﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا يا رب العالمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى قوله ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداثه البرية استفاد اسم الباري

2
00:00:21.150 --> 00:00:41.150
قال الامام ابن ابي العز رحمه الله تعالى ظاهر كلام الشيخ رحمه الله تعالى انه يمنع تسلسل الحوادث في الماضي. ويأتي في كلامه ما يدل على انه لا يمنعه في المستقبل وهو قوله والجنة والنار مخلوقتان لا تثنيان ابدا ولا تبيدان. وهذا مذهب الجمهور كما تقدم. ولا شك في فساد

3
00:00:41.150 --> 00:01:01.700
لمن منع من ذلك في الماضي والمستقبل كما ذهب اليه الجهم واتباعه. وقال بفناء الجنة والنار لما يأتي من الادلة ان شاء الله تعالى واما قول من طالب الزواج حوادث لا حوادث لا اول لها من القائلين بحوادث بجواز حوادث لا اول لها من القائلين بحوادث لا اخر لها

4
00:01:01.700 --> 00:01:21.700
اظهروا في الصحة من قول من فرق بينهما فانه سبحانه لم يزل حيا والفعل من لوازم الحياة فلم يزل فاعلا لما يريده كما وصف بذلك نفسه حيث يقول ذو العرش المجيد فعال لما يريد. والاية تدل على امور احدها انه تعالى يفعل بارادته ومشيئته

5
00:01:21.700 --> 00:01:39.000
لانه لم يزل كذلك لانه لانه ساق ذلك في معرض المدح والثناء على نفسه. وان ذلك من كماله سبحانه ولا يجوز ان يكون عادما هذا الكمال في وقت من الاوقات. وقد قال تعالى افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون

6
00:01:39.700 --> 00:01:59.700
ولما كان من اوصاف كماله ونعوت جلاله لم يكن حادثا بعد ان لم يكن الثالث انه اذا اراد شيئا فعله فان ماء موصولة عامة ان يفعل كل كل وعليه يفعل كل ما يريد ان يفعله وهذا في ارادته المتعلقة بفعله. واما ارادته المتعلقة بفعل العبد فتلك لها شأن اخر. فان اراد

7
00:01:59.700 --> 00:02:19.700
فعل العدل ولم يرد من نفسه ان يعينه عليه ويجعله فاعلا لم يوجد الفعل. وان اراد حتى يريد من نفسه ان يجعله فاعلا. وهذه النكتة التي خفيت على القدرية والجبرية وخبطوا في مسألة القدر لغفلتهم عنها وفرق بين ارادته ان يفعل العبد وارادة وان يجعله

8
00:02:19.700 --> 00:02:37.350
وسيأتي الكلام على مسألة القدر في موضعه ان شاء الله تعالى الرابع ان فعله ان فعله وارادته متلازمتان فما اراد ان يفعله فعله وما فعله فقد اراد بخلاف المخلوق فانه يريد ما لا يفعل وقد يفعل ما لا

9
00:02:37.350 --> 00:02:57.350
فما ثم فعال لما يريد الا الله وحده. الخامس اثبات ايرادات متعددة بحسب الافعال. وان كل فعل له ارادة تخصه هذا هو المعقول في الفطر فشأنه سبحانه انه يريد على الدوام ويفعل ما يريد. السادس ان كل ما صح ان تتعلق به ارادته جاز فعله

10
00:02:57.350 --> 00:03:17.350
فاذا اراد ان ينزل ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا الى سماء الدنيا وان يجيء يوم القيامة لفصل القضاء وان يري عباده نفسه وان يتجلى لهم كيف شاء ويخاطبهم ويضحك اليهم وغير ذلك مما يريد سبحانه لم يمتنع عليه فعله فانه تعالى فعال لما يريد. وانما

11
00:03:17.350 --> 00:03:38.000
صحة ذلك على اخبار الصادق به. فاذا اخبر وجب التصديق وكذلك محو ما يشاء واثبات ما يشاء. كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى والقول بان الحوادث لها اول يلزم منه التعطيل قبل ذلك. وان الله سبحانه وتعالى لم يزل غير فاعل ثم صار فاعلا. ولا يلزم من ذلك قدم

12
00:03:38.000 --> 00:03:58.000
والعالم بان كل ما سوى الله تعالى محدث ممكن الوجود موجود بايجاد الله تعالى له. ليس له من نفسه الا العدم والفقر والاحتيال ليس الا العدم والفقر والاحتياج وصف ذاتي لازم لكل ما سوى الله تعالى. والله تعالى واجب الوجود لذاته غني لذاته. والغني

13
00:03:58.000 --> 00:04:18.000
وصف ذاتي لازم له سبحانه وتعالى. وللناس قولان في هذا العالم هل هو مخلوق من مادة ام لا؟ واختلفوا في اول هذا العالم ما هو؟ وقد قال تعالى وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء. وروى البخاري وغيره عن عمران ابن حصين رضي الله عنه قال قال اهل

14
00:04:18.000 --> 00:04:38.000
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن اول هذا الامر. فقال كان الله ولم يكن شيء قبله. وفي رواية ان ولم يكن شيء معه وفي رواية غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والارض وفي لفظ ثم خلق السماوات والارض

15
00:04:38.000 --> 00:04:49.050
فقوله كتب في الذكر يعني اللوح المحفوظ كما قال تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر سمى ما يكتب في الذكر ذكرا كما يسمى ما يكتب في كتابه الكتابة

16
00:04:49.450 --> 00:05:09.450
والناس في هذا الحديث على قولين منهم من قال ان المقصود اخباره بان الله كان موجودا وحده ولم يزل كذلك دائما ثم ابتدأ احداث جميع الحوادث واعيانها مسبوقة بالعدم وان جنس الزمان حادث لا في الزمان وان الله صار فاعلا بعد ان لم يكن يفعل شيئا من الازل الى حين ابتداء

17
00:05:09.450 --> 00:05:29.450
فعلي ولا كان الفعل ممكنا والقول الثاني المراد اخباره عن مبدأ خلق هذا العالم المشهود الذي خلقه الله في ستة ايام ثم استوى على العرش كما اخبر القرآن بذلك في غير موضع وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قدر الله تعالى

18
00:05:29.450 --> 00:05:45.700
مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء فاخبر صلى الله عليه وسلم ان تقدير هذا العالم المخلوق في ستة ايام كان قبل خلقه كان قبل خلقه بخمسين الف سنة وان عرش الرب تعالى كان

19
00:05:45.700 --> 00:06:00.700
احينئذ على الماء دليل صحة هذا القول الثاني من وجوه احدها ان قول اهل اليمن جئنا لنسألك عن اول هذا الامر وهو اشارة الى حاضر مشهود موجود والامر هنا بمعنى المأمور اي الذي كونه الله

20
00:06:00.700 --> 00:06:12.300
وقد اجابهم النبي صلى الله عليه وسلم عن بدء هذا العالم الموجود لا عن جنس المخلوقات. لانهم لم يسألوه عنه. وقد اخبرهم عن خلق السماوات والارض حالك عرشه على الماء

21
00:06:13.850 --> 00:06:33.850
لم يخبرهم عن خلق العرش وهو مخلوق قبل قبل خلق السماوات والارض. وايضا فانه قال كان الله ولم يكن شيء قبله. وقد روي معه وروي غيره المجلس كان واحدا فعلم انه قال قال احد الالفاظ والاخران روي بالمعنى ولفظ القبر ثبت عنه في غير هذا الحديث ففي صحيح مسلم

22
00:06:33.850 --> 00:06:53.850
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول في دعائه اللهم انت الاول فليس قبلك شيء. الحديث واللفظان الاخران لم يثبت واحد منهما في موضع اخر ولهذا كان كثير من اهل الحديث انما يرويه بلفظ القبل كالحميدي والبغوي وابن الاثير واذا كان كذلك لم يكن في هذا اللفظ تعرض

23
00:06:53.850 --> 00:07:08.650
طول ابتداء الحوادث ولا لاول مخلوق. وايضا فانه قال كان كان الله ولم يكن شيء قبله او معه او غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء فاخبر عن هذه الثلاثة بالواو وخلق السماء

24
00:07:08.650 --> 00:07:28.650
السماوات والارض روي بالواو وبثم فظهر ان مقصوده اخباره اياهم ببدء خلق السماوات والارض وما بينهما وهي المخلوقات التي خلقت في ستة ايام لا ابتداء خلق ما خلقه الله قبل ذلك. وذكر السماوات والارض بما يدل على خلقهما. وذكر ما قبلهما بما يدل على كونه على كونه

25
00:07:28.650 --> 00:07:48.650
ووجوده ولم يتعرض لابتداء خلقه له. وايضا فانه اذا كان الحديث قد ورد قد ورد بهذا وهذا. فلا يجزم باحدهما الا بدليل. فاذا احدهما فمن جزم بان الرسول اراد المعنى الاخر فهو مخطئ قطعا ولم يأت بالكتاب ولا في السنة ما يدل على المعنى الاخر فلا يجوز اثباته بما

26
00:07:48.650 --> 00:08:10.250
ظنوا انه معنى الحديث ولم يرد كان الله ولا شيء معه مجردا. وانما ورد في السياق المذكور فلا يظن ان معناه الاخبار بتعطيل الرب تعالى دائما عن يعني حتى حتى خلق السماوات والارض وايضا فقوله صلى الله عليه وسلم كان الله ولم يكن شيء قبله او معه او غيره وكان عرشه على الماء لا يصح ان

27
00:08:10.250 --> 00:08:30.250
هنا المعنى انه تعالى موجود وحده لا مخلوق معه اصلا. لان قوله وكان عرشه على الماء يرد ذلك فان هذه الجملة وهي وكان عرشه على اما حالية او معطوفة على وعلى كلا التقديرين فهو مخلوق موجود في ذلك الوقت فعلم ان المراد ولم يكن شيء من هذا العالم المشهود

28
00:08:30.250 --> 00:08:50.250
قوله له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق. يعني ان الله تعالى موصوف بانه الرب قبل ان وجد مربوب وموصوف بانه خالق قبل ان يوجد مخلوق. قال بعض المشايخ الشارحين وانما قال له معنى الربوبية ومعنى الخالق دون الخالقية. لان الخالق

29
00:08:50.250 --> 00:09:10.250
هو المخرج للشيء من العدم الى الوجود لا غير. والرب يقتضي معاني معاني كثيرة. وهي الملك والحفظ والتدبير والتربية وهي تبليغ الشيء كما له بالتدريج فلا جرم اتى فلا جرم اتى بلفظ يشمل هذه المعاني وهي الربوبية انتهى. وفيه نظر لان الخلق يكون بمعنى التقدير ايضا. قوله وكما ان

30
00:09:10.250 --> 00:09:30.250
انه محي الموتى بعدما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم. يعني انه سبحانه وتعالى موصوف بانه او محي الموتى قبل احيائهم فكذلك يوصف بانه خالق قبل خلقهم الزاما للمعتزلة ومن قال بقولهم كما حكينا عنه فيما تقدم وتقدم

31
00:09:30.250 --> 00:09:45.450
انه تعالى لم يزل يفعل ما يشاء. قوله ذلك بانه على كل شيء قدير وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ذلك اشارة الى ثبوت

32
00:09:45.450 --> 00:10:05.450
في الازل قبل خلقه والكلام على كل وشمولها وشمول كل في كل مقام في كل في كل مقام بحسب ما به من القرائن كما يأتي في مسألة الكلام ان شاء الله تعالى. وقد حرفت المعتزلة المعنى المفهوم من قوله تعالى والله على كل شيء قدير. فقالوا انه

33
00:10:05.450 --> 00:10:25.450
قادر على كل ما هو مقدور له. واما نفس افعال العبد واما نفس افعال العباد فلا يقدر عليها عندهم وتنازعوا. هل يقدر على مثلها ام لا؟ ولو كان المعنى على ما قالوا لكان هذا بمنزلة ان يقال هو عالم بكل ما يعلمه وخالق لكل ما يخلقه ونحو ذلك من العبارات التي لا فائدة فيها

34
00:10:25.450 --> 00:10:45.450
فسلبوا صفتك ما لقدرته على كل شيء. واما اهل السنة فعندهم ان الله على كل شيء قدير. وكل ممكن فهو مندرج في هذا. واما المحال مثل كون الشيء الواحد موجودا معدوما في حال واحدة فهذا لا حقيقة له ولا يتصور وجوده ولا يسمى شيئا باتفاق العقلاء

35
00:10:45.450 --> 00:11:05.450
من هذا الباب خلق ومثل نفسه واعدام نفسه وامثال ذلك من المحال. وهذا الاصل هو الايمان بربوبيته العامة التامة فانه لا اؤمن بانه رب كل شيء الا من امن انه قادر على تلك الاشياء. ولا يؤمن بتمام ربوبيته وكمالها الا من امن بانه على كل شيء قدير

36
00:11:05.450 --> 00:11:25.450
انما تنازعوا في المعدوم الممكن هل هو شيء ام لا؟ والتحقيق ان المعدوم ليس بشيء في الخارج ولكن الله يعلم ما يكون قبل ان يكون قبل ان يكون يكتبه وقد يذكره ويخبر به كقوله تعالى ان زلزلة الساعة شيء عظيم. فيكون شيئا في العلم والذكر والكتاب لا في الخارج كما قال تعالى

37
00:11:25.450 --> 00:11:45.450
انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وقال تعالى وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا. اي لم تكن شيئا في الخارج وانما كان شيئا في علمه تعالى وقال تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا؟ وقوله ليس كمثله شيء رد على المشبهة وقوله تعالى

38
00:11:45.450 --> 00:12:05.450
السميع البصير رد على المعطلة فهو سبحانه وتعالى موصوف بصفات الكمال وليس لها في وليس له فيها شبيه فالمخلوق وان كان يوصف بانه سميع بصير فليس سمعه وبصره كسمع الرب وبصره. ولا يلزم من اثبات الصفة تشبيه اذ صفات المخلوق كما يليق به. وصفات الخالق كما يليق به. ولا

39
00:12:05.450 --> 00:12:25.450
في عن الله ما وصفه ولا تنفي عن الله ما وصف به نفسه وما وصفه به اعرف الخلق بربه وما يجب له وما يمتنع عليه وانصحهم لامته وافصحهم قدرهم على البيان فانك ان نفيت شيئا من ذلك كنت كافرا بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. واذا وصفته بما وصف به نفسه فلا تشبهه

40
00:12:25.450 --> 00:12:45.450
فليس كمثله شيء فاذا شبهته بخلقه كنت كافرا به. قال نعيم ابن حماد الخزاعي شيخ البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر من جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه ولا ما وصفه به رسوله تشبيها وسيأتي في كلام الشيخ الطحاوي رحمه الله ومن لم

41
00:12:45.450 --> 00:12:59.750
يتوقى النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيل وقد وصف الله تعالى نفسه بان له المثل الاعلى بان له المثل الاعلى فقال تعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله ولله المثل الاعلى

42
00:12:59.750 --> 00:13:19.750
وقال تعالى وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. فجعل سبحانه مثل السوء المتضمن المتضمن للعيوب والنقائص سلب الكمال لاعدائه المشركين وعوثانهم. واخبر ان المثل الاعلى المتضمن لاثبات الكمال كله لله وحده. فمن سلب صفات الكمال عن الله تعالى

43
00:13:19.750 --> 00:13:39.750
فقد جعل له مثل السوء ودفع عنه ما وصف به نفسه من المثل الاعلى وهو الكمال المطلق. المتضمن للامور الوجودية والمعاني الثبوتية التي كلما كانت اكثر في الموصوف واكمل كان بها اكمل واعلى من غيره. ولما كانت صفات الرب تعالى اكثر واكمل كان له المثل الاعلى. وكان احق

