاد اليمين وهكذا في كل ما من شأنه ان يرفع اهلية التكليف فنمنع معه انعقاد

92
00:40:08.500 --> 00:40:51.850
اليمين الكلية الثامنة كل من صح قصده صحت يمينه كل من صح قصده صحت يمينه اقول وبالله التوفيق ان صحة اليمين وانعقادها فرع عن صحة القصد فمن صح قصده ضحت يمينه ومن لا

93
00:40:52.250 --> 00:41:13.500
فلا ويفرع عليها يمين الكافر هل تنعقد او لا الجواب اذا كان اذا كان من اذا كان قصده يصح فان يمينه منعقدا فاذا لم يكن فيه شيء من موانع التكليف

94
00:41:13.850 --> 00:41:38.600
مما يوجب ارتفاع المؤاخذة عنه فان يمينه في هذه الحالة تعتبر منعقدة بانه صحيح القصد ومن كان صحيح القصد فصحيح اليمين ووصفه بالكفر لا يمنع من انعقاد يمينه ولا من انعقاد نذره

95
00:41:39.300 --> 00:42:01.600
ويدل عليه بخصوصه ما في الصحيحين من حديث ابن عمر عن ابيه عمر رضي الله عنه انه قال يا رسول الله اني كنت في الجاهلية قد نذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام

96
00:42:01.750 --> 00:42:23.950
فقال النبي صلى الله عليه وسلم او في بنذرك وهذا الوفاء فرع عن صحة النذر فلما امره النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء بهذا النذر الذي عقده حال كونه كافرا

97
00:42:24.100 --> 00:42:48.600
دل على ان نذر الكافر منعقد لصحة قصده وكل من صح نذره طحت يمينه فما يقال في النذر يقال في اليمين تماما فاذا كان نذر الكافر منعقدا حال كفره فيمينه

98
00:42:48.900 --> 00:43:14.300
منعقدة كذلك حال كفره. وبه تعلم وفقك الله ان الكفر ليس من جملة الاوصاف التي تمنع من انعقاد اليمين ويفرع عليها ايضا المميز الذي لم يبلغ المميز الذي لم يبلغ

99
00:43:16.350 --> 00:43:46.000
لان غير المميز لا تنعقدوا يمينه والذي بلغ تنعقد يمينه لكن العلماء اختلفوا في الفترة فيما بين التمييز والبلوغ على قولين فمنهم من قال بان يمين المميز غير منعقدة لانه

100
00:43:46.450 --> 00:44:10.650
قد قام به رافع للمؤاخذة في التكليف وكل من قام به مانع من المؤاخذة بالتكليف فلا تنعقد يمينه فان قلت وما هذا المانع فاقول عدم البلوغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:44:11.750 --> 00:44:35.950
لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم وعن الصبي حتى يبلغ فلما كان القلم مرتفعا عنه تكليفا فيرتفع عن يمينه انعقادا فيرتفع عن يمينه انعقادا

102
00:44:36.500 --> 00:45:08.450
وقال بعضهم بل يمينه صحيحة لصحة قصده فاننا نسمع كثيرا من هؤلاء الصبيان يحلفون بالسنتهم وقد قصدوها بقلوبهم فبما ان لهم قصدا صحيحا فتكون ايمانهم متفرعة على صحة القصد ولذلك صحت

103
00:45:09.250 --> 00:45:45.000
امامتهم بصحة قصد الامتثال في التعبد والامامة وصحت عبادتهم فصلاة المميز صحيحة وصدقة المميز صحيحة وغير ذلك من العبادات فكل عبادة فعلها المميز فله اجرها تاما غير منقوص فبما ان له قصدا صحيحا بني عليه صحة التعبد

104
00:45:46.300 --> 00:46:19.750
فتكون يمينه متفرعة عن صحة قصده لان من صح قصده صحت يمينه فانت ترى ان المميز يتجاذبه الاصلان فتحت اي كلية ندخله افي الكلية التي تنص على تكليفه لصحة قصده

105
00:46:20.350 --> 00:46:42.300
ام في الكلية التي ترفع عنه المؤاخذة لوجود مانع من موانع التكليف؟ الجواب القول الراجح عندي هو انه غير مكلف بمقتضى اليمين وذلك لوجود النص الخاص الذي يرفع عنه التكليف

106
00:46:42.450 --> 00:47:04.250
والمؤاخذة وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم وعن الصبي حتى يحتلم او قال حتى يبلغ او كما قال صلى الله عليه وسلم فالنقاش هنا ليس في صحة قصده من عدمها

107
00:47:05.850 --> 00:47:24.150
وانما النقاش وانما النقاش بانه مع كونه صحيح القصد اهو مؤاخذ بما يقول او لا فبما ان الدليل الخاص قد نص على انه من جملة من رفع القلم عنهم فحينئذ نرفع عنه

108
00:47:24.300 --> 00:47:44.650
قال ما المؤاخذة في يمينه وان كانت صحيحة في ذاتها الا انه لا يترتب عليها شيء لان الدليل الخاص قد رفع عنه هذه المؤى هذا والله اعلم جزاكم الله خير الدرس القادم ان شاء الله والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد