﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:36.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطي وقوله وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقوله وكان بالمؤمنين رحيما

2
00:00:36.400 --> 00:01:08.400
قوله ورحمتي وسعت كل ورحمتي وسعت كل شيء وقوله كتب ربكم على نفسه وقوله وهو الغفور الرحيم. وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين ميم طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذه الايات

3
00:01:08.400 --> 00:01:28.400
في اثبات صفة الرحمة لله جل وعلا. والرحمة من الصفات الفعلية الاختيارية التي يتصف الله جل وعلا بها الله تعالى يرحم العباد بمشيئته وقدرته. وعلى هذا اه دلت نصوص الكتاب واحاديث رسول الله صلى الله عليه

4
00:01:28.400 --> 00:01:48.150
وسلم واجمع على ذلك سلف الامة. والرحمة صفة عظيمة من صفات الله جل وعلا. وبها يصل الى العبد كل خير. فكل خير يصل العبد وكل شر يندفع عنه انما هو برحمة الله تعالى

5
00:01:48.350 --> 00:02:09.100
وهذه الصفة اجراها اهل السنة والجماعة على ما جرى به آآ عملهم في اسماء الله تعالى وصفاته من الاثبات من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل  خالف في هذا

6
00:02:09.250 --> 00:02:32.400
مثبتة الصفات اما نفاة الصفات من المعتزلة والجهمية فانهم عطلوا الله جل وعلا عن هذه الصفة واخلوه منها واما مثبتة الصفات ساروا في هذا نظير ما سلكه اهل آآ النفي المطلق لصفات الله تعالى

7
00:02:32.600 --> 00:02:58.350
فقالوا ان الله جل وعلا لا يوصف بهذه الصفة لان الرحمة رقة تعتري القلب وهي غير مناسبة لله جل وعلا لانها تقتضي تمثيل الله تعالى بخلقه وهذا ظلل مبين وخطأ كبير

8
00:02:58.400 --> 00:03:23.000
حيث انهم اخرجوا هذه الصفة عما اثبتوه من الصفات فهم يثبتون ان الله ان لله تعالى حياة ولكنهم يقولون حياته جل وعلا ليست كحياة المخلوقين فكذلك رحمته جل وعلا ليست كرحمة المخلوقين التي توصف بما يوصف به آآ المخلوق من الضعف و

9
00:03:23.000 --> 00:03:42.400
اه الرقة التي تعتري القلب وما الى ذلك من الامور التي ذكروها في مسوغات نفيهم وتعطيل بهذه الصفة واول صفة الرحمة التي جاءت في الكتاب والسنة آآ الثواب او ارادة الثواب

10
00:03:42.500 --> 00:03:57.850
وهذا خارج عما دل عليه كلام الله وكلام رسوله من اثبات هذه الصفة كسائر صفات الله تعالى آآ الله جل وعلا اثبت هذه الصفة له سبحانه وبحمده وله منها اي من

11
00:03:57.950 --> 00:04:16.450
هذه الصفة اسمان الرحمن الرحيم كما قال جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم وبين جل وعلا ان رحمته وسعت كل شيء فقال ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. وكذلك قال ورحمتي وسعت كل شيء

12
00:04:16.550 --> 00:04:44.900
والفرق بين الاسمين الكريمين الرحمن والرحيم ان الرحمن يدل على الصفة والرحيم تدل واسمه الرحيم يدل على الفعل ولذلك يذكر اسم الرحيم في موارد ذكر الرحمة فعلا فلا فليس في كلام الله تعالى وكان بالمؤمنين رحمانا او رحمانا

13
00:04:45.100 --> 00:05:04.150
انما الذي فيه وكان بالمؤمنين رحيما وما اشبه ذلك من الايات التي يذكر فيها الله تعالى الرحمة في مقام الفعل فالفارق بين اسم الرحمن والرحيم ان الرحمن ادل على الوصف

