﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه لا احصي ثناء عليه

2
00:00:19.850 --> 00:00:38.150
هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبدالله ورسوله صفيه وخليل خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

3
00:00:38.400 --> 00:00:59.250
ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فنقرأ ما يسر الله تعالى من ايات الذكر الحكيم في سورة النساء ثم نقرأ ما جاء في تفسيرها في صحيح الامام البخاري في كتاب التفسير

4
00:00:59.800 --> 00:01:27.600
ونعلق على ما يسر الله تعالى من ذلك ونجيب على اسئلتكم في نهاية المجلس ان شاء الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه

5
00:01:27.600 --> 00:02:07.600
اختلافا كثيرا. واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم. لعلمه الذي يستنبطونه منهم. ولولا فضل الله عليكم ورحمته بعتوا الشيطان الا قليلا. فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا

6
00:02:07.600 --> 00:02:47.600
الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله ان يكف بأس الذين واشد تنكيلا. من يشفع ساعة حسنة كله نصيب منها. ومن يشفع شفاعة سيئة ان يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيم

7
00:02:47.600 --> 00:03:23.400
واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها ان الله كان على كل شيء حسيبا. الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه ومن اصدق من الله حديثا

8
00:03:25.050 --> 00:03:46.850
يقول الله جل في علاه افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا الله جل في علاه انزل هذا الكتاب المبين ووصفه بانه حكيم وانه

9
00:03:46.900 --> 00:04:07.950
من لدن عليم خبير ومن لدن حكيم عليم ومن لدن حميد حكيم وهذا كله لاثبات كمال اتقان هذا الكتاب العظيم وانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من من خلفه

10
00:04:08.200 --> 00:04:29.250
قال الله جل وعلا في اول هذا الكتاب الحكيم في صدر سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه فليس في هذا القرآن ما يوجب الريب او الشك

11
00:04:29.550 --> 00:04:51.300
لكمال اتقانه وتمام عناية الله تعالى به على وجه كان فيه القرآن في غاية الاحكام قال الله تعالى الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

12
00:04:51.550 --> 00:05:12.950
فهذا القرآن الحكيم قرآن محكم متقن لا يمكن ان يتطرق اليه شك او ريب او اختلاف او اختلال الا ان الطريق الذي يدفع به المؤمن كل ما يمكن ان يدعى او يزعم

13
00:05:13.600 --> 00:05:32.450
من اضطراب في كلام الله او تعارض او اختلاف هو ما ذكره الله تعالى في هذه الاية التدبر افلا يتدبرون القرآن وهذا فيه دعوة لكل من سمع القرآن وبلغه هذا الذكر الحكيم

14
00:05:32.700 --> 00:05:57.400
ان يتأمل اياته وان وان يتدبر ما فيه وان يعيد الفكر والنظر في معانيه فان ذلك يفتح له من ابواب العلم وصنوف الهداية وطرق الاستقامة ما لا يمكنه ان يدركه بغير التدبر

15
00:05:57.450 --> 00:06:17.750
قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب وحقيقة التدبر هو هو الفقه هو اعمال الفكر والنظر في ما ذكره الله تعالى في كتابه من المعاني

16
00:06:17.800 --> 00:06:42.100
والاخبار والقصص والاحكام يجد المؤمن فيه من انوار الهدايات وموجبات الحياة ما يكون سببا لانشراحه وطمأنينته وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين فيكون رحمة وشفاء وطمأنينة وهدى ونورا

17
00:06:42.550 --> 00:07:00.950
يهدي الى طريق قويم والى صراط مستقيم يخرج به المؤمن من الظلمات الى النور واذا ترك الانسان التدبر ولم يكن له عناية الفكر في ايات الله والفهم لكلام الله جل وعلا

18
00:07:01.550 --> 00:07:25.500
عميت عليه الاخبار ولم يكن في القرآن من الهدى ما يؤمله التالي له بالتدبر فلذلك قال الله تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا لكنه لما كان من

19
00:07:25.500 --> 00:07:49.200
الله الحكيم لما كان من الله العليم لما كان من الله الخبير لما كان من الله الحميد كان في غاية الاتقان والاحكام فلا يتطرق اليه اختلاف او اختلال بل هو كما قال تعالى

20
00:07:49.400 --> 00:08:15.200
الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها يصدق بعضه بعضا ويؤكد بعضه بعضا فليس فيه اضطراب ولا اختلال ولا اختلاف ثم بعد هذه الاية ذكر الله تعالى حال قوم من ضعاف الايمان

21
00:08:15.550 --> 00:08:35.700
او من اهل النفاق او من العجل الذين لا يقدرون الامور ويعرفون عواقبها فتجدهم كما قال الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به اذا جاءهم اي اذا بلغهم

22
00:08:36.250 --> 00:08:57.950
امر من الامن يعني امر يتعلق بالامن او امر يتعلق بالخوف سواء كان ذلك فيما يتعلق  القتال او كان ذلك فيما يتعلق بالسياسة او كان فيما يتعلق بالاقتصاد او كان فيما يتعلق

23
00:08:58.050 --> 00:09:15.300
بغير ذلك من الامور العامة اذا جاءهم امر يعني اذا بلغهم وسمعوا شيئا من ذلك يقول الله جل وعلا واذا جاءهم امر من من الامن او الخوف اذاعوا به اي نشروه

24
00:09:15.500 --> 00:09:38.450
واشاعوه وبثوه في الناس ولم يتركوه ساكنا في في مكانه بل ينشرونه غاية النشر لا يبالون في ذلك بالمصالح ولا يتأملون في ذلك بما ينجم عن هذا النشر من المفاسد

25
00:09:38.800 --> 00:10:00.600
بغض النظر عن صدق امري الذي جاؤوه او الى الذي جاءهم او كذبة فان الله تعالى لم يتطرق الى ذلك بل عابهم على سرعة نشرهم للامور العامة التي في نشرها

26
00:10:00.750 --> 00:10:21.250
وفي بثها بين الناس ما يمكن ان يكون من الفساد سواء كانت حقا صوابا او كانت كذبا وزورا ففي كلا الحالين يكون نشر بعض ما يقف عليه الانسان او يبلغ الانسان من الامور

27
00:10:21.500 --> 00:10:40.550
يترتب على ذلك على ذلك النشر من الفساد ما يترتب. ولهذا يقول الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به والذي كان ينبغي ان يكونوا عليه ما ذكره الله تعالى ولو ردوه الى الرسول

28
00:10:40.700 --> 00:10:57.500
والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولو ردوه اي ارجعوه الى الله عز الى الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته او الى اولي الامر وهم اصحاب العقل والبصر

29
00:10:57.650 --> 00:11:29.200
من اهل الحل والعقد واهل بعد النظر وعظيم الفكر الذين يستنيرون بانوار الشريعة ويعلمون مواقع الهدى ومواقع الخطل والخطر لو ردوه الى هؤلاء لتبين لهم من ذلك ما يكون مناسبا ان ان يتحدث به وما يكون مناسبا الا يتكلموا به

30
00:11:29.450 --> 00:11:50.700
ولا فرق في ذلك بين الامور العامة بشتى صورها وصنوفها فيدخل في ذلك كل امر عام في نشره وبثه من المصالح او المفاسد ما ينبغي ان يستبان وان يستجلى وان يستنبط وان يستوضح

31
00:11:50.950 --> 00:12:10.600
ولذلك جدير بالمؤمن اذا وقف على امر من هذا الشعب او من هذا النوع مما يتعلق بامر عامة المسلمين سواء في عموم البلدان او في بلده على وجه الخصوص الا يبادر الى النشر

32
00:12:10.700 --> 00:12:24.250
بل ينبغي ان يتوثق فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء اثما ان يحدث بكل ما سمع وان من الناس لا سيما مع هذه الثورة التي يعيشها الناس

33
00:12:24.300 --> 00:12:46.900
في شبكات التواصل ووسائل تلاقي وتناقل الاخبار يفرح بالخبر الذي يقف عليه مما يتعلق بامر المسلمين عموما في البلدان كلها او مما يتعلق ببلد معين فتجده يبادر الى النشر والى البث والى الاشاعة بكل وسيلة

34
00:12:46.950 --> 00:13:07.200
وهذا يصدق عليه قول الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به والمطلوب والمأمول من كل مؤمن ان يتريث فيما ينشره والا يعجل بل يرد الامر الى اهل العقل والنظر

35
00:13:07.200 --> 00:13:28.850
الى اهل العلم والبصر ليستنبطوه ويستخرجوا منه ما يكون مناسبا للحديث عنه  ما لا يناسب الحديث عنه يتركه في مكانه ولا ينشره وقد اكد النبي صلى الله عليه وسلم ظرورة التوقف عن الحديث

36
00:13:29.650 --> 00:13:46.800
بكل ما يسمعه الانسان فقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال كفى بالمرء اثما ان يحدث بكل ما سمع ان يكفيك من الاثم ان تحدث بكل ما سمعته

37
00:13:46.900 --> 00:14:07.600
بغض النظر عن صدق ما سمعت من كذبه فانه ليس المعيار الذي يحمل الانسان على الحديث من عدمه هو صدق الخبر من عدمه. بل ثمة امور بل ثمة امور اخرى ينبغي ان تراعى في الحديث وبث الاخبار

38
00:14:08.100 --> 00:14:28.950
وليس فقط اهو صدق ام كذب فالصدق والكذب جانب من جوانب التحقق الذي ينبغي ان يتثبت منه الانسان لكن لو قدر ان الخبر صحيح فانه ليس كل ما صح من الاخبار ينبغي ان ينشره الانسان

39
00:14:28.950 --> 00:14:48.500
ان يبثه في الناس فان ذلك قد يترتب عليه من المفاسد ما ينبغي ان يصون لسانه عن ان يتحدث به فيكون سببا للشر والفساد بين اهل الاسلام وان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا على حال

40
00:14:48.550 --> 00:15:11.150
من التثبت ما بينه عمر رضي الله تعالى عنه فانه لما شاع خبر طلاق النبي صلى الله عليه وسلم نساء يقول عمر رضي الله تعالى عنه حين بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق نساءه

41
00:15:11.400 --> 00:15:31.100
لم يلتفت الى الخبر وهو خبر مزعج وجل له الناس ووجدوا في انفسهم منه شيئا عظيما فما كان من عمر رضي الله تعالى عنه الا ان جاء من منزله ولم يتحدث بالخبر

42
00:15:31.250 --> 00:15:49.900
ولم ينقله عن احد انما جاء الى مصدره الذي يمكن ان يستبان منه وان يستنبط فجاء فدخل المسجد فوجد الناس يقولون ذلك اي يتحدثون فيما بينهم ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه

43
00:15:50.000 --> 00:16:06.200
فلم يصبر رضي الله تعالى عنه حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم واستفهمه واستعلم منه قال له يا رسول الله اطلقت نساءك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا

44
00:16:06.250 --> 00:16:21.450
فكبر عمر حتى سمعه الناس فقال الله اكبر لم يطلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه. ولذلك جاء في رواية مسلم انه قال رضي الله تعالى عنه فقمت على باب

45
00:16:21.450 --> 00:16:42.200
زين فناديت باعلى صوتي لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه. ونزلت هذه الاية وهي قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او اذاعوا به اي نشروه وبثوه دون تحقق ولا معرفة لعواقب هذا النشر

46
00:16:43.750 --> 00:17:06.650
والمؤمن حصيف رقيب على ما يصدر عنه من الاقوال فتجده يتحرى فيما ينقل ويتحرى فيما يتكلم وينظر الى عواقب حديثه اهوى مما يحقق مصلحته للامة يدفع عنها مفسدة ام هو على النقيض من ذلك

