﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ودين الاسلام مبني على اصله. ان نعبد الله وحده لا شريك له وان نعبده بما شرعه من الدين وهو ما امر وهو ما امرت به الرسل. امر ايجاب او امر

2
00:00:20.300 --> 00:00:30.300
احباب فيعبد في كل زمان بما امر به في ذلك الزمان. فلما كانت شريعة التوراة محكمة كانوا العاملون بها مسلمين. وكذلك شريعة الانجيل. وكذلك في اول الاسلام لما كان النبي

3
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
صلى الله عليه وسلم يصلي الى بيت المقدس كانت صلاته اليه من الاسلام ولما امر بالتوجه الى الكعبة كانت الصلاة اليها من الاسلام والعدول والعدول عنها الى الصخرة خروجا عن دين الاسلام. فكل من لم يعبد الله بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم بما شرعه الله من واجب مستحب فليس بمسلم. ولابد

4
00:00:50.300 --> 00:01:00.300
في جميع الواجبات والمستحبات ان تكون خالصة لله رب العالمين كما قال تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة

5
00:01:00.300 --> 00:01:10.300
اتوا الزكاة وذلك دين قيمة. وقال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين. الا لله الدين الخالص. فكل ما يفعله

6
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
ومسلم من القرب الواجبة والمستحبة كالايمان بالله ورسوله والعبادات البدنية والمالية ومحبة الله ورسوله والاحسان الى عباد الله بالنفع والمال. هو مأمور بان يفعله لله رب العالمين لا يطلب من مخلوق عليه جزاء لا دعاء ولا غير دعاء فهذا مما لا يسوغ ان يطلب عليه جزاء لا دعاء ولا غيره. واما سؤال المخلوق

7
00:01:30.300 --> 00:01:44.450
هذا فلا يجب بل ولا يستحب الا في بعظ المواظيع ويكون المسؤول مأمورا بالاعطاء قبل السؤال. واذا كان المؤمنون ليسوا مأمورين بسؤال المخلوقين فالرسول اولى بذلك صلى الله عليه وسلم. فانه اجل قدر

8
00:01:44.450 --> 00:02:04.450
واغنى بالله عن غيرك فان سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد مفسدة الافتقار لغير الله وهي وهي من نوع الشرك. ومفسدة ايذاء المسؤول وهي من نوع ظلم الخلق وفيه ذل لغير الله وهو ظلم وهو ظلم لنفسه. فهو مستمر على انواع الظلم الثلاثة وقد نزه الله رسوله عن ذلك كله. وحيث امر الامة بالدعاء له فذاك من باب امرهم

9
00:02:04.450 --> 00:02:14.450
ما ينتفعون به كما يأمرهم بسائر واجباتهم ومستحباتهم وان كان هو ينتفع بدعائهم له فهو ايضا ينتفع بما يأمرهم به من العبادات والاعمال الصالحة فانه ثبت عنه في الصحيح انه قال من

10
00:02:14.450 --> 00:02:24.450
الى هدى كان له من اجل مثل اجور من اتبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. ومحمد صلى الله عليه وسلم هو الداعي الى ما تفعله امة من الخيرات. فما يفعلونه له فيه من الاجر مثل اجورهم من غير

11
00:02:24.450 --> 00:02:34.450
ان ينقص من اجورهم شيء. ولهذا لم تجري عادة السلف ان يهدوا اليه ثواب الاعمال. لان له مثل ثواب اعمال بدون الاهداء من غير ان ينقص من ثوابهم شيء. وليس كذلك الابوان

12
00:02:34.450 --> 00:02:44.450
فانه ليس كل ما يفعله الولد يكون للوالد مثل اجره وانما ينتفع الوالد بدعاء الولد ونحن مما يعود نفعه الى الاب كما قال في في الحديث الصحيح اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا

13
00:02:44.450 --> 00:03:04.700
صدقة جارية وعلم ينتفع بي وولد صالح يدعو له. فالنبي صلى الله عليه وسلم فيما يطلبه من امته من الدعاء. طلبه طلب امر وترغيب. ليس بطلب سؤال فمن ذلك امر لنا بالصلاة والسلام عليه فهذا امر فهذا امر الله به في القرآن بقوله صلوا عليه وسلموا تسليما. والاحاديث عنه بالصلاة والسلام معروفة

14
00:03:04.700 --> 00:03:14.700
ومن ذلك امر بطلب الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود كما ثبت في صحيح مسلم عبد الله بن علي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فان من

15
00:03:14.700 --> 00:03:24.700
فانه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا. ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها درجة في الجنة لا تنبغي الا لعبد من عباد الله وارجو ان اكون انا ذلك العبد. فما زال الله لي الوسيلة

16
00:03:24.700 --> 00:03:34.700
شفاعتي يوم القيامة. وفي صحيح البخاري عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال حين سمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة. والدرجة الرفيعة

17
00:03:34.700 --> 00:03:44.700
المقام المحمود الذي وعدته انك لا تخرج من احد حلت لي حلت له شفاعتي يوم القيامة. فقد رغب المسلمين في ان يسألوا الله له الوسيلة. وبين ان من سألها له حلت له

18
00:03:44.700 --> 00:03:54.700
يوم القيامة كما انه من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا فانها جزاء من جنس العمل. ومن هذا الباب الحديث الذي رواه احمد وابو داود والترمذي وصححه ابن ماجة ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استأذن

19
00:03:54.700 --> 00:04:04.700
النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فاذن له ثم قال لا تنسنا يا اخي من دعائك. فطلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمر ان يدعو له كطلبه ان يصلي عليه. ويسلم عليه وان يسأل الله له الوسيلة والدرجة