14
00:05:04.200 --> 00:05:35.050
والرحيم ادل على الفعل وهذا فارق تميز به بين هذين الاسمين. وفائدة الجمع بين هذين الاسمين الرحمن الرحيم. الانباء والاخبار عن رحمة عاجلة ورحمة اجلة رحمة خاصة ورحمة عامة ولذلك جاء هذين الاسنين مقترنين في البسملة وفي قول الله تعالى الرحمن الرحيم في سورة الفاتحة

15
00:05:35.300 --> 00:05:57.950
فهذا الاقتران افاد ان الرحمة عامة وخاصة وان الرحمة وصفه وفعله وان الرحمة عاجلة واجلة كل هذا آآ يستفاد من قوله آآ جل وعلا الرحمن الرحيم وقرنه بين هذين الاسمين

16
00:05:58.000 --> 00:06:14.900
والرحمة التي اه ذكرها الله تعالى في صفاته تعم كل شيء حتى الكافر فان الله تعالى يرحمه. ومن رحمته به ان له رزقه وان ارسل اليه الرسل لكن الرحمة تتفاضل وتتفاوت

17
00:06:15.000 --> 00:06:37.800
في الخلق فمنهم من يكون نصيبه منها كبيرا ومنهم من يكون نصيبه منها قليلا  وليعلم ان الرحمة وبعض الصفات ايضا تطلق ويراد بها ما يفعله الله تعالى بخلقه فينبغي ان

18
00:06:37.900 --> 00:06:57.000
يميز بين الرحمة التي هي صفة الله تعالى وبين الرحمة التي هي فعله جل وعلا فاسم الصفة يقع على الصفة تارة في قوله تعالى وسعت رحمتي كل شيء ويقع على متعلقها

19
00:06:57.850 --> 00:07:14.650
تارة كقوله تعالى ومن اياته ان يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته فالرحمة هنا المقصود بها المطر وهي مفعول من مفعولات الله تعالى ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ان الله خلق مئة

20
00:07:14.650 --> 00:07:31.100
رحمة هذه الرحمة ليست صفته جل وعلا لان صفاته ليس فيها شيء شيء مخلوق انما هي متعلق رحمته جل وعلا كما قال تعالى فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها

21
00:07:31.600 --> 00:07:59.950
ثم قال رحمه الله آآ  وقوله رضي الله عنه ورضوا عنه وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله ومن ومن يقتل مؤمنا متعمدا فداؤه جهنم خالدا فيها. وغضب الله عليه ولعنه. وقوله ذلك بانهم اتبعوا

22
00:07:59.950 --> 00:08:33.650
ما اسخط الله وكرهوا رضوانه. وقوله فلما اسفوانا انتقمنا منهم. وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. وقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا اتفعلون وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر

23
00:08:33.650 --> 00:09:03.650
وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي او يأتي بعض ايات بربك وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا

24
00:09:03.650 --> 00:09:31.200
هذه الايات الكريمات فيها اثبات صفات لله جل وعلا منها صفة الرضا ومنها صفة الغضب والسخط والاسف والكره والمقت ومنها صفة الاتيان  المجيء لله تعالى وهذه صفات كلها ينتظمها معنى واحد

25
00:09:31.350 --> 00:09:51.250
وهي انها من الصفات الفعلية الاختيارية التي يفعلها الله تعالى متى شاء فالصفات الفعلية هي الصفات التي تتعلق بمشيئة الله جل وعلا فيفعلها الله جل وعلا متى شاء وهذه الصفات الفعلية

26
00:09:51.800 --> 00:10:18.200
تقدم لنا منها الرحمة وتقدم لنا منها المحبة وهي صفات عطلها الاشاعرة واشباههم واشباههم من مثبتة الصفات فاخلف الله تعالى على صفاته الفعلية وقالوا انه لا يتصف بهذه الصفات لانها تقتضي الحدوث

27
00:10:18.650 --> 00:10:39.150
وعندهم ان كلما اقتضى الحدوث فهو حادث وهذه قاعدة اخترعوها من قبل انفسهم ليسوغوا تعطيل الصفات والا فان الله تعالى قد اخبر في كتابه جل وعلا انه فعال لما يريد

28
00:10:39.450 --> 00:10:57.900
فليس هناك حجر على الله تعالى فيما يفعل والايات واظحة وباء وبينت الدلالة على اثبات صفات الفعل لله تعالى وان من افعال الله تعالى ما يتعلق بمشيئة وعلى هذا اجماع سلف الامة

29
00:10:58.250 --> 00:11:26.000
ائمة السنة لا خلاف بينهم في هذا هؤلاء عطلوا قالوا في تعطيلهم اننا لا نثبت هذه الصفات لانها تقتضي حدوثا ولانه ولان اثباتها يقتضي مشابهة المخلوق وهذا كله باطل وزور لابطال هذه الصفات هذه الصفات. صفة الرضا صفة ثابتة لله تعالى وهي من صفات الكمال

30
00:11:26.350 --> 00:11:48.800
واه كذلك اه صفة الغضب فانها من من الصفات التي اثبتها الله تعالى لنفسه في قوله تعالى وغضب الله عليه. وهي من صفات الكمال فالغضب المثبت لله جل وعلا لا نقص فيه بوجه من الوجوه. لان الغضب على من يستحق الغضب ومن هو اهل له

31
00:11:49.350 --> 00:12:08.600
كمال في الغاضب بخلاف ما اذا كان لا يغضب في محال الغضب فان ذلك نقص فيه وقد اثبت آآ الرسل آآ هذه الصفة وسائل الصفات الفعلية لله تعالى فلا وجه لانكارها او تأويلها

32
00:12:08.800 --> 00:12:28.500
ولا نقص في اثباتها بوجه من الوجوه بل هي جارية على سائر ما تقدم من القواعد في باب الاسماء والصفات انه ليس لله تعالى فيها مثيل ولا نظير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قال ذلك بانه متبع ما اسخط الله وكرهوا رضوانه. فهذا فيه اثبات

33
00:12:28.500 --> 00:12:47.400
سخط الله جل وعلا والسخط نوع غضب وان كان الغضب والسخط بينهما فروق لكن المعنى العام ومتفق بينهما وهو الغضب فالسخط والمقت والاسف كلها معاني او الفاظ تدل على الغضب لكنها تختلف في

34
00:12:47.400 --> 00:13:07.400
معاني الغضب مر معنا قريبا انه يقل في كلام الله تعالى وفي كلام رسوله المطلق يعني تطابق الالفاظ تطابقا تاما فيما تدل عليه بل لا بد من نوع فرق حتى بين الالفاظ المترادفة قد يكون بين اه اه يعني اه اتفاق في قدر

35
00:13:07.400 --> 00:13:32.000
لكن يتميز كل لفظ بفارق لا تجده في آآ او بمعنى لا تجده في سائر الالفاظ وان كان يشترك في المعنى العامل الذي يفيده آآ تفيده هذه الكلمات وآآ الاسف هو الغضب وكذلك المقت شدة الغضب وكل هذا وكذلك الكره الكره آآ عدم

36
00:13:32.000 --> 00:13:57.100
المحبة فهو مضاد للمحبة قال ولكن كره الله انبعاثهم. اي لم يحب جل وعلا انبعاثهم وهو خروجهم وهذه الكراهية هنا كراهية شرعية او قدرية قدرية الله لو كره انبعاثهم شرعا لما امرهم به. لكنه امرهم بالخروج وتخلفوا. فهذه كراهية

37
00:13:57.250 --> 00:14:18.550
قدرية ولذلك لم يخرجوا ولم آآ يكونوا مع المؤمنين المقاتلين نعم وقوله هل ينظرون هذا فيه عن الايات فيها اثبات مجيء الله تعالى والاحاديث متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم في اثبات آآ ان الرب جل وعلا يأتي

38
00:14:18.550 --> 00:14:42.450
ويجيء وانه سبحانه وتعالى يأتي لفصل القضاء. وقد آآ حكى آآ جماعة من العلماء آآ اجماع اهل العلم على ان الله تعالى ينزل يوم القيامة لفصل القضاء ومن ومن حكى ذلك الامام آآ ابو الامام عثمان آآ آآ بن سعيد الدارمي ابو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي في

39
00:14:42.450 --> 00:15:00.200
جاء به آآ في نقظه رحمه الله فانه بين الادلة اتفاق السلف على هذا المعنى وهم يقولون هذه الصفة ويقول ان الله تعالى لا يجيء ولا يأتي وان اثبات المجيء والاتيان يستلزم ايش

40
00:15:01.200 --> 00:15:21.200
لازم حلول الحوادث وحلول الحوادث يدل على الحدوث فلا فلا تثبت لله تعالى. الببسي هذا واحد ولذلك الكلام فيها مكروه اهل السنة والجماعة يثبتون كل ما اثبته الله لنفسه من الصفات الفعلية الاختيارية الدالة على كماله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله

41
00:15:21.200 --> 00:15:34.350
او اه في ظلل من الغمام في فلل من الغمام فيه هنا بمعنى على فان الظلل لا تحيط به فهو جل وعلا بكل شيء محيط وهو الكبير المتعال. فقوله في ظلل من الغمامات

42
00:15:34.350 --> 00:15:55.150
في بمعنى على والظلل جمع ظلة من الغمامة والسحاب الابيظ الرقيق الخفيف اه والملائكة اي وتأتي الملائكة وقضي الامر وهو فصل القضاء الذي يأتي الله تعالى لاجله. قال هل ينظرون الى ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك؟ او يأتي بعض ايات ربك

43
00:15:55.400 --> 00:16:15.400
وهذا يبين فساد قول من اول الاتيان بانه اتيان امر الله تعالى او اتيان الملائكة لان الله جل وعلا ذكر مجيئه واتيانه وذكر مجيء الملائكة وذكر مجيء بعض اياته وهي التي من امره جل وعلا فلا يسوغ تأويل الاتيان لاتيان

44
00:16:15.400 --> 00:16:35.400
الملاك ولا باتيان امر لان الله جل وعلا ذكر الاتيان في اية واحدة له ولملائكته ولامره فلا يسوغ تأويل اتيان الرب جل وعلا باتيان امره كما قال تعالى هل ينظرون الى ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك؟ وقوله كلا ان

45
00:16:35.400 --> 00:16:51.800
فدكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا هذا المجيء لتصل القضاء يوم القيامة وهو الذي تقدم ذكره في قوله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله او في ظلل من الغمام والملائكة. ويوم تشقق السماء بالغمام تشقق

46
00:16:51.900 --> 00:17:21.550
اي تفرق بالغمام وهو السحاب الرقيق وقوله بالغمام الباه هنا بمعنى حل اي عن الغمام وذلك انها تتشقق فيأتي الغمام وهو السحاب الرقيق الخفيف ونزل الملائكة تنزيلا هذا فيه الخبر عن مجيء الله تعالى وهو ما تقدم في الاية السابقة هل ينظرون فان هذا التشقق تمهيد لمجيء الله تعالى المذكور في قوله هل

47
00:17:21.550 --> 00:17:35.750
الا يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة. ليس في هذه الاية ذكر مجيء الله تعالى لكن فيه ذكر مقدمة مجيئه الذي دلت عليه الاية السابقة ثم ذكر المؤلف رحمه الله

48
00:17:35.850 --> 00:18:07.900
وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقوله كل شيء هالك الا وجهه وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقوله وقالت اليهود يد الله مغلولة علت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفقوا كيف يشاء

49
00:18:07.900 --> 00:18:41.650
قوله واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وقوله وحملناه على ذات الواح تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر. وقوله والقيت عليك محبة من اني ولتصنع على عيني وقوله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمعك

50
00:18:41.650 --> 00:19:00.850
اوركما ان الله سميع بصير. طيب اه يقول الله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. هذه الطائفة من الايات التي ذكرها المؤلف رحمه الله تجتمع في اثبات الصفات الخبرية السمعية

51
00:19:01.300 --> 00:19:23.450
الصفات الخبرية السمعية وهي اثبات الوجه لله تعالى واثبات اليد له سبحانه وبحمده واثبات العين. هذه الصفات يسميها العلماء الصفات ايش الخبرية يعني التي جاء ثبوتها من قبل النص والسمع وهو القرآن والسنة فليس للعقل

52
00:19:24.250 --> 00:19:44.500
سبيل الى ادراك هذه الصفات لا تأصيلا ولا تفصيلا لا ابتداء ولا تبعا للقرآن. يعني ولا تبعا للنصوص فاننا نثبتها لان النص اثبتها لان الكتاب والسنة اثبت هذه الصفة لله تعالى

53
00:19:44.550 --> 00:20:15.850
وآآ صفات الخبرية آآ كالوجه واليدين والعين والقدم والرجل  الاستواء كل هذه من الصفات الخبرية ولذلك تعريف من عرف الصفات الخبرية بانها ما اخبر الله تعالى به عن نفسه مما هو ابعاد لنا الحقيقة ان هذا التعريف فيه نظر من حيث انه لا يستوعب لا يجمع

54
00:20:15.850 --> 00:20:36.000
كل الصفات الخبرية فان من الصفات الخبرية ايش بعض ما ليس ابعاظا لنا وهو ايش الاستواء ليس ابعاظا لنا. ثانيا ان هذا في الحقيقة اه يوهم نوع تمثيل وتنفر النفس من التكلم به

55
00:20:36.050 --> 00:20:56.050
فيقال عن الصفات الخبرية هي صفات التي ثبتت بالنص في الكتاب او بالسنة ولا سبيل الى اثباتها الا ذلك ويكفينا لا لا نحتاج نقول اجزاء ولا نقول كلام قد يؤخذ علينا وآآ لم يتكلم به سلفنا هذا

56
00:20:56.050 --> 00:21:12.050
انه ليس جامعا لكل ما يدخل تحت الصفات الخبرية يقول رحمه الله يقول الله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام كل شيء هالك الا وجهه. هاتان الايتان فيهما اثبات صفة الوجه

57
00:21:12.050 --> 00:21:36.850
لله تعالى وثبوت الوجه قد جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الامة  الوجه الثابت له يجري فيه ما يجري في سائر ما اخبر الله به عن نفسه من انه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. واننا نثبت ذلك من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير

58
00:21:36.850 --> 00:22:00.050
تكييف ولا تمثيل وقد وافق على هذا متقدموا الاشاعرة فانهم اثبتوا صفة الوجه لله تعالى خلافا لمتأخريهم فانهم سلكوا في هذه الصفة مسلك النفات حيث اول الوجه بانه ارادة الثواب او ارادة الاجر او ارادة

59
00:22:00.050 --> 00:22:28.750
الله جل وعلا وما الى ذلك من التأويلات التي وان افادها بعض افادتها بعض النصوص لكن هذا لا يعود على ابطال الصفة او لا يعود على اصل الصفة بالافطار يقول رحمه الله يقول الله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. هذه الاية فيها اثبات وجه الله تعالى وهي اية صريحة

60
00:22:28.750 --> 00:22:44.600
اثبات الوجه. وهي من اصلح الايات ان الله جل وعلا اخبر لبقاء وجهه واضاف الوجه اليه فقال يبقى وجه ربك والاظافة هنا من باب اظافة الصفات ثم انه وصف هذا الوجه

61
00:22:44.650 --> 00:23:04.900
فقال قال ماذا في وصف الوجه؟ ذو الجلال والاكرام. فقوله ذو الجلال ليس وصفا للرب انما هو وصف لوجه الرب جل وعلا ولو كان وصفا للرب لقال ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام

62
00:23:05.750 --> 00:23:32.950
وقوله ذو الجلال ذو بمعنى صاحب من ذاك ذو ان صحبة ابانا فهنا ذو بمعنى صاحب والجلال العظمة والاكرام المحبة وقد تكلم العلماء رحمهم الله في تفسير الجلال والاكرام كلاما متنوعا آآ يدور على هذا المعنى قال

63
00:23:32.950 --> 00:23:47.200
كل شيء هالك الا وجهه وهذا فيه الاخبار عن صفة الوجه. هم يقولون كل شيء هالك الا وجهه. وقل ويبقى وجه ربك يقولون هذا المقصود به الله جل وعلا لان الوجه

64
00:23:47.200 --> 00:24:03.700
تعبر به عن الذات يقول ان الوجه يعبر به عن الذات فاذا كان يعبر به عن الذات فالمراد بهذا بالوجه في هذه في هاتين الايتين ذاته جل وعلا انه لا يبقى وجهه دون سائر ما اخبر به عن نفسه

65
00:24:03.750 --> 00:24:23.500
لكن هم يقولون اذا كان كذلك فالمراد بالوجه الزاد. نقول وان كان ما تقولونه صحيحا من حيث المعنى انه لا يبقى فقط الوجه بل يبقى الله جل وعلا وما اخبر وجهه سبحانه وتعالى وما اخبر به من من من صفاته سبحانه وبحمده لكن الوجه

66
00:24:24.200 --> 00:24:36.200
ذكر واضيف الى الله تعالى فلا يجوز ابطال ما اخبر الله به عن نفسه. ولو كان لا يجوز وصفه بهذا الوصف او الاخبار عنه بان له وجه اخبرت النصوص بذلك

67
00:24:36.550 --> 00:24:50.800
فنقول المعنى الذي تريدون هو من لوازم النص ومن فوائد الاية لكن لا يعني ابطال ما دلت عليه الاية ايضا من ان الله سبحانه وتعالى له وجه لانه لا يمكن ان يضاف

68
00:24:50.800 --> 00:25:05.450
الوجه الى من لا يتصف به او الى من لا يصلح ان يضاف اليه وهذه قاعدة حيث ذكر الله تعالى واضاف الى نفسه شيئا فانه يدل على اتصافه بذلك لانه لا يمكن ان يضاف الشيء

69
00:25:05.500 --> 00:25:25.400
الى ما لا يقبل الاتصاف به. فلما اضاف الله عز وجل الوجه الى نفسه دل ذلك على انه ايش على انه متصف به سبحانه وبحمده ثم قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ وقالت اليهود يد الله مغلولة

70
00:25:26.000 --> 00:25:46.000
وغلت ايديهم والعيون بما قالوا بل يداه مبسوطتان في هذه آآ في هاتين الايتين اثبات صفة اليد لله جل وعلا وهي من الصفات الخبرية السمعية الثابتة لها في الكتاب والسنة. وقد تكلم بها الانبياء من قبل. ولذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله ان

71
00:25:46.000 --> 00:26:05.850
اثبات اليدين له جل وعلا موجود في التوراة وسائر النبوات كما هو موجود في القرآن. فالكتاب والسنة وسلف الامة بالكتب المتقدمة اثبتت لله تعالى هذه الصفة العظيمة. والقرآن اخبر عن هذه الصفة

72
00:26:05.950 --> 00:26:27.900
ب صيغة الافراد وبصيغة التثنية وبصيغة الجمع فصيغة الافراد جاءت في قوله تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة صيغة التهنئة جاءت في قوله تعالى بل يداه مبسوطتان وبكذلك في قوله تعالى لما خلقت بيدي

73
00:26:28.100 --> 00:26:51.550
واما صيغة الجمع ففي قوله تعالى  اولم يروا ان خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون واما قوله والسماع بنيناها بايد فهذه ليست آآ ليس المراد بها اليد ايد ليس جمع يد انما هنا الايد المراد به القوة

74
00:26:51.800 --> 00:27:14.700
العرب تطلق على القوة ايد وهو وهو المراد في بهذه الاية. اما صيغة الجمع فهي في الاية التي ذكرناها ولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما آآ ماذا نثبت الله تعالى؟ هل نثبت له يد ان هل نثبت له يدا واحدة او يدين او ايد

75
00:27:15.200 --> 00:27:36.400
الذي عليه اجماع اهل السنة والجماعة ان لله تعالى يديه لا عكس وذلك ان الله سبحانه وتعالى اخبر بان له يديه بصيغة التثنية ومعلوم ان صيغة التثنية نص في العدد المراد

76
00:27:37.600 --> 00:27:52.800
صيغة التثنية نص في العدد المراد لانها من اسماء العدد واسماء العدد نصوص في ما تفيده نصوص ما تفيده فاذا قلت مثلا عندي رجلان ما يمكن ان يفهم منه انه رجل واحد

77
00:27:52.850 --> 00:28:07.450
ولا يمكن ان ان يفهم منه انهم ثلاثة او اربعة لان العدد نص فلا يقبل لا يقبل الزيادة ولا النقص لو قلت عندي خمسة رجال ما يمكن ان يكونوا اربعة ولا يمكن ان يكونوا ستة لان

78
00:28:07.450 --> 00:28:26.000
العدد نص على ما افاده من المعنى طيب اذا كان هذا فما الجواب عن مجيء الخبر عن هذه الصفة بصيغة افراد وصيغة الجمع الجواب ان صيغة الافراد وصيغة الجمع لا تعارضان صيغة

79
00:28:26.250 --> 00:28:47.650
التسمية فالجمع يذكر ويراد به التعظيم يذكر في كلام العرب العرب ويراد به التعظيم لا ولو كان المتحدث عنه واحدا مثال ذلك قول الله تعالى انا نحن نزلنا الذكرى وانا له لحافظون

80
00:28:48.050 --> 00:28:59.400
من الذي انزل الذكر الله جل وعلا واحد او عشرة او اثنين او ثلاثة واحد مع انه اخبر عن نفسه بصيغة الجمع قل هو الله احد افادنا انه واحد جل وعلا

81
00:28:59.750 --> 00:29:17.250
لا شريك له والاية الاخرى تقول انا نحن نزلنا الذكر فهذا علمنا منه ان الجمع الوارد فيها وفي نظائرها انما هو على وجه التعظيم وليس المقصود العدد او افادة الجمع

82
00:29:18.000 --> 00:29:36.300
اما الافراد فالافراد من قواعد اللغة اما المفرد اذا جاء مضافا افاد عالعموم ولو لم يأتي مضافا فان العدد يراد به آآ فان الافراد يراد به اثبات الجنس اثبات الجنس

83
00:29:36.750 --> 00:29:54.400
بغض النظر عن هل هو واحد او اثنان او اكثر من ذلك ومن ذلك ما جاء في آآ قول الله تعالى آآ وقالت اليهود يد الله مغلولة فان المقصود هنا جنس اليد

84
00:29:55.800 --> 00:30:17.950
تشمل تصدق على الواحدة وعلى الاثنتين وعلى الاكثر. لكن لما جاءت النصوص في الخبر ان له يدين لم يكن لنا ان نزيد على ذلك وهذه الصفة انشرها مثبتة الصفات من الاشاعرة والمعتزئة الاشاعرة والماتورية والكلابية وحرفوها بتحريفات باردة فقالوا

85
00:30:17.950 --> 00:30:35.750
قدرة المراد بها اليد المراد بها القدرة والقوة والنعمة وقد ناقشهم علماء اهل السنة في هذا وبينوا بطلان هذه التأويلات نقتصر على هذا من الوقت حال ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم