﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:27.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية. يا عيسى

2
00:00:27.900 --> 00:00:57.900
وقوله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. وقوله من رفعه الله اليك اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقوله يا هامن ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا

3
00:00:57.900 --> 00:01:25.500
وقوله امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف ندير وقوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يعلم ما يلج في الارض

4
00:01:25.500 --> 00:01:55.500
ارضي وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم بما تعملون بصير. وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم

5
00:01:55.500 --> 00:02:25.500
ما ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم. وقوله لا اذا ان الله معنا وقوله انني معكما اسمع وارى وقوله ان الله مع الذين اتقوا الذين هم محسنون. وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين

6
00:02:25.500 --> 00:02:45.500
قوله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين طيب هذه الايات التي ذكرها المؤلف رحمه الله فيها اثبات صفة علو الله تعالى وفيها اثبات معيته اما الايات الاولى فهي

7
00:02:45.500 --> 00:03:13.050
في اثبات علو الله تعالى على خلقه وعلو الله جل وعلا معلوم بالاضطرار من دين الاسلام دليله الكتاب والسنة واجماع سلف الامة وايضا دليله العاقل والحس فكل الادلة على تنوعها دالة على اثبات علو الله تعالى. الكتاب والسنة ذكر المؤلف رحمه الله

8
00:03:13.050 --> 00:03:33.050
من الايات الدالة على علو الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي فدل هذا على انه في العلو بل رفعه الله اليه هذا يدل على انه في العلو اليه يصعد الكلم الطيب هذا يدل على انه في العلو. يا همان ابن ذي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. وهذا يدل على ان

9
00:03:33.050 --> 00:03:54.100
موسى اخبر فرعون ان الهه الذي يعبد في السماء ولذلك لم يطلبه فرعون لا في يمين ولا في يسار ولا في اي مكان انما طلبه في العلو وهذا دليل لما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله ان آآ الخبر بالعلو جاءت به الكتب كلها جاءت به الكتب

10
00:03:54.100 --> 00:04:14.100
كلها وقوله اامنتم من في السماء؟ هذا ايضا دليل على انه جل وعلا في العلا فقوله في السماء السماء هنا وفي لسان العرب يراد بها مطلق العلو. يراد بالسماء مطلق العلو كما مر معنا في غير موضع. ان السماء تطلق ويراد بها

11
00:04:14.100 --> 00:04:37.850
مطلق العلو وتطلق ويراد بها السقف المحفوظ يطلق بها السقف المحفوظ الذي جعله الله تعالى آآ جعل فيه النجوم زينة للسماء يعني السماء الدنيا فتطلق السما ويراد بها هذا ويراد بها هذا فقولوا امنتم من في السماء المقصود به ايش

12
00:04:39.200 --> 00:05:04.400
مطلق العلو واما اذا قلنا ان السمع هنا هو السقف المبني فان المراد به فان المراد به في في قوله هنا بمعنى على امنتم من على السماء كما تقدم بيانه في عدة مواضع سابقة. امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمر ام امنتم من في السماء كل هذا فيه الخبر عن علو

13
00:05:04.400 --> 00:05:23.800
تعالى فالكتاب واظح السنة سيأتينا له اه ذكر في ما يذكره المؤلف رحمه الله في الاحاديث. اما ما يتعلق بالاجماع فالاجماع امر ظاهر ولذلك تواطأت كلمات السلف على تكفير من انكر العلوم

14
00:05:24.350 --> 00:05:40.050
لانه امر ظاهر عندهم من كتاب الله ومن سنة رسوله ومن اتفاق الصحابة واهل القرون المفضلة على هذه الصفة لله تعالى ومقصود آآ المقصود بتكفير من قال بان الله سبحانه وتعالى ليس في السماء

15
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
المقصود بالتكفير هنا وفي سائر الاطلاقات التي تأتي في كلام السلف التكفير للمقالات لا للقائلين وهذي مسألة تضل فيها الافهام ويظن ان قول السلف من انكر العلو فهو كافر ومن قال ان الله ليس في العلو فهو كافر ان هذا ينطبق على افراد

16
00:06:00.100 --> 00:06:20.650
قائلي هذه الاقوال وهذا ليس بصحيح الاشاعرة مثلا لا يقولون بعلو الله تعالى يقول ان الله عز وجل في كل مكان ومع هذا لم يكفرهم احد من الائمة المعتبرين لم يكفر هذه الفرقة احد من هذه من الائمة المعتبرين انما جاء التكفير للقول لا

17
00:06:20.650 --> 00:06:40.650
لقائله لان قائله قد يوجد فيه مانع من التكفير قد يتوفر في يتخلى في شرط من شروط التكفير فينبغي ان يفهم كلام السلف وكلام الخلف ايضا من الائمة في هذا الامر وان اطلاق الكفر على المقالات انما هو للاقوال

18
00:06:40.650 --> 00:07:01.300
القائلين وقد نص على هذا شيخ الاسلام رحمه الله في كتاب الاستقامة وفي غيره من الكتب. قال رحمه الله في كتاب الاستقامة معنى كلام  في اطلاق الكفر على من آآ فعل بعضا او من قال بعض المقالات وانه من انه من التكفير المطلق

19
00:07:01.300 --> 00:07:17.350
ومثل الوعيد المطلق لا يستلزم تكفير الشخص المعين حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها وانما قرأت عليكم نصه رحمه الله حتى يعلم ان هذا امر واضح وجلي عند الائمة

20
00:07:17.450 --> 00:07:39.550
فينبغي ان يميز وان يفرق بين تكفير المقالات والافعال وبين تكفير القائلين والفاعلين وآآ هذه الصفة ايضا ثابتة بالفطرة ذلك ما يجده الناس في قلوبهم على اختلاف مشاربهم وتنوع طرائقهم

21
00:07:39.550 --> 00:07:55.300
خلاف اديانهم حتى فان آآ الاقرار بالعلو يقر به حتى الكفار فان في القلب حاجة الى طلب العلو لا يمكن ان يجاب عليها الا باثبات هذه الصفة لله تعالى. ولذلك ذكر آآ

22
00:07:55.300 --> 00:08:26.150
الائمة فيما آآ نقلوا عن ابي جعفر آآ الهمدان في اه مناقشته لابي المعالي الجويني ابو جعفر جاء وابو المعالي كان يقرر علو الله يقرر معنى الاستواء على العرش ويسعى في تأويله على عادة المتكلمين في التأويل. فلما دخل عليه قال يا استاذ

23
00:08:26.300 --> 00:08:47.250
دعنا من العرش دعنا من العرش والكرسي قال لا نبحث في هذا لماذا؟ لان اثبات الاستواء بالسمع او بالعقل  بالسمع وليس بالعقل فهذا متوقف على السمع دعنا منه ما نناقش فيه لكن اخبرني

24
00:08:47.350 --> 00:09:02.700
عن امر نجده في نفوسنا. ما قال عارف قط يا الله الا وجد من قلبه ظرورة ظرورة لطلب العلو يعني ما قال قائل في دعائه وسؤاله يا الله الا وجد

25
00:09:03.150 --> 00:09:25.450
توجه الى العلو في طلبه وسؤاله ورغبته ورهبته وطمعه في تحقيق مطلوبه فما هو سر هذا؟ وما هو الجواب عن هذا؟ فانقطع ابو المعالي واخذ يضرب على رأسه ويقول حيرني الهمدان حيرني الهمداني. لانه ما يمكن ان ان يصادم الفطرة بل ان شيخ الاسلام رحمه الله يقول ان كثير

26
00:09:25.450 --> 00:09:51.900
من الذين ينكرون علو الله تعالى عند التحقيق تجدهم لا يتوجهون الا الى الحلو وانما انكارهم قول السنتهم واما ما في قلوبهم فهو الاقرار بهذه الصفة بل ان انه في تفصيله رحمه الله وذكره للفطر يقول حتى الحيوانات مفطورة على طلب العلو. في سؤالها

27
00:09:51.900 --> 00:10:11.650
رغبتها المراد ان ذلك امر مقرر بالفطر. واما من حيث اما من الدليل من حيث العقل فان اشرف جهاز جهة العلو والله تعالى احق بكل كمال سبحانه وبحمده وهذا مثال على القياس الاولوي

28
00:10:11.800 --> 00:10:31.800
فاذا كانت اشرف الجهاد العلو ويطلبه الناس ويتطلعون اليه يطلبه الخلق ويتطلعون اليه وكلما كان الشيء اعلى وكلما كان اشرف فذلك حق الله تعالى. وسيأتي مزيد تقرير لهذه الصفة. في كلام المؤلف رحمه الله في فصل ذكره

29
00:10:31.800 --> 00:10:49.850
خاصا بتقرير العلو. لكن يعلم ان العلو الثابت لله تعالى الذي يثبته اهل السنة والجماعة  هو علو الذات وعلو القدر وعلو القهر كل هذه الانواع من العلو ثابتة للرب جل وعلا

30
00:10:50.450 --> 00:11:06.400
علو الذات وهو الاصل في ما جاء به الخبر في ثبت هذه الصفة فمثلا قول الله تعالى وهو العلي العظيم سبح اسم ربك الاعلى اول ما يتبادر الى الذهن هو اثبات علو الله تعالى على خلقه

31
00:11:06.650 --> 00:11:28.650
علو الذات ويثبت له ايضا علو القدر وعلو القهر وهذان النوعان من العلو لا نقاش فيهما يعني لا يجادل فيهما احد علو القهر وعلو الشرف والمكانة والقدر هذا لا يناقش فيه احد بل ان المؤول الذين يحرفون الكلم عن مواضعه

32
00:11:28.650 --> 00:11:44.650
ويمنعون اثبات العلو لله تعالى يأولون كل النصوص التي فيها الخبر عن علو الله تعالى يأولونها بايش  بعلو القهر او بعلو القدر دليل علو القهر قول الله تعالى وهو القاهر

33
00:11:44.950 --> 00:12:08.900
فوق عباده. دليل دليل علو القدر تبارك اه تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. وايضا اه وهو العلي العظيم سبح اسم ربك الاعلى. اه سبحان آآ ربك آآ سبحانه وتعالى عما يقولون وما اشبه ذلك من الايات الدالة على علوه

34
00:12:08.900 --> 00:12:28.550
سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا وما اشبه هذا من الايات الدالة على علوه سبحانه وبحمده الاية الاخرى الطائفة الاخرى من الايات التي ذكرها المؤلف رحمه الله آآ هي فيما يتعلق باثبات صفة المعية. والمعية تقترن بالعلو

35
00:12:28.750 --> 00:12:47.150
اي اذا ذكر العلماء العلو ذكروا معه المعية لماذا؟ لان معية الله تعالى قد يتوهم منها جماعة من الناس انتفاء علوه لان الخلق ليسوا في العلو الخلق منهم من هو عالي ومنهم من هو سافل

36
00:12:48.600 --> 00:13:12.750
فلذلك يأتي الائمة بذكر المعية بعد ذكر العلو وسيأتي اه ذكر خاص وتفصيل خاص لهذه الصفة في كلام المؤلف رحمه الله في الفصل الذي عقده نترك التفصيل فيها الى ما ذكره رحمه الله لكن ينبغي ان يعلم ان المعية الثابتة لله تعالى لا تقتضي مخالطة ولا مماسة بل الله جل وعلا مع

37
00:13:12.750 --> 00:13:32.750
خلقه سبحانه وبحمده وهو فوق عرشه. ولذلك فسر الائمة قول الله تعالى هو الذي آآ وهو معكم اينما كنتم ثم قالوا معكم بعلمه وكذلك قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر

38
00:13:32.750 --> 00:13:52.750
لا هو معهم اينما كانوا قالوا معهم بعلمه. وقد حكى الاجماع على هذا التفسير ابن عبدالبر رحمه الله وكذلك غيره ان اجمال مع الصحابة منعقد على تفسير المعية هنا معية العلم لا معية ذاته جل وعلا فهو فوق عرش

39
00:13:52.750 --> 00:14:12.750
ذلك منصوصا على ابن مسعود وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم. وكما ان الايات المذكورة في تفيد ذلك فالله سبحانه وتعالى يقول يعلم ما ينجو في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ثم قال وهو معكم اينما كنتم ثم قال والله بما تعملون

40
00:14:12.750 --> 00:14:33.800
بسيط فجعل الخبر عن معيته مسبوقا بذكر علمه ومتبوعا بذكر علمه فدل ذلك على ان المعية المذكورة هنا هي معيتين  العلم هي معية العلم كذلك الاية الثانية ما يكون من نجوى ثلاثة الا ورابعهم اه فانها اه فانها دالة على علم الله تعالى له

41
00:14:33.800 --> 00:14:52.450
انه معهم بذاته لان المعية سيأتي نشر التفصيل فيها وانها تفيد مطلق المقارنة آآ ولا تستلزم الماسة والمخالفة قال رحمه الله وقوله ولا تحزن ان الله معنا الايتان السابقة السابقتان فيهما معية الله تعالى العامة

42
00:14:52.650 --> 00:15:12.650
وفيه وهذا ثابت لله تعالى انه مع خلقه جميعا سبحانه وبحمده فيقول الله تعالى وآآ وهو معكم اينما كنتم هذي معية عامة واما المعيته مع المتناجين فهي في السورة في الاية الثانية التي في سورة المجادلة اه ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابع فهذه

43
00:15:12.650 --> 00:15:32.650
اي مع المتنافين. هناك معية اخص من هذه وهي معيته سبحانه وبحمده الخاصة باوليائه. كقوله تعالى لا تحزن ان الله معنا وهذا اعلى معية يثبتها الله تعالى في كتابه وهي معيته لخاتم رسله صلى الله عليه وسلم وهذه النوع من المعية

44
00:15:32.650 --> 00:15:52.650
خاصة تقتضي النصر والتأييد والحفظ وسائر ما اه تقتضيه المعاني المناسبة لمن ذكرت في حقه كذلك انني معكم اسمع وراء هذا في معيته لموسى وهارون وهي معية خاصة. اه ان ان الله مع الذين اتقوا هذه معية مع اصحاب او

45
00:15:52.650 --> 00:16:12.650
طاف لا مع اشخاص السابقتان الايتان السابقتان المعية فيها مع اشخاص واما هذه فهي معية مع اصحاب اوصاف يعني كل من تحقق به او تحقق له هذا الوصف فان الله تعالى معه. ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون واصبروا ان الله مع الصابرين

46
00:16:12.650 --> 00:16:32.650
وكذلك قوله تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. كل هذه من المعيات الخاصة الثابتة لاصحاب اوصاف من حققت فيهم هذه الاوصاف فهم اهلها يفوزون فضلها وسيأتينا مع ما

47
00:16:32.650 --> 00:16:52.600
ما معنى المعية العامة؟ وما معنى المعية الخاصة بشيء من البسط والتفصيل؟ في كلام المؤلف رحمه الله ثم قال  وقوله ومن اصدق من الله حديثا؟ وقوله ومن اصدق من الله قيلا

48
00:16:52.600 --> 00:17:22.600
قال الله يا عيسى ابن مريم وقوله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقوله وكلم الله موسى تكليما. وقوله منهم من كلم الله وقوله ولما موسى لميقاتنا وكلمه ربه وقوله وناديناه من جانب الطور الايمن وقربنا

49
00:17:22.600 --> 00:17:52.600
نجيا وقوله وان نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين. وقوله هداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة. وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين. وقوله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمعك

50
00:17:52.600 --> 00:18:22.600
الله وقوله وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. وقوله يريدون ان يبدلوا كلام الله كذلكم قال الله من قبل وقوله واثن ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلمات

51
00:18:22.600 --> 00:18:43.100
وقوله ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون كول طيب هذه الايات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

52
00:18:43.200 --> 00:19:08.350
هذه الايات كلها تفيد اثبات صفة الكلام لله عز وجل فهي دائرة على اثبات صفة الكلام لله جل وعلا وقد تنوع طريق اثبات ذلك فالله جل وعلا سمى كلامه ووصفه باوصاف متعددة كلها تدل على انه سبحانه وتعالى

53
00:19:08.400 --> 00:19:25.750
يتكلم وانه وان الكلام صفة وان الكلام صفة له جل وعلا يقول تعالى ومن اصدق من الله حديثا ومن اصدق من الله قيل الحديث لا يكون الا في الكلام لا يكون الا في الكلام

54
00:19:26.100 --> 00:19:42.100
يعني لا يطلق هذا الوصف على ما ليس كلاما وعند اطلاقه على ما يدور في النفس من وساوس فانه لابد من تقييده يعني يقال حديث النفس او ما اشبه ذلك من

55
00:19:42.250 --> 00:19:57.550
القيود اما اذا اطلق فانه لا ينصرف في لسان العرب الا الى ما يتكلم به الانسان ما يعرف من الكلام وكذلك قول ومن اصدق من الله قيلا الاصل في القول انه كلام

56
00:19:58.150 --> 00:20:14.050
وهذا ثاني الصيغ التي تدل على ثبوت هذه الصفة لله عز وجل كذلك قوله تعالى اذ قال ربك اذ قال الله يا عيسى ابن مريم فالقول لا يكون الا كلاما

57
00:20:15.250 --> 00:20:38.450
وكذلك وصف ما تكلم به بانه كلام فقال وتمت كلمة ربك كلمة هنا ليست ما اصطلح عليه اهل النحو من انها مفرد كلام انما المقصود بالكلمة هنا الخطاب فالكلمة في كلام العرب تطلق على

58
00:20:38.750 --> 00:21:00.550
الجملة المفيدة ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم اصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد وهي على كل شيء ما خلى الله باطل فهذا كلام وليس هذا اصلاح النحو لا يسمى كلاما لان الكلام عنده ما ينطق الا على المفرد

59
00:21:00.650 --> 00:21:20.750
من الكلام ولكن لغة القرآن ولغة العرب يطلق الكلام على الجملة وعلى الكلام المفيد ولو تعددت جمله ومنه قوله تعالى وتمت كلمة ربك اي كلامه جل وعلا صدقا وعدلا ثمة الصدق وتمت العدل

60
00:21:20.800 --> 00:21:39.650
صدق في الخبر وعدل في الحكم لان كلام الله جل وعلا يدور على هذين المعنيين على الخبر والحكم قال وكلم الله موسى تكليما ايضا هذا فيه اثبات صفة الكلام لله عز وجل وجاء اثبات هذه الصفة على وجه التأكيد

61
00:21:39.750 --> 00:22:03.250
وذلك بذكر المصدر الذي يفيد توكيد الوصف حيث قال وكلم الله موسى تكليما فاكد الخبر بذكر المصدر الدال على تحقق ذلك وكذلك قال منهم من كلم الله اي من الانبياء من كلم الله

62
00:22:04.000 --> 00:22:24.100
وقال ولما جاء موسى موسى لميقاتنا وكلمه ربه. هذا ايضا فيه اثبات كلام الله جل وعلا. كل هذه الايات  تفيد اثبات صفة الكلام لله عز وجل. وهذه الصفة دل عليها القرآن والسنة واجمع عليها سلف الامة

63
00:22:24.200 --> 00:22:46.850
وهي مما اثبته جميع الانبياء بل ان اثبات صفة الكلام لله عز وجل من اثبات الرسالات اي من لازم اثبات الارسال اثبات الكلام ولذلك الذين كذبوا الرسل احتجوا عليهم بان الله عز وجل

64
00:22:47.050 --> 00:23:05.100
لم يكلم احدا ومن ذلك ما ذكره الله جل وعلا في قوله وما قدر الله حقق به اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء ما انزل الله على بشر من شيء فكذبوا ان ينزل الله عز وجل كلاما الى بشر يكون نذيرا وبشيرا لهم

65
00:23:05.350 --> 00:23:33.650
ولذلك ظعف الايمان بهذه الصفة وعدم الايمان بها كما جاء في الكتاب والسنة ينجر الى سائل ما يتعلق بالايمان بالرسل لانه تكذيب لما جاءت به الرسل وقد انكر المشركون رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وان يكون من رب العالمين فقالوا ان هو

66
00:23:34.150 --> 00:23:59.350
الا قول البشر فنفوا ان يكون كلام الله عز وجل وقالوا انما هو كلام محمد وقول محمد واضح طيب واثبات صفة الكلام جاء من طرق عديدة من الكتاب ومن السنة ومن الاجماع

67
00:23:59.450 --> 00:24:14.800
والكلام الثابت لله عز وجل صفة ذاتية وهي صفة فعل ايضا تبا الذات باعتبار ان الله لم يزل ولا يزال متكلما جل وعلا وصفة فعل باعتبار ان الله سبحانه وتعالى يتكلم متى شاء

68
00:24:15.500 --> 00:24:39.950
فقول الله تعالى وناداهما ربهما بندائه لادم وحواء هذا فعل وهذا لا يختص صفة الكلام بل سائر صفات الذات السمع والبصر فانها تفيد صفة فعل وصفة ذات الا صفة الحياة

69
00:24:40.500 --> 00:24:59.000
فان وكذلك العلم فان من صفات الذات وعلى كل حال المقصود اثبات هذه الصفة كما جاء في الكتاب والسنة. واما التقسيم الى ذاتية وفعلية فهذا يعني جريا على ما تكلم به اهل الكلام والا فليس في

70
00:24:59.600 --> 00:25:19.350
كلام السلف تقسيم الصفات الى هذه الاقسام ثم ذكر المؤلف رحمه الله ما يدل على ان صفة الكلام صفة فعلية وان الكلام كلام الله جل وعلا بصوت ذكر الادلة على ذلك في

71
00:25:19.550 --> 00:25:36.550
قوله وناديناه من جانب الطول الايمن وقربناه نجيا وقوله وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا هذا الموضع فيه اثبات وصف النداء لكلام الله عز وجل وان كلامه سبحانه وتعالى يكون بالنداء

72
00:25:37.100 --> 00:25:53.150
وذلك جاء في كلام الله عز وجل في مواضع عديدة. يقول شيخ الاسلام رحمه الله في اكثر من عشرة مواضع ذكر النداء في الخبر عن كلام الله عز وجل والنداء لا يكون الا بصوت

73
00:25:53.200 --> 00:26:09.800
ولا يكون الا بصوت عال وهذا باتفاق اهل اللغة لا خلاف بينهم في ذلك. يقول رحمه الله قال الله تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا. هذا في نداء الله عز وجل

74
00:26:09.800 --> 00:26:33.850
لموسى عليه السلام وفي هذا بيان ان كلام الله جل وعلا لخلقه ليس على درجة واحدة بل على صفات متنوعة ودرجات متفاوتة فموسى عليه السلام حصل له من هذه الكلمة من هذه الصفة اي من كلام الله عز وجل ما لم يحصل لغيره

75
00:26:34.050 --> 00:26:54.000
ولذلك يوصف عليه السلام في انه كليم الله كليم الرحمن وهذا الوصف له سببان يعني وصف موسى عليه السلام بانه كليم الرحمن او كليم الله له سببان. السبب الاول ان الله ابتدع رسالة موسى بالكلام

76
00:26:54.600 --> 00:27:20.500
بتكذيبه عند الشجرة بخلاف غيره من رسل فان ابتداء الرسالة اليهم كانت بواسطة جبريل الثاني انه حصل له من التكليب ما لم يحصل لغيره حصل من هذه الصفة ما لم يحصل لغيره. ولذلك يوصف عليه السلام بانه كليم الرحمن

77
00:27:20.650 --> 00:27:42.350
قال رحمه الله وقوله ونديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا وهذا فيه ان كلام الله يوصف في انه نجوى وبانه نداء اما النداء في قوله وناديناه من جانب الطور الايمن. واما النجوى في قوله تعالى وقربناه نجيا. وهذا فيه ان كلام الله

78
00:27:42.350 --> 00:27:59.900
عز وجل بصوت لانه لا يمكن ان يكون نداء بلا صوت وقوله واذ نادى ربك موسى ان يأتي القوم الظالمين. وقوله وناداهما ربهما الم الهكما عن تلكم الشجرة وهذا في ندائه جل وعلا

79
00:28:00.000 --> 00:28:25.900
لادم وحواء وقوله ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ هذا في ندائه جل وعلا يوم القيامة لمن لاهل الكفر والشرك الذين اتخذوا من دونه اندادا يحبونهم في حب الله. فهؤلاء يناديهم جل وعلا يوم القيامة فيقول لهم اين شركائي الذين كنتم تزعمون

80
00:28:26.350 --> 00:28:52.300
ائتوا بهم وبينوهم واظهروهم وهذا تبكيتا لهم وتكذيبا لدعواهم. ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ هذا نداء لعموم  فانه يناديهم جل وعلا ويقول لهم ماذا اجبتم المرسلين وستأتي الاحاديث الدالة على نداء الله عز وجل وانه ينفذ اهل الموقف يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب

81
00:28:52.900 --> 00:29:14.050
المراد ان النداء الان يفيدنا ايش ان كلام الله عز وجل بصوت وانه من وانه اختياري ايضا اي من صفات الفعل لكونه سبحانه وتعالى يتكلم بذلك متى شاء فانه تكلم به موسى لما شاء ذلك

82
00:29:14.050 --> 00:29:34.050
وكلم به ادم وحواء ويكلم الناس يوم القيامة ويكلم المشركين يوم القيامة بالنداء وكل هذا يدل على انه من صفات الفعل وهذا لا يعني ان الصفة ليست من صفات الذات بل هي من صفات الذات ايضا لانه لم يزل متكلما اذا شاء كيف شاء سبحانه وبحمده

83
00:29:34.650 --> 00:30:03.850
نعم ما قرأتها هذي التابعة لايات القرآن كلام الله. اقرأها ثم نمضي التي بعدها وقوله وهذا كتاب انزلناه مبارك وقوله لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. وقوله واذا بدلنا اية مكان اية

84
00:30:03.850 --> 00:30:33.850
الله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون. قلنا روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين قد نعلم انهم يقولون انما انما يعلمه بشر اللسان الذي يلحدون اليه اعجمي

85
00:30:33.850 --> 00:30:53.850
وهذا لسان وهذا لسان عربي مبين. طيب نمر على عجالة او نستعرض على وجه السرعة الدلالة في الايات على صفة اه على ان القرآن كلام الله. اولا اه الاية الطائفة الاولى في قلوبنا احد المشركين استجارت فاجره

86
00:30:53.850 --> 00:31:13.850
حتى اسمع كلام الله هذي فيها ان القرآن كلام الله وذلك لان الله تعالى اظافه اليه قال حتى يسمع كلام الله وكذلك الاية التي بعدها يسمعونك الله وكذلك يريدون ان يبدلوا كلام الله وكذلك قول آآ واسوتهم ما اوحي اليك من كتاب ربك. ايضا آآ قوله

87
00:31:13.850 --> 00:31:29.600
ما اوحي اليك من كتاب ربك هذا فيه ان القرآن كلام الله لانه وحيه وهذا وجه اخر وكذلك الاية التي تليها ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل هذا فيه ان القرآن كلام الله لان الله تعالى اخبر بانه هو الذي

88
00:31:29.600 --> 00:31:49.200
قصة ان هذا القرآن يقص والذي قص القرآن وتكلم به هو الله تعالى. اما الايات الاخيرة التي ذكرها المؤلف وهي في قوله وهذا كتاب انزلناه مبارك فهذا فيه اثبات ان القرآن كلام الله لانه منه نزل سبحانه وبحمده

89
00:31:49.350 --> 00:32:15.100
والنزول آآ في كتاب الله تعالى على ثلاثة انواع نزول مقيد وهو ما اظافه اليه ونزول آآ مقيد بانه من السماء ونزول مطلق فما كان مقيدا فانه فما كان مقيدا منه ما كان مقيدا به سبحانه وتعالى او مقيد بانه منه فانه فانه

90
00:32:15.100 --> 00:32:35.100
ونزول القرآن وهو كلامه جل وعلا. واما اه النزول من السماء والنزول اه غير المقيد. فذلك لا يلزم ان يكون صفة له سبحانه وبحمده ويأتي التفصيل في هذا ان شاء الله تعالى عند حديثنا على هذه الصفة. اخر ما ذكر وجوه يومئذ

91
00:32:35.700 --> 00:33:07.900
وقوله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وقوله على الارائك ينظر وقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وقوله لهم ما يشاؤون فيها ولا  وهذا الباب في كتاب الله كثير. من تدبر القرآن طالبا للهدى منه. تبين له طريق الحق

92
00:33:07.900 --> 00:33:25.650
هذا اخر ما ذكره المؤلف رحمه الله مما يتعلق بالصفات وهو في الايات وهو ما ذكره من الايات التي فيها اثبات رؤية المؤمنين لله تعالى يوم القيامة فهذه الايات تدل على ان الله سبحانه وتعالى يراه اهل الايمان يوم القيامة

93
00:33:25.850 --> 00:33:51.700
ويرونه عيانا بالابصار. ولذلك قال وجوه يومئذ ناضرة اي مصلحة ومستبشرة ومسفرة وبدا عليها اثر النعيم الى ربها ناظرة فاضاف النظر اليه جل وعلا وجعله وجعله وجعله آآ من من الوجوه وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظر

94
00:33:51.700 --> 00:34:11.700
وهذه الاية من اقوى الايات الدالة على رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة لان الله سبحانه وتعالى اه اظاف فيها النظر الى آآ اليه. واخبر ان الوجوه تنظر اليه. وبين اثر هذا النظر في قوله ناظرة. ومثل هذا لا

95
00:34:11.700 --> 00:34:30.050
يمكن ان يفسر بانتظار الثواب كما يقوله المؤولة فيقولون وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة اي انها تنتظر ثوابه فان هذا تحريف للكلم عن مواضع لان النظر الذي هو بمعنى الانتظار لا يحتاج الى آآ تعبئة بإيلاء

96
00:34:30.250 --> 00:34:50.250
آآ فتقول آآ نظرت الى نظرت كذا بمعنى انتظرته ولا تقول نظرت الى كذا بمعنى انتظرته لا معلوم معروف في كلام اهل اللسان. قال وعلى على الارائك ينظرون اي ينظرون اليه جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة هذا قد جاء تفسيره عن النبي صلى الله

97
00:34:50.250 --> 00:35:08.750
وسلم كما سيأتي انه آآ رؤيته سبحانه وتعالى في قوله والزيادة هي النظر اليه لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد هذا فيه اثبات آآ رؤيته المزيد هو النظر اليه سبحانه وبحمده ويأتي تفصيل هذه الصفة في الفصل الذي عقده المؤلف رحمه الله في هذه الرسالة المباركة. يقول وهذا الباب

98
00:35:09.050 --> 00:35:23.300
اي ما يتعلق بالخبر عن الله تعالى وهذا الباب وهو ما يتعلق بالخبر عن اسمائه وصفاته في كتاب الله تعالى كثير. يعني اكثر واكبر من ان يحصر من تدبر القرآن

99
00:35:23.550 --> 00:35:48.300
طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق وهذه قاعدة ذهبية في الاستفادة من القرآن اولا الاستفادة والانتفاع من القرآن مربوط باي شيء؟ بالتدبر فتدبروا القرآن ان رمت الهدى ان نعم فتدبر القرآن ان رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن

100
00:35:48.450 --> 00:36:08.750
فالعلم تحت تدبر القرآن. يقول المؤلف رحمه الله من تدبر القرآن. اي تأمله ونظر فيه. نظر اعتبار وافتكار وانتفاع طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق. طالبا للهدى منه هذا يشير الى امر مهم وهو سلامة القصد

101
00:36:09.250 --> 00:36:34.400
كلامة القصد فالمؤلف ذكر ان التوفيق وظهور طريق الحق يترتب من امرين ويترتب على امرين او يحصل من امرين الامر الاول صحة الفهم والامر الثاني صحة القصد صحة الفهم في التدبر لانه لا يمكن ان يصح فهمه ويسلم الا بتدبر ونظر

102
00:36:34.750 --> 00:36:55.350
واما صحة القصد فاشار اليها في قوله طالبا للحق طالبا للهدى وهذا يدل على سلامة القصد وصحته وهما اعظم ما ينعم الله تعالى به على العبد ان يوفقه الى فهم سليم وقصد صحيح فان من وفق الى هذين لم يخطئ

103
00:36:55.600 --> 00:37:21.150
حقا ولم يفته هدى بل سيدرك الحق ويدرك الهدى وهذه قاعدة للاستفادة من النصوص السابقة وكأنه يقول هذه النصوص في القرآن فلماذا عمي عنها هؤلاء عني عنها هؤلاء لفوات احد هذين الامرين اما عدم التدبر او عدم صحة القصد فتجده يدخل الى القرآن بقناعات

104
00:37:21.150 --> 00:37:37.400
وعقائد سابقة على النصوص يحمل النصوص ويصرفها الى هذه العقائد التي في قلبه. ولو انه دخل خاليا طالبا للحق لهداه الله تعالى السبيل تقف على هذا ونأتي ان شاء الله على بقية

105
00:37:37.500 --> 00:37:39.836
ذلك في الدرس القادم والله تعالى اعلم