﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.000
مسألة التحلل في الحج. للحج تحللا تحلل اصغر وهو الاول. وتحلل اكبر وهو الثاني والتحلل الاكبر ويحصل بالفراغ من اعمال يوم النحر من رمي جمرة العقبة والنحر والحلق او التقصير والطواف والسعي

2
00:00:21.050 --> 00:00:43.350
فاذا فعلها حل له كل شيء حرم عليه بالاحرام اما التحلل الاول فيحصل برمي جمرة العقبة او بخروج وقت ادائها. فيحل له كل شيء الا النساء هذا بيان ما يتصل بالتحلل. التحلل

3
00:00:43.650 --> 00:01:11.400
معناه عود المحرم الى ما كان عليه قبل احرامه عود المحرم الى ما كان عليه قبل احرامه. فالتحلل هو اباحة ما منع منه المحرم حال احرامه وهو ما يتصل بمحظورات الاحرام التي منع منها كالحلاق مثلا والتطيب ولبس المعتاد من الثياب ونحو ذلك

4
00:01:11.950 --> 00:01:33.150
فان الله تعالى قد نهى الحاج والمعتمر عن امور منعه منها من ذلك حلق رأسه كما قال تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. وكما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم

5
00:01:33.750 --> 00:01:54.100
وقد اتفق اهل العلم على ان للحج تحللين التحلل الاول يسمى التحلل الاصغر والتحلل الثاني يسمى التحلل الاكبر والفرق بينهما هو ان التحلل الاصغر يحل له به كل شيء الا

6
00:01:54.400 --> 00:02:17.600
اغلظ المحظورات وهو الجماع والتحلل الثاني يحل له به كل شيء حتى الجماع فيعود حلالا كما كان وقد اتفق اهل العلم على ان التحلل الثاني يحصل بفعل اعمال يوم النحر فلا خلاف بين العلماء ان من

7
00:02:17.700 --> 00:02:42.300
رمى جمرة العقبة من رمى جمرة العقبة ونحر هديه وحلق او قصر وطاف للافاضة وكان قد سعى او سعى ان لم يكن قد سعى فانه يتحلل بذلك التحلل الكامل اما ما يتعلق

8
00:02:42.750 --> 00:03:06.750
بما يحصل التحلل الاول فقد اختلف فيه العلماء على ثلاثة اقوال القول الاول ان التحليل الاول يحصل برمي جمرة العقبة او بخروج وقت ادائها وهو انتهاء ايام التشريق وهذا مذهب مالك

9
00:03:07.300 --> 00:03:32.050
ووجه في مذهب الشافعي ورواية عن احمد وبه قال عطاء انه يحصل التحل الاول برمي جمرة العقبة اما القول الثاني فهو ان التحلل الاول يحصل باثنين من ثلاثة بفعل امرين من ثلاثة

10
00:03:32.150 --> 00:03:58.000
وهي الرمي الحلق او التقصير والطواف وهذا مذهب الامام الشافعي واحمد والقول الثالث ان التحلل الاول يحصل بالحلق بعد الرمي وهذا مذهب الحنفية يختلف هذا عن ما قبله بانه يقيد

11
00:03:59.350 --> 00:04:19.050
التحلل بل بالحلق الذي يكون بعد الرمي التحلل لا يحصل الا بامرين الحلق الذي يسبقه رمي واصح هذه الاقوال وما ذهب اليه الامام مالك رحمه الله من ان التحلل الاول

12
00:04:19.500 --> 00:04:36.100
يحصل برمي جمرة العقبة يدل لذلك ما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم اذا رمى احدكم جمرة العقبة فقد حل له كل

13
00:04:36.100 --> 00:04:57.100
كل شيء الا النساء اذا رمى احدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء الا النساء. وهذا الحديث باسناده مقال ولذلك لم يأخذ به القائلون بانه لابد من من من فعل اثنين من ثلاثة حيث انه من روايات الحجاج بن ارطأة

14
00:04:57.700 --> 00:05:16.850
واستدل ايضا القائلون بانه يتحلل برمي جمرة العقبة في حديث ام سلمة وفي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا اليوم ان هذا يوم رخص لكم فيه اذا انتم رميتم جمرة العقبة ان تحلوا

15
00:05:17.150 --> 00:05:49.300
ان لم تحل من كل ما حرم منكم الا النساء وهذا الحديث ايضا حديث شاذ اجمع العلماء على ترك العمل به اما الحديث الثالث الذي استدل به القائلون في ان التحلل الاول يحصل برمي جمرة العقبة في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اذا رميتم جمرة العقبة فقد حل لكم

