﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:17.600
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الامام السعدي رحمه الله تعالى في باب الشروط في النكاح وهي ما يشترطه احد الزوجين على الاخر وهي قسمان صحيح كاشتراط ان لا يتزوج عليها

2
00:00:17.600 --> 00:00:37.600
او لا يتسرى ولا يخرجها من ولا يخرجها من دارها او بلدها او زيادة مهر او نفقة ونحو ذلك. فهذا ونحوه كله وداخل في قوله صلى الله عليه وسلم ان احق الشروط ان توفوا به ان احق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج. متفق عليه

3
00:00:37.600 --> 00:00:57.600
ومنها شروط فاسدة كنكاح المتعة والتهليل والشغار. ورخص النبي صلى الله عليه وسلم في المتعة اولا ثم حرمها ولعن المحلل والمحلل له. ونهى عن نكاح الشغار وهو ان يزوجه موليته على ان يزوجه الاخر موليته. ولا مهر

4
00:00:57.600 --> 00:01:13.850
بينهما وكلها احاديث صحيحة طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم عن مبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد باب الشروط في النكاح وقد تقدم الكلام على

5
00:01:14.100 --> 00:01:40.450
اه التفريق بين الشروط في النكاح وشروط النكاح وفي الجملة شروط النكاح من وضع الشارع وشروء الشروط في النكاح من وضع اه متعاقدين وشروط النكاح لا يصح العقد الا بها واما الشروط في النكاح فان الحق فيها للمشترط

6
00:01:40.750 --> 00:02:01.100
فاذا اسخطه سقط والا فانه يثبت له حق الفسخ اه شروط النكاح صحيحة واما ولازمة واما الشروط في النكاح فمنها صحيح ومنها فاسد. ولهذا يقول المصنف رحمه الله في اه

7
00:02:01.800 --> 00:02:22.850
بيان تعريف الشرق وهي ما يشترط احد الزوجين على الاخر وهي قسمان قوله رحمه الله وهي ما يشترط احد الزوجين الاخر هذا بيان حقيقة الشرط بالنكاح وهو شرط احد الزوجين على الاخر سواء كان شرطا للزوجة على

8
00:02:22.900 --> 00:02:38.700
اي للمرأة على الرجل او الرجل على المرأة ولم يتطرق المصنف رحمه الله لموضع ذلك اي الموضع المعتبر للشروط الاتفاق منعقد على ان الشرط المعتبر هو ما كان مقارنا للعقد

9
00:02:39.700 --> 00:02:58.100
واما ما كان بعد العقد فانه لا عبرة به ولا يلزم واما ما كان سابقا للعقد فهذا محل خلاف بين العلماء والصحيح انه اذا تم العقد عليه فانه آآ يعتبر ولا يلزم ان يكون مقارنا للعقد

10
00:02:58.300 --> 00:03:19.600
بشرط المعتبر في النكاح هو ما كان مقارن العقد وما كان متقدما عليه مستصحبا في اه عقد النكاح بمعنى ان المتعاقدين تعاقدا على لزومه فمثلا لو قال رجل اريد خطبة ابنتك

11
00:03:19.800 --> 00:03:41.750
فقالها هي موافقة لكن شرطها ان تكمل دراستها مثلا وتواعد على العقد في يوم اخر وتم العقد دون ان تنصيص على هذا الشرط فانه شرط لازم بناء على استصحابه وانه انما وافقت على هذا النحو

12
00:03:42.850 --> 00:04:07.250
ويضاف الى ذلك ايضا الشروط المعروفة التي آآ جرى بها العرف ولو لم يتلفظ بها متعاقدان وسيأتي الاشارة الى هذا ان شاء الله تعالى بآآ نهاية الباب آآ باذن الله. يقول المصنف رحمه الله في تعريف الشروط في النكاح وهي ما يشترطه احد الزوجين على الاخر. قال وهي

13
00:04:07.250 --> 00:04:26.850
وهذا التقسيم بالنظر الى ما جرى به الاستقراء لكلام اهل العلم في الشروط وتقدم في قراءتنا السابقة ان الاصل في الشروط في العقد الصحة واللزوم وهذا يستند الى اية وحديث الاية يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود

14
00:04:27.100 --> 00:04:41.000
والوفاء بالعقد ووصفه والشروط من اوصاف العقود الامر الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم ان حق ما ان حق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج وقد ذكره المصنف رحمه

15
00:04:41.000 --> 00:05:05.350
والله آآ هذا من حيث الاصل اما من حيث آآ انواع الشروط فهي تنقسم الى قسمين شروط صحيحة وشروط فاسدة. اما الشروط الصحيحة فلم يقف آآ المصنف رحمه الله فيها على ظابط بل ذكر امثلة وعليه جرى اكثر اهل العلم في ذكر آآ الشروط الصحيحة

16
00:05:05.350 --> 00:05:31.500
لانهم يذكرون ذلك بالامثلة ولا يذكرون معنى جامعا لتلك آآ الشروط سواء كانت صحيحة او فاسدة  خلاصة ما يذكر في الشروط الصحيحة انها ما لا يخالف مقتضى العقد مما فيه مصلحة لاحد الزوجين

17
00:05:32.750 --> 00:05:57.600
هذا الظابط الذي ذكره بعض الفقهاء في الشرط الصحيح ما لا يخالف مقتضى العقد وفيه مصلحة لاحد الزوجين فخرج بهما يخالف مقتضى العقد مثال ذلك ان تشترط عليه الا يجامعها

18
00:05:58.600 --> 00:06:15.700
ولا يستمتع بها تقول قبلت النكاح بشرط الا تستمتع بي هذا الشرط غير صحيح لماذا؟ لانه يخالف مقتضى العقد ايش معنى مقتضى العقد؟ اي ما يترتب على العقد ما يلزم على العقد

19
00:06:15.800 --> 00:06:40.000
ما هو نتيجة العقد وثمرته فثمرة العقد الاستمتاع كما قال الله جل وعلا فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن الله جل وعلا ذكر الاستمتاع على وجه التنصيص اه بيان اه ما يترتب على العقد فالغاؤه غير جائز

20
00:06:40.500 --> 00:06:56.200
لان هذا الشرط يفضي الى اه فساد العقد هذا الشرط يفضي الى نقض مقتضى العقد وما كان منافيا لمقتضى العقد فانه لا يصح اذا الشرط الصحيح هو ما كان موافقا

21
00:06:56.650 --> 00:07:12.600
في مقتضى العقد او لا يخالف مقتضى العقد وفيه مصلحة لاحد الزوجين ننظر فيما ذكر المصنف رحمه الله من الشروط قال كاشتراط الا يتزوج عليه هذا هو الشرط الاول الذي ذكره المصنف وقد اجتمع عليه عدد من

22
00:07:12.600 --> 00:07:29.750
اهل العلم في التمثيل والعلماء فيه على قولين لكن حتى آآ نحاكم هذا الشرط على القاعدة. الاصل في الشروط ما هي ما هو الاصل في الشروط؟ الصحة. اذا الاصل في كل شرط ان تنطلق من انه شرط صحيح

23
00:07:29.900 --> 00:07:51.500
ثم تنظر هل هذا الشرط يخالف مقتضى العقد ليس من مقتضى العقد ان يتزوج عليها ولا الا يتزوج عليها هذا ليس بمقتضى العقد وبالتالي هذا سلم من ايش؟ اشكالية مخالفة مقتضى العقد

24
00:07:51.750 --> 00:08:13.000
الضابط الثاني فيه مصلحة لاحد الزوجين هل هذا الشرط فيه مصلحة لاحد الزوجين نعم في مصلحة المرأة التي لا تطيق ان يشترك معها في زوجها اخرى وبالتالي هذا الشرط انطبق فيه ضابط الشرط الصحيح فهو شرط صحيح

25
00:08:14.400 --> 00:08:33.650
وليس ثمة دليل خاص عليه انما دليله العموم وهو الادلة الدالة على ان الاصل في شروط الصحة وقد ذهب بعض اهل العلم الى ان هذا الشرط لا يصح وعلتهم في ذلك

26
00:08:33.850 --> 00:08:58.150
انه يحرم حلالا والصواب انه لا تحريم فيه للحلال وانما غايته انه اسقط حقه في نكاح اكثر من واحدة. وبالتالي لا يعد هذا مما احل حراما اذ ان التعدد باق على اباحته

27
00:08:58.250 --> 00:09:16.250
ولو لو تزوج صح زواجه لكن ثبت للمرأة حق الفسخ واذا لا يكون في هذا ما قيل من انه حرم حلالا اما الشرط الثاني الذي ذكره رحمه الله قال ولا يخرجها من دارها

28
00:09:16.450 --> 00:09:35.250
اي يشترط ايضا الا يخرجها من دارها والدار هنا اما الحي الذي تسكنه واما البيت الذي تسكنه يشمل هذا وهذا فالدار تطلق على الاحياء في كلام المتقدمين وتطلق على البيوت

29
00:09:37.850 --> 00:09:57.650
فان اشترطت الا يخرجها من دارها فان شرطها صحيح واذا طبقنا القاعدة الظابط في الشرط الصحيح انه لا يخالف مقتضى العقد وفيه مصلحة فهو شرط صحيح. قال ولا يخرجها من دارها

30
00:09:58.350 --> 00:10:15.950
او بلدها قال او زيادة مهر كاشتراط الزيادة مهر او نفقة على معتاد ونحو ذلك فهذا ونحو كله داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان حق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج

31
00:10:16.450 --> 00:10:32.250
وكلها شروط صحيحة وانت اذا تأملت في هذه الامثلة وجدت ما ذكرنا من انطباق الظابط عليها قال ومنها شروط فاسدة هذا هو القسم الثاني من اقسام الشروط قال كنكاح المتعة

32
00:10:34.750 --> 00:11:02.250
لان العقد في نكاح المتعة مؤقت وهذا خلاف مقتضى عقد الزوجية فان مقتضى عقد الزوجية الا يكون فيه توقيت قال وقد استفاضت الادلة على تحريم نكاح المتعة وهو النكاح الذي يتفق فيه الرجل مع المرأة على

33
00:11:02.400 --> 00:11:29.100
اجل ينتهي به عقد الزواج والمتعة اه نكاح تحدد مدته بين الزوجين وكان في اول الامر مباحا ثم نسخ بالتحريم وكان تحريمه تحريما مؤبدا الى يوم القيامة كما جاء في حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الصحيح

34
00:11:30.850 --> 00:11:46.050
وما جاء عن ابن عباس رجع عنه رضي الله تعالى عنه ولعله لم يبلغه ما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهنا تنبيه ان من الناس من يفسر بعض سور النكاح

35
00:11:46.300 --> 00:12:08.550
شائع بين الناس بانه نكاح متعة بناء على ان الاستمتاع غرض الزوجين احلى مسيار مثلا فيقول هذا نكاح متعة وهذا ليس بصحيح لان نكاح المسيار اه بمعنى النكاح الذي تسقط فيه المرأة حق

36
00:12:08.700 --> 00:12:32.950
حقها في المبيت هذا نكاح  توافق فيه الزوجان على جملة من الشروط وليس مؤقتا وليس مؤقتا بزمن ينفك وينحل الارتباط ببلوغه شهر شهرين سنة سنتين او ما الى ذلك تسمية بعضهم لهذا النوع من النكاح بانه نكاح متعة

37
00:12:33.000 --> 00:12:52.500
هذا غير صحيح لان نكاح المتعة له احكام تخصه نكاح المتعة لا توارث فيه بين الزوجين فلو ماتت او مات زمن النكاح لم يتواركا ولا عدة فيه انما فيه استبراء

38
00:12:52.700 --> 00:13:13.550
فثمة فروقات كثيرة بين اه نكاح الذي تسقط فيه المرأة بعض حقوقها وبين نكاح المتعة قال والتحليل اي ومن امثلة الشروط الفاسدة التحليل اذا اين الشرط الفاسد في نكاح المتعة

39
00:13:14.300 --> 00:13:39.250
توقيته اين الشرط الفاسد في نكاح التحليل ان ان ينكحها على ان يفارقها بعد ان يجامعها اي بعد ان يحلها لطليقها الاول فهذا نكاح محرم وقد تواردت النصوص على تحريمه

40
00:13:40.650 --> 00:14:10.900
انه من كبائر الذنوب والتحليل المعتبر فيه نية الزوج بقوله جماهير العلماء ولا عبرة فيه نية المرأة لان المرأة لو نوت بالنكاح التحليل لم يكن بيدها حل عقد النكاح اذ ان الطلاق الى الرجل وليس الى المرأة

41
00:14:11.600 --> 00:14:33.850
فلو ان امرأة تزوجت برجل على هذه النية لم يكن ذلك مؤثرا في صحة العقد اما اذا كان الرجل دخل هذا العقد بهذه النية او اشترط عليه ذلك فانه يؤثر في صحة العقل

42
00:14:34.550 --> 00:14:59.350
لان نكاح التحليل نكاح نكاح فاسد لا نكاح باطل لا لا يحل قال والشغار هذا ثالث ما ذكر المصنف رحمه الله من نكاح الشجر وقد ساق المصنف ادلة ادلة ذلك فقال ورخص النبي صلى الله عليه وسلم في المتعة اولا ثم حرمها

43
00:15:00.050 --> 00:15:27.350
رخص اولا ثم حرمها وكان تحريمه آآ جازما ولعن المحلل والمحلل له هذا اذا كان بينهما اشتراط وعلم وهذا حديث اه كما ذكرت هو احد الاحاديث الواردة والاحاديث الواردة في ذلك عديدة كثيرة. اما الثالث قال نهى عن نكاح الشغار وهو في الصحيح

44
00:15:27.350 --> 00:15:44.900
من حديث ابن عمر وهو ان يزوجه هذا تفسير للشغار موليته اي من يتولى تزويجها من اخت او وبنت او غير ذلك ممن له الولاية عليه على ان يزوجه الاخر موليته

45
00:15:46.050 --> 00:16:06.950
ولا مهر بينهما فيجعل كل واحد منهما بضع موليته مهرا ليه نكاح الاخرى فهذا نكاح باطل لا يحل نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو شرط من الشروط الفاسدة

46
00:16:08.350 --> 00:16:36.550
شرط من الشروط الفاسدة فاذا نكح امرأة واشترط على اه واشترط عليه او شرط هو لمن ينكحه اه اه ابنته او اخته ان ينكحه موليته فهذا نكاح باطل وقوله رحمه الله لا مهر بينهما اي ليس في الزواجين مهر لكل واحدة منهما

47
00:16:36.700 --> 00:17:00.600
وفهم منه انه اذا كان بينهما مهر فانه يحل. لكن ينبغي ان يكون مهرا حقيقيا لا صوريا لانه قد يفعل بعض الناس نوعا من آآ المهر الصوري الذي لا قيمة له ولا حقيقة له فهذا لا يصح به النكاح. قال رحمه الله كلها

48
00:17:00.600 --> 00:17:15.413
احاديث صحيحة. وبهذا يكون قد انتهى ملك المصنف رحمه الله من الشروط في في النكاح. اعقب ذلك بالعيوب وبعضهم يجعلها بابا واحدا وسنتكلم عليه ان شاء الله يوم غدا