﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:24.800
الحمد لله رب العالمين احمده جل في علاه وادنى عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله. اله الاولين والاخرين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله واخرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين

2
00:00:25.250 --> 00:00:49.800
اما بعد حصة هذا الدرس تبتدأ من اوله الى كتاب صفة الصلاة ولا يخفى على من اشتغل بهذا العلم شريف مكانتي شريف مكانتي هذا الكتاب عند المشتغلين بالفقه لا سيما المشتغلين بفقه الامام احمد

3
00:00:49.800 --> 00:01:12.800
فانه الذي لم يؤلف بعده مثله اذ انه الكتاب الذي اعتمده العلماء شرحا وتدريسا وتعليما واحتفوا به غاية الاحتفاء ولا يذكر في مختصرات الفقه على مذهب الامام احمد بعده مثله بل هو

4
00:01:13.250 --> 00:01:46.100
غاية في المختصرات الفقهية في مذهب الامام احمد رحمه الله ولما كان هذا الكتاب على هذه المكانة فانه حري بالاحتفاء والاعتناء في دراسته وقراءته وتحصيل ولافادة من مضمونة ولا ريب ان المشتغل بالعلم ليس له نهاية ينتهي اليها

5
00:01:46.650 --> 00:02:02.950
بل هو من المحبرة الى المقبرة. لا يقف عند احد. ومن ظن انه قد وصل فانه قد انتهى اذ العلم لا منتهى له. فكلما تدرج الانسان في العلم تبين له عظيم جهله

6
00:02:03.150 --> 00:02:30.050
وضرورة وتبين له ظرورته الى مزيد تعلم وتحصيل فلذلك ينبغي ان تكون قراءتنا للمتون العلمية والمؤلفات والكتب على درجات متوالية وفي كرات ومرات فليس الشأن ان يقول الطالب قرأت كتاب كذا وانتهيت منه ولا اعود

7
00:02:30.050 --> 00:02:51.850
اليه فانه من كان هذا سبيله. ومن كان هذا طريقه فانه لن يحصل العلم وتأملوا وارقبوا ما كان عليه علماء الامة على كر العصور ومر الدهور تجدهم يكررون ويعيدون في المتون العلمية والمختصرات والكتب والمؤلفات

8
00:02:52.250 --> 00:03:20.900
فيقرأ الواحد منهم الواحد منهم الكتاب مرات تلو مرات تعليما وتعلما تلقيا وتدريسا. كل ذلك لا يمنعه من ان يقف على جديد في كل قراءة. لا سيما اذا كانت قراءة قراءة فاحصة ولما كانت القراءات متنوعة فهناك قراءة استكشافية وقراءات تحليلية وقراءات

9
00:03:20.900 --> 00:03:40.900
استقرائية وانواع واشكال من القراءات التي يسلكها طلاب العلم في قراءة المتون ينبغي ان نعرف ان مثل هذا المتن في مثل هذه مدة لا يمكن ان يكون قراءة تحليلية بمعنى انه لا يمكن ان نقف عند كل عبارة من عبارات المؤلف

10
00:03:40.900 --> 00:04:08.350
نستجري ما فيها من منطوق ومفهوم ونقف عند مغازيها ومعانيها وما يندرج تحتها على وجه التفصيل انما هي قراءة اقرب ما يصدق عليها انها قراءة استكشافية. نستكشف هذا المتن نرى ما تضمنه وما حواه من مسائل العلم دون الدخول الى التفاصيل التي يضيق عنها الوقت فان هذا

11
00:04:08.350 --> 00:04:24.200
ادركنا شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرحه في تسع سنوات في شرحه الاخير رحمه الله تعالى. ومثل هذه المدة المتطاولة نتج عنها ذلك الكتاب والسفر المبارك وهو شرح

12
00:04:24.200 --> 00:04:43.600
الممتع وان كان الشرح الممتع جمع من عدة شروح لكنه في شروح متقاربة في طولها تحليلها بسطها تكون منه هذا الشرح في خمسة في خمسة عشر آآ جزءا. والمهم ان ندرك

13
00:04:43.950 --> 00:05:11.600
اننا في هذه القراءة لسنا نقصد منها القراءة التي لا قراءة بعدها ولا نقصد منها القراءة التي نقف على كل عبارات المؤلف وقوفا متمعنا في منطوقها ومفهومها. انما نحن نستكشف نقرأ قراءة استكشافية لهذا المتن. ندرك من خلاله من خلال