16
00:05:49.300 --> 00:06:15.700
كل شيء الا النساء. وهذا الحديث اسناده لا بأس به. كما قال ذلك ابن الملقن وغيره ويمكن ان يستدل له بحديث ابن عباس في الصحيحين انه قال لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة

17
00:06:16.050 --> 00:06:37.850
فتوقف عن التلبية فدل ذلك على انه برمي جمرة العقبة يكون قد حل هذا الحديث قد يناقش في الاستدلال به لكن مع ما تقدم من احاديث يفيد ان رمي جمرة العقبة هو ما يحصل

18
00:06:37.900 --> 00:06:53.250
هو ما يحصل به التحلل الاول واما القائلون بانه لا يتحلل الا باثنين من ثلاثة فاستدلوا بحديث عائشة اذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء الى النساء

19
00:06:53.900 --> 00:07:14.700
وهذا حديث في اسناده مقال فلا يقوى على اثبات الحكم واستدلوا ايضا بحديث كنت اطيب النبي صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم لحله قبل ان يطوف بالبيت لكن هذا ايضا لا دلالة فيه لانها تخبر عن

20
00:07:16.150 --> 00:07:43.200
انها تطيبه ولم تذكر زمن ذلك فيما يتصل الحلاق والرمي انما ذكرت قبل ان ان يطوف بالبيت فليس صريحا في انه لا يحل الا باثنين من ثلاثة والراجح من هذين الاقرب الى الصواب والله تعالى اعلم انه يحل برمي جمرة العقبة ان التحل الاول يحصل برمي جمرة العقبة

21
00:07:43.200 --> 00:08:03.400
لان لانه الامثل ادلة والاقرب فيما يظهر والله تعالى اعلم مسألة وهي الترتيب بين هذه الاعمال. السنة في اعمال هذه في اعمال يوم السنة في اعمال يوم النحر ترتيبها على

22
00:08:03.400 --> 00:08:24.100
هذا النحو الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بالرمي ثم بالنحر ثم بالحلق ثم بالتقصير فلو اخل بهذا الترتيب اتفق العلماء على انه ينبغي للحاج ان يحرص على ترتيب اعمال النحر على نحو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. تأسيا به

23
00:08:24.300 --> 00:08:42.100
قال ابن عبد البر لا خلاف بين اهل العلم لا خلاف فيه بين العلماء ان جمرة العقبة انما ترمى ضحى يوم النحر وتمام حلها اول الحل والقاء التفث  العلماء متفقون على

24
00:08:42.400 --> 00:09:00.600
مشروعية البداءة برمي جمرة العقبة والترتيب على نحو ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذهب جمهور العلماء الى جواز التقديم والتأخير في هذه الاعمال لما جاء من ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل عن شيء قدم ولا اخر

25
00:09:00.600 --> 00:09:17.800
الا قال افعل ولا حرج كما جاء في حديث ابن عباس الذي رواه البخاري وكذلك في حديث عبد الله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله الناس فلم يسأل عن شيء قدم ولا اخر يومئذ الا قال افعل ولا حرج

26
00:09:18.600 --> 00:09:41.100
وقد قال بعض اهل العلم انه لا يجوز الاخلال بالترتيب الا لعذر لانهم لان النبي فعل ذلك وقال خذوا عني مناسككم ولانه انما عذر من كان قد وقع منه ذلك على وجه الغفلة حيث جاء في هذه الاحاديث ان انه ان السائل قال له يا رسول الله لم اشعر

27
00:09:41.150 --> 00:10:04.400
فحلقت قبل ان اذبح والصواب ان ذلك ليست قيدا للاباحة لان عبد الله ابن عمر اخبر بعموم اباحة التقديم والتأخير حيث قال فما سئل عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج

28
00:10:04.450 --> 00:10:32.100
فلا بأس بالتقديم والتأخير في هذه الاعمال والسنة ترتيبها نعم بعد ذلك قال رابعا ايام التشريق. ايام التشريق هي الايام المعدودات. وهي ثلاثة ايام بعد يوم النحر. اولها واليوم الحادي عشر ويسمى يوم القر. وثانيها اليوم الثاني عشر ويسمى يوم النفر الاول. وثالثها

29
00:10:32.100 --> 00:10:57.500
الثالث عشر ويسمى يوم النفر الثاني وهذه الايام ايام ذكر لله تعالى بالقلب واللسان والجوارح ويشرع الاكثار من ذكر الله بالتكبير والتهليل كما يشرع ايضا في ايام التشريق المكثوف منى لا سيما ليلا ونهارا لا سيما المبيت بها اكثر الليل

30
00:10:57.500 --> 00:11:15.950
فهو واجب من واجبات الحج على المستطيع فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم في ترك المبيت للسقاة والرعاة ويلحق بهم من في خدمة الحجيج ومما يشرع للحجيج في ايام التشريق

31
00:11:16.250 --> 00:11:40.000
ايام التشريق هي المذكورة في قول الله تعالى واذكروا الله في ايام معدودات فلا خلاف بين العلماء ان المقصود بقوله تعالى واذكروا الله في ايام معدودات ايام التشريق وهي ايام منى وهي ثلاثة اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر واليوم الثالث عشر

32
00:11:41.300 --> 00:12:01.900
وهذا محل اتفاق بين اهل العلم اما اليوم الاول فهو يوم الحادي عشر يسمى يوم القرن من اسمائه يوم القر وسبب تسميته بهذا الاسم لان الحجاج يستقرون فيه بمنى ويسمى

33
00:12:02.600 --> 00:12:31.650
يوم الرؤوس لان الناس يأكلون فيه من رؤوس الضحايا والهدايا فهذا اليوم له اسمان يوم القرن ويوم الرؤوس وهو اول اليومين الذين وهو اول الايام التي ذكر الله تعالى في قوله واذكروا الله في ايام معدودات

34
00:12:32.150 --> 00:12:57.700
اما اليوم الثاني من ايام التشريق فهو يوم النفر الاول يوم الثاني عشر وسمي بالنفر الاول لان المتعجل من الحج ينصرف فيه من منى قبل غروب الشمس فهو المقصود بقوله تعالى فمن تعجل في يومين

35
00:12:58.950 --> 00:13:18.000
فالمقصود باليومين يوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر وهذا لا خلاف فيه بين العلماء فلا تعجل قبل يوم الثاني عشر لا تعجل قبل يوم الثاني عشر. انصراف بعض الناس يوم الحادي عشر على انه تعجل في يومين هذا لم يقل به احد من اهل العلم وهو غلط

36
00:13:18.000 --> 00:13:39.950
وخطأ فان التعجل في يومين هو في اليوم الحادي عشر والثاني عشر بان ينصرف يوم الثاني عشر قبل غروب الشمس واما اليوم الثالث من ايام التشريق فهو يوم النفل الثاني. يوم النفل الاخير

37
00:13:41.950 --> 00:14:01.450
وهو اخر ايام الحج بالاتفاق لا خلاف بين العلماء على ان اخر ايام الحج يوم الثالث عشر وهو المقصود بقوله تعالى ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى وهذه الايام

38
00:14:01.900 --> 00:14:24.700
ايام التشريق سميت بهذا الاسم لانها ايام كان العرب يشرقون فيها اللحم اي يعرضونه للشمس وينشرونه حتى يجف ويقطعونه وقيل سميت هذه الايام بايام التشريق من اجل صلاة العيد لانه تصلى

39
00:14:24.800 --> 00:14:44.100
بعد شروق الشمس ولكن هذا المعنى بعيد لان صلاة العيد لا تصلى في هذه الايام انما تصلى في يوم النحر وقيل في في سبب تسميتها بايام التشريق لان الهدي لا ينحر فيها الا بعد شروق الشمس

40
00:14:44.900 --> 00:15:08.200
من هذه الايام وهذا ليس بصحيح ايضا. لان النحر يكون فيها في كل اليوم سواء كان ذلك قبل شروق الشمس او بعده وقيل في سبب تسميتها لانهم كانوا يشرقون للشمس

41
00:15:08.600 --> 00:15:30.700
في غير بيوت ولا ابرياء للحج فيظحون ويخرجون للشمس فسميت ايام التشريق وعلى كل حال اقرب هذه الاسباب في التسمية هو انهم كانوا يشرقون اللحم وينشرونه لتجفيفه وليعلم ان هذه الايام ايام مباركة

42
00:15:32.100 --> 00:15:46.750
وايام من ابرز خصائصها انها ايام ذكر الله عز وجل كما قال الله تعالى واذكروا الله في ايام معدودات. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث نبيشة الهزلي

43
00:15:46.900 --> 00:16:12.400
ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله هذا ما يتصل  فضل هذه الايام وباعمالها ولذلك قال المؤلف في اعمالها قال وهذه الايام ايام ذكر لله تعالى بالقلب واللسان والجوارح وهذا لا يختص

44
00:16:13.600 --> 00:16:44.150
الحجاج بل لعموم اهل الاسلام ويشرع الاكثار من ذكر الله بالتكبير والتهليل مطلقا في كل وقت وزمان ومما يشرع للحاج خاصة في هذه الايام المكث في منى فان السنة ان يبقى الحاج ايام التشريق في منى ليلا ونهارا

45
00:16:44.400 --> 00:17:01.250
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه لما فرغ من طوافه بالبيت في يوم النحر رجع ومكث في منى بقية اليوم وسائر ايام التشريق لم يعد صلى الله عليه وسلم الى البيت ولم يشتغل بشيء خارج

