﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:27.500
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين تقدم اه الكلام على الابيات التي ذكرها  العلامة السفاريني رحمه الله في منظومته فيما يتصل

2
00:00:27.800 --> 00:00:50.450
اثبات ما اثبته الله تعالى لنفسه من الاسماء والصفات على الوجه اللائق به سبحانه  يقول فكل ما جاء من الايات او صح في الاخبار عن ثقافي من الاحاديث نمره كما قد جاء فاسمع من نظامي واعلم

3
00:00:50.700 --> 00:01:11.200
وقلنا المقصود بالامرار هنا هو اثباته لفظا ومعنى على الوجه الذي يليق بالله جل وعلا فليس المقصود بالامرار هنا ما ذكره المفوضة من امرارها لفظا دون معنى فان هذا خلاف ما كان عليه

4
00:01:12.650 --> 00:01:28.100
النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه اصحابه وما دلت عليه النصوص واجمع عليه سلف الامة من ان القرآن وما ذكره الله تعالى من الصفات ايه والاخبار عنه لها معاني

5
00:01:28.300 --> 00:01:51.950
ثابتة يتعبد الله جل وعلا باثباتها لكن اثبات تلك المعاني لا يقتضي تمثيلا ولا يقتضي تشبيها له بخلقه قال ولا نرد ذاك بالعقول لقول مفتر به جهولي لا نرد ذاك اي لا نرد ما جاء من الايات

6
00:01:52.000 --> 00:02:16.100
ولما ثبت من من الاحاديث بما يتعلق باسماء الله وصفاته لا نرد ذلك بالعقول مستعملين العقول لاجل موافقة مفتر به جهول مفتر به اي مفتر بدعوى بدعواه ان ما جاء في النص

7
00:02:17.100 --> 00:02:39.300
يعارض العقل هذا مقصوده بالمفتري اي انه افترى ان ما جاءت به النصوص لا تقبله العقول وهذا من اعظم الجور واكذب القول ان يقال انما اخبر الله تعالى به عن نفسه

8
00:02:39.600 --> 00:03:07.150
ترده العقول فانها عقول اهل الباطل والفساد الذين ملئت عقولهم بالظنون الكاذبة والخيالات الفاسدة التي عطلوا بها نصوص الكتاب والسنة مما جاء به الخبر عن الله عن الله عز وجل واسمائه وصفاته

9
00:03:07.800 --> 00:03:26.150
وهذا من اعظم الفرق ان يثبت الله تعالى لنفسه شيئا في كتابه ثم يأتي من يقول هذا غير مقبول وهذا لا نثبته لان العقل لا يقبله فيقال لكل من رد النصوص بالعقول

10
00:03:27.450 --> 00:03:58.800
اخسى فقد عدوت قدرك فالعقل لا يحيط بمال الله من الكمالات ومهمته ووظيفته التأمل والتدبر لما جاء في النصوص لا ان يكون حاكما على النص قبولا وردا ايمانا وكفرا بين اذى لا يمكن ان يكون من مؤمن بل المؤمن لا يقول الا كما قال الله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون

11
00:03:59.300 --> 00:04:22.350
كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا اي قبلنا ما جاء عن الله والتزمناه السماع هنا سماع اجئ سماع قبول وانقياد  حيث قال واطعنا

12
00:04:23.150 --> 00:04:51.100
فقوله رحمه الله لقول مفتر به جهول قوله جهول هذا وصف لمفتر قايلة من كان جهولا في فريته وهذا وصف كاشف هذا وصف كاشف لان لانه لا يكون احد مفتر الا وهو جاهل

13
00:04:54.900 --> 00:05:16.150
لانه اما ان يكون جاهلا جهلا بسيطا او جهلا مركبا والجهول هنا تعول بمعنى باع الجاهل وجيء به على صيغة المبالغة لتحقيق وصف الجهالة فيه حيث عارض الكتاب والسنة بعقله

14
00:05:16.350 --> 00:05:41.700
وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله ليت شعري باي عقل يوزن الكتاب والسنة  قال مالك رحمه الله لمن آآ رد شيئا من النصوص بالعقل قال اوكلما جاء رجل اجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل الى محمد صلى الله عليه وسلم لجدله

15
00:05:42.100 --> 00:06:10.200
فلا يسوغ لاحد ان يترك ما جاء به الكتاب والسنة لقول احد بل يلتزم ما دل عليه الكتاب والسنة العقل وظيفته الفهم والتأمل والتدبر والقبول وليس له مهمة الحكم على النصوص من حيث الرد والقبول

16
00:06:10.250 --> 00:06:30.050
ثم انما جاءت به الشريعة من الخبر عن الله وعن رسوله قد يأتي ذلك على نحو تحار فيه العقول اي تندهش له ولا تستوعبه استيعابا يتبين لها ولكن لا يمكن ان تأتي الشريعة بما

17
00:06:30.400 --> 00:06:48.500
تحيله اي تمنعه العقول وترده مطلقا لا يمكن ان يكون هذا فان النصوص لا تأتي بما تحيله العقول ولكنها قد تأتي بما بما تحار فيه العقول وقوله فعقدنا الاثبات يا خليلي

18
00:06:50.550 --> 00:07:05.150
تعقدنا الاثبات يا خليلي عقدنا اي ما نعتقده بما جاءت به النصوص في الكتاب في كتاب الله عز وجل وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الاثبات اي الاقرار

19
00:07:05.950 --> 00:07:32.200
بما جاءت به النصوص وقوله يا خليلي على وجه التلطف ايا من صدقت له في المحبة وبلغت الغاية فيها فالخل اعلى درجات المحبة ولعل هذا لاجل النظم لكن يوحي هذا بان ذلك من النصح له كما ينصح الخليل لخليله

20
00:07:32.700 --> 00:07:54.700
كما ينصح الخليل لخليله ثم لما ذكر ما من الله تعالى به على اهل السنة والجماعة من الاثبات بين تميز هذا عن طرق الضلال والانحراف فقال من غير تعطيل ولا تمثيلي. وهاتان البدعتان

21
00:07:54.850 --> 00:08:27.500
هما اعظم ما حصل به الانحراف في باب الاسماء والصفات فليس المعطل والممثل متحققا عبادة الرحمن ليس المعطل والممثل متحققا عبادة الرحمن فالمعطل يعبد عدم والممثل يعبد صنما ذاك ان الممثل سوى الله تعالى بخلقه

22
00:08:27.850 --> 00:08:58.700
واما المعطل فانه الغى ما اخبر الله تعالى به عن نفسه واخلاه منه حتى صار عدما ولذلك قيل المعطل يعبد عدم والممثل يعبد صنما ولذلك قال المصنف رحمه الله هنا من غير تعطيل ولا تمثيل للسلامة من هذين الانحرافين

23
00:08:58.850 --> 00:09:27.650
والتعطيل تقدم انه اخلاء الله تعالى مما اتصف به اما كليا واما جزئيا اخلاء او تخلية الله تعالى عما وصف به نفسه اما كليا واما جزئيا كليا كالجهمية الذين نفوا اسماء الله تعالى وصفاته

24
00:09:30.900 --> 00:09:55.200
وجزئيا كالمعتزلة وبعض مثبتة الصفات المعتزلة الذين اثبتوا الاسماء دون الصفات وبعض مثبتة الصفات الذين اثبتوا صفات وانكروا صفات اخرى وقوله ولا تمثيل اي ومن غير تمكين والتمثيل هو تسمية الله تعالى بغيره

25
00:09:56.850 --> 00:10:15.400
وقد نفاه الله تعالى عن نفسه في كتابه في مواضع عديدة وتقدم شيء من ذلك منه قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ومنه قوله جل وعلا لم يكن له كفوا احد

26
00:10:15.700 --> 00:10:35.250
ومنه قوله جل وعلا رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له في الاستفهام هنا بمعنى النفي اي لا تعلم له سميا وانما جاء به على صيغة

27
00:10:35.450 --> 00:10:57.450
الاستفهام مع انه يقصد به النفي للتحدي ان يقترح احد سميا لله اي مماثلا له فهو الذي ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده وهو السميع البصير وقال جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم

28
00:10:57.600 --> 00:11:19.000
تعلمون فهذه اربعة اسماء في القرآن كلها تدل على هذا المعنى الذي ذكره مصنف رحمه الله في قوله ولا تمثيل. نفي المثل ونفي الكفء ونفي السمي ونفي الانداد فكلها تدل على

29
00:11:19.250 --> 00:11:41.050
ما ذكر رحمه الله من انه ليس له مثيل جل في علاه ثم قال المصنف رحمه الله فكل من اوله في الصفات قال كذاته من غير ما اثبات فقد تعدى واستطال

30
00:11:41.250 --> 00:12:02.400
واشترى وخاف في بحر الهلاك وافترى الم ترى اختلاف اصحاب النظر فيه وحسن ما نحاه ذو الاثر فانهم قد اقتدوا المصطفى وصحبه تقنع بهذا وكفى هذا المقطع من كلام المصنف رحمه الله هو

31
00:12:02.600 --> 00:12:21.150
ترجمة لما تقدم وتمثيل لما سبق فانه في ما تقدم ذكر رحمه الله القاعدة الكلية في اخبار الكتاب والسنة في اخبار الكتاب والسنة فقال فكل ما جاء من الاخباء من الايات

32
00:12:21.500 --> 00:12:42.500
او صح في الاخبار عن ثقاتي من الاحاديث نمره كما قد جاء فاسمع من نظام واعلم ثم بعد ذلك قال فعقدنا الاثبات يا خليلي من غير تعطيل ولا ولا تمثيل

33
00:12:42.550 --> 00:13:02.750
جاء مطبقا لهذه القاعدة في نوع من الاخبار التي جاءت بالكتاب والسنة وهي الاخبار عن صفات الله عز وجل فقال فكل من اول في الصفات اي خرج عام الطريق السابق الطريق السابق هو طريق الاثبات

34
00:13:03.400 --> 00:13:30.100
ويخالفه طريقان طريقة تعطيل وطريق التمثيل التمثيل طريقة تعطيم طريقة تمثيل. اما التعطيل فطريق الوصول اليه هو التحريف ولذلك يقال من غير تحريف ولا تعطيل قرنان من غير تحريف ولا تعطيل. التحريف هو سلم التعطيل

35
00:13:30.650 --> 00:13:55.450
يعني لا تصل الى التعطيل الا من طريق التحريف ومن غير تكييف ولا تمثيل. التكييف هو سلم التمثيل هو سلم التمثيل فلا تصل الى تمثيل الا بعد ان تكيف فلهذا المصنف رحمه الله هنا قال فكل من اول في الصفات

36
00:13:55.950 --> 00:14:21.100
ولم يقل عطل لانه جاء بالمقدمة التي تفضي الى التعطيل فكل من اول في الصفات والمقصود بالتأويل هنا التأويل المذموم والتأويل نوعان تأويل بمعنى التفسير وهذا هو الاصل في استعمال هذه الكلمة

37
00:14:21.950 --> 00:14:43.450
لانه الذي استعمله القرآن في قوله جل وعلا وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم لا يعلمون معاني كلامه في المحكم المتشابه الا الله والراسخون في العلم يعلمون تفسيره

38
00:14:46.350 --> 00:15:07.850
وثمة نوع اخر يطلق عليه التأويل وهو ما يؤول اليه الخطاب ما ينتهي اليه الخطاب وهو تفسير عملي تفسير عملي وهو وقوع ما اخبر الله به ورسوله او ما امر الله تعالى به ورسوله

39
00:15:09.850 --> 00:15:25.650
وهذا نوع من التفسير وعليه يحمل قول عائشة رضي الله تعالى عنها في كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر في ركوعه وسجوده ان يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر

40
00:15:25.650 --> 00:15:45.950
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي فكان يكثر من قولها قالت يتأول القرآن يتأول ان يترجمه ويعمل به ويفسره بعمله وهذا ملحق بالمعنى الاول وهو نوع من التفسير التأويل

41
00:15:46.250 --> 00:16:05.100
له معنى اخر صحيح وهو ما يؤول اليه الخبر ما ينتهي اليه الخبر وقوعا لا امتثالا في حكم انما وقوعا وهو المشار اليه بقوله في قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله على قراءة الوقف

42
00:16:05.700 --> 00:16:36.150
والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا فعلى هذه القراءة قراءة الوقف وما يعلم تأويله اي حقيقته وكرهه الذي ينتهي اليه وهذا بالتأكيد معنى صحيح للتأويل وهو مما اختص الله تعالى به. علم كيفيات ما اخبر الله تعالى به عن نفسه. بل حتى ما اخبر الله تعالى به مما يكون يوم القيامة

43
00:16:36.150 --> 00:16:52.850
فانه لا يعلم حقائق هذا الا الله دنو الشمس من رؤوس الخلائق قدر ميل جاء به الخبر في السنة ولكن لا يعلم حقيقة ذلك ولا كيفيته الا الله جل وعلا

44
00:16:53.300 --> 00:17:11.600
اذ ان الشمس لو تقدمت الان عن مكانها ادنى ما يكون من التقدم لاحترقت الارض فكيف تدنو على هذا النحو من رؤوس الخلائق ولا يحترقون انما غاية ما يكون انهم يتأذون بها ويعرقون على حسب ما يكون

45
00:17:11.650 --> 00:17:36.650
من اعمالهم فالمقصود ان التأويل يأتي على هذه المعاني وكلها معاني صحيحة يأتي بمعنى التفسير ويأتي بمعنى الترجمة للاحكام والامتثال لها ويأتي بمعنى علم ما يؤول اليه الخبر قال ما يؤول وينتهي اليه الخبر

46
00:17:36.750 --> 00:18:05.100
وهذه كلها لا لم يردها المصنف في قوله فكل من اول في الصفات انما اراد المعنى الرابع من المعاني التي تطلق على التأويل وهو التحريف ويسمى التأويل المذموم وحقيقته صرف اللفظ عن ظاهره المتبادل

47
00:18:08.200 --> 00:18:40.650
الى معنى اخر يحتمله النص من غير دليل من غير مرجح هذا تفسير وتعريف التأويل المذموم. وبعضهم يختصره فيقول التأويل المذموم هو صرف الالفاظ عن ظواهرها صرف الالفاظ عن ظواهرها وهذا او ذاك كلاهما يؤدي الى نفس الغرض فقوله فكل من اول في الصفات

48
00:18:40.950 --> 00:19:04.600
اي كل من صرف الالفاظ عن ظاهرها الفاظ الصفات وايات الصفات واحاديث الصفات عن ظاهرها الى معاني لا دليل على صحة هذا الصرف فانه يكون تأويلا مذموما فكل من اول في الصفات

49
00:19:05.550 --> 00:19:24.700
كذاته من غير ما اثبات كذاته يعني كما لو اول في ذاته من غير ما اثباته يعني دون ان يثبت المعنى الصحيح الذي دلت عليه النصوص اه وتبادى الى الاذهان والافهام اه

50
00:19:24.900 --> 00:20:00.850
اه كل من اول في النصوص ولم يثبت ما تبادر الى الاذهان والافهام من معانيها فانه قد تعدى واستطال واجترى وخاض في بحر الهلاك وافترى هذه جملة توصيفية رحال المؤولة في صفات الله عز وجل المؤولة والمقصود به المحرفة الذين يحرفون الكلمة عن مواضعه

51
00:20:01.100 --> 00:20:23.500
قل فقد تعدى والتعدي فعل ما لا يجوز واستطال اي تمادى في الباطل في الاستطالة في هذا السياق هي التمادي في الباطل طلب الطول فيه واجترى اي تجاوز ما ينبغي ان يقف عنده من الحدود

52
00:20:24.150 --> 00:20:46.500
وخاض في بحر الهلاك وافترى خاض في بحر الخوظ هو الدخول في الباطل وهنا بين انه خاض في بحر الهلاك يعني في طريقه وفي ما يفضي به الى الهلاك وافترى اي على الله عز وجل

53
00:20:47.150 --> 00:21:09.700
بان صرف كلامه الى معان غير متبادرة دون ما دليل ثم قال رحمه الله آآ الم ترى لعلنا نقف على هذا ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس الخادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على