14
00:05:11.600 --> 00:05:31.600
ما هو مضمون هذا الكتاب على وجه الاجمال. ويمكن ان اسمي هذه الدورة اذا وفق القائمون عليها من المشايخ والمرتبين ان شاء الله تعالى وهذا المأمول والمسؤول ان شاء الله من حسن النية آآ سلامة القصد ان يكون هذا هذه الدورة

15
00:05:31.600 --> 00:05:53.100
مقصودها تقريب زاد المستقنع وليس شرحه وليس وليس شرحا له او النهاية منه انما هو تقريبه للطلاب حتى تعود القراءة مرة اخرى تلو مرة ومرة تلو مرة حتى يتقن الطالب ما تضمنه هذا الكتاب من المسائل

16
00:05:54.050 --> 00:06:14.050
هذا الكتاب كسائر الكتب افتتحه المؤلف رحمه الله بحمد الله تعالى. ومن المناسب وان كان قد جرى شيء من التعريف بالكتاب في الدرس السابق من المناسبة ان نعرف ان مؤلف هذا الكتاب هو الامام الشيخ موسى ابن احمد ابن موسى الحجاوي رحمه الله من علماء

17
00:06:14.050 --> 00:06:34.350
القرن العاشر الهجري وقد كتب مقدمة هذه المقدمة آآ حوت شيئا من البيان لاصل الكتاب ومنهج المؤلف وانا اطلب من اخواني الذين يريدون ان يستفيدوا من هذا الكتاب ومن هذه الدراسة في هذا الفصل

18
00:06:34.650 --> 00:06:48.000
ان يقرأوا المتن قبل ان يأتوا وان يراجعوه بعد ان يذهبوا قراءة المتن قبل ان تأتي تفيدك في معرفة ماذا سيقرأ سواء في هذه الحصة او في غيرها من حصص شرح هذا الكتاب

19
00:06:48.250 --> 00:07:15.100
كذلك قراءته بعد ذلك يفهمك على ما فاتك مما آآ يحتاج الى مراجعة ومزيد بحث فالقراءة السابقة واللاحقة لها فائدة السابقة تهيئة واللاحقة تثبيت واستدراك لما يمكن ان يفوت فلذلك من المهم يا اخواني ان نعتني بالقراءة السابقة حتى يخف الحمل على المدرسين وعلى المتلقين فان الحمل

20
00:07:15.100 --> 00:07:37.150
شاق عسير حقيقة انه لما نظرت واظن هذا هو هاجس جميع الاخوة المشايخ الذين آآ سيشرحون هذا الكتاب يعني ماذا ساقول وماذا ساترك فالموضوع فيه سعة كما انكم ايضا ستقولون ماذا اخذنا وماذا كم اخذنا وماذا بقي

21
00:07:37.200 --> 00:08:04.000
لكن نتعاون جميعا لادراك الغاية والقصد بعد ان نفهم ان الغاية من درس هذا الكتاب وشرح تتناول هذا المتن هو التقريب وليس الشرح ولذلك ليكون غرضنا هو ذكر ابرز ما في هذه الابواب من القضايا مع اننا سنحرص على المرور على جميع مفردات

22
00:08:04.000 --> 00:08:24.350
الكتاب من اه اه مما احتواه وقد يفوت بعض ما اه يحتاج الى وقوف فيستدرج ان شاء الله تعالى سم الله يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

23
00:08:24.750 --> 00:08:46.050
يقول المصنف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا لا ينفد افضل ما ينبغي ان يحمد وصلى الله وسلم على اخبر المصطفين محمد وعلى آله واصحابه ومن تعبد. اما بعد فهذا مختصر في

24
00:08:46.050 --> 00:09:05.600
فقه من مقنع الامام الموفق ابي محمد على قول واحد وهو الراجح في مذهب احمد وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع. وزدت على ما على مثلي يعتمد. اذ الهمم قد خسرت. والاسباب

25
00:09:05.600 --> 00:09:23.450
عن نيل المراد قد كثرت. وهو بعون الله مع صغر حجمه حوى ما يغني عن التطويل. ولا حول ولا قوة الا لله وهو حسبنا ونعم الوكيل هذه المقدمة افتتحها المؤلف رحمه الله في البسملة

26
00:09:25.550 --> 00:09:43.050
فتح المؤلف رحمه الله بالبسملة والحمد لله تعالى والثناء على عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا هو الشأن في مؤلفات اهل العلم انهم يفتتحون اما بالبسملة او بالحمدلة او بهما

27
00:09:43.400 --> 00:09:59.850
واكثر اهل العلم يجمع بين البسملة والحمدلة تأسيا بكتاب الله تعالى فان الله تعالى افتتح كتابه بام القرآن. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الى اخر ما ذكر من الصفات

28
00:10:00.200 --> 00:10:25.300
والثناء والتمجيد. افتتاح الكتب بهذا وان كانت سن وان كانت السنة دالة على ان الخطب فتفتتح بالحمد والكتب تفتتح بالبسملة هذي السنة الجارية في هدي النبي صلى الله عليه وسلم افتتاح الخطب بالحمد وافتتاح الكتب بالبسملة ولذلك لما يأتي

29
00:10:25.300 --> 00:10:45.300
خطيب لا يقول في بداية خطبته بسم الله الرحمن الرحيم انما يشرع بالحمد وفي كتب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم التي بعثها الى من اتى وكتبها الى من كتبها كانت مفتتحة بالبسملة. وقال في بسملة حمده الحمد لله حمدا لا ينفع. افضل

30
00:10:45.300 --> 00:11:03.500
كما ينبغي ان يحمد. فذكر رحمه الله في الحمد هنا ذكر للحمد صفات فاول ما ذكر في الحمد استمراره ودوامه وعدم انقطاعه فقال حمدا لا ينفرد ثم ذكر صفة ثانية فقال افضل ما ينبغي ان يحمد

31
00:11:03.550 --> 00:11:27.300
والصفة الثانية تتعلق بكيفية الحلق فالصفة الاولى تتعلق بكميته وقدره والصفة الثانية تتعلق باستمراره وامتداده وهذا من حسن اختيار المؤلف رحمه الله ولم يطل في التمجيد والتقديس لان المقام مقام اختصار. فلذلك اختصر على هذا وانتقل الى الصلاة الى النبي على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

32
00:11:27.300 --> 00:11:47.300
قال وصلى الله وسلم على افضل المصطفين يعني المختار المختارين او المختارين محمد وعلى اله واصحابه ومن تعبد فشمل بهذا كل من تعبد والمقصود من تعبد بعبادة صحيحة وعبادة سليمة وليس كل من تعبد

33
00:11:47.300 --> 00:12:07.300
على اي وجه كان انما المقصود من تعبد على وجه يقبل. وانما ذكر من تعبد لان هذا الكتاب يحتوي ما يتعلق بالعبادة. فانه شمل كل ما يحتاجه المتعبد من المسائل. ولذلك قال ومن تعبد

34
00:12:07.300 --> 00:12:27.300
وفي هذا حسن اختيار وبراءة استهلال حيث ذكر في المقدمة ما يدل على مضمون الكتاب ومحتواه بعد هذا قال اما بعد وهذه كلمة يؤتى بها بعد الفراغ من المقدمة. وبعض اهل العلم يقول ان اما بعد يؤتى بها للفضل

35
00:12:27.300 --> 00:12:55.850
فصل بين الكلام لكن في غالب الاستعمال ان اما بعد للفصل بين مقدمة المتكلم ومقصوده وغرضه. قال فهذا مختصر. المشار اليه اما ان يكون موجودا واما ان يكون معنويا الموجود هو المختصر هذا اذا كانت المقدمة قد كتبت بعد الفراغ من التأليف. اما اذا كانت المقدمة لم توجد فهذا

36
00:12:56.050 --> 00:13:16.050
تكون اشارة الى ما قدره وزوره في نفسه ونوى ان يكتبه. فهذا مختصر في الفقه هذا بيان لمضمون الكتاب ومحتواه انه مختصر وانه في الفقه والمختصر ما قل لفظه وكثر معناه هذا معنى المختصر

37
00:13:16.050 --> 00:13:32.300
ما قل لفظه وكثر معناه. وقوله في الفقه بين ان هذا المختصر يتناول ما يتعلق بالفقه. والفقه في كلام الله جل وعلا وفي كلام النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

38
00:13:32.700 --> 00:13:59.200
هو ما يتعلق بالفهم فالفقه في كلام الله وكلام رسوله هي الفقه. في كلام الله وكلام رسوله هو الفهم. وليس اه الفقه بمعناه الاصطلاحي الذي شاع وانتشر عند المتأخرين فقول الله تعالى لا يفقهون يعني لا يفهمون وليس النفي هنا آآ الفهم الخاص وهو فهم الاحكام التفصيلية من ادلته الاحكام الشرعية من ادلتها

39
00:13:59.200 --> 00:14:24.150
صينية اذا الفقه في اللغة هو الفهم لفظا معنى ووزنا قوله آآ رحمه الله نعم قوله رحمه الله فهذا مختصر في الفقه اي في الفقه الاصطلاح المقصود به هنا الفقه الاصطلاحي وهو ما جرى عليه اصطلاح العلماء من ان الفقه هو معرفة الاحكام الشرعية

40
00:14:24.150 --> 00:14:50.100
الفرعية عن ادلتها التفصيلية بالاستدلال وبين المؤلف رحمه الله مصدر هذا المختصر لما كان مختصرا فانه يدل على ان هناك شيئا قد اختصر منه المؤلف او انتج منه هذا المؤلف هذا المختصر. المختصر من مقنع الامام الموفق. وهو يشير بهذا الى الكتاب الذي هو

41
00:14:50.100 --> 00:15:11.300
هذا الكتاب وهو المقنع والمقنع سبق ان عرف به الشيخ في درس البارحة وبين المؤلف انه مقنع الامام الموفق ليميزه عن غيره مما قد يشتبه والمخطئ هو احد الكتب التي الفها الامام الموفق

42
00:15:11.400 --> 00:15:31.750
عبدالله ابن احمد ابن قدامة المقدسي رحمه الله. وهذا الامام له اربعة كتب اه له اربعة كتب معروفة مشهورة كتاب العمدة. يليه كتاب مقنع يليه كتاب الكافي يليه كتاب المغري وهذا الترتيب حسب

43
00:15:33.000 --> 00:16:03.000
كثافة الكتاب وحجمه واهميته وما فيه من مادة علمية. اصغر المستويات هو كتاب العمدة واعلاها هو المغني والمقنع في الوسط بين العمدة وبين الكافي. اه المقنع ذكر فيه المؤلف رحمه الله الاقوال او الروايات في مذهب الامام احمد لكنه اقتصر في ذلك

44
00:16:03.000 --> 00:16:23.000
على قولين او روايتين او وجهين او ما اشبه ذلك من آآ تفريعات الاقوال في مذهب الامام احمد فهو قد ذكر في المقنع المسائل على قولين او على روايتين او على نحو من ذلك. ثم في هذا الكتاب

45
00:16:23.000 --> 00:16:47.800
اختصر المؤلف رحمه الله المقنع على قول واحد. فذكر قولا واحدا في كل مسألة فليس هو من الكتب التي تعنى بالخلاف. لا الخلاف العالي ولا الخلاف  الداني او الخلاف في المذهب لان الخلاف ينقسم الى قسمين خلاف عالي وهو خلاف المذاهب الفقهية وخلاف دونه وهو الخلاف

46
00:16:47.800 --> 00:17:15.350
في المذهب فاذا قيل مثلا في هذه المسألة للامام احمد آآ في هذه المسألة للامام احمد قولين او قولان فان المقصود بذلك انه خلاف في مذهب الامام احمد فهذا الكتاب هو مختصر على قول واحد في مذهب الامام احمد ولذلك يقول رحمه الله على قول واحد وهو الراجح في مذهبه

47
00:17:15.350 --> 00:17:35.350
وانظر الى قوله وهو الراجح لم يقل وهو الصحيح. لان الصحيح خلاف الراجح. فان الصحيح في مذهب الامام احمد قد يختلف عن الراجح ولذلك المؤلف كانه ذكر ان ما في هذا الكتاب ليس الصحيح من مذهب الامام احمد انما هو الراجح

48
00:17:35.350 --> 00:17:54.850
فيما يراه انه مذهب الامام احمد وهناك فرق دقيق بين الراجح والصحيح. فان فانهم اذا قالوا الصحيح من مذهب الامام احمد اي الجري على قواعده الذي استقر عليه رأي المتأخرين من اصحابه او ما اشبه ذلك من المقاصد لكن الراجح قد يكون الترجيح نسبيا

49
00:17:54.950 --> 00:18:10.950
فقد ولا يستعمل في الغالب في ذكر آآ الاقوال المنسوبة الى المذهب لا الى الاشخاص. فالصحة في الغالب تنسب الى المذاهب تقول الصحيح في مذهب احمد. لكن الراجح في الغالب هو في

50
00:18:11.350 --> 00:18:41.350
اقوال المنتسبين للمذهب. فالراجح عند شيخ الاسلام الراجح عند الموفق. الراجح عند الحجاوي. او ما اشبه ذلك في انه الذكر الراجح يضاف الى افراد الاعلام. من العلماء. واما الصحيح فانه في الغالب يضاف الى المذاهب فتقول الصحيح من مذهب احمد الصحيح من مذهب ابي حنيفة او ما اشبه ذلك من الاستعمالات. ولا يلزم ان يكون

51
00:18:41.350 --> 00:18:51.350
هذا هو مذهب احمد لا يلزم ان يكون هذا القول اذا قلنا الصحيح من مذهب احمد لا يلزم ان يكون هذا ما قاله الامام احمد المقصود ان ان المؤلف رحمه الله

52
00:18:51.350 --> 00:19:09.900
بين لنا في مقدمته ان هذا مختصر وانه في الفقه وانه اختصره من مقنع الامام الموفق على قول واحد وهذا القول ما ميزته؟ لماذا ذكر هذا القول؟ قال هو الراجح في مذهب احمد. اه فبينوا المصدر

53
00:19:09.900 --> 00:19:29.900
وبين اول بين الفن المشتغل بقلبه وبين المصدر وبين ايضا طريقته في الاختصار حيث انه اختصر الكتاب على قول واحد هل هناك عمل؟ نعم تفصيل منهج هذا المؤلف بينه في قوله وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع. اذا والف

54
00:19:29.900 --> 00:19:47.950
تدخل في الاختصار وليس اختصارا لكل محتوى مقنع انما كان له تدخل التدخل انحصر في امرين التدخل الذي اجراه المؤلف في اختصاره انحصر في امرين الاول ربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع

55
00:19:48.400 --> 00:20:08.400
والثاني وزدت ما على مثله يعتمد. اي زاد من المسائل ما يحتاج الى زيادته اما صاحب المقنع اهمل تلك المسائل. واما لكون هذه المسائل مما جدت ويحتاج فيها الى بيان القول

56
00:20:08.400 --> 00:20:29.550
واظهار القول في مثل هذا المختصر فاذا تدخل مؤلف في اختصاره انحصر في امرين انه حذف مسائل مسائل نادرة الوقوع والثاني انه زاد على ما مثله يعتمد. وفي هذا اشارة لطالب العلم

57
00:20:29.600 --> 00:20:49.600
انه ينبغي لطالب العلم الا يقف في بحثه وقراءته على هذه المختصرات. يعني المقنع والحجاوي اذا صاحب المقلع الموفق بن قدامة والحجاوي ذاك في القرن السابع الهجري وهذا في القرن العاشر الهجري شدت مسائل وحصل تغيرات او

58
00:20:49.600 --> 00:21:09.600
اوجبت زيادة ونقص مع ان النظر في حال الناس في تلك القرون لا يجد فروقا كبيرة بين القرنين من حياة الناس ونمط معيشتهم وما جدة من المسائل. انما ذاك في بعض الجوانب. فما بالكم بحال الناس اليوم

59
00:21:09.600 --> 00:21:29.600
الذي تغير فيه نمط حياتهم من كل وجه في مأكلهم ومشربهم وملبسهم وعملهم واهتماماتهم وارتباطاتهم في شأنهم الخاص في شأنهم العام تغير ترى النمط في جوانب عديدة من حياة الناس بل في كل جوانب حياة الناس اليوم. الا يستوجب هذا ان ينظر طالب العلم في بحثه وقراءته

60
00:21:29.600 --> 00:21:49.600
ومطالعتي في المسائل العلمية اذا ما جت مما لم يتكلم عنه المتقدمون وايضا يتخفف من المسائل الذي تكلم عنها المتقدمون وليس لها في حياة الناس حدوث ولا وقوع ولا حاجة هذا مما ينبغي لطالب العلم الدارس

61
00:21:49.600 --> 00:22:15.200
للفقه ان يستحضره عند دراسته. كثير ممن يدرسون المتون اذا درسوا ليس لهم هم ولا غرض الا اتقان المتن. وكأن هذا المتن قرآن انزل فتجده يعتني بمسائله فهما وتصويرا وخلافا وترجيحا مع ان المسألة قد تكون اندثرت لا وجود لها ولا يمكن ان يدركها الناس في حياتهم اليوم

62
00:22:15.950 --> 00:22:44.800
بحيث انه يغفل عن مسائل عديدة كثيرة يجابهها في طريقه وفي مكتبه وفي معاملاته ومع اهله وفي اكله وفي شربه وفي سائر شأنه. ليس له عناية بهذه المسألة لان ليست موجودة في المتن الذي يدرسه وهذا خلل هو الذي اوجب هذا الاختلال في مسيرة كثير من طلاب العلم حتى كثير ممن

63
00:22:44.800 --> 00:23:04.800
وقد يكون وصلوا ويشرحوا والفوا وكتبوا او شرحوا ليس هذا حاضرا في اذهانهم لاننا غالبا نحرص على ان نلقي ونعلم ما تلقيناه. في حين ان طالب العلم ينبغي له ان يحرص على ادراك المسائل التي

64
00:23:04.800 --> 00:23:28.050
يعايشها المسائل اجابات على المسائل التي يسأل عنها التي يحتاجها الناس. الامام احمد رحمه الله كان اذا خرج حمل معه كتابين كتاب اللباس وكتاب الاشربة فقيل له في ذلك يعني ليش تحمل هذين الكتابين؟ قال اكثر ما يسأل الناس عن الاشربة وعن اللباس

65
00:23:28.300 --> 00:23:51.500
فينبغي لطالب العلم لا سيما من يريد ان ينفع ويتبوأ من خلال آآ مراكز التأثير سواء في المساجد او في اي نوع من او التعليم او الافتاء او اي نوع من انواع آآ نفع الناس ينبغي له ان يشتغل بهذه المسائل وان يعوض النقص

66
00:23:51.500 --> 00:24:11.500
في هذه المتون العلمية هذه المتون العلمية مباركة فيها خير كثير لكن ان تكون هي سقفنا او ان تكون هي منتهانا الذي لا يتجاوزه فهذا خطأ هذا الامام ينبهنا الى هذا في المقدمة فيقول ربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع

67
00:24:12.400 --> 00:24:32.400
فاذا كانت غير واقعة كيف؟ اذا كانت النادرة تحذف. فكيف التي لا تقع بالكلية؟ اليست اولى واجدر بالحذف يا اخواني او لا؟ بلى هي اولى واجدر بالا تشغل اذهاننا وان لا تستوعب اوقاتنا. العلم كثير. والوقت قليل. وانت اذا اردت ان

68
00:24:32.400 --> 00:24:51.000
ان تصرف وقتك في كل ما يمكن ان يسمى علما فانك لن تدرك منه الا القليل بل اقل القليل فلذلك من فقه الانسان ان يوفقه الله تعالى الى منهج يقتصر الطرق ويتجاوز العقبات التي تحول دون بلوغه الغاية

69
00:24:51.000 --> 00:25:11.800
فهو المقصود فمن ذلك ان يتجنب مثل هذه المسائل نادرة الوقوع. بل هاء فضلا عن المسائل التي لا وقوع لها في حياة الناس ايضا يقول وزدت على ما مثله يعتمد. اذ الهمم قد قصرت. اي ينبغي ايضا ان يزيد من المسائل ما يحتاج اليه في حياته. وهذا التنبيه انما

70
00:25:11.800 --> 00:25:31.900
وقفت عنده لانه مما افاده كلام المؤلف ولانه ظرورة علمية لمن يريد ان يتقن في الفقه ولمن يريد ان يتقن في تعليم الناس في كل مجالات العلم في الفقه وفي الاعتقاد وفي سائر ابواب العلم يحتاج الانسان الى ان ينظر الى ما تدعو اليه الحاجة

71
00:25:31.900 --> 00:25:59.050
فيعتني به اهتماما دراسة وتأصيلا حتى يدرك العلم على وجه صحيح ويا اخواني ما فقد من فقد العلم او انقطع من انقطع عن العلم الا باسباب قد يكون منها بل كثير من المنقطعين هو انهم لا يجدون لهذه العلوم التي يقرأونها او يدرسونها واقعا. وقد يقول القائل الامر سهل في

72
00:25:59.050 --> 00:26:20.250
العبادات الامر سهل في باب العبادات لكن اذا جئنا الى باب المعاملات وجدنا ان ما يتكلم عنه المؤلفون في المتون الفقهية في واد والناس في واد اخر. بمعنى انه لو كان عندنا طالب اتقن الكتاب في باب معاملته اثقالا تاما فلن

73
00:26:20.250 --> 00:26:39.250
في اخر منه حرفا انزله الى سوق الناس اليوم سيصطدم بكم كبير من المسائل التي لا يجد لها جوابا ولا يحيل لها صوابا السبب انه لن يؤصل نفسه على استقبال ما يمكن ان يجد من المسائل. قصر همته وغايته على ما بين يديه من مثن

74
00:26:39.500 --> 00:27:00.700
قال رحمه الله في سبب الاختصار اذ الهمم قد قصرت والاسباب المثبتة عن نيل المراد قد كثرت. فذكر رحمه الله سببين للاختصار اولا ضعف الهمم الثاني كثرة العوائق التي تحول بين الناس وبين وصول الوصول الى الغايات

75
00:27:01.050 --> 00:27:23.400
وهذا يحمل كل معلم مسؤولية تذليل العلم ولذلك المقدمة هذي انا يظهر لي ان فيها من فقه التعليم ما ينبغي ان يقف عنده طالب العلم فيستفيد منه ان من المقاصد في التعليم ايصال العلم الى المتعلمين

76
00:27:23.600 --> 00:27:43.600
فلذلك ينبغي ان نسلك كل سبيل يسهل العلم للناس. من الناس من اذا تكلم اتى بوحشية الانثار. وغريب الكلام ولا المسائل حتى ينفر الناس عن سماع قوله والاخذ عنه بسبب انه لم يسهل العلم. الله تعالى يقول ولقد يسرنا

77
00:27:43.600 --> 00:28:08.250
قرآنا للذكر فهل من مدكر يسرنا القرآن وهو الكتاب المحكم. كلام رب العالمين الذي لا تنقضي عجائبه واسراره مع ذلك يصفه الله تعالى باليسر واليسر هنا ليس فقط في قراءته ولا في حفظه كما هو المتبادل الى اذهان الناس. بل الامر ابعد من ذلك وهو يسر فهمه

78
00:28:08.250 --> 00:28:35.600
فان اليسر محيط بالكتاب قراءة وحفظا وفهما وتعلما وتعليما بل وعملا فاليسر محيط بالكتاب من كل وجه وكذلك ينبغي لطالب العلم ان يحرص على تيسير العلم وهذا كان هما لمن سبقنا من سلف الامة الصالحين. فعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في مسألة من مسائل الفرائض لاقول

79
00:28:35.600 --> 00:28:56.500
فيها قولا يبلغ ان يفهمه كل احد او قريبا من ذلك ذكره في صحيح الامام مسلم رحمه الله وهذا يدل على ان تيسير العلم غاية ومقصد لا تعقيد العلوم والتنفير الناس منها. انتم اذا نظرتوا الى حال الناس اليوم اكثر الناس عن العلم

80
00:28:56.850 --> 00:29:16.100
معرضون وعنه مدبرون في اشتغالهم باشياء كثيرة وايضا لوجود عوائق. فنحن ينبغي ان نسهل العلم وان ندلله وهذا مما يعني يوجب على الانسان ان يشتغل ويبذل جهدا بتسهيل المعلومة التي ادركها

81
00:29:16.450 --> 00:29:34.500
وهذا مما برز به في هذا الزمان شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فان من ابرز سماته العلمية تبسيط العلم وتسهيله. وليس هذا بغريب عليه رحمه الله فانه قد ورثه عن الامام عبدالرحمن ابن ناصر

82
00:29:34.500 --> 00:29:55.300
السعدي ذاك الفذ الذي من قرأ كتبه عجب من ما يسر الله له من ادانة البيان وتكثير التأليف حتى انه يختصر لك المعاني الكبار في الفاظ وكلمات يسيرة موجزة قريبة يدركها كل احد

83
00:29:56.000 --> 00:30:10.750
قال رحمه الله بعد هذا ومع صغر حجمه يعني لما قال اني زدت واختصرت وعلى قول واحد يعني قد تضعف النفوس عن اه آآ هذا الكتاب ولا تنشط في الاقبال عليه قال ومع صغر حجمه

84
00:30:11.200 --> 00:30:33.400
والحجم المقصود به الكثافة والكم الذي احتواه هذا الكتاب. حوى ما يغني عن التطويل يعني فيه ما يغنيك عن البحث عن المطولات والقراءة المطولات حوى عن التطويل بعد ذلك مؤلفه الان ذكر عملا وجهدا كبيرا

85
00:30:35.150 --> 00:31:00.350
فدفعا لشائبة الاغترار ونسمات الاعجاب التي قد تدب الى القلب تبرأ من حوله وقوته فقال ولا حول ولا قوة الا بالله اي لا سبيل الى ذلك الذي حصل في هذا المختصر الا بعون من الله وقوة

86
00:31:00.500 --> 00:31:10.500
وافضل طريق تدرك به العلم ان تتبرأ من حولك وقوتك كنز من كنوز الجنة كما في الصحيحين في حديث ابي موسى الاشعري لا حول ولا قوة الا بالله والكنز هو

87
00:31:10.500 --> 00:31:35.800
الشيء الثمين العالي الشريف الذي يلجأ اليه عند الحاجة. ولذلك يا اخواني من اعتد بقواه وقدراته اصيب في مقتل لكن الذي يتبرأ من حوله وقوته ويلجأ الى الله تعالى ويقول ربي زدني علما. ربي اني لما انزلت الي من خير فقير

88
00:31:36.050 --> 00:32:00.350
فيدرك خيرا كثيرا ولذلك من المهم يا اخواني في طريقتنا ومسلكنا ان نتبرأ من حولنا وقوتنا. وان نلجأ الى الله تعالى صادقين. يعني انت اذا نظرت الائمة العلماء يزرعون الى الله تعالى ويبتهلون اليه في ان يعلمهم وان يفهمهم وان يبلغهم من العلم

89
00:32:00.350 --> 00:32:23.700
يحصل به العلم به والمعرفة للطريق الموصل اليه عرفت ان الموضوع ليس بالقدرات الذاتية والكفاءات الشخصية انما هو منا ومنحة من رب العالمين يقول ابن القيم فيما نقل في المدارس يقول وتلك مواهب الرحمن ليست تحصل باجتهاد او بكسب ولكن لا غنى عن بذل جهد

90
00:32:23.700 --> 00:32:40.400
اخلاص وجد لا بالعلم موهبة نور يقلبه الله تعالى في قلب العبد. هذا النور الذي يطلبه الله في القلب ليس له كتاب مؤكدة من فعل الانسان وحوله وقوته انما هي مواهب

91
00:32:40.750 --> 00:33:02.250
ومنح جليلة من رب العالمين لكن هذه المواهب والمنح لها ممهدات تفظي اليها ومقدمات تنتج عنها وهي ما يكون من صدق الرغبة وبذل السبب ولذلك قال ولا لكن لا غنى عن بذل جهد لك الامرين باخلاص

92
00:33:02.500 --> 00:33:19.050
وهذا حسن القصد وجن وهو بذل الطاقة والوسع لا بلعب اي لا بتواني في تحصيل المقاصد والاغراظ يقول المؤلف ولا حول ولا قوة الا بالله تعالى الله اكبر وهو حسبنا اي كافينا

93
00:33:19.400 --> 00:33:36.850
في ادراك المقصود من هذا المؤلف ونعم الوكيل اي نعم من وكل في تحصيل المقاصد وافوض امري الى الله ان الله بصير بالعباد. هذه المقدمة التي افتتح بها المؤلف رحمه الله فيها من الفوائد ما

94
00:33:36.850 --> 00:33:47.601
اشرنا الى بعض نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يغفر لنا للمؤلف وان يرحمه وان يرزقنا النفع من هذا الكتاب وان يعيننا على فهمه تحصيله