47
00:17:07.700 --> 00:17:32.550
يجلب مفسدة او يوقع فتنة وشرا واليوم ايها الاخوة عندما كثر شجر الناس واختلافهم اصبح التحقق والتثبت والتريث في نشر الاخبار من الضرورات ذاك ان نشر الاخبار فيه من الفساد وفيه من ايغار الصدور

48
00:17:32.600 --> 00:17:57.350
والتفريق بين المؤمنين واشاعة الفساد بينهم ما هو معلوم مشاهد. فان اكثر الفساد الواقع بين الناس سببه ما يكون من نشر الاقاويل التي لا يعلم صدقها من كذبها والتي ايضا قد يكون في نشرها من الفساد والشر ما ينبغي ان يصون الانسان نفسه ان يشارك

49
00:17:57.350 --> 00:18:16.350
في احداث وايقاعه في الامة ولهذا امسك عليك لسانك كف عليك هذا كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فان النجاة في ان يملك الانسان لسانه فلا يتحدث الا بما يعلم انه خير

50
00:18:16.450 --> 00:18:33.150
قال النبي صلى الله عليه وسلم في قانون عام وضابط عريض بما يتحدث عنه الانسان او يتحدث به الانسان وما يصمت عنه قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر

51
00:18:33.200 --> 00:18:53.450
فليقل خيرا او ايش او ليصمت وما هو الخير؟ الخير هو ما كان من ذكر الله وما كان محققا لمصلحة وما كان ناشرا لبر والفة ووفاق ورحمة بين الناس وما عداه

52
00:18:53.500 --> 00:19:15.200
فانه اما ان يكون شرا يجب الامساك عنه واما ان يكون لا خيرا ولا شرا فهذا ايضا مما ندب الانسان الى الامساك عنه لان كثرة الكلام توجب السقط والتوسع في الحديث يوقع الانسان فيما لا تحمد عقباه من

53
00:19:15.250 --> 00:19:34.100
كلام يندم عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب وهذا يؤكد ظرورة العناية باللسان ومثله ايظا

54
00:19:34.200 --> 00:19:53.950
البنان فان المقصود هو ما يصدر عن الانسان من قول ومن كلام وما ينقل عنه سواء كان ذلك بالمباشرة والنطق او كان ذلك بنطق البنان وكتابة وكتابة اليد ونحو ذلك فان الله تعالى

55
00:19:54.200 --> 00:20:17.700
جعل الامرين في الخطر سواء فقال تعالى فويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون. فويل للانسان مما نطق به لسانه وويل له مما كتبت مما كتب بنان فانه لا فرق بين هذا وذاك فيما يتعلق

56
00:20:17.750 --> 00:20:38.500
اشاعة الشر او الفساد بين الناس يجب على المؤمن ان يتحرى وان يتثبت وان يرد الامر الى اهل الامر من اهل الحل والعقد واهل العلم والبصر فيما يبلغه من الاخبار او يقف عليه من الوقائع ليسلم من

57
00:20:39.300 --> 00:21:04.700
استذلال الشيطان وغوايته. ولهذا يقول الله جل وعلا في هذه الاية واذا جاءهم امر واذا جاءهم امر من الامن او او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. ثم يقول الله تعالى ولولا فضل الله عليكم

58
00:21:04.700 --> 00:21:31.700
لاتبعتم الشيطان الا قليلا. فجعل السير وراء الاقوال التي يسمعها الانسان وتناقل تلك الاقوال فيما يتعلق بامر عامة المسلمين سواء كان فيما يتعلق بامور السياسة او فيما يتعلق بامور الاقتصاد او فيما يتعلق بامور الاجتماع او فيما يتعلق بامور الخوف

59
00:21:31.700 --> 00:21:52.300
فيما يتعلق بامور السلم او فيما يتعلق بامور الحرب. كل ذلك ينبغي ان يحبس الانسان لسانه عن ان يتحدث ما لا يعلم عاقبته ومآله فان ذلك من اتباع خطوات الشيطان ليوقع الشر بين

60
00:21:52.350 --> 00:22:12.350
الناس ويوغر الصدور ويفسد بين اهل الاسلام ولذلك يقول الله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا اي لاتبعتم الشيطان في نشر كل ما يبلغكم وفي نقل الشائعات والاقاويل التي يترتب عليها من

61
00:22:12.350 --> 00:22:32.350
فمن الفساد والشر بين الناس ما ينبغي ان يكف الانسان لسانه عنه. وان يبعد عنه وان يحفظ نفسه من التوكل فيه فان عواقب ذلك وخيمة لا سيما في زمن الفتن. فان زمن الفتن الكلمة الواحدة تصير

62
00:22:32.350 --> 00:22:57.500
كلمات والكلمة الواحدة يترتب عليها من انواع الفساد والشر ما لا يعلم عواقبه ما لا تعلم عواقبه ولا يدرك مآله ولذلك من صمت نجا من صمت نجا فالصمت نجاة عندما يكون ذلك في مثل هذه المواقف التي لا يعلم الانسان مآل ما يتكلم

63
00:22:57.500 --> 00:23:17.950
به ولا ولا يعرف صدق ما يتكلم به او ان يكون فيما يتكلم به من الشر والفساد ما ينبغي ان يمسك عنه لهذا ينبغي ان يحرص المؤمن على على اعمال هذه الوصية الالهية

64
00:23:18.150 --> 00:23:41.600
التي نبه اليها الله جل وعلا في هذه الايات الكريمات ليسلم من الانحراف والزلل والخطأ والخطر نقرأ ما ذكره الامام البخاري رحمه الله في تفسير هذه الاية باب قول الله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به

65
00:23:41.650 --> 00:24:13.700
اي اغشوه يستنبطونه يستخرجونه. حسيبا كافيا. الا اناثا المواد حجرا او مدرا وما اشبهه. مريضا متمردا. فلا يبتكن اتكه قطعه قيل وقولا واحد طبع ختم هذه كلمات في ايات من سورة

66
00:24:15.350 --> 00:24:39.600
النساء ذكر الله تعالى فيها كيد الشيطان ومكره باهل الاسلام وما تعهد به وتكفل من الاظلال فان الله جل وعلا ذكر كيد الشيطان للانسان وانه قد طلب من الله الامهال ليضل من يضل

67
00:24:40.100 --> 00:25:03.450
من بني ادم فطلب الانذار الى يوم يبعثون ثم لما اعطاه الله تعالى ذلك قال لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين. اي لا تجد اكثرهم محققين للعبادة

68
00:25:03.850 --> 00:25:30.550
بل ستجد اكثرهم في انواع من الانحراف والظلال وطرق الشيطان في اظلال الناس متنوعة فانه قد تكفل اظلالهم بالوعد والاماني  السعي في تغيير خلق الله وعبادة غير الله وكل ذلك من الضلالات التي

69
00:25:30.600 --> 00:25:54.900
تكفل بها الشيطان وتعهد بها ان يصيب بها الانسان والسالم من كيد الشيطان من اعتصم بالرحمن ولجأ الى الله عز وجل فان الشيطان لا سلامة له لا سلامة منه الا بالاستعاذة بالله عز وجل. قال الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. اي فاحتم به

70
00:25:54.900 --> 00:26:13.350
اتصل به والجأ اليه في دفع كيده وضره. وفي السلامة من شره ومكره وكيده وكلما لجأ الانسان الى الله عز وجل وصدق في اللجأ اليه والاعتصام به صرف الله تعالى عنه من كيد الشيطان

71
00:26:13.350 --> 00:26:37.100
ما لا سلبيلا الى السلامة منه الا بالاعتصام بالله عز وجل واللجأ اليه سبحانه وبحمده ولهذا ينبغي للمؤمن ان يكثر من الاستعاذة بالله عز وجل واللجأ اليه حتى يسلم من مكر الشيطان وكيده وبذلك ينجو من

72
00:26:38.550 --> 00:26:55.150
وعده الذي تكفل به الذي تعهد به ان يضل الناس وان يقتطع منهم نصيبا قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

73
00:26:55.800 --> 00:27:15.100
ثم قال الله تعالى ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ان يدعون من دونه هؤلاء المشركون الذين يدعون غير الله عز وجل ويعبدون سواه بغض النظر عن نوع المعبود ان يدعون

74
00:27:15.200 --> 00:27:35.500
من دونه اي ما يدعون من دونه الا اناثا اناثا فسر الاناث بالاوثان وهي الاصنام التي تعبد. وجاء في تفسير ذلك عدة اقوال فقيل ان قوله الا اذا بالنظر الى ان

75
00:27:36.400 --> 00:27:55.350
المشركين كانوا يعبدون العزى ومنات وهذه اسماء مؤنثة وقيل انهم كانوا يعبدون الملائكة ويقولون الملائكة بنات الله وقيل في معنى اناثا انه اسم لكل ما لا روح فيه ولا نفع

76
00:27:55.500 --> 00:28:16.850
فانه يطلق عليه في لسان العرب اناث قال الله تعالى بعد ان بعد ان ذكر ما يعبد من دونه قال ان يدعوا وان يدعون الا شيطانا مريدا اي متمردا. اي ان الحقيقة في كل من يعبد من دون الله

77
00:28:16.850 --> 00:28:38.700
ما يعبد انه يعبد الشيطان فالشيطان هو الذي زين لهم عبادة الاصنام وعبادة تلك الاوثان ودعاهم اليها جملها في نفوسهم حتى اقبلوا عليها والا لو عقلوا لما توجهوا الى غير الله عز وجل. كيف وكل خير يأتيهم من قبله

78
00:28:38.750 --> 00:28:57.100
فما بهم من خير فمن الله ولا يندفع عنهم شر الا بالله عز وجل لعنه الله من الشيطان المريد لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا اي ساتخذ من عبادك

79
00:28:57.100 --> 00:29:31.200
حظا مقطوعا وهم اولئك الذين يتبعونه ويسيرون خلف خطواته قال الله جل وعلا في بيان طرق اظلاله  صفة مكره ولاضلنهم ولاضلنهم اي عن الصراط المستقيم ولامنينهم يعني اا امدهم بالاماني الكاذبة الخادعة التي تصرفهم عن الحق وتوقعهم في الباطل ولامرنهم

80
00:29:31.200 --> 00:29:59.350
تكن اذان الانعام اي لا يقطعن اذان بهيمة الانعام من البقر والغنم والابل على وجه عبادي ليس على وجه حاجي انما على وجه عبادي يقطعون الاذان ايذانا بانها تركب او انها لا تذبح او انها لمن نذروه لها من الهتهم يقول جل وعلا ولامرنهم فليغيرن

81
00:29:59.350 --> 00:30:22.550
خلق الله اي يعبث يعبثون في خلق الله بانواع من العبث الذي يضاهون فيه خلق الله جل وعلا صنع الله عز وجل. ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله اي نصيرا ومحبوبا فقد خسر خسرانا مبينا ثم عاد ليبين

82
00:30:22.750 --> 00:30:48.150
مكره وكيده وطريقة اظلاله يعدهم. ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا هذا كيده وعمله ودعوته اما مآل ذلك ومنتهاه فقد قال الله تعالى اولئك مأوى جهنم ولا يجدون عنها محيص اعاذنا الله واياكم

83
00:30:48.250 --> 00:31:01.323
من هذا المسار ومن هذا المسلك ومن هذا العمل وجعلنا من اوليائه اولي الايدي والابصار الذين يعملون بالحق ويدعون اليه