20
00:04:04.700 --> 00:04:24.700
الرفيعة وهو كطلبه نعمة سائر الصالحات ومقصوده نفع المطلوب منه والاحسان اليه. وهو صلى الله عليه وسلم ايضا ينتفع بتعليم الخير وامرهم به وينتفع وايضا وينتفع ايضا بالخير الذي يفعلونه من الاعمال الصالحة ومن دعائهم له. ومن هذا الباب قول القائل اني اكثر الصلاة عليك. فكم

21
00:04:24.700 --> 00:04:34.700
لك من صلاتي؟ قال ما شئت. قال الربع؟ قال ما شئت. قال وان زدت فهو خير لك. قال النصف. قال ما شئت وان زدت فهو خير لك. قال الثلثين؟ قال ما شئت. وان زدت فهو خير لك. قال

22
00:04:34.700 --> 00:04:54.700
قال لك صلاتي كلها؟ قال اذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك. رواه احمد في مسنده والترمذي وغيرهما. وقد بسط الكلام عليه في جواب المسائل البغدادية فان هذا كان له دعاء يدعو به فاذا جعل مكان دعائه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كفاه الله ما اهمه من امر دنياه واخرته. فانه كلما صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا وهو لو دعا

23
00:04:54.700 --> 00:05:04.700
المؤمنين صدقات الملائكة امين ولك بمثله فدعاءه للنبي صلى الله عليه وسلم اولى بذلك. ومن قال لغيره من الناس ادعوا لي او لنا فالقصد ان ينتفع ذلك المأمور بالدعاء وينتفعه

24
00:05:04.700 --> 00:05:24.700
بامره ويفعل ذلك المأمور به كما يأمره بسائر فعل الخير فهو مقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤتم مؤتم به ليس هذا من السؤال المرجوح واما ان لم يكن مقصوده الى طلب الا طلب حاجة لم يقصد نفع ذلك والاحسان اليه فهذا ليس من المقتدين بالرسول المهتمين به في ذلك. بل هذا هو من السؤال

25
00:05:24.700 --> 00:05:34.700
وجروح الذي تركه الى الذي تركه الى الرغبة الى الله ورسوله افضل من الرغبة الى المخلوق وسؤاله. وهذا كله من سؤال الاحياء السؤال الجائز المشروع. واما سؤال الميت فليس بمشروع. لا

26
00:05:34.700 --> 00:05:44.700
واجب ولا واجب ولا مستحب بل ولا مباح ولم يفعل هذا قط احد من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا استحب ذلك احد من سلف الامة لان ذلك فيه مفسدة راجحة وليس

27
00:05:44.700 --> 00:06:04.700
هي مصلحة الراجحة والشريعة انما تأمر بالمصالح الخالصة او الراجحة وهذا ليس فيه مصلحة راجحة بل اما ان يكون مفسدة محضة او مفسدة راجحة وكلاهما غير مشروع. فقد تبين ان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من طلب الدعاء من غيره ومن باب الاحسان الى الناس الذي هو واجب او مستحب. وكذلك ما امر به من الصلاة على الجناز وكذلك ما امر به من الصلاة على

28
00:06:04.700 --> 00:06:24.700
جنايزه من زيارة قبور المؤمنين والسلام عليهم والدعاء لهم ومن باب الاحسان الى الموتى الذي هو واجب او مستحب فان الله تعالى امر المسلمين بالصلاة والزكاة فالصلاة حق فالصلاة حق الحق فالصلاة حق الحق في الدنيا والاخرة والزكاة حق الخلق. فالرسول امر الناس بالقيام بحقوق الله وحقوق عباده. بان يعبدوا الله لا يشركوا

29
00:06:24.700 --> 00:06:37.600
به شيئا ومن عبادة الاحسان الى الناس حيث امرهم الله سبحانه به كالصلاة على الجنائز وكزيارة زيارة قبور المؤمنين فاستحوذ الشيطان على اتباعه فجعل قصدهم بذلك الشرك بالخالق وايذاء المخلوق

30
00:06:37.900 --> 00:06:57.900
فانهم اذا كانوا انما يقصدون بزيارة قبور الانبياء والصالحين سؤالهم او السؤال عندهم او انهم لا يقصدون السلام عليهم ولا الدعاء لهم كما يقصد الصلاة على الجناز كما يقصد الصلاة على الجناز كانوا بذلك مشركين مؤذين ظالمين لمن يسألونه وكانوا ظالمين لانفسهم فجمعوا بين انواع الظلم الثلاثة. فالذي شرعه الله ورسوله توحيده عدل واحسان واخلاص

31
00:06:57.900 --> 00:07:17.900
صلاح للعباد في المعاش والميعاد وما لم يشرعه الله رسول من العبادة المبتدعة فيه شرك وظلما واساءة وفساد وفساد العباد في المعاش والميعاد. فان الله فان الله تعالى امر ومني بعبادته والاحسان الى عباده كما قال تعالى واعبدوا الله لا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبالذي الكبرى وهذا امر بمعالي الاخلاق وهو سبحانه يحب معالي الاخلاق ويكره سفسافها

32
00:07:17.900 --> 00:07:27.900
وقد روى وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق. رواه الحاكم في صحيحه وقد ثبت عنه في الصحيح صلى الله عليه وسلم انه قال اليد العليا خير من