46
00:17:01.400 --> 00:17:27.200
من ولهذا اجمع الفقهاء على ان المبيت بمنى ليالي التشريق من شعائر الحج الا من رخص له النبي صلى الله عليه وسلم في ترك البيتوتة. محل اجماع وقد ذهب جماهير اهل العلم من المالكية والشافعي والحنابلة الى ان المبيت بمنى واجب من واجبات الحج

47
00:17:28.100 --> 00:17:52.600
وهذا من من توابع المكث ولهذا قال المؤلف هنا لا سيما المبيت لا سيما المبيت بها اكثر اكثر الليل فهو واجب من واجبات الحج. وهذا قول جماهير العلماء ودليل ذلك دليل ان المبيت واجب

48
00:17:52.900 --> 00:18:17.250
ان النبي صلى الله عليه وسلم ارخص للرعاة في في البيتوتة عن منى وكذلك رخص لعمه العباس في البيتوتة عمنا لاجل سقايته والرخصة انما تكون عن الشيء الواجب اللازم فالتعبير بالرخصة يقتضي ان مقابلها عزيمة

49
00:18:18.900 --> 00:18:38.700
فهذا اصل في ان المبيت بمنى ليالي ايام التشريق مأمور به على وجه الوجوب والا لكان ترك المبيت يجوز دون رخصة لاحد لو كان مما للحاج فيه خيار والقدر الواجب من المبيت

50
00:18:38.750 --> 00:19:00.650
هو مكث اكثر الليل وهو ما اشار اليه في قوله لا سيما المبيت بها اكثر الليل والمقصود بالمبيت هو المكث نائما كان او يقضان ومما ينبغي ان يتنبه اليه ان هذا الحكم في حق من له مكان

51
00:19:00.750 --> 00:19:19.150
وان كان ان يأتي الى موضع في منى. اما من لا مكان له كالذين تكون حملاتهم خارج منى فانه لا يجب عليهم المبيت يسقط في حقه المبيت فلا شيء عليهم في تركه

52
00:19:21.000 --> 00:19:42.250
ولا حاجة الى التكلف في دخول منى ليلا بحثا عن مكان. لانه لا مكان في منى الا وهو اما لحاج او لخدمة حاج ومصالحه فليس في منى اليوم اماكن شاغرة

53
00:19:42.950 --> 00:20:06.950
تطلب حتى يقضى فيها الليل واما المكث في الطرقات والكباري فهذا من الاذى الذي ينبغي للحاج ان يتجنبه فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ومن سقط عنه وجوب المبيت لعدم المكان في منى فانه يبيت حيث تيسر له

54
00:20:08.050 --> 00:20:25.350
وقد قال بعض اهل العلم انه يمكث في اقرب مكان يلي من ان تيسر له. وهذا القول له وجه فانما قارب الشيء يعطى حكمه لكن الالزام به ليس عليه دليل لانه اذا سقط

55
00:20:25.550 --> 00:20:44.800
فرض المجيء الى المكان فانه لا يجب عليه ان يقصد قربه واما من احتاج الى البقاء خارج منى ولو كان له مكان كالقائمين على خدمة الحجيج سواء كان ذلك في امر

56
00:20:44.950 --> 00:21:02.200
الامني او الطبي او التعليم الشرعي او خدمة الحجيج بقضاء مصالحهم فانه يسقط عنهم المبيت لترخيص النبي صلى الله عليه وسلم للرعاة والسقاة اما من ترك المبيت مع قدرته عليه دون عذر

57
00:21:02.250 --> 00:21:24.000
فانه قد ترك واجبا وجمهور العلماء يلزمونه بدم جمهور العلماء يجيبون عليه دما لاثر ابن عباس من نسي من نسكه شيئا او تركه فليهرق دما وقد رواه مالك والدار قطني وغيرهما وروي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

58
00:21:24.450 --> 00:21:44.500
اذا اول ما يتعلق بالاعمال في ايام التشريق المكفي منى ومنه المبيت نعم تاني ومما يشرع للحجيج في ايام التشريق رمي الجمرات مبتدأ بالجمرة الصغرى بسبع حصيات متفرقات يكبر مع كل

59
00:21:44.500 --> 00:22:03.450
كل حصاة ثم الوسطى ثم الكبرى كذلك ويسن ان يقف بعد الصغرى والوسطى مستقبل القبلة ويدعو رافعا يديه. ومن اي جهة رماها صح لا يصح الرمي من اي دور من ادوار الجمرات

60
00:22:04.400 --> 00:22:20.800
وتجوز النيابة في الرمي عن الصغير الذي لا يقدر والحق به من كان عاجزا عن الرمي لمرض او هرم او ضعف البنية ونحو ذلك ويجوز الانصراف من منى في يوم الثاني عشر لمن احبب

61
00:22:21.500 --> 00:22:38.450
هذا ثاني الاعمال المتعلقة الحاج في منى رمي الجمار ورمي الجمار غرضه وغايته اقامة ذكر الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة

62
00:22:38.450 --> 00:23:07.800
ثروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله  وهو مشروع باتفاق علماء المسلمين فهذه الشعيرة من مقاصدها وغاياتها الاشتغال بذكر الله عز وجل. ولهذا ينبغي ان نستحضر هذا المعنى في رمي الجمار وانه ليس عملا

63
00:23:09.250 --> 00:23:24.050
لا غرض لا غاية منه ولا مقصد بل غايته ومقصده اقامة ذكر الله عز وجل ولهذا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه في بيان الحكمة من الرمي قال الشيطان

64
00:23:24.650 --> 00:23:51.950
الشيطان ترجمون وملة ابيكم ابراهيم تتبعون وسبب ذكر الشيطان هنا هو ان الرمي قيل في سببه ان الشيطان عرض لابراهيم عليه السلام في هذه المواضع فرجمه ورماه بهذه الجمار دفعا لشره وكيده

65
00:23:53.300 --> 00:24:13.950
مع ذكر الله عز وجل وذلك ان ذكر الله عز وجل مما يدفع عن الشيء عن الانسان كيد الشيطان فان الشيطان يفرق من ذكر الله ولذلك اذا اذن المؤذن فر الشيطان وولى مدبرا وله ضراب

66
00:24:14.150 --> 00:24:36.750
كما جاء في الحديث فدل هذا على ان الغرض والغاية هو اظهار عداوة الشيطان بهذا الفعل كما قال الله تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا  الرجم ورمي الجمار ورمي الجمار ليس

67
00:24:37.250 --> 00:25:08.900
رميا شيطان منصوب بل هو اعلان البراءة منه واظهار عداوته واستحضارها وهذا معنى قول ابن عباس الشيطان ترجمون وملة ابيكم ابراهيم تتبعون واما حكم الرمي فاجمع اهل العلم على ان

68
00:25:09.650 --> 00:25:33.700
الرمي من اعمال الحج الواجبة في ايام التشريق وانه يشرع رمي الجمرة الصغرى والوسطى والعقبة والمشروع ان ترمى كل جمرة بسبع حصيات كل يوم من ايام التشريق الثلاثة للمتأخر و

69
00:25:34.150 --> 00:25:52.400
اليومين للمتعجل وسن ان يرميها بعد الزوال قبل ان يصلي الظهر كما قال عبد الله ابن عمر رظي الله تعالى عنه كنا نتحين فاذا زادت الشمس رمينا وقد رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم

70
00:25:52.500 --> 00:26:05.400
الجمار صلى الله عليه وسلم ايام التشريق بعد الزوال كما جاء في حديث جابر قال رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى يريد جمرة العقبة فاذا واما

71
00:26:05.400 --> 00:26:27.150
يعني بعد ذلك في ايام التشريق فاذا زالت الشمس ولا خلاف بين اهل العلم في ان وقت الرمي ايام التشريق يمتد الى غروب الشمس فهم متفقون على انه يمتد الى غروب الشمس الى غروب الشمس من كل يوم من ايام التشريق واختلفوا

72
00:26:27.200 --> 00:26:50.050
فيما لو رمى بالليل والراجح صحة الرمي ليلا لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل رميت بعدما امسيت قال افعل ولا حرج وبهذا قالت الحنفية والمالكية وهو الصحيح عند الشافعية خلافا لمذهب الامام احمد فانه لا يجيز الرمي ليلا

73
00:26:50.950 --> 00:27:11.000
فان اخر رمي يوم عن فجر اليوم الثاني فانه يجمعه مع رمي اليوم الذي يليه فاذا لم يرمي حتى طلع فجر يوم الثاني عشر فانه لا يرمي الا مع رمي اليوم الذي يليه بعد الزوال

74
00:27:12.200 --> 00:27:28.300
واما صفة الرمي فصفة الرمي ان يبدأ بالصغرى سنة ان يبدأ بالصغرى السنة ان يرمي الجمرة الصغرى وهي اقرب الجمار الى مسجد الخيف يرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة

75
00:27:28.800 --> 00:27:46.100
ثم يقوم مستقبل القبلة ويدعو ويرفع يديه والسنة في هذا الدعاء ان يكون طويلا ويتحرى مكانا بعيدا عن طريق الناس ثم يرمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات ثم يقوم داعيا ثم ينصرف

76
00:27:46.200 --> 00:27:59.800
الى جمرة العقبة ويرميها بسبع حصيات ولا يقف عندها هكذا رمى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولا خلاف بين العلماء في انه يصح ان يرمي من اي جهة

77
00:28:00.250 --> 00:28:21.200
من جهة الجمرة هذا محل اتفاق وانما ذكر بعضهم سنية تحري الرمي من جهة على وجه الاستحباب لا على وجه الوجوب وانه لا يصح الرمي الا من ذلك و قد قدر وقوف النبي صلى الله عليه وسلم للدعاء بين الجمار

78
00:28:22.050 --> 00:28:44.800
بقدر قراءة سورة البقرة وهذا وقوف طويل. كما جاء عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه فانه كان يقف بنحو سورة البقرة في دعائه بين الجمار ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء شيء خاص

79
00:28:44.900 --> 00:29:03.300
فيدعو بما شاء من الادعية من التهليل والتكبير ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وما الى ذلك وليعلم انه يجزئ الرمي من اي دور من الادوار لان المقصود ان يصل الحصى الى موضع الرمي

80
00:29:03.650 --> 00:29:30.750
فلو رمى من اعلى او من اسفل كان ذلك مجزئا محققا للمطلوب والمقصود هو وصول الحصاة الى موضع الرمي لا ان يصيب الشاخص كما يفعله كثير من الناس حيث يرمي الشاخص المقصود هو وصول الحصاة الى موضع الرمي سواء اصاب الشاخص وهو العلم الموضوع

81
00:29:31.300 --> 00:29:58.200
الذي اه اه يشير الى موضع الجمرة او لا وعليه فانه لا يلزمه ان ان يرمي الشاخص بل يرمي الى جهة الرمي وموضعه ولا يتعمد اصابة الشاخص برميه الاتفاق على ان المشروع في الرمي ان يرمي كل حصاة

82
00:29:58.950 --> 00:30:19.850
منفردة والا يرميها جميعا لكن لو رماها جميعا فجمهور العلماء على ان هذا الرمي غير مجزئ ولا يصح وذهب بعض اهل العلم الى صحته والصواب انه لا يجزي لانه خلاف ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فلا بد ان يرميها متتابعة يرمي كل حصاة على

83
00:30:19.850 --> 00:30:46.550
وجه الانفراد ويكبر مع كل حصاة على وجه الاستحباب وينبغي ان يراعي الترتيب فيبدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى هذا ما يتصل ما يتعلق صفة الرمي واحكامه. اما النيابة في الرمي فالاصل في الرمي كسائر اعمال المناسك ان يأتي بها الحاج نفسه

84
00:30:46.850 --> 00:31:07.750
ان يباشرها الحاج بنفسه وقد جاءت السنة بالرمي عن الصبيان نيابة لعجزهم كما في حديث جابر حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان تلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم. والاجماع منعقد على جواز الرمي عن الصغير الذي لا يقدر لاستغلاله

85
00:31:07.850 --> 00:31:32.400
بالاجماع وقد الحق الجمهور بالصغير في جواز الرمي من كان عاجزا عن الرمي لمرض او هرم او ضعف بنية فيجوز لهؤلاء ان يوكلوا في الرمي وان ينيبوا غيرهم لكن ينبغي ان يكون النائب ممن حج تلك السنة

86
00:31:33.000 --> 00:31:52.950
ينبغي ان يكون النائب ممن حج تلك السنة لان هذا عمل لا يكون الا من حاج فلا ينوب الحلال عن الحاج واما كيفية رمي النائب فيرمي ابتداء عن نفسه ثم يرمي عن من وكله. لقول النبي صلى الله عليه وسلم حج عن نفسك ثم حج عن شبرما

87
00:31:54.400 --> 00:32:14.950
ولا بأس ان يرمي في موضع واحد عن نفسه ثم عن نائبه الجمرة الصغرى ثم الجمرة الوسطى ثم لجمرة العقبة وقد قالها جماعة من اهل العلم انه لابد ان يرمي عن نفسه جميع الجمرات ثم يعود ويرمي عن نائبه. لكن الامر في هذا واسع فلو رمى عن نفسه

88
00:32:14.950 --> 00:32:33.200
ايوا ثم عن نائبه وهكذا الوسطى وهكذا الكبرى حقق المطلوب. نعم ويجوز الانصراف من منى في يوم الثاني عشر لمن احب ان يتعجل فيرمي بعد الزوال وينصرف ويجب ان يخرج من

89
00:32:33.200 --> 00:32:48.500
قبل غروب الشمس هذا فيما يتعلق باحكام التعجل الاصل فيه قول الله عز وجل واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى

90
00:32:48.550 --> 00:33:14.050
فالله عز وجل ذكر وجوب ذكره في هذه الايام امر الحجاج بذكره. ثم خيرهم فيما يتعلق بالانصراف بين التعجل في يومين وبين التأخر والتعجل في يومين هو الانصراف في اليوم الثاني عشر. فالمقصود باليومين يوم الحادي عشر والثاني عشر

91
00:33:14.200 --> 00:33:30.900
واما التأخر فهو البقاء الى يوم الثالث عشر فاول وقت جواز انصراف الحاج هو اليوم الثاني عشر لا خلاف انه لا تعجل قبل ذلك لا خلاف بين اهل العلم انه لا تعجل قبل ذلك

92
00:33:31.100 --> 00:33:45.500
ومن اراد التأخر فانه يبقى الى يوم الثالث عشر ولا يشرع له البقاء بعد ذلك. لانه قد انتهى التعبد لله تعالى بالمكث في منى والنبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمار

93
00:33:45.650 --> 00:34:11.600
يوم الثالث عشر بعد زوال الشمس ثم خرج من منى فورا وصلى العصر وصلى الظهر صلى الله عليه وسلم في المحصر خارج منى هذا ما يتصل ما يتعلق بالتعجل. فمن تعجل في يومين وجب عليه ان يخرج من منى قبل غروب الشمس. فمن ادركه مغيب شمس يوم الثاني عشر

94
00:34:11.600 --> 00:34:29.500
اختيارا وهو في منى لم يجز له التعجل لان الله انما اذن بالتعجل في يومين. فمن ادركته ليلة الثالثة عشر وجب عليه ان يمكث ويرمي يوم الثالث عشر بعد الزوال نعم

95
00:34:29.600 --> 00:34:49.600
خامسا طواف الوداع. يجب على الحاج اذا اراد الانصراف الى بلده ان يطوف للوداع قبل خروجه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وامره. وينبغي ان يغادر الحرم بعد طواف الوداع ولا يشتغل بالذهاب الى الاسواق

96
00:34:49.600 --> 00:35:10.700
ونحوها ليكون اخر عهده بالبيت. لكن ان اشترى شيئا في طريقه او قضى حاجة او انتظر رفقة فلا حرج عليه ثمة مسألة قبل الحديث عن طواف الوداع وهي ما يتصل بحكم الرمي قبل الزوال في اليوم الثاني عشر

97
00:35:10.900 --> 00:35:25.150
اجمع العلماء على ان السنة في وقت الرمي ايام التشريق ان يكون بعد الزوال لا خلاف بين العلماء في ان السنة ان يرمي بعد الزوال قبل ان يصلي الظهر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله

98
00:35:25.150 --> 00:35:39.950
وسلم واصحابه كانوا يتحينون الزوال فاذا زالت الشمس رموا الجمار كما نقل عنه صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن عمر وفي حديث جابر واختلفوا في جواز الرمي قبل الزوال

99
00:35:40.700 --> 00:36:06.550
في اليوم الثاني عشر على اقوال. القول الاول انه لا يجوز الرمي قبل الزوال والى هذا ذهب جمهور العلماء وهو مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد والقول الثاني انه لا يجوز رمي الجمار ايام التشريق قبل الزوال الا في يوم النفر

100
00:36:06.850 --> 00:36:28.400
فيجوز قبل الزوال وهو ظاهر الرواية عن ابي حنيفة ولكن المذهب وهنا رواية عن ابي حنيفة وهو رواية عن احمد  القول الثالث انه يجوز رمي الجمار ايام التشريق قبل الزوال مطلقا

101
00:36:30.150 --> 00:36:53.950
وهذا من قول عن طاووس ونقل عن عطاء وهو رواية عن ابي حنيفة واختاره ابن الجوزي هذا منتهى اقوال العلماء فيما يتعلق بجواز الرمي قبل الزوال وثمة مناقشات في ثبوت بعض هذه الاقوال وصحة نسبتها الى هؤلاء العلماء

102
00:36:54.400 --> 00:37:19.150
والذي يظهر والله تعالى اعلم ان عدم ثبوتها على العالم لا يسقط القول فان هذه الاقوال قد تناقلها   وجودها ثابت لكني قد تكون في نسبتها الى بعضهم آآ محل نظر لكن قال بها غير هؤلاء من اهل العلم

103
00:37:19.400 --> 00:37:35.000
وقد احتج كل فريق بادلة على صحة ما ذهب اليه فابرز من احتج به من قال بعدم جواز الرمي قبل الزوال ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا يتحينون

104
00:37:35.300 --> 00:37:56.150
الزوال فاذا زالت الشمس رموا وقد قال لتأخذوا عني مناسككم فاني لا ادري لعلي لا احج بعد حجتي هذه واما من قال بجواز الرمي يوم النفل الثاني يوم النفر سواء الثاني

105
00:37:56.350 --> 00:38:21.900
عشر للمتعجل او الثالث عشر للمتأخر فاحتج بان في ذلك دفعا بالظرر والمشقة في الوصول الى مكة وتهيئة المنزل الذي ينزل اليه او ينزل فيه واما من من اجاز الرمي قبل الزوال مطلقا فاحتج بان الرمي قبل الزوال مسكوت عنه

106
00:38:22.150 --> 00:38:39.250
ولم يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يمنعه وغاية ما ورد هو الفعل والفعل لا يقوى على الايجاب انما يدل على الاستحباب والمشروعية هذه اقوال اهل العلم في هذه المسألة

107
00:38:40.350 --> 00:39:06.350
والذي ينبغي ان يحتاط به الانسان لنفسه الا يرميها الا بعد الزوال خروجا من الخلاف اما ما يتعلق اخر ما يتصل بمسائل الحج ما يتعلق باحكام طواف الوداع  طواف الوداع هو ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من اراد الخروج من الحرم

108
00:39:06.400 --> 00:39:33.800
بعد حجه فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لاصحابه لا ينفرن احد حتى يكون اخر عهده بالبيت وقد كان الناس ينفرون من كل وجه  امروا الا ينفر حتى يكون اخر عهدهم بالبيت ولذلك لا خلاف بين العلماء في انه يشرع للحاج اذا اراد الانصراف الى بلده

109
00:39:34.050 --> 00:39:54.500
ان يكون اخر عهده بالبيت طوافا ولذلك سمي طواف الوداع لان الحاج يودع به البيت الذي جاء اليه فكان اول ما يشرع له عند المجيء الى الحرم ان يأتي الى البيت ويشرع له في اخر ما

110
00:39:55.100 --> 00:40:18.550
يكون من الاعمال عند خروجه من الحرم ان يودع البيت بالطواف به والاصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم لا ينفرن احد حتى يكون اخر عهدي بالبيت وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائض

111
00:40:19.000 --> 00:40:43.200
فدل ذلك على ان الحائض يسقط عنها مشروعية الطواف بالبيت وقد اختلف العلماء رحمهم الله في حكم طواف الوداع على قولين فذهب جماهير العلماء الى ان طواف الوداع واجب لان النبي صلى الله عليه وسلم امر ان يكون اخر عهد الناس بالبيت. امر ان يكون اخر عهد الناس بالبيت

112
00:40:44.500 --> 00:41:04.600
ونهى عن الخروج قبل التوديع فقالوا هذا يدل على الوجوب وذهب الامام مالك رحمه الله الى انه سنة لانه لو كان واجبا لما خفف عن الحائض فدل ذلك على انه سنة والصواب ما ذهب اليه الجمهور

113
00:41:04.950 --> 00:41:24.650
من ان من ان نطواف الوداع واجب على المستطيع. وهو مؤكد ينبغي ان يحرص عليه والا يعتذر الانسان بادنى ما يكون من الاعذار. فان ام سلمة رضي الله تعالى عنها شكت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرظا

114
00:41:25.100 --> 00:41:43.000
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم طوفي من وراء الناس وانت راكبة فامرها بطواف الوداع وهي راكبة مع شكايتها المرض رضي الله تعالى عنها اما ان عجز عن طواف الوداع

115
00:41:43.300 --> 00:42:01.350
لعدم قدرته عليه لا ماشيا ولا راكبا ولا محمولا فيسقط لعدم الاستطاعة ليه؟ لانه واجب من الواجبات. وقد قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف

116
00:42:01.350 --> 00:42:25.250
الله نفسا الا ما اتاها وينبغي ان يغادر بعد طواف الوداع مباشرة فلا يشتغل بشيء من اعمال الاقامة في الحرم بعد طوافه. الا ما كان عارضا في طريقه دون ان يقصد الاقامة. اما ان تأخر

117
00:42:25.700 --> 00:42:41.950
في بقائه لاجل مصلحة او حاجة او انتظار رفقة او ما الى ذلك فانه لا حرج عليه في ذلك لا حرج عليه في ذلك هذا ما يتصل ما ذكره المؤلف

118
00:42:42.100 --> 00:43:00.400
اخر هذا الكتاب الذي اسأل الله ان يكون مباركا وهو كتاب الموجز في احكام الحج والعمرة ولذلك قال اذ اشترى شيئا في طريقه او قضى حاجة او انتظر رفقة فلا حرج

119
00:43:00.950 --> 00:43:12.833
هذا هذه اخر المسائل وبه يكون قد انتهى هذا الموجز في احكام الحج والعمرة نسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح