﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:26.800
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا تعليق على شرح مختصر المقنع الموسوم بالروض المربع شرح زاد المستقنع وهو كتاب جليل الفه العلامة الشيخ منصور بن يونس البهوتي المتوفى

2
00:00:26.800 --> 00:00:56.800
اتى احدى وخمسين والف للهجرة وهذا الكتاب من مهمات الكتب التي يعتني بها على فقه الامام احمد فان كتاب الروض المربع له مرتبة رفيعة ومنزلة عالية عند وتأخر الحنابلة اذ انه عني بشرح مختصر من اهم المختصرات في فقه الامام احمد وتولى ذلك شيخ

3
00:00:56.800 --> 00:01:26.800
الذي له سبق وتميز في العلم بمذهب الامام احمد وكلام اصحابه. فهو عالم متبحر وله عناية فائقة بمؤلفات الحنابلة وكتبهم وقد كتب كتبا حديدة هي من عيون المؤلفات فيما بالامام احمد رحمه الله فلا احاشي على المنتهى معروفة بارشاد اولي النهى لدقائق المنتهى وله شرح على الاقناع

4
00:01:26.800 --> 00:01:46.800
طالب الانتفاع وهو كشاف القناع عن الاقناع وله شروحات عديدة منها هذا الكتاب المميز و افتتح المؤلف رحمه الله هذا الكتاب بحمد الله والثناء عليه. كما جرى على ذلك عمل اهل العلم. فابتدى اولا بالبسملة

5
00:01:46.800 --> 00:02:06.800
بسم الله الرحمن الرحيم والبسملة سيأتي الكلام عليها في شرحه لكلام الحجاوي رحمه الله ثم حمد الله واثنى عليه بما هو اهله ثم قال اما بعد. وهذه كلمة يؤتى بها للفصل بين المقدمة والمقصود من الحديث. قال رحمه الله

6
00:02:06.800 --> 00:02:26.800
الله فهذا شرح لطيف. المشار اليه هو كتاب الروض المربع. ولا تخلو الاشارة من حالين ان يكون ذلك قبل اي في بدايته فيكون اشارة الى ما في الذهن او يكون اشارة الى موجود فيما اذا كان ذلك بعد فراغه من

7
00:02:26.800 --> 00:02:46.800
اب سطر هذه المقدمة قال رحمه الله شرح لطيف ومقصوده باللطيف الايجاز فهو شرح موجز غير طول ولا مبسوط يوصل الطالب الى دقيق المعاني وخفيها بطريق يسير سهل ورفق. هذا معنى

8
00:02:46.800 --> 00:03:06.800
قوله رحمه الله فهذا شرح لطيف. قوله على مختصر المقنع للشيخ الامام العلامة والعمدة القدوة الى اخر ما ذكر بين الكتاب المشروح وهو مختصر المقنع. فالروض المربع شرح لمختصر المقنع وهو المشهور بكتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع

9
00:03:06.800 --> 00:03:26.800
وسمى بهذا الاسم لانه مشتهر به. واما اسم الزاد فلم يكن اه مشهورا بهذا الاسم في زمانه. ولذلك سماه بما هو معروف به من كونه مختصرا للمقنف. فقال شرح لطيف على مختصر مقنع. وبهذا يتبين ان

10
00:03:26.800 --> 00:03:46.800
الكتاب الروظة المربع شرح لمختصر المقنع. ومن المهم ان نعرف ان المقنع هو احد المؤلفات الجليلة في مذهب الامام احمد الفه ابو محمد عبد الله ابن احمد ابن قدامة المقدسي المتوفى سنة عشرين وست مئة وهو من اهم مؤلفاته

11
00:03:46.800 --> 00:04:06.800
وايضا هو في سلم التدرج في المرتبة الثانية من مؤلفات ابن قدامة في مذهب الامام احمد رحمه الله انه كتب اربعة كتب وهي سلم متتابع متدرج في ترقي الانسان في دراسة الفقه وفهمه. اول ذلك العمدة ثم

12
00:04:06.800 --> 00:04:26.800
المقنع ثم الكافي ثم المغني. وقد اشار الى هذه الكتب الاربعة واهميتها في فقه الحنابلة الشيخ يحيى السرسري وهو من معاصر الموفق رحمه الله بن قدامة قال كفى الخلق بالكافي واقنع طالبا بمقنع فقه عن كتاب

13
00:04:26.800 --> 00:04:46.800
المطول واغنى بمغر الفقه من كان باحثا وعمدته من يعتمدها يحصل. فالكتاب المقنع فيسلم مؤلفات ابن قدامى ياتي في المرتبة الثانية وهو كتاب عظيم النفع وواضح العبارة ومتوسط الحجم وغزير العلوم والمعارف

14
00:04:46.800 --> 00:05:16.800
وحسن الترتيب والتفريع وقد جمع تقاسيهم وتناويع مهمة مشتملة على ترتيب وتبويب بديل ولهذا اهتم به الحجاوي رحمه الله لاهميته وعلو منزلته في فقه الامام احمد فاختصر ذلك في هذا السفر الجليل الموسوم بمختصر المقنع والمشهور باسم زاد المستقنع في اختصار المقنع

15
00:05:16.800 --> 00:05:36.800
المختصر عرف به المؤلف رحمه الله تعريفا بين به اهمية الكتاب فان الكتاب تعلم منزلته وتعرف مكانته مؤلفه ولذلك قال رحمه الله للشيخ الامام العلامة والعمدة القدوة الفهامة هو شرف الدين ابو النجا موسى ابن احمد ابن موسى ابن

16
00:05:36.800 --> 00:06:08.900
ابن عيسى ابن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي تغمده الله برحمته واباحه بحبوحة جنته من علماء القرن العاشر فانه توفي سنة ثمان وستين وتسعمائة. وهو من العلماء المتميزين في المؤلفات المختصرة فان له هذا الكتاب المختصر مختصر المقنع وله مختصر اخر له منزلة عالية في مذهب الحنابلة

17
00:06:08.900 --> 00:06:28.900
وهو الاقناع لطالب الانتفاع. الذي شرحه البهوتي في كتاب كشاف القناع على متن الاقناع. وقد بين المؤلف رحمه الله الله عمله في هذا الكتاب فقال يبين حقائقه ويوضح معانيه ودقائقه مع ضم قيود

18
00:06:28.900 --> 00:06:45.250
عينوا التنبيه عليها وفوائد يحتاج اليها الى اخر ما ذكر. هذا بيان لعمل المؤلف في هذا الشرح. وقد احسن هذا البيان ليعلم ما الذي يسير عليه في شرحه لهذا المختصر

19
00:06:45.300 --> 00:07:05.300
ويمكن اجمال ذلك في نقاط ثلاثة. النقطة الاولى في بيان عمل المؤلف الشارح انه يبين حقائق زاد المستقنع والحقائق جمع حقيقة وهي كنه الشيء. ويوضح معانيه ودقائقه. يوضح المعاني وهذا يشمل

20
00:07:05.300 --> 00:07:23.400
بيان ما يحتاج الى بيان ويشير الى ما تضمنه من الدقائق وهي ما خفي من من المعاني التي تحتاج الى بذل جهد في الوصول اليها والى فهم ثاقب ونظر عميق

21
00:07:23.400 --> 00:07:48.650
للوصول اليها وهذا غاية المقصود في كل شرح فان شرح اي كلام لا يتم الا بهذه الامور تبيين الحقائق المعاني وتوضيح الدقائق والخفايا التي تظمنها الكلام مما يدرك بمفهومه وزاد المستقنع من الكتب التي حوت علما جما كثيرا

22
00:07:48.700 --> 00:08:16.250
وقد حوت على مسائل فقهية كثيرة. حتى قيل انه من اوسع الكتب احتواء لمسائل الفقه في مذهب الامام احمد رحمه الله فهو متن مشبع من مسائل الفقه التي ذكرها فقهاء الحنابلة رحمه الله وسلك في ذلك الاشارة بالمنطوق والاشارة بالمفهوم

23
00:08:16.350 --> 00:08:38.450
وقد قيل انه تضمن اكثر من ستة الاف مسألة ثلاثة الاف منها بالمنطوق والبقية بالمفهوم وقد يكون هذا محل نقاش من حيث حصر ذلك بهذا العدد. والنقطة الثانية التي بين فيها المؤلف رحمه الله عمله قال مع ضم قيود

24
00:08:38.550 --> 00:09:05.000
يتعين التنبيه عليها تبين المؤلف رحمه الله انه اشتغل بتقييد ما اطلقه صاحب المختصر فثمة عبارات ومسائل ذكرت تحتاج الى تقييد بشرط او بقيد يميزها ويوضحها ويبينها. ولذلك قال يتعين التنبيه عليها لان بقائها غير مقيدة قد يفهم منه غير المراد

25
00:09:05.000 --> 00:09:23.550
وايضا لا يتم المعنى في بعض المسائل الا بتلك القيود التي ذكرها الشارح رحمه الله. والنقطة الثالثة في بيان عمل المؤلف في هذا الشرح اشار اليها بقوله وفوائده يحتاج اليها اي انه اظاف

26
00:09:23.750 --> 00:09:43.850
مسائل وفوائد الى هذا المختصر تدعو الحاجة اليها ليتم بذلك الاحاطة مهمات مسائل الفقه على مذهب الامام احمد رحمه الله. هذا ما ذكره رحمه الله في بيان ما قام به الا انه

27
00:09:44.000 --> 00:10:01.850
لم يذكر الطريقة التي سلكها رحمه الله في تحقيق هذه الاغراض وهذه المقاصد في هذا الشرح وهي بيان الحقائق وتوظيح المعاني والدقائق وظم قيود يتعين التنبيه اليها وذكر فوائد يحتاج اليها

28
00:10:01.950 --> 00:10:21.950
لم يذكر المنهج الذي سلكه لتحقيق ذلك. وقد جرى فيه على نحو كتاب اخر له وهو كشاف القناع على متن الاقناع وقد بين في ذلك الكتاب الطريق الذي سلكه وهو مطابق لما جرى عليه عمله في هذا الشرح. حيث قال في

29
00:10:21.950 --> 00:10:41.250
مثل كشاف ومزجته بشرحه حتى صار كالشيء الواحد لا يميز بينهما الا صاحب بصر او بصيرة لحل ما قد يكون من التراكيب العسيرة. وهذا ما جرى عليه في هذا الشرح. فانه مزج

30
00:10:41.350 --> 00:11:01.350
ما بينه من المعاني وما وظحه من الحقائق والدقائق. وما ذكره من القيود التي يتعين ذكرها. وما من الفوائد مزجه بالشرح حتى صار كالشيء الواحد. وبلغ مبلغا من المزج انه لا يتمكن من التمييز

31
00:11:01.350 --> 00:11:21.350
بين الشرح والاصل الا من له معرفة وادراك وبصر وبصيرة كما ذكر رحمه الله. والسبب في هذا انه اراد بهذا ان يسهل على الطالب التحصين وان لا يتشتت بالنظر في كتابين انما جعله ككتاب واحد او

32
00:11:21.350 --> 00:11:41.350
جعله على نحو كتاب واحد لتحصيل المطلوب وبلوغ المأمول المراد بعد هذا قال رحمه الله مع العجز وعدم الاهلية لسلوك تلك مسالك لكن ضرورة كونه لم يشرح اقتضت ذلك والله المسؤول بفظله ان ينفع به كما نفع باصله وان

33
00:11:41.350 --> 00:12:02.700
اجعله خالصا لوجهه الكريم وزلفى لديه في جنات النعيم المقيم امين يا رب العالمين ختم المؤلف هذه المقدمة المختصرة لشرحه بالاقرار بالعجز والظعف وعدم بلوغ الاهلية لتحقيق هذا الغرض الذي

34
00:12:02.750 --> 00:12:23.000
ينشده في هذا الشرح وهذا اقرار بالعجز والاقرار بالعجز مما يستمطر به عطاء الله ويدرك وبه عونه وفتحه فان الانسان مهما بلغ من العلم فلن يخرج عن قوله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا

35
00:12:23.100 --> 00:12:45.900
وكل ما يفتح على الانسان من العلوم فهو من فظل الله ومنه وكرمه واذا كان هذا المقال من هذا العالم المعروف بفقهه وتبحره في مذهب الامام احمد فينبغي طالب العلم ان يعرف قدره وان يقر بعجزه وعظيم افتقاره

36
00:12:46.050 --> 00:13:02.500
الى ربه في تحصيل مأموله وادراك مطلوبه في العلوم وفي سائر الامور ثم بعد اقراره بما ذكر من العجز وعدم الاهلية ذكر ان الحامل له على ذلك الضرورة ذلك ان

37
00:13:02.550 --> 00:13:22.850
هذا الكتاب على اهميته وتميزه وهو مختصر مقنع لم يشرح. ويعتبر الروظ المربع اول شرح وهو اهم شروح هذا السفر الجليل فليس ثمة شرح يساميه او يقترب منه في الدقة والاتقان

38
00:13:22.950 --> 00:13:42.650
والتبحر والبيان بعد ذلك ختم بدعاء الله تعالى وسؤاله فقال والله المسؤول بفضله ان ينفع به اي بهذا الشرح كما نفع باصله لا وان يجعله خالصا لوجهه الكريم وزلفى لديه في جنات النعيم

39
00:13:42.800 --> 00:14:02.400
والمؤمن انما يدرك ما يدرك من الفضل بالافتقار والدعاء وبذل الوسع في تحصيل ما يرضي الله تعالى عنه ومن صدق الله صدقه جل في علاه. قوله رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم ايبتدأ بكل اسم للذات الاقدس