44
00:13:39.750 --> 00:13:59.750
من كل ما سواه بل يستحيل ان يشترك في المثل الاعلى المطلق اثنان لانهما ان تكافئا من كل وجه ولم يكن احدهما لم يكن احدهما اعلى من الاخر وان لم يتكافأا فالموصوف به احدهما وحده فيستحيل ان يكون لمن له المثل الاعلى مثل او نظير. واختلفت عبارات المفسرين في المثل الاعلى

45
00:13:59.750 --> 00:14:16.150
ووفق بين اقوال ووفق بين اقوالهم بعض من وفقه الله وهداه فقال المثل الاعلى يتضمن الصفة العليا وعلم العالمين بها ووجودها ووجودها العلمي ووجودها العلمي والخبر عنها وذكرها وعبادة الرب

46
00:14:16.150 --> 00:14:36.150
تعالى بواسطة العلم والمعرفة القائمة بقلوب عابديه وذاكريه. فهنا فها هنا امور اربعة. الاول ثبوت الصفات العليا لله سبحانه سواء ان علمها العباد او لا وهذا معنى قول من فسرها بالصفة. الثاني وجودها في العلم والشعور وهذا معنى قول من قال من السلف والخلف انهما في

47
00:14:36.150 --> 00:14:56.150
قلوب عابديه وذاكريه من معرفته وذكره ومحبته واجلاله وتعظيمه وخوفه ورجائه والتوكل عليه والانابة اليه وهذا الذي في قلوبهم من المثل الاعلى لا لا يشركه فيه غيره اصلا. بل يختص به في قلوبهم كما اختص به في ذاته. وهذا معنى قول من قال من المفسرين ان معناه

48
00:14:56.150 --> 00:15:15.900
اهل السماوات يعظمونه ويحبونه ويعبدونه واهل الارض كذلك. وان اشرك به من اشرك وعصاه من عصاه وجحد صفاته من جحدها. فاهل الارض معظمون له مجلون خاضعون لعظمته مستكينون لعزته وجبروته. قال تعالى وله من في السماوات والارض كل له قانتون

49
00:15:16.350 --> 00:15:36.350
الثالث ذكر ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن من العيوب والنقائص والتمثيل. الرابع محبة الموصوف بها وتوحيده والاخلاص له. والتوكل والانابة اليه وكلما كان الايمان بالصفات اكمل كان هذا الحب والاخلاص اقوى. فعبارات السلف كلها تدور على هذه المعاني على هذه المعاني

50
00:15:36.350 --> 00:15:56.350
اربعة فمن اضل ممن يعارض بين قوله تعالى وله المثل الاعلى وبين قوله ليس كمثله شيء ويستدل بقوله ليس كمثله شيء على نفي الصفات ويعمى عن تمام الاية وهو قوله وهو السميع البصير. حتى افضى هذا الضلال ببعضهم. وهو احمد بن ابي دوادة القاضي الى ان اشار على الخليفة المأمون

51
00:15:56.350 --> 00:16:16.350
ان يكتب على ستر الكعبة ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم. حرف كلام الله لينفي وصفه تعالى بانه السريع البسيط. كما قال الضال الاخر ابن صفوان وددت اني احك من المصحف قوله تعالى ثم استوى على العرش فنسأل الله العظيم السميع البصير ان يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة

52
00:16:16.350 --> 00:16:32.400
بمنه وكرمه وفي اعرابه كمثله وجوه احدها ان الكاف صلة زيدت للتأكيد قال اوس بن حجر ليس كمثل الفتى زهير ليس كمثل الفتى زهير خلق خلق يوازيه في الفضائل وقال الاخر

53
00:16:32.750 --> 00:16:50.100
ما ان كمثلهم في الناس من بشر وقال اخر وقتلى كمثل جذوع النخيل. فيكون مثله خبر خبر ليس واسمها شيء وهذا وجه قوي حسن تعرف العرب معناه في لغتها ولا يخفى عنها اذا خوطبت به وقد جاء عن العرب ايضا زيادة

54
00:16:50.100 --> 00:17:16.350
الكافي للتأكيد في قول بعضهم وصاليات ككما يؤثفين وقال الاخر فاصبحت مثله كعصف مأكول. الوجه الثاني ان الزائد مثل اي ليس هو اي ليس كهو شيء وهذا القول بعيد لان مثل اسم والقول بزيادة الحرف للتأكيد اولى من القول بزيادة الاسم. الوجه الثالث انه ليس ثم زيادة اصلا بل هذا من باب قولهم

55
00:17:16.350 --> 00:17:34.300
مثلك لا يفعل كذا اي انت لا تفعله واتى بمثل بمثل المبالغة وقالوا من معنى وقالوا في معنى المبالغة هنا اي ليس لمثله مثل لو فرض المثل فكيف ولا مثل له وقيل غير ذلك؟ والاول اظهره والله اعلم. نعم

56
00:17:35.000 --> 00:17:51.050
الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد في هذا الفصل ذكر الامام ابن ابي عز الامام ابن ابي العز الحنفي رحمه الله تعالى

57
00:17:51.100 --> 00:18:10.550
كلاما طويلا حول بعض المقاطع التي ذكرها الامام الطحاوي اول ذلك قوله ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق ليس منذ خلقا ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداثه البرية استفاد اسم الباري

58
00:18:10.850 --> 00:18:28.000
او استفاد اسم الباري. فهذا القول مر بنا سابقا ان الله سبحانه وتعالى هو الخالق قبل ان يكون هناك مخلوق وهو الرازق قبل ان يكون هناك مرزوق وهو الباري قبل ان يكون هناك من يبرأ

59
00:18:28.200 --> 00:18:51.250
وهو الموجد قبل ان يوجد هناك من ان يوجد هناك موجود. الله سبحانه وتعالى كما هو بذاته قديما هو ايضا باسماءه وصفاته قديما والناس في هذا الباب كما ذكر نبي العز على اقسام فمنهم من عطل الله عز وجل من صفاته في الازل. وقال كان الله

60
00:18:51.250 --> 00:19:11.250
مجردة ليس معه شيء من صفات ولا من اسمائه. وانما استفاد الاسماء والصفات بعد ان اوجد الخلق. فلما اوجد الخلق وسمي خالقا ولما در رزقه على خلقه ثم رازقا. ولما آآ احيا سمي محيا وكذلك لما امات سمي

61
00:19:11.250 --> 00:19:31.250
وميتا ولا شك ان هذا قول باطل ينافي كمال الله عز وجل. فالله له الكمال المطلق والله لا لم يتعطل. لم يتعطل زمانا او وقتا من افعاله سبحانه وتعالى او من ارادته. الا ان اهل السنة يقولون ان هذه المخلوقات والموجودات متعلقة

62
00:19:31.250 --> 00:19:51.250
ارادة الله عز وجل وارادة الله وافعاله لم تخلو منه ابدا بل هي بذاته كما هو بذاته ازليا هي كذلك معه ازلية قال وتعالى الا ان الاشكال ان بعض اهل السنة قال ان هذه المخلوقات وهذه المفعولات موجودة مع الله عز وجل ولا يمكن

63
00:19:51.250 --> 00:20:11.250
ان يعطل الله من فعله فمات ما كان فعالا فان الفعل موجود. ومتى ما كان خالقا فهناك مخلوق. ومتى ما كان آآ موجدا كان هناك موجود وهذا القول فيه نظر هذا القول فيه نظر بل الصحيح انا نقول ان هذه المخلوقات وهذه المحدثات وهذه

64
00:20:11.250 --> 00:20:31.250
موجودات متعلقة بارادة الله عز وجل. فالله سبحانه وتعالى خالق وخلقه لخلقه متعلق بارادته. فمتى ما اراد ان يخلق خلق ومتى ما اراد ان يرزق رزق. وهنا مسألة يذكرها اهل العلم هل مبدأ هذه الحوادث وهذه المخلوقات هو هذا العالم؟ او هناك عوالم

65
00:20:31.250 --> 00:20:51.250
واخرى سبقت هذا العالم. وهذه مسألة كلامية لا تعنينا الذي يعنينا هنا ان الله سبحانه وتعالى فعال لما يريد وان له خالق لما يشاء وان ما شاء واراده فهو قادر عليه سبحانه وتعالى. وان جميع مخلوقاته وجميع المحدثات

66
00:20:51.250 --> 00:21:11.250
متعلقة بفعله وبارادته سبحانه وتعالى. وعلى هذا انبنى مسألة التسلسل تسلسل الحوادث في مسألة النفي التسلسل الاولية الابدية وفي من امن منعها في الاولية واذن بها في في الاخرية. وهي وهي ثلاث اقوال عند اهل العلم. عند المنتسبين الى

67
00:21:11.250 --> 00:21:31.250
الاسلام اذا اقوال وان كان بعضهم يخرج من الاسلام آآ وان نسب له هذا القول. فالجهمية ينفون تسلسل الحوادث لا في الازل ولا في الابد يوم فوت بسبب الحوادث الازل ولا في الابد. ويقولون اذا اثبتنا تسلسل الحوادث فاننا اثبتنا مع الله غيره سبحانه وتعالى

68
00:21:31.250 --> 00:21:51.250
وان الله مقال لخلقه. فنفوت سبحانه او في في الازل. ولم ولم يثبته ايضا في الابد. ولذلك يحكمون على ان والنار تفنيان لانهم لا يثبتون حوادث لا نهاية لها. بل يقول لا بد من كل شيء يفنى كما كما كان معدوما في اوله. كذلك في اخر

69
00:21:51.250 --> 00:22:04.550
لابد ان يفنى تنزيها لله عز وجل ان يكون معه شيء من خلقه سبحانه وتعالى او او يحل فيه شيء من الحوادث التي ينزه الله عنه وهذا قول باطل. القول الثاني وهو قول الاشاعرة

70
00:22:04.600 --> 00:22:24.600
بل وافقهم انهم منعوا من تسلسل حوادث الازل واثبتوها في الابد. وقالوا ان الجنة لا تفنيان لكن الحوادث كان اه يمتنع ان تكون مع الله في الازل. وقالوا هذه المخلوقات كلها كانت معدومة ثم اوجدت. وبعد ما اوجدها الله عز وجل

71
00:22:24.600 --> 00:22:44.600
اتصى بصفات ايجاد هي لها. فمثلا اتصف بصفة الخالق بعدما اوجد الخلق واتصل من الرازق بعدما اوجد من يرزق وهكذا بالحياة والاماتة وهذا ايضا قول باطن الوجه وقد يقال به من وجه اخر. اما اهل السنة فلم يمنعوا من تسلل الحال لا في الازل ولا في الابد. وقالوا

72
00:22:44.600 --> 00:23:04.600
الله عز وجل فعال وجميع مفعولاته متعلقة بفعله وارادته لكن ليست افعاله علة ليست المفعولات علة لفعله فاذا وجد فعل جذر المهوج المفعول متعلقا به وسائرا له يعني متعلقا به علة علة وجوب بل نقول هي علة آآ متعلقة بمشيئة الله وارادته

73
00:23:04.600 --> 00:23:24.600
لا انه اذا كان الله فعال ان المفعول يقع مباشرة. واضح؟ لان الله كان فعالا خالقا رازقا انه مع ايجاد هذا الاسم وهذه الصفة كونوا المخلوق والمرزوق الذي اثر الفعل او اثر الصفة موجودا معه كعلة موجبة لعلة للعلة السابقة بل هذا قول لا يقوله اهل

74
00:23:24.600 --> 00:23:44.800
سنة بل يقولون ان الله خالق ورازق ومحيي ومميت وان هناك مخلوق ومرزوق ومحيا وممات لكن هؤلاء المخلوقات كلهم لم يكونوا مع الله عز وجل وقد جاء في الصحيح كان الله ولا شيء غيره ولا شيء معه ولا شيء قبله لكن لا يعني هذا ان الله كان

75
00:23:44.800 --> 00:24:04.800
عن صفاته معطل عن صفات الخلق والرزق والاحياء والاماتة. بل له هذه المعاني كلها وهو له هذه المعاني كلها هذه الاسماء وهذه الصفات وان لم يكن هناك مخلوقا مرزوقا وكان ابن ابي العز يقول لا يعقل ان الله آآ يعني خلا من الفعل اي خلا من ايجاد مفعولاته نقول وان

76
00:24:04.800 --> 00:24:22.400
ذلك فهو علم غيبي لا يعلمه الا الله. الذي يعنينا ويهمنا ان مفعولات الله عز وجل وهي مخلوقات متعلقة باي شيء بارادته وفعله متعلقة بايران فاذا اراد الله ان يخلق خلق واذا اراد الله ان يرزق رزق هذي المسألة الاولى المسألة الثانية

77
00:24:22.900 --> 00:24:34.750
خلق الله عز وجل آآ الذي عليها السنة ان الله على ما يشاء قدير سبحانه وتعالى. وانه لا يخلو شيء عن قدرته. الا ان اهل العلم اخرجوا اشياء من ذلك

78
00:24:34.900 --> 00:24:54.900
اولا في مسألة المعلومات والمسألة الثانية الممنوعات او المحال لذاته ما هو معدوم وما هو محال لذاته. اما يحال لذاته فهذا اصلا لا يسمى شيء. ولا يمكن ادخاله تحت قوله والله على كل شيء قدير. فجعلوا الشيء يعني الواحد

79
00:24:54.900 --> 00:25:14.900
هدوما موجودا هذا محال ولا يمكن ان يكون والله سبحانه وتعالى لم يشأ هذا ولم يرده ولا ولا تتعلق قدرته وارادته بهذا المحال. كذلك خلق نفسه سبحانه وتعالى هذا ايضا محال ولا يدخل تحت الله على كل شيء قدير ولا تتعلق به قدرته

80
00:25:14.900 --> 00:25:31.200
سبحانه وتعالى واعداء نفسه كذلك. اذا المحال لا تتعلق به قدرة الله سبحانه وتعالى وهو خارج عن محيط القدرة اخوه خالد القدرة لانه محال لذاته لانه محال لذاته. الحالة الثانية المعدوم

81
00:25:31.700 --> 00:25:51.700
هذا المعدوم ان كان لا وجود له ولا حقيقة له ولم يشأ الله وجوده فانه لا يدخل تحت تحت شيء الذي الله على كل شيء قدير ولا ولا تتعلق به قدرة الله. لكن لا نقول ان الله لا يستطيع ايجاد ذلك المعدوم وانما نعنا من ايجاده

82
00:25:51.700 --> 00:26:11.700
ان الله لم يشأه ولم يرده سبحانه وتعالى. اذا الله على كل شيء قدير وبعضهم يقول والله على ما يشاء قادر الله وعلى ما يشاء قادم ويعلق القدرة بما شاءه الله عز وجل. بل الاكمل ان يقول الله على كل شيء على كل شيء قدير سبحانه

83
00:26:11.700 --> 00:26:29.300
ما شاءه وما لم يشاء. اما اما الذي لم يشأه سبحانه وتعالى من المعدومات فان هذا لا تعلق للقدرة فيه. واضح الان العبارة؟ يعني شيء الان لم يكتب الله عز وجل وجوده ولم ولم يرد الله عز وجل خلقه. هل نقول هذا

84
00:26:29.300 --> 00:26:45.100
لا تتعلق بقدرة الله ها نقول لا لماذا لان الله ما شاءه ولم يرده لكن هل يمتنع ان الله لو شاء واراد ان يمتنع؟ لا يمتنع الذي يمتعه اي شيء المحال لذاته واضح المحال

85
00:26:45.100 --> 00:27:05.100
لذاته هذا يمتنع ان تتعلق به القدرة او يدخل تحت قولنا على كل شيء قد انه ممتنع لذاته محال لا يمكن يكون شي موجود معدوم في نفس الوقت لا يمكن ان يكون الشيء لا يمكن ان ان يخلق الله نفسه ولا ان يعدم الله نفسه

86
00:27:05.100 --> 00:27:25.900
وتعالى فهذا لا يدخل تحت محيط القدرة التي يذكرها اهل العلم في قولهم الله على كل شيء قدير. اذا هذه المسألة والثالثة اه المسألة الرابعة ذكر مسألة مهمة وهي مسألة ان جميع مفعولات الله عز وجل متعلقة بارادته ومشيئته. وان كل شيء يكون في هذا الكون فان

87
00:27:25.900 --> 00:27:44.600
الله اراده وشاءه اما ارادة كونية ترادف المشيئة العامة واما ارادة شرعية ولا يخرج شيء في هذا الخلق كله عن قدرة الله ومشيئة الله عز وجل. اما ما يتعلق بارادة العبد وافعال العبد

88
00:27:44.650 --> 00:28:06.500
يعني ما يتعلق بافعالنا نحن فهل تتعلق بمشيئة الله؟ نقول نعم. فما اراده الله عز وجل ان يفعله العبد؟ وش يترتب عليه؟ يترتب عليه التوفيق من الله والاعادة والسداد ان يفعل ذلك العبد ذلك الشيء. اما اذا اراده الله اما اذا اراد الله عز وجل ارادة شرعية ان يفعل العبد ذلك

89
00:28:06.500 --> 00:28:22.750
كل شي لكنه لم يرده شرعا فان الله عز وجل لا يعينه عليه ولا يوفقه له ولا يفعل ذلك العبد ما اراده الله عز وجل منه شرعا. مثال ذلك حتى يتضح شخص اراد ان يتوب

90
00:28:22.750 --> 00:28:39.100
توبة صادقة او اراد ان يفعل عبادة او نجعل عبادة او اي عمل من اعمال الدنيا خل نجعل اول شيء العبادة. اراد ان يفعل عبادة العبادات ثم هذه العبادة يريدها الله ويحبها ويرضاها

91
00:28:39.150 --> 00:28:56.700
لكن الله عز وجل لم يردها كونا ولم يشاءها سبحانه وتعالى من هذا العبد ان يفعلها فهنا ماذا يكون؟ هل يمكن ان يفعل العبد ذلك؟ لا يفعلها. لان افعال العبد وشيئة العبد تتعلق بمشيئة من؟ مشيئة الله قبل ذلك

92
00:28:56.700 --> 00:29:22.950
يحرم التوفيق ويحرم الاعادة ويمنع من فعلها كذلك اذا اراد امرا امرا دنيويا اراد مثلا ان ان يتزوج امرأة من النساء. وقد بذل اسباب الفعل بذل اسباب خطب ولكن الله ما اراد ذلك منه وما شاء الله عز وجل ان يتزوج فان هذا العبد لا يمكن ان يتزوج تلك

93
00:29:22.950 --> 00:29:41.400
المرأة ويكون ذاك بالمنع بعدم توفيقه بعدم قبولهم بعدم توفر الاسباب التي يترتب عليها القبول والايجاب اذا افعال العباد وان كانت متعلقة بمشيئة العبد فان مشيئة العبد لا تمضي ولا تنفذ

94
00:29:41.450 --> 00:29:57.500
الا فيما شاءه الله عز وجل. كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الا ان يشاء الله رب العالمين. فالعباد كلهم تحت مشيئة لله عز وجل ولا يحتج بذلك القدرية. ان الله كيف يعذب العبد

95
00:29:57.950 --> 00:30:17.950
في شيء لم يشأ لم يرده منه ولم يشاءه سبحانه وتعالى. الجواب نقول الله عز وجل له ارادتان. ارادة شرعية وارادة كونية والارادة الكونية هي التي اراد منك ان تعبده وتطيعه وتصلي له وتفعل ما امرك الله عز وجل به. هذه ارادة ارادها الله لك

96
00:30:17.950 --> 00:30:36.700
وخاضت بهذا الامر وارسل الرسل وانزل الكتب حتى تقيم دين الله وتحقق توحيده. اما الارادة التي المراد المشيئة فالله لم يرد هذا العبد ان يكون من اهل الطاعة والاستقامة وذلك لانه ليس اهلا

97
00:30:36.850 --> 00:30:56.850
وقد علم الله بعلمه السابق ان هذا لا يطيع. وان هذا لا يصوم وان هذا لا يصلي وان هذا لا يكون من اهل الدين فيحرم التوفيق والسداد الذي وفقه الله عز وجل لغيره. ولا يمكن ان يكون لهذا العبد حجة عند الله عز وجل لامور. الامر الاول ان الله ارسل

98
00:30:56.850 --> 00:31:20.700
رسل وانزل الكتب وجعل العبد مشيئة واختيار وقدرة ما جعله الله ذلك والامر السادس ان الله غيب عنه مشيئته فيه هل يعلم الانسان ماذا يشاء الله منه؟ هل يعلم شخصا هل الله اراد مني اتوب او عدم اتوب او اراد اني استقيم؟ لم لم يعلم العباد ذلك وانما

99
00:31:20.700 --> 00:31:45.600
فانت مكلفا تستقيم مكلفا تصلي وتفعل اسباب التي تؤدي لذلك ولا شك ان من اه كما قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فكل ميسر لما خلق فالله يعذب عباده يوم القيامة على افعاله ولا على افعالهم؟ يعذبهم الله على افعالهم وعلى وعلى عدم يعني على ما فعلوا من

100
00:31:45.600 --> 00:32:05.600
ذنوب ومعاصي وعلى ما تركوا من اوامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. حيث جعلهم مشيئة واختيار وجعلهم قدرة وآآ استطاعة ولذلك لا يعذب الله غير المستطيع. ولا يعذب الله غير القادر وانما يعذب المكلف المستطيع القادر الذي له بمشيئة واختيار

101
00:32:05.600 --> 00:32:25.600
فغير المكلف رفع عنه التكليف والتعذيب فلا يعذب الا من كان مكلفا بذلك. هذه مسائل المسألة قوله له معنى الروبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق وظحنا ذلك ان الله عز وجل متصف بهذه الصفات وان هذه

102
00:32:25.600 --> 00:32:45.600
صفات لم يكسبه اياها خلقه بل اكتسب هو من نفسه سبحانه وتعالى فهو الرب الخالق الرازق المدبر المحيي المميت الذي اتصل بها الصفات قبل ان يوجد شيء من خلقه سبحانه وتعالى. قبله شيء من خلقه. قال مع ذلك ذلك بانه على كل شيء قدير. وضحنا معنى القدرة انه على

103
00:32:45.600 --> 00:33:11.450
متعلقة بالموجودات وبالممكنات. اما المعدومات والمحال فانه لا تعلق للقدرة به. اذا لا تتعلق قدرته لا بالمعلومات ولا بالمحال ذاتي. اما ما عدا ذلك فان القدرة تتعلق به وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. في هذا تنزيه لله عز

104
00:33:11.450 --> 00:33:31.450
وجل عن العجز وعن عدم وعن الضعف وعن الفقر بل هو هو الغني الغنى المطلق وكل شيء سواه فقير اليه وكل امر عليه يسير سبحانه وتعالى كما قال تعالى لا يعجل شيء في السماوات ولا في الارض فكل شيء عليه لا يخفى على شيء في السماوات والارض ولا يعجزه شيء سبحانه

105
00:33:31.450 --> 00:33:51.450
وتعالى لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء ولا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء سبحانه وتعالى. واذا اراد شيئا فانما يقوله قل فيكون والعسير عليه يسير وليس هناك امر يعسر عليه سبحانه وتعالى بل العظيم والحقير في قوته وارادته

106
00:33:51.450 --> 00:34:11.450
دواء وسيان لا الابداع ولا الاعادة ولا الخلق ولا الاماتة ولا الرزق ولا ولا كل شيء فانه متعلق بكلمةكن فيكون ذلك ككل كما جاء بذر الله خلقه كلام وعطاؤه كلام سبحانه وتعالى. فهو من هو على كل شيء قدير فعال لما يريد لما

107
00:34:11.450 --> 00:34:31.450
يريد سبحانه وتعالى. ايضا لا يسمى الله بالمريد. وانما يوصف بانه فعال لما يريد. وذلك ان الارادة ليست وصفة كمال مطلق فقد يريد العبد شيئا غير محمود وقد يريد شيئا محمودا. فالله يقال له على ما شاء الله فعال لما

108
00:34:31.450 --> 00:34:56.650
فعال ما يريد. ويخبر انه مريد وان له ارادة. وان له صفة الارادة سبحانه وتعالى. وان جميع الموجودات متعلقة بارادته ومشيئته سبحانه لكن لا يسمى المريد لانه لم ياتي بكتاب الله ولم يأتي بسنة الرسول وسلم كوصفه قول اسما له هو المريد وانما جاء وصفه بانه فعال لما يريد سبحانه

109
00:34:56.650 --> 00:35:12.400
تعالى. قوله ليس كمثله شيء ذكر هنا اختلاف اهل العلم في كلمة في الكاف وقد ذكرنا قبل ذلك ان الكاف هي سيقت لتأكيد الجملة. سيقت لتأكيد الجملة. معنى ذلك ليس كمثله شيء فيكون

110
00:35:12.400 --> 00:35:31.400
هنا بمقام تكرير الجملة فيكون المراد ليس مثله شيء ليس مثله شيء ليس مثله شيء هذا هو اقرب الاقوال واوضحها فسيقة من باب التأكيد وتنزل بمعنى تكرار الجملة مثل قوله تعالى لا يقصد بيوم القيامة معناها

111
00:35:31.550 --> 00:35:51.350
اقسم يوم القيامة اقسم بيوم القيامة اقسم بيوم القيامة. ولا ولا ظاهر اية انه ينفي الله قسمه بيوم القيامة. فاللا هنا جيءت وجيء بها لا لتكرير الجملة وتأكيدها فيقول اقسم يوم القيامة كما هنا ليس كمثله شيء اي ليس مثله شيء ليس مثله شيء ليس مثله شيء. والقول الثاني

112
00:35:51.750 --> 00:36:11.750
ان ليس مثل مثله شيء وهذا نفي اذا نفى الله المثل عن مثله وليس له مثله سبحانه وتعالى فمن باب اولى ان ينفع عن نفسه سبحانه وتعالى لكن هذا القول فيه ضعف وفيه بعد والقول الاول الذي ذكره ابن الجن وغيره ان الكاف هنا سيقت في مقام

113
00:36:11.750 --> 00:36:22.978
التأكيد وتكرار الجملة. اه هناك مسائل اخرى نقف عليها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد