﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. رب العالمين

2
00:00:22.350 --> 00:00:41.650
لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.400
وتركها على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك فصلى الله عليه اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد

4
00:01:03.050 --> 00:01:25.450
ففي هذا المجلس  ما يليه من مجالس في هذا اليوم نتناول ان شاء الله تعالى التعليق على منظومة القواعد الفقهية للشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وهذه المنظومة

5
00:01:25.900 --> 00:01:55.650
هي منظومة جليلة القدر من حيث عدة نواحل الناحية الاولى ان ناظمها من جلة علماء العصر في الفقه وبعد النظر وقوة الفكر فالشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله من المبرزين في هذا العصر

6
00:01:56.100 --> 00:02:17.350
في علوم الشريعة وهو متفنن فله في كل باب من ابواب العلم سهم وهذا مما يكسب هذه المنظومة مكانة ومنزلة خاصة كما انه رحمه الله مما ممن اشتهر بالفقه فله عناية

7
00:02:17.400 --> 00:02:48.400
مميزة بالفقه فقه الدليل والاستنباط من الكتاب والسنة وكلما كان العالم على صلة وثيقة للوحيين رسخ علمه وقويت بصيرته وتميز فقهه ومما تميزت به هذه المنظومة واكسبها مكانة مميزة بين

8
00:02:49.500 --> 00:03:11.400
مؤلفات اهل العلم في القواعد انها اخسر منظومة في القواعد الفقهية فلم اقف على منظومة لعالم لا من المتقدمين ولا من اللاحقين جمعت مهمات القواعد على اختصار كما فعلته هذه

9
00:03:11.550 --> 00:03:38.000
المنظومة فانها منظومة في قريب من خمسين بيتا الا انها لم تترك قاعدة من القواعد الرئيسة التي يحتاج اليها المتفقه الا واتت عليه وذكرته وبالتالي فهي جامعة للقواعد التي يدور عليها الفقه

10
00:03:38.700 --> 00:04:08.600
هذه المزايا اكسبت هذه المنظومة مكانة ومنزلة ليست لغيرها من المؤلفات في هذا الباب ومما ينبغي ان يعلم ان المؤلف رحمه الله قدم هذه المنظومة بمقدمة بديعة وذلك في عشرة ابيات من هذا النظم

11
00:04:08.750 --> 00:04:38.200
ذكر فيها جملة من المهمات المتعلقة بالعلوم عموما وبعلم القواعد خصوصا وب اداب المتعلم على وجه التحديد في استفادته وموقفه ممن استفاد منهم من اهل العلم وسنأتي ان شاء الله تعالى على هذا كله بالاشارة والتنبيه

12
00:04:38.400 --> 00:05:07.100
والايضاح والتبيين من خلال قراءتنا لهذا النظم المبارك ومما تجدر الاشارة اليه ان الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي الناظم لهذه الابيات قد نظم هذه المنظومة في اوائل اشتغاله بالعلم فقد نظمها رحمه الله في اوائل العشرين من عمره

13
00:05:07.850 --> 00:05:32.800
ونظمها لنفسه في الاصل ليجمع القواعد التي مرت عليه وتلقاها ويكون ذلك عونا له في استذكارها ومراجعتها وهذا يشبه ان يكون تلخيصا ومختصرا لمهمات القواعد التي يحتاجها طالب العلم في بدايات طلبه

14
00:05:33.550 --> 00:05:57.000
فقد جمع رحمه الله عددا من القواعد قريبا من الثلاثين قاعدة او يزيد وسنحاول احصاءها من خلال قراءتنا كل ذلك لتقريب العلم وتسهيله لنفسه اولا ولمن يطلع على هذه المنظومة ثانيا. وقد قام رحمه الله بشرح هذا النظم

15
00:05:58.250 --> 00:06:25.200
وكان شرحه على نحو نظمه مختصرا مسهلا قريب العبارة ليس فيه تصعيب ولا تشقيق كسائر مؤلفاته رحمه الله فانه كان حفيا   تقريب العلم وايصال المعنى ولو كان في العبارة نوع من الركاكة

16
00:06:25.800 --> 00:06:44.750
وهذي مسألة مهمة ينبغي لطالب العلم ان يتنبه اليها ثمة طريقان من العلماء من يهتم بالعبارة وتحريرها واتقانها ولو جار هذا على المعنى ولو ادى هذا الى عدم ايصال المعنى بشكل واضح

17
00:06:44.900 --> 00:07:12.050
وهذا هو الغالب في منظومات وفي المختصرات العلمية ان اتقان العبارة يجور على المعنى ولذلك تجد الشراح يجدون في بعض الاحيان عناء في تقريب المعاني وبسط مقصودات آآ مرادات المؤلفين في المختصرات والمنظومات

18
00:07:12.350 --> 00:07:35.000
ومنهم من يسلك طريقا اخر وهو ان يقرب المعنى وان يكون همه في ايصاله ولو كانت العبارة فيها ما يمكن ان يكون مدخلا لناقد لكن همه في ايصال المعنى غالب على همه في ما يتعلق بتحرير العبارة واتقانها

19
00:07:36.200 --> 00:07:52.850
ولا شك ان ما جمع الامرين كان في الذروة. ومن ابرز من جمع الله له هذين الامرين اتقان العبارة مع عمق المعاني شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كثير من كتاباته ومؤلفاته وكذا

20
00:07:53.000 --> 00:08:21.000
ابن القيم رحمه الله وكذا ابن رجب فهؤلاء ممن برزوا في هذين الامرين اتقان العبارة مع تقريب المعنى فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجزي ناظم هذه المنظومة خيرا على ما قدموا ان يجعلها في موازين اعماله وان ينفعنا بالعلم الذي فيها وان

21
00:08:21.000 --> 00:08:53.000
بلغنا الفقه في الدين والعمل بالتنزيل وكما ذكرت في هذا المجلس والمجلسين التاليين ان شاء الله تعالى نحرص على الاشارة الى مهمات هذا النظم وما فيه من مسائل رئيسة  قد نتجاوز بعض التفصيل الذي آآ يطيل المقام لاجل آآ الحرص على ختم هذا

22
00:08:53.000 --> 00:09:19.150
في هذه المجالس في هذا اليوم ان شاء الله تعالى فنسأل الله العون والتوفيق والسداد ونستمده صلاح النية وحسن الفهم وسلامة القصد وصحة العمل فمنه جل وعلا تستوهب الهبات وتطلب العطايا ومن صدق الله في طلبه فتح الله له ابواب عطائه

23
00:09:19.250 --> 00:09:47.650
فنسأل الله ان يفتح لنا ابواب رحمته وان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح وان يجعل ذلك قربة لنا وبصيرة لنا في ديننا وفي امر دنيانا نستعين الله تعالى القراءة سم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه

24
00:09:47.650 --> 00:10:17.650
اصحابه وسلم. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الناظم رحمه الله تعالى الحمد لله وجامع الاشياء النعم الواسعة الغزيرة. والحكم الباهرة الكثيرة ثم الصلاة مع سلام على الرسول القرشي الخاتمي واله وصحبه الابرار الحائزي مراتب البخاري. اعلم وديت ان افضل

25
00:10:17.650 --> 00:10:47.650
الشك عنك والدرج. ويكشف الحق للقلوب ويوصل العبد الى المطلوب فاحرص على فهمك للقواعد جامعة مساجد الشواهد اترتقي في العلم خير مرتقى. وتقتضي سبل الذي قد وفق فهذه قواعد عظمتها من كتب اهل العلم قد حصلتها. جزاهم المولى عظيم الاجر والعفو مع غفرانه والبر

26
00:10:47.650 --> 00:11:11.300
افتتح المؤلف رحمه الله عن نظم بحمد الله والثناء عليه. وفي بعض النسخ افتتح النظم بالبسملة. بسم الله الرحمن الرحيم والامر في هذا قريب فان من اهل العلم من يفتتح المكتوبة بالبسملة ومنهم من يقتصر على الحمد وفي وفي كليهما

27
00:11:11.500 --> 00:11:36.050
افتتاحهم بذكر الله عز وجل الذي بذكره تطيب القلوب وتصلح الاحوال والاعمال الا بذكر الله تطمئن القلوب والبسملة جملة مفيدة تامة وهي اما جملة اسمية او جملة فعلية على خلاف بين اهل العلم

28
00:11:36.650 --> 00:12:02.550
الفارق بين القولين هو ما يقدر من متعلق فمن قدر المتعلق بفعل جعلها جملة فعلية ومن قدر المتعلق باسم جعلها جملة اسمية فمن قدر اقرأ بسم الله صارت الجملة فعلية ومن قدر قراءتي بسم الله صارت الجملة

29
00:12:02.600 --> 00:12:21.850
اسمية والامر في هذا قريب وقد قال بعض اهل العلم ان غالب علماء العلماء علماء اللغة على تقديره بفعل لانها جملة فعلية وقال اخرون ان غالب كلام العلماء على تقديره باسم والامر في هذا قريب. سواء قيل اسمية او فعلية الامر في هذا يسير

30
00:12:21.850 --> 00:12:47.550
ولكن المتعلق وهو متعلق البسملة عندما تقول بسم الله متعلقها فعلوا اسم مقدر مناسب لحال الذاكر فان كان في القراءة فتقديره بسم الله قراءتي او بسم الله اقرأ. وان كان في الكتابة بسم الله كتابتي او بسم الله اكتب وان كان في

31
00:12:47.550 --> 00:13:07.800
آآ دخول المسجد بسم الله دخولي او بسم الله ادخل وان كان في الذبح ذبح آآ بهيمة فبسم الله ذبحي او بسم الله اذبح فهو مقدر مناسب لحال الذاكر ومما

32
00:13:08.300 --> 00:13:32.050
يقال في هذا انه مؤخر اي يكون المتعلق فعل او اسم مقدر مناسب لحال الذاكر ومؤخر وسبب تأخيره التبرك بالبداءة بسم الله التبرك بالبداءة بسم الله فالتأخير هنا لاجل كون

33
00:13:32.450 --> 00:13:50.600
مقصود هو طلب البركة من اسمه جل في علاه واسماء الله تعالى مباركة كما قال تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. فكل اسماء الله فيها بركة. ولذلك اذا بدأ الانسان العمل

34
00:13:50.600 --> 00:14:06.700
ذكر بذكر اسم الله افاده بركة وعونا في ما هو فيه من عمل سواء كان دخولا او كتابة او قراءة او ما كان من الاعمال التي يذكر فيها اسم الله في بدايتها

35
00:14:07.150 --> 00:14:23.950
ولهذا ينبغي ان يستحظر المؤمن هذا الامر عند ذكره بسم الله ولا يكون هذا فقط قولا باللسان يكون هذا قولا باللسان غائب عنه القلب فان حضور القلب مهم في هذه المحال

36
00:14:23.950 --> 00:14:51.050
لاجل ان حضور القلب مما يفتح ابواب العطاء للانسان قال الله تعالى ان في ذلك ذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فانما يفيد سماع قول عندما يكون القلب حاضرا فاحرص على حضور قلبك في ذكر ربك حتى تفوز بعظيم الاجر وكبير

37
00:14:51.050 --> 00:15:14.900
نافع لان الذكر له فائدتان اجر في الاخرة ونفع في الدنيا فنفع الدنيا وهو طمأنينة القلب وانشراحه وسكنه لا يحصل في حال كون القلب غافلا كما ان الاجر لا يبلغ مداه ولا يعلو قدره اذا كان القلب غافلا

38
00:15:14.950 --> 00:15:36.500
فان الله تعالى لا يجيب قلبا غافلا لاه في ذكره ودعائه ثم ان المصنف رحمه الله ذكر في هذا النظم في ابتدائه حمد الله والله اجل محمود سبحانه وبحمده ليس في الدنيا

39
00:15:37.050 --> 00:16:02.800
من يستحق الحمد اعظم من الله جل في علاه فهو المحمود سبحانه لكمال صفاته  حسنى اسمائه وجميل افعاله سبحانه وبحمده فحمده سبحانه من اجل حقوقه وبه يحقق العبد حقه سبحانه

40
00:16:02.900 --> 00:16:32.750
فان الحمد عمل قلبي في الاصل ينطق به اللسان ويبينه البيان فلذلك كان افتتاح المقال به من اطيب الاعمال ومما تستوهب به عطايا الرحمن فينبغي ان يستذكر المؤمن ان حمد الله في اول الكلام ليس نموذجا او طابعا او عادة يفتتح

41
00:16:32.750 --> 00:16:57.050
الكلام بل ان الحمد من اعظم موجبات رظا الرب الحمد من اعظم اسباب رظا الرب. جاء في الصحيح ان الله ليرظى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. فالحمد من موجبات رضاه واذا رضي الله تعالى عنك قبلك. واذا قبلك تولاك

42
00:16:57.050 --> 00:17:16.350
واذا تولاك فتحت لك ابواب الخير في العلم والعمل والدين والدنيا فينبغي ان يستحضر مثل هذا المعنى عند ذكر حمد الله ولذلك افتتح الله كتابه بحمده فهو المحمود سبحانه جل في علاه على كماله ومعنى الحمد

43
00:17:16.700 --> 00:17:43.250
معنى الحمد ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما. ولهذا قلت الحمد هو تحقيق العبودية التامة لله لانها لان الحمد ذكر للمحمود مقترن بالمحبة والتعظيم. والمحبة والتعظيم هما قوام العبادة لا تقوم العبادة ولا يحقق احد العبودية لله عز وجل الا بكمال

44
00:17:43.300 --> 00:18:12.800
محبة وبكمال التعظيم وعبادة الرحمن غاية حبه اي منتهى حبه مع ذل عابده هما قطبان هما قطبان لايش؟ للعبادة فما قامت العبادة ولا دارت رحاها الا على هذين الاصلين محبة الله وتعظيمه وتعظيمه. فالحمد هو ذكر المحمود. ذكر الله تعالى باسمائه وصفاته مقترنا بالمحبة والتعظيم. وهذا اجود

45
00:18:12.800 --> 00:18:33.600
ما قيل في تعريف الحمد وكثير من اهل العلم يعرف الحمد بانه الثناء على المحمود بالجميل الاختياري الثناء على المحمود بالجميل الاختياري لكن ذاك التعريف المتقدم اولى واحق بالذكر لانه

46
00:18:34.750 --> 00:18:58.850
بيان انه يحمد جل وعلا باسمائه وصفاته فهو تفسير وبيان للجمال الذي يوجب حمده سبحانه وبحمده. اذا الحمد لله معناها ذكر محمود والحمد معناه ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما. فهو ثناء على الله بصفاته الكاملة

47
00:18:58.850 --> 00:19:22.300
ونعمه الجزيلة سبحانه وبحمده وكمال فعله جل في علاه فهو الكامل في صفاته الكامل في اسمائه الكامل في افعاله ولا ولذلك كان احب ولذلك كان يحب المدح جل في علاه لاستحقاقه. ذلك

48
00:19:22.800 --> 00:19:39.250
فيما اخبر به عن نفسه من صفاته من صفات كماله سبحانه وبحمده ومن اسمائه الحسنى ذكر في موجبات الحمد ثلاثة اسماء ابتداء قال الحمد لله العلي الارفق وبدأ بذكر اسم الله

49
00:19:39.450 --> 00:19:59.450
الذي يقدم في الذكر في غالب موارد ذكر اسماء الله عز وجل. الله عز وجل لما قال الحمد لله قال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. فاول ما يذكر من اسمائه اسم الله. ولهذا قال بعض اهل العلم انه الاسم الاعظم

50
00:19:59.450 --> 00:20:15.100
الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى جل في علاه. الله هو الاسم الاعظم من اسماء الله عز وجل الذي اذا دعي به اجاب اب واذا سئل به اعطى وفي سياق ذكر كمالاته

51
00:20:15.400 --> 00:20:29.500
قال الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم الى اخر ما ذكر جل في علاه. فابتدأ اعظم اية في كتابه بذكر اعظم اسمائه. الله

52
00:20:29.700 --> 00:20:54.050
وفي وفي السورة التي اخلصت لحمده وبيان صفاته وكماله وهي سورة الاخلاص بدأها بسم الله قل هو الله احد الله الصمد. ولهذا في الغالب انه لا يأتي هذا الاسم الا مقدما على سائر الاسماء فقدمه هنا فقال الحمد لله

53
00:20:54.150 --> 00:21:17.000
والاسم هذا الاسم الكريم من اسمائه جل وعلا ترجع اليه سائر اسماء الله فكل اسماء الله ترجع اليه ولذلك يوصف بها يوصف باسمائه فجميع ما يذكر من اسمائه على وجه الوصف او الخبر يأتي بعد ذكر اسم الله عز وجل. بعد هذا ذكر

54
00:21:17.000 --> 00:21:42.300
اثنين من اسمائه سبحانه وبحمده العلي الارفق اما العلي فهو ثابت في اعظم اية من كتاب من كتاب ربنا جل وعلا اية الكرسي. فان الله تعالى لما ذكر اسماءه وصفاته وما له من الكمالات قال وهو العلي

55
00:21:42.450 --> 00:22:03.300
العظيم فاسم العلي من الاسماء الحسنى التي ثبتت الله عز وجل بالكتاب والسنة والعلو الثابت لله عز وجل علو مطلق في كل معانيه يثبت له به علو القدر وعلو القهر وعلو الذات

56
00:22:04.000 --> 00:22:26.200
وهذا مجمع معاني العلي علو القدر فلا شيء اعلى منه قدرا جل في جل في جل في علاه وعلو القهر فهو القاهر فوق عباده. سبحانه ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا جل في علاه

57
00:22:26.200 --> 00:22:59.750
علو الذات امنتم من في السماء؟ الرحمن على العرش استوى سبح اسم ربك الاعلى فله العلو المطلق جل في علاه ذاتا وقدرا وقهرا وكلها مما يثبته اهل السنة والجماعة لله عز وجل. اما الاسم الثاني فهو الارفق

58
00:22:59.750 --> 00:23:25.800
والارفق صيغة تفضيل صيغة مبالغة او صيغة تفضيل من اسم الرفيق والرفيق هو من الاسماء الحسنى الثابتة لله عز وجل وهو من اخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم. بل فاضت نفسه وهو يذكر هذا الاسم

59
00:23:26.600 --> 00:23:51.300
فانه عندما جاءه الموت صلى الله عليه وسلم كان يردد كما في الصحيحين من حديث عائشة فيقول في الرفيق الاعلى في الرفيق الاعلى وهذا مناسبة قرن المصنف ان هذين الاسمين في افتتاح هذه المنظومة. قرن بين الرفيق والاعلى فقال العلي الارفقي

60
00:23:51.350 --> 00:24:06.100
طيب الارفق هل ورد بهذه الصيغة في اسماء الله عز وجل في الكتاب والسنة؟ الجواب لا. لكن هذا معنى صحيح. اذ ان اسم التفظيل ثابت لله في كل اسم من اسماءه

61
00:24:06.100 --> 00:24:31.800
اهي فاسماؤه حسنا ولله الاسماء الحسنى وحسنها اسم تفضيل من حسنة فكل اسم من اسماء الله يصح ان يذكر بصيغة التفضيل لان له من كل اسم كماله. لان له من كل اسم من اسمائه الكمال. فالارفق

62
00:24:31.900 --> 00:24:53.950
هو صيغة تفضيل من اسم الرفيق والرفيق ثابت لله عز وجل ودليل صحة ذكر هذا الاسم بصيغة التفضيل قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فان له في كل اسم اعلى ما يكون من معناه والرفق من حيث المعنى ضد العنف

63
00:24:54.600 --> 00:25:27.150
وضد البطش فالله تعالى رفيق سبحانه وبحمده يبلغ ما يشاء  لطف سبحانه وبحمده  قد ثبت لله عز وجل هذا الاسم في قول النبي صلى الله عليه وسلم في قوله في الرفيق الاعلى وفي قوله ان الله رفيق يحب الرفق كما جاء فيما في الصحيحين من حديث عائشة رضي

64
00:25:27.150 --> 00:25:48.200
الله تعالى عنها ثم بعد ذلك قال وجامع الاشياء والمفرقين وهذا من حمد الله عز وجل بفعله فقوله جامع اسمه فاعل يثبت فعل الجمع لله عز وجل فهو جامع الاشياء والمفرق

65
00:25:48.450 --> 00:26:07.200
وهذا من براعة الاستهلال يفهم به مقصود النظم. اذ ان مقصود النظم ذكر القواعد التي تجمع وتفرق. فالقواعد الفقهية تجمع كل ما يندرج تحتها وتميز بين حكم وحكم فلا تدخل ما ليس داخلا في

66
00:26:08.050 --> 00:26:36.650
اه معناها او مندرجا في مقتضاها. ولهذا اشار المصنف رحمه الله الى ما يتصل بموضوع نظمه بذكر هذا وصفي لله عز وجل وجامعي الاشياء والمفرقين واعلم ان الشريعة جاءت بالجمع بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات وهذا من الاصول والقواعد التي

67
00:26:37.200 --> 00:27:07.750
بني عليها هذا الشرع فالشرع حكيم ومن حكمة المشرع ان يسوي بين المتماثلات في الاحكام وان يفرق بين المختلفات والقواعد دائرة على جمع المتماثلات واخراج المفارقات فلذلك قال وجامع الاشياء والمفرق ثم قال ذي النعم الواسعة الغزيرة ذي النعم ذي بمعنى صاحب

68
00:27:07.750 --> 00:27:23.700
صاحب النعم جل في علاه. والنعم جمع نعمة وهي كل ما يتفضل الله تعالى به على عباده. ونعم الله لا حصر لها ولا تحصى وما بكم من نعمة فمن الله

69
00:27:23.750 --> 00:27:46.050
وهي انواع والوان نعم في الابدان ونعم في الاديان ونعم في المحسوسات ونعم في المعنويات ولا حد لنعم الله عز وجل وما بكم من نعمة فمن الله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها

70
00:27:46.350 --> 00:28:06.750
فقول ذي النعم اي صاحب المنن والنعم الكثيرة التي يتفضل تعالى بها على عباده وجمع المصنف رحمه الله النعم هنا ما قال ذي النعمة لان نعمه كثيرة سبحانه وبحمده فجمعت لكثرتها كما قال تعالى وان

71
00:28:06.750 --> 00:28:28.650
نعمة الله لا تحصوها  معنى النعم هو كل ما افاض الله تعالى على عباده من الاحسان. النعمة هي كل ما افاض الله على عباده من من الاحسان ايجادا وامدادا وصيانة وحفظا

72
00:28:29.000 --> 00:28:55.350
كل هذا من نعم الله عز وجل ايجادا ابتداء وامدادا تزويدا وصيانة وحفظا اي ابعادا لما انعم به مما يمكن ان ينقصه او يعكره ويمكن ان يقال ان النعم تنقسم الى قسمين نعم شرعية دينية ونعم دنيوية

73
00:28:55.600 --> 00:29:21.450
وكلاهما الله متفضل بها فله الحمد على نعمه الواسعة الغزيرة ووصف النعم بوصفين واسعة وغزيرة هل هذا وصف مترادف؟ الجواب لا. واسعة بالكيفية وغزيرة في القدر والكمية وهذا من ابلغ الوصف

74
00:29:22.050 --> 00:29:39.693
لسعة النعم وتنوعها فهي في في افرادها واسعة وفي عددها كثيرة غزيرة فقوله رحمه الله الواسعة الغزيرة وصف للنعم كما وكيفا