40
00:14:02.400 --> 00:14:22.400
البسملة جملة مفيدة تستفتح بها المكتوبات. ويجري في الاستفتاح بها جملة من الخيرات. والمؤلف رحمه الله اشار الى ان قوله بسم الله يتعلق بفعل وهو ما اشار اليه في قوله اي

41
00:14:22.400 --> 00:14:42.400
يقول بسم الله وهذا احد قولي اهل العلم رحمه الله في متعلق البسملة فلهم في متعلق البسملة قولان منهم من قال ان متعلقها فعل ومنهم من قال ان متعلقها اسم وعلى ضوء هذا الخلاف وقع اختلاف

42
00:14:42.400 --> 00:15:02.400
في البسملة هل هي جملة اسمية ام جملة فعلية؟ وقد جاء القرآن بهذين النوعين من المتعلقات بهذين النوعين من المتعلق فجاء تعليق البسملة باسم في قول الله تعالى بسم الله مجريها. وجاء تعليقها بفعل في قول الله تعالى

43
00:15:02.400 --> 00:15:22.400
اقرأ باسم ربك الذي خلق. والامر في هذا واسع. وقوله رحمه الله بكل اسم للذات الاقدس اي ان البداءة او التبرك بالبداءة بسم الله تعالى شامل لكل اسمائه جل في علاه. فاسم مفرد مضاف يعم كل اسماء

44
00:15:22.400 --> 00:15:42.400
الله عز وجل وقوله رحمه الله بكل اسم للذات الاقدس اي لله عز وجل فان اسم الله عز وجل علم على الذات. فان اسم الله تعالى دال على ذاته وكمال صفاته جل في علاه. وقوله المسمى بهذا الاسم الانفس وهو اسم الله جل في علاه

45
00:15:42.400 --> 00:16:02.400
الموصوفي بكمال الانعام وما دونه. وهو اشارة الى ما تضمنه هذا الاسم العظيم من صفات الجلال فان اسم الله جل في علاه قيل هو الاسم الاعظم الذي ترجع اليه معاني اسمائه الحسنى وصفاته العلى

46
00:16:02.400 --> 00:16:22.400
جل في علاه وقوله رحمه الله او بارادة ذلك اؤلف مستعينا بيان مناسبة ذكر البسملة في اول المكتوبات وان للاستعانة بالله عز وجل مستعينا باسمه جل في علاه واسمائه سبحانه وبحمده فيما قصدت من تأليف او ملابسا اي

47
00:16:22.400 --> 00:16:42.400
اسم الله تعالى واسماؤه الحسنى في هذا التأليف على وجه التبرك فان اسمه مبارك جل في علاه كما قال تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. قوله رحم الله وفي ايثار هذين الوصفين يقصد ما تضمنه اسم الرحمن الرحيم

48
00:16:42.400 --> 00:17:02.400
المفيدين للمبالغة في الرحمة. فالرحمن دال على عظيم الرحمة. المتصف بها جل في علاه. والرحيم دال على عظيم رحمته جل في علاه في افعاله. قال رحمه الله في علة ذكر هذين الاسمين في البسمة

49
00:17:02.400 --> 00:17:22.400
قال اشارة لسبقها من حيث ملاصقتها لاسم الذات وغلبتها من حيث تكرارها على اضدادها وعدم انقطاعها فكل هذا مما افاده باختصاص هذين الاسمين بالذكر مع اسم الله عز وجل في البسملة. قال رحمه الله

50
00:17:22.400 --> 00:17:42.400
الله وقدم الرحمن لانه علموا في قول او كالعلم حيث انه لا يوصف به غيره تعالى. هذا من جهة اللفظ واما من جهة المعنى فالرحمن وصف يتعلق بالذات. فقدم ما يتعلق بالذات على ما يتعلق بالغير. قال

51
00:17:42.400 --> 00:18:02.400
ان معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها يعني منتهاها. وذلك لا يصدق على غيره. وعطف عليه الرحيم وهو مما يجوز اطلاقه على غيره جل في علاه فانه لا يختص به سبحانه وتعالى من حيث اللفظ

52
00:18:02.400 --> 00:18:22.400
اذ يجوز ان يسمى به غيره سبحانه وتعالى لانه يرجع الى اللطف والتوفيق. ولانه يتعلق بالفعل رحيم وصف متعلق بفعله سبحانه وبحمده. ولعلنا نقتصر على هذا القدر في هذا المجلس نستكمل ان شاء الله تعالى في آآ يوم غد

53
00:18:22.400 --> 00:18:23.500
باذن الله