33
00:07:27.900 --> 00:07:47.900
من اليد السفلى وقال اليد العليا هي المعطية واليد السفلى السائلة وهذا ثابت عنه صحيح. فاين فاين الاحسان الى عباد الله من اذاهم بالسؤال والشهادة لهم واين واين التوحيد للخالق بالرغبة اليه والرجاء له والتوكل عليه والحب له من الاشراك به بالرغبة الى المخلوق والرجاء له والتوكل عليه وان

34
00:07:47.900 --> 00:08:07.900
يحبى كما يحب كما يحب الله. وان صلاح العبد في في عبودية الله والذل له والافتقار اليه من فساده في عبودية المخلوق والذل له والافتقار اليه. والرسول صلى الله عليه وسلم امر بتلك الانواع الثلاثة الفاضلة المحمودة. التي التي تصلح امور اصحابها في الدنيا والاخرة. ونهى عنها عن الانواع الثلاثة التي تفسد

35
00:08:07.900 --> 00:08:17.900
التي تفسد امور اصحابها. ولكن الشيطان يأمر بخلاف ما يأمر به الرسول قال تعالى انا معهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين ولا اعبدوني هذا صراط

36
00:08:17.900 --> 00:08:27.900
مستقيم. ولقد اظل منكم جبلا كثيرا. افلم تكونوا تعقلون. وقال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان لما ترك من الغاوين. وقال تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. انه ليس له سلطان

37
00:08:27.900 --> 00:08:37.900
الذين امنوا بما توكلون انما سلطانه على الذين يتولون والذين هم به مشركون. وقال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيد لهم الشيطان فهو له قرين. وانهم يصدون عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون

38
00:08:37.900 --> 00:08:57.900
وذكر الرحمن وذكر الرحمن وذكر الرحمن هو الذكر الذي انزل الله على رسوله الذي قال فيه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فقال تعالى فاما كن مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فانه له معيشة ضنكا ونحشوه يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا فنسيت

39
00:08:57.900 --> 00:09:07.900
وكذلك اليوم تنسى. وقد قال تعالى الف لام ميم صاد كتاب انزل اليك فلا يكون في صدرك حرج منه تنذر به وذكرا للمؤمنين. يتبع ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دون

40
00:09:07.900 --> 00:09:17.900
قليلا ما تذكرون. قد قال تعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض

41
00:09:17.900 --> 00:09:27.900
عذاب شديد. وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تؤدي من الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناهم نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي

42
00:09:27.900 --> 00:09:37.900
له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله تصير الامور. فالصراط المستقيم هو ما ما بعث الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بفعل ما امر. وترك ما حضر

43
00:09:37.900 --> 00:09:58.200
فيما اخبر ولا طريق الى الله الا ولا طريق الى الله الا ذلك. وهذا سبيل اولياء الله المتقين وحزب الله المفلحين وجند الله الغالبين وكل ما خالف ذلك هو من طريق اهل الخير والضلال. وقد نزل الله تعالى نبيه عن هذا وهذا. فقال تعالى والنجم اذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان

44
00:09:58.200 --> 00:10:08.200
هو الا وحي يوحى. وقد امرنا الله سبحانه ان نقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. وقد وقد روى الترمذي وغيره عن

45
00:10:08.200 --> 00:10:18.200
ابن حاتم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون. قال الترمذي حديث صحيح قال سفيان بن عيينة كانوا يقولون من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود

46
00:10:18.200 --> 00:10:38.200
وما فسد من عبادنا ففيه شباب النصارى وكان غير واحد من السلف يقول احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فان فتنتهما فتنة لكل مفتون. ومن عرف الحق ولم به اشبه اليهودى الذين قال الله فيهم اتى امرهم الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. ومن عبد الله بغير علم بل بالغلو والشرك اشبه النصارى الذين قال

47
00:10:38.200 --> 00:10:48.200
وفيهم يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا هواء قوم قد ظلوا من قبل اضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل. فالاول من الغاويين والثاني من الظالين. فان الغي اتباع

48
00:10:48.200 --> 00:11:08.200
والضلال والضلال وعدم الهدى. قال تعالى واتب عليهم باب الذي اتيناه اياتنا فسرخمنا فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى واتبع هواه فمثله كمثل كلب تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا باتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. وقال تعالى ساصرف عن ايات الذين

49
00:11:08.200 --> 00:11:18.200
بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيل ذلك فانهم كذبوا بايتين وكانوا عنها غافلين. ومن

50
00:11:18.200 --> 00:11:38.200
الضلال والغيث فيه شبه من هؤلاء وهؤلاء. نسأل الله ان يهدينا وسائر اخواننا صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقة. الحمد لله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه

51
00:11:38.200 --> 00:11:54.150
به اجمعين. قال شيخ الاسلام في قاعدة جليلة في التوسل وسيلة قال وقال بعض السلف اذا قالت السائل بارك الله فيك فقل وفيك. واراد بهذا رحمه الله تعالى ان يجعل

52
00:11:54.150 --> 00:12:14.750
عمله كله لله عز وجل. والا يجازى عليه في الدنيا لا لا لشكور ولا بدعاء فاذا احسن الانسان الى غيره فقال المحسن اليه باسم المحسن جزاك الله خيرا فان المحسن يقول له مثل ذلك

53
00:12:14.950 --> 00:12:38.350
حتى يستوفي اجره كاملا وهذا من كمال الاخلاص ومن كمال يريد العبد بعمله وجه الله سبحانه وتعالى. الى ان قال وهذا هو دين الاسلام. الذي بعث الله به الاولين والاخرين من الرسل فلا يقبل من احد دينا غيره. كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من

54
00:12:38.350 --> 00:13:00.650
سليم وكما قال تعالى  كما كان ابراهيم ونوح موسى وسأل اتباع الانبياء عليهم السلام على الاسلام قال نوح وامرت ان اكون من المسلمين. بمعنى ان دين الاسلام العام هو دين جميع الانبياء والاسلام اسلامان اسلام عام هو دين الرسل جميعا ودين الانبياء جميعا

55
00:13:00.800 --> 00:13:16.600
وهناك اسلام خاص هو الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من جهة ما شرعه رسولنا صلى الله عليه وسلم. فقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الخاسرين اي الدين الذي

56
00:13:16.700 --> 00:13:30.400
جاء به الرسل اجمعين فكل رسول جاء بالاسلام الى ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم فجاء بالاسلام الخاص فكل من بلغته دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يسلم الاسلام الخاص

57
00:13:30.600 --> 00:13:53.050
لم يقبلوا الاسلام العام كل من بلغته دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يسلم الاسلام الخاص لم يقبل منه الاسلام العام فقال ابراهيم في قوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. وقال سبحانه وتعالى وقال موسى يا قوم

58
00:13:53.050 --> 00:14:13.050
ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. وقوله توفني مسلما. قال يوسف توفني مسلما. والحقني بالصالحين مراده ان هذا هو دين الاسلام الذي عليه جميع الرسل الانبياء وهو ان دينهم واسلامهم هو توحيد الله

59
00:14:13.450 --> 00:14:29.600
واخلاص العبادة له وكما جاء ابو هريرة في الصحيحين نحن معاج الانبياء اخوة لعلات. ديننا واحد وامهاتنا شتى. قال قال شيخ الاسلام ودين الاسلام مبني على اصلين. الاصل الاول ان نعبد الله وحده

60
00:14:29.650 --> 00:14:50.100
لا شريك له والاصل الثاني ان نعبده بما بما شرعه نبيه صلى الله عليه وسلم من الدين اي نعبده بما شرعه الله عز وجل على لسان رسوله. قال وهو ما وهو ما امرت به الرسل امر ايجاب او امر استحباب

61
00:14:50.100 --> 00:15:10.550
اصل الاسلام سواء الاسلام العام او الاسلام الخاص. اصل الاسلام قائم على اصلين الاسلام قائم على اصلين. الاصل الاول هو عبادة الله وحده. والاصل الثاني هو اتباع والرسل وما جاءت به الرسل من عند الله عز وجل

62
00:15:10.650 --> 00:15:26.000
وما امر به رسل الله عز وجل سواء كان امر ايجاب او امر استحباب فخرج بهذين الاصلين ان من عبد غير الله فهو مشرك ومن تعبد لله بغير ما جاء به رسله فهو مبتدع ضال

63
00:15:26.300 --> 00:15:45.000
ويأتي تفصيل ذلك ان من تعبد بشريعة نبي بعد بعثة نبي اخر خاصة وان كانت بعثته ورسالته عامة لجميع الثقلين وتعبد لله بشريعة نبي قبله فان تعبده ذلك من ابطل الباطل

64
00:15:45.050 --> 00:16:04.450
حيث ان دعوة عيسى نسخت دعوة موسى ومحمد صلى الله عليه وسلم دعوة عيسى نسخ بعض بعض ما حرمه موسى وبعض ما احله موسى. قال وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم جاءت شريعته ناسخة لجميع الشرائع السابقة

65
00:16:04.650 --> 00:16:28.550
وهذا كثير هذاك قد يكون في شريعة موسى مأمورا به وفي شريعتنا من الامور المحرمة المنكرة. ومن تعبد في شريعة محمد بشيء جاء في شريعة موسى وجعل ذلك كان بذلك اذا كان مجوزا ذلك مشرعا له كان بذلك كافرا. وذكر امثالا له في الاسلام

66
00:16:28.600 --> 00:16:48.250
قال وكذلك اليوم كان النبي يصلي الى بيت المقدس. وكانت صلاة بيت المسجد وكانت صلاته الى المسجد الاقصى والى والى بيت المقدس كانت من الاسلام وكانت دينا وكانت شريعة يؤمر بها وامر به وامر بها اتباعه

67
00:16:48.500 --> 00:17:08.800
ولما امر بالتوجه الى الكعبة كانت الصلاة اليه بالاسلام والعدول عنها الى الصخرة من من الخروج الى الاسلام. بمعنى لو ان انسان قال لن افارق القبلة الاولى وساصلي الى المسجد الاقصى

68
00:17:09.250 --> 00:17:31.400
وتعبد لله بذلك وترك شريعة محمد. نقول بهذا التعبد يكون كافرا بالله عز وجل الا ان يكون جاهلا ومثله يعذر بجهله قال ايضا فكل من لم يعبد الله بما بعد فكل من لم يعبد الله بعد بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم بما شرعه الله من واجب

69
00:17:31.400 --> 00:17:46.800
حتى ليست مسلمة ولابد في جميع الواجبات والمستحبات ايضا ان تكون خالصة لله رب العالمين. بمعنى اذا فعلت امرا واجبا او فعلت امرا مستحبا لا بد ان يكون فعلك هذا

70
00:17:46.800 --> 00:18:04.950
لابد ان يكون فعلك هذا خالصا لله عز وجل وان اخلصت لله سبحانه وتعالى لابد ان يكون عملك عملك هذا مشروعا. كما قال تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب تاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وما امروا

71
00:18:05.000 --> 00:18:21.300
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. وكما قال تعالى انا انزلت كتاب الحق فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله الدين الخاص

72
00:18:21.400 --> 00:18:41.400
فكل ما يفعله من الكرب الواجبة والمستحبة كالايمان بالله ورسوله والعبادة البدني والمال ومحبة الله ورسوله والاحسان لعباد الله بالنفع المال وهو مأمور مأمور بان يفعله خالصا لله رب العالمين. لا يطلب من مخلوق لا لا يطلب لا يطلب

73
00:18:41.400 --> 00:18:54.600
من مخلوق عليه جزاء بمعنى من صلى لا يطلب من المخلوق جزاء على صلاته. من امن بالله ورسوله لا يطلب من مخلوق جزاء على ايمانه. وهذا قد تلحظه من بعض الجهلة والبعض

74
00:18:54.600 --> 00:19:13.100
لو يقول انا اسلمت فاعطني شيئا واذا صليت فاعطني شيئا. نقول هذا نقص في توحيده وايذاء لخلق الله عز وجل. فانت مأمورا بطاعة الله وتوحيدي وايمان به والصلاة فلا تسأل غير الله ثوابا عن هذا العمل

75
00:19:13.150 --> 00:19:31.350
الذي عملت وتقربت به لله عز وجل خاصة اذا كان الامر مأمورا به وان امر ايجاب او امر استحباب لا يطلب من مخلوق عليه جزاء لا دعاء ولا غير دعاء. فهذا مما لا يسوغ ان يطلب عليه جزاء لا

76
00:19:31.350 --> 00:19:52.000
هؤلاء. واما سؤال المخلوق واما سؤال المخلوق غير هذا يعني اذا سأله انسان المخلوق غير هذا في غير طاعة وغير يعني ما هو مأمور به امر ايجاب او استحباب  سأله في مباح لو سأل المخلوق فيها مباح قال هذا لا يجب بل ولا يستحب

77
00:19:52.150 --> 00:20:12.150
الا في بعض المواضع. واما السؤال المخلوق غير هذا فلا يجب. بل ولا يستحب الا في بعض المواضع. ويكون المسؤول مأمورا بالاعطاء قبل السؤال. واذا كان المؤمن ليس مأمور بسؤال المخلوقين فالرسول صلى الله عليه وسلم اولى بذلك فانه اجل قدرا

78
00:20:12.150 --> 00:20:32.300
واغنى بالله عن غيره فان سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد يقول سؤال المخلوق فيه ثلاث مفاسد المفسدة الاولى المغسلة الاولى الافتقار الى غير الله عز وجل. وهذا فيه ذل يقول للافتقار وهذا نوع من الشرك اي مما ينافي

79
00:20:32.350 --> 00:20:51.800
كمال التوحيد لان الافتقار عبودية. والافتقار لغير الله عز وجل فيه ذل لغير الله وهو نوع من الشرك قال الافتقار لغير الله وهي من نوع الشرك ومفسدة ايذاء المسؤول هذه المفسدة الثانية وهي نوع من ظلم الخلق لان المسؤول اذا المسؤول الذي يسأل

80
00:20:51.800 --> 00:21:17.550
قلب اذا اذا سألته اذيته بسؤالك واذا الححت عليه بالسؤال اشتد اداؤك له فكان ذلك نوع ظلم للخلق وفيه ذل لغير الله وهو ظلم للنفس. اذا ثلاث مفاسد مفسدة فيها الافتقار لغير الله مفسدة فيها ايذاء للخلق ومفسدة فيها ذل لغير الله عز وجل قال فهو

81
00:21:17.550 --> 00:21:32.950
مشتمل على انواع الظلم الثلاثة وقد نزه الله رسوله عن ذلك كله وحيث امر الامة يعني هل هل يكون هناك تعارض؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم منزه ان يفتقر لغير الله. ومنزه ان

82
00:21:32.950 --> 00:21:56.350
يؤذي احدا من خلق الله ومنزه ان يذل لغير الله عز وجل فهل ما جاء عنده قال صلوا علي ان هذا فيه نوع وسؤال او عندما يطلب مثلا اه من يتصدق على فلان ويتصدق على هذا هل فيه نوع سؤال لغير الله؟ الجواب. قال هنا اذا

83
00:21:56.350 --> 00:22:17.550
من اغنى الناس بالله ومن ابعد الناس عن بية الخلق ومن افقرهم لله سبحانه وتعالى وابعد الناس ان يذل وان يذل ويخضع  لغير الله. قال هنا وقد نزه الله الرسول عن ذلك كله وحيث وحيث اي حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الامة بالدعاء له

84
00:22:17.700 --> 00:22:34.050
فذاك من باب امرهم بما ينتفعون به. اذا امر النبي صلى الله عليه وسلم الامة بان يصلوا عليه ليس المقصود هو هو ان ينتفع بصلاتهم وانما المقصود باي شيء ان ينفعه بصلاة ان ينفعه

85
00:22:34.150 --> 00:23:01.050
بالصلاة عليه وان كان يقول هنا وانما من باب امرهم بما ينتفعون به كما يأمرهم بالسائر الواجبات والمستحبات وان كان بمعنى الرسول امرنا بقيام الليل وامرنا بصلاة الرواتب كذلك عندما يقول صلوا علي نقول هو من هذا الباب انه يأمرك باي شيء بما في عبادة وطاعة وفيه منفعة لك ايها المسؤول

86
00:23:02.400 --> 00:23:25.250
فيقول وهو ان كان وينتفع بدعائهم له فهو ايضا ينتفع بما يأمرهم به من العبادات والاعمال الصالحة فانه ثبت عنه في الصحيح انه قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من اتبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. اذا سؤال المخلوق كما ذكرنا سابق في طلب الدعاء من المخلوق او او طلبا

87
00:23:25.250 --> 00:23:45.250
وله اه ذكرنا انه اذا كان مقصده ان ينفع المسؤول بان يتعبد لله بالدعاء وان يؤمن عليه وان يؤمن على دعاء ملك وينتفع بذلك وكان مقصود السائل ان يدعوه الى خير كان ذلك مقصودا شرعيا ومستحبا ومأمورا به

88
00:23:45.250 --> 00:23:59.400
وليسوا مما نهي عنه المسلم ان يسأل الناس شيئا فان هذا السؤال يعود على المسؤول بالنفع ويعود على السائل ايضا بالنفع بخلاف سؤال الخلق ما لا نفع فيه لا في نفسه

89
00:23:59.400 --> 00:24:22.300
لا في لا في اه لا نفع فيه لا لمسؤول ولا للسائل. ومحمد صلى الله عليه وسلم هو الداعي الى ما تفعله امتنا الخيرات فما يفعلون فما يفعلونه له في الاجر مثل اجورهم من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. ولهذا لم تجري على السلف بان يهدوا اليه ثواب الاعمال. هذي فائدة

90
00:24:22.300 --> 00:24:39.900
هذي فائدة وهي ان ما يسمى باهداء ثواب الاعمال النبي صلى الله عليه وسلم نقول هذا غير مشروع. ولم يعرف عن السلف رحمه الله تعالى انهم عملوا اعمالا صالحة واهدوا ثوابها لمحمد صلى الله عليه وسلم لماذا

91
00:24:40.050 --> 00:24:59.250
لان جميع ما نعمله يصب في ميزانه صلى الله عليه وسلم دون ان نهدي الثواب اليه. لان له مثل ثواب اعمال بدون الاهداء من غير لينقص من ثوابهم شيء وليس كذلك الابوان. فانه ليس كل ما يفعل الولد يكون الوالد مثل اجره. ولذلك جاز ان يهدي الولد

92
00:24:59.350 --> 00:25:20.650
شيئا من ثواب عمله لوالده بخلاف الرسول فانه كل ما نعمله نحن ويعمله ابناؤنا كل يصب في ميزان محمد لان لم نعرف هذا ولم ندل ولم عليه الا بطريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يكون والدك عامي لا يفقه شيء وتتعلم انت من العلوم الدينية والشرعية وتعمل من العمل التي لم يعلمك اياها

93
00:25:20.700 --> 00:25:39.800
والدك فيقال هنا من من البر ان تعمل تلك الاعمال وتهدي بعض ثوابها لوالديك بربهما  ثم قال كما جاء الحديث اذا مات ابن ادم انقطع الا من ثلاث وذكر من ذلك ذكر ولدا صالح يدعو له

94
00:25:39.950 --> 00:25:59.150
قال فالنبي صلى الله عليه وسلم فيما يطلب من امتي من الدعاء؟ طلبه طلب امر وترغيب ليس بطلب سؤال هذا فرق فرق بين قال الرسول من امته وطلب غيره من غيره. اذا طلب الرسول من امته شيء فهو طلب امر وترغيب

95
00:25:59.450 --> 00:26:17.350
وليس بطلب سؤال هذا فرق واضح وبين من ذلك امره لنا بالصلاة والسلام يعني فتأمل يقول من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا. انت تصلي صلاة ويصلي عليك الله عشر صلوات

96
00:26:17.600 --> 00:26:34.150
كما قال هو الذي يصلي عليكم وملائكته فالله هو الذي يصلي علينا وتصلي عليه ايضا ملائكته ومن صلى على محمد صلاة صلى الله عليه عشر مرات فعندما يقول صلي علي انك يعود لمن

97
00:26:34.550 --> 00:26:49.950
على العبد الذي امر بالصلاة عليه وسلم فالنبي يأمره ويدعو اليه شيء لما فيه خيره في الدنيا والاخرة والاحاديث عنه في الصلاة والسلام معروف ومن ذلك امر بطلب الوسيلة. اذا سمعت مؤذن فقولوا

98
00:26:50.000 --> 00:27:02.800
مثل ما يقول ثم صلوا علي فان من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا ثم سلوا ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا لا تنبغي الا لعبد من عباد الله

99
00:27:02.850 --> 00:27:22.900
وارجو ان اكون هو فمن سأل الله لي الوسيلة كذا هنا هنا الفائدة وهي قوله حلت له شفاعتي. اذا الذي اراد ان ينال السائل الشفاعة بهذا الدعاء. لا ان ينتفع هو بذلك فليس هو المقصود فقط ان تدعو له. لان الوسيلة

100
00:27:22.900 --> 00:27:37.800
منزلة تنبغي الا له صلى الله عليه وسلم وقد اعطاه الله ذلك. لكن من فضل الله عز وجل ان دل نبيه او او شرع نبيه ان العبد الذي يسأل لك الوسيلة ويتعبد لله بذلك الدعاء

101
00:27:37.850 --> 00:28:02.600
ينال شفاعتك يوم القيامة فامره النبي صلى الله عليه وسلم سلوي الوسيلة من اي شيء؟ امر ترغيب وامر نفع بذلك الذي الذي سأل للرسول صلى الله عليه وسلم الوسيلة اذا هذا هو الشاهد من سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي الى ان قال وفي الصحيح جابر قال من قال حين يسأل اللهم رب هذه الدعوة التامة الخامة وابعثه

102
00:28:02.600 --> 00:28:21.650
مقاما المحو الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة فقد رغب المسلمين في ان يسأل الله له الوسيلة وبين من سألها له حلت له الشفاعة يوم القيامة كما من صلى عليه صلاة صلى الله عليه عشرا. فان الجزاء من جنس العمل. ومن هذا الباب الحديث الذي رواه احمد وابو داوود من حديث

103
00:28:21.750 --> 00:28:39.750
عمر بن الخطاب انه قال لعمر لا تنسنا يا اخي من دعائك. الحين اسناده ضعيف ولا يصح ومع ذلك فطلب النبي صلى الله عليه وسلم من عمر ان يدعو له كطلبه ان يصلي عليه. لماذا؟ وان يسأل الله له لماذا؟ قال هو طلبه ان يعمل السائق

104
00:28:39.750 --> 00:28:59.750
الصالحات وهو كطلب الصالحات المقصود دفع المطلوب منه بمعنى لا تنسنا يا اخي من دعائك ان ان وامر باي شيء والدعاء والدعاء عبادة الدعاء عبادة ودعاء عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه هنا يتعبد لله عز وجل بهذا الدعاء فيؤجر على دعائه

105
00:29:00.100 --> 00:29:20.700
وايضا هناك ملك يقول الله ولك ولك بمثل وايضا من باب اشغال المسؤول بعبادة الله عز وجل فهذا امر بالمعروف وامر بالخير وهو سؤال ايضا ينتفع بتعليم الخير وايضا يؤجر النبي صلى الله عليه وسلم في الجهة انه دله على

106
00:29:20.850 --> 00:29:41.600
التعبد بعبادة الدعاء الدعاء قال ومن هذا الباب قول القائل اني اكثر الصلاة عليك فكم اجعل لك من صلاتي؟ حديث ابن كعب عند الترمذي باسناد فيه ابن عقيل ايضا ومعنى الحديث وقد بينه شيخ الاسلام ان هذا الرجل له دعاء في صلاته له دعاء وليس المعنى ما يفهمه العامة انه يجعل صلاته كلها

107
00:29:41.600 --> 00:30:07.200
صلاة ركوعه وسجوده وقيامه ليس هذا المراد وانما المراد ان هذا الداعي ان هذا المصلي له في مواطن الدعاء يدعو الله فيها فقال كم اجعل لك من الصلاة من جهة الدعاء قال ما شئت قال ربعها قال ما شئت وان زدت فهو خير لك الى ان قال اجعل ذلك كله لك بمعنى ان

108
00:30:07.200 --> 00:30:28.700
ان جميع ما كنت ادعو به لنفسي اجعله لك صلاة. قال اذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك هذا من باب انه لما اشغل نفسه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة له كان جزاؤه ان يكفى همه ويغفر له ذنبه. يقول شيخ الاسلام

109
00:30:28.700 --> 00:30:49.700
وقد بسط الكلام على هذا في جواب فان هذا فان هذا الرجل كان له دعاء يدعو به فاذا جعل مكان دعاءه وسلم كفاه الله ما اهمه من امر دنياه اخرتي فانه كلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه عشرا. وتقول الملائكة امين لك مثلي. بمعنى صليت وسلم امين ولك

110
00:30:49.700 --> 00:31:08.650
بمثله ايضا. قالوا من قال لغير الناس ادع لي ادع لي او لنا وقصده وهذا الدعاء المشروع هذا هو يعني عندما هل يشرع ان نطلب الدعاء بالغيب يشرع في هذه الحالة وقصد ان ينتفع ذلك المأمور بالدعاء وينتفع هو ايضا بامره عندما امرك قل ادع لي

111
00:31:08.950 --> 00:31:27.900
انت تعبدت الله بالدعاء ولا اجرت على اجرت عليه شيء على امري لك بالدعاء وايضا ان كان قصدي وان ان اشغلك بعبادة الله بالدعاء وان يؤمن على دعائك ويقال لك مثل كنت ناصحا لك وليس ناصح. كنت ناصحا لك. اريد بك الخير

112
00:31:28.100 --> 00:31:41.100
ولا نريد بذلك نفعى نفسي فحسب قال ايضا ويفعل كما كما يأمر بالسائل فعل الخير فهو مقتدر بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤتما به ليس هذا من السؤال المرجوح واما من لم

113
00:31:41.100 --> 00:32:01.100
مقصوده الا طلب حاجته لم يقصد دفع ذلك والاحسان اليه فهذا ليس مقتديا بالرسول له. لان الرسول عندما طلب السؤال من الناس طلب ان يسألوا له الوسيلة اراد اي شيء دفعه والاحسان اليهم وامر بالخير عبادة فهذا مؤتم واما الذي يريد بذلك مصلحة نفسه فهذا غير مقتدر وسلم

114
00:32:01.100 --> 00:32:15.150
وانما حظه حظ نفسي فقط وهذا كله من سوى الاحياء السؤال الجائز المشروع. كل هذا يدخل تحت مسألة ايش؟ من يسأل اموات ان يسأل الله له. هذا كله فيه شيء في باب

115
00:32:15.150 --> 00:32:34.900
الحي السؤال المشهور فكيف بمن يسأل ميت؟ الميت ليس في هذه المقاصد تقصد بالحي عندما تسأل الحي الحي ينتفع من جهة امرك بالمعروف ينتفع من جهة ان يقال له الملك ولك مثله. ينتفع ايضا من جهة انه يتعبد الله بهذا العمل. لكن الميت

116
00:32:35.350 --> 00:32:53.700
لا يمتنع بشيء من ذلك البتة فلا يؤمن على دعائه ولا يتعبد لله بالدعاء ولا ينتفع الامر له بحيث انه يأمر غير مكلفة لانه سقط ذهب التكليف فلا فلا يؤجر ذلك البتة واما سؤال الميت

117
00:32:53.750 --> 00:33:14.700
فليس مشروع ولا واجب ولا مستحب بل ولا مباح. تأمل ليس بواجب ولا بمشروع ولا بمستحب بل ولا مباح ولم يفعل هذا قبر احد من الصحابة والتابعين باحسان ولاستحب ذلك احد بمعنى لو اتيت بيته قلت صلي على النبي صلى الله عليه وسلم يقول ايش هذا؟ هذا ما يجوز

118
00:33:14.850 --> 00:33:30.050
لا لا لانك تخاطب من لا يسمعك. ولا يمتثل امرك تطالبك بهذا الخطاب خطاب من يعني اقرب ما يقال ان الخطاب من سفيه ليس ينتفع به ذلك الميت. قال ولاستحب ذلك

119
00:33:30.050 --> 00:33:53.400
نحن السلف لانك ما في مفسدة راجحة وليس لمصلحة والشريعة عندما بالمصالح الخالصة او الراجح وهذا ليس في مصلحة الراجحة بل اما ان يكون مفسدة محضة او مفسدة راجحة وكلاهما غير فقد تبين ان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من طلب الدعاء من غيره ومن باب الاحسان الناس الذي هو واجب ومستحب وكذلك ما امر به من

120
00:33:53.400 --> 00:34:13.400
على الجنائز ونزلة قبور المؤمنين والدعاء لهم من باب احسان الموتى الذي واجب ومستحب فان الله تعالى امر المسلمين بالصلاة والزكاة فالصلاة حق الحق في الدنيا والاخرة والزكاة الخلق فالرسول امر الناس بالقيام بحقوق الله وحقوق العباد بان يعبدوا الله لا يشركوا شيئا. ومن عبادة الاحسان للناس حيث امر الله به كالصلاة على الجنازة

121
00:34:13.400 --> 00:34:37.200
امير المؤمنين فاستحوذ الشيطان على اتباعه فحرفه وجعل قصده بذلك الشرك بالخالق وايذاء المخلوق. الشرك اعظم جهة ايش؟ ان يخاطب يطلب ميت ما لا يستطيع عليه. وايذاء المخلوق ان يتأذى الميت ايضا بهذا الدعاء بهذا الطلب لانه جعله مع الله شريكه للداء

122
00:34:37.200 --> 00:34:49.000
فانهم اذا كانوا انما يقصد بزيارة الانبياء والصالحين سؤالهم او السؤال عندهم او انهم لا يقصدون السلام عليه ولا الدعاء لهم كما يقصد الصلاة على الجنازة كانوا بذلك مشركين تأمل

123
00:34:49.100 --> 00:35:13.400
كانوا بذلك مشركين وكانوا مؤذين ظالمين مشركين بمن؟ بالله عز وجل. وظالمين مؤذين لمن؟ لمن؟ سألوه سواء كان نبيا او وليا او صالحا وكانوا ايضا ظالمين لانفسهم فجمعوا بين انواع الظلم الثلاثة. فالذي شرعه الله ورسوله واي شيء التوحيد

124
00:35:13.450 --> 00:35:33.450
والعدل والاحسان. التوحيد والعدل والاحسان واحسان واخلاص وصلاح العباد في المعاش والميعاد ان شاء الله عز وجل العبادات المبتدعة فهل فيه شرك وظلم واساءة وفساد؟ العباد في المعاش والمعاد فان الله تعالى امر المؤمن بعبادته والاحسان الى عباده كما قال تعالى

125
00:35:33.450 --> 00:35:57.900
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا. فامر بتوحيده وامر باحسان الى خلقه. كما قال تعالى كما قال صلى الله وسلم انما بعثت مكارم الاخلاق وكما قال اليد العليا خير من اليد السفلى. وقال العليا هي المعطي السفلى هي هي الاخذة وهي السائلة. فان الاحسان الى عباد الله من ايذائهم بالسؤال والشهادة

126
00:35:57.900 --> 00:36:17.900
واين التوحيد الخالق الرهبة؟ اليه والرجاء الى هو التوكل عليه والحب له من الاشراك به بالرغبة للمخلوق والرجاء له والتوكل عليه وان يحبك يحب الله واذا صلاح العباد في عبوديته في عبودية الله واين صلاح العبد في عبودية الله والذل له والافتقار من فساده في عبودية المخلوق والذل والافتقار كل

127
00:36:17.900 --> 00:36:39.100
اراد اي شيء فليبين ان سؤال المخلوق هل اذا كان ميتا ان سؤاله مما ينافي التوحيد ومما ينافي العدل ومما ينافي الاحسان. وانما يكون توحيدا واحسانا وعدلا متى؟ اذا زار قبور الاموات ودعا الله لهن

128
00:36:39.250 --> 00:36:59.600
واستغفر لهم كان بذلك اي شيء محسنا لهم ومخلصا لربه حيث دعا الله فاخلص واحسن الميت بالدعاء له اما من يأتي الميت ويسأله ان يدعو له ليقول اشركت بالله وظلمت واذيت ذلك المسؤول وظلمت نفسك بعد ذلك

129
00:36:59.700 --> 00:37:13.400
فهو جمع أنواع الظلم الثلاثة في الان قالت الرسول امر بتلك الانواع الثلاثة نقف على قوله الرسول امر بتلك الانواع الثلاثة الفاضل محل تصلح امور تصلح امور اصحابها في الدنيا والاخرة

130
00:37:13.400 --> 00:37:26.449
الاخرة والله اعلم. لكن تفصيل جميل في الحقيقة وتقرير اجمل. سبحان الذي اتاه هذا الفهم والجر رحمه الله